← Книги сунны

Книги сунны · id 9615

مسند الشافعي - ترتيب سنجر

الشافعي

Полный текст (898 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٦٢٧ - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ. بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ٦٢٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ.

стр. 317

٦٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةُ، وَتَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. ٦٣٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ قَبْضَةً مِنْ شَعَرٍ يَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ يَقُولُ: «إِنِّي صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ» .

стр. 318

٦٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ: «لَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، فَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ» . ٦٣٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثِ، يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كَانَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ» .

стр. 319

٦٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى صِيَامَهُ عَلَى الأَيَّامِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ، يَعْنِي: يَوْمَ عَاشُورَاءَ. أَخْرَجَ السِّتَّةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ. بَابُ الإِفْطَارِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ ٦٣٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ ابْنَةِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّا خَبَّأْنَا لَكَ حَيْسًا، فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصَّوْمَ وَلَكِنْ قَرِّبِيهِ» .

стр. 320

٦٣٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّا خَبَّأْنَا لَكَ حَيْسًا، فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصَّوْمَ وَلَكِنْ قَرِّبِيهِ» . ٦٣٦ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَيْتُ عَنْ حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمَا أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا شَيْءٌ، فَأَفْطَرَتَا، فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ» . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ: لا إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ رَجُلٌ بِبَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَوْ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. ٦٣٧ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُفْطِرَ الإِنْسَانُ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ، وَيَضْرِبُ لِذَلِكَ أَمْثَالا: رَجُلٌ طَافَ سَبْعًا وَلَمْ يُوَفِّهِ فَلَهُ مَا احْتَسَبَ، أَوْ صَلَّى رَكْعَةً وَلَمْ يُصَلِّ أُخْرَى فَلَهُ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ.

стр. 321

٦٣٨ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لا يَرَى بِالإِفْطَارِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ، وَإِلَى آخِرِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ. بَابُ الاسْتِمْرَارِ عَلَى الصِّيَامِ مَعَ وُجُودِ الطَّعَامِ ٦٣٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ أَبَاهُ دَعَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَأَتَاهُ فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فَبَارَكَ وَانْصَرَفَ. ٦٤٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ، يَقُولُ: دَعَا أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَتَاهُ وَجَلَسَ وَوُضِعَ الطَّعَامُ، فَمَدَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَدَهُ، وَقَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ، وَقَبَضَ عَبْدُ اللَّهِ يَدَهُ، وَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.

стр. 322

٦٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى أَبَا طَلْحَةَ، وَجَمَاعَةٌ مَعَهُ فَأَكَلُوا عِنْدَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ وَلِيمَةٍ. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ. بَابُ جَوَازِ نِيَّةِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ ٦٤٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي أَهْلَهُ حِينَ يَنْتَصِفُ النَّهَارُ أَوْ قَبْلَهُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ فَيَجِدُهُ أَوْ لا يَجِدُهُ فَيَقُولُ: لأَصُومَنَّ هَذَا الْيَوْمَ فَيَصُومُهُ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا وَبَلَغَ ذَلِكَ الْحِينَ وَهُوَ مُفْطِرٌ. ٦٤٣ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، وَبَلَغَنَا: أَنَّهُ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُصْبِحُ مُفْطِرًا حَتَّى الضُّحَى أَوْ بَعْدَهُ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ وَجَدَ غَدَاءً أَوْ لَمْ يَجِدْهُ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.

стр. 323

بَابُ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ ٦٤٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ فَأَخْبَرَتْهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَوَجَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ» ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: «أَلا أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ!» . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ للَّهِ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ» . ٦٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ

стр. 324

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَضْحَكُ. ٦٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّيْخِ وَكَرِهَهَا لِلشَّابِّ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ. بَابُ: الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبًا ٦٤٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 325

بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَجُلا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ تَسْمَعُ: إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَغْتَسِلُ ثُمَّ أَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» . فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ للَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي» . ٦٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَجُلا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَنَا أَسْمَعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» . ٦٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَلْتَسْأَلَنَّهُمَا عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لا وَاللَّهِ يَا عَائِشَةُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ

стр. 326

جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي بِالْبَابِ فَلْتَأْتِ أَبَا هُرَيْرَةَ فَلْتُخْبِرْهُ بِذَلِكَ. فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ. ٦٥٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ يَوْمَهُ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ وَإِلَى آخِرِ الرَّابِعِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.

стр. 327

بَابُ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مِنْ جِمَاعٍ وَكَفَّارَتِهِ وَإِفْطَارِ مَنْ خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا ٦٥١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلا أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: إِنِّي لا أَجِدُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ أَحْوَجَ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ ثُمَّ قَالَ: «كُلْهُ» . قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ فِطْرُهُ بِجِمَاعٍ.

стр. 328

٦٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْتِفُ شَعْرَهُ، وَيَضْرِبُ نَحْرَهُ، وَيَقُولُ: هَلَكَ الأَبْعَدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً» ؟ قَالَ: لا. قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً» ؟ قَالَ: لا. قَالَ: «فَاجْلِسْ» . قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ فَقَالَ: " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي، قَالَ: «فَكُلْهُ، وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ» . قَالَ عَطَاءٌ: فَسَأَلْتُ سَعِيدًا: كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ. ٦٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا، قَالَ: تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ، وَالثَّالِثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ﵄.

стр. 329

بَابٌ: فِي الْحِجَامَةِ ٦٥٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَانَ الْفَتْحِ، فَرَأَى رَجُلا يَحْتَجِمُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» . ٦٥٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ مُحْرِمًا صَائِمًا.

стр. 330

٦٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ

стр. 331

بَابُ قَضَاءِ الصَّوْمِ ٦٥٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: الْخَطْبُ يَسِيرٌ. ٦٥٨ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ تَقَيَّأَ وَهُوَ صَائِمٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ. ٦٥٩ - وَبِهَذَا أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٦٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

стр. 332

تَقُولُ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَصُومُهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ وَالثَّالِثَ سَنَدًا بِلا مَتْنٍ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ، وَالرَّابِعَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.

стр. 333

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَا فُرِضَ مِنْ صَدَقَةٍ وَعُقُولٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ ٦٦١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ طَاوُسٍ: عِنْدَ أَبِي كِتَابٌ مِنَ الْعُقُولِ نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ، وَمَا فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعُقُولِ وَالصَّدَقَةِ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ. ٦٦٢ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ عِنْدَهُ كِتَابًا مِنَ الْعُقُولِ نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ، وَمَا فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَدَقَةٍ وَعُقُولٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ، وَقِيلَ: لَمْ يَسُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ إِلا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ فَمِنَ الْوَحْيِ مَا يُتْلَى وَمِنْهُ مَا يَكُونُ وَحْيًا إِلَى رَسُولِهِ فَيَسْتَنُّ بِهِ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ إِبْطَالِ الاسْتِحْسَانِ. بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ ٦٦٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ

стр. 334

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. ٦٦٤ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِمَّنْ تَمُونُونَ.

стр. 335

٦٦٥ - أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ. ٦٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. ٦٦٧ - أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.

стр. 336

٦٦٨ - أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَخَطَبَ النَّاسَ فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ النَّاسَ بِهِ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ. قَالَ الأَصَمُّ: وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُ هَذِهِ الأَخْبَارَ كُلَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُعَادَةَ الأَسَانِيدِ؛ لأَنَّهَا بِلَفْظٍ آخَرَ وَفِيهَا زِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ. ٦٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلا التَّمْرَ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا. ٦٧٠ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ

стр. 337

أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ. أَخْرَجَ السَّبْعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالثَّامِنَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ. بَابُ صَرْفِ زَكَاةِ الْفِطْرِ ٦٧١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تَجْتَمِعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ. ٦٧٢ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تَجْتَمِعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالثَّانِي فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.

стр. 338

بَابُ أَخْذِ الزَّكَاةِ وَصَرْفِهَا ٦٧٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ: «فَإِنْ أَجَابُوكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» . ٦٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،

стр. 339

نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا، وَتَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . ٦٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «نُؤَدِّيهَا» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

стр. 340

٦٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، يَعْنِي: ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلاهُ مِنَ الصَّدَقَةِ فَصَعَّدَ فِيهِمَا وَصَوَّبَ، وَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا وَلا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلا لِذِي قُوَّةٍ مُكْتَسِبٍ» . ٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزَّكَاةِ. فَقَالَ: أَعْطِهَا أَنْتَ، فَقُلْتُ: أَلَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: ادْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي لا أَرَى أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى السُّلْطَانِ. أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي، وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ. بَابُ قِتَالِ مَانِعِ الصَّدَقَةِ ٦٧٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِيمَنْ مَنَعَ الصَّدَقَةَ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا مِنْ حَقِّهَا يَعْنِي مَنْعَهُمُ الصَّدَقَةَ.

стр. 341

٦٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا مِنْ حَقِّهَا لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ.

стр. 342

٦٨٠ - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ ﵁ هَذَا الْقَوْلَ أَوْ مَعْنَاهُ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ. بَابُ إِثْمِ مَنْ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ ٦٨١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَامِعَ بْنَ أَبِي رَاشِدٍ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ، سَمِعَا أَبَا وَائِلٍ يُخْبِرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ، وَهُوَ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُطَوِّقَهُ فِي عُنُقِهِ» . ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] .

стр. 343

٦٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ. ٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ.

стр. 344

بَابٌ: فِي الْكَنْزِ ٦٨٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ، فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لا تُؤَدُّوا مِنْهُ الزَّكَاةَ. ٦٨٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ مَالٍ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا، وَكُلُّ مَالٍ لا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُونًا. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ. بَابُ الصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَالْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ ٦٨٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ، يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا طَيِّبًا، وَلا يَصْعَدُ إِلَى

стр. 345

اللَّهِ، إِلا طَيِّبٌ إِلا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهَا لَمِثْلُ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ» . ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤] . ٦٨٧ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ أَوْ جُنَّتَانِ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا فَإِذَا أَرَادَ الْمُنْفِقُ أَنْ يُنْفِقَ سَبَغَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ أَوْ مَرَّتْ حَتَّى

стр. 346

تُجِنَّ ثِيَابَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ وَلَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى تَأْخُذَ بِعُنُقِهِ أَوْ تَرْقُوَتِهِ فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلا تَتَّسِعُ» . ٦٨٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلا تَتَوَسَّعُ» . أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ. بَابُ رِضَى الْمُصَدِّقِ ٦٨٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلا يُفَارِقَنَّكُمْ إِلا عَنْ رِضًى» .

стр. 347

٦٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلانِ مِنْ أَشْجَعَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ، فَلا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلا قَبِلَهَا. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ. بَابُ وَقْتِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَقَبُولِ قَوْلِ الْمُصَدِّقِ ٦٩١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.

стр. 348

٣٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ كَانَ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ حَتَّى تَخْلُصَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ. ٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: كُنْتُ إِذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَقْبِضُ مِنْهُ عَطَائِي، سَأَلَنِي: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ. أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، فَإِنْ قُلْتُ: لا. دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ. بَابُ صَدَقَةِ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالرِّقَةِ ٦٩٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسٍ أَوْ أَنَّ فُلانَ ابْنَ أَنَسٍ، الشَّافِعِيُّ يَشُكُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: هَذِهِ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ تُرِكَتِ الْغَنَمُ وَغَيْرُهَا، وَكَرِهَهَا النَّاسُ.

стр. 349

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِهِ. فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَسْنَانُ الإِبِلِ فِي فَرِيضَةِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا عَلَيْهِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَإِذَا بَلَغَتْ عَلَيْهِ الْحِقَّةُ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ. ٦٩٥ - أَخْبَرَنِي عَدَدٌ ثِقَاتٌ، كلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ

стр. 350

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَى هَذَا لا يُخَالِفُهُ، إِلا أَنِّي أَحْفَظُ فِيهِ: وَلا يُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا لا أَحْفَظُ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا عَلَيْهِ قَالَ: وَأَحْسَبُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ كِتَابَ الصَّدَقَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى كَمَا وَصَفْتُ. ٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ هَذَا كِتَابُ الصَّدَقَاتِ فِيهِ: فِي كُلِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَدُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى سِتِّينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ جَذَعَةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى تِسْعِينَ ابْنَتَا لَبُونٍ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.

стр. 351

وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ ثَلاثُ شِيَاهٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ. وَلا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلا ذَاتُ عُوَارٍ، وَلا تَيْسٌ إِلا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَتْ رِقَةُ أَحَدِهُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ. هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الَّتِي كَانَ يَأْخُذُ عَلَيْهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: بِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ. ٦٩٧ - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، لا أَدْرِي أَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عُمَرَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ أَمْ لا؟ فِي صَدَقَةِ الإِبِلِ مِثْلَ هَذَا الْمَعْنَى لا يُخَالِفُهُ، وَلا أَعْلَمُهُ، بَلْ لا أَشُكُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلا أَنَّهُ حَدَّثَنِي بِجَمِيعِ الْحَدِيثِ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ وَالْخُلَطَاءِ وَالرِّقَةِ هَكَذَا إِلا أَنِّي لا أَحْفَظُ إِلا الإِبِلَ فِي حَدِيثِهِ.

стр. 352

٦٩٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ اسْتَعْمَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الطَّائِفِ وَمَخَالِيفِهَا، فَخَرَجَ مُصَدِّقًا فَاعْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْغَذِيَّ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ، فَقَالُوا لَهُ: إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا عَلَيْنَا بِالْغَذِيِّ فَخُذْهُ مِنَّا، فَأَمْسَكَ حَتَّى لَقِيَ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَظْلِمُهُمْ تَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ بِالْغَذِيِّ وَلا تَأْخُذُهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَاعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْغَذِيِّ حَتَّى بِالسَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ وَقُلْ لَهُمْ: لا آخُذُ مِنْكُمُ الرُّبَّى وَلا الْمَاخِضَ، وَلا ذَاتَ الدَّرِّ، وَلا الشَّاةَ الأَكُولَةَ وَلا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَخُذِ الْعَنَاقَ وَالْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ فَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غَذِيِّ الْمَالِ وَخِيَارِهِ. ٦٩٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ ابْنَ سَعْدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عَنْ سَعْدٍ أَخِي بَنِي عَدِيٍّ، قَالَ: جَاءَنِي

стр. 353

رَجُلانِ فَقَالا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا نُصَدِّقُ أَمْوَالَ النَّاسِ. قَالَ: فَأَخْرَجْتُ لَهُمَا شَاةً مَاخِضًا أَفْضَلَ مَا وَجَدْتُ فَرَدَّاهَا عَلَيَّ، وَقَالا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَأْخُذَ الشَّاةَ الْحُبْلَى، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُمَا شَاةً مِنْ وَسَطِ الْغَنَمِ فَأَخَذَاهَا. ٧٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلا ذَاتَ ضَرْعٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لا تَفْتِنُوا النَّاسَ، لا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ. أَخْرَجَ السَّبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ.

стр. 354

بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ ٧٠١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَذَ مِنْ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ فَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذٌ. ٧٠٢ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ أُتِيَ بِوَقْصِ الْبَقَرِ فَقَالَ: لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْوَقْصُ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْفَرِيضَةَ , أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ.

стр. 355

بَابُ مَا لَيْسَ فِيهِ مِنَ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ ٧٠٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ» . ٧٠٤ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ» .
следующие страницы →