← Книги сунны

Книги сунны · id 9621

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Полный текст (721 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ذِرَاعَانِ إِلَّا أُصْبُعَيْنِ وعَرْضُهَا ذِرَاعٌ وثَلَاث أَصَابِعَ، (١) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: وقَدْ حُوِّلَتْ هَذِهِ الرُّخَامَةُ فَجُعِلَتْ تَحْتَ الْمِيزَابِ مِمَّا يَلِي الْكَعْبَةَ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وذَرْعُ بَابِ الْحِجْرِ الَّذِي يَلِي الْمَشْرِقَ مِمَّا يَلِي الْمَقَامَ خَمْسَةُ اذرع وثلاث أَصَابِعَ وفِي عَتَبَةِ هَذَا الْبَابِ حَجَرَانِ ارْتِفَاعُهُمَا (٢) مِنْ بَطْنِ الْحِجْرِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وذَرْعُ بَابِ الْحِجْرِ الَّذِي يَلِي الْمَغْرِبَ سَبْعَةُ (٣) أَذْرُعٍ وفِي عَتَبَةِ بَابِهِ أَرْبَعَةُ أَحْجَارٍ وارْتِفَاعُهَا مِنْ بَطْنِ الْحِجْرِ أَرْبَع اصابع ومَخْرَجُ سَيْلِ مَاءِ الْحِجْرِ مِنْ وَسَطِهِ مِنْ تَحْتِ الْحِجَارَةِ فِي ثَقْبٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: قَدْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ ثُمَّ كَانَ رُخَامُهُ قَدْ تَكَسَّرَ مِنْ وَطْئِ النَّاسِ فَعُمِلَ فِي خِلَافَةِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ وأَمِيرُ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ فَرُفِعَتْ أَرْضُ الْحِجْرِ شَيْئًا حَتَّى كَانَ مَاؤُهُ يَخْرُجُ مِنْ فَوْقِ الْأَحْجَارِ الَّتِي فِي عَتَبَةِ الْبَابِ الْغَرْبِيِّ فَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى عُمِرَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ فَأَشْرَفَ الْعُمَّالُ (٤) فِي رَفْعِ أَرْضِهِ حَتَّى صَارَتْ أَرْفَعَ مِنْ حِجَارَةِ عَتَبَتَيِ الْبَابَيْنِ حَتَّى احْتَاجُوا إِلَى أَنْ يَكْسِرُوا طَرَفَيِ الْعَمَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى بَابَيِ الْحِجْرِ ولَوْ كَانُوا جَعَلُوهُ مُسْتَوِيًا مَعَ الْعَتَبَتَيْنِ كَمَا كَانَ كَانَ أَصَوْبَ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ وذَرْعُ تَدْوِيرِ الْحِجْرِ مِنْ دَاخِلِهِ ثَمَانِيَةٌ وثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وذَرْعُ تَدْوِيرِ الْحِجْرِ مِنْ خَارِجٍ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وسِت أَصَابِعَ وذَرْعُ مَا بَيْنَ حَدَّاتِ الْحِجْرِ مِنَ الشِّقِّ الشَّرْقِيِّ إِلَى الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ تِسْعَةٌ وعِشْرُونَ ذِرَاعًا وأَرْبَع عَشَرَةَ إِصْبَعًا، وذَرْعُ مَا بَيْنَ حَدَّاتِ الْحِجْرِ مِنْ شَقِّ الْمَغْرِبِ إِلَى حَدِّ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ اثْنَانِ وثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وذَرْعُ طَوْفٍ وَاحِدٍ حَوْلَ الْكَعْبَةِ مِائَةُ ذِرَاعٍ وثَلَاثَةٌ وعِشْرُونَ ذِرَاعًا وثنتا

стр. 317

عشرة إِصْبَعًا، وذَرْعُ طَوَافِ سَبْعٍ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَمَانِمِائَةٍ وسِتَّةٌ وسِتُّونَ ذِرَاعًا وعشرون اصبعا. مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الركن الأسود • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ (١) بْنَ أَبِي بَزَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: الرُّكْنُ والْمَقَامُ مِنَ الْجَنَّةِ. • وبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ والْمَقَامُ فَإِنَّهُمَا جَوْهَرَتَانِ مِنْ جَوْهَرِ الْجَنَّةِ ولَولَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ مَا مَسَّهُمَا ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شَفَاهُ اللَّهُ . • وبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي (٢) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ وسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ قَالَ فِي الرُّكْنِ، لَولَا مَا مَسَّهُ مِنَ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وأَرْجَاسِهِمْ (٣) مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: نَزَلَ الرُّكْنُ (٤) وإِنَّهُ لَأَشُدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ. قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: مثله. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ وهِيَ تَطُوفُ مَعَهُ بِالْكَعْبَةِ حِينَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ: لَولَا مَا طُبِعَ عَلَى

стр. 318

هَذَا الْحَجَرِ، يَا عَائِشَةُ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وأَنْجَاسِهَا إِذًا لْاسْتُشْفِيَ بِهِ من كُلِّ عَاهَةٍ وإِذًا لَأُلْفِيَ (١) الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ ولَيُعِيدَنَّهُ إِلَى مَا خَلَقَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وإِنَّهُ لَيَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ ولَكِنَّ اللَّهَ غَيَّرَهُ بِمَعْصِيَةِ الْعَاصِينَ، وسَتَرَ زِينَتَهُ عَنِ الظَّلَمَةِ والائمة لانه لا ينبغي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْءٍ كَانَ بَدْؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وكَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُمَا قَالَا: لَولَا مَا تَمَسَّحَ بِهِ مِنَ الْأَرْجَاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شُفِيَ ومَا مِنَ الْجَنَّةِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ إِلَّا هُوَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ (٢) الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا ولِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السَّهْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: الرُّكْنُ حَجَرٌ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ ولولَا مَا مَسَّهُ مِنَ الْأَنْجَاسِ لَكَانَ كَمَا نُزِلَ بِهِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: (٣) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرُّكْنُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ كَمَا يُصَافِحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْأَعْمَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلْنَا الطَّوَافَ قَامَ

стр. 319

عِنْدَ الْحَجَرِ وقَالَ: واللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ ولَا تَنْفَعُ ولَولا اني رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ ومَضَى فِي الطَّوَافِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵇: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ يَضُرُّ ويَنْفَعُ قَالَ: وبِمَ (١) ذَلِكَ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: وأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا﴾ الْآيَةَ (٢) قَالَ: فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ فَقَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وهُمُ الْعَبِيدُ ثُمَّ كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ وكَانَ هَذَا الْحَجَرُ لَهُ عَيْنَانِ ولِسَانٌ فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ فَاكَ قَالَ (٣): فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرَّقَّ وجَعَلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وقَالَ: تَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَا با الْحَسَن (٤). • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ هَذَا الْحَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا ولِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ يَمِينُ (٥) اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا (٦) عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ. • حدّثنا ابو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ الْمَكِّيِّ قَالَ:

стр. 320

سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ يَقُولُ: الرُّكْنُ والْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الجنة وأُنْزِلَ الرُّكْنُ بَيْنَ دَارِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي ودَاعَةَ وبَيْنَ دَارِ مَرْوَانَ ودَارِ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ،. • حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ بَيْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ الْحَجَرَ (١) فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ ورَسُولَهُ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يُوسُفَ ابن مَاهَكَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ نَزَلَ بِالْحَجَرِ مِنَ الْجَنَّةِ وإِنَّهُ وَضَعَهُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ وإِنَّكُمْ لَمْ (٢) تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ فَيَرْجِعَ بِهِ مِنْ حَيْثُ جَاءَ بِهِ. • حدّثنا ابو الوليد حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ وابْنُ عُمَارَةَ وابْنُ بَكَّارٍ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: الرُّكْنُ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ وإِلَى الْجَنَّةِ مَصِيرُهُ، قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَولا مَا مَسَّهُ مِنْ أَيْدِي الْجَاهِلِيِّينَ (٣) لَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ والْأَبْرَصَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي (٤) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: أُنْزِلَ الرُّكْنُ والْمَقَامُ مَعَ آدَمَ ﵇ لَيْلَةَ نَزَلَ بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى الرُّكْنَ والْمَقَامَ فَعَرَفَهَمَا فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ وأَنِسَ بِهِمَا. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابن جريج عن أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَاعِدًا (٥) بَيْنَ الرُّكْنِ وزَمْزَمَ والنَّاسُ

стр. 321

يَزْدَحِمُونَ عَلَى الرُّكْنِ فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هُوَ؟ قَالُوا: هَذَا الْحَجَرُ قَالَ: قَدْ أَرَى ولَكِنَّهُ (١) مِنْ حِجَارَةِ الحنة أَمَا والَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ (٢) الْفَارِسِيِّ بِيَدِهِ لَيَجِيئَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرُّكْنُ والْمَقَامُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلُ أَبِي قُبَيْسٍ يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْمُوَافَاةِ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ (٣) الرُّكْنَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ والَّذِي نَفْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا عِنْدَهُ إِلَّا أَعْطَاهُ (٤) إِيَّاهُ. • قَالَ عُثْمَانُ: وحُدِّثْتُ: أَنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ الْعِبَادِ جَعَلَهُ فِي الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ بِالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي وابْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ (٥) قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الاعلى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ: أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ جَدَّتِهِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ مُعْتَمِرَةً فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ فَأَكْرَمَتْهَا وَأَجَازَتْهَا فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أَدْرِي مَا أُكْرِمُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةَ أَمَّا دُنْيَاهَا فَعَظِيمَةٌ فَنَظَرَتْ حَصَاةً مِمَّا كَانَ نُقِرَ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ حِينَ أَصَابَهُ الْحَرِيقُ فَجَعَلَتْهَا لَهَا (٦) فِي حِقٍّ ثُمَّ قَالَتْ لَهَا: انْظُرِي هَذِهِ الْحَصَاةَ فَإِنَّهَا حَصَاةٌ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَاغْسِلِيهَا لِلْمَرْضَى

стр. 322

فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ للَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُمْ فِيهَا الشِّفَاءَ، فَخَرَجَتْ فِي أَصْحَابِهَا فَلَمَّا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ و (١) نَزَلَتْ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ صُرِعَ أَصْحَابُهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْهُ (٢) الْحُمَّى فَقَامَتْ فَصَلَّتْ ودَعَتْ رَبَّهَا ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ: وَيْحَكُمْ انْظُرُوا فِي رِحَالِكُمْ مَاذَا خَرَجْتُمْ بِهِ مِنَ الْحَرَمِ فَمَا الَّذِي أَصَابَكُمْ إِلَّا بِذَنْبٍ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَنَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَرَمِ بِشَيْءٍ قَالَ (٣): قَالَتْ لَهُمْ: أَنَا صَاحِبَةُ الذَّنْبِ انْظُرُوا أَمْثَلَكُمْ حَيَاةً وحَرَكَةً قَالَ: فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ مِنَّا أَحَدًا أَمْثَلَ مِنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَتْ: فَشَدُّوا لَهُ رَاحِلَةً فَفَعَلُوا قَالَ: ثُمَّ دَعَتْهُ فَقَالَتْ: خُذْ هَذَا الْحُقَّ الَّذِي (٤) فِيهِ هَذِهِ الْحَصَاةُ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أُخْتِي صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ فَقُلْ لَهَا: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ فِي حَرَمِهِ وأَمْنِهِ أَمْرًا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَخَرَجْنَا بِهَذِهِ الْحَصَاةِ فَأَصَابَتْنَا فِيهَا بَلِيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَصُرِعَ أَصْحَابُنَا كُلُّهُمْ فَإِيَّاكِ أَنْ تُخْرِجِيهَا مِنْ حَرَمِ اللَّهِ ، قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ دَخَلْتُ الْحَرَمَ فَجُلْنَا نَنْبَعِثُ رَجُلًا رَجُلًا. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابن محمد ابن أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ نَزَلَ بِهِ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ. • وبِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: الْحَجَرُ والْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ. • حدّثنا ابو الوليد حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابن عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرُّكْنُ والْمَقَامُ مِنْ

стр. 323

جَوْهَرِ الْجَنَّةِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وهُوَ يَتَلَأْلَأُ تَلَأْلُؤًا مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ فَأَخَذَهُ آدَمُ ﵇ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ أُنْسًا بِهِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ (١): أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْجَنَّةِ غيره ولولَا مَا مَسَّهُ مِنْ دَنَسِ الْجَاهِلِيَّةِ وجَهْلِهَا مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ. • وبِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ (٢) أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَولَا أَنَّ الْحَجَرَ تَمَسُّهُ الْحَائِضُ وهِيَ لَا تَشْعُرُ والْجُنُبُ وهُوَ لَا يَشْعُرُ مَا مَسَّهُ أَجْذَمُ ولَا أَبْرَصُ إِلَّا بَرَأَ. • وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ ساح قال (٣) أخبرني المثنى ابن الصَّبَّاحِ عَنْ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ الرُّكْنَ والْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ لَولَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَطْفَأَ نُورَهُمَا لَأَضَاءَ نُورُهُمَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ؛. • وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ الْبَصْرِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الرُّكْنُ مِنَ الْجَنَّةِ ولَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْجَنَّةِ لَفَنِيَ. • حدّثنا ابو الوليد أَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَانَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ أَبْيَضَ كَاللَّبَنِ وكَانَ طُولُهُ كَعَظْمِ الذِّرَاعِ ومَا اسْوِدَادُهُ إِلَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَمْسَحُونَهُ ولَوْلا ذَلِكَ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ، قَالَ عُثْمَانُ وأَخْبَرَنِي ابْنُ نُبَيْهٍ الْحَجَبِيُّ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ أَبَاهَا حَدَّثَهَا أَنَّهُ رَأَى الْحَجَرَ قَبْلَ الْحَرِيقِ وهُوَ أَبْيَضُ يَتَلَأْلَأُ يترايا

стр. 324

الْإِنْسَانُ فِيهِ وَجْهَهُ. • قَالَ عُثْمَانُ: و (١) أَخْبَرَنِي زُهَيْرٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ الحجر مِنْ رَضْرَاضِ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَ (٢) كَانَ أَبْيَضَ يَتَلَأْلَأُ فَسَوَّدَهُ أَرْجَاسُ الْمُشْرِكِينَ وسَيَعُودُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَالَ: وهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أَبِي قُبَيْسٍ فِي الْعِظَمِ، لَهُ عَيْنَانِ ولِسَانٌ وشَفَتَانِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ ويَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٣): أَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: نَزَلَ آدَمُ ﵇ مِنَ الْجَنَّةِ مَعَهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مُتَأَبِّطَهُ وهُوَ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ ولولَا أَنَّ اللَّهَ طَمَسَ ضَوْءَهُ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ ونَزَلَ بِالْبَاسِنَةِ ونَخْلَةِ الْعَجْوَةِ (٤) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: الْبَاسِنَةُ آلَاتُ الصُّنَّاعِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥) أَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ كَعْبًا عَنِ الْحَجَرِ فَقَالَ: مَرْوَةٌ مِنْ مَرْوِ الْجَنَّةِ. بَابُ مَا جَاءَ فِي (٦) تَقْبِيلِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ والسُّجُودِ عَلَيْهِ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٧) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ جَاءَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وعَلَيْهِ حُلَّةٌ مُرَجِّلًا رَأْسَهُ فَقَبَّلَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَبَّلَهُ وسَجَدَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا (٨). • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جدي حدثنا (٩) دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ

стр. 325

اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ: مَا أَنْتَ إِلَّا حَجَرٌ ولَولَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ (١) مَا قَبَّلْتُكَ - يُرِيدُ الرُّكْنَ -. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ الْأُصَيْلِعَ (٢) - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - يُقَبِّلُ الْحَجَرَ ويَقُولُ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ ولَا تَنْفَعُ ولَولا أني رأيت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ - يُرِيدُ الرُّكْنَ -. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مهدي ابن أَبِي الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ ابن أَبَانَ حَدَّثَنِي أَبِي (٣) حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ الرُّكْنِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ ولَا تَنْفَعُ وإِنَّ رَبِّيَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ولَولَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُكَ ويُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ ولَا مَسَحْتُكَ، وبِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ دَيْنٌ فَخَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ يَسْأَلُ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ عَدَنَ فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: كَذَا وكَذَا قَالَ: فَأَقِمْ و (٤) عَلَيَّ دَيْنِكَ ومثله فَأَقَامَ عِنْدَهُ سَنَةً فَسَمِعْتُ مِنْهُ مَا أُرِيدُ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ (٦) عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا أَتَى الرُّكْنَ فَقَبَّلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ وقَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِنَّكَ لَحَجَرٌ ولَولَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.

стр. 326

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالْيَمَانِيِّ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي أَرَاكَ تُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فَقَالَ: (١) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٢) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَشْيَاءَ لَا يَصْنَعُهَا غَيْرُكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ لَا تَزَالُ طَاعِنًا فِي شَيْءٍ مَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ (٣) وتلبس النعال السبنية (٤) ولَا تُهِلُّ فِي الْحَجِّ والْعُمْرَةِ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِكَ نَاقَتُكَ ولَا تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الشَّرْقِيَّيْنِ. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ تَصْفِيرِ لِحْيَتِي فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ النِّعَالِ السبنية فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَلْبَسْ غَيْرَهَا حَتَّى مَاتَ، وأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الشَّرْقِيَّيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يستلم غيرهما حَتَّى مَاتَ، وأَمَّا إِهْلَالِي حِينَ تَنْبَعِثُ نَاقَتِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يكن يُهِلُّ (٥) حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَذْكُرُونَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَرَاكَ تَفْعَلُ خِصَالًا أَرْبَعًا لَا يَفْعَلُهَا النَّاسُ، نَرَاكَ لَا تَسْتَلِمُ مِنَ (٦) الْأَرْكَانِ إِلَّا الْحَجَرَ والرُّكْنَ

стр. 327

الْيَمَانِيَّ، ونَرَاكَ لَا تَلْبَسُ مِنَ النِّعَالِ إِلَّا السبنية، ونَرَاكَ تُصَفِّرُ شَعْرَكَ ويَصْبُغُ (١) النَّاسُ بِالْحِنَّاءِ ونَرَاكَ لَا تُحْرِمُ حَتَّى تَنْبَعِثَ (٢) بِكَ (٣) رَاحِلَتُكَ، وتَوَجَّهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعل ذلك. حدّثنا ابو الوليد حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وقَدْ سَمِعْتُ نَافِعًا يَذْكُرُ هَذِهِ الْخِصَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁. الزِّحَامُ عَلَى اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ والرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٤) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : انه كان لا يَدَعُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ والرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ أَنْ يَسْتَلِمَهُمَا فِي كُلِّ طَوَافٍ أَتَى عَلَيْهِمَا، قَالَ: وكَانَ لَا يَسْتَلِمُ الْآخَرَيْنِ. • قَالَ: وأَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَدَعُهُمَا فِي كُلِّ طَوْفٍ طَافَ بِهِمَا حَتَّى يَسْتَلِمَهُمَا لَقَدْ زَاحَمَ عَلَى الرُّكْنِ (٥) مَرَّةً فِي شِدَّةِ الزِّحَامِ حَتَّى رَعَفَ فَخَرَجَ فَغُسِلَ عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ فَعَادَ يُزَاحِمُ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ حَتَّى رَعَفَ الثَّانِيَةَ فَخَرَجَ فَغُسِلَ عَنْهُ (٦) ثُمَّ رَجَعَ فَمَا تَرَكَهُ حَتَّى استلمه. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٧) حَدَّثَنِي ابْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ أَبِيهِ

стр. 328

عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ زَاحَمَ مَرَّةً عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ حَتَّى انْبَهَرَ (١) فَتَنَحَّى فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الطَّوَافِ حَتَّى اسْتَرَاحَ ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى اسْتَلَمَهُ. • قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ قال (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ قَالَ أَبِي: لَيْسَ هَذَا بِوَاجِبٍ عَلَى النَّاسِ ولَكِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ . • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَتْرُكُ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ فِي زِّحَامِ ولَا غَيْرِهِ حَتَّى رَأَيْتُهُ زَاحَمَنَا عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وأَصَابَهُ دَمٌ فَقَالَ: قَدْ أَخْطَأْنَا هَذِهِ الْمَرَّةَ. • حدّثنا ابو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ أُزَاحِمُ أَنَا وسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٣) عَلَى الرُّكْنِ حَتَّى نَسْتَلِمَهُ (٤). • قَالَ سُفْيَانُ: وقَالَ غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ: كَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَوْ زَاحَمَ الْإِبِلَ لَزَحَمَهَا،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ فَقَالَ: اسْتَلِمْهُ وزَاحِمْ عَلَيْهِ يَا بْنَ أَخِي فَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ حَتَّى يدمى،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٦) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: كيف فعلت يا با مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ؟ قَالَ: كُلَّ ذَلِكَ أَسْتَلِمُ وأَتْرُكُ قَالَ: أَصَبْتَ وإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ يَكْرَهُ أَنْ يَضْرِبَ عَنْهُ النَّاسَ (٧). • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٨) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ

стр. 329

الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ كَانَ أَمِيرًا عَلَى مَكَّةَ مُنْصَرَفَ الْحَاجِّ عَنْ مَكَّةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ وإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ فَإِذَا رَأَيْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وإِلَّا فَكَبِّرْ وامْضِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: كَيْفَ صَنَعْتَ يا با مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ وكَانَ قَدِ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ: كُلَّا قَدْ فَعَلْتُ اسْتَلَمْتُ وتَرَكْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اصبت. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَسْتَلِمُ إِذَا وَجَدَ فَجْوَةً فَإِذَا (٢) اشْتَدَّ الزِّحَامُ كَبَّرَ كُلَّمَا حَاذَاهُ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٣) حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا وَجَدْتَ عَلَى الرُّكْنِ زِحَامًا فَلَا تُؤْذِ ولَا تُؤْذَى. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ قَل ما استلم (٤) الرُّكْنَيْنِ إِذَا رَأَى عَلَيْهِمَا زِحَامًا قَالَ وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تُؤْذِ (٥) مُسْلِمًا ولَا يُؤْذِيكَ إِنْ رَأَيْتَ مِنْهُ خَلْوَةً فَقَبِّلْهُ أَوِ (٦) اسْتَلِمْهُ وإِلَّا فَامْضِ. الْخَتْمُ بِالِاسْتِلَامِ والِاسْتِلَامُ فِي كُلِّ وِتْرٍ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٧) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 330

عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: كَانَ يَخْتِمُ طَوَافَهُ بِاسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا وكَانَ لَا يَدَعُ الركن الْيَمَانِيَّ إِلَّا أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْهِ. • حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: طُفْنَا مَعَ طَاوُسٍ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالرُّكْنِ قَالَ: اسْتَلِمُوا بِنَا هَذَا لَنَا خَامِسٌ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَسْتَلِمَهُ فِي الْوِتْرِ. اسْتِلَامُ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ. • وبِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ (٢) أَنَّهُ قَالَ: الرُّكْنَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ لَا يُسْتَلَمَانِ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٣) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَافَ مَعَهُ مَرَّةً فَلَمَّا حَاذَى الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ ذَهَبَ لِيَسْتَلِمَ وهُوَ ناسي فلما مَدَّ يَدَهُ قَبَضَهَا ولَمْ يَسْتَلِمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنِّي نَسِيتُ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٤) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ ابن عَتِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ عَنْ بَعْضِ آلِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَاسْتَلَمْنَا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، قَالَ يَعْلَى: فَكُنْتُ مِمَّا يَلِي بَابَ الْبَيْتِ فَلَمَّا حَاذَيْنَا الرُّكْنَ الشَّامِيَّ مَدَدْتُ يَدِي (٥)

стр. 331

لِأَسْتَلِمَ (١) فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ: (٢) ألا تَسْتَلِمُ؟ فَقَالَ ألَم تطف مع النبي ﷺ ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى قَالَ: أفَرَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ (٣) الْغَرْبِيَّيْنِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: أفَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى (٤) قَالَ: فَأَبْعِدْ عَنْهُ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى ابن عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَرَى أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي حَجٍّ ولَا عُمْرَةٍ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَدَعُ مَسَّ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ والْيَمَانِيِّ وأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ يَمَسُّ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ. ترك استلام الأركان • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٦) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ (٧) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ (٨) حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ابن عُمَرَ فِي الطَّوَافِ فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَطُوفُ كَالْبَدَوِيِّ طَوِيلٍ مُضْطَرِبٍ حَجْرَةً مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ هَاهُنَا؟ قَالَ: أَطُوفُ فَقَالَ: مِثْلَ الْجَمَلِ تُخَبِّطُ ولَا تَسْتَلِمُ ولَا تُكَبِّرُ ولَا تَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: حُنَيْنٌ قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ لَا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ قَالَ: أحنينيٌّ هُوَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ (٩) أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَا يَسْتَلِمُ فَقَالَ: يَا هَذَا مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا؟ قَالَ: أَطُوفُ قَالَ: مَا طُفْتَ؟

стр. 332

• وبِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: وأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح قَالَ: طُفْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ومَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ومَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ومَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا اسْتَلَمَهُ حَتَّى فَرَغَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: رَأَيْتُ (٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاوُسٍ وطُفْتُ مَعَهُ فَلَمَّا حَاذَى الرُّكْنَ رَفَعَ يَدَهُ وكَبَّرَ. استلام النساء الركن • حدّثنا ابو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ (٣) أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ وهِيَ تَطُوفُ مَعَ عَائِشَةَ: انْطَلِقِي فَاسْتَلِمِي يأم الْمُؤْمِنِينَ فَجَذَبَتْهَا وقَالَتْ: انْطَلِقِي عَنَّا وأَبَتْ أَنْ تَسْتَلِمَ. • حدّثنا ابو الوليد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ (٤) الرازي حدثنا المثنى ابن الصَّبَّاحِ قَالَ: كُنَّا نَطُوفُ مَعَ عَطَاءِ ابن ابي رباح فَرَأَى امْرَأَةً تُرِيدُ أَنْ تَسْتَلِمَ الرُّكْنَ فَصَاحَ بِهَا وزَجَرَهَا: غَطِّي يَدَيْكِ لَا حَقَّ لِلنِّسَاءِ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (٥) بْنُ الْمُقْرِئِ حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ بِإِسْنَادِهِ: مِثْلَهُ. تَقْبِيلُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ووَضْعُ الْخَدِّ عَلَيْهِ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٦) حَدَّثَنِي جَدِّي وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ

стр. 333

قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ابن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يستلم الركن اليماني ويَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ. اسْتِلَامُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وفَضْلُهُ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ (٢) أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَّا وعِنْدَهُ مَلَكٌ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ اسْتَلِمْ. • وبِهِ عَنْ عُثْمَانَ (٣) أَخْبَرَنِي يَاسِينُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مَرَرْتُ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَّا وَجَدْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ قَائِمًا، وبِهِ قَالَ وأَخْبَرَنِي يَاسِينُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا بُنَيَّ أَدْنِنِي مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. • وبِهِ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ (٤): وأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وقَدْ (٥) مَرَرْنَا قَرِيبًا مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ونَحْنُ نَطُوفُ دُونَهُ فَقُلْتُ: مَا أَبْرَدَ هَذَا الْمَكَانَ فَقَالَ (٦): قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ،. • وَبِهِ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تُكْثِرُ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: فَقَالَ: إِنْ كَانَ قَالَهُ مَا أَتَيْتُ عَلَيْهِ قَطُّ إِلَّا وجِبْرِيلُ قَائِمٌ عِنْدَهُ يَسْتَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ (٧). • وَبِهِ عَنْ

стр. 334

عُثْمَانَ وأَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الحسين عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قُمْ بنا يا بَا الْحَجَّاجِ فَلْنَفْعَلْ ذَلِكَ فَفَعَلْنَا ذَلِكَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ (٢) عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ويَدْعُو إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ. • قَالَ: وبَلَغَنِي (٣): أَنَّ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ والرُّكْنِ الْأَسْوَدِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يُفَارِقُونَهُ هُمْ هُنَالِكَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْبَيْتَ. بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٤) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ قَوْلٍ يُسْتَحَبُّ عنده استلام الركن؟ قال: لَا، وكَأَنَّهُ يَأْمُرُ بِالتَّكْبِيرِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ (٦) قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبَرُ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٧) وأَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ (٨) أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ ابن الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ إِذَا كَبَّرَ لِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ: بِسْمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ

стр. 335

وبلات (١) والْعُزَّى ومَا يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. • قَالَ عُثْمَانُ: بَلَغَنِي (٢) أَنَّهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ: بِسْمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ رسول الله ﷺ . بَابُ مَا يُقَالُ مِنَ الْكَلَامِ بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ والْيَمَانِيِّ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٣) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ والرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: ﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾. • حدّثنا ابو الوليد حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ أَخْبَرَنِي يَاسِينُ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَجَّاجِ ابن الْفُرَافِصَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبَرُ والسَّلَامُ عَلَى رسول الله ﷺ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ والْفَقْرِ والذُّلِّ ومَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ، ﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾. • وبِهِ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ (٤) وأَخْبَرَنِي يَاسِينُ قَالَ (٥) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ والذُّلِّ والْفَقْرِ ومَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ، ﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ،﴾ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ عَجِلًا قَالَ (٦): وإِنْ كُنْتَ أَسْرَعَ مِنْ بَرْقِ.

стр. 336

الْخُلَّبِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ الْخُلَّبُ السَّحَابُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَطَرٌ. • قَالَ: وَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي (١) وبَارِكْ لِي فِيهِ واحْفَظْنِي فِي كُلِّ غَائِبَةٍ لِي (٢) بِخَيْرٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ عُثْمَانُ: وبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ والرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ وأَنْتَ الرَّحْمَنُ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وأَنْتَ الرَّبُّ لَا رَبَّ غَيْرُكَ وأَنْتَ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا تَغْفُلُ وأَنْتَ الذي خَلَقْتَ مَا يُرَى ومَا لَا يُرَى وأَنْتَ عَلَّمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ (٣) فَسَمِعَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ مِنْ صَنِيعِهِ فَقَالَ: إِنْ كَانَ قَالَهُ واللَّهُ أَعْلَمُ بَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ وأَخْبِرُوهُ أَنَّهُ فِي قَوْمِهِ مِثْلُ صَاحِبِ يَاسِينَ فِي قَوْمِهِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥): حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ منذ خلق الله السماوات والْأَرْضَ يَقُولُ آمِينَ فَقُولُوا: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٦) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُمَرَ (٧) بْنِ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ يُؤَمِّنَانِ عَلَى دُعَاءِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمَا وَإِنَّ (٨) عَلَى الْأَسْوَدِ (٩) مَا لَا يُحْصَى.

стр. 337

مَا يُقَالُ عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ ومِنْ أَيِّ جَانِبٍ يُسْتَلَمُ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: يُقَالُ عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ: اللَّهُمَّ إِجَابَةَ دَعْوَةِ نَبِيِّكَ واتِّبَاعَ رِضْوَانِكَ وعَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ . • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٢) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ (٣) مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَلَمَ الْحَجَرُ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ؛. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٤) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ وأَخْبَرَنِي خُصَيْفُ (٥) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ لَهُ: لَا تَسْتَلِمِ الْحَجَرَ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ ولَكِنِ اسْتَقْبِلْهُ اسْتِقْبَالًا،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٦) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ طَاوُسًا اسْتَقْبَلَهُ حِينَ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٧) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ ابن سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ أَخْبَرَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ: أَنَّ عَطَاءً كَانَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ مِنْ أَيْنَ شَاءَ. مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٨) أَخْبَرَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ (٩) قَالَ (١٠) أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثِرُوا اسْتِلَامَ هَذَا الْحَجَرِ فَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَفْقِدُوهُ بَيْنَمَا النَّاسُ يَطُوفُونَ به ذات ليلة إِذَا أَصْبَحُوا وقَدْ فَقَدُوهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَتْرُكُ شَيْئًا مِنَ الْجَنَّةِ

стр. 338

فِي الْأَرْضِ (١) إِلَّا أَعَادَهُ فِيهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٢) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: إِنَّ (٣) اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الرُّكْنَ عِيدَ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ كَمَا كَانَتِ الْمَائِدَةُ عِيدًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ (٤) وإِنَّ جِبْرِيلَ وَضَعَهُ فِي مَكَانِهِ وإِنَّهُ يَأْتِيهِ (٥) فَيَأْخُذُهُ مِنْ مَكَانِهِ. • قَالَ عُثْمَانَ: وحُدِّثْتُ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أُسْرِيَ (٦) بِالْقُرْآنِ ورُفِعَ مِنْ صُدُورِكُمْ ونُسِخَ مِنْ قُلُوبِكُمْ وَرُفِعَ الرُّكْنُ؟ • قَالَ عُثْمَانُ: وبَلَغَنِي (٧) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ انه قال: أول مَا يُرْفَعُ الرُّكْنُ والْقُرْآنُ ورُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي المنام. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٨) حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ (٩) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو (١٠) ابن الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ الْقُرْآنَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ والْحَجَرَ الْأَسْوَدَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. مَا جَاءَ فِي (١١) تَقْبِيلِ الْأَيْدِي إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ (١٢) قَالَ (١٣) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ

стр. 339

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وأَبَا هُرَيْرَةَ وأَبَا سعيد الْخُدْرِيَّ وجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا اسْتَلَمُوا الْحَجَرَ قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لَهُ: وابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: وابْنَ عَبَّاسٍ حَسِبْتُ كَثِيرًا. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السَّهْمِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءَ (٢) بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وعِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ وابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَطُوفُونَ بَعْدَ الْعَصْرِ ويُصَلُّونَ، ورَأَيْتُهُمْ يَسْتَلِمُونَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ والْيَمَانِيَّ ويُقَبِّلُونَ أَيْدِيَهُمْ ويَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ ورُبَّمَا اسْتَلَمُوا ولَا يَمْسَحُونَ بِهَا أَفْوَاهَهُمْ ولا وجوههم. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٣) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءً ومُجَاهِدًا وسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ إِذَا اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٤) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: جَفَا مَنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ولَمْ يُقَبِّلْ يَدَهُ. • قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأُخْبِرْتُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ يُقَبِّلُ طَرَفَ الْمِحْجَنِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ حَيَّانَ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا اسْتَلَمَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى خَدِّهِ أَوْ جَبْهَتِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: ورَأَيْتُ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى إِذَا اسْتَلَمَ (٦) الرُّكْنَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ عَلَى خَدِّهِ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٧) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَسْتَلِمَ الْحَجَرَ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ.

стр. 340

أَوَّلُ مَنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وبَعْدَهَا مِنَ الْأَئِمَّةِ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وبَعْدَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَاسْتَحْسَنَتْ ذَلِكَ الْوُلَاةُ بَعْدَهُ (٢) فَاتَّبَعَتْهُ. ذِكْرُ مَا يَدُورُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفِضَّةِ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٣) حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَوَّلَ مَنْ رَبَطَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ بِالْفِضَّةِ لَمَّا أَصَابَهُ الْحَرِيقُ ثُمَّ كَانَتِ الْفِضَّةُ قَدْ رَقَّتْ وتَزَعْزَعَتْ وتَقَلْقَلَتْ (٤) حَوْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى خَافُوا عَلَى الرُّكْنِ (٥) أَنْ يَنْقُصَ فَلَمَّا اعْتَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ وجَاوَرَ (٦) فِي سَنَةِ تِسْعٍ وثَمَانِينَ ومِائَةٍ أَمَرَ بِالْحِجَارَةِ الَّتِي بَيْنَهَا (٧) الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَثُقِبَتْ بِالْمَاسِ مِنْ فَوْقِهَا وتَحْتِهَا ثُمَّ أُفْرِغَ فِيهَا (٨) الْفِضَّةُ وكَانَ الَّذِي عَمِلَ ذَلِكَ ابْنُ الطَّحَّانِ مَوْلَى (٩) ابْنِ الْمُشْمَعِلِّ وهِيَ الْفِضَّةُ الَّتِي هِيَ (١٠) عَلَيْهِ الْيَوْمَ.

стр. 341

ذِكْرُ (١) ذَرْعِ مَا يَدُورُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفِضَّةِ ذِرَاعٌ وأَرْبَعُ أَصَابِعٍ، وذَرْعُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ إِلَى الْأَرْضِ ذِرَاعَانِ وثُلُثَا ذِرَاعٍ، وذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ ثَمَانِيَةٌ وعِشْرُونَ (٢) ذِرَاعًا، وحَوْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ طَوْقٌ مِنْ فِضَّةٍ مُفَرَّغٌ وهُوَ يَلِي الْجَدْرَ ودُخُولُ الْفِضَّةِ الَّتِي حَوْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ودُخُولُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِي الْجَدْرِ عَنْ وَجْهِ حَدِّ (٣) الْجَدْرِ إصبعان وَنِصْفٌ (٤)

стр. 342

مَا جَاءَ فِي الْمُلْتَزَمِ والْقِيَامِ فِي (١) ظَهْرِ الْكَعْبَةِ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٢) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمُلْتَزَمُ والْمَدْعَى والْمُتَعَوَّذُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَدَعَوْتُ هُنَالِكَ (٣) بِدُعَاءٍ بِحِذَاءِ الْمُلْتَزَمِ فَاسْتُجِيبَ لِي،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٤) حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وهُوَ يَسْتَعِيذُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ والْبَابِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ والْبَابِ يُدْعَى الْمُلْتَزَمَ ولَا يَقُومُ عَبْدٌ ثَمَّ فَيَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وحَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ (٦) عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَلْصِقْ خَدَّيْكَ بِالْكَعْبَةِ ولَا تَضَعْ جَبْهَتَكَ. • حَدَّثَنَا ابو الوليد حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْمُثَنَّى ابن الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمَّا جِئْنَا دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْتُ: ألَا تَتَعَوَّذُ؟ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ والْبَابِ ثُمَّ وَضَعَ صَدْرَهُ ووَجْهَهُ وذِرَاعَيْهِ وكَفَّيْهِ بَسْطًا وقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعل. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ عَنْ عُثْمَانَ ابن يسار عن المغيرة بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ: أَنَّهُ رَأَى أُنَاسًا يَتَعَلَّقُونَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ واللَّهِ لَوْ رَأَيْتُنَا ومَا نَفْعَلُ هَذَا واللَّهِ مَا يَرْضَى بَعْضُهُمْ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْتَدْبِرُهَا بِاسْتِهِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ

стр. 343

ابن عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَ الْبَابِ والرُّكْنِ الْأَسْوَدِ (١) فَقَالَ لَيْسَ هَاهُنَا الْمُلْتَزَمُ، الْمُلْتَزَمُ دُبُرَ الْبَيْتِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُنَاكَ مُلْتَزَمُ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٢) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ أَخْبَرَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: طَافَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ والْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أُسْبُوعًا حَتَّى إِذَا كَانَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ تَعَوَّذَ عَبْدُ الْمَلِكِ (٣) فَقَالَ الْحَارِثُ أتَدْرِي مَنْ أَحْدَثَ هَذَا أَحْدَثَهُ عَجَائِزُ قَوْمِكَ. • قَالَ عُثْمَانُ: وبَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مَنْ قَامَ عِنْدَ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَدَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ وخَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ،. • حَدَّثَنَا ابو الوليد حدثنا سفيان بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقِفَانِ فِي ظَهْرِ الْكَعْبَةِ بِحِيَالِ الْبَابِ فَيَتَعَوَّذَانِ ويدعوان. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٤) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنِ الْتَزَمَ الْكَعْبَةَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَقِيلَ لَهُ (٥): وإِنْ كَانَتِ اسْتِلَامَةً وَاحِدَةً، قَالَ: وإِنْ كَانَتْ أَوْشَكَ مِنْ بَرْقِ الْخُلَّبِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ أَنَّهُ قَالَ: طَافَ آدَمُ سَبْعًا بِالْبَيْتِ حِينَ نَزَلَ ثُمَّ صَلَّى وِجَاهَ بَابَ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى الْمُلْتَزَمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وعَلَانِيَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي وتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي ومَا عِنْدِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ

стр. 344

إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي ويَقِينًا صَادِقًا حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لي (١) والرِّضَا بِمَا قَضَيْتَ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدَمُ قَدْ (٢) دَعَوْتَنِي بِدَعَوَاتٍ واسْتَجَبْتُ لَكَ ولَنْ يَدْعُوَنِي (٣) بِهَا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِكِ إِلَّا كَشَفْتُ هُمُومَهُ وغُمُومَهُ وكَفَفْتُ عَلَيْهِ (٤) ضَيْعَتَهُ ونَزَعْتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ وجَعَلْتُ الْغِنَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ وتَجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وأَتَتْهُ الدُّنْيَا وهِيَ رَاغِمَةٌ وإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُهَا قَالَ: فَمُنْذُ طَافَ آدَمُ كَانَتْ سُنَّةُ الطَّوَافِ. • حدّثنا ابو الوليد حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْعُرَنِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ علقة بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : طَافَ آدَمُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا (٥) حِينَ نَزَلَ ثُمَّ نسق مثل هذا الحديث. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٦) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جِئْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وهُوَ يَتَعَوَّذُ بَيْنَ الْبَابِ والرُّكْنِ (٧) الْأَسْوَدِ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾، قَالَ لِي: عِكْرِمَةُ مولاه «سحران (٨) تظاهرا». • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٩) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ والْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ (١٠) قَالَ: طَافَ مُحَمَّدُ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّابِعِ أَخَذَ بِيَدِهِ إِلَى دُبُرِ الْكَعْبَةِ فَجَبَذَهُ وقَالَ أَحَدُهُمَا: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، وقَالَ الْآخَرُ:

стр. 345

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى الرُّكْنَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ والْبَابِ فَأَلْصَقَ وَجْهَهُ وصَدْرَهُ بِالْبَيْتِ وقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابن السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ عَنْ أُمِّهِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَصْحَابِ الْمَصَابِيحِ فاطفوها ثُمَّ طَافَتْ فِي سِتْرٍ وحِجَابٍ قَالَتْ وطُفْتُ مَعَهَا فَطَافَتْ (٢) ثَلَاثَةَ أُسْبُعٍ كُلَّمَا طَافَتْ سَبْعًا وَقَفَتْ بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ تَدْعُو،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا بَيْنَ الْبَابِ والْحَجَرِ يُدْعَى الْمُلْتَزَمَ ولَا يَقُومُ عَبْدٌ (٣) عِنْدَهُ فَيَدْعُو إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ ذَرْعُ الْمُلْتَزَمِ وهُوَ مَا بَيْنَ بَابِ الْكَعْبَةِ وحَدِّ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ أَرْبَعَةُ (٤) أَذْرُعٍ. مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٥) حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمِ ابن حَكِيمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ مَرَّتَيْنِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٦) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيلٍ سَلَّمَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وهُوَ يُصَلِّي فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٧) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: الْبَيْتُ كُلُّهُ قِبْلَةٌ وقِبْلَتُهُ وَجْهُهُ فَإِنْ

стр. 346

أَخْطَأَكَ وَجْهُهُ فَقِبْلَةُ النَّبِيِّ ﷺ وقِبْلَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَا بَيْنَ الْمِيزَابَ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ الَّذِي يَلِي الْمَقَامَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (١) حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو (٢) قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ: إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ تَقَدَّمَ إِلَى وَجْهِ الْكَعْبَةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (٣) حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ السَّائِبِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ فِي وجه الْكَعْبَةِ حَذْوَ الطُّرْقَةِ الْبَيْضَاءِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ هَذِهِ الْقِبْلَةُ. • قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ جَدِّي: كَانَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشِيرُ لَنَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ وَجْهِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ يُطْلَى عَلَى الشَّاذَرْوَانِ الَّذِي تَحْتَ إِزَارِ الْكَعْبَةِ الْجِصَّ والْمَرْمَرَ عِنْدَ الْحَجَرِ السَّابِعِ أَوِ (٤) التَّاسِعِ، قَالَ جَدِّي: الَّذِي يَشُكُّ (٥) فِي بَابِ الْحَجَرِ الشَّرْقِيِّ. • قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ جَدِّي: إِنْ رَأَيْتَ الْمَرْمَرَ والْجِصَّ قَدْ قَرَفَ عَنِ الشَّاذَرْوَانِ فَعُدَّ سَبْعَةَ أَحْجَارٍ مِنْ بَابِ الحجر الشَّرْقِيِّ فَإِنْ كَانَ السَّابِعُ حَجَر طويل من اطول السَّبْعَةِ فِيهِ حَفْرٌ شِبْهُ النَّقْرِ فَهُوَ الْمَوْضِعُ وإِلَّا فَهُوَ التَّاسِعُ، قَالَ دَاوُدُ وكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُشِيرُ لَنَا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ ويَقُولُ هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ وهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ الْمَقَامُ حِينَ ذَهَبَ بِهِ سَيْلُ أُمِّ نَهْشَلٍ إِلَى أَنْ (٦) قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَرَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وفِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ ﵁ وبَعْضِ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ إِلَى أَنْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ.

стр. 347

إلى هُنَا انْتَهَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنَ كِتَابِ (اخبار مكة المكرمة) ويَلِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْجُزْءُ الثَّانِي، وأوله: (بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ)

стр. 348

الملحقات

стр. 349

بناء الكعبة حصلنا مما أوضحه الازرقي واتفق عليه المؤرخون الآخرون: ان الكعبة بنيت عشر مرات وهي (١) بناية الملائكة (٢) بناية آدم (٣) بناية شيت (٤) بناية إبراهيم وإسماعيل (٥) بناية العمالقة (٦) بناية جرهم (٧) بناية قصي (٨) بناية قريش (٩) بناية ابن الزبير (١٠) بناية الحجاج. قلنا: وقد بنيت للمرة الحادية عشر عام ١٠٣٩ هجرية في عهد السلطان مراد ابن السلطان احمد من سلاطين آل عثمان والى القارئ تفصيل نبأ هذه البناية: ذكر الاسدي انه حصل في أوائل القرن الحادي عشر تشقق بالجدار الشامي ازداد عام ١٠١٩ حيث وقع مطر بمكة جاء على اثره السيل فدخل المسجد الحرام فانهلت مياه الامطار الى داخل الكعبة من سطحها، واصاب الجدارين الشرقي والغربي وجدران الحجر تصدع فأراد السلطان احمد بن السلطان محمد هدم البيت الشريف وجعل هذه الجدران حجارة الكعبة المعظمة ملبسة واحدا بالذهب وواحدا بالفضة فمنعه العلماء من ذلك وقالوا له يمكن حفظ بنطاق يلم هذا التشعث فعمل لها نطاقا من النحاس الاصفر مغلفا بالذهب، وجرى تركيبه في اواخر عام ١٠٢٠ وأوائل عام ١٠٢١ وقد انفق عليه نحو ثمانين الف دينار. وفي الساعة الثانية من صباح يوم الاربعاء التاسع عشر من شهر شعبان

стр. 350

عام ١٠٣٩ وقع مطر عظيم بمكة المكرمة وضواحيها لم يسبق له مثيل؛ ونزل معه برد كثير ثم جرى السيل في وادي ابراهيم فيما بين العصرين، فجرف ما وجده أمامه من البيوت والدكاكين والاخشاب والاتربة، ودخل بها بيت الله الحرام. وبقي السيل الى قريب العشاء، فبلغ الماء الى طوق القناديل المعلقة حول المطاف، ودخل الكعبة المشرفة بارتفاع مترين عن قفل باب الكعبة. وفي صباح اليوم التالي فتحت سراديب باب ابراهيم فانسابت المياه منها إلى أسفل مكة. وأحصي من مات في السيل المذكور فكانوا نحو ألف نسمة. وفي عصر اليوم المذكور - اي يوم الخميس - سقط الجدار الشامي من الكعبة بوجهيه وانجذب معه من الجدار الشرقي الى حد الباب الشامي ولم يبق سواه وعليه قوام الباب، ومن الجدار الغربي من الوجهين نحو السدس، ومن هذا الوجه الظاهر فقط منه نحو الثلثين، وبعض السقف، وهو الموالي للجدار الشامي، ويقول الغازي: وهذا الذي سقط من الجانب الشامي هو الذي بناه الحجاج بن يوسف الثقفي، وسقطت ايضا درجة السطح. وعلى اثر ذلك نزل الشريف مسعود بن ادريس شريف مكة والعلماء والاهلون إلى بيت الله الحرام حيث رفعوا الميزاب ومعاليق الكعبة ووضعوها في غرفة في بيت السادن الشيخ جمال الدين بن قاسم الشيبي الحجبي وكانت عشرين قنديلا احدها مرصعة باللؤلؤ والاحجار الكريمة والبقية مموهة بالذهب، وثلاثة وثلاثين قنديلا من الفضة وغيرها. ثم ارسلوا هذا النبأ الى استانبول عن طريق مصر. وبعد بضعة أيام شرع المهندس علي بن شمس الدين يستر حول الكعبة بأخشاب من جذوع النخل، واستمر العمل بذلك سبعة عشر يوما من ٢٦ رمضان - ١٣ شوال ثم ألبست ثوبا صبغ باللون الاخضر. ولما وصل النبأ الى الخارج احدث هياجا شديدا، كما ان موسم الحج

стр. 351

كان قد قرب، فرأى والي مصر محمد باشا الألباني ان لا ينتظر ورود الامر السلطاني من الآستانة خوفا من ازدياد التصدع في الكعبة المشرفة فأرسل رضوان آغا من حاشية البلاط العثماني، مندوبا من قبله الى مكة المكرمة وخوله صلاحية تامة لاتخاذ التدابير المستعجلة، فوصلها يوم ٢٦ شوال من السنة المذكورة، وشرع يوم الثلاثاء تاسع والعشرين من الشهر المذكور بمهمته، حيث عقد مجلسا في بيت الله الحرام للمذاكرة في تنظيف المسجد مما قد تراكم فيه من اطمار السيل، وكانت الاتربة قد تحجرت من تأثير حرارة الشمس، فكانت اكثرية الآراء بجانب رضوان آغا بالموافقة على التنظيف، أما الأقلية وعلى رأسها محمد بن علي بن علان فكانت مخالفة لذلك، طالبة الانتظار لورود الأمر من السلطان الذي هو ولي الأمر، ولم تقف مخالفة الاقلية عند هذا الحد، بل كانت تظهر مخالفتها في كثير من الأوقات، أثناء عمارة الكعبة فاضطر رضوان آغا مراجعة العلماء واستفتائهم في المسائل التي يعلن محمد علي بن علان مخالفته لها مرات عديدة، وقد ذكر ايوب صبري باشا هذه الفتاوى وأجوبة العلماء عليها في كتابه مرآت الحرمين بنصها باللغتين العربية والتركية. وأخيرا تغلب رضوان آغا على رأي مخالفيه وشرع في العمل، فأحضر كافة الوسائط النقلية الموجودة في جدة والمدينة والقنفدة، ونظف الحرم والشوارع المطيفة به من الطين الذي غشيه، وكان كالجبال الراسيات، فكان ينقل ٣٠ - ٤٠ الف حمل يوميا، الى ان انتهى العمل يوم الثلاثاء الموافق ١٩ ذي القعدة، ثم انصرف رضوان آغا بعد ذلك الى تصليح ما خربه السيل في الشوارع والبرك، والعيون، ومدرج منى فانتهى من ذلك يوم الخميس تاسع ربيع الثاني من عام الف وأربعين، وكان وصل خلال هذه المدة آلات ومؤن من مصر لعمل بناء الكعبة، تحتوي على ما يأتي كما ذكرها ابن علان: (٩٨) سواحي مجوزة و (٦٧) سواحي مفردة و (٢٤) سوبرا، (٤٩) نارا وعشرة قرابا وقاضن و (١٢) لوح خشب بكر ودوامس، ومحمسات،

стр. 352

ومائة عصى شون، وكورتان كبار بلدي محلول و (١٣) حبلا بهروزيا وسحيلا و (٢٠٠) مكتل اعلاف و (١٠٠) صرفانية وهي المكاتل التي تحمل على ظهر الجمال - ٢ و (٢٣) قتبا للجمال، وسبع افراد ليف سلب مفتول، وأربع ربطات قتب، وخمسة قرمان تركية و (٢٥) مسحاة و (٨٠) لوجة وهي نحاس مدور للبكر و (١٣) قفة مسامير و (٢٢) قضيب حديد. والآن نذكر فيما يلي تاريخ عمارة الكعبة المشرفة بالترتيب مقتطفة من يوميات الشيخ محمد علي بن علان الصديقي من علماء مكة المذكورة في كتابه (أنباء المؤيد الجليل مراد، ببناء بيت الوهاب الجواد) ومن يوميات نقلها أيوب صبري باشا في كتابه (مرآت الحرمين) عن المؤرخ التركي (سهيلي) وكلاهما - ابن علان؛ وسهيلي - كانا شاهدي عيان للبناء المذكور. في أوائل شهر ربيع الثاني، ورد فرمان من السلطان مراد خان الى عامله بمصر محمد باشا الالباني ينبئه بانتدابه السيد محمد بن السيد محمود الحسيني الانقروي المعين حديثا قاضيا للمدينة المنورة ناظرا من قبل جلالته على عمارة بيت الله الحرام، وأجاز السلطان لوالي مصر بانتخاب شخص آخر من قبله يساعد السيد المذكور، وأمر بارسال المؤن والأموال لانفاقها في سبيل ذلك. وقد ثبت والي مصر مندوبه رضوان آغا لمساعدة السيد محمد، وشحن المؤن والاموال على السنابيك التي أبحرت من مصر بقيادة محمد بيك سويدان تقل السيد محمد مندوب السلطان. وفي يوم الثلاثاء ٢١ ربيع الثاني رست السنابيك المذكورة في ميناء جدة، وأخرجت أحمالها وهي كما ذكر ابن علان: ٥٠٠ لوح دبسي و ١٠٠ زنار و ١٥ كرك غشم، و ٣٠٠ لاطة، و ٤ تراكه، و ٩٠ سواحي مجوز، … شواحي مفردة وقرايا واحدة، ٢٠٠ تمساح رصاص، و ١٥ قنطار حديد خام، و ١٠ قناطير مسامير، و ٨ سحل ليف، و ١٤٠٠ عصى شون، و ١٤٠ قتب جمال، و ٥ قناطير صلب و ٣٠٠ طشت وسطل نحاس. يوم الاربعاء ٢٢ ربيع الثاني - شرع النجارون باحاطة الكعبة بسياج

стр. 353

من الخشب يطيفون به على قدر حاجتهم، ووضع صفائح من الخشب عليه ما يمنع وصول الناس للعملة. وفي اليوم التالي وصل مندوب السلطان الى مكة وباشر العمل بالاشتراك مع رضوان آغا مندوب والي مصر. يوم الاثنين ٢٧ منه - وقع مطر بمكة فسقط على أثره حجران من الجدار الغربي، وأحجار صغار ايضا، وجاء العمال في هذا اليوم بالأحجار الكبيرة التي اقتطعوها للكعبة الشريفة من جبل الشبيكة قرب الشيخ محمود، وقد كان طول كل منها نحو ذراع ونصف، وسمكه نحو ذراع. يوم الاربعاء ٢٩ منه - جرى الكشف على بناية الكعبة من قبل السيد محمد الناظر ورضوان آغا وشمس الدين عتاقي شيخ الحرم وعلي بن شمس الدين المهندس. يوم الجمعة غرة جمادى الأول - جمعت أحجار الكعبة المتناثرة في صحنة الحرم وشرع النحاتون في تحت الاحجار الجديدة المارة الذكر، كما سلمت معاليق الكعبة التي كانت وضعت في بيت السادن الى رضوان آغا. يوم السبت ٢ منه - رفعت الأحجار الرخامية التي بالمطاف ووضعت بمكان قريب من باب السد، وصقل النحاتون احجار الكعبة الساقطة. وفي خلال الأيام العشرة التالية أعد العمال الأماكن لوضع النورة وتجهيزها، ومد السرادقات للحجارين. يوم الجمعة ١٥ منه - ٢٣ منه: قام النجارون في هذا الاسبوع باصلاح باب سقاية العباس ونشر الاخشاب، والحجارون بقطع الأحجار من جبل الشبيكة، والنحاتون بنحتها وجاءت الأنباء بأن الباخرتين التي سيرهما والي مصر من السويس حاملة بقية مئون البناء قد غرقتا في ساحل حسان قرب ينبع. يوم الاحد ٢٤ - ٢٩ منه: وضعت في هذا الأسبوع ستارة ثانية حول

стр. 354

الكعبة بارتفاع ستة أمتار منعا لوصول الناس الى مكان البناية، واتخذ طريق يسلك منه الى الحجر الاسود، فكان الطائفون يطوفون بين هذه الستارة وبين الستارة التي وضعت حول المطاف، وعين لمباشرة البناء علي بن شمس الدين المكي مهندس الحكومة، ومحمد بن زين المكي المهندس، وأخوه المعلم عبد الرحمن والمعلم سليما الصحراوي المصري رئيس النجارين ومن البنائين أيضا فاتح عبد السيد الطباطبي المكي، وسالم القرشي، والمعلم سليمان ابن محمد البجع وابن حاتم ونور الدين وهؤلاء الاربعة مصريون وقد صنع النجارون أيضا سقالة من الخشب لصعود البنائين عليها الى جدر الكعبة. يوم الأحد غرة جمادى الثانية - قلع الحزام الذي كان على أعلى الحجر الاسود وكان الطوق الكبير قد سقط حين سقط الجدر، ورفع الميزاب، والصحيفة الذهبية المكتوب عليها باللازورد تاريخ وضع الحزام. يوم الاثنين ٢ منه - اجتمع في الحطيم رجال الحكومة والناظر والعلماء ومعهم المهندسون والبناءون حيث أجروا الكشف على الجدر الباقية والسقف، فأعلن المهندسون انها مائلة الى الانهدام وأنه يقتضي تجديد بنائها. يوم الثلاثاء ٣ منه - رفعت الاخشاب التي كانت وضعت بدل الجدر الساقطة من السيل ورفع ايضا الرخام التي لا تزال قائمة، أما رخام الارض فقد كبسوا عليه من الجباب ما يمنع تأثره من الأحجار حال انهدامها. يوم الاربعاء؛ منه - نقض العمال سقف الكعبة ونقلوا الرصاص والرخام وخشبة الكسوة إلى سقاية العباس، وفي اليوم التالي أتموا عملهم هذا. يوم السبت ٧ - ٢٢ منه هدم العمال خلال هذين الاسبوعين الاحجار الباقية من الأبنية وغيرها. يوم الاحد ٢٣ منه - شرعوا في وضع الاحجار في بناء الكعبة فوضعوها على الاساس من بعض الأطراف وعمل البناءون في الجانب الشامي وهذا المدماك غير معدود في مداميك الكعبة لانه وراء الشاذروان والمداميك التي.

стр. 355

فوقه الى منتهى سمكها في بناء الزبير هي خمسة وعشرون، وقد بنيت كذلك في هذا البناء. يوم الاثنين ٢٤ منه - وضعت العتبة السفلى التي بسمت الشاذروان. وتبين أنه في أسفل جدار البيت الشرقي دبل صغير فدك في هذا البناء. يوم الاربعاء ٢٦ منه - عمل البناة أحجار وجه المدماك الأول المنحوت وذرع سمكه ٢٤ قيراطا بذرع العمل، ونصبوا تلك الاحجار في الجدر الاربعة، وقد اشترك في البناء ونقل المؤن في هذا اليوم خاصة وفي الايام التالية رؤساء الحكومة والعلماء والاعيان وغيرهم. يوم الاحد ٢٩ منه - شرعوا في وضع المدماك الثاني وسمكه ٢٢ قيراطا ثم صبوا الرصاص على وجه اسفل الجدار اليماني ليساوي المتأكل منه باقي الجدار في سمته. يوم الاثنين غرة رجب - وضعوا الحجر الذي بطرفه محل استلام الطائفين من الركن اليماني وكان طرف الحجر الذي تحته انكسر من أعلاه فوضع في محل ذلك من الرصاص المذاب ما يساوي به باقي الاحجار سمتا، ووضعوا حجر الركن الغربي الشامي، ونصبوا أحجار الجدار الشامي. يوم الثلاثاء ٢ منه - ثم نصب احجار المدماك الثاني من جوانبه الاربعة وشرعوا في دك ما وراء ذلك. يوم الاربعاء ٣ منه - حملت النورة والاحجار ودك بها الجدار اليماني، ووضعوا حجرا في خد باب الكعبة على يمين الداخل اليها. يوم الخميس ٤ منه - وضعت عتبة الباب الشريف بمحلها والبس الصاغة النحاس المجعول غلافا للحجر الاسود فضة. يوم السبت ٦ منه - عمل البناءون الاحجار على المدماك الثالث وذرع سمك أحجاره ٢٠ قيراطا ورسموا باب الكعبة الغربي، وهو بحذاء الباب
следующие страницы →