Полный текст (898 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ يَسِّرْ يَا كَرِيمُ
قَالَ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَبُو سَعِيدٍ سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاصِرِيُّ، عُرِفَ بِالْجَاوَلِيِّ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِدِينِهِ، وَوَفَّقَنَا لِلأَخْذِ بِمَا جَاءَ عَنْ مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ وَأَمِينِهِ، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً تُشْعِرُنِي أَمْنًا، وَتُقِيمُ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، صَلاةً تُرَقِّيهِمْ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، وَتُبَوِّئُهُمْ أَسْنَى مَرَاتِبِ الْكَرَامَاتِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ هَذَا مُسْنَدُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ الْمُطَّلِبِيِّ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، رِوَايَةُ الشَّيْخِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ الْمِصْرِيِّ الْمُؤَذِّنِ، الَّذِي خَرَّجَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأُمَوِيُّ الأَصَمُّ وَجَمَعَهُ، فَإِنَّهُ لَمَّا سُمِعَ عَلَيَّ
стр. 2
بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ بِالْجَامِعِ الأَقْصَى، وَرَأَى مِنْ سَمْعِهِ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحَادِيثِ قَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْمُسْنَدِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَهِيَ مَسْرُودَةٌ فِيهِ عَلَى غَيْرِ تَرْتِيبٍ وَلا نَسَقٍ، إِنَّمَا هِيَ مُخَرَّجَةٌ مِنْ أَمَاكِنِهَا مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ ﵁ عَلَى مَا شَرَحَهُ فِي الْمُسْنَدِ، وَلا تَكَادُ أَحَادِيثُهَا تَنْتَظِمُ، وَلا يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَحْتَاجُ الطَّالِبُ لِلْحَدِيثِ أَنْ يَتَجَشَّمَ كُلْفَةَ التَّطَلُّبِ وَالاعْتِبَارِ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ قَدْ جَاءَ مِنَ الْمُسْنَدِ.
سَأَلَنِي مِنَ الْجَمَاعَةِ مَنْ لا يُرَدُّ سُؤَالُهُ، أَنْ نَنْقُلَ الأَحَادِيثَ الَّتِي فِي الْمُسْنَدِ إِلَى الْمَوَاضِعِ اللائِقَةِ بِهَا، وَنُرَتِّبَهَا كُتُبًا وَأَبْوَابًا، وَنَذْكُرَ كُلَّ حَدِيثٍ فِي كِتَابِهِ وَبَابِهِ؛ لِتَكُونَ الْهِمَمُ لَهَا أَطْلَبَ، وَفِيهَا أَرْغَبَ، وَكَانَ يَمْنَعُنَا مِنْ ذَلِكَ كَثْرَةُ الأَشْغَالِ، فَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا، وَذَهَبَ عَنَّا مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الاشْتِغَالِ، لِمَا قَدَّرَهُ مِنْ تَرْتِيبِ هَذَا الْكِتَابِ، فَاللَّهُ تَعَالَى يَجْعَلُ الْخِيرَةَ لَنَا فِيمَا اخْتَارَ.
وَلَمَّا كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ اسْتَخَرْنَا اللَّهَ تَعَالَى وَسَأَلْنَاهُ التَّوْفِيقَ وَالْهُدَى، وَمُجَانَبَةَ الرِّيَاءِ وَاتِّبَاعَ الْهَوَى.
فَأَمَّا بَيَانُ مَا قَصَدْنَاهُ مِنْ هَذَا التَّرْتِيبِ، فَإِنَّا نَبْدَأُ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ مِنْ كُلِّ بَابٍ، وَنَقُولُ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، وَنَذْكُرُ الإِسْنَادَ ثُمَّ نَذْكُرُ مَتْنَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ نَذْكُرْ فِيمَا بَعْدَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي فِي الْبَابِ الشَّافِعِيَّ إِلا مَا قَدْ جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ، فَإِنَّا نَذْكُرُهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَرَّرَ الْحَدِيثُ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْمُسْنَدِ نَقَلْنَاهُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَنَذْكُرُ فِي أَيِّ كِتَابٍ جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ لَمْ يَسْمَعْهَا الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، سَمِعَهَا مِنَ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ تَرِدُ فِي أَبْوَابِهَا مُقَدَّمٌ بِذِكْرِ الْبُوَيْطِيِّ فِي سَنَدِ الْحَدِيثِ
стр. 3
عَنِ الشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمُسْنَدِ مِنْ كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَعِمَارَةِ الأَرْضِينَ، مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ ذَا مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْضِ كَلامِهِ، هَذَا سَمِعْتُهُ فِي الْكِتَابِ الْكَبِيرِ الْمَبْسُوطِ، وَمِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، هَذَا نَصٌّ لَفْظُهُ فِي الْمُسْنَدِ، أَوْرَدْتُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهُ فِي بَابِهِ، وَقُلْتُ فِي أَوَّلِ كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَوْ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ عَلَى حُكْمِ مَا جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ: قَالَ أَوْ أَخْبَرَنَا تَنْبِيهًا عَلَيْهِ، وَمَا لَمْ نَذْكُرْ فِيهِ كِتَابَهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ.
وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ التَّوْفِيقَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ، وَالإِعَانَةَ عَلَى مَا قَصَدْنَاهُ، وَأَنْ يَعْصِمَنَا مِنَ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ، وَيَهْدِيَنَا إِلَى أَوْضَحِ السُّبُلِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
وَأَنَا أَسْأَلُ كُلَّ مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ أُولِي الْفَهْمِ وَالدِّرَايَةِ، وَأَرْبَابِ النَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ، وَرَأَى فِيهِ خَلَلا، أَوْ لَمَحَ مِنْهُ زَلَلا أَنْ يُصْلِحَهُ، فَإِنِّي مُقِرٌّ بِالتَّقْصِيرِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْكَبِيرِ، مُعْتَرِفٌ بِالْعَجْزِ عَنِ الإِحَاطَةِ بِهَذَا الْبَحْرِ الْغَزِيرِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.
وَلْنَذْكُرِ الآنَ طَرِيقَ رِوَايَتِنَا مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ ﵁، فَنَقُولُ: أَخْبَرَنَا بِجَمِيعِهِ الْقَاضِي الإِمَامُ الْعَالِمُ ضِيَاءُ الدِّينِ دَانْيَالُ بْنُ مَنْكِلي بْنِ صرفا التُّرْكُمَانِيُّ الْكَرْكِيُّ الشَّافِعِيُّ قَاضِي الشَّوْبَكِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِقَلْعَةِ الشَّوْبَكِ بِالْمَنْظَرَةِ مَنْزِلِ النِّيَابَةِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُوَفَّقِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَازِنُ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ،
стр. 4
بِبَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ؟ ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ الْمُؤَذِّنُ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرَكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ، ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
هَذِهِ النِّسْبَةُ جَاءَتْ فِي الْمُسْنَدِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ النِّكَاحِ مِنَ الإِمْلاءِ فِي سَنَدِ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الشِّغَارِ، وَاخْتَرْنَا أَنْ نَذْكُرَهَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ تَيَمُّنًا بِهَا.
стр. 5
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
بَابٌ: فِي مَاءِ الْبَحْرِ
١ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ رَجُلٍ مِنْ آلِ ابْنِ الأَزْرَقِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ، وَهُو أَوَّلُ حَدِيثٍ فِي الْمُسْنَدِ.
стр. 6
بَابٌ: فِي مَاءِ الْبِئْرِ
٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَوْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ
стр. 7
رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ بِئْرَ بُضَاعَةَ يُطْرَحُ فِيهَا الْكِلابُ وَالْحِيَضُ، فَقَالَ النَّبِيُّ. . . ﷺ : «إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
стр. 8
بَابٌ: فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ
٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ» .
стр. 9
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
بَابٌ: فِي الْقُلَّتَيْنِ
٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا، أَوْ خَبَثًا» .
٥ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِإِسْنَادٍ لا يَحْضُرُنِي ذِكْرُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا» .
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: «بِقِلالِ هَجَرَ» ،
стр. 10
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ قِلالَ هَجَرَ؛ فَالْقُلَّةُ: تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ، أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيْئًا.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ آخِرُ مَا فِيهِ.
بَابٌ: فِي سُؤْرِ الْحُمُرِ وَالسِّبَاعِ
٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، أَوِ ابْنِ حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ
стр. 11
سُئِلَ: أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ؟ قَالَ ﷺ : «نَعَمْ، وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ كُلُّهَا» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: فِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ
٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَوْ أَبِي قَتَادَةَ، الشَّكُّ مِنَ الرَّبِيعِ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَقَالَتْ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ» .
стр. 12
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: فِي سُؤْرِ الْكَلْبِ
٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» .
٩ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» .
١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» .
стр. 13
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: فِي فَضْلَةِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ
١١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْقَدَحِ، وَهُوَ الْفَرَقُ، فَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ.
стр. 14
١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
١٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي.
١٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ
стр. 15
مَيْمُونَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ جَمِيعًا.
أَخْرَجَ الْخَمْسَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ مِنْهُ: فِي نَبْعِ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ﷺ
١٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ
стр. 16
فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ
١٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَدْ كَانَ أَعْطَاهَا مَوْلاةً لِمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «فَهَلا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا» .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ قَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» .
стр. 17
١٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ وَعْلَةَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» .
١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ
стр. 18
أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ
٢٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
стр. 19
بَابُ غَسْلِ الْبَوْلِ مِنَ الْمَسْجِدِ
٢١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، فَعَجِلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ، وَقَالَ: «صُبُّوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ» .
٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ تَحَجَّرَتْ وَاسِعًا» ، قَالَ: فَمَا لَبِثَ أَنْ بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَكَأَنَّهُمْ عَجِلُوا عَلَيْهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلٍ مِنْ
стр. 20
مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ
٢٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: وَكُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٢٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 21
٢٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ.
٢٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ كِلاهُمَا، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: أَمِطْهُ عَنْكَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: بِعُودٍ أَوْ إِذْخِرٍ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ أَوِ الْمُخَاطِ.
стр. 22
٢٧ - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ الْمَنِيُّ، إِنْ كَانَ رَطْبًا مَسَحَهُ، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا حَتَّهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ، وَإِلَى آخِرِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ.
بَابٌ: فِي دَمِ الْحَيْضِ
٢٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: «حُتِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ رُشِّيهِ وَصَلِّي فِيهِ» .
стр. 23
٢٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ امْرَأَتَهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ جَدَّتِي أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ تَقُولُ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» .
стр. 24
٣١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ دَمُ الْحَيْضِ، فَقَالَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» .
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ، وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابٍ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.
بَابٌ: فِي الشَّوَارِعِ
٣٢ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ.
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ» .
стр. 25
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَمَالِي.
بَابٌ: فِي الاسْتِطَابَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا وَمَا يُسْتَنْجَى بِهِ
٣٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلا يَسْتَدْبِرْهَا بِغَائِطٍ وَلا بَوْلٍ، وَلْيَسْتَنْجِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ» ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ.
٣٤ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو وَجْزَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الاسْتِنْجَاءِ: «بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ» .
стр. 26
٣٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نُهِيَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا.
قَالَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى.
стр. 27
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ، وَالثَّالِثَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
بَابُ جَوَازِهِ فِي الْبِنَاءِ
٣٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلا بَيْتَ الْمَقْدِسِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ.
أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
стр. 28
بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ
٣٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، فَلَمَّا جَاوَزَهُ نَادَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الرَّدِّ عَلَيْكَ خَشْيَةَ أَنْ تَذْهَبَ، فَتَقُولَ: إِنِّي سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَإِذَا رَأَيْتَنِي عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَلا تُسَلِّمْ عَلَيَّ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ لا أَرُدَّ عَلَيْكَ ".
٣٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، حَتَّى قَامَ إِلَى جِدَارٍ فَحَتَّهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ.
قَالَ الأَصَمُّ: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَيْسَا فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ، وَلَكِنْ أَخْرَجْتُهُ، لأَنَّهُ مَوْضِعُهُ
стр. 29
فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى أَبُو الْحُوَيْرِثِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي الصِّمَّةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ فَتَيَمَّمَ.
فَأَخْرَجْتُ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ.
٤٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بِئْرِ جَمَلٍ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، حَتَّى مَسَحَ يَدَهُ بِجِدَارٍ، ثُمَّ رَدَّ ﵇.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ وَقَوْلَ الأَصَمِّ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.
بَابٌ: فِي غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ إِدْخَالِهَا الإِنَاءِ
٤١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ؟» .
стр. 30
٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ؟» .
стр. 31
٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ؟» .
٤٤ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ؟» .
قَالَ الأَصَمُّ: إِنَّمَا أَخْرَجْتُ حَدِيثَ مَالِكٍ عَلَى حِدَةٍ، وَحَدِيثَ سُفْيَانَ عَلَى حِدَةٍ؛ لأَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ قَبْلَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ مَالِكٍ.
أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: فِي الْوُضُوءِ وَصِفَتِهِ
٤٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.
стр. 32
٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً وَتَقْدِيمِ الاسْتِنْشَاقِ عَلَى الْمَضْمَضَةِ
٤٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَاسْتَنْشَقَ وَمَضْمَضَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ، وَصَبَّ عَلَى وَجْهِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
стр. 33
بَابٌ: فِي مَسْحِ النَّاصِيَةِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ
٤٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
стр. 34
بَابُ حَسْرِ الْعِمَامَةِ وَمَسْحِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ
٤٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَحَسَرَ الْعِمَامَةَ، وَمَسَحَ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، أَوْ قَالَ: نَاصِيَتِهِ بِالْمَاءِ.
٥٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ، أَوْ قَالَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ بِالْمَاءِ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابُ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَالتَّخْلِيلِ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الاسْتِنْشَاقِ
٥١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
стр. 35
أَبُو هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ وَفْدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، أَوْ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، فَأَتَيْنَاهُ فَلَمْ نُصَادِفْهُ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ ﵂، فَأَتَتْنَا بِقِنَاعٍ فِيهِ تَمْرٌ وَالْقِنَاعُ: الطَّبَقُ وَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَكَلْنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ أَكَلْتُمْ شَيْئًا؟ هَلْ أُمِرَ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ، فَإِذَا شَاةٌ تَيْعِرُ، فَقَالَ: هِيهِ يَا فُلانُ مَا وَلَّدْتَ؟ قَالَ: بَهْمَةً، قَالَ: «فَاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا شَاةً» ، ثُمَّ انْحَرَفَ إِلَيَّ، فَقَالَ: لا
стр. 36
تَحْسَبَنَّ، وَلَمْ يَقُلْ: لا تَحْسَبَنَّ أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا، لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّ لِي امْرَأَةً فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ، يَعْنِي: الْبَذَاءَ، فَقَالَ: «طَلِّقْهَا» ، قُلْتُ: إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا وَلَهَا صُحْبَةٌ، قَالَ: " فَمُرْهَا، يَقُولُ: عِظْهَا فَإِنْ يَكُنْ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلُ، وَلا تَضْرِبَنَّ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أُمَيَّتَكَ ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» .
٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلانَ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
стр. 37
زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَكَّةَ، وَكَانَتْ تَخْرُجُ بِأَبِي حَتَّي يُصَلِّيَ بِهَا.
قَالَ: فَأُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِوَضُوءٍ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
٥٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
بَابٌ: فِي ثَوَابِ الْوُضُوءِ
٥٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ: أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 38
يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: فِي السِّوَاكِ وَفَضِيلَتِهِ
٥٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» .
стр. 39
٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «السِّوَاكُ مُطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
بَابٌ: مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، وَالْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَالْفَرْجِ
٥٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَتَذَاكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا
стр. 40
عَلِمْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» .
٥٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» .
следующие страницы →