Полный текст (20 стр.). Показаны 1–20.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ … وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرْ … الْقَبْلَوِيُّ السَّاهِلِيُّ الْقَاصِرْ
بَايٌ بِهَا عُرِّفَ وَابْنُ الْعَالِمِ … لَقَبُهُ فِي دَفْتَرِ الْمَحَاكِمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ وَفَّقَا … مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ إِلَى التُّقَى
وَفَضَّلَ الْفِقْهَ عَلَى الْعُلُومِ … فَكَانَ مِثْلَ الْبَدْرِ فِي النُّجُومِ
صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ نَدَبَا … إِلَى التَّفَقُّهِ وَفِيهِ رَغَّبَا
لَا سِيَّمَا مَا لِلصَّلَاةِ يَنْتَمِي … فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِالتَّعَلُّمِ
لِأَنَّ مَنْزِلَ الصَّلَاةِ قَدْ أَتَى … فِي الدِّينِ كَالرَّأْسِ لِجِسْمٍ يَا فَتَى
هَذَا الَّذِي دَفَعَنِي إِلَى الْأَمَامْ … لِنَظْمِ مَا أَلَّفَهُ الْحَبْرُ الْهُمَامْ
أَعْنِي الْإِمَامَ الْأَخْضَرِيَّ أَلَّفَا … فِي حُكْمِهَا مُخْتَصَرًا مُصَنَّفَا
وَكَانَ مِنْ قَبْلُ الْإِمَامُ الْعَامِلْ … مُحَمَّدُ بْنُ أَبَّ الشَّهِيرُ الْفَاضِلْ
قَدْ نَظَمَ السَّهْوَ بِوَزْنٍ رَائِقِ … قَدْ صَاغَهُ فِي قَالِبٍ مُوَافِقِ
جَزَاهُ مَنْ وَفَّقَهُ لِلنَّظْمِ … جَزَاءَ مَنْ وَفَّقَهُمْ لِلْعِلْمِ
وَحَيْثُ إِنَّهُ عَلَى السَّهْوِ اقْتَصَرْ … وَبَقِيَ الْجُلُّ فِي نَثْرٍ مُنْحَصَرْ
أَرَدْتُّ أَنْ نُلْحِقَهُ بِالرَّكْبِ … وَأَنْ نَسِيرَ خَلْفَهُ فِي الدَّرْبِ
стр. 2
فَيَسَّرَ اللَّهُ الْعَظِيمُ نَظْمَهُ … وَشَرَحَ الصَّدْرَ لِمَنْ نَظَمَهُ
وَبَعْدُ لَمَّا تَمَّ جَمْعُ الشَّمْلِ … وَارْتَبَطَ الْفَرْعُ بِحَبْلِ الْأَصْلِ
سَمَّيْتُهُ بِالْكَوْكَبِ الزُّهْرِيِّ … لِنَظْمِ نَثْرِ الشَّيْخِ الْأَخْضَرِيِّ
فَقُلْتُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ الْكَفِيلْ … فَإِنَّهُ حَسْبِي وَإِنَّهُ الْوَكِيلْ
قَالَ الْإِمَامُ الشَّيْخُ الْأَخْضَرِيُّ … جَزَاهُ عَنَّا رَبُّنَا الْعَلِيُّ
الْحَمْدُ لِلْإِلَهِ رَبِّ الْعَالَمِينْ … صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَى الْهَادِي الْأَمِينْ
مُحَمَّدٍ إِمَامِ كُلِّ الْمُرْسَلِينْ … وَخَاتَمٍ لِلْأَنْبِيَاءِ أَجْمَعِينْ
هَذَا وَتَصْحِيحُ الْإِيمَانِ جُعِلَا … فَرْضًا عَلَى الْمُكَلَّفِينَ أَوَّلَا
كَذَا عَلَيْهِمْ وَاجِبٌ فِي الدِّينِ … أَنْ يَعْرِفُوا أَحْكَامَ فَرْضِ الْعَيْنِ
كَالطُّهْرِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ … وَمَا لَهَا يَلْزَمُ مِنْ أَحْكَامِ
ثُمَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى … حُدُودِهِ سُبْحَانَهُ جَلَّ عَلَا
ثُمَّ الْوُقُوفُ عِنْدَ أَمْرِ اللَّهِ … وَنَهْيِهِ فَرْضٌ بِلَا اشْتِبَاهِ
وَتَنْبَغِي التَّوْبَةُ لِلرَّبِّ الْجَلِيلْ … مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْخَطَ عَنْكَ يَا عَلِيلْ
وَشَرْطُهَا النَّدَمُ مِنْ ذَنْبٍ بَدَا … وَنِيَّةٌ أَنْ لَا يَعُودَ أَبَدَا
وَلْيَتْرُكِ الذَّنْبَ لِوَقْتِهِ وَلَا … يَحِلُّ تَأْخِيرُ الْمَتَابِ فَاعْقِلَا
وَلَيْسَ فِي تَأْخِيرِهَا مُبَرِّرُ … لِجَاهِلٍ هِدَايَةً يَنْتَظِرُ
بَلْ ذَاكَ مِنْ عَلَامَةِ الْخُذْلَانِ … وَالطَّمْسِ وَالشَّقَاءِ لِلْإِنْسَانِ
ثُمَّ عَلَيْكَ وَاجِبٌ حِفْظُ اللِّسَانْ … مِنْ فُحْشٍ أَوْ قَوْلٍ قَبِيحٍ وَأَيْمَانْ
طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ وَلَا تَنْهَرْ وَلَا … تَسُبَّ مُسْلِمًا كَتَخْوِيفٍ جَلَا
فِي غَيْرِ حَقٍّ يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ … وَدَعْ صِفَاتٍ قَدْ قَلَاهَا الطَّبْعُ
وَوَاجِبٌ عَلَيْنَا حِفْظُ الْبَصَرِ … مِنْ نَظَرٍ إلَى الْحَرَامِ فَاحْذَرِ
وَلَا يَحِلُّ نَظَرٌ لِمُسْلِمٍ … بِنَظْرَةٍ تُوذِيهِ فَاتْرُكْ تَسْلَمِ
وَصَاحِبَ الْفَسْقِ اهْجُرْنْ إِنْ لَمْ يَتُبْ … وَاحْفَظْ جَوَارِحَكَ مِنْ كُلِّ الْعُيُوبْ
стр. 3
بِقَدْرِ مَا اسْتَطَعْتَ وَاحْبُبْ وَابْغِضِ … فِي اللَّهِ إِذْ ذَّاكَ الْإِيمَانُ فَارْتَضِ
وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَصْفُ الْمُؤْمِنِينَ … كَالنَّهْيِ عَنْ نُكْرٍ أَتَى بِهِ الْمُبِيْنَ
وَيَحْرُمُ الْكَذِبُ وَالنَّمِيمَهْ … وَالْعُجْبُ وَالْكِبْرُ كَذَاكَ الْغِيبَهْ
كَذَا الرِّيَا وَالْبُغْضُ وَالْحَسَدُ قُلْ … وَسُمْعَةٌ وَرُؤْيَةُ الْفَضْلِ الْجَهُولْ
يَرَاهَا وَهْوَ فَاسِقٌ وَعَائِثُ … وَالْهَمْزُ وَاللَّمْزُ كَذَاكَ الْعَبَثُ
لَا تَسْخَرَنْ لَا تَزْنِ لَا تَنْظُرْ إِلَى … مَنْ لَا تَحِلُّ كَكَلَامٍ يُجْتَلَى
فِي لَذَّةٍ بِهَا وَمَالُ النَّاسِ لَا … يَحِلُّ دُونَ طِيبِ نَفْسٍ فَاعْقِلَا
كَالْأَكْلِ بِالدِّينِ وَبِالشَّفَاعَةِ … وَكَالَّذِي يَلِحُّ فِي الْمَسْأَلَةِ
وَيَحْرُمُ التَّأْخِيرُ لِلصَّلَاةِ … عَنْ وَقْتِهَا الْمَعْرُوفِ فِي الْأَوْقَاتِ
وَلَا تَحِلُّ صُحْبَةُ الَّذِي فَسَقْ … وَلَا مُجَالَسَتُهُ بِدُونِ حَقْ
إِلاَّ إِذَا دَعَتْ لَهَا ضَرُورَهْ … فَإِنَّهَا لَيْسَتْ إِذًا مَحْظُورَهْ
لَا تَلْتَمِسْ رِضَى الَّذِينَ خُلِقُوا … بِسَخَطِ الْخَالِقِ جَلَّ الْخَالِقُ
فَاللَّهُ بِالرِّضَى أَحَقُّ وَالرَّسُولْ … كَمَا أَتَى فِي الذِّكْرِ في التَّوْبَةِ قُلْ
وَفِي الْحَدِيثِ جَاءَ قَوْلُهُ وَلَا … طَاعَةَ لِلْمَخْلُوقِ قَوْلٌ يُجْتَلَى
وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا … أَرَدْتَ حَتَّى تَعْلَمَ الْحُكْمَ لِمَا
لِلذِّكْرِ أَوْ لِسُنَّةٍ قَدِ انْتَمَى … فَإِنْ جَهِلْتَ فَاسْأَلَنَّ الْعُلَمَا
ثُمَّ عَلَيْكَ بِاتِّبَاعِ الْمُتَّقِينْ … أَعْنِي الَّذِينَ طَبَّقُوا الشَّرْعَ الْمَتِينْ
أَعْنِي بِهِمْ أَتْبَاعَ سُنَّةِ الْأَمِينْ … فَهُمْ لَنَا الْهُدَاةُ وَالنُّورُ المُبِينْ
لَا تَرْضَ مَا رَضِيَهُ الْمُفَلِّسُونْ … فَإِنَّهُمْ بِدِينِهِمْ لَا يَعْبَئُونْ
فَيَا خَسَارَتَهُمْ قَدْ ضَاعَتْ … أَعْمَارُهُمْ وَبِالشَّقَاءِ بَاءَتْ
يَبْكُونَ وَالْبُكَاءُ لَا يُفِيدُ … يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُعِيدُ
نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ تَوْفِيقًا إِلَى … سُنَّةِ مَنْ بَعَثْتَهُ إِلَى الْمَلَا
مُحَمَّدٍ شَفِيعِنَا فِي الْحَشْرِ … صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ طُولَ الدَّهْرِ
стр. 4
"الطَّهَارَةُ"
ثُمَّ الطَّهَارَةُ إِلَى قِسْمَيْنِ … قَدْ قُسِمَتْ فَاصْغِ لِذَا التَّبْيِينِ
فَمِنْهَا مَا لِحَدَثٍ يُنْمَى وَمَا … لِخَبَثٍ أُضِيفَ وَالْكُلُّ بِمَا
يَكُونُ طَاهِرًا مُطَهِّرًا عَرَى … مِنْ كُلِّ مَا أَصَابَهُ فَغَيَّرَا
أَوْصَافَهُ الثَّلَاثَ كَالزَّيْتِ الدَّسَمْ … وَالْوَذَحِ الصَّابُونِ وَالْوَسَخِ عَمْ
فَذَاكَ طَاهِرٌ فِي نَفْسِهِ وَمَا … غُيِّرَ بِالتُّرَابِ جَازَ فَاعْلَمَا
كَالْخَزِّ وَالسَّبْحَةِ وَالْحَمَاءِ … جَازَ التَّطَهُّرُ بِهَذَا الْمَاءِ
فَصْلٌ إذَا مَا نَجَسٌ تَبَيَّنَا … فَالْغَسْلُ لِلْمَحَلِّ قَدْ تَعَيَّنَا
وَفِي الْتِبَاسِهَا فَكُلُّ الثَّوْبِ … يَجِبُ غَسْلُهُ بِدُونِ رَيْبِ
وَالنَّضْحُ لِلثَّوْبِ إِذَا شَكٌّ طَرَا … وَالشَّكُّ فِي الْمُصِيبِ لَنْ يُعْتَبَرَا
وَاقْطَعْ إِذَا ذَكَرْتَ فِي الصَّلَاةِ … نَجَاسَةً عَلَيْكَ بِالْإِثْبَاتِ
إِنْ لَمْ تَخَفْ خُرُوجَ وَقْتٍ وَأَعِدْ … فِي الْوَقْتِ إِنْ ذَكَرْتَ بَعْدَهَا بِجِدّ
"الوُضُوءُ"
فَصْلٌ وَلِلْوُضُوءِ رَمْزُ الزَّاءِ … مِنَ الْفَرَائِضِ بِلَا امْتِرَاءِ
أَوَّلُهَا النِّيَّةُ ثُمَّ الْغَسْلُ … لِلْوَجْهِ كُلِّهِ حَكَاهُ النَّقْلُ
وَالْغَسْلُ لِلْيَدَيْنِ وَالتَّحْدِيدُ … لِلْمَرْفِقَيْنِ حَسْبُ لَا يَزِيدُ
وَالْمَسْحُ لِلرَّأْسِ كَمَا فِي الْمَائِدَةْ … وَالْغَسْلُ لِلرِّجْلَيْنِ خُذْهَا فَائِدَهْ
تَحْدِيدُهُ الْكَعْبَانِ وَالْفَوْرُ أَتَى … وَالدَّلْكُ سَابِعُ الْفُرُوضِ يَا فَتَى
وَسُنَنُ الْوُضُوءِ قُلْ ثَمَانٍ … أَتَتْ بِلَا زَيْدٍ وَلَا نُقْصَانٍ
стр. 5
أَوَّلُهَا تَقْدِيمُ غَسْلِكَ الْيَدَيْنْ … عِنْدَ الشُّرُوعِ وَبِتَثْلِيْثٍ قَمِنْ
مَضْمَضَةٌ تُسَنُّ وَاسْتَنْثِرْ إِذَا … قَدَّمْتَ الاِسْتِنْشَاقَ وَاتَّقِ الْأَذَى
وَرَدُّكَ الْمَسْحَ لِرَأْسٍ مِنْ قَفَا … وَالْمَسْحُ لِلْأُذْنَيْنِ سَنَّ الْمُصْطَفَى
وَجَدِّدِ الْمَا لَهُمَا وَرَتِّبِ … بَيْنَ الْفَرَائِضِ وَخُذْ بِالْأَدَبِ
وَمَنْ لِفَرْضِهِ تَذَكَّرَ وَلَمْ … يَبْعُدْ أَعَادَهْ وَمَا يَلِيهِ ثَمْ
وَلَا يُعِيدُ مَا يَلِيهِ إِنْ بَعُدْ … وَمُطْلَقَ الصَّلَاةِ إِنْ بِهِ أَعِدْ
وَمَنْ لِسُنَّةٍ سَهَى إِذَا ذَهَلْ … صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلِلْآتِي فَعَلْ
وَتَارِكُ اللُّمُعَةِ وَحْدَهَا غَسَلْ … وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ بَعْدَهُ أَجَلْ
وَمَنْ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ قَدْ تَذَكَّرَا … مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ مَا قَدْ غَبَرَا
مِثْلَ التَّمَضْمُضِ وَالاِسْتِنْشَاقِ … فَلْيَمْضِ فِي الْوُضُوءِ بِاتِّفاقِ
وَبَعْدَهُ يُعِيدُ مَا عَنْهُ غَفَلْ … وَتَمَّ مَا قَصَدَهُ وَمَا فَعَلْ
وَفَضْلُهُ تَسْمِيَّةٌ وَالاِسْتِيَّاكْ … وَالزَّيْدُ في الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ كَذَاكْ
عَنْ ضَرْبَةٍ وَالْبَدْءُ بِالْمُقَدَّمِ … فِي الرَّأْسِ رَتِّبْ سُنَنَا وَقَدِّمِ
يُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَتَخْلِيلٌ وَجَبْ … بَيْنَ يَدَيْكَ وَفِي رِجْلَيْكَ اسْتُحِبْ
وَخَلِّلِ اللِّحْيَةَ إِنْ خَفَّ الشَّعَرْ … حَتْمًا وَلَا يَلْزَمُ إِنْ عَكْسٌ ظَهَرْ
وَوَاجِبٌ تَخْلِيلُهَا فِي الْغُسْلِ … وَلَوْ كَثِيفَةً كَمَا فِي الْأَصْلِ
وَقِلَّةُ الْمَاءِ مِنَ الْفَضَائِلِ … فَلَا تَكُنْ عَنْ شَأْنِهَا بِذَاهِلِ
"نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ"
فَصْلٌ وَبِالْأَحْدَاثِ والْأَسْبَابِ … يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِلَا ارْتِيَابِ
فَالْحَدَثُ الْبَوْلُ وَغَايِطٌ وَرِيحْ … مَذْيٌ وَوَدْيٌ نَقَضَتْ إِنْ مِنْ صَحِيحْ
стр. 6
أَسْبَابُهُ الْإِغْمَا وَنَوْمٌ إِنْ ثَقُلْ … وَالسِّكْرُ وَالْجُنُونُ وَالْقُبْلَةُ قُلْ
وَاللَّمْسُ مَعْ قَصْدٍ كَذَا إِنْ وَجَدَا … وَاللَّمْسُ لِلذَّكَرِ بِالْكَفِّ بَدَا
إِنْ كَانَ بِالْبَطْنِ وَبِالْأَصَابِعِ … كَزَائِدٍ أَحَسَّ يَنْقُضُ فَعِ
وَالشَّكُّ فِي الْحَدَثِ نَقْضٌ إِلاَّ … إِنْ كَانَ بِالْوَسْوَاسِ قَدْ تَسَلاَّ
وَفِي خُرُوجِ الْمَذْيِ كُلَّ الذَّكَرِ … يُغْسَلُ مَعْ نِيَّتِهِ فِي الْأَشْهَرِ
وَالْمَذْيُ مَا يَخْرُجُ بِالتَّفَكُّرِ … أَوْ شَهْوَةٍ صُغْرَى كَمِثْلِ النَّظَرِ
"مَا يَمْنَعُهُ الْحَدَثُ"
فَصْلٌ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ حَرَامْ … صَلَاةٌ وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامْ
وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَجِلْدِهِ بِيَدْ … كَالْمَسِّ بِالْعُودِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ
وَجَازَ مَسُّ الْجُزْءِ لِلتَّعْلِيمِ … وَاللَّوْحِ مِثْل الْمُصْحَفِ الْكَرِيمِ
وَالطِّفْلُ كَالْكَبِيرِ وَالْإِثْمُ عَلَى … مَنْ نَاوَلَ الطِّفْلَ كِتَابًا حَصَلَا
"الْغَسْلُ"
فَصْلٌ وَغَسْلُ الْجِسْمِ مِنْ أَسْبَابِ … عَدَدُهَا يَأْتِي بِلَا ارْتِيَابِ
حَيْضٌ نِفَاسٌ وَمَغِيبُ الْحَشَفَهْ … فِي الْفَرْجِ وَالْإِنْزَالُ مِنْهَا فَاعْرِفَهْ
بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فِي الْيَقَظَهْ … كَذَاكَ إِنْ فِي نَوْمِهِ قَدْ لَفَظَهْ
وَرُؤْيَةُ الْجِمَاعِ فِي النَّوْمِ هَدَرْ … إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَنِيٌّ قَدْ صَدَرْ
وَوَاجِدُ الْمَنِيَّ في الثَّوْبِ اغْتَسَلْ … وَصَلَّى مِنْ آخِرِ نَوْمٍ قَدْ حَصَلْ
стр. 7
"فَرَائِضُ الْغَسْلِ"
فَصْلٌ فُرُوضُ الْغَسْلِ قَصْدٌ أَوَّلاً … وَالْفَوْرُ وَالْعُمُومْ وَالدَّلْكُ تَلَا
سُنَنُهُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ كَالْوُضُوءِ … فِي الْبَدْءِ وَالصِّمَاخْ وَالتَّمَضْمُضُ
كَذَاكَ الاِسْتِنْشَاقُ وَهْوَ الشَّمُّ … وَالاِسْتِنْثَارُ وَبِهِ تَتِمُّ
وَصَفْحَةُ الْأُذْنِ كَمِثْلِ الْجَسَدِ … يَجِبُ غَسْلُهَا بِلَا تَرَدُّدِ
أَمَّا الْفَضَائِلُ فَغَسْلُ مَا بَدَا … مِنْ نَجِسٍ كَفَرْجِهِ فِي الاِبْتِدَا
وَعِنْدَهَا يَنْوِي وَأَعْضَاءُ الْوُضُوءِ … تُغْسَلْ مَرَّةً كَمَا قَدِ ارْتَضَوْا
وَابْدَأْ بِالْأَعْلَى قُلْ وَبِالْيَمِينِ … وَثَلِّثِ الرَّأْسَ بِلَا تَخْمِينِ
وَقَلِّلِ الْمَاءَ وَمَنْ قَدْ ذَكَرَا … مِنْ غَسْلِهِ عُضْوًا كَلُمْعَةٍ تُرَى
بَادَرَ لِلْغَسْلِ مَتَى تَذَكَّرَا … وَمَا بِهِ صَلَّى أَعَادَ لَا مِرَا
فَإِنْ يَكُنْ أَخَّرَ بَعْدَ مَا ذَكَرْ … فَغَسْلُهُ بِذَا التَّأَخُّرِ هَدَرْ
وَصَحَّ غَسْلُهُ بِنِيَّةِ الْوُضُوْ … إِنْ كَانَ مِنْ أَعْضَائِهِ كَمَا رَضُوْا
"مَا يَمْنَعُهُ الْأَكْبَرُ"
فَصْلٌ وَلِلْجُنُبِ لَا يَحِلُّ … دُخُولُ مَسْجِدٍ وَلَا أَنْ يَتْلُو
إِلاَّ كَآيَةٍ وَنَحْوِهَا إِذَا … أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ تَعَوَّذَا
ثُمَّ عَلَى الْمُرِيدِ لِلْوَطْءِ إِذَا … خَشِيَ مِنْ بُرُودَةِ الْمَاءِ أَذَى
أَنْ يُحْضِرَ الْآلَةَ لِلتَّسْخِيْنِ … أَوْلَا فَلَا يَقْرَبَهَا فِي الْحِينِ
إِلاَّ إِذَا احْتَلَمَ وَالْمَاءُ خَرَجْ … مِنْ ذَكَرٍ فَمَا عَلَيْهِ مِنْ حَرَجْ
стр. 8
"التَّيَمُّمُ"
فَصْلٌ وَجَازَ لِلْمُسَافِرِ بِلَا … مَعْصِيَّةٍ تَيَمُّمٌ بِلَا قِلَا
وَمِثْلُهُ الْمَرِيضُ فِي الْفَرْضِ وَفِي … نَافِلَةٍ مِنْ دُونِ خُلْفٍ فَاقْتَفِ
وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ إِنْ قَدْ فَقَدَا … مَاءً تَيَمَّمَ لِفَرْضٍ وَجَدَا
كَلِجَنَازَةٍ تَعَيَّنَتْ وَلَا … تَفْعَلْ بِهِ الْجُمَعَةَ وَالتَّنَفُّلَا
فُرُوضُهُ النِّيَّةُ وَالصَّعِيدُ … أَعْنِي بِهِ الطَّاهِرَ يَا سَعِيدُ
وَالْمَسْحُ لِلْوَجْهِ وَلِلْيَدَيْنِ … وَيَنْتَهِي الْفَرْضُ إِلَى الْكُوعَيْنِ
وَضَرْبَةٌ أُوْلَى وَفَوْرٌ وَدُخُولْ … وَقْتٍ وَالاِتِّصَالُ بِالصَّلَاةِ قُلْ
وَالطَّاهِرُ الصَّعِيدُ كَالتُّرَابِ … وَالطُّوْبِ وَالْحَجَرِ لَا الْأَخْشَابِ
وَجَازَ بِالثَّلْجِ وَبِالْخَضْخَاضِ لَا … بِالْجِيرِ إِنْ طُبِخَ لَا مَا نُقِلَا
وَامْنَعْهُ بِالْحَشِيشِ وَالْحَصِيرِ … وَكُلِّ مَا صَارَ فِي مُلْكِ الْغَيْرِ
مِنَ الْمَعَادِنِ الَّتِي تُمَوَّلُ … فَالْعُلَمَا لِمَنْعِهِ قَدْ نَقَلُوا
وَلِلْمَرِيضِ رُخِّصَ الْمَسْحُ عَلَى … جِدَارِ طُوْبٍ لَمْ يَجِدْ مُنَاوِلَا
وَسُنَنُ التَّيَمُّمِ الْمَسْحُ إِلَى … مَرَافِقٍ تَجْدِيدُ ضَرْبَةٍ … وِلَا
وَفَضْلُهُ سَمِّ وَقَدِّمِ الْيَمِينْ … كَظَاهِرٍ وَابْدَأْ بِأَوَّلِ الْيَدَيْنْ
وَابْطِلْهُ بِالنَّاقِضِ وَهْوَ قَدْ غَبَرْ … وَبِوُجُودِ الْمَاءِ لِلْفَاقِدِ ضُرْ
وَهْوَ لِفَرْضٍ وَاحِدٍ لَا أَكْثَرَا … وَافْعَلْ بِهِ النَّفْلَ إِذَا تَأَخَّرَا
كَالْمَسِّ لِلْمُصْحَفِ وَالطَّوَافِ … وَكَالتِّلَاوَةِ بِلَا خِلَافِ
بِنِيَّةٍ وَبِالصَّلَاةِ اتَّصَلَا … وَالْوَقْتُ لَمْ يَخْرُجْ وَلَنْ يَنْفَصِلَا
وَغَيْرُ فَرْضٍ جَازَ مَا تَقَدَّمَا … لِمَنْ لِنَفْلٍ كَانَ قَدْ تَيَمَّمَا
وَمَنْ تَيَمَّمَ لِفَرْضِ الْعَتْمَهْ … يَقُومُ لِلْاَشْفَاعِ فَوْرًا فَاعْلَمَهْ
وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْأَكْبَرُ … فَنِيَّةُ الْأَكْبَرِ حَتْمًا تُذْكَرُ
стр. 9
"الْحَيْضُ"
فَصْلٌ وَمَنْ تَحْمِلُ إِنْ دَمٌ صَدَرْ … مِنْ فَرْجِهَا كَكُدْرَةٍ حَيْضٌ ظَهَرْ
فَذَاتُ بَدْءٍ تَمْكُثُ النِّصْفَ إِذَا … دَامَ عَلَيْهَا مُدَّةً ذَاكَ الْأَذَى
وَذَاتُ عَادَةٍ إِذَا مَا دَامَا … فَبِالثَّلَاثِ اسْتَظْهَرَتْ أَيَّامَا
لِحَامِلٍ بَعْدَ الثَّلَاثِ النِّصْفُ … وَنَحْوُهُ جَرَى بِذَاكَ الْعُرْفُ
فِي السِّتِّ أَوْ أَكْثَرَ شَهْرٌ كَامِلْ … عِشْرُونَ وَالنِّصْفُ لَهَا يَا سَائِلْ
وَلَفَّقَتْ ذَاتُ انْقِطَاعٍ مُطْلَقَا … أَيَّامَ حَيْضٍ قَدْ بَدَا تَدَفُّقَا
وَمَا عَلَى الْجُنُبِ يُمْنَعُ فَذَا … عَلَى ذَوَاتِ الْحَيْضِ يُمْنَعُ خُذَا
سِوَى الْقِرَاءَةِ وَتَقْضِي الصَّوْمَا … وَتَسْقُطُ الصَّلَاةُ عَنْهَا حَتْمَا
وَيُمْنَعُ الْوَطْءُ لِفَرْجِهَا إِذَا … حَاضَتْ لِأَنَّهُ يُسَبِّبُ الْأَذَى
كَبَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ مُنِعْ … تَمَتُّعٌ بِهَا إِلَى أَنْ يَنْقَطِعْ
"النِّفَاسُ"
فَصْلٌ وَحُكْمُ الدَّمِ فِي النِّفَاسِ … كَمِثْلِ حُكْمِ الْحَيْضِ عِنْدَ النَّاسِ
فِي الطُّهْرِ والْمَنْعِ وَأَكْثَرُ النِّفَاسْ … سِتُّونَ يَوْمًا دُونَ زَيْدٍ وَالْتِباسْ
وَحَيْثُمَا جَفَّ تَطَهَّرَتْ وَلَوْ … يَوْمَ الْوِلَادَةِ كَمَا ذَاكَ رَوَوْا
ثُمَّ إِذَا عَاوَدَهَا الدَّمُ تَضُمْ … إِنْ كَانَ نِصْفُ الشَّهْرِ لَمْ يَمْضِ لِدَمْ
وَبَعْدَ نِصْفِ الشَّهْرِ حَيْضٌ مُؤْتَنَفْ … وَالْحُكْمُ فِي الْحَيْضِ أَتَى فِيمَا سَلَفْ
стр. 10
"أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ"
فَصْلٌ إذَا زَالَتْ فَوَقْتُ الظُّهْرِ حَلْ … لِآخِرِ الْقَامَةِ مُخْتَارٌ أَجَلْ
وَالْعَصْرُ مِنْهُ قُلْ لِلاِصْفِرَارِ … وَاشْتَرَكَا فِي الْوَقْتِ بِالْمِقْدَارِ
أَمَّا الضَّرُورِيُّ لَهَا يَمْتَدُّ … إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ذَاكَ حَدُّ
وَمِنْ غُرُوبِهَا لِمَغْرِبٍ عَلَى … تَقْدِيرِ شَرْطٍ أَوْ مَغِيبٍ مَثَلَا
أَعْنِي مَغِيبَ شَفَقٍ وَلِلْعِشَا … وَقْتٌ إِلَى الثُّلْثِ كَمَا ذَاكَ فَشَا
وَمِنْهُ لِلْفَجْرِ ضَرُورِي الْمَغْرِبَيْنْ … وَيَدْخُلُ الصُّبْحُ إِلَى أَنْ يَسْتَتِبْنْ
طُلُوعُهَا وَقِيلَ لِلْأَسْفَارِ … وَمَا عَدَا ذَا فَالْقَضَاءُ الْجَارِ
وَمَنْ يَكُنْ أَخَّرَهَا حَتَّى خَرَجْ … وَقْتٌ فَذَنْبُهُ عَظِيمٌ وَحَرِجْ
إِلاَّ لِنِسْيَانٍ وَنَوْمٍ فَالْقَلَمْ … عَنْ ذَيْنِ مَرْفُوعٌ إِذَا ذَنْبٌ أَلَمْ
وَلَا يُصَلَّى النَّفْلُ بَعْدَ الصُّبْحِ … إِلَى ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ الرُّمْحِ
وَبَعْدَ جُمْعَةٍ وَعَصْرٍ حُظِلَا … حَتَّى تُصَلَّى مَغْرِبٌ فَنَفِّلَا
وَمُنِعَتْ عِنْدَ الطُّلُوعِ فَاحْذَرِ … كَذَا الْغُرُوبِ وَرُقِيَّ الْمِنْبَرِ
وَالْوِرْدُ لِلنَّائِمِ بَعْدَ الْفَجْرِ … يَجُوزُ فِعْلُهُ بِدُونِ نُكْرِ
كَبَعْدِ جُمْعَةٍ إِذَا مَا خَرَجَا … مِنْ مَسْجِدٍ ثُمَّ لَهُ قَدْ وَلَجَا
"شُرُوطُ الصَّلَاةِ"
فَصْلٌ شُرُوطُهَا طَهَارَةُ الْحَدَثْ … وَخَبَثٌ بِالْجِسْمِ وَالثَّوْبِ حَدَثْ
وَمِنْهَا تَطْهِيرُ الْمَكَانِ ثُمَّ مِنْ … شُرُوطِهَا سِتْرٌ لِعَوْرَةٍ قَمِنْ
كَذَاكَ الاِسْتِقْبَالُ وَاتْرُكِ الْكَلَامْ … وَمِثْلُهُ الْفِعْلُ الْكَثِيرُ يَا هُمَامْ
стр. 11
وَحَدِّدِ الْعَوْرَةَ لِلرِّجَالِ … مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ يَا تَالِي
وَمَا عَدَا الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْهِ عَلَى … ذَاتِ الْقِنَاعِ سِتْرُهُ فَامْتَثِلَا
وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السَّرَاوِلِ … مِنْ دُونِ شَيْءٍ فَوْقَهَا فَلْتَعْقِلِ
وَالثَّوْبُ إِنْ نَجِسَ وَالْمَاءُ فُقِدْ … وَلَمْ يَكُنْ ثَوْبٌ سِوَاهُ قَدْ وُجِدْ
وَخِيفَ مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ الْحَاضِرَا … صَلَّى بِنَجْسِهِ وَلَا يُؤَخِّرَا
وَقَدْ عَصَى إِلَهَهُ مَنْ أَخَّرَا … صَلَاتَهُ لِيُلْفِي ثَوْبًا طَاهِرَا
وَفَاقِدُ السِّتْرِ يُصَلِّي عَارِيَا … وَمَا عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ ثَانِيَا
وَمَنْ يَكُنْ أَخْطَأَ الإِسْتِقْبَالَا … أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَلَا إشْكَالَا
وَكُلُّ مَا يُعَادُ فِي الْوَقْتِ فَقُلْ … فَضِيلَةٌ كَمَا أَتَانَا فِي الْأُصُولْ
وَكُلُّ مَا تُعَادُ مِنْهُ الْحَاضِرَهْ … في الْوَقْتِ لَا تُعَادُ مِنْهُ الْغَابِرَهْ
"فَرَائِضُ الصَّلَاةِ"
فَصْلٌ وَلِلصَّلَاةِ أَرْبَعَ عَشَرْ … مِنَ الْفَرَائِضِ فِي نَثْرِنَا اسْتَقَرْ
أَوَّلَهَا الْقَصْدُ بِهِ تَعَيَّنَتْ … عَمَّا سِوَاهَا وَبِهَا قَدْ قُرِنَتْ
وَاللَّهُ أَكْبَرُ بِهذَا الْقَوْلِ … فَلَا يَصِحُّ غَيْرُهُ فِي النَّقْلِ
قِيَّامُهُ وَالْحَمْدُ وَالْقِيَّامُ … لِلْأُمِّ وَالرُّكُوعُ يَا إِمَامُ
وَالرَّفْعُ مِنْهُ وَالسُّجُودُ وَجَبَا … عَلَى الْجِبَاهِ وَبِأَنْفِ نُدِبَا
وَالرَّفْعُ الاِعْتِدَالُ كَيْ مَا تَسْتَقِيمْ … وَفي الطُّمَأْنِينَةِ خُلْفٌ قَدْ عُلِمْ
ثُمَّ السَّلَامُ وَبَأَلْ قَدْ عُرِفَا … وَصَحَّ فِي الرَّدِّ وَأَلْ قَدْ حُذِفَا
جُلُوسُهُ وَرَتِّبِ الْفَرَائِضَا … وَسْئَلْ إِذَا رَأَيْتَ أَمْرًا غَامِضَا
سُنَنُهَا إِقَامَةٌ وَالسُّورَهْ … فِي رَكْعَتَيْنِ فِيهِمَا مَحْصُورَهْ
стр. 12
وَالسِّرُّ سُنَّ فِي ذَوَاتِ السِّرِّ … كَالْجَهْرِ أَيْضًا فِي ذَوَاتِ الْجَهْرِ
كَذَا الْجُلُوسُ وَالتَّشَهُّدُ اعْلَمِ … وَكُلُّ تَكْبِيرٍ سِوَى الْمُقَدَّمِ
وَسَمِعَ اللَّهُ مِنَ الْمُؤَكَّدِ … فِي الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ
وَمَا سِوَى التَّحْلِيلِ مِنْ سَلَامِ … لِفَذٍّ أَوْ مَأْمُومِ أَوْ إِمَامِ
وَابْدَأْ بِأُمِّ الذِّكْرِ وَاجْهَرْ بِالسَّلَامْ … وَصَلِّ يَا أَخِي عَلَى خَيْرِ الْأَنَامْ
وَاسْجُدْ عَلَى الْأَنْفِ وَرُكْبَتَيْكَا … وَالْقَدَمَيْنِ وَعَلَى كَفَّيْكَا
وَسُتْرَةٌ لِغَيْرِ تَابِعِ الْإِمَامْ … خَشِيَ أَنْ يَمُرَّ شَخْصٌ مِنْ أَمَامْ
فِي غِلْظِ رُمْحٍ وَفِي طُولِهَا ذِرَاعْ … بِثَابِتِ غَيْرِ مُشَوِّشِ الطِّبَاعْ
وَفَضْلُهَا أَنْ تَرْفَعَ الْيَدَيْنِ … عِنْدَ دُخُولِكَ إِلَى الْأُذْنَيْنِ
وَقَوْلُ مَأْمُومٍ وَفَذٍّ رَبَّنَا … كَقَوْلِ آمِينَ جَوَابٌ لاِهْدِنَا
يَقُولُهَا التَّابِعُ وَالْفَذُّ كَذَا … مَنْ أَمَّ فِي سِرِّيَّةٍ فَحَبَّذَا
وَفِي الرُّكُوعِ سَبِّحِ اللَّهَ الْجَلِيلْ … كَفَى السُّجُودِ وَالدُّعَا فِيهِ جَمِيلْ
وَفِي سِوَى الْمَغْرِبِ وَالْعَصْرِ أَطِلْ … قِرَاءَةً وَفِي الْعِشَاءِ تَعْتَدِلْ
وَالسُّورَةُ الْأُوْلَى تَكُونُ أَطْوَلَا … وَهَيْئَةَ الصَّلَاةِ فَاتْقِنِ وَاجْمِلَا
قَنِّتْ بِصُبْحٍ وَبِلَفْظٍ وَرَدَا … قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبِسِرٍّ عُهِدَا
تَيَامُنَنَّ بِالسَّلَامِ وَالدُّعَا … يَكُونُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مَعَا
تَحْرِيكُ سَبَّابَةِ مَنْ يُصَلِّي … لَدَى التَّشَهُّدِ إذَا مَا يَتْلِي
وَكَرِهُوا بَسْمَلَةً وَالاِلْتِفَاتْ … كَالْغَمْضِ وَالتَّعْوِيذِ فِي حَالِ الصَّلَاةْ
فِي النَّفْلِ بَسْمِلْ وَتَعَوَّذْ وَقُلِي … رَفْعُكَ رِجْلاً وَاقْتِرَانٍ فَاعْقِلِي
كَجَعْلِ دِرْهَمٍ وَغَيْرِهِ بِفِي … وَالْحَمْلِ فِي الْجَيْبِ وَفَوْقَ الْكَتِفِ
كَذَا التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ الْعَاجِلَهْ … وَكُلُّ مَا يَنْفِي الْخُشُوعَ فِي الصَّلَاهْ
стр. 13
"مَكَانَةُ الصَّلَاةِ"
فَصْلٌ وَلِلصَّلَاةِ يَا مُحَقِّقُ … نُورٌ عَظِيمٌ فِي الْقُلُوبِ مُشْرِقُ
وَلَا يَنَالُهُ سِوَى الَّذِي خَشَعْ … حَالَ الصَّلَاةِ وَلِرَبِّهِ خَضَعْ
فَفَرِّغِ الْقَلْبَ وَبِاللَّهِ اشْتَغِلْ … وَلِلَّذِي أَمَرَكَ الْحَقُّ امْتَثِلْ
وَاعْتَقِدْ أَنَّكَ تُصَلِّي بِالْخُشُوعْ … لَدَى الْقِيَامِ وَالسُّجُودِ وَالرُّكُوعْ
وَكُنْ لَهُ لَدَى الصَّلَاةِ ذَاكِرَا … مُهَلِّلاً مُسَبِّحًا مُكَبِّرَا
حَافِظْ عَلَى الصَّلَاةِ وَاعْلَمْ أَنَّهَا … عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ فَادِّهَا
فَلَا يُضَاهِيهَا مِنَ الْأَعْمَالِ … أَيُّ عِبَادَةٍ بِكُلِّ حَالِ
لَا تَتْرُكِ الشَّيْطَانَ إِبْلِيسَ الرَّجِيْمْ … يَطْمُسْ قَلْبَكَ مِنَ النُّورِ الْعَظِيمْ
حَتَّى يَصُدَّكَ عَنِ الصَّلَاةِ … وَيُشْغِلَ الْقَلْبَ عَنِ اللَّذَّاتِ
فَاخْشَعْ لَدَى الصَّلَاةِ وَاعْلَمْ أَنَّهَا … تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ فَاعْظِمْ شَأْنَهَا
"الْأَحْوَالُ الَّتِي تُؤَدَّى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ"
فَصْلٌ وَفِي الْفَرْضِ الْقِيَامُ حُتِمَا … عَلَى الْمُصَلِّي مُطْلَقًا فَلْتَعْلَمَا
ثُمَّ الْقِيَامُ بِاسْتِنَادٍ فَالقُعُودْ … بِغَيْرِهِ ثُمَّ بِهِ بِلَا جُحُودْ
فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَحْوَالِ … يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بِالتَّوَالِي
فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ حَيْثُ انْتَقَلَا … إِلَى الَّتِي مِنْ بَعْدِهَا فَلْتَعْقِلَا
ثُمَّ عَلَى الْجُنْبِ الْيَمِينِ أَوْ عَلَى … جَنْبِ الْيَسَارِ أَوْ عَلَى الظَّهْرِ انْجَلَا
وَجَازَ فِي الثَّلَاثِ أَنْ يُخَالِفَا … لِأَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ فَلْتَعْرِفَا
وَقَادِرٌ حَيْثُ الْعِمَادُ سَقَطَا … يَسْقُطْ تَبْطُلُ لَدَى مَنْ حَقَّقَا
стр. 14
وَحَيْثُ لَا سُقُوطَ فَالْكُرْهُ انْجَلَا … وَجَازَ لِلْجَالِسِ أَنْ يُنَفِّلَا
ثُمَّ لَهُ الشَّطْرُ مِنَ الْأَجْرِ وَصَحْ … لَهُ الْقِيَامُ بَعْدَ عَكْسٍ قَدْ وَضَحْ
إِلاَّ إِذَا نَوَى الْقِيَامَ فَالْجُلُوسْ … عَلَيْهِ يُمْنَعُ فَحَقِّقِ الدُّرُوسْ
"قَضَاءُ الْفَوَائِتِ"
فَصْلٌ وَمَا فَرَّطْتَ فِيهِ فَاقْضِ … جَمِيعَ مَا تَرَكْتَهُ مِنْ فَرْضِ
وَمَنْ يُصَلِّ الْيَوْمَ خَمْسًا فَاعْلَمِ … لِكُلِّ يَوْمٍ خَمْسَةٌ لَا تَلُمِ
وَلْيَقْضِ أَرْبَعًا إِذَا مَنْ حَضَرِ … تَرَكَهَا وَلَوْ قَضَى فِي السَّفَرِ
وَهَكَذَا الْعَكْسُ وَرَتِّبْ مَا حَضَرْ … كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وُجُوبًا يُعْتَبَرْ
وَمَعَ ذِكْرٍ رَتِّبَنَّ مَا حَضَرْ … مَعَ الْيَسِيرِ مِثْلَ أَرْبَعٍ تُقَرْ
وَمَنْ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ بِهَا بَدَا … عَلَى الَّتِي زَمَنُهَا قَدْ وُجِدَا
وَاقْضِ فِي أَيِّ وَقْتٍ إِنْ شِئْتَ وَلَا … يَصِحُّ نَفْلُ مِنْ مُفَرِّطٍ جَلَى
مِثْلُ الضُّحَى وَكَالْقِيَامِ مَا عَدَا … رَغِيبَةً وَكُلُّ مَا قَدْ اُكِّدَا
وَجَازَ جَمْعٌ فِي الْقَضَا إِنِ اسْتَوَتْ … صَلَاتُهُمْ فِي أَيِّ وَقْتٍ وَقَعَتْ
وَمَنْ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ مَا دَرَى … صَلَّى إلَى أَنْ يَتَحَقَّقَ الْبَرَا
"السَّهْوُ"
بَابٌ وَإِنْ سَهَى الْمُصَلِّي سَجَدَا … لِلنَّقْصِ سَجْدَتَيْنِ فِيمَا عُهِدَا
قَبْلَ السَّلَامِ عَقِبَ التَّشَهُّدِ … ثُمَّ لَهُ بَعْدَ السُّجُودِ جَدِّدِ
стр. 15
وَإِنْ تَكُنْ زِدَتْ فَسَلِّمْ وَاسْجُدِ … ثُمَّ تَشَهَّدْ وَالسَّلَامَ أَعِدِ
وَفِي اجْتِمَاعِ النَّقْصِ وَالزَّيْدِ احْكُمَا … فِي ذَاكَ مَا لِلنَّقْصِ قَدْ تَقَدَّمَا
وَمَنْ لِقَبْلِيٍّ تَذَكَّرَ وَقَدْ … سَلَّمَ إِنْ لَمْ يَطُلِ الْأَمْرُ سَجَدْ
فِي الطُّولِ لَا وَابْطِلْهَا إِنْ تَرَتَّبَا … عَلَى ثَلَاثِ سُنَنٍ قَدْ وَجَبَا
وَالْبَعْدِي يُسْجَدُ وَلَوْ بَعْدَ سِنِيْنْ … مَضَتْ وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ تَسْتَبِينْ
وَلَيْسَ يُجْزِئُ لِفَرْضٍ عُدِمَا … وَلَيْسَ يَلْزَمُ لِنَدْبٍ خُصِمَا
وَهْوَ لِنَقْصِ سُنَّتَيْنِ فَاسْمَعِ … لَا سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ فَلْتَدَعِ
إِلاَّ لِسِرٍّ وَلِجَهْرٍ فَالسُّجُودْ … يَلْزَمُ في كِلَيْهِمَا بِلَا جُحُودْ
فَالسِّرُّ فِي الْجَهْرِ اعْتَبِرْهُ نَقْصَا … وَالْعَكْسُ عَنْ فِكْرِكَ لَا يُسْتَعْصَى
وَسَجَدَ الْبَعْدِيَّ مَنْ تَكَلَّمَا … سَهْوًا وَمَنْ عَنْ اثْنَتَيْنِ سَلَّمَا
وَالزَّيْدُ دُونَ المِثْلِ يَكْفِيهِ السُّجُودْ … وَالْمِثْلُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ لَا جُحُودْ
مَنْ شَكَّ فِي النَّقْصِ كَمَنْ تَيَقَّنَا … أَتَى بِهِ وَسَجَدَ الْبَعْدِيَّ هُنَا
مَنْ شَكَّ فِي السَّلَامِ ثُمَّ سَلَّمَا … فِي الْقُرْبِ مَا عَلَيْهِ شَيْءٌ لَزِمَا
وَصَاحِبُ الْوَسْوَاسِ يُلْغِي وَسَجَدْ … بَعْدَ السَّلَامِ مُطْلَقًا طُولَ الْأَمَدْ
وَالْجَهْرُ بِالْقُنُوتِ لَغْوٌ مُطْلَقَا … وَالْكُرْهُ لِلْعَامِدِ قَدْ تَحَقَّقَا
وَمَنْ قَرَا فِي غَيْرِ الْأُوْلَيَيْنِ … سُورَةً أَوْ صَلَّى عَلَى الْأَمِينِ
عَمْدًا وَسَهْوًا قَائِمًا أَوْ جَالِسَا … فَمَا عَلَيْهِ حَرَجٌ وَلَا أَسَا
كَالزَّيْدِ وَالنَّقْصِ عَلَى سُورَةٍ أَوْ … خَرَجَ لِلْمِثْلِ وَلَوْ عَمْدًا رَوَوْا
كَمَنْ بِرَاسٍ أَوْ يَدٍ لِيُفْهِمَا … أَشَارَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَاعْلَمَا
وَمَنْ لِأُمِّ الذِّكْرِ فِي الرَّكْعَةِ قَدْ … كَرَّرَ سَهْوًا بَعْدَ تَسْلِيمٍ سَجَدْ
فَإِنْ تَعَمَّدَ فَقَالَ الْأَصْلُ … فَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ وَهْوَ ثِقَلُ
مَنْ نَسِيَ السُّورَةَ ثُمَّ فِي الرُّكُوعْ … ذَكَرَهَا مَضَى وَيُمْنَعُ الرُّجُوعْ
وَالْجَهْرُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَسِرْ … أُعِيدَ إِنْ قَبْلَ الرُّكُوعِ قَدْ ذُكِرْ
стр. 16
فَإِنْ يَكُنْ فِي الْحَمْدِ فَالْبَعْدِيُّ لَزِمْ … أَوْ لَا فَجَدِّدْ وَالسُّجُودُ مُنْعَدِمْ
وَالْحُكْمُ إِنْ كَانَ التَّذَكُّرُ جَرَى … حَالَ الرُّكُوعِ مِثْلَ مَا قَدْ غَبَرَا
وَيُبْطِلُ الضَّحِكُ مُطْلَقًا وَلَا … يَضْحَكُ إِلاَّ لَاعِبٌ قَدْ غَفَلَا
وَالْمُؤْمِنُ القَوِيُّ مَنْ قَدْ خَضَعَا … لِرَبِّهِ وَفِي الصَّلَاةِ خَشَعَا
فَذِي صَلَاةُ الْمُتَّقِينَ تَرْهَبُ … نُفُوسُهُمْ وَفِي الْإِلَهِ تَرْغَبُ
وَمَا عَلَى الَّذِي تَبَسَّمَ كَمَنْ … بَكَى مِنَ الْخَشْيَةِ شَيْءٌ فَاعْلَمَنْ
كَذَاكَ مَنْ أَنْصَتَ نَزْرًا لِكَلَامْ … وَالطُّولُ مُبْطِلٌ فَدَعْهُ يَا هُمَامْ
مَنْ ذَكَرَ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ رَجَعْ … مَا دَامَتِ الْأَعْضَاءُ بِالْأَرْضِ تَقَعْ
وَمَا عَلَيْهِ مِنْ سُجُودٍ لَا وَلَا … يَرْجِعُ إِنْ عَنِ التُّرَابِ انْفَصَلَا
بَلْ يَتَمَادَى وَسُجُودُ الْقَبْلِي … يَلْزَمُهُ لِنَقْصِ هَذَا الْفِعْلِ
فَإِنْ يَكُنْ رَجَعَ بَعْدَ مَا اسْتَقَلْ … سَجَدَ بَعْدَهُ وَبِيسَ مَا فَعَلْ
وَالنَّفُخُ كَالْكَلَامِ فِي الْأَحْكَامِ … إِنْ كَانَ بِالْفَمِ بِلَا كَلَامِ
وَالْمَرْءُ إِنْ كَانَ يُصَلِّي وَعَطَسْ … فَهَاكَ مَا يَلْزَمُهُ دُونَ حَدَسْ
لَا يَشْتَغِلْ بِالْحَمْدِ وَالرَّدِّ وَلَا … يُشَمِّتِ الْعَاطِسَ فِي حَالِ الصَّلَا
وَالْوَضْعُ لِلْيَدِ عَلَى الْفَمِ طُلِبْ … لَدَى التَّثَاؤُبِ وَبَعْدَهُ نُدِبْ
أَنْ يَبْصُقَ الْمُصَلِّي فِي الثَّوْبِ اِتَّقَا … خُرُوجِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُتَّقَى
مَنْ شَكَّ فِي النَّقْضِ وَفَوْرًا حَقَّقَا … عَدَمَهُ فَلَا يَضُرُّ مُطْلَقَا
وَالِالْتِفَاتُ حُكْمُهُ تَقَدَّمَا … وَسَهْوُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ فَاعْلَمَا
وَمَنْ عَنِ الْقِبْلَةِ قَدْ تَحَوَّلَا … فَالْحُكْمُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ مُسْجَلَا
إِنْ كَانَ ذَاكِرًا وَقَادِرًا وَقَدْ … سَبَقَ أَنْ صَلَّى خَطَأً فَلْتُعَدْ
وَمَنْ يُصَلِّ بِالْحَرِيرِ وَالذَّهَبْ … أَوْ يَسْرِقِ الدِّرْهَمَ مِنْ نَحْوِ الْجِّيَبْ
أَوْ يَنْظُرِ الَّذِي عَلَيْهِ حَرُمَا … عَصَى وَصَحَّتِ الصَّلَاةُ فَاعْلَمَا
وَكَلْمَةٌ جَرَتْ عَلَى لِسَانٍ مِنْ … قَوْلٍ وَلَيْسَتْ مِنْ كِتَابِهِ الْمُبِينْ
стр. 17
تَسْتَلْزِمُ الْبَعْدِيَّ كَمَعْنًى إِنْ جَرَى … فِيهِ فَسَادٌ وَكَلَفْظٍ غُيِّرَا
وَالنَّوْمُ فِي الصَّلَاةِ إِنْ خَفَّ فَلَا … شَيْءَ وَتَبْطُلُ إِذَا مَا ثَقُلَا
وَجَازَ أَنْ يَئِنَّ مَنْ بِهِ ضَرَرْ … كَذَا تَنَحْنُحٌ لِضُرٍّ يُغْتَفَرْ
وَالْقَصْدُ لِلْإِفْهَامِ بِالتَّنَحْنُحِ … يُقْلَى كَمَا يُكْرَهُ مِنْ مُسَبِّحِ
وَفَاقِدُ الْفَتْحِ فِي غَيْرِ الْحَمْدِ لَا … يَنْظُرُ مُصْحَفًا لِأَنْ يُكَمِّلَا
وَجَازَ أَنْ يَرْكَعَ أَوْ يَنْتَقِلَا … وَالْعَكْسُ فِي الْحَمْدِ لِذَا قَدْ نُقِلَا
وَتَارِكٌ لِآيَةٍ مِنْهَا سَجَدْ … وَبَطَلَتْ بِأَكْثَرٍ مِنْهَا فَقَدْ
وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْفَتْحِ عَلَى … مَنْ عَنْ صَلَاةٍ أَنْتَ فِيهَا انْفَصَلَا
وَالْفَتْحُ لَا تُسْرِعْ بِهِ إِنْ وَقَفَا … إِلاَّ إِذَا طَلَبَهُ أَوْ حَرَّفَا
وَالْفِكْرُ فِي الدُّنْيَا يُقَلِّصُ الثَّوَابْ … فَاتْرُكْهُ فِي الصَّلَاةِ تَحْظَ بِالصَّوَابْ
وَدَفْعُكَ الْمَاشِ إِذَا تَعَرَّضَا … جَازَ كَمَا السُّجودُ بِالشَّقِّ مَضَى
كَكَوْنِهِ عَلَى الْعِمَامَةِ إِذَا … كَانَ عَلَى كَطَيَّتَيْنِ فَخُذَا
وَالْقَيْءُ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِنْ خَرَجْ … فَمَا عَلَيْكَ فِي خُرُوجِهِ حَرَجْ
وَغَيْرُ فَرْضٍ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُ … لِكُلِّ مَا التَّابِعُ عَنْهُ يَغْفُلُ
إِذَا سَهَى التَّابِعُ أَوْ زُوحِمَ عَنْ … رُكُوعٍ غَيْرِ رَكْعَةٍ أُوْلَى فَإِنْ
عَلِمَ إِدْرَاكَ الْإِمَامِ سَاجِدَا … رَكَعَ وَاتَّبَعَهُ فَاسْتِفْدَا
وَعِلْمُهُ بِعَدَمِ الْإِدْرَاكِ فَلْـ … ـيَتَّبِعِ الْإِمَامَ مِنْ دُونِ جَدَلْ
ثُمَّ إِذَا الْإِمَامُ سَلَّمَ قَضَى … عَنْ تِلْكَ رَكْعَةً تَكُونُ عِوَضَا
وَإِنْ يَكُنْ عَنِ السُّجُودِ أُرْهِقَا … بِمِثْلِ زَحْمَةٍ كَمَا قَدْ سَبَقَا
فَلْيَاتِ بِالسُّجُودِ إِنْ طَمَعَ فِيْ … إِدْرَاكِهِ مِنْ قَبْلِ رَفْعٍ يَقْتَفِي
مِنْ رَكْعَةٍ بُعَيْدَ تِلْكَ وَالْقَضَا … لِرَكْعَةٍ يَكُونُ مِثْلَ مَا مَضَى
وَلَا سُجُودَ لَازِمٌ إِنْ لَمْ يَقَعْ … شَكٌّ فِي الْإِدْرَاكِ وَضِدٍّ فَلْتَدَعْ
وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ عَلَى مَنْ قَتَلَا … عَقْرَبًا إِنْ أَتَتْهُ أَوْ مَا مَاثَلَا
стр. 18
وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ إِنْ طَالَ الْعَمَلْ … واسْتَدْبَرَ الَّذِي يُصَلِّي وَقَتَلْ
وَمَنْ فِي الْأَشْفَاعِ وَشَكُّهُ طَرَا … هَلْ هُوَ فِي الشَّفْعِ أَوِ الْوِتْرِ جَرَى
أَضَافَهَا لِلشَّفْعِ ثُمَّ سَجَدَا … بَعْدَ السَّلَامِ وَلِوِتْرٍ جَدَّدَا
وَبَيْنَ ذَيْنِ كُرِهَ الْكَلَامُ إِنْ … عَمْدًا وَلَا سُجُودَ فِي السَّهْوِ فَدِنْ
ثُمَّ عَلَى الْمَسْبُوقِ إِنْ قَدْ لِحَقَا … مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً فَحَقِّقَا
أَنْ يَسْجُدَ الْقَبْلِيَّ مَعْهُ قَبْلَ أَنْ … يَقْضِيَ وَالتَّأْخِيرُ لِلْبَعْدِيِّ زُكِنْ
فِي الْعَكْسِ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْعَامِدِ … وَمَنْ سَهَى فَالْبَعْدِيُّ يَكْفِيهِ فَدِ
كَمُدْرِكٍ أَقَلَّ مِنْهَا مَثَلَا … إِنْ سَجَدَ الْقَبْلِيَّ مَعْهُ فَابْطِلَا
وَهَبْهُ فِي حَالِ الْقَضَا كَالْمُنْفَرِدْ … فِي كُلِّ مَا يَنْقُصُ مِنْهَا أَوْ يَزِيدْ
وَفِي اجْتِمَاعِ الْبَعْدِيِّ وَالْقَبْلِيِّ اكْتَفَى … بِالْقَبْلِيِّ عَنْ كِلَيْهِمَا بِلَا خَفَا
فَالْبَعْدِيُّ مِنْ إِمَامِهِ تَرَتَّبَا … وَالْقَبْلِيُّ فِي حَالِ الْقَضَاءِ وَجَبَا
وَمَنْ تَذَكَّرَ الرُّكُوعَ سَاجِدَا … رَجَعَ قَائِمًا عَلَى مَا اعْتُمِدَا
وَيَتْلُو نَدْبًا ءَايَةً أَوْ أَكْثَرَا … وَبَعْدَ ذَا يَرْكَعُ وَالْبَعْدِيُّ جَرَى
وَالْقَائِمُ النَّاسِي لِسَجْدَةٍ قَعَدْ … وَبَعْدَ أَنْ يَجْلِسَ فِي الْأَرْضِ سَجَدْ
إِلاَّ إِذَا جَلَسَ قَبْلُ أَوْ ذَكَرْ … ثِنْتَيْنِ فَالْجُلُوسُ مِنْهُ لَا يُقَرْ
وَيَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ في الْحَالَيْنِ … لِكَوْنِهِ زَادَ بِدُونِ مَيْنِ
مَنْ ذَكَرَ السُّجُودَ بَعْدَ مَا رَفَعْ … مِنَ الَّتِي تَلِي لَهَا يَا مُتَّبِعْ
فَذَاتُ نَقْصٍ تُلْغَى وَالْبِنَا عَلَى … مَا صَحَّ مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ يُجْتَلَى
وَلْيَسْجُدِ الْبَعْدِيَّ إِنْ تَمَحَّضَا … مُوجِبُهُ وَالْعَكْسُ حُكْمُهُ مَضَى
مَنْ شَكَّ فِي الْكَمَالِ ثُمَّ سَلَّمَا … أَبْطِلْ صَلَاتَهُ وَلَوْ قَدْ تَمَّمَا
وَالسَّهْوُ فِي ذَاتِ الْقَضَاءِ فَاعْلَمِ … كَالسَّهْوِ فِي ذَاتِ الْأَدَاءِ احْكُمِ
وَالسَّهْوُ فِي النَّفْلِ كَفَرْضٍ إِلاَّ … سِتًّا يُبِينُ الْفَرْضُ فِيهَا النَّفْلَا
فَتَرْكُ أُمِّ الذِّكْرِ فِي النَّفْلِ كَفَى … لَهَا سُجُودُ الْقَبْلِيِّ فَافْهَمْ مَا خَفَا
стр. 19
وَفِي صَلَاةِ الْفَرْضِ يَجْرِي مَا جَرَى … لِتَارِكِ السُّجُودِ فِيمَا غَبَرَا
وَخَالَفَ الْفَرْضَ لِنَفْلٍ فِي كَسِرْ … أَوْ جَهْرٍ أَوْ كَسُورَةٍ فَلْيُعْتَبَرْ
فَتَرْكُهَا فِي النَّفْلِ عَفْوٌ وَهَدَرْ … وَتَرْكُهَا فِي الْفَرْضِ حُكْمُهُ صَدَرْ
مَنْ قَامَ فِي الثَّلَاثِ فِي النَّفْلِ رَجَعْ … إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا يَا صَاحِ قَدْ رَكَعْ
وَيَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ فَإِنْ قَدْ رَكَعَا … فَحُكْمُهُ إِذَنْ يُتِمُّ أَرْبَعَا
وَيَسْجُدُ الْقَبْلِيَّ لِنَقْصِهِ السَّلَامْ … وَتَرْكِهِ الْجُلُوسَ فَافْهَمْ يَا هُمَامْ
وَمُطْلَقًا فِي الْفَرْضِ يَرْجِعُ مَتَى … ذَكَرَ وَالْبَعْدِيُّ عَلَيْهِ يَا فَتَى
وَالنَّفْلُ لَا يُعَادُ إِنْ طَالَ الْمَدَى … بِمُبْطِلٍ وَالْفَرْضُ يُقْضَى أَبَدَا
فَهَذِهِ سِتٌّ جَرَى فِيهَا الْفِرَاقْ … مَا بَيْنَ فَرْضِنَا وَنَفْلٍ بِاتِّفَاقْ
مَنْ قَطَعَ النَّفْلَ بِعَمْدٍ بَعْدَمَا … دَخَلَ فَالْقَضَاءُ حَتْمٌ لَزِمَا
كَمِثْلِ مَنْ تَرَكَ مِنْهُ فَرْضَا … كَسَجْدَةٍ أَوْ تَرْكِ شَرْطٍ أَيْضَا
وَمَنْ تَنَهَّدَ بِدَالٍ أَوْ بِتَا … مِنْ غَيْرِ حَرْفٍ عَفْوُهُ قَدْ ثَبَتَا
إِذَا سَهَى الْإِمَامُ فَالتَّابِعُ لَهْ … فِي الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ يُسَبِّحُ الْإِلَهْ
كَمَا إِذَا قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ … وَلْيَقُمْ إِنْ فَارَقَ دُونَ مَيْنِ
وَقُمْ إِذَا جَلَسَ فِي أُوْلَى وَفِي … ثَالِثَةٍ مُسَبِّحًا لَا تَقْتَفِ
كَمَا إِذَا سَجَدَ سَجْدَةً وَقَامْ … فَاجْلِسْ وَسَبِّحْ رَاجِيًا عَوْدَ الْإِمَامْ
إِنْ عَادَ فَالْإِشْكَالُ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ … تَمَادَى فَابْقَ جَالِسًا وَسَبِّحَنْ
حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قُمْ … وَفِي الْجُلُوسِ خَالِفِ الَّذِي يَؤُمْ
فِي رَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ أَوْ رَابِعَهْ … لِظَنِّهِ ذَاكَ فَلَا تَجْلِسْ مَعَهْ
وَزِدْ بِناءً رَكْعَةً إِنْ سَلَّمَا … وَجَازَ الِاقْتِدَاءُ فِيهَا فَاعْلَمَا
وَيَسْجُدُ القَبَلِيَّ لِهَاذِي الْوَاقِعَهْ … كَمَا أَتَى فِي الْأَصْلِ فَاشْكُرْ جَامِعَهْ
وَاحْذَرْ مِنِ اتِّبَاعِهِ إِذَا سَجَدْ … ثَالِثَةً فَلَا يُتَابِعْهُ أَحَدْ
إِنْ تَمَّتِ الصَّلَاةُ وَالْإِمَامُ قَامْ … لِرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ بَعْدَ التَّمَامْ
стр. 20
فَالْمُقْتَدِي إِنْ شَكَّ أَوْ تَحَقَّقَا … مُوْجِبَهُ تَبِعَهُ فَحَقِّقَا
وَالْمُقْتَدِي الَّذِي تَحَقَّقَ الْكَمَالْ … يَجْلِسُ وَالْعَكْسُ لِبُطْلَانٍ يُحَالْ
إِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ الاِنْتِهَا … سَبَّحَ مَنْ تَبِعَهُ إِذَا سَهَى
فَإِنْ يَكُنْ صَدَّقَهُ أَتَمَّا … وَسَجَدَ الْبَعْدِيَّ لِمَا أَلَمَّا
وَحَيْثُمَا شَكَّ وَلَمْ يُصَدِّقَا … سَأَلَ عَدْلَيْنِ لِكَيْ يُحَقِّقَا
وَجَازَ إِذَا ذَاكَ تَبَادُلَ الْكَلَامْ … بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالَّذِي لَهُ إِمَامْ
وَحَيْثُمَا الْإِمَامُ أَيْقَنَ التَّمَامْ … بَنَى عَلَى يَقِينِهِ بِلَا كَلَامْ
إِلاَّ إِذَا أَخْبَرَهُ لَفِيفُ … فَلْيَأْخُذِ الْعَصَى لَهَا الْكَفِيفُ
قَدِ انْتَهَى مَا رُمْتُ نَظْمَهُ فِي حَا … وَحَاءِ يَوْمَ جُمْعَةٍ عِنْدَ الضُّحَا
مِنْ صَفَرِ الْخَيْرِ وَكَانَ الاِبْتِدَا … فِي خَامِسٍ مِنْهُ فِي عَامِ تَشْجَدَا
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَنَا … لِنَظْمِهِ جَلَّ وَعَزَّ رَبُّنَا
نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَالْغُفْرَانَا … وَالْعَفْوَ وَالرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَا
وَرَحِمَ اللَّهُ لَنَا مَنْ سَلَفَا … وَبَارَكَ اللَّهُ فِيمَنْ قَدْ خَلَفَا
وَصَلِّ يَا رَبِّ وَسَلِّمْ أَبَدَا … عَلَى الَّذِي سَمَّيْتَهُ مُحَمَّدَا
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ التُّقَى … وَاغْفِرْ لِمَنْ بِحُبِّهِمْ قَدْ نَطَقَا
وَوَالِدِينَا وَشُيُوخِنَا الْكِرَامْ … وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِهَا تَمَّ الْكَلَامْ