Полный текст (898 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَعِمَارَةِ الأَرْضِينَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
بَابُ الْحِمَى
١٥٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا حِمَى إِلا للَّهِ وَرَسُولِهِ» .
١٥٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ: هُنَيٌّ عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ لَهُ: يَا هُنَيُّ، ضُمَّ جَنَاحَكَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ.
وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالْغُنَيْمَةِ.
وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الْغُنَيْمَةِ يَأْتِي بِعِيَالِهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا؟ لا أَبَا لَكَ، فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَهْوَنُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ،
стр. 737
وَايْمُ اللَّهِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَيَرَوْنُ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّهَا لَبِلادُهَا قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلامِ.
وَلَوْلا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مَا حَمَيْتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بِلادِهِمْ شَيْئًا.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَعِمَارَةِ الأَرْضِينَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
стр. 738
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الأَطْعِمَةِ وَالصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ
بَابٌ: فِي لُحُومِ الْخَيْلِ
١٥٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ.
стр. 739
١٥٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَعِمَارَةِ الأَرْضِينَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
بَابٌ: فِي الضَّبُعِ
١٥٠٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ
стр. 740
هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقُلْتُ: أَتُؤْكَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ: نَعَمْ.
١٥٠٩ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ هِيَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَتُؤْكَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَعَمْ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.
بَابٌ: فِي الضَّبِّ
١٥١٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ
стр. 741
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: «لَسْتُ آكُلُهُ وَلا مُحَرِّمُهُ» .
١٥١١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
١٥١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَشُكُّ، أَقَالَهُ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُمَا دَخَلا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْتَ
стр. 742
مَيْمُونَةَ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ النِّسْوَةِ الَّلاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ.
فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» .
قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
بَابُ الْمَيْتَتَانِ وَالدَّمَانِ
١٥١٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، الْمَيْتَتَانِ: الْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَالدَّمَانِ: أَحْسَبُهُ قَالَ: الْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ".
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.
стр. 743
بَابٌ: فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ
١٥١٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ: أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهُ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ: «أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَاعْلِفْهُ نَاضِحَكَ» .
стр. 744
١٥١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ» .
١٥١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.
стр. 745
١٥١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
فَقَالَ: نَعَمْ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ "، فَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ، وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ لِصِبْيَانِكُمْ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَلا تُعَذِّبُوهُمْ بِالْغَمْزِ» .
١٥١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لِلْحَجَّامِ: «اشْكِمُوهُ» .
أَخْرَجَ الْخَمْسَةَ الأَحَادِيثَ وَالسَّنَدَ بِلا مَتْنٍ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
стр. 746
بَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ
١٥١٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا سَبْقَ إِلا فِي نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أَوْ خُفٍّ» .
стр. 747
١٥٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا سَبْقَ إِلا فِي حَافِرٍ أَوْ خُفٍّ» .
١٥٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ وَالْقَسَامَةِ وَالْكُسُوفِ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا فِيهِ.
стр. 748
بَابُ النَّهْيِ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ
١٥٢٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
стр. 749
١٥٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ» .
١٥٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
стр. 750
١٥٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
١٥٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ، وَإِلَى آخِرِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَعِمَارَةِ الأَرْضِينَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
بَابٌ: فِي كَلْبِ الصَّيْدِ
١٥٢٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» .
стр. 751
١٥٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ: أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ، هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» .
قَالُوا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ.
стр. 752
١٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ.
بَابُ التَّذْكِيَةِ
١٥٣٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاتِمٌ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ أَوْ أَحَدُهُمَا، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ: النُّونُ وَالْجَرَادُ ذَكِيٌّ.
١٥٣١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ
стр. 753
بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لاقُوا الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى أَنُذَكِّي بِاللِّيطِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا أَنْهَرَ مِنَ الدَّمِ وَذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ، فَكُلُوا، إِلا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أَوْ ظُفُرٍ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ مِنَ الإِنْسَانِ، وَالظُّفُرُ مُدَى الْحَبَشِ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.
بَابٌ: فِي ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ
١٥٣٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعْدٍ الْجَارِيِّ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁، قَالَ: مَا نَصَارَى الْعَرَبِ أَهْلَ كِتَابٍ، وَمَا تَحِلُّ لَنَا ذَبَائِحُهُمْ، وَمَا أَنَا بِتَارِكِهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ.
стр. 754
١٥٣٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعْدِ الْفَلَحَةِ مَوْلَى عُمَرَ، أَوِ ابْنِ سَعْدِ الْفَلَحَةِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: مَا نَصَارَى الْعَرَبِ بِأَهْلِ كِتَابٍ، وَمَا تَحِلُّ لَنَا ذَبَائِحُهُمْ، وَمَا أَنَا بِتَارِكِهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ.
١٥٣٥ - أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّهُ قَالَ: لا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ؛ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنْ دِينِهِمْ إِلا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.
أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ سُفْيَانُ أَوْ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ أَوْ هُمَا، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: لا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَ نَصَارَى الْعَرَبِ بَنِي تَغْلِبَ؛ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنْ نَصْرَانِيَّتِهِمْ أَوْ مِنْ دِينِهِمْ إِلا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.
الشَّكُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
١٥٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِحْلالِ ذَبَائِحِهِمْ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ ثَوْرٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبْحِ نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ قَوْلا
стр. 755
حَكَى هُوَ إِحْلالُهَا، وَتَلا: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] وَلَكِنَّ صَاحِبَنَا سَكَتَ عَنِ اسْمِ عِكْرِمَةَ، وَثَوْرٌ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ، وَالرَّابِعَ وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ السَّيْرِ عَلَى سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ.
стр. 756
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الأَشْرِبَةِ وَالأَنْبِذَةِ وَالأَوْعِيَةِ
بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ
١٥٣٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵃ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ.
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ.
١٥٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
стр. 757
بَابٌ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ
١٥٣٩ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» .
стр. 758
١٥٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» .
١٥٤١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا وَهْبٍ الْجَيْشَانِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .
стр. 759
١٥٤٢ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، وَهُوَ مُسْنَدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَاذِقِ.
فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ الْبَاذِقُ وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ.
١٥٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ.
стр. 760
١٥٤٤ - سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ، وَهُوَ يَحْتَجُّ فِي ذِكْرِ الْمُسْكِرِ، وَكَانَ كَلامًا قَدْ تَقَدَّمَ لا أَحْفَظُهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ شَرِبَ عَشَرَةً وَلَمْ يَسْكَرْ؟ فَإِنْ قَالَ: حَلالٌ.
قِيلَ.
أَفَرَأَيْتَ إِنْ خَرَجَ فَأَصَابَتْهُ الرِّيحُ فَسَكِرَ، فَإِنْ قَالَ: حَرَامٌ، فَقُلْ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ شَيْئًا قَطُّ شَرِبَهُ فَصَارَ إِلَى جَوْفِهِ حَلالٌ ثُمَّ صَيَّرَتْهُ الرِّيحُ حَرَامًا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.
١٥٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْغُبَيْرَاءِ، فَقَالَ: لا خَيْرَ فِيهَا، وَنَهَى عَنْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ هِيَ السُّكُرْكَةُ.
أَخْرَجَ السِّتَّةَ الأَحَادِيثَ وَقَوْلَ الشَّافِعِيِّ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
стр. 761
بَابٌ: فِي الْمَطْبُوخِ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ
١٥٤٦ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَلامَةَ أَخْبَرَاهُ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَالَ الأَرْضِ وَثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لا يُصْلِحُنَا إِلا هَذَا الشَّرَابُ.
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: اشْرَبُوا الْعَسَلَ.
فَقَالُوا: لا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لا يُسْكِرُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ الثُّلُثُ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ ﵁، فَأَدْخَلَ عُمَرُ فِيهِ إِصْبَعَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ فَقَالَ: هَذَا الطِّلاءُ هَذَا مِثْلُ طِلاءِ الإِبِلِ.
فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ ﵁ أَنْ يَشْرَبُوهُ.
فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ.
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: كَلا وَاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
بَابٌ: فِي الأَنْبِذَةِ
١٥٤٧ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّهِ وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ، وَقَالَ: انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ.
стр. 762
١٥٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا وَالتَّمْرُ وَالزَّهْوُ جَمِيعًا.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
بَابٌ: فِي الأَوْعِيَةِ
١٥٤٩ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الأَخْضَرِ وَالأَبْيَضِ وَالأَحْمَرِ.
стр. 763
١٥٥٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» .
قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِمَ وَالنَّقِيرَ.
١٥٥١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ.
стр. 764
١٥٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
١٥٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 765
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» .
١٥٥٤ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الأَوْعِيَةِ قِيلَ لَهُ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ.
١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَوْرُ حِجَارَةٍ.
أَخْرَجَ السَّبْعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
стр. 766
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْحُدُودِ
بَابٌ: لا يُتَجَافَى لِذِي الْهَيْئَةِ عَنْ حَدٍّ
١٥٥٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَجَافَوْا لِذَوِي الْهَيْئَاتِ عَنْ عَثَرَاتِهِمْ» .
стр. 767
١٥٥٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ يَقُولُ: يُتَجَافَى لِلرَّجُلِ ذِي الْهَيْئَةِ مِنْ عَثْرَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا.
١٥٥٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: إِنْ يُجْلَدْ قُدَامَةُ الْيَوْمَ فَلَنْ يُتْرَكَ أَحَدٌ بَعْدَهُ، وَكَانَ قُدَامَةُ بَدْرِيًّا.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
بَابٌ: الْحُدُودُ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ
١٥٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا» .
وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الآيَةَ، وَقَالَ: «فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» .
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ.
стр. 768
بَابُ تِكْرَارِ الْحَدِّ بِتِكْرَارِ الشُّرْبِ
١٥٦٠ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ» لا يَدْرِي الزُّهْرِيُّ بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.
فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ، وَوَضَعَ الْقَتْلَ وَصَارَتْ رُخْصَةً.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَمُخَوَّلٍ: كُونَا وَافِدَيِ الْعِرَاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
١٥٦١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ» .
стр. 769
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.
بَابُ مِقْدَارِ الْحَدِّ
١٥٦٢ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَجَرَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدٍ، حَتَّى أَتَاهُ جَرِيحًا.
وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَارِبٍ، فَقَالَ: «اضْرِبُوهُ» ، فَضَرَبُوهُ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَحَثَوْا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَكِّتُوهُ» ، فَبَكَّتُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَسَأَلَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَضْرُوبَ، فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عُمَرُ ﵁ أَرْبَعِينَ، حَتَّى تَتَابَعَ النَّاسُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، فَاسْتَشَارَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ.
١٥٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: نَرَى فِيهَا أَنْ يُجْلَدَ
стр. 770
ثَمَانِينَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، أَوْ كَمَا قَالَ: فَجَلَدَهُ عُمَرُ ﵁ ثَمَانِينَ فِي الْخَمْرِ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
بَابُ الْجَلْدِ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ
١٥٦٤ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ جَلَدَ الْوَلِيدَ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
بَابُ الْحَدِّ فِي رِيحِ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ
١٥٦٥ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مَعَ فُلانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلاءَ وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا جَلَدْتُهُ،
стр. 771
فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ تَامًّا.
١٥٦٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَسَمِعَهُ السَّائِبُ يَقُولُ: إِنِّي وَجَدْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ رِيحَ الشَّرَابِ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبُوا، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا حَدَدْتُهُمْ.
قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ حَضَرَهُ يَحُدُّهُمْ.
١٥٦٧ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُجْلَدُ فِي رِيحِ الشَّرَابِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ الرِّيحَ لَتَكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي فِيهِ بَأْسٌ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شَرَابٍ وَاحِدٍ فَسَكِرَ أَحَدُهُمْ جُلِدُوا جَمِيعًا الْحَدَّ تَامًّا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ لا يُخَالِفُهُ.
١٥٦٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ
стр. 772
أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لا أُوتَى بِأَحَدٍ شَرِبَ خَمْرًا وَلا نَبِيذًا مُسْكِرًا إِلا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ.
أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
بَابُ حَدِّ الزِّنَا
١٥٦٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ، يَعْنِي: ابْنَ الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» .
١٥٧٠ - وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ: أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُدْخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ حِطَّانَ الرَّقَاشِيَّ، وَلا أَدْرِي أَدْخَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بَيْنَهُمَا فَزَلَّ مِنْ كِتَابِي حِينَ حَوَّلْتُهُ وَهُوَ فِي الأَصْلِ أَوْ لا؟ وَالأَصْلُ يَوْمَ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابِ غَائِبٌ عَنِّي.
стр. 773
١٥٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَا إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ.
стр. 774
١٥٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، لَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا: (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ) ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا.
١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَزَادَ سُفْيَانُ وَشِبْلٌ، أَنَّ رَجُلا ذَكَرَ أَنَّ ابْنَهُ زَنَا بِامْرَأَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا» .
стр. 775
١٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: «تَكَلَّمْ» ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَا بِامْرَأَتِهِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمَائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ "، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا
следующие страницы →