← Тараджим

Тараджим · id 9584

التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد

ابن نقطة

Полный текст (529 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٩٤ - محمد بن علي بن أبي ذر أبو بكر الصالحاني. حدث عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بالسنن للدارقطني بالإجازة وله فيها شيء يسير مسموع وحدث عنه بغيرها من الأجزاء والعوالي. حدثنا عنه زاهر بن أحمد الثقفي ومحمود بن أحمد المصري وأبو مسلم بن عبد الرحيم بن الإخوة وإدريس بن محمد العطار نقلت من حط المهذب بن زينة توفي أبو بكر بن أبي ذر في صباح يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة من سنة ثلاثين وخمسمائة وهو آخر من حدث عن أبي طاهر بن عبد الرحيم وختم به حديث أبي الشيخ. أخبرنا زاهر أنبأ محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني أنبأ أبو طاهر محمد بن احمد بن عبد الرحيم أنبأ أبو بكر بن بكر عبد الله بن محمد بن محمد القباب ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان الجيراني ثنا بكر بن بكار ثنا عائذ بن شريح عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "يا معشر الملأ تهادوا فإن الهدية تذهب السخيمة ولو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدى إلي كراع أو ذراع لقبلت" (١) شك عائذ. وبالإسناد ثنا بكر بن بكار ثنا عائذ بن شريح قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله ﷺ : "ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى فمن ترك دينا فعلينا ومن ترك كلا فإلينا ومن ترك مالا فلورثته" (٢). ٩٥ - محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدباس. من أهل بغشور قال أبو سعد السمعاني كان عالما فاضلا عمر حتى

стр. 72

حدث بالكثير وكان آخر من روى في الدنيا جامع أبي عيسى الترمذي عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي عن المحبوبي عنه وسمع أيضا أبا صالح مسعود بن محمد بن أحمد البغوي والحاكم أبا الحسن علي بن أحمد الاستراباذي وطبقتهما. روى عنه جماعة كثيرة منهم ابنه أبو عمرو عثمان بن محمد بن علي بن أبي صالح البغوي ببغشور وأبو الفتح محمد بن عبد الله الشيرازي وأبو عبد الله أحمد بن ياسر المقريء بالدزق السفلي وأبو الفتح محمد بن أبي علي الحسن بن محمد البلدي ببلخ وأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الحمدويي وجماعة قريبة من عشرين نفسا وكانت ولادته في حدود سنة أربعمائة أو قبلها ومات ببغشور في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ٩٦ - محمد بن علي بن عبد السيد بن عبد العزيز الحسيني أبو المفاحر وأبو طالب معا الهروي حدث بهراة بكتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي عن أبي الحسن علي بن حمزة الموسوي سمعه منه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني في جماعة وسماعه صحيح. ٩٧ - محمد بن علي بن عمير بن محمد الهروي أبو عبد الله العميري. حدث بمسند أبي بكر الحميدي المكي عن علي بن أبي طالب الحوارزمي أخبرنا حامد بن محمد الرفاء أنبأ بشر بن موسى الأسدي أنبأ الحميدي وحدث عن جماعة منهم أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي وأبو نصر أحمد بن الحسين الكسار وغيرهم. حدث عنه مؤتمن الساجي والسيد أبو الحسن علي بن حمزة العلوي وعبد الأول السجزي.

стр. 73

قال الحسين بن محمد الكسي (١) توفي العميري ليلة النصف من محرم سنة تسع وثمانين وأربعمائة وكان مولده في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وله رحلة في طلب الحديث روى مسند الحميدي عن علي بن أبي طالب الحوارزمي. ٩٨ - محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله أبو الحسين. الخطيب القاضي الهاشمي المعروف بابن الغريق سمع الحديث من جماعة منهم أبو حفص عمر بن شاهين وأبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون الكتاني وعلي بن عمر الحربي السكري وغيرهم وحدث بصحيح البخاري عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله النعيمي حدث به عنه القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد النصري. وحدث عنه جماعة منهم أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو بكر المزرفي وأبو السعود أحمد بن علي بن المجلى ومحمد بن عمر الأرموي. توفي مستهل ذي الحجة من سنة خمس وستين وأربعمائة وكان ثقة صالحا. ٩٩ - محمد بن علي بن عبد الله بن أبي سعيد بن مضر المضري أبو الفتح الهروي. حدث بها وببغداد عن أبي عاصم الفضيلي وأبي عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي روى جامع أبي عيس عن أبي عامر الأزدي قال أبو القاسم بن عساكر في كتابه توفي أبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله المضري ليلة السبت ودفن يوم السبت الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاثين وخمسمائة ودفن بكار زكاة.

стр. 74

١٠٠ - محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن يوسف بن يعقوب أبو طالب العدل. من أهل واسط يعرف بابن الكتاني حدث بصحيح البخاري عن الحسين بن محمد الزينبي نور الهدى عن كريمة وسمع من أبي نعيم بن الجماري أجزاء من مسند مسدد حدثنا عنه جماعة ببغداد وواسط. قال لي أبو عبد الله محمد بن سعيد الدبيثي ولد شيخنا أبو طالب بن الكتاني في شعبان من سنة خمس وثمانين وأربعمائة وتوفي يوم الأربعاء ثاني محرم من سنة تسع وسبعين وخمسمائة ودفن بداوردان. ١٠١ - محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن صدقة الحراني التاجر المعروف بابن الوحش. حدث بدمشق بكتاب الجامع الصحيح لمسلم بن الحجاج عن أبي عبد الله الفراوي مولده سنة سبع وثمانين وأربعمائة وتوفي بدمشق في ربيع الأول من سنة أربع وثمانين وخمسمائة وهو ثقة صحيح السماع. ١٠٢ - محمد بن علي بن ميمون المقرئ أبو الغنائم لقبه أبي النرسي الكوفي الحافظ. سمع ببلده من أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي وأبي الحسن محمد بن إسحاق بن محمد بن فدويه وأبي علي محمد بن أحمد بن عبيد الله بن بزة الثمالي وأبي طاهر محمد بن الحسن قيس الوراق وأبي يزيد المسلم بن علي السعدي في جماعة وببغداد من أبي إسحاق البرمكي وأبي القاسم التنوخي وأبي بكر بن بشران في آخرين وسمع بمكة من كريمة

стр. 75

المروزية وبالبيت المقدس من أبي الغنائم محمد بن محمد ابن الغراء ونصر بن إبراهيم المقدسي وعبد العزيز بن أحمد بن عمر المقدسي وبحلب من مشرف بن عبد الله الفقيه وأبي عيسى محمد بن عبد الله بن الضراب الكوفي وبكفر طاب من أبي نصر عبد الواحد بن محمد بن أبي الفضل. حدث عنه الأئمة والحفاظ أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو منصور مرهوب بن احمد الجواليقي وأبو طاهر أحمد بن محمد السلفي وعبد الحالق بن احمد بن يوسف واحمد بن يحيى بن ناقة الكوفي وغيرهم. توفي بالحلة المزيدية يوم السبت سادس عشر شعبان من سنة عشر وخمسمائة قال ابن ناصر كان ثقة مأمونا وأثنى عليه كثيرا. ١٠٣ - محمد بن علي بن محرس الهمداني أبو سعيد الشروطي قال يحيى بن منده في تاريخه كثير الحديث صاحب أصول وفوائد قدم أصبهان سنة اثنين وخمسين وأربعمائة سمعت منه كتاب السنن لأبي داود بروايته عن أبي بكر بن لال عن أبي بكر يعني ابن داسة التمار عنه وسمعت منه كتاب التاريخ لأبي العباس السراج وسمع من أبي بركات وأبي طاهر بن مسلمة مات بهمدان سنة اثنتين وستين وأربعمائة. ١٠٤ - محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي الضرير أبو عيسى الإمام. سمع بالحجاز من محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وبالبصرة من محمد بن بشار بندار ومحمد بن المثنى وعمر بن علي بن بحر بن كثير الفلاس وغيرهم وبواسط من أبي الشعثاء علي بن الحسن وبالكوفة من أبي كريب ومحمد بن عثمان بن كرامة وعبيد بن أسباط وعلي بن المنذر

стр. 76

الطريقي في آخرين وببغداد من الحسن بن الصباح واحمد بن حسان بن ميمون وأحمد بن منيع ومحمد بن إسحاق الصاغاني وبالري من أبي زرعة الرازي وبخراسان من علي بن حجر ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق وقتيبة بن سعيد ومحمد بن يحيى النيسابوري في خلق كثير. حدث عنه الهيثم بن كليب الشاشي قال ابن ماكولا في كتابه بعد أن نسبه كما تقدم توفي بالترمذ ليلة الإثنين لثلاث عشرة ليلة مضت من رجب سنة تسع وسيعين ومائتين. أخبرنا عبد القادر بن عبد الله الرهاوي إجازة أنبا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي بالإسكندرية ثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي وأبو علي أحمد بن محمد البرداني ببغداد قالا أحبرنا أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أنبأ أبو عبد الله محمد بن احمد بن سليمان الغنجار البخاري في تاريخ بخارى قال أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي الحافظ دخل بخاري وحدث بها وهو صاحب الجامع والتاريخ توفي أبو عيسى محمد بن عيسى بالترمذ ليلة الإثنين لثلاث عشرة ليلة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين. أخبرنا جعفر بن أبي الحسن الهمداني ثنا أبو طاهر السلفي قراءة عليه ثنا أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار الماكي قال سمعت الخليل بن عبد الله الخليلي يقول محمد بن عيسى بن شداد الحافظ ثقة متفق عليه له كتاب في السنن وكلام في الجرح والتعديل روى عنه ابن محبوب الإملاء بمرو وسمعنا نسبة من بعض المراوزة عن ابن محبوب عنه سمع قتيبة وبالعراق عارما والقعنبي وهو عندهم مشهور بالأمانة والعلم مات بعد الثمانين ومائتين قلت والصواب نسبة ووفاته ما قدمنا ذكره. أخبرنا أبو سعد البناء أنبا علي بن حمزة الموسوي إجازة أنبأ نجيب بن ميمون الواسطي الأصل الأديب الهروي عن أبي علي منصور بن عبد الله بن خالد بن احمد بن خالد بن حماد الذهلي قال قال أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ﵀ صنفت هذا الكتاب يعني المسند الصحيح فعرضته

стр. 77

على علماء الحجاز فرضوا به وعرضته على علماء العراق فرضوا به وعرضته على علماء خراسان فرضوا به ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما كان في بيته نبي يتكلم. أنبانا عبد القادر بن عبد الله الفهمي ثنا عبد الرحيم بن أبي الوفاء الحاجي بأصبهان قال سمعت محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري يقول كتاب أبي عيسى الترمذي عندي أفيد من كتاب البخاري ومسلم قلت لم قال لا يصل إلى الفائدة منهما إلا من يكون من اهل المعرفة التامة وهذا كتاب قد شرح أحاديثه وبينها فيصل إلى فائدته كل أحد من الناس من الفقهاء والمحدثين وغيرهما. أخبرنا أبو بكر المبارك بن صدقة بن يوسف الباجرزي أنبأ أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي أنبا أبو عامر الأزدي محمود بن القاسم وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد التاجر قالا أنبأ عبد الجبار بن محمد الجراحي المرزباني أنبأ محمد بن أحمد بن محبوب أنبا أبو عيسى الترمذي ثنا علي ابن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ لعلي: "لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك" (١). قال علي بن المنذر قلت لضرار بن صرد ما معنى بهذا الحديث قال لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه ألا من هذا الوجه ثم قال سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث قال يوسف بن أحمد البغدادي الحافظ ﵀ قرأت بخط المؤتمن بن احمد الساجي في نسحته العتيقة بالمسند روى الخالدي هذا الكتاب عن النسفي وهو أبو الفضل محمد بن محمود بن عنبر النسفي وأظن

стр. 78

التصنيف لأجله وبخطه أيضا هذا الكتاب يشتمل على أحد وخمسين كتابا وبخطه أيضا في آخر العلل زاد أبو عيسى العلل بسمرقند قال ورأيت في أحرى عتيقة فرغ من كتابته يوم الأضحى من سنة سبعين ومائتين. أخبرتنا عفيفة بنت أحمد إجازة قالت أخبرنا أبو نصر الحسن بن أحمد اليونارتي إجازة أنبأ أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ بنيسابور أنبأ أبو بشر عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري أنبأ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث المروزي يقول سمعت أبا عيسى محمد بن عيسى الحافظ يقول كنت في طريق مكة وكنت قد كتبت جزءين من أحاديث شيخ فمر بنا ذلك الشيخ فسألت عنه قالوا فلان فذهبت إليه وأنا أظن أن الجزءين معي وحملت معي من محملي جزءين كنت أظن أنهما الجزءان اللذان له فلما ظفرت به وسألته فأجابني إلى ذلك أخذت الجزءين فإذا هما بياض فتحيرت فجعل الشيخ يقرأ علي من حفظه ثم نظر إلى فرأى البياض في يدي فقال أما تستحي مني فقلت لا وقصصت عليه القصة وقلت احفظه كله فقال اقرأه فقرأت جميع ما قرأ على الولاء فلم يصدقني وقال استظهرت قبل أن تجيء فقلت حدثني بغيره فقرأ على أربعين حديثا من غرائب أحاديثه ثم قال هات اقرأ فقرأت عليه من أوله إلى آخره كما قرأ فما أخطأت في حرف فقال لي ما رأيت مثلك. ١٠٥ - محمد بن عيسى بن عمرويه أبو أحمد الجلودي. حدث بالصحيح عن إبراهيم بن سفيان الزاهد عن مسلم بن الحجاج حدث به عنه عبد الغافر بن محمد الفارسي وغيره. قال الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله في تاريح نيسابور محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزاهد أبو أحمد بن عيسى الجلودي من كبار عباد الصوفية صحب أبا حفص وكان يورق ويأكل من كسب يده وسمع أبا

стр. 79

يكر بن خزيمة وسمع قبله بسنين من ابن شيرويه وإبراهيم بن سفيان وأقرانهم وكان ينتحل مذهب سفيان بن سعيد الثوري ويعرفه توفي ﵀ في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة وختم بوفاته سماع كتاب مسلم وكل من حدث به بعده عن إبراهيم بن سفيان فإنه كان غير ثقة وحدث عنه الحاكم في تاريخه عن محمد بن المسيب الأرغياني وأبي بكر محمد بن زنجوية بن الهيثم القشيري رأيت نسبة بخط غير واحد من الحفاظ محمد بن عيسى بن عمروية بن منصور وقاله الحاكم بخلافهم وهو أعرف به وكذلك أبو سعد السمعاني نسبه مثل الحاكم وقال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن القراب الهروي الحافظ أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمروية الجلودي الوراق الصالح صاحب كتاب مسلم توفي في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ١٠٦ - محمد بن عماد بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن أبي يعلى الحنبلي أبو عبد الله الحراني. سمع بمصر فوائد الحلبي في عشرين جزءا من أبي محمد عبد الله بن رفاعة السعدي وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي وببغداد من جماعة منهم محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن البطي ويحيى بن ثابت بن بندار وأبو الحسن سعد الله بن الدجاجي وسمع الكثير منهم ومن غيرهم وهو شيخ ثقة صحيح السماع أفاده خاله حماد بن هبة الله الحراني وسماعاته مع شيخنا ابن الأخضر وغيره من الحفاظ لقيته بالإسكندرية وسمعت منه في سنة أربع عشرة وستمائة وسألته عن مولده فقال وقت صلاة الصبح يوم عيد الأضحى من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بحران وسمع مسند أبي بكر الحميدي من سعد الله بن الدجاجي بقراءة شيخنا الحافظ أبي محمد بن الأخضر وأحمد بن طارق معهما وبخطه السماع في محرم سنة أربع وستين

стр. 80

وخمسمائة وتوفي ليلة السبت العاشر من صفر سنة اثنتين وثلاثين وستمائة بثغر الإسكندرية. ١٠٧ - محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل أبو عبد الله بن أبي نصر الحميدي الحافظ. سمع بالأندلس من أبي محمد علي بن أحمد بن حزم وأبي مروان عبد الملك بن سليمان الخولاني وبمصر من أبي الحسن علي بن بقاء بن محمد الوراق وأبي عبد الله محمد بن أحمد القزويني والحسين بن إبراهيم بن القراب وإبراهيم بن محمد بن سعيد النعماني وأبي القاسم منصور بن النعمان بن منصور الصيمري وبدمشق من جماعة وببغداد من أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبي سعد محمد بن الحسين بن أبي علاء وأبي الحسين بن المهتدي بالله وأبي بكر الخطيب وغيرهم وصنف تاريخ الأندلس والجمع بين الصحيحين وغريب حديث الصحيحين وغير ذلك وكان حافظا ثقة صالحا مجمع على فضله وحفظه وأمانته. حدث عنه أبو بكر الخطيب في مصنفاته وأبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي في خلق كثير غيرهم من المتأخرين منهم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصفهاني وأبو عبد الله محمد بن علي بن الجلابي الواسطي وأبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن حميس الموصلي وأبو إسحاق إبراهيم ين محمد بن نبهان الرقي وأبو عامر محمد بن سعدون العبدري الحافظ ومحمد بن عبد الباقي بن أحمد بن البطي. حدثنا محمد بن أحمد بن شافع قال أنبأني أبي قال محمد بن فتوح بن

стр. 81

عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل الحميدي الحريري الرصافي القرطبي والرصافة محلة من قرطبة توفي ببغداد بعد أن سكنها مدة ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذي الحجة من سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ودفن في قرية بني ابن المسلمة الملقب برئيس الرؤساء المدفون فيها الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الفقيه ثم أن الحميدي نقل في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة إلى مقبرة باب حرب ودفن عند قبر بشر فسألت عن سبب نقله وبعد هذه السنين حيث وقفت على هذه الحال تعجبت من ذلك فلم أجد أحدا يخبرني حتى وجدت علم ذلك عند بعض شيوخنا أن ذلك كان لمنام رآه. ١٠٨ - محمد بن الفضل بن احمد بن محمد الفقيه أبو عبد الله الفراوي النيسابوري. حدث بصحيح مسلم عن عبد الغافر بن محمد الفارسي وبكتاب غريب الحديث للخطابي عن عبد الغافر عنه وسمع صحيح البخاري من سعيد بن أبي سعيد العيار بسماعه من محمد بن عمر النسوي ومن محمد بن أحمد الحفصي بسماعة من الكشميهني وأكثره من محمد بن علي الخبازي وسمع الكثير من أبي بكر البيهقي وأبي القاسم القشيري وممن أقدم منهما مثل أبي حفص عمر بن مسرور الزاهد وأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني الحافظ وأخيه أبي يعلى إسحاق وأبي عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي في خلق كثير. سمع منه الأئمة والحفاظ ورحل إليه من الأقطار حدث عنه أبو القاسم بن عساكر وأبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهذاني وأبو سعيد عبد الكريم بن محمد السمعاني وبعدهم احمد بن إسماعيل القزويني ومحمد بن علي بن الوحش الحراني وأبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار

стр. 82

وعبد السلام بن عبد الرحمن الأكفاني وعبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري وأبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراوي في جماعة آخرهم المؤيد بن محمد بن علي الطوسي. أخبرنا منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي والمؤيد بن محمد الطوسي منفردين بنيسابور قالا أنبأ أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي أنبأ أبو حفص عمر بن مسرور الزاهد أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي أنبأ أبو بكر محمد بن نعيم ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حاتم عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع" (١) أخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد. توفي أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي في يوم الحميس حادي عشري شوال من سنة ثلاثين وخمسمائة قال أبو سعد السمعاني ما رأيت في شيوخي مثله قال وسمعت عبد الرشيد الطبري بمرو يقول للفراوي "ألف راوي". ١٠٩ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق القاضي أبو أحمد النيسابوري الحافظ. قال الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع في تاريخه أبو احمد الحافظ إمام عصره في الصنعة شهد بنيسابور عدله أبو عمرو الحيري سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس الثقفي والماسرجسي ومحمد بن شادل الهاشمي ومحمد بن مسيب الأرغياني ومحمد بن سليمان بن فارس وأقرانهم وسمع بالكوفة أبا محمد بن زيدان وأبا جعفر الخثعمي وبالحجاز محمد بن إبراهيم الدبيلي وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه وسمع بالشام علي بن عبد الحميد الغضائري وأبا عبد الرحمن البيروتي وسعيد بن

стр. 83

هاشم بن زيد وغيرهم وصنف على كتاب البخاري ومسلم وصنف كتاب الأسماء والكنى والعلل والمخرج على كتاب المزني. توفي الحافظ أبو أحمد يوم الخميس الرابع والعشرين من ربيع الأول من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وتسعين سنة وقد كان أبو أحمد قد كف قبل ذلك بعشرين شهرا وتغير حفظه ولم يختلط قط. ١١٠ - محمد بن محمد بن احمد بن أبي بكر أبو منصور النوقاني. من نوقان طوس حدث عن أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني بكتاب السنن رواه عنه أبو القاسم الفضل بن محمد بن أحمد الأبيوردي العطار وله عنه فيه فوت نذكره في ترجمته - إن شاء الله -. قال أبو سعد السمعاني ﵀ كان شيخا فاضلا ثقة مكثرا من الحديث سمع ببغداد أبا الحسن الدارقطني وغيره وحدث بنيسابور ونوقان بالسنن للدارقطني ولادته في حدود سبعين وثلاثمائة وتوفي في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ١١١ - محمد بن محمد بن يوسف بن مكي أبو أحمد الجرجاني. قال محمد بن عبد العزيز القصار في طبقات أهل شيراز إنه دخلها وحدث بها اجتمع عليه الناس والقضاة والعدول وأقعدوه بباب المصاحف وسمعوا منه كان عنده كتاب الصحيح عن البخاري عن زرارة عن الفربري عنه. ١١٢ - محمد بن محمد بن محمد أبو سعد بن أبي عبد الله المطرز الأصبهاني. حدث بمسند أبي داود الطيالسي عن أبي نعيم الحافظ وعن أبي عبد الله

стр. 84

الحسين بن إبراهيم الحمال بسماعها من عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس وذكر أبو طاهر السلفي أنه سمع منه مسند عبد الله بن الزبير الحميدي بسماعه من أبي نعيم عن أبي علي بن الصواف وحدث عن أبي سعد المطرز بمسند أبي داود أبو طاهر محمد بن محمد السنجي بمرو. قال يحيى بن منده في تاريخه ولد في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة وأربعمائة وتوفي في شوال من سنة ثلاث وخمسمائة من أصحاب أبي نعيم سمع من أبي عبد الله الحمال وأبي علي غلام محسن وأبي الحسن بن عبد كويه ومحمد بن عبد الله العطار. ١١٣ - محمد بن محمد بن عيسى الرافعي أبو الفضل الاسفرائني. قال عبد الغافر بن إسماعيل في تاريخ نيسابور شيخ نبيل سمع سنن أبي داود من القاضي أبي عمر الهاشمي توفي سنة خمس وأربعين وأربعمائة. ١١٤ - محمد بن محمد بن عبد الله بن أبي سهل أبو طاهر السنجي. المؤذن الخطيب حدث عن أبي سعد محمد بن محمد المطرز ونصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي النيسابوري وعن أبي محمد عبد الرحمن بن حمد الدؤلي سمع منه سنن النسائي ومن غيرهم سمع منه أبو سعد السمعاني وابنه عبد الرحيم وقال هو ثقة دين مكثر متواضع قانع بما هو فيه توفي ليلة السبت التاسع والعشرين من شوال سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ١١٥ - محمد بن محمد بن خلف أبو الحسين بن أبي يعلي القاضي الحنبلي المعروف بابن الفراء.

стр. 85

سمع السنن لأبي داود عن أبي بكر الحطيب وقد حدث عن أبيه وغيره وكان ثقة صحيح السماع فاضلا استشهد في منزله في المحرم من سنة ست وعشرين وخمسمائة حدثنا عنه المظفر بن إبراهيم بن البري بجزء عن حديثه عن أبيه. ١١٦ - محمد بن محمد بن العلاء البغوي العلائي أبو عبد الله. حدث بكتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي عن عبد الجبار بن محمد الجراحي سمعه منه الحافظ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الهمذاني ومحمود بن كاكويه بن أبي علي العلائي ابن أخي الشيخ المسمع. ١١٧ - محمد بن محمد بن الجنيد بن عبد الرحمن بن الجنيد الصوفي أبو مسلم الأصبهاني. سمع من أبي علي الحداد مسند الحارث بن أبي أسامة قاله أبو رشيد محمد بن أبي بكر الغزال الأصبهاني نقلته من خطه مولده يوم عيد الفطر سنة سبع وتسعين وأربعمائة وتوفي في رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة نقلته من خط رفيقنا أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني. ١١٨ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الكشميهني المروزي الخطيب. حدث ببغداد عن فقيه الحرم أبي عبد الله الفراوي بصحيح مسلم وسماعه منه بقراءة عبد الرزاق الطبسي في سنة خمس وعشرين وخمسمائة حدثنا عنه غير

стр. 86

واحد من شيوحنا توفي بمرو فيما بلغنا في محرم سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. ١١٩ - محمد بن مطهر بن يعلى بن عوض أبو الفتوح العلوي الفاطمي العمري الهروي حدث بصحيح مسلم ببغداد وعرفنا بسماعه من الفراوي ذكر لي محمد بن المؤمل القبابي ببغداد أنه سمعه منه وذكر لي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن الزينبي أنه توفي بشروان أو بنقجوان في سنة أربع وثمانين وخمسمائة. ١٢٠ - محمد بن محمد بن أبي زيد أبو طالب الحسني النقيب البصري. قدم بغداد سنة خمس وخمسين وحدث بها عن أبي علي بن احمد التستري بكتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الجزء الأول بالسماع المتصل له منه والباقي بالإجازة إن لم يكن سمعه منه حدثنا عنه أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الواسطي والسماع من أول الكتاب إلى آخر الباب السابع عشر وهو "كراهة مس الذكر في الاستبراء" وسماعه لهذا القدر من أبي علي التستري في محرم من سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة نقلت تجريد هذا السماع من خط الحافظ أبي المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي. ونسبه القرشي في معجم شيوخه فقال أخبرنا الشريف أبو طالب محمد بن أبي الحسين محمد بن محمد بن أبي الحسن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن عبد الله بن علي بن ماعز بن عبيد الله الأمين بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ يعرف بابن أبي زيد سألته عن مولده فقال في ربيع الأول سنة

стр. 87

إحدى وستين وأربعمائة وتوفي في ربيع الأول سنة ستين وخمسمائة وقال كذا حدثني ابنه. قلت حدث عنه بالسنن شيخنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي الحصري البغدادي المجاور بمكة ورأيت بمصر بعض طلبة الحديث قد كتب من مصر إلى مكة استجازة إلى ابن الحصري وسأله أن يبين عنه إسناده بالسنن هل فيه إجازة أم لا فكتب إليه أنه بالسماع المتصل وكذلك حدث بها بمكة وقال أخبرت أن سماعه ظهر بعد ذلك وهذا القول عندي فيه نظر لأنا لم نسمع أحدا قاله غير ابن الحصري والصحيح عندي ما قيده أبو المحاسن القرشي. حدثني الشيخ أبو السعود محمد بن محمد بن جعفر البصري الفقيه الشافعي بالبصرة قال قال لي أبو الحسن علي بن الحسن بن المعلمة قال لما صعد النقيب أبو طالب بن أبي زيد إلى بغداد أرادوا قراءة كتاب السنن عليه كتب إلى أبي المحاسن عمر بن علي الدمشقي أنقل لنا سماع الشيخ في سنن أبي داود قال فطفت فلم أجد سماعه إلا في جزء واحد وسألت شيخنا أبا طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي الواسطي بها في الرحلة الثانية عن كتاب السنن وسماع ابن أبي زيد فيه فقال لي سمعت منه أشياء في أول الكتاب وسمعت الناس يتكلمون في روايته فما أخرجت في مشيختي عنه شيئا خيفة أن يكون إسناده لا يصح فقلت له إن سماعه بالجزء الأول صحيح متصل ثم قرأت عليه منه. ١٢١ - محمد بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكرابيسي الهمذاني. حدث بدمشق في سنة ست وستمائة عن أبي المحاسن عبد الرزاق بن إسماعيل القومساني بسنن النسائي وحدث عنه أيضا وعن ابن عمه أبي سعيد

стр. 88

المطهر بن عبد الكريم بن محمد القومساني بكتاب رياضة المتعبدين ورياضة المتعلمين وكتاب عمل يوم وليلة من جمع أبي بكر بن السني عنهما قالا أنبأ الدوني ذكره لي غير واحد من الطلبة بالثقة وصحة السماع وكتبه الشيخ أبو المجد. ١٢٢ - محمد بن محمد بن سرايا أبو عبد الله البلدي المعدل الموصلي. سمع الصحيح للبخاري من عبد الأول وحدث به وقال أبو إسحاق الصريفيني أنه سمع مسند الإمام الشافعي بسماعه من أبي زرعة المقدسي سمعت منه بالموصل وسماعه صحيح. توفي بالموصل ليلة الخميس حادي عشر جمادى الآخرة من سنة إحدى عشرة وستمائة ومولده في سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ١٢٣ - محمد بن محمد أبو العباس العصاري الطوسي المعروف بعباسة. حدث بنيسابور بتفسير أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي عن أبي سعيد محمد بن سعيد الفرجرادي عن المصنف سمعه منه جماعة من شيوخنا فمنهم أبو الفتح منصور بن الفراوي والمؤيد بن محمد الطوسي وقد سمعه منه الإمام أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار الفقيه استشهد بمسجد المطرز على يد الغز في شوال من سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ١٢٤ - محمد بن موسى بن عبد الله الصفار أبو الخير بن أبي عمران المروزي. حدث عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني بكتاب صحيح

стр. 89

البخاري قال محمد بن طاهر المقدسي واشتهر من روايته بآخره يعني من رواية الكشميهني فرواه عنه جماعة آخرهم وفاة أبو الخير محمد بن أبي عمران الصفار بمرو فظهر سماعه على الأصل فقرئ عليه مرة تمامه ومرة استحضره الصاحب الأجل نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق فسقط عن دابته وحمل إلى بيته ومات في ذلك في شهر رمضان من سنة إحدى وسبعين وأربعمائة وكنت إذ ذاك ببغداد في رحلتي الثانية إليها. ١٢٥ - محمد بن موسى بن الفضل أبو سعيد الصيرفي قال أبو بكر محمد بن منصور السمعاني في أماليه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي من أهل نيسابور شيخ ثقة سمع أبا العباس الأصم وأبا عبد الله الأخرم وأبا حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه ويحيى بن منصور الحافظ وأقرانهم وكان أبوه ينفق على الأصم وكان لا يحدث حتى يحضر أبا سعيد وإذا غاب عن سماع جزء أعاد له توفي أبو سعيد في ذي الحجة من سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. قلت حدث عنه الأئمة والحفاظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الأصبهاني وأبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي وغيرهم. ١٢٦ - محمد بن المكي بن محمد بن المكي بن زراع بن هارون بن زراع المروزي أبو الهيثم الكشميهني. حدث بكتاب الجامع الصحيح للبخاري عن محمد بن يوسف الفربري وحدث عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن عاصم وأبي

стр. 90

محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يزيد الداغوني المروزي وغيرهم وببغداد من إسماعيل بن محمد الصفار وحدث عنه بالصحيح أبو الخير محمد بن أبي عمران موسى الصفار وأبو سهل محمد بن أحمد الحفصي وكريمة بنت أحمد بمكة وقد حدث عنه أبو عثمان سعيد بن أبي عمرو محمد بن أحمد البحيري في فوائده. أخبرنا زاهر بن أبي طاهر بأصبهان أنبأ زاهر بن طاهر قدم علينا أنبأ أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري أنبأ أبو الهيثم محمد بن المكي بن محمد الكشميهني بها (١) ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم ابن يزيد الداغوني المروزي ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن محمد بن ثور عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها" (٢). أخبرنا زاهر بن أحمد بأصبهان أنبأ زاهر بن طاهر الشحامي أنبأ أبو عثمان البحيري أنبأ أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني بمرو أنبأ عبد الله ابن محمد بن إبراهيم المروزي ثنا محمد بن عبد الله العمري بمرو قال سمعت الحسن بن الصباح يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول معرفة ثلاثة أيام قرابة. أنبأنا محمد بن المكي الأصفهاني أخبرنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي ثنا محمد بن طاهر المقدسي في كتابه قال رواه يعني صحيح البخاري عن محمد بن يوسف جماعة منهم أبو محمد الحموي وأبو إسحاق المستملي وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني وأبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وتوفي على ما بلغني في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة فأن صحت وفاة أبي الهيثم فيكون آخر من مات يعني من أصحاب الفربري

стр. 91

قلت قد ذكر أبو بكر بن السمعاني الحافظ والد أبي سعد أن وفاة الكشميهني كانت في يوم عرفة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وهو أصح من قول ابن طاهر. قال أبو بكر محمد بن منصور السمعاني في أماليه أبو الهيثم محمد بن المكي بن محمد بن أبي زراع الكشميهني الفقيه الزاهد الأديب سمع بفربر محمد بن يوسف الفربري وبمرو عمر بن أحمد بن علي الجوهري وبسرخس أبا العباس الدغولي وبنيسابور أبا العباس الأصم وببغداد إسماعيل الصفار وبمكة أبا سعيد بن الأعرابي وأقرانهم وكان يرحل إليه في سماع كتاب الصحيح وهو آخر من حدث بذلك الكتاب بمرو عن الفربري وبقي بعده أبو علي الكشاني يرويه عن الفربري بكشانية وكان يسمع قبل أبي الهيثم بمرو من الشيخ الإمام ابي زيد الفاشاني فلما توفي سمعوه من أبي علي الشبوبي فلما توفي سمعوه من أبي الهيثم وحل أبو الهيثم البلد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وقرئ عليه الكتاب في مسجد عبدان إلى أوائل شهور سنة تسع وثمانين وسمع منه الخلق الكثير توفي أبو الهيثم يوم عرفه من سنة تسع وتمانين وثلاثمائة وقبره بكشميهن. قلت أبو زيد هو أحمد بن محمد المروزي الفقيه. ١٢٧ - محمد بن المكي بن أبي الرجاء بن الفضل المليحي أبو عبد الله الأصبهاني. سمع الكثير من أبي عبد الله الحسن بن العباس الرستمي وأبي الخير الباغبان وأبي القاسم محمد بن عبد الكريم فورجة في خلق كثير وكان يفيد الطلبة بأصبهان بلغنا أنه توفي بأصبهان في محرم من سنة عشر وستمائة. ١٢٨ - محمد بن المظفر بن موسى أبو الحسين البغدادي الحافظ.

стр. 92

سمع ببغداد من محمد بن جرير الطبري ومحمد بن محمد الباغندي وقاسم بن زكريا المطرز وعبد الله بن محمد البغوي وبحران من أبي عروبة الحراني وبمصر من أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي سمع منه سنن الشافعي بروايته عن خاله إسماعيل بن يحيى المزني وسمع بمصر أيضا من عبد الله بن محمد زريق بن جامع المديني وأحمد بن يحيى بن زكير وبالكوفة من عبد الله بن زيدان بن يزيد وبالموصل من عبد الله بن زياد الشعراني وجمع مسند أبي حنيفة. حدث عنه أبو محمد الحسن بن علي الجوهري وأبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف وأبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي العبدي في آخرين قال أبو الفتح محمد بن احمد بن أبي الفوارس الحافظ توفي أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ يوم الجمعة ودفن يوم السبت لثلاث خلون من جمادى الأولى من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وكان ثقة أمينا مأمونا حسن الحفظ وانتهى إليه الحديث وحفظه وعلمه وكان قديما ينتقي علي الشيوخ مقدما عنهم وكان مولده سنة ست وثمانين ومائتين أخبرني بذلك ٠ ١٢٩ - محمد بن المفضل بن سيار بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الهروي أبو عبد الله. سمع منه أبو سعد السمعاني جامع أبي عيسى الترمذي بروايته عن أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي توفي في ذي الحجة من سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وله اخ كنيته أبو نصر واسمه محمد. ١٣٠ - محمد بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر أبو عبد الله الأصبهاني.

стр. 93

سمعه أبوه من فاطمة بيت عبد الله الجوزدانية ومحمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني وأحمد بن ظاهر السمناني والحسين بن عبد الملك الخلال وزاهر بن طاهر الشحامي وسمع مسند العدني من سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي وقدم بغداد وحدث بها وسمع منه جماعة وكان ثقة فاضلا متيقظا. نقلت من خط المطهر بن سديد الخوارزمي قال مولده يعني محمد بن معمر سنة عشرين وخمسمائة وبلغنا أنه توفي في سنة ثلاث وستمائة. ١٣١ - محمد بن المبارك بن عبد الرحمن بن علي بن عصية الحربي أبو الرضاء بن أبي الفتح. سمع من عبد الأول مسند الدارمي ومنتخب المسند لعبد بن حميد وكتاب ذم الكلام تصنيف عبد الله الهروي وحدث وسماعه صحيح فيما ذكرنا. ١٣٢ - محمد بن ناصر بن محمد بن علي أبو الفضل الحافظ البغدادي. سمع بها من أبي طاهر محمد بن احمد بن أبي الصقر الأنباري وأبي القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبي الحسين عاصم بن الحسن الأديب وأبي الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة ومالك بن أحمد البانياسي في خلق كثير غير هؤلاء وحدث بمسند أبي بكر الحميدي عن أبي منصور محمد بن أحمد الخياط المقرئ وسمع من أبي طالب بن يوسف وأبي القاسم بن الحصين مسند أحمد وكان مكثرا من السماع مع معرفة وحفظ وثقة وأمانة.

стр. 94

حدث عنه الأئمة والحفاظ أبو القاسم بن عساكر وأبو العلاء الحسن بن أحمد العطار وأبو سعد السمعاني وأبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر ﵀ عليه في خلق كثير من شيوخنا. أخبرنا محمد بن أحمد بن شافع قال حدثني أبي في كتابه قال توفي محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر البغدادي الدار الفارسي الأصل في ليلة الثلاثاء ثامن عشر شعبان من سنة خمسين وخمسمائة وصليت عليه يوم الثلاثاء المذكور إماما بوصية منه ثم صلى عليه ثانيا شيخنا عبد القادر الإمام وحضر الصلاة عليه خلق كثير وجم غفير وكثر التفجع لموته والترحم عليه ودفن بباب حرب قريبا من قبر الإمام يعني أحمد بن حنبل ﵁ وكان مولده في ليلة السبت خامس عشر شعبان من سنة سبع وستين وأربعمائة ببغداد فيكون عمره ثلاثا وثمانين سنة ويومين وسمع الحديث في صباه من أبي القاسم ابن البسري وأبي طاهر ابن أبي الصقر وغيرهما من المسندين ثم نشأ هو واشتغل بالعلم وسمع بنفسه من أبي الغنائم بن أبي عثمان وأبي الحسين عاصم ومالك البانياسي وأبي الحسن الأقطع وأمثالهم قليلا ثم سمع بآخره من طراد بن محمد وابن البطر والنعالي وابن أيوب والحمامي وأمثالهم ومن بعدهم إلى آخر وقت وفاته علو الإسناد بصحبته أبا زكريا قإنه صحبه من بعد الثمانين إلى سنة اثنتيت وخمسمائة وقرأ وسمع عليه جل ما عنده من الكتب وانتفع به ثم اشتغل بعد ذلك بقراءة الكتب والأسانيد مع ما كان حصل له من قبل حتى صار في علم الرواية علما يشار إليه وصدرا يعول عليه تشد إليه الرحال ويطأ عقبة الرجال وينتهي إليه أكابر أهل العلم ويأتم بكلامه كل فاضل ومفضول شيخ وقته ونسيج وحده وفريد عصره علما وحفظا ودينا وثقة وأمانة ورواية ودراية ومقدما في أصناف العلوم ومتفننا في أجناسها صحب الشيخ أبا منصور المقريء وقرأ عليه القرآن والقراءات وصحب الشيحين أبا الوفاء وأبا الخطاب وقرأ وكتب وخرج واستملى وأملى وغلب عليه حتى صار علمه الذي انتهى فيه وذكرته لتفرده به ولكونه فاق فيه الناس وجمع من

стр. 95

المسموعات والمصنفات ما لم يجمعه أحد من أقرانه وتكلم على علم الحديث فيما استفتى فيه كثيرا ونظر في رجال زمانه وله فيهم أقوال واستفاضت روايته وتحديثه من نحو من ثلاثين سنة وذكر بالفضل والعلم والأشياخ أحياء وبورك له في علمه وكان قليل التصنيف مائلا إلى الإتقان والضبط للكتب التي رواها ولم يزل متمتعا بجوارحه إلى عاشر صفر من هذه السنة فإنه مرض مرضا لحقه منه فالج في يده اليسرى وكان صحيح العقل ثابت الرأي فعاش حميدا ومات فقيدا مات بموته علم الرواية وانقطع إسناد أكثر الكتب التي كانت يرويها من الأدبيات وغيرها ولم يخلف بعده مثله ولا مقاربا له فرحمه الله عليه ولقد كان من العلماء الربانيين والأئمة المرضيين ولقد كان شديد التحري في الرواية قيما بعلم الدراية ثقة فيما يؤديه عارفا بما يعيده ويبديه. وقال أبو سعد السمعاني في تاريخه إنه حافظ ثقة دين خير متقن متثبت مواظب على صلاة الضحى غير أنه يحب أن يقع في الناس ويتكلم في حقهم وكان يطالع هذا الكتاب يعني تاريخه ويلحق في حواشيه ما يقع له من مثالبهم (١). وهذا الكلام ينقص بعضه بعضا إن كان السمعاني عرف أنه يجب أن يقع في الناس ويثلبهم بغير حق فما ارتكب هو من قبول كلامه وإثباته في تراجم الناس أعظم وبطل قوله في حقه أنه دين خير فإنه من يتكلم بعرضه في الناس لا يكون صالحا ولا دينا نسأل الله العافية وما هذا الكلام إلا كما أخبرنا أحمد بن الحسين البطي قال أنبأ أبو منصور القزاز أنبأ أبو بكر الخطيب قال أخبرني الأزهري قال أنبأ أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال ثنا أحمد بن مروان المالكي قال ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل قال جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي قال فجعل أبي يقول فلان ضعيف فلان ثقة فقال أبو تراب يا شيخ لا تغتاب العلماء فالتفت إليه أبي فقال له ويحك هذا نصيحة ليس هذا غيبة

стр. 96

١٣٣ - محمد بن النفيس بن محمد بن عطاء أبو الفتح بن أبي المعالي الصوفي. سمع صحيح البخاري من عبد الأول وقريء عليه وسماعه صحيح وسمع من عبد الأول أيضا من أول المنتحب من مسند عبد بن حميد إلى آخر مسند أبي قتادة سمعت منه أحاديث. ١٣٤ - محمد بن الوليد أبو بكر الطرطوشي المغربي الأندلسي قال أبو سعد السمعاني هو معروف بالعبادة والفضل نزل بالإسكندرية وكان ورد بغداد وتفقه بها على أبي بكر محمد بن الحسين الشاشي وسمع بالبصرة من أبي علي التستري سنن أبي داود وحدث عنه كان حيا في سنة ست عشرة وخمسمائة وتوفي قبل العشرين وخمسمائة. ١٣٥ - محمد بن هارون أبو بكر الروياني. حدث عن محمد بن البشار وأبي موسى محمد بن المثنى وعمرو بن علي وأبي زرعة الرازي ويحيى بن حكيم المقوم ومحمد بن إسخاق الصنعاني وخلق كثير غير هؤلاء ببغداد والبصرة ومصر وجمع مسندا وقع إلينا بعضه بأصبهان حدث عن جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكي. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الخبري الصوفي فيما قرأت عليه بقرافة مصر قلت له أخبركم أبو طاهر السلفي أحمد بن محمد بن الحافظ بالاسكندرية فأقر به قال أنبا أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار الماكي

стр. 97

المالكي أنبأ أبو يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي قال محمد بن هارون بعني الروياني ثقة وله مسند سمع بالعراق بندارا وأبا موسى ويحيى بن حكيم وبمصر المزني والربيعين وابن عبد الحكم وله تصانيف في الفقه والحديث آخر من روى عنه جعفر بن يعقوب الفناكي الداري ومات سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة يعني جعفر بن يعقوب ومحمد بن هارون مات في سنة سبع وثلاثمائة. أخبرنا زاهر بن احمد بأصبهان أنبأ الحسين بن عبد الملك أنبأ أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي أنبأ جعفر بن عبد الله الفناكي ثنا محمد بن هارون الروياني ثنا عبد الله بن الصباح ثنا محمد بن سنان العوقي ثنا همام أبو حمزة عن أبي بكر بن عبيد الله بن قيس عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه: "من صلى البردين دخل الجنة" (١). أخبرنا أحمد بن الحسن العاقولي أنبأ أبو منصور القزاز في كتابه أنبأ أحمد بن علي الخطيب قال حدثني أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن محمد الخرجوشي الشيرازي لفظا قال سمعت أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي يقول سمعت محمد بن أحمد الصحاف السجستاني يقول سمعت أبا العباس البكري من ولد أبي بكر الصديق يقول جمعت الرحلة بين محمد بن جرير ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن نصر المروزي ومحمد بن هارون الروياني بمصر فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم وأضر بهم الجوع فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة فقال لأصحابه أمهلوني حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة قال فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع وخصي من قبل والي مصر يدق الباب ففتحوا الباب ونزل من دابته فقال أيكم محمد بن نصر فقيل هو هذا فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه ثم قال أيكم

стр. 98

محمد بن جرير؟ فقالوا: هو هذا، فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه ثم قال: أيكم محمد بن هارون؟ فقالوا: هو هذا فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه ثم قال: أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة؟ فقالوا: هو ذا يصلي فلما فرغ دفع إليه الصرة وفيها خمسون دينارا ثم قال إن الأمير كان قائلا بالأمس فرأى في المنام خيالا فقال إن المحامد طووا كشحهم جياعا فأنفذ إليكم هذه الصرار وأقسم عليكم إذا نفذت فابعثوا إلي أمدكم. ١٣٦ - محمد بن هبة الله بن المكرم أبو جعفر الصوفي البغدادي سمع أبا الفضل محمد بن ناصر وأبا الفضل الأرموي وأبا الوقت السجزي وأبا المعمر الأنصاري وغيرهم وخرج إلى أربك وحدث بها بصحيح البخاري قريء عليه بثبت كان معه فيه خط عبد الأول ثم عاد إلى بغداد فتوفي بها في خامس محرم من سنة إحدى وعشرين وستمائة. ١٣٧ - محمد بن يزيد أبو عبد الله بن ماجه القزويني صاحب كتاب السنن. رحل وطاف البلاد سمع بمكة من محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأبي مروان محمد بن عثمان العثماني وهدية بن عبد الوهاب الصدقي وإبراهيم بن محمد الشافعي وبالمدينة من إبراهيم بن المنذر الحزامي وأحمد بن أبي بكر الزهري وبمصر من يونس بن عبد الأعلى وعيسى بن حماد زغبة وأحمد بن عمرو بن السرح وحرملة بن يحيى ومحمد بن رمح وغيرهم وبدمشق من هاشم بن عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان وأحمد بن أبي الحواري وبالكوفة من أبي كريب وهناد بن السري ومسروق بن المرزبان وأبي بكر وعثمان

стр. 99

ابني أبي شيبة ومحمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي ومحمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن المنذر الطريقي وبواسط من أحمد بن سنان القطان ومحمد بن عبادة وتميم بن المنتصر في آخرين وبالبصرة من محمد بن بشار بندار ونصر بن علي وأحمد بن عبدة وعباس بن عبد العظيم العنبري وببغداد من أبي خيثمة زهير بن حرب وهارون بن عبد الله الحمال وأبي ثور إبراهيم بن خالد الفقيه في آخرين. أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر الواعظ كتابة أنبأ أبو طالب المبارك بن علي بن خضير قراءة عليه قال أنبأنا محمد بن طاهر المقدسي الحافظ قال رأيت على ظهر جسر قديم بالري حكاية كتبها أبو حاتم الحافظ المعروف بخاموش قال أبو زرعة الرازي طالعت كتاب أبي عبد الله بن ماجه فلم أجد فيه إلا قدرا يسيرا فما فيه شيء وذكر قريب بضعة عشر أو كلاما هذا معناه وحسبك من كتاب يعرض على أبي زرعة الرازي ويذكر هذا الكلام بعد إمعان البصر والنقد. قال ابن طاهر ولعمري إن كتاب أبي عبد الله بن ماجه من نظر فيه علم مزية الرجل من حسن الترتيب وغزارة الأبواب وقلة الأحاديث وترك التكرار ولا يوجد فيه من النوازل والمقاطيع والمراسيل والرواية عن المجروحين إلا قدر ما أشار إليه أبو زرعة وهذا الكتاب وإن لم يشتهر عند أكثر الفقهاء فإن له بالري وما والاها من ديار الجبل وقوهستان ومازندران وطبرستان شأن عظيم عليه اعتمادهم وله عندهم طرق كثيرة وقد ذكر له في تاريخ قزوين ما يعرف به الجاهل قدره ومنزلته. وقال أبو الحسن علي بن إبراهيم بن المسلمة القطان جملة كتاب السنن وهو اثنان وثلاثون كتابا فيها ألف باب وخمسمائة باب فمن جملة الأبواب أربعة آلاف حديث. قال ابن طاهر ورأيت بقزوين له تاريخا على الرجال والأمصار من عهد الصحابة إلى عصره وفي آخره بخط جعفر بن إدريس صاحبه مات أبو عبد الله محمد بن يزيد المعروف بابن ماجه يوم الإثنين ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من

стр. 100

شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين وسمعته يقول ولدت في سنة تسع ومائتين ومات وله أربع وستون سنة وصلى عليه أخوه أبو بكر وتولى دفنه أبو بكر وأبو عبد الله أخواه وابنه عبد الله. وقال ابن طاهر أيضا أخبرنا أبو زيد واقد بن الخليل القزويني الخطيب بالري أنبأ والدي الخليل بن عبد الله في كتاب قزوين قال أبو عبد الله محمد بن يزيد يعرف بابن ماجه مولى ربيعة له سنن وتفسير وتاريخ وكان عارفا بهذا الشأن ارتحل إلى العراقين البصرة والكوفة وبغداد ومكة والشام ومصر والري فكتب الحديث ومات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وأخبرتنا عفيفة بنت أحمد بن عبد الله إجازة عن أبي نصر أحمد بن عمر الغازي أنبأ أبو زيد واقد بن الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الخليلي قال أنبأ أبي وأخبرنا الشيخ أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار الماكي قال أنبأ أبو يعلى الخليل بن عبد الله قال أبو عبد الله محمد بن يزيد ويعرف بابن ماجه مولى ربيعة عالم بهذا الشأن ورع مكثر صاحب تصانيف في التاريخ والسنن ارتحل إلى العراقين ومصر والشام ونيسابور سمع بالعراق ابني أبي شيبة وأقرانهم وبمصر محمد بن رمح صاحب الليث وبالشام هاشم بن عمار وابن المصفى وبقزوين عليا الطنافسي وأبا محمد عمرو بن رافع وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي وأقرانه وبالري محمد بن حميد مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين روى عنه الكبار القدماء ابن سمويه ومحمد بن عيسى الصفار وإسحاق بن محمد وعلي بن إبراهيم وجدي أحمد بن إبراهيم وسليمان بن زيد. ١٣٨ - محمد بن يحيى بن أبي عمر أبو عبد الله العدني صاحب المسند حدث عن سفيان بن عيينة وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وعبد الله

стр. 101

ابن يزيد المقريء ومحمد بن فضل وعبد الرزاق بن همام والوليد بن مسلم وزيد بن هارون ومروان بن معاوية وغيرهم. حدث عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه وأبو عيسى الترمذي ومحمد ين يزيد بن ماجه القزويني وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إسحاق السراج الثقفي وغيرهم وحدث عنه بالمسند إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي. أخبرنا بجميع مسنده أبو مسلم هشام بن عبد الرحمن بن الأخوة الأصبهاني المعروف بالمؤيد قراءة عليه بأصبهان أنبأ سعيد بن الرجاء الصيرفي أنبأ أحمد بن محمد بن النعمان أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقريء أنبأ إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا حماد بن مسعدة عن كهمس بن الحسن عن سيار عن امرأة يقال لها بهيسة عن أبيها قال: أتيت النبي ﷺ فاستأذنته فدخلت بينه وبين قميصه فإلتزمته فقلت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الملح" ثم عدت فقلت: يا رسول الله ما الشيء لا يحل منعه؟ قال: "ما صنعت من الخير فهو لك" (١). أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن الأخضر الحافظ أنبأ المبارك بن المبارك ابن السراج المقريء أنبأ المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنبأ عبد العزيز بن علي الأزجي أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد الجرجرائي ثنا موسى بن هارون الحمال قال مات أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر يعني العدني بمكة في ذي الحجة من سنة أربع وأربعين ومائتين. وقال ابن طاهر ومن خطة نقلت إن محمد بن إسحاق الثقفي السراج ذكر أنه توفي في سنة ثلاث وأربعين في أواخر ذي الحجة وقال عبد الرحمن بن أبي

стр. 102

حاتم سمعت أبي يقول وذكر ابن أبي عمر فقال كان من المصلين أتيته فيما بين المغرب والعشاء فإذا هو قائم يصلي كأنه خشبة فلما رآني خفف وسلم وقال ما حاجة أبي حاتم؟ قلت: كذا وكذا. ١٣٩ - محمد بن يحيى بن إبراهيم أبو بكر المزكي النيسابوري. أخبرنا عبيد الله بن علي البغوي أنبأ محمد بن علي المستوفي أنبأ أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي قال أما أبو بكر محمد ابن يحيى بن إبراهيم شيخنا فهو من أظرف المشايخ الذين لقيناهم وأكثرهم سماعا وأصولا ومشايخ جمع للنسبة الفوائد فبلغ عدد شيوخه خمسمائة شيخ وكان يروي عن قريب من خمسين من أصحاب الأصم وسمع مسموعات أبيه وأكثر عن الشيخ أبي عبد الرحمن السلمي من تصانيفه وغيرها وخرج إلى العراق والحجاز وفارس وأملي ببغداد مجالس وحضر مجلسه القاضي أبو الطيب الطبري وحضر مجلسه أكثر من خمسمائة حبرة سمعنا منه كثيرا من أجزائه وأوصى لي بعد وفاته بالكتب والأجزاء وتوفي في رجب من سنة أربع وسبعين وأربعمائة. ١٤٠ - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله الأموي مولاهم أبو العباس الأصم النيسابوري. سمع الكثير وطاف البلاد ودخل مصر وسمع بها من الربيع بن سليمان مسند الشافعي ﵁ وسمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبحر بن نصر وغيرهم. حدث عنه الحفاظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم وأبو عبد الله

стр. 103

محمد بن إسحاق بن منده ومحمد بن الحسين بن موسى السلمي وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ومحمد بن موسى الحرشي. قال الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري في تاريخه هو محدث عصره بلا مدافعة حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة وأذن سبعين سنة على الصلوات الخمس حسن الخلق سخي النفس لا يختلف في صدقه وثقته وصحة سماعاته وضبط أبيه يعقوب الوراق سمع منه الآباء والأنباء والأحفاد وقصده الرحالة من سائر البلاد ولد سنة سبع وأربعين ومائتين سمع من أحمد بن يوسف السلمي وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر ثم رحل به أبوه فسمع هارون بن سليمان وأسيد بن عاصم بأصبهان ثم حج به فسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط ثم أخرجه إلى مصر فسمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبحر بن نصر الخولاني وأقرانهما وسمع ببيروت من العباس بن الوليد بن مزيد ثم دخل دمشق فسمع من محمد بن هشام بن ملاس النميري ويزيد بن عبد الصمد وسمع بدمياط من بكر بن سهل وبطرسوس من أبي أمية ثم انحدر إلى حمص فسمع محمد بن عوف الطائي وذهب بعض سماعاته منه ودخل من الموصل على طريق الجزائر إلى الكوفة فسمع من الحسن بن علي بن عفان وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأبي عثمان سعيد بن محمد الجحواني وسمع المغازي من العطاردي عن يونس وسمع بعض المسند من أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثم دخل إلى بغداد فسمع المسند والتاريخ من العباس بن محمد الدوري والمبسوط من محمد بن إسحاق الصغاني والعلل من عبد الله بن أحمد بن حنبل وعلل ابن المديني من حنبل بن إسحاق ثم انصرف إلى خراسان وهو ابن ثلاثين سنة وهو محدث كبير ظهر به الصمم بعد إنصرافه من الرحلة حتى لو نهق الحمار لم يسمعه ثم رجع أمر أبي العباس إلى أنه كان يعني بعدما أصم يناول قلما فإذا أخذه عرف أنهم يطلبون الرواية عنه فيقول ثنا الربيع بن سليمان ويقرأ الأحاديث وهي التي كان يحفظها أربعة عشر حديثا وسبع حكايات وصار

стр. 104

بأسوء حال وتوفي ليلة الاثنين ودفن عشية الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ١٤١ - محمد بن يعقوب بن يوسف أبو عبد الله الأخرم الحافظ النيسابوري العدل. وقال الحاكم أبو عبد الله هو صدر أهل بلدنا بعد أبي حامد بن الشرقي صنف كتابا على كتابي الصحيحين البخاري ومسلم وصنف المسند الكبير وكان أبو بكر بن خزيمة يرجع إلى فهمه سمع إبراهيم بن السعدي وعلي بن الحسن الهلالي وخنشام بن الصديق ومحمد بن عبد الوهاب العبدي ويحيى بن محمد بن يحيى توفي ليلة الخميس الرابع عشر من جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن أربع وتسعين. أخبرنا عبيد الله بن علي البغوي قال أنبأ علي بن محمد المستوفي قال أنبأ عبد الغافر بن إسماعيل قال أما أبو عبد الله محمد بن يعقوب النيسابوري فهو ابن الأخرم الحافظ العدل وهو الفاضل ابن الفاضل في الحفظ والفهم سمع أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي وأبو الوليد الفارسي توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ١٤٢ - محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر أبو عبد الله الفربري، حدث عن البخاري بالجامع الصحيح وقد سمع من علي بن خشرم وقتيبة وغيرهما روى عنه كتاب الجامع أبو الهيثم الكشميهني ومحمد بن عمر الشبوبي وأبو زيد محمد بن أحمد الفاشاني وأبو حامد أحمد بن عبد الله بن

стр. 105

نعيم النعيمي وإسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي. أخبرنا أحمد بن الحسن أبي البقاء العاقولي قال أنبأ أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز أنبأ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه البلخي يقول سمعت أبا العباس أحمد بن عبد الله الصفار البلخي يقول سمعت أبا إسحاق المستملي يروي عن محمد بن يوسف الفربري أنه كان يقول سمع كتاب الصحيح لمحمد بن إسماعيل سبعون ألف رجل فما بقي أحد يروي عنه غيري. أخبرنا محمد بن مكي الأصبهاني كتابة قال أنبأ أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي بأصبهان قال أنبأ محمد بن طاهر في كتابه قال أنبأ أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي بنيسابور أنبأ أبو الحسين عبد الملك بن الحسين بن شياوش الكازروني قال قال أبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي وكان سماعه يعني الفربري من محمد بن إسماعيل مرتين مرة بفربر في سنة ثمان وأربعين ومائتين ومرة ببخارى في سنة اثنتين وخمسين ومائتين وتوفي في شوال لعشر بقين من سنة عشرين وثلاثمائة. وذكر أبو بكر السمعاني في أماليه أنه ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين قال وكان ثقة ورعا. أخبرنا عبد القادر بن عبد الله الرهاوي في كتابه قال أنبأ أحمد بن محمد السلفي بالإسكندرية قال أنبأ أبو الحسين بن الطيوري وأبو علي أحمد بن محمد البرداني ببغداد قالا أنبأ هناد بن إبراهيم النسفي قال أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار في تاريخ بخارى قال سمعت أبا علي إسماعيل ابن محمد بن أحمد بن حاجب يعني الكشاني يقول سمعت محمد بن يوسف ابن مطر يقول سمع الجامع الصحيح من أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بفربر في ثلاث سنين في سنة ثلاث وخمسين وأربع وخمسين وخمس وخمسين ومائتين وسمعت من علي بن خشرم سنة ثمان وخمسين ومائتين وأنا بفربر مرابطا.

стр. 106

١٤٣ - محمد بن يويف بن محمد أبو عبد الله البغوي المقرئ الزيادي. قال يوسف بن أحمد البغدادي الحافظ هو الشيخ العابد بقية مشايخ خراسان من مشاهير الصوفية ببغشور نزل الهراة وأقام بها إلى ان توفي ﵀ فيما بلغنا سنة ستين وخمسمائة وكنت سألته عن مولده فلم يحققه وقال قد نيف على التسعين سمع الكتاب أجمع يعني الترمذي من أبي سعيد محمد بن الحسن بن أبي صالح القاضي البغوي ببغشور في رجب سنة ثمان وثمانين وأربعمائة عن الجراحي. ١٤٤ - محمد بن يوسف بن علي أبو الفضل الغزنوي. سمع القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبا الفضل محمد بن عمر الأرموي ومحمد بن ناصر وغيرهم وذكر لي إسحاق بن محمد بن المؤيد أنه سمع منه بمصر كتاب الجامع لأبي عيسى بسماعه من أبي الفتح بن أبي القاسم الكروخي. توفي بمصر في ربيع الأول من سنة تسع وتسعين وخمسمائة وكان سماعه صحيحا.

стр. 107

حرف ألف من اسمه أحمد ١٤٥ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو محمد ابن بنت نصر بن زياد القاضي. هكذا نسبه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور وقال سمع بنيسابور جده نصر بن زياد وإسحاق بن راهويه وعمرو بن زرارة وبالري محمد بن حميد ومحمد بن مقاتل وبالحجاز إبراهيم بن محمد الشافعي روى عنه أبو عمرو الحيري والمؤمل بن الحسن ومن بعدهما من شيوخهما سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد ابن بنت أحمد بن إبراهيم يقول توفي جدي أحمد بن إبراهيم سنة خمس وثلاثمائة وقد قرأ أحمد بن إبراهيم المسند على إسحاق بن راهويه والمغازي عن عمرو بن زرارة. سمعت أبا علي الحافظ الحسين بن علي يقول كنا نسمع المسند من أحمد بن إبراهيم وكان السماع منه أحب إلي فخرجت إلى العراق ثم انصرفت سنة ست وثلاثمائة فسمعت ما كان بقي على عبد الله بن شيرويه. ١٤٦ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الفقيه أبو بكر الإسماعيلي الإمام.

стр. 108

سمع بالبصرة من أبي خليفة ومسبح بن حاتم وببغداد من عبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي وأبي القاسم البغوي وبالموصل من أبي يعلى ومحمد بن عزيز وبالأهواز من عبدان بن أحمد الأهوازي وبنسا من الحسن بن سفيان وبالكوفة من محمد بن عبد الله الحضرمي مطين في خلق كثير غيرهم وصنف كتاب الصحيح. حدث عنه الأئمة والحفاظ أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي وأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي الباساني وغيرهم. أخبرنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر قال أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال انبأ إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي قال أنبأ حمزة بن يوسف السهمي في تاريخه قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم ابن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي ﵀ وبيض وجهه توفي يوم السبت غرة رجب من إحدى وسبعين وثلاثمائة وكان له أربع وتسعون سنة. سمعت الشيخ أبا بكر الإسماعيلي يقول لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار وبكيت وصرخت ومزقت على نفسي القميص ووضعت التراب على رأسي فاجتمع علي أهلي ومن في منزلي وقالوا ما أصابك وما ألجأك إلى هذه الحالة التي نراك فيها فقلت نعي إلي محمد بن أيوب الرازي منعتموني الإرتحال إليه فسلوا قلبي وأذنوا لي بالخروج عند ذلك وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان وأشار إلى وجهه وقال ولم يكن لي هاهنا طاقة وقدمت عليه وسألته أن أقرأ عليه المسند فأذن لي فقرأت عليه جميع المسند وغيره من الكتب فكان ذلك أول رحلتي في طلب الحديث ورجعت إلى وطني ثم خرجت إلى بغداد في سنة ست وتسعين ومائتين وصحبني بعض أقربائي أو كما قال.

стр. 109

سمعت أبا الحسن الدارقطني الحافظ ﵀ يقول كنت قد عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق سمعت أبا محمد الحسن بن علي بن الحسن الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول كان من الواجب للشيخ أبي بكر الإسماعيلي أن يصنف لنفسه شيئا ويختار على حسب اجتهاده فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان ينبغي أن يتبع كتاب محمد بن إسماعيل فإنه كان أجل من أن يتبع غيره أو كما قال. قال حمزة وسألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن أبي بكر الإسماعيلي وما صنف وسيرته فكنت أخبره بما صنف من الكتب وجمع المسانيد والمقلين وتخريجه على كتاب محمد بن إسماعيل البخاري وجمع سيرته فتعجب من ذلك وقال لقد كان رزق من العلم والجاه وكان له صيت حسن. سمعت الإمام أبا بكر الإسماعيلي يقول حكى بعض أصحابنا عن أبي القاسم المنيعي أنه قال ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني فقيل له فأبو بكر الوكيعي قال ولا أبو بكر الوكيعي. قال حمزة وسمعت جماعة من مشايخ بغداد منهم أبو الحسين محمد بن المظفر يحكون جودة قراءته وقالوا كان مقدما في جميع المجالس وكان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره. وقال أبو بكر السمعاني في أماليه قال الحاكم أبو عبد الله أبو بكر واحد عصره وشيخ المحدثين والفقهاء وأجلهم في الرياسة والمرؤة والسخاء ولا خلاف بين الفريقين من أهل العلم فيه سمع بخراسان عمران بن موسى والحسن بن سفيان وأقرانهما وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي وأقرانهما وبالكوفة أبا جعفر الحضرمي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وأقرانهما وبالبصرة أبا خليفة ومسبح بن حاتم وأقرانهما وبالجزيرة أبا يعلى ومحمد بن عزيز وأقرانهما وبالأهواز عبدان

стр. 110

الحافظ وأقرانه روى عنه أبو الحسين الحجاجي وأبو علي الماسرجسي والحفاظ وذكر وفاته كما ذكرها حمزة. ١٤٧ - أحمد بن إسماعيل بن يوسف أبو الخير القزويني الفقيه الشافعي. الإمام الصالح قدم بغداد وحدث بها بكتاب الصحيح لمسلم عن محمد ابن الفضل الفراوي وبمسند إسحاق بن راهويه عن هبة الله بن سعيد أبي محمد الموفق وحدث عن جماعة أخر منهم زاهر الشحامي وأبو محمد هبة الله بن السهل السيدي وكان ثقة صالحا فاضلا. حدثني غير واحد أنه كان لا يزال لسانه رطبا من ذكر الله نقلت من خط شيخنا يحيى بن الربيع الإمام أن أبا الخير القزويني توفي في ثالث عشري محرم من سنة تسعين وخمسمائة بقزوين. ١٤٨ - أحمد بن حعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب أبو بكر القطيعي. سمع من إسحاق بن الحسن بن ميمون وأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربيين وأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ومحمد بن يونس بن موسى الكديمي وبشر بن موسى الأسدي وسمع المسند والزهد وغير ذلك من عبد الله بن أحمد بن حنبل. حدث عنه الحفاظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانيان وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب
следующие страницы →