Полный текст (480 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
وَلِمُسْلِمٍ: «فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقاً فَاتَّزِرْ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَهُمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ».
١٦٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ : «أَتُصَلِّي المَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ بِغَيْرِ إِزَارٍ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغاً يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَ الأَئِمَّةُ وَقْفَهُ.
١٦١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا القِبْلَةُ، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ؛ فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ.
١٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَوَّاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 72
١٦٣ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ البُخَارِيُّ: «يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُهُ فِي المَكْتُوبَةِ».
وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: «كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ القِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُ رِكَابِهِ» وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ؛ إِلَّا المَقْبَرَةَ وَالحَمَّامَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَهُ عِلَّةٌ.
١٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: المَزْبَلَةِ، وَالمَجْزَرَةِ، وَالمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالحَمَّامِ، وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ.
стр. 73
١٦٦ - وَعَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُصَلُّوا إِلَى القُبُورِ، وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ أَذىً أَوْ قَذَراً؛ فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
١٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الأَذَى بِخُفَّيْهِ؛ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٦٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٧٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «إِنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا
стр. 74
صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ -؛ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
١٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ مُسْلِمٌ: «فِي الصَّلَاةِ».
١٧٢ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٧٣ - وَعَنْ عَلَيٍّ ﵁ قَالَ: «كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَدْخَلَانِ، فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ لِي» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
١٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟
стр. 75
قَالَ: يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
١٧٥ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي المَسْجِدِ».
١٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوا الأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الحَيَّةَ، وَالعَقْرَبَ) أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
* * *
стр. 76
بَابُ سُتْرَةِ المُصَلِّي
١٧٧ - عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ؛ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَوَقَعَ فِي البَزَّارِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: «أَرْبَعِينَ خَرِيفاً».
١٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي؟ فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
١٧٩ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ» أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ.
١٨٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقْطَعُ صَلَاةَ المَرْءِ المُسْلِمِ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ
стр. 77
مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ -: المَرْأَةُ، وَالحِمَارُ، وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ … » الحَدِيثَ، وَفِيهِ: «الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: نَحْوُهُ دُونَ «الكَلْبِ».
وَلِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: نَحْوُهُ، دُونَ آخِرِهِ، وَقَيَّدَ «المَرْأَةَ» بِالحَائِضِ.
١٨١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ».
١٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصاً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَخُطَّ خَطّاً، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ،
стр. 78
وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ؛ بَلْ هُوَ حَسَنٌ.
١٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَأْ مَا اسْتَطَعْتَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ.
* * *
стр. 79
بَابُ الحَثِّ عَلَى الخُشُوعِ فِي الصَّلاةِ
١٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ.
وَفِي البُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ اليَهُودِ».
١٨٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ؛ فَابْدَؤُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا المَغْرِبَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٨٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الحَصَى؛ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَزَادَ أَحْمَدُ: «وَاحِدَةً، أَوْ دَعْ».
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَيْقِيبٍ ﵁: نَحْوُهُ بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ.
стр. 80
١٨٧ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ وَصَحَّحَهُ -: «إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ».
١٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: «أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ».
١٨٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 81
وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِهَا فِي قِصَّةِ أَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ ﵁، وَفِيهِ: «فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي عَنْ صَلَاتِي».
١٩٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ».
١٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: «فِي الصَّلَاةِ».
* * *
стр. 82
بَابُ المَسَاجِدِ
١٩٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ المَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ، وَتُطَيَّبَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَ إِرْسَالَهُ.
١٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَزَادَ مُسْلِمٌ: «وَالنَّصَارَى».
وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: «كَانُوا إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً - وَفِيهِ -: أُولَئِكِ شِرَارُ الخَلْقِ».
١٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلاً، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ … » الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 83
١٩٥ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ مَرَّ بِحَسَّانَ يُنْشِدُ فِي المَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٩٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ؛ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٩٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي المَسْجِدِ؛ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
١٩٨ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُقَامُ الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ، وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
١٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ؛ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 84
٢٠٠ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ … » الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٠١ - وَعَنْهَا ﵂: «أَنَّ وَلِيدَةً سَوْدَاءَ كَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي المَسْجِدِ، فَكَانَتْ تَأْتِينِي، فَتَحَدَّثُ عِنْدِي … » الحَدِيثَ مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ.
٢٠٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٠٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي المَسَاجِدِ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٢٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المَسَاجِدِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
стр. 85
٢٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي، حَتَّى القَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
* * *
стр. 86
بَابُ صِفَةِ الصَّلاةِ
٢٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادِ مُسْلِمٍ: «حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِماً».
وَمِثْلُهُ: فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ ﵁ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَابْنِ حِبَّانَ.
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: «فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ العِظَامُ».
وَلِلنَّسَائِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁: «إِنَّهَا لَنْ تَتِمَّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الوُضُوءَ كَمَا
стр. 87
أَمَرَهُ اللَّهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ، وَيَحْمَدَهُ، وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ - وَفِيهَا -: فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ، وَإلَّا فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَكَبِّرْهُ، وهلِّلْهُ».
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ».
وَلِابْنِ حِبَّانَ: «ثُمَّ بِمَا شِئْتَ».
٢٠٨ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٢٠٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ
стр. 88
اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ … - إِلَى قَوْلِهِ -: مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ … إِلَى آخِرِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ».
٢١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢١١ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولاً، وَهُوَ مَوْقُوفٌ.
стр. 89
وَنَحْوُهُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ مَرْفُوعاً عِنْدَ الخَمْسَةِ، وَفِيهِ: «وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ».
٢١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالقِرَاءَةَ: بِـ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِساً، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرُشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَنْصِبُ اليُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ عِلَّةٌ.
٢١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
стр. 90
وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ ﵁ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: «يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ».
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁: نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، لَكِنْ قَالَ: «حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ».
٢١٤ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ» أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٢١٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «لَا تُجْزِي صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ».
وَفِي أُخْرَى لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ قُلْنَا: نَعْمَ، قَالَ: لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا».
стр. 91
٢١٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ مُسْلِمٌ: «لَا يَذْكُرُونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا».
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ: «لَا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾».
وَفِي أُخْرَى لِابْنِ خُزَيْمَةَ: «كَانُوا يُسِرُّونَ».
وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ النَّفْيُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، خِلَافاً لِمَنْ أَعَلَّهَا.
٢١٧ - وَعَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ القُرْآنِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: آمِينَ، وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الجُلُوسِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ » رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
стр. 92
٢١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَرَأْتُمُ الفَاتِحَةَ فَاقْرَءُوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَإِنَّهَا إِحْدَى آيَاتِهَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ.
٢١٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ القُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ، وَقَالَ: آمِينَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁: نَحْوُهُ.
٢٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ القُرْآنِ شَيْئاً، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ … » الحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ.
стр. 93
٢٢١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَاناً، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى، وَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٢٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ: ﴿الم * تَنْزِيلُ الكِتَابِ﴾ السَّجْدَةِ، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي الأُولَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَالأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٢٣ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «كَانَ فُلَانٌ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ العَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وَفِي العِشَاءِ بِوَسَطِهِ، وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي اله عنه: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ
стр. 94
صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٢٢٤ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمْعَةِ: ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «يُدِيمُ ذَلِكَ».
٢٢٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ، وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٢٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعاً أَوْ
стр. 95
سَاجِداً، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ - حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ -، ثُمَّ يَقُولُ - وَهُوَ قَائِمٌ -: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِداً، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الجُلُوسِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا
стр. 96
لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ - وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ - اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ -، وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٣٢ - وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٣٣ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٣٤ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ» رَوَاهُ الحَاكِمُ.
стр. 97
٢٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعاً» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٢٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٢٣٧ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِداً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٢٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِأَحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَزَادَ: «فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ: فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا».
стр. 98
٢٣٩ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ، أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ» صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٢٤٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ! إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلَيٍّ، أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الفَجْرِ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ! مُحْدَثٌ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، إِلَّا أَبَا دَاوُدَ.
٢٤١ - وَعَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْرِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ: «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ».
زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي آخِرِهِ: «وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ».
стр. 99
وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ فِي القُنُوتِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ.
٢٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ البَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ.
وَهُوَ أَقْوَى مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵄: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ.
فَإِنَّ لِلْأَوَّلِ شَاهِداً مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ مُعَلَّقاً مَوْقُوفاً.
٢٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَاليُمْنَى عَلَى اليُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثَاً وَخَمْسِينَ، وَأَشَارَ بِأُصْبِعِهِ السَّبَّابَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
стр. 100
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ».
٢٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «التَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِلنَّسَائِيِّ: «كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ».
وَلِأَحْمَدَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ».
وَلِمُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: التَّحِيَّاتُ، المُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ، الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ … إِلَى آخِرِهِ».
стр. 101
٢٤٥ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَجِلَ هَذَا، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
٢٤٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِيهِ: «فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا؟».
стр. 102
٢٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ».
٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي؟ قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٤٩ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
стр. 103
٢٥٠ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٥١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٢٥٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ: اسْتَغْفَرَ اللَّهَ - ثَلَاثاً -، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ
стр. 104
اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المِئَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٥٤ - وَعَنْ مُعَاذٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ: لَا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، بِسَنَدٍ قَوِيٍّ.
٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ إِلَّا المَوْتُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانِيُّ: «وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾».
٢٥٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 105
٢٥٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٢٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمَرِيضٍ صَلَّى عَلَى وِسَادَةٍ؛ فَرَمَى بِهَا وَقَالَ: صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإِلَّا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، وَلَكِنْ صَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ.
* * *
стр. 106
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَغَيْرِهِ
٢٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ» أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: «يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ».
٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ﷺ ذَا اليَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟
стр. 107
فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ، قَالَ: بَلَى قَدْ نَسِيتَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «صَلَاةَ العَصْرِ».
وَلِأَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَأَوْمَؤُوا: أَيْ نَعَمْ».
وَهِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، لَكِنْ بِلَفْظِ: «فَقَالُوا».
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اللَّهُ ذَلِكَ».
٢٦١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٢٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ - فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً؟ - فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى
стр. 108
خَمْساً شَفَعْنَ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى تَمَاماً كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٦٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَلْيُتِمَّ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ).
وَلِمُسْلِمٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالكَلَامِ».
وَلِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ مَرْفُوعاً: «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ؛ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ» وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
стр. 109
٢٦٤ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَاسْتَتَمَّ قَائِماً فَلْيَمْضِ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِماً فَلْيَجْلِسْ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٢٦٥ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ سَهْوٌ، فَإِنْ سَهَا الإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ» رَوَاهُ البَزَّارُ، وَالبَيْهَقِيُّ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٢٦٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٢٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «﴿ص﴾ لَيْسَتْ
стр. 110
مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٢٦٩ - وَعَنْهُ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٢٧٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: «قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمَ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٧١ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ﵁ قَالَ: «فُضِّلَتْ سُورَةُ الحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي المَرَاسِيلِ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ مَوْصُولاً مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، وَزَادَ: «فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا، فَلَا يَقْرَأْهَا» وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.
٢٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَفِيهِ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ» وَهُوَ فِي المُوَطَّأِ.
следующие страницы →