Полный текст (480 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
٣٦٦ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ». …
٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بُرْدَةَ ﵁.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَجَابِرٍ ﵁ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: «أَنَّهَا مَا بَيْنَ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ».
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلاً - أَمْلَيْتُهَا فِي شَرْحِ البُخَارِيِّ -.
стр. 142
٣٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ: أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَصَاعِداً جُمُعَةً» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٣٦٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ» رَوَاهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ.
٣٧٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي الخُطْبَةِ يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ، وَيُذَكِّرُ النَّاسَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ.
٣٧١ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: مَمْلُوكٌ، وَامْرَأَةٌ، وَصَبِيٌّ، وَمَرِيضٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: «لَمْ يَسْمَعْ طَارِقٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ».
وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ طَارِقٍ المَذْكُورِ: عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁.
стр. 143
٣٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٣٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ البَرَاءِ ﵁: عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ.
٣٧٤ - وَعَنِ الحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْنَا الجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصاً، أَوْ قَوْسٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
* * *
стр. 144
بَابُ صَلاةِ الخَوْفِ
٣٧٥ - عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الخَوْفِ -: «أَنَّ طَائِفَةً صَلَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
وَوَقَعَ - فِي المَعْرِفَةِ - لِابْنِ مَنْدَهْ: عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁.
٣٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا العَدُوَّ، فَصَافَفْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى العَدُوِّ، وَرَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجَاءُوا، فَرَكَعَ بِهِمْ
стр. 145
رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
٣٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى السُّجُودَ، قَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ … » فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: «ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الأَوَّلُ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي» فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَفِي آخِرِهِ: «ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَسَلَّمْنَا جَمِيعاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
стр. 146
وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ﵁: مِثْلُهُ، وَزَادَ: «أَنَّهَا كَانَتْ بِعُسْفَانَ».
وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضاً رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ».
وَمِثْلُهُ لِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁.
٣٧٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الخَوْفِ بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
٣٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلَاةُ الخَوْفِ رَكْعَةٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ» رَوَاهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٣٨٠ - وَعَنْهُ ﵄ مَرْفُوعاً: «لَيْسَ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ سَهْوٌ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
стр. 147
بَابُ صَلاةِ العِيدَيْنِ
٣٨١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
٣٨٢ - وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: «أَنَّ رَكْباً جَاءُوا، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بِالأَمْسِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
٣٨٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ: «وَيَأْكُلُهُنَّ إِفْرَاداً».
٣٨٤ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ
стр. 148
الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٣٨٥ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ العَوَاتِقَ وَالحُيَّضَ فِي العِيدَيْنِ؛ يَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ العِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا» أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ.
٣٨٨ - وَعَنْهُ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى العِيدَ بِلَا أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ.
٣٨٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَ العِيدِ شَيْئاً، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
стр. 149
٣٩٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ - وَالنَّاسُ عَلَى صُفُوفِهِمْ - فَيَعِظُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٩١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأُولَى، وَخَمْسٌ فِي الآخِرَةِ، وَالقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ البُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ.
٣٩٢ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الأَضْحَى وَالفِطْرِ بِـ ﴿ق﴾، وَ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ﴾» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ العِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: نَحْوُهُ.
стр. 150
٣٩٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الفِطْرِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٣٩٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ: أَنْ يَخْرُجَ إِلَى العِيدِ مَاشِياً» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
٣٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ العِيدِ فِي المَسْجِدِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ.
* * *
стр. 151
بَابُ صَلاةِ الكُسُوفِ
٣٩٧ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: «انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «حَتَّى تَنْجَلِيَ».
وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: «فَصَلُّوا، وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ».
٣٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «فَبَعَثَ مُنَادِياً يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً).
стр. 152
٣٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً - نَحْواً مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ - ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّل، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «صَلَّى حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ».
وَعَنْ عَلِيٍّ: مِثْلُ ذَلِكَ.
وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ ﵁: «صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ».
стр. 153
وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: «صَلَّى، فَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَفَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ».
٤٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا جَثَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَاباً» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ.
٤٠١ - وَعَنْهُ ﵄: «أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَقَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ الآيَاتِ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ.
وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ: عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِثْلَهُ، دُونَ آخِرِهِ.
* * *
стр. 154
بَابُ صَلاةِ الإسْتِسْقَاءِ
٤٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَوَاضِعاً، مُتَبَذِّلاً، مُتَخَشِّعاً، مُتَرَسِّلاً، مُتَضَرِّعاً، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي العِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هَذِهِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ.
٤٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ
стр. 155
عَلَيْنَا الغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ قُوَّةً وَبَلَاغاً إِلَى حِينٍ؛ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً، فَرَعَدَتْ، وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
وَقِصَّةُ التَّحْوِيلِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁، وَفِيهِ: «فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ يَدْعُو، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ».
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ: «وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ؛ لِيَتَحَوَّلَ القَحْطُ».
٤٠٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا … - فَذَكَرَ الحَدِيثَ - وَفِيهِ: الدُّعَاءُ بِإِمْسَاكِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 156
٤٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا قُحِطُوا يَسْتَسْقِي بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا؛ فَيُسْقَوْنَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ، وَقَالَ: إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٠٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً» أَخْرَجَاهُ.
٤٠٨ - وَعَنْ سَعْدٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَاباً كَثِيفًا، قَصِيفاً، دَلُوقاً، ضَحُوكاً، تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذاً، قِطْقِطاً، سَجْلاً، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ.
٤٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵇ يَسْتَسْقِي، فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً
стр. 157
عَلَى ظَهْرِهَا، رَافِعَةً قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيْسَ بِنَا غِنىً عَنْ سُقْيَاكَ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٤١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
* * *
стр. 158
بَابُ اللِّبَاسِ
٤١١ - عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ.
٤١٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤١٣ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٤١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ، فِي قَمِيصِ الحَرِيرِ فِي سَفَرٍ، مِنْ حَكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤١٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «كَسَانِي النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً
стр. 159
سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
٤١٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٤١٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ.
٤١٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ وَالمُعَصْفَرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٢٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄: «أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَكْفُوفَةَ الجَيْبِ وَالكُمَّيْنِ وَالفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
стр. 160
وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، وَزَادَ: «كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ حَتَّى قُبِضَتْ، فَقَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى نَسْتَشْفِي بِهَا».
وَزَادَ البُخَارِيُّ - فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ -: «وَكَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ وَالجُمُعَةِ».
* * *
стр. 161
كِتَابُ الجَنَائِزِ
٤٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ - المَوْتِ -» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّياً فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٢٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٢٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ.
стр. 162
٤٢٥ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ ﴿يس﴾» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٢٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ﵁ وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ، اتَّبَعَهُ البَصَرُ، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٢٨ - وَعَنْهَا: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 163
٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ، حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
٤٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - فِي الَّذِي سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ -: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي، نُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ لَا؟! … » الحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.
٤٣٢ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً، أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 164
وَفِي رِوَايَةٍ: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا».
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، فَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا».
٤٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، فَأَعْطَاه» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
стр. 165
٤٣٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحَدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذاً لِلْقُرْآنِ؟ فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤٣٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُغَالُوا فِي الكَفَنِ، فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَرِيعاً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
٤٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ … » الحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٤٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂: «أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا عَلِيٌّ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٤٤١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ فِي قِصَّةِ الغَامِدِيَّةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجْمِهَا فِي الزِّنَا - قَالَ: «ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
стр. 166
٤٤٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قِصَّةِ المَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ - قَالَ: «فَسَأَلَ عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهَا، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَزَادَ مُسْلِمٌ: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ».
٤٤٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ
стр. 167
أَرْبَعُونَ رَجُلاً، لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئاً، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسَطَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «وَاللَّهِ! لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي المَسْجِدِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعاً، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْساً، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ.
٤٥٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتّاً، وَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ» رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ.
٤٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 168
يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعاً، وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٤٥٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلَفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكتِابِ، فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤٥٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا
стр. 169
وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ.
٤٥٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ، فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٥٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ الجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، قِيلَ: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ». …
وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً،
стр. 170
وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطَيْنِ - كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ -».
٤٥٨ - وَعَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ وَطَائِفَةٌ بِالإِرْسَالِ.
٤٥٩ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٦١ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ ﵁ أَدْخَلَ المَيِّتَ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ القَبْرِ، وَقَالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٤٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي القُبُورِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ
стр. 171
رَسُولِ اللَّهِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالوَقْفِ.
٤٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيّاً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: «فِي الإِثْمِ».
٤٦٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «الْحَدُوا لِي لَحْداً، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْباً، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁: نَحْوُهُ، وَزَادَ: «وَرُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ» وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ ﵁: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ».
٤٦٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَأَتَى القَبْرَ، فَحَثَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، وَهُوَ قَائِمٌ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
стр. 172
٤٦٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٤٦٧ - وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ - أَحَدِ التَّابِعِينَ - قَالَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا سُوِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ قَبْرُهُ، وَانْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ، أَنْ يُقَالَ عِنْدَ قَبْرِهِ: يَا فُلَانُ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - يَا فُلَانُ! قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ» رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفاً.
وَلِلطَّبَرَانِيِّ: نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ مَرْفُوعاً مُطَوَّلاً.
٤٦٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
زَادَ التِّرْمِذِيُّ: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ».
стр. 173
زَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «وَتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا».
٤٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ زَائِرَاتِ القُبُورِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّائِحَةَ، وَالمُسْتَمِعَةَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٤٧١ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَّا نَنُوحَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَهُمَا: نَحْوُهُ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁.
٤٧٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ بِنْتاً لِلنَّبِيِّ ﷺ تُدْفَنُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ القَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 174
٤٧٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، لَكِنْ قَالَ: «زَجَرَ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ، حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ».
٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ - حِينَ قُتِلَ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً؛ فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، إِلَّا النَّسَائِيَّ.
٤٧٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: السَّلَامُ
стр. 175
عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ.
٤٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ المُغِيرَةِ ﵁: نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ: «فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ».
* * *
стр. 176
كِتَابُ الزَّكَاةِ
٤٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذاً ﵁ إِلَى اليَمَنِ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ - وَفِيهِ: إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٤٨٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَتَبَ لَهُ:
هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ - الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ -: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا: الغَنَمُ - فِي كُلِّ خَمْسٍ: شَاةٌ -.
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ: فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ: فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ.
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلَاثِينَ، إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ: فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى.
стр. 177
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَأَرْبَعِينَ، إِلَى سِتِّينَ: فَفِيهَا حِقَّةٌ - طَرُوقَةُ الجَمَلِ -.
فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ، إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ: فَفِيهَا جَذَعَةٌ.
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَسَبْعِينَ، إِلَى تِسْعِينَ: فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ.
فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ: فَفِيهَا حِقَّتَانِ - طَرُوقَتَا الجَمَلِ -.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ: فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ: حِقَّةٌ.
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا: إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةِ شَاةٍ: شَاةٌ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، إِلَى مِئَتَيْنِ: فَفِيهَا شَاتَانِ.
стр. 178
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِئَتَيْنِ، إِلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ: فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ: فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ.
فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنَ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ المُصَّدِّقُ.
وَفِي الرِّقَةِ: رُبُعُ العُشْرِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِئَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً.
стр. 179
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الحِقَّةُ وَعِنْدَهُ الجَذَعَةُ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً، أَوْ شَاتَيْنِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤٨١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً: تَبِيعاً أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ: مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ: دِينَاراً أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَشَارَ إِلَى اخْتِلَافٍ فِي وَصْلِهِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
٤٨٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ المُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ».
٤٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 180
وَلِمُسْلِمٍ: «لَيْسَ فِي العَبْدِ صَدَقَةٌ، إِلَّا صَدَقَةَ الفِطْرِ». …
٤٨٤ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِراً بِهَا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ القَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ.
٤٨٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَتْ لَكَ مِئَتَا دِرْهَمٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ، فَفِيهَا: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَاراً، وَحَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ، فَفِيهَا: نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ. وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ حَسَنٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ.
следующие страницы →