← Книги сунны

Книги сунны · id 9615

مسند الشافعي - ترتيب سنجر

الشافعي

Полный текст (898 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

١١٥٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. ١١٦٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ.

стр. 562

١١٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَامَ خَيْبَرَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. ١١٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ» . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ وَالثَّانِيَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ مِنْ بَابِ الشِّغَارِ، وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالسَّادِسَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهُمَا الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ. بَابُ النَّهْيِ عَنِ الشِّغَارِ ١١٦٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ

стр. 563

الآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. ١١٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. ١١٦٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ» . ١١٦٦ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرَكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ، ابْنِ عَمِّ

стр. 564

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ كِلاهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. وَزَادَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ بَابِ الشِّغَارِ وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ مِنَ الإِمْلاءِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ. بَابُ مَا لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَهُنَّ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ وَالأَحْرَارِ ١١٦٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ عَنِ الأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ: هَلْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَأَمَّا أَنَا فَلا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ هَذَا، قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدَهُ فَلَقِيَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكَالا. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁. قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 565

١١٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ: هَلْ تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأُخْرَى؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا. ١١٦٩ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ ﵁ عَنِ الأُمِّ وَابْنَتِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ نُجِيزَهُمَا جَمِيعًا. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قَالَ أبي: فَوَدِدْتُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ فِي ذَلِكَ مِمَّا هُوَ. ١١٧٠ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُخْبِرُ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ جَاءَ عَائِشَةُ ﵂، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ لِي سُرِّيَّةً أَصَبْتُهَا، وَإِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ لَهَا ابْنَةٌ جَارِيَةٌ لِي فَأَسْتَسِرُّ ابْنَتَهَا؟ فَقَالَتْ: لا.

стр. 566

قَالَ: فَإِنِّي لا أَدَعُهَا إِلا أَنْ تَقُولِي: حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَتْ: لا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي، وَلا أَحَدٌ أَطَاعَنِي. ١١٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا. أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ، وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ.

стр. 567

بَابُ تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ وَمَا يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ ١١٧٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي ابْنَةِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَاعِلٌ مَاذَا» ؟ قَالَتْ: تَنْكِحُهَا. قَالَ: «أُخْتَكِ» ! قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ» ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَ: «فَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِي» . قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ بِأَنَّكَ تَخْطُبُ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: «بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ» ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أَخَوَاتِكُنَّ» .

стр. 568

١١٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُحَرِّمُ الرَّضَاعَةُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلادَةُ» . ١١٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُدْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي بِنْتِ عَمِّكَ بِنْتِ حَمْزَةَ فَإِنَّهَا أَجْمَلُ فَتَاةٍ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ» .

стр. 569

١١٧٥ - أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ مِثْلَ حَدِيثِ سُفْيَانَ. ١١٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلامًا، وَأَرْضَعَتِ الأُخْرَى جَارِيَةً، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلامُ الْجَارِيَةَ؟ فَقَالَ: لا. اللِّقَاحُ وَاحِدٌ. ١١٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى حَفْصَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَاهُ فُلانًا» ، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كَانَ فُلانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَدَخَلَ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ. إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ» .

стр. 570

١١٧٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي أَفْلَحُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَإِلَى آخِرِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ وَهِيَ أَوَّلُ مَا فِيهِ وَالسَّابِعَ وَقَوْلَ عَائِشَةَ ﵂ جَاءَ عَمِّي أَفْلَحُ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.

стр. 571

بَابُ التَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ ١١٧٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ صُيِّرْنَ إِلَى خَمْسٍ يُحَرِّمْنَ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ إِلا مَنِ اسْتَكْمَلَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ. ١١٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنُ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.

стр. 572

١١٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَتْ لِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ فَفَعَلَتْ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. بَابٌ: لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلا الْمَصَّتَانِ ١١٨٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلا الْمَصَّتَانِ وَلا الرَّضْعَةُ وَلا الرَّضْعَتَانِ» .

стр. 573

١١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلا الْمَصَّتَانِ» . ١١٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ

стр. 574

النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ فَأَرْضَعَتْهُ ثَلاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَتْ فَلَمْ تُرْضِعْهُ غَيْرَ ثَلاثِ رَضَعَاتٍ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ لَمْ تُكْمِلْ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. بَابٌ: لا يُحَرِّمُ إِلا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ ١١٨٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ. أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ.

стр. 575

بَابٌ: الرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لا تُحَرِّمُ شَيْئًا ١١٨٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ: أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَرْضَعَتْهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ امْرَأَةُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ دَخَلَ عَلَيَّ وَأَنَا أَمْتَشِطُ، فَيَأْخُذُ بِقَرْنٍ مِنْ قُرُونِ رَأْسِي فَيَقُولُ: أَقْبِلِي عَلَيَّ فَحَدِّثِينِي، أُرَاهُ أَنَّهُ أَبِي، وَمَا وَلَدَ فَهُمْ إِخْوَتِي. ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَبْلَ الْحَرَّةِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَخَطَبَ إِلَيَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَتِي عَلَى حَمْزَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ حَمْزَةُ لِلْكَلْبِيَّةِ فَقَالَتْ لِرَسُولِهِ: وَهَلْ تَحِلُّ لَهُ، إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أُخْتِهِ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا أَرَدْتُ بِهَذَا الْمَنْعِ لِمَا قِبَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ أَنَا وَمَا وَلَدَتْ أَسْمَاءُ فَهُمْ إِخْوَتُكَ، وَمَا كَانَ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ غَيْرُ أَسْمَاءَ فَلَيْسُوا لَكَ بِإِخْوَةٍ، فَأَرْسِلِي فَسَلِي عَنْ هَذَا: فَأَرْسَلْتُ فَسَأَلْتُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَافِرُونَ وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالُوا لَهَا: إِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لا تُحَرِّمُ شَيْئًا، فَأَنْكَحَتْهَا إِيَّاهُ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى هَلَكَ. ١١٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 576

قُسَيْطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ الرَّضَاعَةَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لا تُحَرِّمُ شَيْئًا. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. بَابٌ: فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ ١١٨٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَتَحْرُمُ بِهِنَّ. ١١٨٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ يَحْرُمُ بِلَبَنِهَا فَفَعَلَتْ فَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا. ١١٩٠ - أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ، فَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَلِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الأحزاب: ٥]

стр. 577

رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ مَنْ تَبَنَّى إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَبَاهُ رَدَّ إِلَى الْمَوَالِي، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا: " أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ ﵂ فِيمَنْ كَانَتْ تَخْتَارُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ وَبَنَاتِ أُخْتِهَا يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ: مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلا كَانَ رُخْصَةً فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ. فَعَلَى هَذَا مِنَ الْخَبَرِ كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّضَاعَةِ لِلْكَبِيرِ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ.

стр. 578

بَابُ اسْتِقْرَارِ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ إِذَا أَسْلَمَ وَمُفَارَقَةِ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ ١١٩١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ أَحْسَبُهُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمْسِكْ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» . ١١٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدِيثَ غَيْلانَ. ١١٩٣ - أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي خَمْسُ نِسْوَةٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «فَارِقْ وَاحِدَةً، وَأَمْسِكْ أَرْبَعًا» فَعَمَدْتُ إِلَى أَقْدَمِهِنَّ عِنْدِي عَاقِرٌ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً فَفَارَقْتُهَا.

стр. 579

١١٩٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ أَوِ /ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَ أَيَّتَهُمَا شِئْتُ وَأُفَارِقَ الأُخْرَى. ١١٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ: «أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» .

стр. 580

١١٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ هَرَبَ مِنَ الإِسْلامِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ مُشْرِكًا، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ وَاسْتَقَرَّا عَلَى النِّكَاحِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ بَيْنَ إِسْلامِ صَفْوَانَ وَامْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ. أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ وَالسَّادِسَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.

стр. 581

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالإِيلاءِ وَالْخُلْعِ بَابُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ ١١٩٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ يَسْأَلُهَا: هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشْدُدْ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ. أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ. بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ١١٩٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجَلاحِ أَوْ عَنْ عَمْرِو بْنِ فُلانِ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجَلاحِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا شَكَكْتُ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ أَوْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَلالٌ» ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟ فِي أَيِّ

стр. 582

الْخَرْتَيْنِ أَوْ فِي الْخَرَزَتَيْنِ أَوْ فِي الْخَصْفَتَيْنِ أَمِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا فَنَعَمْ أَمْ مِنْ دُبُرِهَا فِي دُبُرِهَا فَلا، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» . قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: عَمِّي ثِقَةٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ثِقَةٌ، وَقَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ الْمُحَدِّثِ بِهَا أَنَّهُ أَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا وَخُزَيْمَةُ مِمَّنْ لا يَشُكُّ عَالِمٌ فِي ثِقَتِهِ فَلَسْتُ أُرَخِّصُ فِيهِ بَلْ أَنْهَى عَنْهُ. أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ. بَابٌ: فِي الْعَزْلِ عَنِ الْوَلائِدِ ١١٩٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلائِدَهُمْ ثُمَّ يَعْزِلُونَ، لا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلا قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَاعْزِلُوا بَعْدُ أَوِ اتْرُكُوا.

стр. 583

١٢٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ فِي إِرْسَالِ الْوَلائِدِ يُوطَأْنَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. بَابٌ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ١٢٠١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَوْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، الشَّكُّ مِنْ سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» .

стр. 584

١٢٠٢ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ وَسَعْدًا اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَاقْبِضْهُ فَإِنَّهُ ابْنِي، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» . ١٢٠٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ يَعْنِي: ابْنَ الْخَطَّابِ، إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ كَانَ يَسْكُنُ دَارَنَا فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى

стр. 585

عُمَرَ ﵁، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلادٍ مِنْ وِلادِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَّا الْفِرَاشُ فَلِفُلان، وَأَمَّا النُّطْفَةُ فَلِفُلانٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: صَدَقْتَ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْفِرَاشِ. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ. بَابُ إِنْكَارِ لَوْنِ الْوَلَدِ وَاسْتِقْرَارِ النِّكَاحِ عَلَى الشُّبْهَةِ ١٢٠٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَلْوَانُهَا» ؟ قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «أَنَّى تَرَى ذَلِكَ؟» قَالَ: نَزَعَهُ عِرْقٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَلَعَلَّ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ» . ١٢٠٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:

стр. 586

أَنَّ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «مَا أَلْوَانُهَا» ؟ قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ» ؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ: «فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ» ؟ قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ، فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : «وَهَذَا لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ» . ١٢٠٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَطَلِّقْهَا» ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: «فَأَمْسِكْهَا إِذَنْ» . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ.

стр. 587

بَابُ الإِذْنِ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ١٢٠٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ ، فَإِذَا خَرَجْنَ فَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ» . ١٢٠٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ » . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.

стр. 588

بَابٌ: فِي النَّفَقَاتِ ١٢٠٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ: أَنَّ هِنْدَ أُمَّ مُعَاوِيَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَإِنَّهُ لا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ سِرًّا وَهُوَ لا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» . ١٢١٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ لِي مِنْهُ إِلا مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» .

стр. 589

١٢١١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ» . قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ» . قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ» ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ» . قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: «أَنْتَ أَعْلَمُ» . قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: يَقُولُ وَلَدُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ تَقُولُ زَوْجَتُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي، يَقُولُ خَادِمُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي. ١٢١٢ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ لا

стр. 590

يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: قُلْتُ سُنَّةٌ، فَقَالَ سَعِيدٌ: سُنَّةٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يُشْبِهُ قَوْلَ سَعِيدٍ: سُنَّةٌ، أَنْ تَكُونَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١٢١٣ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ فَأَمَرُوهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَإِلَى آخِرِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا فِيهِ. بَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الأَقَارِبِ ١٢١٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّ

стр. 591

رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالا وَعِيَالا، وَإِنَّ لأَبِي مَالا وَعِيَالا، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي فَيُطْعِمَهُ عِيَالَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» . أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ. بَابٌ: فِي النُّشُوزِ ١٢١٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ كَانَتْ عِنْدَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَكَرِهَ مِنْهَا أَمْرًا؛ إِمَّا كِبْرًا أَوْ غَيْرَهُ، فَأَرَادَ طَلاقَهَا فَقَالَتْ: لا تُطَلِّقْنِي، وَأَمْسِكْنِي وَاقْسِمْ لِي مَا بَدَا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨] الآيَةَ.

стр. 592

١٢١٦ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعَهُ يَقُولُ: تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ. فَقَالَتْ لَهُ: اصْبِرْ لِي وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا تَقُولُ لَهُ: أَيْنَ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ؟ فَسَكَتَ عَنْهَا، فَدَخَلَ يَوْمًا بَرِمًا، فَقَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَيْنَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَقَالَ: عَلَى يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ. فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَجَاءَتْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. قَالَ: فَأَتَيَاهُمَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ شَدَّا عَلَيْهِمَا أَثْوَابَهُمَا فَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا. ١٢١٧ - أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥] . قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ ﵁، وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ ﵁ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا، قَالَ: قَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَلِي. وَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَذَبْتَ وَاللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ.

стр. 593

١٢١٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَتْ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عِنْدَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَكَرِهَ مِنْهَا شَيْئًا إِمَّا كِبْرًا وَإِمَّا غَيْرَهُ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَتْ: لا تُطَلِّقْنِي وَأَنَا أَحِلُّ لَكَ. فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] الآيَةَ. قَالَ: فَمَضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْخُلْعِ وَالنُّشُوزِ وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ مِنَ الإِمْلاءِ. بَابُ الإِذْنِ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ ١٢١٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ» ، قَالَ: فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ. فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُنَّ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، وَلا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ» .

стр. 594

أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْخُلْعِ وَالنُّشُوزِ. بَابُ الْحَضَانَةِ ١٢٢٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَظُنُّهُ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ غُلامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. ١٢٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ قَالَ: خَيَّرَنِي عَلِيٌّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي، ثُمَّ قَالَ لأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ.

стр. 595

١٢٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَكُنْتُ ابْنَ سَبْعِ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ. بَابُ الإِيلاءِ ١٢٢٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: الْمُولِي الَّذِي يَحْلِفُ لا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ أَبَدًا. ١٢٢٤ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ يُوقِفُ الْمُولِي. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَقَلُّ بِضْعَةَ عَشَرَ أَنْ يَكُونُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: مِنَ الأَنْصَارِ.

стр. 596

١٢٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كُلُّهُمْ يُوقِفُ الْمُولِي. ١٢٢٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ أَوْقَفَ الْمُولِيَ. ١٢٢٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَوْقَفَ الْمُولِيَ. ١٢٢٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ كَانَ يُوقِفُ الْمُولِيَ.

стр. 597

١٢٢٩ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂، إِذَا ذُكِرَ لَهَا الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لا يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ فَيَدَعَهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ لا تَرَى ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يُوقِفَ. وَتَقُولُ: كَيْفَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] . ١٢٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا طَلاقٌ، وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى يُوقِفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ.

стр. 598

١٢٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يُوقِفُ الْمُولِي. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَإِلَى آخِرِ الثَّامِنِ مِنْ كِتَابِ الصَّدَاقِ وَالإِيلاءِ وَهِيَ آخِرُ مَا فِيهِ. بَابُ الْخُلْعِ ١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ هَذِهِ» ؟ فَقَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ

стр. 599

يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ» ؟ قَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتٌ لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ» . فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذْ مِنْهَا» فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا. ١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ: أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْغَلَسِ وَهِيَ تَشْكُو شَيْئًا بِيَدَيْهَا وَهِيَ تَقُولُ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا ثَابِتُ خُذْ مِنْهَا» . فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ. ١٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَوْلاةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْخُلْعِ وَالنُّشُوزِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.

стр. 600

بَابٌ: مِنْهُ ١٢٣٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُمْهَانَ مَوْلَى الأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أُمِّ بَكْرَةَ الأَسْلَمِيَّةِ: أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ، ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ ﵁ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ إِلا أَنْ تَكُونَ سَمَّيْتَ شَيْئًا فَهُوَ مَا سَمَّيْتَ. أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ. بَابٌ: لا يَلْحَقُ الْمُخْتَلِعَةَ طَلاقٌ بَعْدَ اخْتِلاعِهَا ١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُمَا قَالا فِي الْمُخْتَلِعَةِ: يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا. قَالَ: لا يَلْزَمُهَا طَلاقٌ؛ لأَنَّهُ طَلَّقَ مَا لا يَمْلِكُ.
следующие страницы →