Полный текст (898 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
١٠٢٢ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: نَهَى عَنِ الطِّيبِ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ وَبَعْدَ الْجَمْرَةِ.
قَالَ سَالِمٌ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ.
١٠٢٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرُبَّمَا قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْكُمْ إِلا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، قَالَ سَالِمٌ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَقَبْلَ أَنْ يَزُورَ قَالَ سَالِمٌ: وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ، وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالْخَامِسَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
стр. 492
بَابُ مَبِيتِ أَهْلِ السِّقَايَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى
١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لأَهْلِ السِّقَايَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يَبِيتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى.
١٠٢٥ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.
وَزَادَ عَطَاءٌ: مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الْكَبِيرِ.
بَابٌ: أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ طَعَامٍ وَشَرَابٍ
١٠٢٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ
стр. 493
يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمِنًى إِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى جَمَلٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ أَيَّامُ طُعْمٍ وَشَرَابٍ فَلا يَصُومَنَّ أَحَدٌ» .
وَاتَّبَعَ النَّاسَ وَهُوَ عَلَى جَمَلِهِ، يَصْرُخُ فِيهِمْ بِذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ.
بَابُ صِيَامِ الْمُتَمَتِّعِ أَيَّامَ مِنًى
١٠٢٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، وَلَمْ يَصُمْ قَبْلَ عَرَفَةَ فَلْيَصُمْ أَيَّامَ مِنًى.
стр. 494
١٠٢٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ.
بَابٌ: لا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ
١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» .
стр. 495
١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: لا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.
١٠٣١ - قَالَ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: لا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِ اللَّهِ ﵂: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] مَحِلُّ الشَّعَائِرِ وَانْقِضَاؤُهَا الْبَيْتُ الْعَتِيقُ.
١٠٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ خَالُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ لِكُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَصْدُرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ، وَالثَّالِثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ مِنَ الأَمَالِي.
стр. 496
بَابُ الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ الْحُيَّضِ فِي تَرْكِ طَوَافِ الْوَدَاعِ
١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ.
١٠٣٤ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ الْحَائِضُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَلا تُفْتِ بِذَلِكَ.
فَقَالَ
стр. 497
ابْنُ عَبَّاسٍ: إِمَّا لا فَسَلْ فُلانَةَ الأَنْصَارِيَّةَ، هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَقَالَ: مَا أَرَاكَ إِلا قَدْ صَدَقْتَ.
١٠٣٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ أَمَا سَمِعَ مَا سَمِعَ أَصْحَابُهُ؟ .
ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: زَعَمُوا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ.
١٠٣٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ.
стр. 498
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ، وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الْكَبِيرِ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.
بَابٌ مِنْهُ: فِيمَنْ حَاضَتْ بَعْدَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ
١٠٣٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ فَذَكَرَتْ حَيْضَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ» : فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ، قَالَ: «فَلا إِذَنْ» .
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ نَحْوَهُ.
стр. 499
١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ﵂ حَيْضَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «حَابِسَتُنَا» .
فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: «فَلْتَنْفِرْ إِذَنْ» .
١٠٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 500
ذَكَرَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ، فَقِيلَ: إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَلَّهَا حَابِسَتُنَا» .
قِيلَ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ.
قَالَ: «فَلا إِذَنْ» .
١٠٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ فَلِمَ يُقَدِّمُ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ إِنْ كَانَ لا يَنْفَعُهُمْ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي تَقُولُ لأَصْبَحَ بِمِنًى أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ أَلْفِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ.
أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ.
стр. 501
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ النُّذُورِ
بَابُ وَفَاءِ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ
١٠٤١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الإِسْلامِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.
بَابُ مَنْ نَذَرَ الْحَجَّ مَاشِيًا
١٠٤٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ، قَالَ:
стр. 502
خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ، فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵁: مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ ثُمَّ لِتَمْشِ ثُمَّ حَيْثُ عَجَزَتْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَيْهَا هَدْيٌ.
أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ﵄.
بَابُ مَنْ نَذَرَ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً
١٠٤٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَبِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: «مَا لَهُ» ؟ قَالُوا: نَذَرَ أَلا يَسْتَظِلَّ وَلا يَقْعُدَ وَلا يُكَلِّمَ أَحَدًا وَيَصُومَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْتَظِلَّ، وَيَقْعُدَ وَأَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ، وَيُتِمَّ صَوْمَهُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ.
١٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلا يَعْصِهِ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ.
стр. 503
بَابٌ: لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ
١٠٤٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» .
وَكَأَنَّ الثَّقَفِيَّ سَاقَ الْحَدِيثَ ثُمَّ ذَكَرَهُ.
стр. 504
١٠٤٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» .
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.
بَابٌ مِنْهُ
١٠٤٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَتِ النَّاقَةُ قَدْ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي نَاقَةَ النَّبِيِّ ﷺ لأَنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: فَكَانَتْ تَكُونُ فِيهِمْ فَكَانُوا يَجِيئُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ بَعِيرًا مِنْهَا فَمَسَّتْهُ رَغَا، فَتَتَرْكُهُ حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَمَسَّتْهَا فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةٌ هَدِرَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا، فَانْطَلَقَتْ، فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا، فَجَعَلَتْ للَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عَرَفُوا النَّاقَةَ، وَقَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لا تَنْحِرِيهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّ فُلانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ، وَإِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ للَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سُبْحَانَ اللَّهِ! بِئْسَمَا جَزَتْهَا أَنْ أَنْجَاهَا اللَّهُ لَتَنْحَرَنَّهَا لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لا يَمْلِكُ الْعَبْدُ أَوْ قَالَ: ابْنُ آدَمَ ".
١٠٤٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ،
стр. 505
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا فَأَصَابُوا امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ وَنَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ وَالنَّاقَةُ عِنْدَهُمْ ثُمَّ انْفَلَتَتِ الْمَرْأَةُ فَرَكِبَتِ النَّاقَةَ فَأَتَتِ الْمَدِينَةَ فَعُرِفَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ لأَنْ أَنْجَانِيَ اللَّهُ عَلَيْهَا لأَنْحَرَنَّهَا فَمَنَعُوهَا أَنْ تَنْحَرَهَا حَتَّى يَذْكُرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا أَنْ نَجَّاكِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرِيهَا لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» .
وَقَالا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ نَاقَتَهُ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى وَالْغُلُولِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ السَّيْرِ عَلَى الْوَاقِدِيِّ.
стр. 506
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْهِبَةِ وَصِلَةِ الْوَالِدِ وَالأَخِ الْمُشْرِكِ
بَابُ الصَّدَقَةِ
١٠٤٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَقْتَسِمُونَ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ أَهْلِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي، فَهُوَ صَدَقَةٌ» .
١٠٥٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.
١٠٥١ - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 507
عَطَاءٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِعَبْدٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ وَهُوَ لَكَ بِمِيرَاثِكَ» .
١٠٥٢ - أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَصَدَّقَتْ بِمَالِهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَأَنَّ عَلِيًّا ﵁ تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ فَأَدْخَلَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ.
١٠٥٣ - أَخْبَرَنِيهِ مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ خُبْزًا وَأُدْمَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: «أَلَمْ أَرَ بُرْمَةَ لَحْمٍ» ؟ فَقَالَتْ: ذَلِكَ شَيْءٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ.
فَقَالَ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ» .
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ، وَإِلَى آخِرِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ آخِرُهَا آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.
стр. 508
بَابٌ: فِي الْهِبَةِ
١٠٥٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي وَهَبْتُ لابْنِي نَاقَةً حَيَاتَهُ، وَإِنَّهَا تَنَاتَجَتْ إِبِلا.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ.
فَقَالَ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِهَا، فَقَالَ: ذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا.
стр. 509
١٠٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ أَصْبَتْ وَاضْطَرَبَتْ.
١٠٥٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنُ أَبِي نَجيِحٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ بَعْضَ بَنِيَّ نَاقَةً حَيَاتَهُ.
قَالَ عَمْرٌو فِي الْحَدِيثِ: وَإِنَّهَا تَنَاتَجَتْ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فِي حَدِيثِهِ: وَإِنَّهَا أَضْنَتْ وَاضْطَرَبَتْ، فَقَالَ: هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، قَالَ: فَإِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.
بَابُ مَنْ نَحَلَ بَعْضَ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ
١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَوْ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يُحَدِّثَانِهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا» ؟ فَقَالَ: لا.
فَقَالَ
стр. 510
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَارْجِعْهُ» .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: كَانَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا كُلِّهِمْ: مَالِكٌ فَلِذَلِكَ جَعَلْتُهُ بِالشَّكِّ.
أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
стр. 511
بَابُ رُجُوعِ الْوَالِدِ فِيمَا وَهَبَ مِنْ وَلَدِهِ
١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ إِلا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ» .
أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ وَالأَخِ الْمُشْرِكِ
١٠٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
стр. 512
عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
١٠٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى حُلَّةً سِيرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ» .
ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا» .
فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ إِيجَابِ الْجُمُعَةِ.
стр. 513
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْوَقْفِ وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى
بَابُ تَحبِيسِ الأَصْلِ وَتَسْبِيلِ الثَّمَرَةِ
١٠٦١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ مَلَكَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ اشْتَرَاهَا فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مَا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: «حَبِّسِ الأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ» .
١٠٦٢ - أَخْبَرَنِي ابْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي وَهُوَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مِنْ خَيْبَرَ مَا لا لَمْ أُصِبْ مَالا قَطُّ أَعْجَبَ إِلَيَّ وَأَعْظَمَ عِنْدِي مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهُ وَسَبَّلْتَ ثَمَرَهُ» ، فَتَصَدَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِهِ ثُمَّ حَكَى صَدَقَتَهُ بِهِ.
стр. 514
١٠٦٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مَالا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْبِسْ أَصْلَهُ وَسَبِّلْ ثَمَرَهُ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ.
بَابُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى
١٠٦٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ» .
стр. 515
١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ طَارِقًا قَضَى بِالْمَدِينَةِ بِالْعُمْرَى عَنْ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ.
١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 516
قَالَ: «لا تُعْمِرُوا وَلا تُرْقِبُوا، فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ» .
١٠٦٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ» .
١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ قَالَ: «الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ» .
أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.
стр. 517
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْعِتْقِ وَالْوَلاءِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَحُسْنِ الْمَلَكَةِ
بَابُ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ
١٠٧٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، وَأُعْطِيَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» .
стр. 518
١٠٧١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَإِنَّهُ يَقُومُ عَلَيْهِ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ أَوْ قِيمَةِ الْعَدْلِ لَيْسَتْ بِوَكْسٍ وَلا شَطَطٍ ثُمَّ يَغْرَمُ لِهَذَا حِصَّتَهُ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
بَابُ الْعِتْقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ
١٠٧٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلٌ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ ذَلِكَ فِي مَرَضِ الْمُعْتِقِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.
стр. 519
١٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمَالِيكَ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، أَوْ قَالَ: أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ مَمَالِيكَ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ غَيْرَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا ثُمَّ دَعَاهُمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعَتْقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
بَابٌ: إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
١٠٧٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ﵂: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ
стр. 520
عَدَدْتُهَا، وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلاءُ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ﵂، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ﵂، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى
стр. 521
عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
١٠٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِمِثْلِهِ.
١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا.
فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
стр. 522
١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ لَمْ يَقُلْ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، وَذَلِكَ مُرْسَلٌ.
١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ﵂: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكَ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونُ وَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ﵂، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
١٠٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
١٠٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ
стр. 523
لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لا، إِلا أَنْ يَكُونَ وَلاؤُكِ لَنَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّالِثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَإِلَى آخِرِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالسَّابِعَ وَالثَّامِنَ مِنْ كِتَابِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَهُمَا أَوَّلُ مَا فِيهِ.
بَابُ وَلاءِ الْمَنْبُوذِ
١٠٨٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ قَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عَرِيفِي: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ وَلَكَ وَلاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.
أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
стр. 524
بَابُ إِرْثِ الْوَلاءِ
١٠٨٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلاثَةً: ابْنَيْنِ لأُمٍّ، وَرَجُلا لِعِلَّةٍ فَهَلَكَ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لأُمٍّ، وَتَرَكَ مَالا وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ الَّذِي لأُمِّهِ وَلأَبِيهِ مَالَهُ وَوَلاءَ مَوَالِيهِ ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ وَوَلاءَ الْمَوَالِي وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ لأَبِيهِ، فَقَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَ مِنَ الْمَالِ وَوَلاءَ الْمَوَالِي، وَقَالَ أَخُوهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا أَحْرَزْتُ الْمَالَ فَأَمَّا وَلاءُ الْمَوَالِي فَلا، أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْتُ أَرِثُهُ أَنَا؟ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ ﵁ فَقَضَى لأَخِيهِ بِوَلاءِ الْمَوَالِي.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ.
بَابُ الإِرْثِ بِالْوَلاءِ
١٠٨٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ طَارِقَ بْنَ الْمُرَقَّعِ أَعْتَقَ أَهْلَ بَيْتٍ سَوَائِبَ وَأَتَى بِمِيرَاثِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَعْطُوهُ وَرَثَةَ طَارِقٍ فَأَبَوْا أَنْ يَأْخُذُوهُ، فَقَالَ عُمَرُ: فَاجْعَلُوهُ فِي مِثْلِهِمْ مِنَ النَّاسِ.
стр. 525
١٠٨٥ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ طَارِقَ بْنَ الْمُرَقَّعِ أَعْتَقَ أَهْلَ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ سَوَائِبَ، فَانْقَلَعُوا عَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَى طَارِقٍ، أَوْ وَرَثَةِ طَارِقٍ أَنَا شَكَكْتُ فِي الْحَدِيثِ هَكَذَا.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ صِفَةِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.
بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ
١٠٨٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
стр. 526
١٠٨٧ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: الْوَلاءُ بِمَنْزِلَةِ الْحِلْفِ، أُقِرُّهُ حَيْثُ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
١٠٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
١٠٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
١٠٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْوَلاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ» .
стр. 527
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالثَّالِثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالرَّابِعَ وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ.
بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ
١٠٩١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا مَذْكُورٍ رَجُلا مِنْ عُذْرَةَ كَانَ لَهُ غُلامٌ قِبْطِيٌّ فَأَعْتَقَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ بِذَلِكَ الْعَبْدِ، فَبَاعَ الْعَبْدَ، وَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَلْيَبْدَأْ مَعَ نَفْسِهِ بِمَنْ يَعُولُ، ثُمَّ إِنْ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلا فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى غَيْرِهِمْ» .
وَزَادَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا.
١٠٩٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ رَجُلا أَعْتَقَ غُلامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَعْطَاهُ الثَّمَنَ.
стр. 528
١٠٩٣ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
١٠٩٤ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟» فَقَالَ: لا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ نَفْسِكَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِذَوِي قَرَابَتِكَ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذَوِي قَرَابَتِكَ فَهَكَذَا وَهَكَذَا، يُرِيدُ عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ» .
١٠٩٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلامًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ.
قَالَ عَمْرٌو: فَسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ
стр. 529
عَامَ أَوَّلَ فِي إِمَارَةِ ابْن الزُّبَيْرِ، وَزَادَ أَبُو الزُّبَيْرِ يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ.
١٠٩٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَامَّةَ دَهْرِي، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلامًا لَهُ فَمَاتَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَطَأً مِنْ كِتَابِي أَوْ خَطَأً مِنْ سُفْيَانَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ فَابْنُ جُرَيْجٍ أَحْفَظُ لِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ سُفْيَانَ وَمَعَ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدِيثُ اللَّيْثِ وَغَيْرُهُ.
وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَحُدُّ الْحَدِيثَ تَحْدِيدًا يُخْبِرُ فِيهِ حَيَاةَ الَّذِي دَبَّرَهُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ أَحْفَظُ لِحَدِيثِ عَمْرٍو مِنْ سُفْيَانَ وَحْدَهُ.
стр. 530
وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ مِنْ خَطَئِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا وَجَدْتُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَاللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرٍو وَغَيْرِ حَمَّادٍ، يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرٍو كَمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.
وَقَدْ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَدِيمًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُدَاخِلُ فِي حَدِيثِهِ: «مَاتَ» ، وَعَجِبَ بَعْضُهُمْ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِي: «مَاتَ» .
قَالَ: وَلَعَلَّ هَذَا خَطَأٌ أَوْ زَلَلا مِنْهُ حَفِظْتُهَا عَنْهُ.
١٠٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ دَبَّرَتْ جَارِيَةً لَهَا فَسَحَرَتْهَا، فَاعْتَرَفَتْ بِالسِّحْرِ وَأَمَرَتْ بِهَا عَائِشَةُ ﵂ أَنْ تُبَاعَ مِنَ الأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مَلَكَتَهَا فَبِيعَتْ.
أَخْرَجَ الْخَمْسَةَ الأَحَادِيثَ، وَقَوْلَ الشَّافِعِيِّ مِنْ كِتَابِ صِفَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكِتَابِ الْمُدَبَّرِ وَهِيَ جَمِيعُ مَا فِيهِمَا، وَالسَّابِعَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
بَابُ الْمُكَاتَبِ
١٠٩٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ
следующие страницы →