← Книги сунны

Книги сунны · id 9615

مسند الشافعي - ترتيب سنجر

الشافعي

Полный текст (898 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

١١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ.

стр. 72

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الصَّلاةِ بَابُ فَرْضِ الصَّلاةِ وَكِمِّيَتِهَا ١١٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» . قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ فَقَالَ: «لا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ» .

стр. 73

١١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى إِذَا دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» . قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ» . وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ. فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ» . فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ. بَابُ تَعْيِينِ أَوْقَاتِ الصَّلاةِ ١١٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ

стр. 74

جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ بِقَدْرِ ظِلِّهِ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَرَّةَ الأَخِيرَةَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ قَدْرَ ظِلِّهِ قَدْرَ الْعَصْرِ بِالأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِقَدْرِ الْوَقْتِ الأَوَّلِ لَمْ يُؤَخِّرْهَا، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ". قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ فِي الْحَضَرِ. ١١٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّلاةَ. فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَزَلَ جِبْرَئِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ» . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عُرْوَةُ، وَانْظُرْ مَا تَقُولُ. فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَخْبَرَنِيهِ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.

стр. 75

بَابُ صَلاةِ الصُّبْحِ فِي الْغَلَسِ ١٢٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفْنَ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ.

стр. 76

١٢١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُنَّ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ. ١٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. ١٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مِثْلَهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ

стр. 77

الْحَارِثِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يُعَسْكِرُ بِدَيْرِ أَبِي مُوسَى، فَوَجَدْتُهُ يَطْعَمُ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ. قُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ. قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُهُ، فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَابْنَ التَّيَّاحِ أَقِمِ الصَّلاةَ. ١٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ يَسَارِ بْنِ سَلامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَصِفُ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ مِنَّا جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالثَّانِيَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَإِلَى آخِرِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ. بَابُ مَا قُرِئَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ ١٢٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ

стр. 78

عَمِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: ١٠] . قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي بَقَافٍ. ١٢٧ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي قَرَأَ فِي الصُّبْحِ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. ١٢٨ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 79

عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْعَائِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ، أَوْ ذِكْرُ عِيسَى، أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ، فَحَذَفَ فَرَكَعَ. قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ. ١٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا. ١٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَقُولُ: صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ يُوسُفَ وَسُورَةِ الْحَجِّ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً بَطِيَّةً، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ إِذَنْ يَقُومُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، قَالَ: أَجَلْ.

стр. 80

١٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ الْفَرَافِصَةَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيَّ قَالَ: مَا أَخَذْتُ سُورَةَ يُوسُفَ إِلا مِنْ قِرَاءَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ إِيَّاهَا فِي الصُّبْحِ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ وَإِلَى آخِرِ السَّادِسِ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. بَابُ الإِسْفَارِ بِالصُّبْحِ ١٣٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَسْفِرُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لأُجُورِكُمْ» . أَوْ قَالَ: «لِلأَجْرِ» . أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.

стр. 81

بَابُ الإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ ١٣٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» .وَقَالَ: " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ فَمِنْ حَرِّهَا، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ فَمِنْ زَمْهَرِيرِهَا ".

стр. 82

١٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» . أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

стр. 83

١٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» . أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالرَّابِعَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ. بَابٌ: فِي تَقْدِيمِ الْعَصْرِ وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ ١٣٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: وَإِنَّمَا أَحْبَبْتُ تَقْدِيمَ الْعَصْرِ؛ لأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، يَعْنِي: ابْنَ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.

стр. 84

١٣٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.

стр. 85

بَابُ تَقْدِيمِ صَلاةِ الْمَغْرِبِ ١٣٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ نَخْرُجُ نَتَنَاضَلُ حَتَّى نَدْخُلَ بُيُوتَ بَنِي سَلَمَةَ نَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ النَّبْلِ مِنَ الإِسْفَارِ. ١٤٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَأْتِي السُّوقَ وَلَوْ رُمِيَ بِنَبْلٍ لَدُرِيَ مَوَاقِعُهَا. ١٤١ - أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ

стр. 86

بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ فَقَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَأْتِي بَنِي سَلَمَةَ فَنُبْصِرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ. أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. بَابُ مَا قُرِئَ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ ١٤٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ بِ الطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ. ١٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

стр. 87

عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ابْنَةِ الْحَارِثِ، سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةِ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ. ١٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَصَلَّى وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي تَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِأُمِّ

стр. 88

الْقُرْآنِ وَهَذِهِ الآيَةِ: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] . أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. بَابُ تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَمَا يُقْرَأُ فِيهَا ١٤٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ أَوِ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ فِي بَنِي سَلَمَةَ، قَالَ: فَأَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَلَّى وَحْدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَأَخَّرْتُ فَصَلَّيْتُ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ مَوَاضِعَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ

стр. 89

كَذَا، وَبِسُورَةِ كَذَا» . ١٤٦ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «اقْرَأْ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَنَحْوِ هَذَا» . قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ لَهُ: اقْرَأْ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ. قَالَ عَمْرٌو: وَهُوَ هَذَا أَوْ نَحْوُهُ. ١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْرَأُ فِي السَّفَرِ. قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ فِي الْعَتَمَةِ: إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ، فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهَا قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِذَا زُلْزِلَتِ فَقَالَ: إِذَا زُلْزِلَتِ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الإِمَامَةِ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الأَمَالِي.

стр. 90

بَابُ تَسْمِيَةِ الْعِشَاءِ بِالْعَتَمَةِ ١٤٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمْ، هِيَ الْعِشَاءُ، إِلا أَنَّهُمْ يَعْتِمُونَ بِالإِبِلِ» . أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. بَابُ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ ١٤٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ

стр. 91

يَسَارٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» . ١٥٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ» . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ إِيجَابِ الْجُمُعَةِ.

стр. 92

بَابٌ: فِي قَضَاءِ الصَّلاةِ ١٥١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَامَ عَنِ الصُّبْحِ فَصَلاهَا بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَقَالَ: " مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] .

стр. 93

١٥٢ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، يَعْنِي: ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَعَرَّسَ، فَقَالَ: «أَلا رَجُلٌ صَالِحٌ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟ لا نَرْقُدُ عَنِ الصَّلاةِ» ، فَقَالَ بِلالٌ ﵁: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَاسْتَنَدَ بِلالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْفَجْرَ فَلَمْ يَفْزَعُوا إِلا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي وُجُوهِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بِلالُ» ، فَقَالَ بِلالُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ. قَالَ: فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ اقْتَادُوا شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ. ١٥٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِهَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَاهُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلالا، فَأَمَرَهُ، فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلاهَا فَأَحْسَنَ صَلاتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلاهَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلاهَا كَذَلِكَ أَيْضًا، قَالَ:

стр. 94

وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ: ﴿فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. بَابُ الأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلاةِ فِيهَا ١٥٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

стр. 95

١٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلا عِنْدَ غُرُوبِهَا» . ١٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا» ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ.

стр. 96

١٥٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلاةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. ١٥٨ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَنَهَاهُ عَنْهُمَا، قَالَ طَاوُسٌ، فَقُلْتُ: مَا أَدَعُهُمَا! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ [الأحزاب: ٣٦] . أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا فِيهِ وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ إِيجَابِ الْجُمُعَةِ وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.

стр. 97

بَابُ صَلاةِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ١٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ قَالَ: يَا كَثِيرُ بْنَ الصَّلْتِ، اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَسَلْهَا عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى عَائِشَةَ، وَبَعَثَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ مَعَنَا، فَأَتَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَصَلَّى عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ لَمْ أَكُنْ أَرَاهُ يُصَلِّيهِمَا، فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ صَدَقَةٌ فَشَغَلُونِي عَنْهُمَا فَهُمَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ» . ١٦٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ قَالَ: يَا كَثِيرُ بْنَ الصَّلْتِ، اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلْهَا عَنْ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَذَهَبَ مَعَهُ،

стр. 98

وَبَعَثَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ مَعَنَا. فَقَالَ: اذْهَبْ وَاسْمَعْ مَا تَقُولُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَجَاءَهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لا عِلْمَ لِي وَلَكِنِ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَلْهَا. قَالَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَصَلَّى عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ لَمْ أَكُنْ أَرَاهُ يُصَلِّيهِمَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتَ صَلاةً لَمْ أَكُنْ أَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا. فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ صَدَقَةٌ فَشَغَلُونِي عَنْهُمَا، فَهُمَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ» . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ وَالثَّانِيَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ. بَابٌ: فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ ١٦١ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسٍ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ، فَقَالَ: «مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ يَا قَيْسُ؟» فَقُلْتُ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.

стр. 99

بَابُ جَوَازِ الطَّوَافِ وَالصَّلاةِ بِمَكَّةَ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ ١٦٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا، فَلا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» . ١٦٣ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ لا يُخَالِفُهُ، وَزَادَ عَطَاءٌ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَوْ يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. ١٦٤ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَانًا وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي

стр. 100

رَبَاحٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَصَلَّى قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ. بَابٌ: فِي الأَذَانِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] ١٦٥ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ، فَقُلْتُ لأَبِي مَحْذُورَةَ: أَيْ عَمِّ، إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ فَأَخْبِرْنِي أَبَا مَحْذُورَةَ، قَالَ: نَعَمْ، خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ، وَكُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ، فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ، فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ وَنَسْتَهْزِئُ بِهِ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا إِلَى أَنْ وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟» فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ، وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي، قَالَ: «قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاةِ» ، فَقُمْتُ وَلا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ " قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ

стр. 101

مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ "، ثُمَّ قَالَ: " ارْجِعِ امْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ، ثُمَّ قَالَ: " قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ "، ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ، فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ مَرَّ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُهُ سُرَّةَ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: «قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ» وَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ آلِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَلَى نَحْوِ مَا أَخْبَرَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَدْرَكْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ كَمَا حَكَى ابْنُ مُحَيْرِيزٍ. وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَى مَا حَكَى ابْنُ جُرَيْجٍ. ١٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] لا أُذْكَرُ إِلا ذُكِرْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.

стр. 102

أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ. بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالأَذَانِ ١٦٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، وَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِكَ جِنٌّ وَلا إِنْسٌ وَلا شَيْءٌ إِلا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.

стр. 103

بَابُ الْقَوْلِ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ ١٦٨ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» . ١٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ: أَشَهْدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، ثُمَّ سَكَتَ ".

стр. 104

١٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ مِثْلَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، أَنَّ عِيسَى بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ أَذَّنَ مُؤَذِّنُهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَمَا قَالَ مُؤَذِّنُهُ حَتَّى إِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، فَلَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ. أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. بَابٌ مِنْهُ: وَالصَّلاةُ بِإِقَامَةِ مَنْ لَمْ يُؤَذِّنْ ١٧٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا يُؤَذِّنُ لِلْمَغْرِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَا قَالَ، قَالَ: فَانْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى

стр. 105

رَجُلٍ وَقَدْ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «انْزِلُوا فَصَلُّوا الْمَغْرِبَ بِإِقَامَةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ الأَسْوَدِ» . أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. بَابُ فَضِيلَةِ الْمُؤَذِّنِ ١٧٣ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلاتِهِمْ» . وَذَكَرَ مَعَهَا غَيْرَهَا. أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. بَابُ أَمْكِنَةِ الصَّلاةِ وَالْمَسَاجِدِ ١٧٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» . قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِي فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا مُنْقَطِعٌ، وَالآخَرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 106

١٧٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَوْ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ، فَصَلُّوا فِيهَا، فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ وَبَرَكَةٌ، وَإِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ، فَاخْرُجُوا مِنْهَا فَصَلُّوا، فَإِنَّهَا جِنٌّ مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ، أَلا تَرَوْنَهَا إِذَا نَفَرَتْ كَيْفَ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا» . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.

стр. 107

بَابُ مَبِيتِ الْمُشْرِكِ فِي الْمَسْجِدِ ١٧٦ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ حِينَ أَتَوُا الْمَدِينَةَ فِي فَدْيِ أَسْرَاهُمْ كَانُوا يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ مِنْهُمْ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، قَالَ جُبَيْرٌ: فَكُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ. بَابُ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ فِي الصَّلاةِ ١٧٧ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.

стр. 108

١٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَاسْتَقْبَلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ. ١٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.

стр. 109

بَابُ الصَّلاةِ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ ١٨٠ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، وَمَعَهُ بِلالٌ وَأُسَامَةُ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلالا: مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارٍ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى. قَالَ: وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ. ١٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأُسَامَةُ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُ بِلالا كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، وَثَلاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ. أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ مِنَ الأَمَالِي.

стр. 110

بَابُ مَا يَحُولُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ١٨٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلاةً مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ. ١٨٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ فَخَرَجَ بِلالٌ بِالْعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا فَصَلَّى إِلَيْهَا، وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
следующие страницы →