Полный текст (480 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة
المُستَوَى الخَامِسُ (١)
بُلُوغُ المَرَام
مِنْ
أَدِلَةِ الأَحْكَامِ
مُحَقَّقٌ عَلَى نُسْخَةٍ مَقرُوءَةٍ عَلَى المُصَنِّفِ وَمُجَازَةٍ بِخَطِّهِ وَنُسَخٍ أُخْرَى
تَلْخِيصُ الفَقِير إلى رّحمَةِ رَبّهِ تَعَالَى
أَحْمَدَ بن عَليّ ابن حَجَرٍ الشّافِعيّ
﵀ (ت ٨٥٢ هـ)
تحقيق
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ مِنْ أَجَلِّ القُرُبَاتِ، وَبِهِ تُنَالُ الرِّفْعَةُ فِي الدَّارَيْنِ، وَالظَّفَرُ بِالعِلْمِ بِحِفْظِ أُصُولِهِ، وَلِذَا قِيلَ (١): «مَنْ حَفِظَ الأُصُولَ غَنِمَ الوُصُولْ، وَمَنْ ضَيَّعَ الأُصُولَ حُرِمَ الوُصُولْ، وَأُبْعِدَ عَنِ الأُصُولْ، وَطَالَتْ عَلَيْهِ الفُصُولْ، وَفَقَدَ حَتَّى القَلِيلَ المَحْصُولْ، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ إِلَى السَّمَاءِ وُصُولْ».
وَقَدِ اجْتَهَدَ العُلَمَاءُ ﵏ بِوَضْعِ مُتُونٍ فِي كُلِّ فَنٍّ تَسْهِيلاً لِضَبْطِ العِلْمِ وَاسْتِحْضَارِ مَسَائِلِهِ، وَبِحِفْظِهَا انْتَشَرَ عِلْمُهُمْ فِي الآفَاقِ، وَسَارَ طُلَّابُهُمْ فِي الدِّيَارِ، فَانْتَفَعَتْ بِهِمُ الأُمَّةُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ.
وَلِأَهَمِّيَّةِ الحِفْظِ لِطَالِبِ العِلْمِ؛ جَمَعْتُ لَهُ مُتُوناً مِنْ أَشْمَلِ
_________
(١) القائل: الوالد ﵀.
стр. 3
المُتُونِ وَأَنْفَعِهَا، بَلَغَتْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ (٢٢) مَتْناً، قَسَّمْتُهَا إِلَى سِتَّةِ مُسْتَوَيَاتٍ، رَاعَيْتُ فِيهَا التَّدَرُّجَ فِي الحِفْظِ مَعَ تَنَوُّعِ الفُنُونِ.
وَقَدِ اعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نُصُوصِ مُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى مِنْهَا عَلَى مِئَةٍ وَسِتِّينَ (١٦٠) مَخْطُوطَةً، مُنْتَخَبَةً مِنْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ (٥٠٠) مَخْطُوطَةٍ، جَمَعْتُهَا مِنْ مَكْتَبَاتٍ وَخَزَائِنَ شَتَّى فِي العَالَمِ، وَأَثْبَتُّ وَصْفَ نُسَخِ كُلِّ مَتْنٍ فِي صَدْرِهِ.
كَمَا ضَبَطْتُ أَلْفَاظَهَا بِالشَّكْلِ، وَاعْتَنَيْتُ بِعَلَامَاتِ التَّرْقِيمِ، مُرَاعِياً مَعَانِيَ الأَلْفَاظِ فِيهَا.
وَسَمَّيْتُهَا: «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ» يَحْتَاجُهَا الطَّالِبُ المُبْتَدِي، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الرَّاغِبُ المُنْتَهِي.
وَقَدْ جَرَّدْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ حَوَاشِي الفُرُوقِ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ الحِفْظُ، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى.
وَبَيَانُ هَذِهِ المُتُونِ وَمُسْتَوَيَاتِهَا مَا يَلِي:
* المُسْتَوَى التَّمْهِيدِيُّ: الأَذْكَارُ وَالآدَابُ.
* المُسْتَوَى الأَوَّلُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ الأُصُولُ الثَّلَاثَةُ وَأَدِلَّتُهَا.
стр. 4
٢ ـ القَوَاعِدُ الأَرْبَعُ.
٣ ـ نَوَاقِضُ الإِسْلَامِ.
٤ ـ الأَرْبَعُونَ فِي مَبَانِي الإِسْلَامِ وَقَوَاعِدِ الأَحْكَامِ (الأَرْبَعُونَ النَّوَوِيَّةُ).
* المُسْتَوَى الثَّانِي: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ تُحْفَةُ الأَطْفَالِ وَالغِلْمَانِ فِي تَجْوِيدِ القُرْآنِ.
٢ ـ شُرُوطُ الصَّلَاةِ وَأَرْكَانُهَا وَوَاجِبَاتُهَا.
٣ ـ كِتَابُ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى العَبِيدِ.
* المُسْتَوَى الثَّالِثُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ مَنْظُومَةُ البَيْقُونِيِّ.
٢ ـ مَنْظُومَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الإِلْبِيرِيِّ.
٣ ـ المُقَدِّمَةُ الآجُرُّومِيَّةُ.
٤ ـ العَقِيدَةُ الوَاسِطِيَّةُ.
* المُسْتَوَى الرَّابِعُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ الوَرَقَاتُ.
٢ ـ عُنْوَانُ الحِكَمِ.
٣ ـ بُغْيَةُ البَاحِثِ عَنْ جُمَلِ المَوَارِثِ (الرَّحْبِيَّةُ).
٤ ـ العَقِيدَةُ الطَّحَاوِيَّةُ.
стр. 5
* المُسْتَوَى الخَامِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ بُلُوغُ المَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الأَحْكَامِ.
٢ ـ زَادُ المُسْتَقْنِعِ فِي اخْتِصَارِ المُقْنِعِ.
٣ ـ الخُلَاصَةُ فِي النَّحْوِ (أَلْفِيَّةُ ابْنِ مَالِكٍ).
* المُسْتَوَى السَّادِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ:
١ ـ الجَامِعُ لِمَا فِي الصَّحِيْحَيْنِ.
٢ ـ أَفْرَادُ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
٣ ـ الزَّوَائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ.
وَوَضَعْتُ بَعْدَ المُقَدِّمَةِ أَسْهَلَ طَرِيقَةٍ لِحِفْظِ المُتُونِ، وَمُرَاجَعَتِهَا، وَأَسْمَاءَ شُرُوحٍ مُقْتَرَحَةٍ لِمُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى، وَأَسْمَاءَ كُتُبٍ مُقْتَرَحَةٍ لِلْقِرَاءَةِ مُرَتَّبَةً عَلَى تِلْكَ المُسْتَوَيَاتِ.
وَلِكِبَرِ حَجْمِ مُتُونِ «المُسْتَوَى الخَامِسِ» وَ «المُسْتَوَى السَّادِسِ»؛ أَفْرَدْتُ كُلَّ مَتْنٍ فِيهِ عَلَى حِدَةٍ.
أَسْأَلُ اللَّهَ لِلْجَمِيعِ إِخْلَاصَ النِّيَّةِ، وَصَلَاحَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَمُرَاقَبَتَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
стр. 6
أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِحِفْظِ المُتُونِ
المُدَاوَمَةُ عَلَى حِفْظِ المُتُونِ، وَعَدَمُ الإِكْثَارِ مِنَ المَحْفُوظِ اليَوْمِيِّ، وَالتَّأَنِّي فِي الحِفْظِ: هُوَ نَهْجُ العُلَمَاءِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: «إِنَّمَا جَمَعْنَا هَذَا العِلْمَ بِالحَدِيثِ وَالحَدِيثَيْنِ، وَالمَسْأَلَةِ وَالمَسْأَلَتَيْنِ».
وَالمَتْنُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثاً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَثْراً، أَوْ نَظْماً.
* وَمِقْدَارُ مَا تَحْفَظُ مِنَ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - إِذَا كَانَ المَتْنُ المَحْفُوظُ مِنْ مُتُونِ الحَدِيثِ؛ فَاحْفَظْ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ.
٢ - وَإِذَا كَانَ نَثْراً؛ فَاحْفَظْ جُمْلَةً مُفِيدَةً مِنْهُ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْطُرٍ.
٣ - وَإِذَا كَانَ مَنْظُوماً؛ فَلَا تَزِدْ عَلَى حِفْظِ ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ.
وَبِهَذَا المَقْدَارِ المُتَأَنِّي مَعَ التَّكْرَارِ يَرْسَخُ المَحْفُوظُ ـ بِإِذْنِ اللَّهِ ـ.
стр. 7
* وَطَرِيقَةُ حِفْظِ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - كَرِّرِ المِقْدَارَ الَّذِي تُرِيدُ حِفْظَهُ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً، وَأَفْضَلُ وَقْتٍ لِلْحِفْظِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ.
٢ - كَرِّرْ بَعْدَ العَصْرِ أَوْ بَعْدَ المَغْرِبِ مَا حَفِظْتَهُ فِي الفَجْرِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً.
٣ - مِنَ الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي حِفْظِ المِقْدَارِ الجَدِيدِ؛ اقْرَأْ مَا حَفِظْتَهُ أَمْسِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً.
٤ - ثُمَّ اقْرَأْ حِفْظاً مَا حَفِظْتَهُ مِنْ أَوَّلِ المَتْنِ حَتَّى تَصِلَ إِلَى مَوْطِنِ الحِفْظِ الجَدِيدِ.
٥ - بَعْدَ ذَلِكَ ابْدَأْ فِي حِفْظِ الدَّرْسِ الجَدِيدِ بِالطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا.
٦ - كَرِّرْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ يَوْمِيّاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنَ حِفْظِ المَتْنِ وَيَرْسَخَ المَحْفُوظُ.
وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ سِرْ فِي كُلِّ مَتْنٍ تَحْفَظُهُ، مَعَ ضَرُورَةِ مُدَاوَمَةِ مُدَارَسَةِ العِلْمِ حِفْظاً وَمُرَاجَعَةً وَقِرَاءَةً لِلْكُتُبِ،
стр. 8
وَحُضُورِ دُرُوسِ العُلَمَاءِ وَمُلَازَمَتِهِمْ، وَالسُّؤَالِ عَمَّا أَشْكَلَ مِنْ مَسَائِلِ العِلْمِ.
وَالحِفْظُ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّكْرَارِ، وَرُسُوخُ المَحْفُوظِ بِكَثْرَةِ تَكْرَارِهِ، وَهَذَا دَأْبُ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «مِئَةَ مَرَّةٍ»، وَإِلْكِيَا الهَرَّاسِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «سَبْعِينَ مَرَّةً»، وَإِلَيْكَ هَذِهِ القِصَّةَ الَّتِي تُظْهِرُ لَكَ أَنَّ قِلَّةَ التَّكْرَارِ سَبَبُ سُرْعَةِ النِّسْيَانِ:
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ ﵀: «وَحَكَى لَنَا الحَسَنُ ـ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ ـ أَنَّ فَقِيهاً أَعَادَ الدَّرْسَ فِي بَيْتِهِ مِرَاراً كَثِيرَةً، فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ فِي بَيْتِهِ: قَدْ وَاللَّهِ حَفِظْتُهُ أَنَا، فَقَالَ: أَعِيدِيهِ، فَأَعَادَتْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ، قَالَ: يَا عَجُوزُ أَعِيدِي ذَلِكَ الدَّرْسَ، فَقَالَتْ: مَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: أَنَا أُكَرِّرُ بَعْدَ الحِفْظِ؛ لِئَلاَّ يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكِ» (١).
* * *
_________
(١) الحث على حفظ العلم ص ٣٦.
стр. 9
أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِمُرَاجَعَةِ المُتُونِ
إِذَا حَفِظْتَ مُتُوناً مُتَنَوِّعَةً فِي فُنُونِ العِلْمِ، فَرَاجِعْهَا؛ لِتَكُونَ أَرْسَخَ فِي الحِفْظِ، وَأَظْهَرَ فِي الِاسْتِحْضَارِ، وَأَسْرَعَ فِي الِاسْتِدْلَالِ، وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى إِتْقَانِ المَحْفُوظِ: قِرَاءَتُهُ عَلَى غَيْرِكَ حِفْظاً.
* وَطَرِيقَةُ مُرَاجَعَةِ المُتُونِ مَا يَلِي:
١ - رَاجِعْ كُلَّ يَوْمٍ صَفْحَتَيْنِ، وَاقْرَأْهَا حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً».
٢ - وَفِي الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ؛ اقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ أَمْسِ «خَمْسَ مَرَّاتٍ».
٣ - ثُمَّ ابْدَأْ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ بِمِقْدَارِ صَفْحَتَيْنِ حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً»، وَهَكَذَا سِرْ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَى نِهَايَةِ المَتْنِ.
٤ - إِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَاقْرَأْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ خَمْسَ صَفَحَاتٍ حِفْظاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنْهُ.
стр. 10
٥ - إِذَا رَاجَعْتَ خَمْسَ صَفَحَاتٍ مِنَ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَابْدَأْ فِي مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الثَّانِي، كَمَا فَعَلْتَ فِي المَتْنِ الأَوَّلِ.
٦ - تَوَقَّفْ يَوْماً فِي الأُسْبُوعِ عَنِ المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ، وَاقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ فِي الأُسْبُوعِ.
٧ - إِذَا أَتْقَنْتَ المَحْفُوظَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ؛ فَلَا يَمْضِ عَلَيْكَ شَهْرٌ إِلَّا وَقَدْ رَاجَعْتَهُ كُلَّهُ حِفْظاً.
* * *
стр. 11
شُرُوحَاتٌ مُقْتَرَحَةُ لِلْمُتُون
* المستوى الأوَّل:
١ ـ الأصول الثَّلاثة وأدلتها. شرح ثلاثة الأصول؛ لمحمد بن إبراهيم
٢ ـ القواعد الأربع. … شرح القواعد الأربع؛ لصالح الفوزان
٣ ـ نواقض الإسلام. … شرح نواقض الاسلام؛ لصالح الفوزان
٤ ـ الأربعون النَّوويَّة. … جامع العلوم والحكم؛ لابن رجب
* المستوى الثَّاني:
١ ـ تحفة الأطفال. … فتح الأقفال شرح تحفة الأطفال؛ للجمزوري
٢ ـ شروط الصَّلاة. … شرح كتاب شروط الصلاة؛ لعبد العزيز ابن باز
٣ ـ كتاب التَّوحيد. … حاشية كتاب التوحيد؛ لابن قاسم
* المستوى الثَّالث:
١ ـ منظومة البيقوني. … شرح منظومة البيقوني؛ لحسن المَشَّاط
٢ ـ منظومة أبي إسحاق الالبيري.
٣ ـ المقدِّمة الآجرُّوميَّة. … شرح المقدِّمة الآجرُّوميَّة؛ لمحمد ابن عثيمين
٤ ـ العقيدة الواسطيَّة. … شرح العقيدة الواسطيَّة؛ لمحمد بن إبراهيم
* المستوى الرَّابع:
١ ـ الورقات. … شرح الورقات؛ لعبد الله الفوزان
٢ ـ عنوان الحِكَم.
٣ ـ الرَّحبيَّة. … حاشية الرَّحبيَّة؛ لابن قاسم
٤ ـ العقيدة الطَّحاويَّة. … شرح العقيدة الطَّحاويَّة؛ لابن أبي العز
* المستوى الخامس:
١ ـ بلوغ المرام. … منحة العلاّم؛ لعبد الله الفوزان
٢ ـ زاد المستقنع. … حاشية الروض المربع؛ لابن قاسم
٣. ألفية ابن مالك. … شرح ابن عقيل
стр. 12
كُتُبٌ مُقْتَرَحَةٌ لِلْقِرَاءَةِ
المستوى الأوَّل:
١ - التبيان في آداب حملة القرآن؛ للنووي.
٢ - الوابل الصيب من الكلم الطيب؛ لابن القيم.
المستوى الثَّاني:
١ - الكبائر؛ للذهبي.
٢ - الفصول في سيرة الرسول ﷺ ؛ لابن كثير.
المستوى الثَّالث:
١ - الجواب الكافي؛ لابن القيم.
٢ - العبودية؛ لشيخ الإسلام.
المستوى الرَّابع:
١ - حادي الأرواح؛ لابن القيم.
٢ - صيد الخاطر؛ لابن الجوزي.
المستوى الخامس:
١ - تفسير القرآن العظيم؛ لابن كثير.
٢ - زاد المعاد؛ لابن القيم.
* * *
ثم بعد ذلك قراءة بقية كتب شيخ الاسلام وابن القيم
وابن كثير وابن رجب والذهبي وغيرهم من علماء السلف
стр. 13
بُلُوغُ المَرَام
مِنْ
أَدِلَةِ الأَحْكَامِ
تَلْخِيصُ الفَقِير إلى رّحمَةِ رَبّهِ تَعَالَى
أَحْمَدَ بن عَليّ ابن حَجَرٍ الشّافِعيّ
﵀ (ت ٨٥٢ هـ)
стр. 14
• النُّسَخُ المُعتمَدةُ في تحقيقِ هذا المتن:
- نسخة خطِّية بمكتبةِ فيض اللَّه أفندي بالمكتبة السُّليمانيَّة - تركيا -، برقم (٢١٧١)، تاريخُ نسخِها: ٨٣٤ هـ، وهي مقروءةٌ على المصنِّف ﵀، وعليها خطُّه، وإجازةٌ منه لهذه النُّسخةِ بخطِّه أيضاً.
- نسخة خطِّية بالمكتبةِ الأزهريَّة - مصر -، برقم (٧٥٣/ ٦٣١١)، تاريخُ نسخِها: ٨٤٨ هـ، وهي مكتوبةٌ في حياة المصنِّفِ ﵀، ومنقولة من نسخةٍ بخطِّ المصنِّفِ ﵀.
- نسخة خطِّية بالمكتبةِ الظَّاهريَّة بدمشق - سوريا -، برقم (٥٧٥٤)، تاريخُ نسخِها: ٨٧٤ هـ، وقد كُتِبَتْ من نسخةٍ منقولةٍ من نسخةِ المصنِّفِ ﵀، ثم قُوبِلَت بعد ذلك بنسخةِ المصنِّفِ ﵀.
- نسخة خطِّية بمعهدِ المخطُوطاتِ العربيَّة - الكويت -، مصوَّرة من دارِ المخطوطاتِ بصنعاء، برقم (٥٨٠٨)، تاريخُ نسخِها: ١١٦٥ هـ، وهي مقابلةٌ على نسخةِ ابنِ الدَّيبع التي هي مسلسلة بالإجازة من المصنِّف إلى النَّاسِخ، ونسخةُ ابنُ الدَّيبع مقابلةٌ على نسخةٍ مقروءةٍ على المصنِّف ﵀، ومجازةٌ بخطِّه لأحمدَ اليمانيِّ في ١٤/ ٠٧/ ٨٣٧ هـ.
стр. 15
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ قَدِيماً وَحَدِيثاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ سَارُوا فِي نُصْرَةِ دِينِهِ سَيْراً حَثِيثاً، وَعَلَى أَتْبَاعِهِمُ الَّذِينَ وَرِثُوا عِلْمَهُمْ - وَالْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ - أَكْرِمْ بِهِمْ وَارِثاً وَمَوْرُوثاً.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذَا مُخْتَصَرٌ يَشْتَمِلُ عَلَى أُصُولِ الأَدَلَّةِ الحَدِيثِيَّةِ لِلأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، حَرَّرَتْهُ تَحْرِيراً بَالِغاً؛ لِيَصِيرَ مَنْ يَحْفَظُهُ بَيْنَ أَقْرَانِهِ نَابِغاً، وَيَسْتَعِينُ بِهِ الطَّالِبُ المُبْتَدِي، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الرَّاغِبُ المُنْتَهِي.
وَقَدْ بَيَّنْتُ عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ؛ لِإِرَادَةِ نُصْحِ الأُمَّةِ.
стр. 16
فَالمُرَادُ بِالسَّبْعَةِ: أَحْمَدُ، وَالبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
وَبِالسِّتَّةِ: مَنْ عَدَا أَحْمَدَ.
وَبِالخَمْسةِ: مَنْ عَدَا الْبُخَارِيَّ وَمُسَلِماً، وَقَدْ أَقُولُ: الْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ.
وَبِالأَرْبَعَةِ: مَنْ عَدَا الثَّلَاثَةَ الأُوَلَ.
وَبِالثَّلَاثَةِ: مَنْ عَدَاهُمْ وَالأَخِيرَ.
وَبِالمُتَّفَقِ: البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَقَدْ لَا أَذْكُرُ مَعَهُمَا غَيْرَهُمَا.
وَمَا عَدَا ذَلِكَ: فَهُوَ مُبَيَّنٌ.
وَسَمَّيْتُهُ: «بُلُوغُ المَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الأَحْكَامِ».
وَاللهَ أَسْأَلُ أَلَّا يَجْعَلَ مَا عَلَّمَنَا عَلَيْنَا وَبَالاً، وَأَنْ يَرْزُقَنَا الْعَمَلَ بِمَا يُرْضِيهِ .
* * *
стр. 17
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
بَابُ المِيَاهِ
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي البَحْرِ -: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ.
٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ المَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ، وَطَعْمِهِ، وَلَوْنِهِ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
стр. 18
وَلِلْبَيْهَقِيِّ: «المَاءُ طَاهِرٌ إِلَّا إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ لَوْنُهُ؛ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ».
٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ»، وَفِي لَفْظٍ: «لَمْ يَنْجُسْ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ.
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ».
وَلِمُسْلِمٍ: «مِنْهُ».
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ».
٦ - وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ المَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، أَوِ الرَّجُلُ بِفَضْلِ
стр. 19
المَرْأَةِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعاً» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ ﵂» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: «اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُباً، فَقَالَ: إِنَّ المَاءَ لَا يُجْنِبُ» وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «فَلْيُرِقْهُ».
وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «أُخْرَاهُنَّ، أَوْ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ».
٩ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ - فِي الهِرَّةِ -: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ
стр. 20
الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ المَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ؛ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا المَيْتَتَانِ: فَالجَرَادُ وَالحُوتُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالكَبِدُ وَالطِّحَالُ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الآخَرِ شِفَاءً» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ: «وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ».
стр. 21
١٣ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا قُطِعَ مِنَ البَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ؛ فَهُوَ مَيْتٌ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
* * *
стр. 22
بَابُ الآنِيَةِ
١٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعِنْدَ الأَرْبَعَةِ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ».
١٧ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ المُحَبَّقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دِبَاغُ جُلُودِ المَيْتَةِ طُهُورُهَا» صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٨ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ يَجُرُّونَهَا، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا! فَقَالُوا: إِنَّهَا
стр. 23
مَيْتَةٌ، قَالَ: يُطَهِّرُهَا المَاءُ وَالقَرَظُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
١٩ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ قَالَ: لَا تَأْكُلُوا فِيهَا؛ إِلَّا أَلَّا تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَاغْسِلُوهَا، وَكُلُوا فِيهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ تَوَضَّؤُوا مِنْ مَزَادَةِ امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ - فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ -.
٢١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
* * *
стр. 24
بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَبَيَانِهَا
٢٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلّاً؟ قَالَ: لَا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ﵁ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفِي» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ المَنِيَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الغَسْلِ فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكاً، فَيُصَلِّي فِيهِ».
стр. 25
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «لَقَدْ كُنْتُ أَحُكُّهُ يَابِساً بِظُفُرِي مِنْ ثَوْبِهِ».
٢٦ - وَعَنْ أَبِي السَّمْحِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلَامِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٢٧ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - فِي دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ -: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَالَتْ خَوْلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنْ لَمْ يَذْهَبِ الدَّمُ؟ قَالَ: يَكْفِيكِ المَاءُ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.
* * *
стр. 26
بَابُ الوُضُوءِ
٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» أَخْرَجَهُ مَالِكٌ، وأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٣٠ - وَعَنْ حُمْرَانَ: «أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إِلَى المِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى إِلَى الكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣١ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
стр. 27
٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيدِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁ فِي صِفَةِ الوُضُوءِ - قَالَ: «وَمَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي لَفْظٍ: «بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ».
٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فِي صِفَةِ الوُضُوءِ - قَالَ: «ثُمَّ مَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ، وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثاً، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٥ - وَعَنْهُ ﵁: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثاً، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
стр. 28
٣٦ - وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْبِغِ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِماً» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ».
٣٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي الوُضُوءِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٣٩ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً، خِلَافَ المَاءِ الَّذِي أَخَذَ لِرَأْسِهِ» أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ.
وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ - مِنْ هَذَا الوَجْهِ - بِلَفْظِ: «وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ»، وَهُوَ المَحْفُوظُ.
стр. 29
٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٤٣ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى العِمَامَةِ، وَالخُفَّيْنِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٤٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ﷺ : «ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ هَكَذَا بِلَفْظِ الأَمْرِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ الخَبَرِ.
стр. 30
٤٥ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ المَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
وَلِلترْمِذِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ ﵄: نَحْوُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ: «لَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ».
٤٧ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ المَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٤٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي صِفَةِ الوُضُوءِ -: «ثُمَّ تَمَضْمَضَ ﷺ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثاً، يُمَضْمِضُ وَيَنْثُرُ مِنَ الكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ المَاءَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
стр. 31
٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي صِفَةِ الوُضُوءِ -: «ثُمَّ أَدْخَلَ ﷺ يَدَهُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ - يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثاً -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً - وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ الظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ المَاءُ - فَقَالَ: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
٥١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ إِلَّا فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ».
* * *
стр. 32
بَابُ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ
٥٣ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَوَضَّأَ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ؛ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلْأَرْبَعَةِ عَنْهُ إِلَّا النَّسَائِيَّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الخُفِّ وَأَسْفَلَهُ» وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
٥٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ، لَكَانَ أَسْفَلُ الخُفِّ أَوْلَى بِالمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٥٥ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْراً أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ؛ وَلَكِنْ مِنْ: غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَاهُ.
стр. 33
٥٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ - يَعْنِي: فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ -» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٥٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى العَصَائِبِ - يَعْنِي: العَمَائِمَ - وَالتَّسَاخِينِ - يَعْنِي: الخِفَافَ -» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٥٨ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ مَوْقُوفاً، وَأَنَسٍ ﵁ مَرْفُوعاً: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٥٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْماً وَلَيْلَةً - إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ - أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
стр. 34
٦٠ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَوْماً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَيَوْمَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَثَلَاثَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا شِئْتَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
* * *
стр. 35
بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوءِ
٦١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَهْدِهِ - يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ.
٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ».
وَأَشَارَ مُسْلِمٌ إِلَى أَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْداً.
٦٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِيهِ الوُضُوءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
стр. 36
٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ.
٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئاً، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَمْ لَا؟ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً، أَوْ يَجِدَ رِيحاً» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٦٦ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: مَسِسْتُ ذَكَرِي - أَوْ قَالَ: الرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ - أَعَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا، إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَقَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ: «هُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ ﵂».
٦٧ - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ؛ فَلْيَتَوَضَّأْ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
стр. 37
وَقَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ.
٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ، أَوْ رُعَافٌ، أَوْ قَلْسٌ، أَوْ مَذْيٌ؛ فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ غَسَّلَ مَيْتاً فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: «لَا يَصِحُّ فِي هَذَا البَابِ شَيْءٌ».
٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵀: أَنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «أَلَّا
стр. 38
يَمَسَّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ» رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلاً، وَوَصَلَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ مَعْلُولٌ.
٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَلَّقَهُ البُخَارِيُّ.
٧٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَيَّنَهُ.
٧٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «العَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ اسْتُطْلِقَ الوِكَاءُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ: «وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ».
وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ دُونَ قَوْلِهِ: «اسْتُطْلِقَ الوِكَاءُ»، وَفِي كِلَا الإِسْنَادَيْنِ ضَعْفٌ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ - أَيْضاً - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعاً: «إِنَّمَا الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعاً»، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضاً.
стр. 39
٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيَنْفُخُ فِي مَقْعَدَتِهِ فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ - وَلَمْ يُحْدِثْ - فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً، أَوْ يَجِدَ رِيحاً» أَخْرَجَهُ البَزَّارُ.
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: نَحْوُهُ.
وَلِلْحَاكِمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ مَرْفُوعاً: «إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ».
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: «فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ».
* * *
стр. 40
بَابُ قَضَاءِ الحَاجَةِ
٧٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلُولٌ.
٧٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ» أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ.
٧٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٧٩ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «خُذِ الإِدَاوَةَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
следующие страницы →