← Книги сунны

Книги сунны · id 9605

مجلس في حديث جابر

ابن ناصر الدين الدمشقي

Полный текст (20 стр.). Показаны 1–20.

стр. 1

أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الأَصِيلَةُ شَمْسُ الْمُلُوكِ بِنْتُ النَّاصِرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِمَادِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُجِيرِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ شَاذِيِّ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهَا، أَخْبَرَكَ التَّاجُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، وَأَنْتِ شَاهِدَةٌ فَأَقَرَّتْ بِهِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ، سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفُرْشِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ:

стр. 2

بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرَا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلامٌ أَسْوَدُ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى فُلانٍ، قَالَ: فَدَخَلَ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ: فَاخْرِجُ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْهُ أَنِّي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَالْتَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فِي الْقِصَاصِ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَحْفَظُهُ غَيْرُكَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُذَاكِرَنِيهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عُرَاةً، غُرْلا بُهْمًا، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لا تَظَالَمُوا الْيَوْمَ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةِ، وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهُ مَظْلَمَةٌ، وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قِبَلَهُ مَظْلَمَةٌ، حَتَّى اللَّطْمَةُ بِالْيَدِ "، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَكَيْفَ وَإِنَّمَا نَأَتْي اللَّهَ عُرَاةً، غُرْلا، بُهْمًا؟ ، قَالَ: «مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسِّيِّئَاتِ» ، هَذَا الرجل الَّذِي رحل إِلَيْهِ جَابِر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الحَدِيث، هُوَ عَبْد اللَّهِ بْن أنيس بْن أسعد بْن حرام أَبُو يَحْيَى الجهني، ويقال: الأَنْصَارِي، لأنه حليفهم يعد فِي أهل الْمَدِينَة، وَهُوَ عقبي وأحد الأبطال المعدودين رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

стр. 3

وَقَدْ جاءت الرواية بتسميته فِي الحَدِيث وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السِّنْجَارِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ التَّقِيِّ أَحْمَدُ الْحَنْبَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ الْحَرَّانِيَّةُ، إِجَازَةً، قَالا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، يَقُولُ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الشَّامَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ. فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهَ، فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ، فَخَشَيْتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ قَالَ: الْعِبَادَ عُرَاةً، غُرْلا، بُهْمًا، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا «بُهْمًا» ؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا

стр. 4

يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أنا الْمَلِكُ، أنا الدَّيَّانُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ، حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ، حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةُ، قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً، غُرْلا، بُهْمًا؟ قَالَ: بِالْحَسَنَاتِ وَالسِّيِّئَاتِ "، هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الإِمَامُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ مُطَوَّلا وَحَدَّثَ بِهِ فِي كِفَايَةِ الرِّوَايَةِ وَالْفُنُونِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ " أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ ﵁، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، أَوْ قَالَ: النَّاسَ عُرَاةً، غُرْلا، بُهْمًا ". قَالَ: قُلْنَا: مَا «بُهْمًا» ؟ قَالَ: «لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهمْ بِصَوْتِ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ» وَأَنْبَأنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ، سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ

стр. 5

أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْرَجِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَوْرَكٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرَّوُخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ حَدَّثَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ» ، أَوْ قَالَ: «يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ» ، قَالَ: وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، " عُرَاةً، غُرْلا ، بُهْمًا، قَالَ: قَالَ: قُلْتُ: مَا «بُهْمًا» ؟ قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ "، قَالُوا: وَكَيْفَ وَإِنَّا نَأَتْي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا؟ قَالَ: «بِالْحَسَنَاتِ وَالسِّيِّئَاتِ» ، خَرَّجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ، مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ، وَهُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هَمَّام وَأَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الأَزْدِيُّ، سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا النَّاصِرُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَنِيِّ الدَّوْلَةِ، أَخْبَرَنَا بَرَكَاتُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الأَكْفَانِيُّ، أَخْبَرَنَا

стр. 6

أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ الْعَطَّارُ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَيْضًا، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الإِسْكَافِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ. وَقَالَ أَيْضًا، وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَرَجِ فَاطِمَةُ بِنْتُ هِلالِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرَجِيُّ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّيِّ. وَقَالَ أَيْضًا: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ، لَفْظًا بِأَصْبَهَانَ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن عَبْد الْوَاحِد، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا حَدَّثَهُ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَدِيثٌ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ. قَالَ: فَابْتَعْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ. قَالَ: فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ جَابِرًا عَلَى الْبَابِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيَّ الرَّسُولُ، فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ. قَالَ: مَا لَكَ، قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ:

стр. 7

" يَحْشُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ، أَوْ يَحْشُرُ اللَّهُ تَعَالَى النَّاسَ، قَالَ: وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، عُرَاةً، غُرْلا ، بُهْمًا ". قُلْتُ: مَا «بُهْمًا» ؟ قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، قَالَ: فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أنا الدَّيَّانُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةِ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ حَتَّى اللَّطْمَةُ "، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ هُوَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهُ عُرَاةً، غُرْلا بُهْمًا؟ قَالَ: «بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» وَأَخْبَرَنَا الشِّهَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنْبَأنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْحَاكِمُ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْمَخْزُومِيِّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: وَأَنْبَأنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّمَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ الأَسْفَاطِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، فَدَخَلْتُ الشَّامَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ فَاخْرُجْ ". فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ ،

стр. 8

قُلْتُ: نَعَمْ. فَخَرَجَ إِلَيَّ فَعَانَقَنِي، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ، حُفَاةً عُرَاةً بُهْمًا، قُلْتُ: مَا بُهْمًا؟ ، قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ، فَيُنَادِي بِصَوْتِ يُسْمِعُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يُسْمِعُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلِنَفْسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهَا مَظْلَمَةٌ، حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ تَدْخُلُ النَّارُ وَلِنَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قِبِلَهَا مَظْلَمَةٌ ". قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ، وَهُمْ حُفَاةٌ عُرَاةٌ؟ قَالَ: «الْحَسَنَاتُ وَالسِّيَّئَاتُ» ،

стр. 9

وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُقَالُ لَهُ: الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلا بِزِيَادَةِ حَدِيثَيْنِ فِي أَوَّلِهِ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَحَدَّثَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ دُونَ الزِّيَادَةِ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، مَدَارُهُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ الْمَخْزُومِيِّ، مَوْلاهُمْ، وَقَدْ وَثَقَ فِيمَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ. وَشَيْخُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ، أُمُّهُ زَيْنَبُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوقٌ، تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ قَبْلِ حَفْظِهِ، وَحَدَّثَ. . .،

стр. 10

عَنِ الْبُخَارِي، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ. وَحَدِيثُهُ هَذَا عَلَّقَهُ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْبُخَارِي فِي صَحِيحِهِ، فَقَالَ: وَيَذْكُرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِي ﷺ ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ بُعْدِ، كَمَا يَسْمَعُهُ مِنْ قُرْبٍ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ ". هكذا خرجه فِي كتاب التوحيد من الصحيح، وأشار إِلَيْهِ فِي كتاب العلم من الصحيح معلقا بصيغة الجزم، فَقَالَ: ورحل جَابِر بْن عَبْد اللَّهِ ﵄، مسيرة شَهْر إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أنيس ﵁ فِي حَدِيث واحد. وَأَمَّا مَا قَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم: حَدَّثَنَا دَاوُد بْن عَبْد الرحمن الْمَكِّي، عَنِ الْقَاسِم بْن عَبْد الْوَاحِد الْمَكِّي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عقيل، عَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: سمعت حَدِيثا فِي القصاص، لَمْ يبق أحد يحفظه إلا رجل بمصر، يقال لَهُ: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أنيسة،

стр. 11

وذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ. فهذا غَيْر محفوظ، والمشهور الأَوَّل قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتُ الْقَاضِي الأَيُّوبِيَّةِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ التَّنُوخِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُنِيرٍ الْقَوَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، وَأَنَا حَاضِرَةٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ بِلالٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْبُخَارِيُ، حَدَّثَنَا بُحَيْرُ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عِيسَى غُنْجَارٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْعَبْسِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ، وَكَانَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا، ثُمَّ سِرْتُ شَهْرًا، حَتَّى وَرَدْتُ مِصْرَ، فَسَأَلْتُ عَنْ صَاحِبِ الحَدِيثِ، فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ بَابٌ لاطٌّ، فَقَرَعْتُ الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مَمْلُوكٌ لَهُ أَسْوَدُ، فَقُلْتُ هَاهُنَا أَبُو فُلانٍ؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَدَخَلَ، فَقَالَ لِمَوْلاهُ: بِالْبَابِ أَعْرَابِيٌّ يَطْلُبُكَ ".

стр. 12

فَقَالَ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ فَرَحَّبَ بِي، وَأَخَذَ بِيَدِي، قُلْتُ: حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّن بَقِيَ أَحْفَظَ لَهُ مِنْكَ. فَقَالَ: أَجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا، وَهُوَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ رَفِيعٍ غَيْرِ فَظِيعٍ، يُسْمِعُ الْبَعِيدَ، كَمَا يُسْمِعُ الْقَرِيبَ، يَقُولُ: أَنَا الدَّيَّانُ لا ظُلْمَ عِنْدِي، وَعِزَّتِي لا يَتَجَاوَزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمُ ظَالِمٍ، وَلَوْ لَطْمَةٌ، وَلَوْ ضَرْبَةُ يَدٍ عَلَى يَدٍ، وَلأَقْتَصَّنَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَلأَسْأَلَنَّ الْحَجَرَ لِمَ نَكِبَ الْحَجَرَ، وَلأَسْأَلَنَّ الْعُودَ لِمَ خَدَشَ صَاحِبَهُ، فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ عَلَيَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء: ٤٧] " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ، أَلا فَلْتَرْتَقِبْ أُمتِي الْعَذَابَ إِذَا تَكَافَئَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ» ، هَذَا أوهى طرق هَذَا الحَدِيث، وآفته من عُمَر بْن صبح بْن عمران التميمي الخراساني، ذاك الكذاب أحد الوضاعين، وإن كَانَ عِيسَى بْن موسى غنجار، ومقاتل بْن حيان تكلم فيهما، فحالهما لا تحتمل هَذَا، والله تَعَالَى أعلم.

стр. 13

وجاء أَن الرجل الَّذِي رحل إِلَيْهِ جَابِر هُوَ عقبة بْن عامر الجهني رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَذَلِكَ فيما أنبأني بِهِ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الْحَافِظ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِم بْن المظفر الدمشقي، سَمَاعًا، فِي سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة، أَن محمود بْن إِبْرَاهِيم العبدي أنبأه، أَخْبَرَنَا مَسْعُود بْن الْحَسَن، سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِي السلامي، إجازة، أخبرني أَبُو عَلِي عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن فضالة الْحَافِظ النيسابوري بالري، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد السمذي النيسابوري، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم الجوربذي، حَدَّثَنَا نصر بْن مرزوق أَبُو الفتح الْمِصْرِي، سمعت عَمْرو بْن أَبِي سلمة، يَقُول: قُلْت للأوزاعي، أنا ألزمك منذ أربعة أَيَّام، وَلَمْ أسمع منك إلا ثلاثين حَدِيثا. قَالَ: وتستقل ثلاثين حَدِيثا فِي أربعة أَيَّام، لَقَدْ سار جَابِر بْن عَبْد اللَّه ﵄ إِلَى مصر، واشترى راحلة وركبها حَتَّى سأل عقبة بْن عامر، عَنْ حَدِيث واحد وانصرف، وأنت تستقل ثلاثين حَدِيثا فِي أربعة أَيَّام. وَرَوَى هَذَا أَبُو عُثْمَان إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرحمن بْن أَحْمَد الصابوني

стр. 14

النيسابوري، عَنْ أَبِي طاهر مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خزيمة السلمي، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم، فذكره. والمعروف أَن الَّذِي رحل إِلَى عقبة بْن عامر أَبُو أيوب الأَنْصَارِي ﵄ أَخْبَرَتْنَا بِذَلِكَ أُمُّ مُحَمَّدِ بِنْتُ الْمُلُوكِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْيُسْرِ الدِّمَشْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَوَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهُمَا، وَأَنَا حَاضِرَةٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا التَّقِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْيُسْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الأَعْمَى يُحَدِّثُ، عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ بِمِصْرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَى مَنْزِلَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ، فَأُخْبِرَ بِهِ فَعَجَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي، وَغَيْركَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خِزْيِهِ، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أيوب: صدقت،

стр. 15

ثُمَّ انصرف أَبُو أيوب إِلَى راحلته فركبها راجعا إِلَى الْمَدِينَة، فَمَا أدركته جائزة مسلمة بْن مخلد إلا بعريش مصر. أَبُو سَعْد الأعمى هُوَ الْمَكِّي لا يعرف اسمه، ذكره الذهبي فِي الضعفاء فِي ميزانه، لكنه لَمْ يتكلم فِيهِ بجرح ولا تعديل والحَدِيث عِنْدَ جَعْفَر الخلدي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ رَكِبَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ حَتَّى لَقِيِهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَبَّرَ الأَنْصَارِيُّ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ انْصَرَفَ

стр. 16

قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى أَبُو هَاشِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ، فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا قُلْ لِلأَمِيرِ يَخْرُجُ إِلَيَّ. فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لَنَا أَحَدٌ مُنْذُ نَزَلْنَا هَذَا الْبَلَدِ غَيْرُكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الأَمِيرِ، قَالَ: ايتِهِ فَقُلْ لَهُ: هَذَا فُلانٌ بِالْبَابِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الأَمِيرُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ فِيمَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ.

стр. 17

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُدَةً» . هَذَا الأَمِيرُ هُوَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ الْخَزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: أنا مَالِكٌ أَنَّ رَجُلا خَرَجَ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ بِمِصْرَ فِي حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 18

أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ مُحَمَّدِ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذَّهَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهُمَا، وَأَنَا شَاهِدَةٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا جَمَالُ الأُمَنَاءِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ النَّقَّاشُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ، ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَكْتُبُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ» ، فَحَجَجْتُ ذَلِكَ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلا لِلِقَائِهِ فِي هَذَا الحَدِيثِ، فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَحَجَجْتُ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلا لأَلْقَاكَ. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَكْتُبُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ» . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لَيْسَ هَكَذَا، وَلَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ سَقَطَ.

стр. 19

قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ» ، ثُمَّ قَالَ: أَوْ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: " لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يَقُولُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] ، وَالْكَثِيرَةُ عِنْدَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ، وَأَلْفَيْ أَلْفِ "

стр. 20

وبالإسناد إِلَى أَبِي بَكْر الخطيب، قَالَ: أنشدني أَبُو عَلِي الْحَسَن بْن عَلِي بْن مُحَمَّد الوخشي بأصبهان، قَالَ: أنشدني أَبُو الفضل الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الخراساني: رحلت أطلب أصل العلم مجتهدا ... وزينة المرء فِي الدنيا الأحاديث لا يطلب العلم إلا بازل ذكر ... وليس يبغضه إلا المخانيث لا تعجبن بمال سوف تتركه ... فإنما هذه الدنيا مواريث