Полный текст (480 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
٦٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَبَسَ العِنَبَ أَيَّامَ القِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْراً؛ فَقَدَ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي - الأَوْسَطِ - بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٦٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَابْنُ القَطَّانِ.
٦٨١ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَاراً يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ شَاةً، فَاشتَرَى شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ
стр. 247
بِالبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَاباً لَرَبِحَ فِيهِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ: ضِمْنَ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ.
وَأَوْرَدَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ شَاهِداً: مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁.
٦٨٢ - وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِهَا، وَعَنْ شِرَاءِ العَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ المَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الغَائِصِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالبَزَّارُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٦٨٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي المَاءِ؛ فَإِنَّهُ غَرَرٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ.
стр. 248
٦٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تُطْعِمَ، وَلَا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي - الأَوْسَطِ - وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي - المَرَاسِيلِ - لِعِكْرِمَةَ، وَهُوَ الرَّاجِحُ.
وَأَخْرَجَهُ - أَيْضاً -: مَوْقُوفاً عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ، وَرَجَّحَهُ البَيْهَقِيُّ.
٦٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ المَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ» رَوَاهُ البَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
* * *
стр. 249
بَابُ الخِيَارِ
٦٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً بَيْعَتَهُ؛ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
٦٨٧ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعاً، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدَ وَجَبَ البَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا البَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٦٨٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «البَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بِالخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةُ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ.
стр. 250
وَفِي رِوَايَةٍ: «حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهِمَا».
٦٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «ذَكَرَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ فَقَالَ: إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
* * *
стр. 251
بَابُ الرِّبَا
٦٩٠ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁.
٦٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَاباً؛ أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَراً، وَالحَاكِمُ بِتَمَامِهِ وَصَحَّحَهُ.
٦٩٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 252
٦٩٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلْحُ بِالمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَداً بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْناً بِوَزْنٍ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ؛ فَهُوَ رِباً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٩٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَفْعَلْ، بِعِ
стр. 253
الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيباً، وَقَالَ فِي المِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ».
٦٩٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا، بِالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٩٧ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلاً بِمِثْلٍ - وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ -» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٩٨ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: «اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَاراً، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَاراً، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٩٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ الجَارُودِ.
стр. 254
٧٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: «أَنَّ رَسُولَ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشاً فَنَفِدَتِ الإِبِلُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَكُنْتُ آخُذُ البَعِيرَ بِالبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ» رَوَاهُ الحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ البَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الجِهَادَ؛ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلّاً لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.
وَلِأَحْمَدَ: نَحْوُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ القَطَّانِ.
٧٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً، فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً، فَقَبِلَهَا؛ فَقَدْ أَتَى بَاباً عَظِيماً مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.
стр. 255
٧٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاشِيَ، وَالْمُرْتَشِيَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٧٠٤ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ - أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ كَرْماً أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ زَرْعاً أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ - نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٧٠٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ؟ فَقَالَ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.
٧٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الكَالِئِ بِالكَالِئِ - يَعْنِي: الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ -» رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَالبَزَّارُ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
стр. 256
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي العَرَايَا
وَبَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ
٧٠٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي العَرَايَا - أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلاً -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «رَخَّصَ فِي العَرِيَّةِ - يَأْخُذُهَا أَهْلُ البَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْراً، يَأْكُلُونَهَا رُطَباً -».
٧٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٧٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى البَائِعَ وَالمُبْتَاعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: «وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا؟ قَالَ: حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ».
стр. 257
٧١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ، قِيلَ: وَمَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٧١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
٧١٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَراً فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟!» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ».
٧١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ الَّذِي بَاعَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 258
أَبْوَابُ السَّلَمِ وَالْقَرْضِ وَالرَّهْنِ
٧١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ».
٧١٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵃ قَالَا: «كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَالزَّيْتِ - إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قِيلَ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٧١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا؛ أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا؛ أَتْلَفَهُ اللَّهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 259
٧١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فُلَاناً قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَأَخَذْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ بِنَسِيئَةٍ إِلَى مَيْسَرَةٍ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ؛ فَامْتَنَعَ» أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٧١٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ المَحْفُوظَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ إِرْسَالُهُ.
٧٢٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْراً، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقَالَ: لَا
стр. 260
أَجِدُ إِلَّا خَيَاراً، قَالَ: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٧٢١ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً؛ فَهُوَ رِباً» رَوَاهُ الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَإِسْنَادُهُ سَاقِطٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ: عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ عِنْدَ البَيْهَقِيِّ.
وَآخَرُ مَوْقُوفٌ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ عِنْدَ البُخَارِيِّ.
* * *
стр. 261
بَابُ التَّفْلِيسِ وَالحَجْرِ
٧٢٢ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَمَالِكٌ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مُرْسَلاً - بِلَفْظِ: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعاً فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئاً، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ المُشْتَرِي فَصَاحِبُ المَتَاعِ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ». وَوَصَلَهُ البَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَهُ تَبَعاً لِأَبِي دَاوُدَ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ قَالَ: «أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَفْلَسَ، فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيكُمْ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَفْلَسَ، أَوْ مَاتَ، فَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»
стр. 262
وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَضَعَّفَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي «ذِكْرِ المَوْتِ».
٧٢٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَعَلَّقَهُ البُخَارِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٧٢٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٧٢٥ - وَعَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُرْسَلاً، وَرُجِّحَ.
стр. 263
٧٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: «فَلَمْ يُجِزْنِي، وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ» وَصَحَّحَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٧٢٧ - وَعَنْ عَطِيَّةَ القُرَظِيِّ ﵁ قَالَ: «عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سَبِيلِي» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.
٧٢٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا».
وَفِي لَفْظٍ: «لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا، إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
стр. 264
٧٢٩ - وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ المَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ:
رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ.
وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ.
وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَى مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَاناً فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* * *
стр. 265
بَابُ الصُّلْحِ
٧٣٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحاً حَرَّمَ حَلَالاً، وَأَحَلَّ حَرَاماً، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطاً حَرَّمَ حَلَالاً، وَأَحَلَّ حَرَاماً» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ رَاوِيَهُ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ضَعِيفٌ، وَكَأَنَّهُ اعْتَبَرَهُ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ.
وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
٧٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟! وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٧٣٢ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ
стр. 266
بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
* * *
стр. 267
بَابُ الحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ
٧٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ؛ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: «فَلْيَحْتَلْ».
٧٣٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَّا، فَغَسَّلْنَاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَخَطَا خُطًى، ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قُلْنَا: دِينَارَانِ، فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حَقَّ الغَرِيمُ، وَبَرِئَ مِنْهُمَا المَيِّتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.
٧٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ
стр. 268
لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ؛ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَمَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً». …
٧٣٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
* * *
стр. 269
بَابُ الشَّرِكَةِ وَالوَكَالَةِ
٧٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٧٣٨ - وَعَنْ السَّائِبِ المَخْزُومِيِّ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ البِعْثَةِ، فَجَاءَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَقَالَ: مَرْحَباً بِأَخِي وَشَرِيكِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
٧٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ … » الحَدِيثَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
٧٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «أَرَدْتُ الخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي بِخَيْبَرَ، فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقاً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ.
стр. 270
٧٤١ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً … » الحَدِيثَ رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ - وَقَدْ تَقَدَّمَ -.
٧٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ … » الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٧٤٣ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ ثَلَاثاً وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يَذْبَحَ البَاقِي … » الحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٧٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فِي قِصَّةِ العَسِيفِ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا … » الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
* * *
стр. 271
بَابُ الإِقْرَارِ
فِيهِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَمَا أَشْبَهَهُ.
٧٤٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قُلِ الحَقَّ، وَلَوْ كَانَ مُرّاً» صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ - فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ -.
* * *
стр. 272
بَابُ العَارِيَّةِ
٧٤٦ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.
٧٤٨ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ ثَلَاثِينَ دِرْعاً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ؟ أَوْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قَالَ: بَلْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٧٤٩ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْهُ دُرُوعاً يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ؟
стр. 273
قَالَ: بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِداً ضَعِيفاً: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
* * *
стр. 274
بَابُ الغَصْبِ
٧٥٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ ظُلْماً؛ طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٧٥١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ لَهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَكَسَرَتِ القَصْعَةَ، فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ: كُلُوا، وَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ، وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَسَمَّى الضَّارِبَةَ عَائِشَةَ، وَزَادَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ» وَصَحَّحَهُ.
٧٥٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ؛ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَيُقَالُ: إِنَّ البُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ.
стр. 275
٧٥٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَرْضٍ - غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلاً، وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ - فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرْضِ لِصَاحِبِهَا، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ يُخْرِجُ نَخْلَهُ، وَقَالَ: لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَآخِرُهُ: عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁.
وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَفِي تَعْيِينِ صَحَابِيِّهِ.
٧٥٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى -: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
* * *
стр. 276
بَابُ الشُّفْعَةِ
٧٥٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ - أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ - لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ».
وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ: «قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٥٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ - وَفِيهِ قِصَّةٌ -.
٧٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَهُ عِلَّةٌ.
стр. 277
٧٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا - وَإِنْ كَانَ غَائِباً - إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِداً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٥٩ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: «وَلَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ»، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
* * *
стр. 278
بَابُ القِرَاضِ
٧٦٠ - عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ فِيهِنَّ البَرَكَةُ: البَيْعُ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُقَارَضَةُ، وَخَلْطُ البُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ، لَا لِلْبَيْعِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٧٦١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أَعْطَاهُ مَالاً مُقَارَضَةً: أَلَّا تَجْعَلَ مَالِي فِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وَلَا تَحْمِلْهُ فِي بَحْرٍ، وَلَا تَنْزِلْ بِهِ فِي بَطْنِ مَسِيلٍ، فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَمِنْتَ مَالِي» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٧٦٢ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي - المُوَطَّإِ -: عَنْ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّهُ عَمِلَ فِي مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا» وَهُوَ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.
* * *
стр. 279
بَابُ المُسَاقَاةِ وَالإِجَارَةِ
٧٦٣ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ ﵁».
وَلِمُسْلِمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُ شَطْرُ ثَمَرِهَا».
٧٦٤ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ،
стр. 280
فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي المُتَّفَقِ عَلَيْهِ: مِنْ إِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
٧٦٥ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بِالمُؤَاجَرَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضاً.
٧٦٦ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يُعْطِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٧٦٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٧٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ : ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ:
стр. 281
رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرّاً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٧٦٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراً: كِتَابُ اللَّهِ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٧٧٠ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَفِي البَابِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى وَالبَيْهَقِي، وَجَابِرٍ ﵁ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ؛ وَكُلُّهَا ضِعَافٌ.
٧٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً؛ فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ» رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَوَصَلَهُ البَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ.
* * *
стр. 282
بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ
٧٧٢ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَمَرَ أَرْضاً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. قَالَ عُرْوَةُ: وَقَضَى بِهِ عُمَرُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٧٧٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً؛ فَهِيَ لَهُ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: رُوِيَ مُرْسَلاً، وَهُوَ كَمَا قَالَ.
وَاخْتُلِفَ فِي صَحَابِيِّهِ، فَقِيلَ: جَابِرٌ ﵁، وَقِيلَ: عَائِشَةُ ﵂، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄؛ وَالرَّاجِحُ الأَوَّلُ.
٧٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٧٧٥ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ.
стр. 283
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: مِثْلُهُ.
وَهُوَ فِي - المُوَطَّإِ -: مُرْسَلٌ.
٧٧٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَاطَ حَائِطاً عَلَى أَرْضٍ؛ فَهِيَ لَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ.
٧٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفَرَ بِئْراً فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً؛ عَطَناً لِمَاشِيَتِهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٧٧٨ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَهُ أَرْضاً بِحَضْرَمَوْتَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٧٧٩ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ، فَأَجْرَى الفَرَسَ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ رَمَى سَوْطَهُ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
стр. 284
٧٨٠ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الكَلَإِ، وَالمَاءِ، وَالنَّارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
* * *
стр. 285
بَابُ الوَقْفِ
٧٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ؛ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالَحٍ يَدْعُو لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٧٨٢ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «أَصَابَ عُمَرُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ؟
قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا.
قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُورَثُ، وَلَا يُوهَبُ - فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ، وَفِي القُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ - لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا
следующие страницы →