← Книги сунны

Книги сунны · id 9595

مكارم الأخلاق للخرائطي

الخرائطي

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٤٦ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَعْطَانَا ابْنُ الْأَشْجَعِيِّ كِتَابَ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ بَذْلَ السَّلَامِ، وَحُسْنَ الْكَلَامِ»

стр. 142

١٤٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «مِنْ خَيْرِ مَا ظَفِرَ بِهِ الْإِنْسَانُ اللِّسَانُ الْحَسَنُ، وَفِي تَرْكِ الْمِرَاءِ رَاحَةُ الْبَدْنِ»

стр. 143

١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «بُنَيَّ، إِنَّ الْبِرَّ شَيْءِ هَيِّنِ، وَجْهٌ طَلِيقٌ وَكَلَامٌ لَيِّنٌ»

стр. 144

١٤٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَيْطِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «مَا تَكَلَّمَ النَّاسُ بِكَلِمَةٍ شَدِيدَةٍ إِلَّا وَإِلَى جَنْبِهَا كَلِمَةٌ هِيَ أَلْيَنُ مِنْهَا تُجْزِئُ مَجْزَأَتَهَا»

стр. 145

١٥٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»

стр. 146

١٥١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: لِمَنْ طَيَّبَ الْكَلَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ "

стр. 147

١٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَكِيمٍ، دَلَّنِي عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَبَّانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا إِذَا كَانَ سَاكِنُهَا فِيهَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَا خَلْفَهُ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْهَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَا فِيهَا قِيلَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَوَاصَلَ الصِّيَامَ، وَأَطْعَمَ، وَأَفْشَى السَّلَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ "

стр. 148

١٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: " ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣] قَالَ: لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ "

стр. 149

١٥٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفِلَسْطِينِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَوَفَاءٍ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ، وَحِفْظِ الْجَارِ، وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ، وَلِينِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ السَّلَامِ، وَخَفْضِ الْجَنَاحِ»

стр. 150

١٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، ⦗٦٦⦘ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ، أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ»

стр. 151

١٥٦ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بِرُّ الْحَجِّ؟ قَالَ: «إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ»

стр. 152

١٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصْمَةَ أَبُو الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ»

стр. 153

١٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبَرِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ صَامَ سَبْعِينَ سَبْتًا، يُفْطِرُ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَهُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُغْوِي الشَّيَاطِينُ النَّاسَ؟ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَمْ يُجَبْ قَالَ: لَوِ اطَّلَعْتُ عَلَى خَطِيئَتِي وَذَنْبِي، وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي لَكَانَ خَيْرًا لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي طَلَبْتُهُ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَهُوَ يَقُولُ لَكَ: إِنَّ كَلَامَكَ هَذَا الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِمَّا مَضَى مِنْ عِبَادَتِكَ، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فَإِذَا جُنُودُ إِبْلِيسَ قَدْ أَحَاطَتْ بِالْأَرْضِ، وَإِذَا لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُوَ حَوْلَهُ الشَّيَاطِينُ مِثْلُ الذِّبَّانِ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَنْ يَنْجُو مِنْ هَذَا؟ قَالَ: الْوَادِعُ اللَّيِّنُ "

стр. 154

بَابُ حِفْظِ الْأَمَانَةِ وَذَمِّ الْخِيَانَةِ

стр. 155

١٥٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَفَّارَةُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا الْأَمَانَةَ، وَإِنَّ الْأَمَانَةَ: الصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالْكَيْلُ، وَالْمِيزَانُ، وَالْحَدِيثُ، وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ "

стр. 156

١٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا أَوْ قَالَ: يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْأَمَانَةَ قَالَ: يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْأَمَانَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَيْهَا، فَيَهْوِي فِيهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَعْرِهَا، فَيَجِدُهَا كَهَيْئَتِهَا، فَيَأْخُذُهَا، فَيَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ يَصْعَدُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ بِهَا زَلَّتْ فَهَوَتْ، وَهُوَ فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْوُضُوءِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْحَدِيثِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ، قَالَ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: صَدَقَ " ١٦١ - قَالَ شَرِيكٌ: وَحَدَّثَنِي عَيَّاشٌ الْعَامِرِيُّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَمَانَةَ فِي الصَّلَاةِ

стр. 157

١٦٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: «لَا تُغُرُّنِي صَلَاةُ امْرِئٍ وَلَا صَوْمُهُ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ صَلَّى، لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ»

стр. 158

١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَالَ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ»

стр. 159

١٦٤ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِأَمَانَةٍ لَمْ يُؤَدِّهَا أَخَذَهَا اللَّهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَيْسَ هُنَاكَ دِينَارٌ لَا دِرْهَمٌ»

стр. 160

١٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَرْثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا يَضُرُّكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: صِدْقُ حَدِيثٍ، وَحِفْظُ أَمَانَةٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةُ طُعْمَةٍ "

стр. 161

١٦٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، وَالْعِفَّةَ، وَالْأَمَانَةَ، وَحُسْنَ الْخُلُقِ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ»

стр. 162

١٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَتْ فِي الْبَيْتِ خِيَانَةٌ ذَهَبَتْ مِنْهُ الْبَرَكَةُ»

стр. 163

١٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ مِنْ أَجْدَرِ الْأَعْمَالِ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عُقُوبَتُهُ أَوْ تُعَجَّلَ عُقُوبَتُهُ الْأَمَانَةَ تُخَانُ، وَالرَّحِمَ تُقْطَعُ، وَالْإِحْسَانَ يُكْفَرُ»

стр. 164

١٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «الْغَالُّ إِذَا وُجِدَ مَعَهُ الْغُلُولُ أُحْرِقَ رَحْلُهُ»

стр. 165

١٧٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي، وَاحْفَظْ أَمَانَتِي، وَاقْضِ دَيْنِي»

стр. 166

١٧١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوَابُ بْنُ حُجَيْلٍ الْهَدَادِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُهُ الصَّلَاةُ قَالَ ثَابِتٌ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي، وَإِنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ لَمْ يُؤَدِّهَا "

стр. 167

١٧٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ»

стр. 168

١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَبَانٌ، وَلَا بَخِيلٌ، وَلَا خَائِنٌ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ»

стр. 169

١٧٤ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ⦗٧٣⦘ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ، وَلَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَكْرُ وَلَا الْخِيَانَةُ»

стр. 170

١٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: " ثَلَاثٌ تُؤَدَّى إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ: الرَّحِمُ تَصِلُهَا بَرَّةً كَانَتْ أَوْ فَاجِرَةً، وَالْعَهْدُ تَفِي بِهِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَالْأَمَانَةُ تُؤَدِّيهَا إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ "

стр. 171

١٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ، وَسُيَصَلِّي قَوْمٌ لَا دِينَ لَهُمْ»

стр. 172

١٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُبَايِعُ بِالْأَمَانَةِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَأَخَذَ مِنْهُ أَلْفَ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، فَحَضَرَ الْأَجَلُ وَقَدْ خَبَّ الْبَحْرُ، فَأَخَذَ خَشَبَةً، فَجَعَلَ فِيهَا الدَّنَانِيرَ، ثُمَّ أَتَى الْبَحْرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانًا بَايَعَنِي بِالْأَمَانَةِ، وَقَدْ خَبَّ الْبَحْرُ، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ قَالَ: وَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ، وَأَقْبَلَتِ الْخَشَبَةُ تَرْفَعُهَا مَوْجَةٌ وَتَضَعُهَا أُخْرَى قَالَ: وَخَرَجَ الرَّجُلُ لِيَتَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَجَاءَتِ الْخَشَبَةُ فَصَكَّتْ كَعْبَهُ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تُحْدِثُوا فِيهَا حَدَثًا حَتَّى أَصَلِّيَ قَالَ: ⦗٧٤⦘ فَأَخَذَهَا، فَإِذَا فِيهَا الدَّنَانِيرُ، قَالَ: فَكَتَبَ وَزْنَهَا عِنْدَهُ، ثُمَّ لَقِيَ الرَّجُلَ بَعْدَ زَمَانٍ، فَقَالَ: أَلَسْتَ فُلَانًا؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: أَلَسْتَ الَّذِي بَايَعْتُكَ الْأَمَانَةَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَأَيْنَ مَالِي؟ قَالَ: اتَّزِنْ ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَعْلَمُ اللَّهُ لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا قَالَ: قَدْ أَدَّى اللَّهُ عَنْكَ أَمَانَتَكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَعْظَمُ أَمَانَةً؟ الَّذِي أَدَّاهَا، وَلَوْ شَاءَ لَذَهَبَ بِهَا، أَمِ الَّذِي رَدَّهَا، وَلَوْ شَاءَ لَأَخَذَهَا "

стр. 173

١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ تَمْتَامٌ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى غَازٍ بِالْجَدِيلَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَالْأَمَانَةُ؛ فَاسْأَلُوهُمَا اللَّهَ»

стр. 174

١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ الْقِتْبَانِيِّ، قَالَ: لَوْ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ لَمَشَيْتُ فِيمَا بَيْنَ رَأْسِ الْمُخْتَارِ وَجَسَدِهِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَمِنَهُ رَجُلٌ عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 175

١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ أَبِي نُصَيْرَةَ، ⦗٧٥⦘ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ رِفَاعَةَ الْقِتْبَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَإِذَا وِسَادَتَانِ مُلْقَاتَانِ، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ، هَاتِي لِفُلَانٍ وِسَادَةً قُلْتُ: هَاتَانِ وِسَادَتَانِ قَالَ: قَامَ عَنْ هَذِهِ جِبْرِيلُ، وَقَامَ عَنْ هَذِهِ مِيكَائِيلُ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَضْرِبَهُ بِسَيْفِي إِلَّا حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَالَ: وَمَا حَدَّثَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ؟ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ائْتَمَنَهُ رَجُلٌ عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا»

стр. 176

١٨١ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، ثُمَّ قَالَ: تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ جَلَّ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] ، وَقَالَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ [التوبة: ٧٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب: ٧٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "

стр. 177

١٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " اسْتَعْمَلَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ مَنْ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، أَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ أَوْ بَيْتِ أَبِيهِ، فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْتَى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ ثَلَاثًا: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ»

стр. 178

١٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْحُنَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُكَذَّبُ فِيهِ الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهِ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهِ الْخَائِنُ، وَيَنْطِقُ فِيهِ الرُّوَيْبِضَةُ» قَالُوا: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «السَّفَلَةُ مِنَ النَّاسِ أَوِ السَّفِيهُ مِنَ النَّاسِ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ»

стр. 179

١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَقَيْسٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» قَالَ عَبَّاسٌ: قُلْتَ لِطَلْقٍ: اتْرُكْ قَيْسًا وَاكْتُبْ شَرِيكًا قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَامٍ يُسْأَلُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَكَ عَلَيْهِ الْمَالُ فَيَجْحَدُكَ وَلَا يُعْطِيكَ، ثُمَّ يَصِيرُ لَهُ عَلَيْكَ الْمَالُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ الَّذِي أَخَذَ مِنْكَ، وَتُعْطِيَهُ الْبَاقِيَ

стр. 180

١٨٥ - حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " إِذَا أَخَذَ مِنْكَ فَخُذْ مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] "
следующие страницы →