← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

قال ابن حبيب وقول الرجل للرجل على عهد الله إن فعلت كذا فهذا يكفر، فأما إن قال قد أعطيتك عهد الله أو لك على عهد الله إن فعلت كذا فلا كفارة في هذا ولا رخصة في تركه إلا فيما أفتى به ابن شهاب من خوف العنت. ومن قال أعاهد الله أو أبايع الله إلا أفعل كذا فكفارته كفارة اليمين، وكذلك عاهدت الله أو بايعت الله. ومن سماع أشهب من العتبية ومن قال أعاهد الله عهدا لا أخيس به ألا أفعل كذا ثم فعله، قال يكفر بإطعام عشرة مساكين، وأحب إلي أن يزيد ويتقرب إلى الله سبحانه. في اليمين بشيء من صفات الله سبحانه أو بأسمائه أو بالقرآن أو بأمانة الله وذمته وكفالته ولعمر الله وايم الله ومعاذ الله وعلم الله ونحو هذا ٤/ ١٦١/و ومن أقسم على غيره أو حلفه وجامع الأيمان من الواضحة قال مطرف وابن الماجشون: ومن حلف بالعزة والعظمة والجلال هكذا فهو كقوله وعزة الله وعظمته وجلاله إنما هو حالف بالله، لأن ذلك لله ومن نعت الله وليكفر. وكذلك وكتاب الله أو وقرآن الله، أو قال لا والكتاب ولا والقرآن لا والآيات فليكفر أضاف ذلك إلى الله سبحانه أو لم يضفه، لأن ذلك لله ومن الله وهي أيمان كثيرة، غير أن كفارة واحدة تجمعها بمنزلة من حلف بالله مراراً. [٤/ ١٤]

стр. 1612

قال ابن الماجشون: وأمانة الله يمين يحلف بها العرب، فمن قال أمانة الله أن أفعل كذا أو قال وأمانة الله فحنث فليكفر يمينه. وقال أشهب في غير الواضحة من حلف بأمانة الله التي هي صفة من صفاته فهي يمين، وإن حلف بأمانة الله التي بين العباد فلا شيء عليه أو قال في عزة الله التي هي صفة ذاته وأما بالعزة التي خلقها في خلقه فلا شيء عليه. وكذلك تكلم ابن سحنون في معنى قول الله سبحانه [سبحان ربك رب العزة] أنها العزة التي هي غير صفته التي خلقها في خلقه. ومن كتاب ابن المواز ومن حلف بذمة الله فليكفر، ونحن نكره له اليمين بأمانة الله، فإن فعل فحنث فليكفر كالعهد والذمة. قال مالك ومن حلف بكتاب الله فعليه إن حنث كفارة يمين ولم ير عطاء عليه الكفارة. وفي غير كتاب ابن المواز أن الناقل عن عطاء شك فقال: سئل عن اليمين بالكعبة أو بكتاب ٤/ ١٦١/ظ الله، وهذا أشبه أن يحمل الوهم على الناقل عن عطاء. وذكر علي بن زياد عن مالك في العتبية نحو ما ذكر عن عطاء، وهي رواية منكرة، والمعروف عنه غير هذا. وقال في رواية علي بن زياد فيمن حلف بالمصحف فيحتمل أن يريد إن صح ذلك جسم المصحف دون المفهوم فيه والله أعلم. قال سحنون في العتبية فيمن حلف بالتوراة والإنجيل، قال عليه كفارة واحدة إن حنث. ومن كتاب ابن المواز ومن قال على أربعة أيمان فعليه أربع [٤/ ١٥]

стр. 1613

كفارات. وأعرف أن ابن المواز قال كفارة واحدة إلا أن ينوي أربع كفارات بقوله أربعة أيمان قال مالك وقوله لعمري ليس بيمين حتى يقول لعمر الله. وقال في موضع آخر من كتابه: وقوله لعمر الله: وايم الله أخاف أن يكون يمينا. قال ابن حبيب قال مالك في قوله لعمر الله وايم الله يمين يكفرها. قال ابن المواز: ويمينه بالمصحف أو بالكتاب أو بالقرآن أو بما أنزل الله يمين وفيها كفارة اليمين. قال ابن حبيب قال مالك وأصحابه في الحالف بالمصحف أو بالقرآن أو بسورة منه أو بآية فكفارته كفارة اليمين. قال وقال سفيان من قال شهد لا أفعل كذا ولم يقل أشهد أنه كمن قال أشهد، وإن أراد بالله فهو يمين مثل أحلف أو أعزم أو أقسم. قال ابن حبيب وذلك حسن. ومن قال لرجل أعزم عليك بالله إن لم تفعل فهو كقوله أسألك بالله فينبغي له أن يجيبه ما لم يكن معصية وكذلك إن كان تعنتاً أو ضرراً أو إجحافاً وهو من قول الله سبحانه [واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام] وكذلك إن سئل بالرحم، فإن لم يفعل فلا كفارة على واحد منهما. وأما قوله أقسمت عليك بالله لتفعلن كذا فهذا يحنث الذي أقسم إن لم يجبه، وهو كقوله حلفت ٤/ ١٦٢/وعليك بالله. وأما إن لم يقل فيهما بالله ولا نواه فلا شيء عليه. [٤/ ١٦]

стр. 1614

ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لغيره أعزم عليك بالله أن لا تفعل ففعل فلا شيء عليهما. ومن العتبية من سماع أشهب: ومن قال لغريمه الله يعلم أني لا أضع لك من حقي شيئاً فوضع له، قال لو كفر بإطعام عشرة مساكين. قال سحنون في غير العتبية فيمن قال علم الله إن فعلت كذا فإن أراد العلم فهي يمين كالحالف بصفة من صفات الله سبحانه، وإن لم يرد العلم فليس فيه شيء. وقال بعض أصحابنا في معاذ الله ليست بيمين إلا أن يريد بها اليمين، وقيل في معاذ الله وحاشى لله ليستا بيمين بحال. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال بايعت الله إن فعلت كذا أنه إن حنث فعليه كفارة يمين قال أصبغ وقوله وحق الله ولا وحق الله سواء عليه كفارة يمين. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لا وعهد الله فعليه كفارة يمين. في النذر الذي له مخرج من الأعمال أو لا مخرج له والحالف بذلك قال أبو محمد ومن قول مالك وأصحابه أن من نذر شيئا من الطاعات في غير يمين أن ذلك يلزمه، وإن كان في يمين لزمه ذلك بالحنث. ومن نذر نذراً لا مخرج له بلفظ ولا بنية فليطعم عشرة مساكين، وإن كان في يمين فحنث فليكفر كفارة يمين. [٤/ ١٧]

стр. 1615

ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال علي نذر لا كفارة له إلا الوفاء به فليكفر كفارة يمين. ومن كتاب ابن المواز: وقوله إن فعلت كذا فعلي نذر أو فعلي النذر أو لله علي نذر سواء، وفيه الكفارة. وكذلك قوله إن لم أفعل كذا من طاعة أو معصية. وأما إن قال ٤/ ١٦٢/ظ علي نذر أن أفعل كذا أو لأفعلن فلا كفارة عليه، وليف بالطاعة ويكف عن المعصية. وإن قال إن شفاني الله من مرضي فلله علي ألا أقرب امرأتي حتى أحج أو أغزو أو أصوم فلا شيء عليه من الكف عن امرأته، وليس كفه عنها بطاعة لله، وعليه ما قال من حج أو غزو وشبهه. ومن قال علي نذر لا يكفره صيام ولا صدقة فعليه كفارة يمين، وكذلك في قوله نذر لا كفارة له. وقاله الليث. وبعد هذا باب في النذور مستوعب. في الاستثناء في اليمين بالله والاستثناء في الفعل في غيرها وفيمن حلف يجمع على أن يكفر ومن كتاب ابن المواز قال: ولا استثناء إلا فيما فيه الكفارة من الأيمان إذا نوى بقوله إن شاء الله استثناءً، فأما إن قالها سهواً أو استهتاراً لم ينفعه. قال أشهب عن مالك في العتبية وكذلك من قالها لهجاً. وذكر له ما قيل عن عمر: من قال إن شاء الله فقد استثنى، فقال إنما ذلك إذا نوى به الاستثناء. [٤/ ١٨]

стр. 1616

ومن كتاب ابن المواز: وإذا لم يقصد الاستثناء حتى انقضى آخر يمينه ثم أتبعها بالاستثناء من غير صمات ولا نفس قال لاينفعه حتى يبدو له في الاستثناء قبل انقضاء آخر حرف من يمينه فيكون له ذلك إذا لم يكن بين ذلك صمات إلا النفس، كقوله والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، فإذا لم يلفظ بالهاء من الشهادة حتى أجمع على الاستثناء نفعه، وإذا لم يجمع على ذلك حتى لفظ بالهاء لم ينفعه. وكذلك أنت طالق ثلاثاً البتة، فإن بدا له أن يستثنى قبل يلفظ بالهاء نفعه، ولو بدا له فيه بعد لفظه بالهاء في الوجهين فوصله بها قبل الصمات م ينفعه. وذكر ابن القاسم في المدونة عن مالك بخلاف ما ذكر ابن المواز من هذا، وقال إن هذا ينفعه. وقال إن هذا ينفعه. وقال ابن حبيب إذا بدأ في يمينه لا ينوي الاستثناء ثم بدا له وعرض له في قلبه فأتبعه يمينه نسقا قبل يقطع كلامه فذلك له، قاله مالك وأصحابه. قال ابن المواز قال مالك، إذا حلف ولم ينو الاستثناء ثم استثنى قبل يقطع كلامه فإنه ينفعه إذا لم يصمت، مثل من حلف بالبتة فبعد أن قال البتة بدا له عن اليمين. قال مالك وكذلك إن حلف في وديعة ما هي في بيته فلقنه رجل فقال في علمي فإن كان نسقا فله ثنياه. ولا بأس أن يحلف الرجل لأهله في الشيء يجمع أن يكفر ولا يفي بيمينه. قال ابن حبيب ولا ينفع الاستثناء بالقلب دون اللسان، وإن حرك به شفتيه أجزأه وإن كان مستحلفاً لم يجزئه إلا الجهر به. وإذا ضمن يمينه [٤/ ١٩]

стр. 1617

بالطلاق أو بالعتق ففعل وقال إن شاء الله فابن القاسم قال لا ينفعه ولم يذكر في الفعل ولا في اليمين، وقال ابن الماجشون إن نوى به الفعل أجزأه وقال وهذا لا شك فيه. وبعد هذا باب في الاستثناء في جميع الأيمان مستوعبا. في كفارة اليمين بالله سبحانه قال الله في كفارة اليمين بالله وهي التي أذن في اليمين بها [فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم إلى قوله فصيام ثلاثة أيام] فجاز أن يخرج في الكفارة الوسط من الشبع، ولم يذكر في الظهار وسطا فعملنا فيه على الغاية من الشبع وصرفناه إلى ما أبهم الله من إطعام فدية الأذى، فأخبر النبي ﷺ أن في ذلك مدين لكل مسكين، فكان الظهار مثله. ومن كتاب ابن المواز قال ومد بالمد الأصغر وسط من الشبع بالمدينة، وإن مداً وثلثا بمصر لوسط، ولو أخرج بها مداً أجزأه، وإن شاء غذى المساكين وعشاهم عنده الخبز والإدام. وقد أفتى ابن وهب بمصر بمد ونصف وأشهب بمد وثلث، وإن مدا وثلثها لوسط من عيش أهل الأمصار في الغداء والعشاء. ومن الواضحة قال ابن حبيب إن شاء جمعهم أو فرقهم. قال ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وأبو هريرة مدا لكل مسكين. وقاله كثير من التابعين بالمدينة، وروي عن عمر مدين. وقاله الحسن ومجاهد وليس بلازم ولو زاد على مد بغير المدينة كان حسنا، وقال أصبغ يجزىء مد بكل بلد وإن رخص السعر. [٤/ ٢٠]

стр. 1618

قال ابن حبيب: وإن أطعمهم عنده فيغذيهم ويعشيهم حتى يشبعوا ولا يجزئه الخبز قفاراً ولكن بإدام من زيت أو لبن أو قطنية أو لحم أو بقل. قال ابن عباس أعلاه اللحم وأوسطه اللبن وأدناه الزيت. قال ابن حبيب ولا يجزئه أن يغذي ويعشي الصغار، وإن أعطاهم الحنطة أعطاهم المكيلة كاملة، وإن كساهم فليعط كل صغير مثل كسوة الكبير. قال أصبغ وله أن يعطي الصغير من الطعام المصنوع ما يأكل الكبير قال ابن المواز إذا كان فطيما قد أكل الطعام. قال ابن حبيب ولا بأس أن يعطى صغار الإناث ما يعطى الرجال قميصا كبيرا بغير خمار إذ لا صلاة عليهن، وكذلك ذكر ابن المواز عن أشهب إذا لم يبلغن الصلاة، فإذا بلغن وحضن فدرع وخمار. وقال عيسى عن ابن القاسم في العتبية يعطى الصغار من الطعام والكسوة مثل ما يعطى الكبير، وإن أعطى صغار الإناث فليعط درعا وخمارا، والكفارة واحدة لاينقص منها لصغير ولا يزاد لكبير. قال ابن المواز ولم يعجب ابن القاسم كسوة الأصاغر بحال، وكان يقول من أمر منهم بالصلاة فله أن يكسوه قميصاً مما يجزيه. قال محمد يعطيه كسوة رجل. قال ابن حبيب ويعطى الرجل إن شاء قميصا وإن شاء إزاراً يبلغ أن يلتحف به مشتملاً، وللمرأة مالها أن تصلي به من درع يستر ظهور قدميها وخمارا وصدارا وإزاراً ولفافة تغطي بذلك شعرها أو رأسها وصدرها وعنقها. ومن الواضحة قال ولا يخرج في الفطرة ولا قد ربعه فيجزئه. [٤/ ٢١]

стр. 1619

وإذا أعطى من الخبز قدر ما يخرج من كيل الطعام أجزأه في الفطرة وفي الكفارات التي يطعم فيها طعاماً مصنوعا، فأما في الظهار وفدية الأذى فلا يجزئه. وإذا كان بلده يأكل أهله القمح وهو الشعير فإن كان لضيق وجده أجزأه أن يخرج منه في الظهار وكفارة اليمين وفدية الأذى، وأما إن كان له سعة فلا يجزئه إلا البر، وإن كان أهل البد يأكلون الشعير وهو البر لم يجزئه إلا البر، قاله أصبغ، وذكره أو أكثره عن ابن القاسم. ومن كتاب الزكاة قال ابن المواز قال ابن الماجشون: يخرج الفطرة من جل عيش البلد. قال ابن المواز يخرج مما يأكل هو ومما يفرض على مثله. وإذا كان يأكل الشعير فليطعم منه في الكفارة قدر مبلغ شبع القمح، ولا تجزئه الذرة إلا أن يكون هو أكله. ومن أخرج أفضل مما يأكل منه فحسن. وإن أطعم خمسة وكسا خمسة فاختلف قول ابن القاسم فيه، فقال يجزئه وأظنه قول مالك، وقال لا يجزئه، وقاله أشهب، وليضف إلى ما شاء تمام العشرة. ومن كتاب ابن المواز: ومن عليه ثلاث كفارات فأعتق وكسا وأطعم، يريد كل صنف عن يمين غير معينة، أجزأه. ولو كان كل صنف عن جميع الأيمان لم يجزئه العتق وأجزأه من الإطعام عن ثلاثة مساكين ومن الكسوة عن ثلاثة فليطع سبعة ويكسو سبعة، وليكفر عن اليمين الثالثة بما شاء غير الصوم من عتق أو إطعام أو كسوة. وإن شاء عن اليمينين أن يكسو سبعة عشر أجزأه أو يطعم سبعة عشر. [٤/ ٢٢]

стр. 1620

وكره مالك لمن عليه كفارتان أن يطعم اليوم عشرة ليمينه ثم يطعمهم في غد أو بعد أيام ليمينه الأخرى. قال ابن القاسم فإن فعل بعد أيام أجزأه، وكذلك لو كساهم بعد أن عروا من الكسوة الأولى. ومن اشترى صدقته أو زكاته أو كفارته كرهت ذلك ولا يبطل عليه ذلك ما تقدم. جامع القول في العتق عن كفارة اليمين من كتاب ابن المواز قال أشهب: وأجاز مالك عتق الرضع في الكفارة، وقاله أشهب إلا في قتل النفس، فإن من صلى أحب إليه، وإلا فهو يجزئه. قال ابن القاسم: يجزئه في كل كفارة، وكذلك الأعجمي وإن وجد غيره. وقال ابن وهب لا يجزىء الأعجمي حتى يجيب إلى الإسلام، ولا يجزىء عند مالك الأصم وأجازه أشهب، ولا يجوز الأخرس وأجاز من به البرص الخفيف، ويجوز أقطع الأنملة أو الجذع من الأذن، وقيل يجوز أقطع الإبهام ولا يجزىء أقطع الإبهامين. واختلف في الخصي، ويجوز المريض ما لم ينازع. ومن كتاب ابن حبيب قال: ولا يجزىء عتق المريض بمرض مفسد للجسد مثل السل والمد والجنون والجذام والبرص والفالج وشبهها، وقاله مطرف وابن الماجشون، قالا ولا يجزىء الأجذم ولا الأجدع المصطلم، ويجزىء الجدع الخفيف والصمم الخفيف والعرج الخفيف وقطع الأنملة وذهاب الضرس ما لم يكن نقصانا فاحشا ينقصه ويعيبه فيما يحتاج إليه من عناية وجزاية. قالا وإن أعتق آبقا لم يجزه إلا أن يجده صحيحا وقد علم أنه كان يوم العتق صحيحا وإن كان يومئذ عليلا لا يجوز لم يجزه وإن صح. وكذلك لو كان يومئذ صحيحاً ثم اعتل في إباقه وقاله ابن القاسم. [٤/ ٢٣]

стр. 1621

ولا بأس بعتق الرضيع من قصر النفقة إن كان أبواه مؤمنين أو كان من سبي المجوس أو كان من سبي الكتابيين ولم يسب معه أبوه. وأما من ولد في أبناء عبيد المسلمين النصارى الذين في أيديهم فلا يجزىء في رقبة واجبة ولا كفارة حتى يبلغ ويسلم، قاله مطرف وابن الماجشون. ومن كتاب ابن المواز: وإن قال إن اشتريت فلاناً فهو حر عن يميني أو عن ظهاري أجزأه إن اشتراه، يريد لما ذكر، وإن قال إن ابتعته فهو حر ولم يقل عن كفارته لم يجزه إن اشتراه عتقه عن يمين ولا غيره، ولا بأس أن يعتق من قرابته ما لم يكن ممن يعتق عليه بالحكم. ومن أعتق جميع عبد بينه وبين رجل، يريد في ملائه، عن ظهار أو يمين لزمه وأجزأه. قاله ابن القاسم. قال ابن القاسم وأشهب ومن أعطى لرجل مالاً على أن يعتق عنه عبده لم يجزه وإن أعطاه أضعاف ثمنه لأنه شرط. في الصوم عن كفارة اليمين وبقية القول فيها في كتاب ابن المواز قال مالك: لا يصوم الحانث حتى لا يجد إلا قوته، أو يكون في بلد لا يعطف عليه فيها. قال ابن مزين قال ابن القاسم إن كان له فضل عن قوت يومه فليطعم إلا أن يخاف الجوع وهو في بلد لا يعطف عليه فيه. ومن كتاب ابن المواز: ومن صام أيام التشريق ليمينه لم يجزه ووقف فيه مالك. قال محمد: يعيدها، وقد قيل عسى أن يجزيه في اليوم الرابع. قال ابن القاسم: ومن صام لكفارة يمين أو تمتع ثم أيسر فليتماد في الكفارة وفرق مالك بين ذلك وبين صيام الظهار وقتل النفس فاستحب فيهما إن صام يسيراً أن يرجع إلى العتق، وقال عبد الله بن عبد الحكم ذلك كله سواء، واستحب له إن لم يصم إلا يومين من التمتع أن يرجع إلى الهدي. [٤/ ٢٤]

стр. 1622

وقد قال عبد الملك مثل قول ابن القاسم قال ابن القاسم: وإذا كان يقدر أن يعتق فلم يعتق حتى أعدم فصام ثم أيسر فليعتق، ولم أسمعه من مالك. وكذلك ذكر في كتاب الظهار. والذي في المدونة فيمن ظاهر وهو معسر ثم أيسر فلم يعتق حتى أعسر فليصم، وإنما ينظر إلى حاله يوم يكفر. ومن له مال غائب وليس له إلا دين فليتسلف ويعتق. وقال أشهب وقيل فإن لم يجد سلفا أو كان الدين قريبا انتظره، ولو كفر بالصيام ولم ينتظر الدين أجزأه. أشهب: والمتمتع لا يجد الهدي يؤخر إلى أن يكون آخر الثلاثة يوم عرفة ليجد هديا أو يجد من يسلفه، ولو لم يؤخر أو ترك السلف وهو يجده وصام أجزأه، والأول أحب إلينا. ومن كتاب ابن المواز: ويجزيه إن كفر عنه غيره بأمره أو بغير أمره كالميت. قال ابن القاسم قال أشهب وقيل لا يجزيه وإن كان بأمره بخلاف الميت. قال وليس له أن يعطي من كفارة اليمين المكاتب وأم الولد والعبد، وله أن يعطي سيدهم إن كان محتاجا، ولا يقضي منها ديناً عن ميت ولا في كفنه. ومن عليه دين يحيط بماله فليكفر بالصيام. قال ابن حبيب وإذا أذن السيد لعبده أن يكفر بالإطعام والكسوة فترك ذلك وصام لم يجزه لأنه بالإذن خرج من أهل الصيام. وفي المدونة أن ذلك يجزيه. وضعف إذن السيد في ذلك. جامع القول في النذور من كتاب ابن المواز: ومن قال علي النذر إن لم أفعل كذا أو إن فعلت كذا، فإن لم يجعل لنذره مخرجاً لزمه بالحنث كفارة يمين، ولا ينبغي له أن يبرَّ [٤/ ٢٥]

стр. 1623

بمعصية إن كان بها بره، فإن فعل أثم ولم تلزمه الكفارة، وإن كان بالطاعة بره ففعل بر، وإن لم يفعل كفر إلا أن يجعل للنذر الذي حلف به مخرجا من طاعة فتلزمه بالحنث فعل تلك الطاعة، وإن كانت معصية فلا حنث عليه ولا كفارة. ومن قال علي النذر شرب الخمر أو أن أشربها أو لأشربنها فلا شيء عليه لأنها مخرج نذره. وأما إن قال إن شربت الخمر فعلي نذر فإن شربها كفر وكذلك قوله إن لم يشربها فليكفر ولا يشرب. ولو قال علي النذر صوم شهر أو أن أصومه أو لأصومنه في نذر أو يمين فمخرجه فعله ذلك، لأنها طاعة تلزمه في النذر وفي الحنث. وقوله علي نذر أو لله علي نذر في ذلك كله سواء. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم قال: النذور على خمسة وجوه، فإذا قال لله علي نذر شرب الخمر أو أن أشربها أو لأشربنها فلا شيء عليه في هذا فعله أو تركه، وإن قال علي نذر إن شربتها فليكفر إن فعل، وإن قال إن لم أشربها قيل له لا تشربها وكفر، فإن شربها أثم ولا يكفر. وقوله علي نذر إن كلمت أبي أو قال فلاناً فليكفر إذا كلمه. قال عنه أبو زيد فيمن قال لله علي أن لا أكلم فلانا أو لا أدخل المسجد أو لا أصوم غداً فلا شيء عليه فيما فعل من ذلك. ولو قال علي إن فعلت ذلك لزمه بالفعل كفارة يمين. ومن قال علي نذر عتق رقبة لأصومن غداً، فإن صام فلا شيء عليه، وإن لم يصم أعتق رقبة، هو في ذلك مخير. [٤/ ٢٦]

стр. 1624

ومن كتاب ابن المواز: ومن جمع في نذره طاعة ومعصية أو مع شيء ليس بطاعة ولا معصية لم يلزمه إلا ما هو طاعة فقط. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: ومن قال علي نذر أن أكلم فلانا أو لا أكلمه فلا شيء عليه، لأنه جعل نذره في الكلام أو في تركه، وكذلك قوله أن أحمل هذا الحجر. قال ابن حبيب: من قال علي نذر أن أفعل كذا في يمين أو في غير يمين، فهذا فعله هو نذره، فإن كان طاعة لزمه، وإن كان معصية فلا يفعل ولا يكفر. ولو قال علي نذر إن لم أفعل كذا فهذا نذره غير فعله، فإن لم يجعل لنذره مخرجا ولا نواه فيؤمر أن يفعل الطاعة فيبر ولا يفعل المعصية ويكفر كفارة يمين. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لامرأته علي نذر أن أطلقك فلا شيء عليه. ومن قال علي نذر أن أصوم العام رمضان بالمدينة لزمه، فإن خلفه مرض فلا شيء عليه، وإن كان لشغل فليصم في قابل، وكذلك الحج. مالك: ومن نذر صوم شهر بعينه فما غلب عليه من الإغماء والحيض في المرأة فلا قضاء فيه، وأخاف في المرض أن يقضي. قال محمد: والمعروف من قول مالك أن لا يقضي ما مرض منه. وأما الشغل عنه فليقض، وإن كبر حتى يئس من القضاء أطعم عن كل يوم مداً. ومن قال علي يمين أو قال نذر أو قال عهد في يمين ولم ينو مخرجاً فعليه كفارة يمين إن حنث، وإن نوى مخرجا من طاعة لزمه ما نواه ولا شيء عليه فيما ليس بطاعة. [٤/ ٢٧]

стр. 1625

ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن نذر عتق عبده قال ينبغي له الوفاء بذلك باللازم كما يلزمه في الحنث، وهذا ناذر فليوف بنذره. ومن كتاب آخر قال أشهب: إن قال أنا أفعل ترك، وإن قال لست أعتقه قضي عليه بعتقه. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن نذر إن رزقه الله ثلاثة دنانير أن يصوم ثلاثة أيام فرزق دينارين فصام ثلاثة أيام ثم رزق دينارا ثالثا فإنه يبتدىء صيام ثلاثة أيام. وقال فيمن قال إن قضى الله عني المائة دينار التي تحملت بها فعلي صيام ثلاثة أشهر، فقضاها إلا دينارا ونصفاً فصام ثلاثة أشهر ثم قضى الدينار والنصف قال أرجو أن تجزئه، ورأيته عنده ضعيفا. وقد تقدم باب في النذر الذي لا مخرج له أوله مخرج فيه من معاني هذا الباب من نذر إن شفاه الله أن لا يقرب امرأته حتى يحج. في ناذر المشي إلى مكة وغيرها في نذر أو يمين أو أن يحمل شيئا إلى مكة من كتاب ابن المواز: ومن قال علي المشي إلى الكعبة نذراً أو لم يقل نذراً فذلك سواء، وكذلك علي أو لله علي في هذا وفي غيره من نذور الطاعات فهو لازم. قال ابن حبيب: من سمَّى في نذره أو في يمينه المشي إلى الكعبة أو قال مكة أو المسجد أو بيت الله، يريد ولا نية له، لزمه المشي. ولو قال إلى الحجر أو [٤/ ٢٨]

стр. 1626

الحطيم أو زمزم أو الصفا أو المروة والأبطح والحجون وحيادين وقعيقعان وأبي قبيس وشبه ذلك مما هو داخل القرية لزمه عند أصبغ، ولا شيء عليه في ذلك كله عند ابن القاسم. قال أبو محمد والذي ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم في الحجر والحطيم خلاف قوله في المدونة. قال ابن حبيب: وإن سمَّى ما في خارجها من مزدلفة ومنى وعرفات وشبه ذلك لم يلزمه. وأصل ذلك في قول الله تعالى في المتمتع [ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام] واستحسن ابن حبيب أن يلزمه في كل ما تضمنه الحرم، فإن سمى ما في خارجه لم يلزمه خلا عرفات فإنه يلزمه فيها. ومن العتبية سحنون عن ابن القاسم فيمن حلف بالمشي ذراعا ويحفر ذراعا، فليمش ولا هدي عليه ولا حفر. ومن كتاب ابن المواز: والذي ينذر المشي إلى الحرم فلا شيء عليه إلا أن ينوي ما فيه من البيت وغيره فيلزمه، وإن قال إلى مكة وقال نويت بيوتها فلا شيء عليه إلا أن يكون ذلك على معنى الرتابق فلا تجزئه النية حتى يسمى البيوت كما يسمي الصفا والمروة وغيرها. وقال أشهب وأصبغ: كل ما سمَّي من الحرم أو من مواضع مكة فهو له لازم. [٤/ ٢٩]

стр. 1627

ومن نذر المشي إلى مسجد المدينة أو بيت المقدس فإن نوى الصلاة في مسجديهما أتى ذلك راكبا، وقيل إن كان قريبا مثل الأميال أتاهما ماشيا، وهذا خفيف، وقيل لا يمشي وإن كان ميلا. وقال ابن وهب في غير كتاب ابن المواز يمشي إليهما وإن بعدا. ومن نذر أن يصلي في مسجد غير الثلاثة مساجد فليصل بموضعه ويجزئه، إلا أن يكون قريبا جدا فليأته فيصلي فيه. قال ابن حبيب قال مالك إن كان معه في البلد مشى إليه وصلى فيه، وأوجبه ابن عباس في مسجد قباء من المدينة قال ابن حبيب لأن النبي ﷺ كان يأتيه ماشيا وراكبا. ومن كتاب ابن المواز ومن قال علي الركوب إلى مكة فلا يجزئه أن يأتيها ماشيا، قاله أشهب، لأنه يخفف عن نفسه مؤونة أوجبها في ماله وليأتيها في حج أو عمرة. ومن العتبية من سماع أشهب: وسألت مالكاً سوداء حلفت بالمشي إلى مكة أن ابنها لم يعطها دراهم ولا دفعتها ثم ذكرت أنها فعلت، فقال لها امشي فإن لم تقدري فاركبي وأهدي وليس عليك عجلة حتى تجدين وتقوين. قال في كتاب جامع الأحاديث فبكت وارتعدت وقالت والله ما أستطيع يا أبا عبد الله، فصعد مالك فيها النظر وصوبه وما رأيناه فعل ذلك في امرأة غيرها ثم قال لها: اذهبي لا شيء عليك، ثم قال: خافت مقام ربها. قال في [٤/ ٣٠]

стр. 1628

الكتابين لا يضرها سوادها إن دخلت الجنة، وثم من هي أهيأ منها لا تخاف ما خافت هذه. وقال مالك في التي نذرت السير إلى مسجد الرسول ﷺ فماتت قبل ذلك فلا يفعل عنها ذلك أحد، وإن شاؤوا تصدقوا عنها بقدر كرائها وزادها ذاهبة وراجعة. قال عيسى عن ابن القاسم في امرأة حلفت بثلاثين نذراً مشياً إلى مكة فحنثت قال فلزوجها أن يمنعها أن تخرج في ذلك. ومن كتاب بن المواز: ومن قال إن فعلت كذا فأنا محرم بحجة فحنث في غير أشهر الحج فليؤخر ذلك إلى أوان الحج إلا أن ينوي أنه محرم ساعة حنث، فإن وجد صحابه وإلا فلا شيء عليه حتى يجد صحابه. قال ابن حبيب ولو قال فأنا محرم بعمرة فإنه محرم بها ساعة حنث ولا ينوي، إذ لا وقت للعمرة بخلاف الحج ولينتظر صحابه، قاله مالك. ومن العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن حلف أن يحمل شيئا على عنقه إلى مكة فعجز عن المشي فركب فإنما عليه هدي الركوب ولا شيء عليه لترك الحمل. وفي كتاب الحج باب مستوعب في ناذر المشي إلى مكة في نذر أو يمين. [٤/ ٣١]

стр. 1629

فيمن نذر هدياً أو بدنةً أو أن ينحر ابنه أو غيره أو قال مالي في رتاج الكعبة أو جعل ماله أو شيئا منه هديا من كتاب ابن حبيب: ومن نذر هدياً فليهد بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة، فإن لم يجد صام عشرة أيام. قال مالك: ولو نذر بدنة أو حلف بذلك فحنث فليهد بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فسبع من الغنم، فإن لم يجد صام سبعين يوما. وكذلك قال أشهب في كتاب ابن المواز. قال مالك في المختصر في ناذر البدنة إن لم يجد سبعا من الغنم لم يجزه الصوم، فإن صام فعشرة أيام، يريد فإذا وجد أهدى ما ذكرنا. وهذا كله مستوعب في كتاب الحج. ومن كتاب ابن حبيب: ومن قال لرجل أنا أهديك إلى بيت الله في يمين فحنث أو قاله لابنه أو لأجنبي في غير يمين، قال مالك فعليه الهدي وعليه مع ذلك أن يحجه أو يعتمره فإن لم يطعه أجزأه الهدي بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة، فإن لم يجد صام عشرة أيام. قال مالك: وأحب إلي أن يهدي عن ابنه بدنتين، فإن اقتصر على واحدة أجزأه، ولا يسأل في ذكره الهدى عن نيته. فأما لو قال لابنه أو لأجنبي نحرتك أو أنحرك في يمين فحنث فهذا إن قال عند مقام إبراهيم أو عند البيت أو في المنحر أو بمنى أو بمكة فليهد كما ذكرنا، وإن لم يسم شيئا من ذلك سئل ماذا أراد، فإن نوى الهدي فعليه ما ذكرنا، وإن لم ينو الهدي تحلل بكفارة يمين، قاله مالك، ثم رجع [٤/ ٣٢]

стр. 1630

إلى أنه لا شيء عليه، وبالأول يقول أصبغ. وكذلك فيمن قال أنحر نفسي قال ربيعة ومن جعل جاريته هديا فإنه يهدي مكانها هدياً، وقاله مالك والليث. قال أبو محمد: لعله يريد أم ولده، وقد قال ابن القاسم في المدونة فيمن أهدى عبده أنه يخرج بثمنه هدايا. وفي العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن نذر عبده أو دابته هدياً، فإن شاء جعل قيمته في هدي، وإن شاء باعه وجعل ثمنه في هدي. قال أبو زيد عن ابن القاسم: ولو قال لولده أنت بدنة فلا شيء عليه إلا أن يريد الهدي. ومن كتاب ابن المواز: ومن نذر أن يذبح نفسه فليذبح كبشاً. قال أبو محمد [أراه] يريد إن سمَّي موضع المنحر بمكة. قال ومن أهدى ثوبه فليخرج ثمنه في هدي، وقال مرة أخرى قيمته. قال ابن القاسم والثمن أحبّ إلي، وذلك واسع. وما عجز عن هدي دفعه إلى خزان الكعبة في نفقتها، وإن خاف أن يضيع تصدق به. وإن جعل شيئا من ماله في مقام إبراهيم، فإن احتاج البيت إلى شيء ينفقه فيه فعل وإلا جعله في هدي، وما لم يبلغ هديا تصدق به. ومن قال مالي هدي أو قال بدن فليهد ثلثه وتكون منه النفقة. ولو قال إبلي هدي أو بدن فعليه أن يبلغها ولا يبيع منها شيئا. ومن قال فرسي بدنة فليبعه ويجعل ثمنه في بدن. وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن قال مالي هدي، قال يهدي ثلثه وينفق عليه حتى يبلغه من غير الثلث، وقاله مالك فيمن وجبت عليه صدقة [٤/ ٣٣]

стр. 1631

ماله وهو بموضع ليس فيه مساكين، فليكر عليه من ماله، وكذلك إن قال إبلي هدي فعليه أن يبلغها من ماله. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال أنا أهدي من مالي ولم يسم شيئا فليهد هدياً. ومن أهدى ابنه فلم يجد بدنةً ولا كبشا فلا يصم. قال ابن حبيب: ومن نذر أن ينحر جزوراً بمكة فعليه أن ينحر بها وليس يهدي. ومن كتاب ابن المواز ومن نذر هدي بدنة ذات عوار وما لا يجوز فإن كانت بعينها أهداها، وإن لم تكن بعينها فليهد ما يجزئ من غير معيب. وكذلك إن نذر جدعة من غير الضأن فليهد ثنّثية. وقال محمد: وكذلك في هديه المعيبة فليهد بقيمتها ما يجوز. وقال ابن حبيب إن إعرابيا سأل مالكا عن ناقة له نفرت ثم انصرفت فقال لها تقدمي وإلا فأنت بدنة، فقال له أردت بذلك زجرها لكي تمضي؟ فقال نعم، فقال لا شيء عليك، فقال رشدت يا بن أنس. وذكر ابن المواز هذه المسألة في روايته عنه أنه حانث، وكذلك رواها أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم عن مالك وقال في السؤال مرّ بها من زقاق فجبنت فقال [لها] أنت بدنة إن لم تمرِّي فجبنت فلم تمر، قال أرى أن يخرجها. من الواضحة: ومن قال مالي في رتاج الكعبة في نذر أو يمين فكان ابن عمر يوجب ذلك عليه. وقال عائشة يكفّر كفارة يمين فأخذ بقولها مالك ثم رجع إلى [٤/ ٣٤]

стр. 1632

أن لا شيء عليه وهو قول عمر. وكذلك من قال في الحطيم، والحطيم ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام وعليه تنحطم الناس. قال ابن حبيب وأرى أن يسأل، فإن نوى أن يكون ماله للكعبة فليدفع ثلثه إلى خزنتها يصرف في مصالحها، فإن استغني عنه بما أقام السلطان له تصدق بذلك. وإن قال لم أنو بهذه الكلمة شيئا ولا عرفت لها تأويلا فكفارة يمين أحب إلي. في الناذر بصدقة ماله أو بعضه في يمين أو غير يمين وكيف إن حلف مرارا أو حنث بذلك مرارا من الواضحة قال ابن الماجشون ومطرف وأصبغ: اختلف في الحالف بصدقة ماله أو بماله في السبيل، فقال ربيعة يخرج [قدر] زكاة ماله، وكذلك في صدقة جزء منه يطهره ما تطهره الزكاة. ورواه أصبغ عن ابن وهب عن الليث عن ربيعة، واستحسنه عبد العزيز، وأكثر المحدثين يرون فيه كفارة يمين، وقاله الثوري ورواه عن عمر بن الخطاب وابن عمر وعائشة. وقال مالك يخرج ثلث ماله على حديث أبي لبابة. وقال أبو حنيفة يخرج ماله كله، وجميع أصحاب مالك على قول مالك إلا ابن وهب فقال في الملي بقول مالك، وفي القليل المال الذي يجمعه الثلث بقول ربيعة، وفي الفقير بكفارة يمين، وبهذا كان يفتى الليث واستحسنه أصبغ وكان فتياه يقول مالك. وقد تقدم في باب قبل هذا ذكر من قال مالي في رتاج الكعبة. [٤/ ٣٥]

стр. 1633

ومن كتاب ابن المواز قال [روى] ابن وهب عن ابن عمر وأبي هريرة في الحالف بصدقة ماله أنه يخرجه كله، وقال ابن المسيب يخرج الثلث وقال عبد العزيز [يخرج] زكاة ماله. قال وروي عن عائشة كفارة يمين. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال مالي نذر أو صدقة أو في السبيل أو هدي فليخرج ثلثه. وكذلك من قال مالي لوجه الله. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في القائل مالي لوجه الله فليخرج ثلثه. قال أصبغ يخرجه في الصدقة دون غيرها فهو مخرج نذره. ولو قال ذلك في عبده كان مخرجه العتق. وإن قال مالي لسبيل الله أو في سبيل الله كان مخرجه الغزو والجهاد خاصة. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف بصدقة ماله على المساكين أو ثوبه على فلان لرجل بعينه فحنث فإنه يؤمر في ذلك ولا يقضى عليه. وقد تقدم في باب النذور ذكر من نذر عتق عبده أو حنث به في يمين. ومن الواضحة: ومن قول مالك فيمن قال مالي كله إلا درهماً وصدقة أن ذلك يلزمه، وكذلك في جزء منه. قال ابن حبيب: وإن حلف بصدقة مال مسمّى فحنث لزمه إخراجه وإن اغترق ماله. وإن قال مائة فلم يف ماله بها بقي باقيها ديناً عليه، قاله مالك وأصحابه. ومن كتاب آخر قال ابن وهب عن مالك: إذا سمّى أكثر من ثلث ماله اقتصر على الثلث في الإخراج، وقال ابن نافع من تصدق بشيء بعينه وهو ماله كله أنه يجزئه الثلث وهو نحو رواية ابن وهب، وقال بذلك محمد بن عبد الحكم. [٤/ ٣٦]

стр. 1634

ومن كتاب ابن حبيب قال ابن الماجشون ومن حلف بصدقة داره فحنث ثم حلف بصدقة عبده فحنث ثم بصدقة ماله فحنث فليخرج العبد والدار وثلث ما بقي من ماله. وإذا حلف بصدقة ماله فحنث فلم يخرج شيئا حتى حلف فحنث والمال الأول بيده لم يزد فليس عليه إلا ثلث واحد. وكذلك في كتاب ابن المواز. قال ابن حبيب قاله مالك وأصحابه. قال ابن حبيب وقالوا لو حلف فحنث وماله مائة ثم حلف فحنث وهو مائتان ثم حلف فحنث وماله ثلاثمائة فليس عليه إلا مائة وبذلك قال في كتاب ابن المواز إلا أنه قال وقد نما ماله بتجارة. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم ومن حلف بصدقة ماله فحنث ثم حلف بصدقته ثانية فحنث فليخرج ثلثه الأول ثم ثلث ما بقي، وقاله مثله في الحالف مرتين بصدقة ماله، ثم قال يخرج ثلثه مرة واحدة ويجزيه، وقاله ابن كتانة، وبالأول أخذ محمد. وقاله أشهب. قال أشهب ومن حلف بصدقة ماله فحنث فلم يخرج شيئا حتى أنفقه فلا شيء عليه ولا يتبع به دينا. قال ابن القاسم يضمن إذا أنفقه أو ذهب منه كزكاة فرّط فيها حتى ذهب ماله. وقال سحنون فيمن حلف بصدقة ماله فحنث ففرّط في أخراج ثلثه حتى هلك المال إنه يضمن. قال أصبغ وكذلك لو حلف لأفعلن فتلف المال قبل يحنث أنه ضامن إلا أن يتلف بعد حنثه، فهذا إن تلف بغير سببه لم يضمن، وقاله محمد. [٤/ ٣٧]

стр. 1635

قال أبو محمد: أراه يريد ولم يفرط، وإنما ضمنه أصبغ قبل الحنث لأنه كان على حنث. قال مالك ومن حلف بصدقة ماله فحنث وقد زاد ماله، قال في العتبية بتجارة أو فائدة، فعليه ثلثه يوم حلف، وإن نقص فثلثه يوم حنث. وإذا حنث ثم نما ماله ثم حنث فيه بيمين ثانية ثم نما ثم حنث فيه بيمين ثالثة فليخرج ثلث المال الأول وثلث الزيادة لليمين الثانية وثلث الزيادة الثالثة لليمين الثالثة، وذلك أن يخرج ثلث جميع ما معه الآن، ولو لم يزد ماله لم يخرج إلا ثلثاً واحداً. ولو حنث أولاً وماله مائة ثم حنث ثانية وهو ستون، ثم حنث ثالثة وهو أربعون، فليس عليه إلا ثلث المائة التي حنث فيها أولا، إلا أن يبقى بيده أقلَّ من ثلثها فلا شيء عليه غير ما بيده، إلا أن يذهب بإتلافه أو أكله فيلزمه ديناً. ولو تلف بعضه بغير سببه لم يضمنه وإن فرط في إخراجه لأنه كالشريك، وقاله مالك في التلف وقاله أصبغ كله، وما نما بعد الحنث فلا شيء عليه فيه. قال ابن المواز إذا حلف إن فعل أو أن لا يفعل لم يضمن ما أكل أو تلف قبل الحنث. ولو حلف لأفعلنَّ أو إن لم أفعل فهو كتلفه بعد الحنث يلزمه ما تلف بسببه ولا يلزمه ما ذهب بغير سببه. ومن الواضحة: ومن حلف بصدقة مائة فحنث ثم ذهب ماله باستنفاق فذلك دين عليه، وإن ذهب بغير سببه فلا يضمن ولا يضره التفريط حتى أصابه، ولم يختلف في هذا مالك وأصحابه. وإن حلف بصدقة ماله فحنث وقد زاد ماله، فإن زاد بتجر فليخرج ثلث الأصل، وإن زاد بولادة لزمه الثلث منه ومن الولادة، وإن نقص لم يلزمه غير ثلث يوم الحنث. ولم يختلفوا في هذا وكذلك ذكر ابن المواز، إلا أنه لم يذكر الولادة. [٤/ ٣٨]

стр. 1636

ومن العتبية روى يحيى عن ابن القاسم فيمن حلف بصدقة ماله في أيمان مختلفة في وقت أو في أوقات فحنث فيها كلها أو في بعضها في وقت واحد أو حنثاً بعد حنث فليس عليه أن يخرج إلا ثلث ماله مرة واحدة، حنث في جميع أيمانه أو لم يحنث إلا في يمين واحدة، إلا أن يحلف فيحنث فيخرج ثلثه ثم يحلف فيحنث فليخرج ثلث ما بقي هكذا كلما حنث. فأما ما وكد من الأيمان أو أكثر من الحنث قبل يخرج ثلث ماله لحنثه، وإن كان في أشياء مختلفة فليس عليه إلا ما على من حلف يميناً واحدة في أمر واحد. ثم إذا حنث في أحد الأيمان ثم حنث في باقيها قبل يخرج ثلث ماله فلا شيء عليه في باقيها، حنث فيها قبل إخراج الثلث أو بعده. وإذا نما ماله بعد الحلف بتجارة أو فائدة ثم حنث فلا يخرج إلا ثلث ما معه يوم حنث. قيل فما أتفق بعد الحنث؟ قال أحب إلي أن يخرج جميع ثلثه يوم حنث مما كان يملكه يوم حلف، وما هو عليه بواجب. وروى أبو زيد عن ابن القاسم نحو رواية يحيى في اليمين بالصدقة في أشياء مختلفة. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف بصدقة ماله ثم حنث دخل في ذلك العين وغيره من طعام ورقيق وغيره إلا أن ينوي العين خاصة. قال أبو محمد. وهذا الباب قد كتبناه في كتاب الصدقات بابا في مثل معنى كثير منه ولا غنى بالناظر في هذا الباب عنه. [٤/ ٣٩]

стр. 1637

فيمن قال في يمين أو في غير يمين: كلّ ما أكسب صدقة ، وقد ضرب أجلا أو لم يضرب ومن الواضحة: ومن قال في يمين أو في غير يمين كل ما أكسبه صدقة فلا شيء عليه، كمن عم في الطلاق والعتق. ولو قال كل مال أكسبه بالمدينة أو ببلد سماه صدقة لزمه عند ابن القاسم وابن عبد الحكم، وكذلك في قوله كل ما أكتسبه إلى كذا وكذا سنة صدقة، فليخرج ثلث ما يكسبه بالبلد أو إلى أجل. وأما إن قال كل ما أملك إلى أجل كذا وكذا صدقة فتلزمه صدقة ثلث ما بيده وثلث ما يكسب إلى أجل. وقال ابن الماجشون وأصبغ لا شيء عليه فيما يكسب سمَّى بلداً أو أجلاً أو لم يسم، بخلاف الطلاق والعتق، والقول الأول أحوط. وكذلك قوله كل ما أربحه في هذه السلعة صدقة يلزمه الاختلاف، إلا أنه يتصدق بجميع الربح في القول الأول. وذكر العتبي عن أصبغ وابن عبد الحكم مثل ما ذكر ابن حبيب عنهما، وذكر ابن المواز عن أصبغ قال إذا قال كل ما أكسب صدقة أبداً فلا شيء عليه، وليتصدق ويعمل خيراً. ولو ضرب في ذلك أجلا يعيش إلى مثله لزمه، وهذا خلاف ما ذكر عنه ابن حبيب والعتبي قال إبراهيم النخعي في رجل جعل على نفسه مثل سواري المسجد ذهباً صدقة إنه لا يجتمع له مال إلا تصدق به ويحبس منه قوته. باب من النذور ومن العتبية روى ابن القاسم عن مالك في رجل قال في بعيرين له هما بعد سنة صدقة في السبيل ثم مات قبل السنة فليس هذا بشيء، وليس مثل من يعتق [٤/ ٤٠]

стр. 1638

إلى سنة وقد يدبر العبد. قال عنه أشهب فيمن قال إن جاءني الله بأبي يوم كذا وكذا فعلي أن أتصدق أو أعتق أو أصوم أو أصلي فذلك حسن. قال الله تعالى [يوفون بالنذر] قيل فمن نذر إطعام مسكين أيطعم كل مسكين خمس تمرات؟ قال ما هذا وجه إطعام المساكين إلا أن ينوي ذلك فذلك له, وإن لم ينو فليطعم كل مسكين مدّاً بمد النبي ﷺ . يقول الله سبحانه [فإطعام عشرة مساكين] فكان مد لكل مسكين. قال عيسى عن ابن القاسم في امرأة حلفت بثلاثين نذراً مشياً إلى مكة فحنثت, قال: لزوجها أن يمنعها الخروج إلى ذلك. قال ابن حبيب قال الحسن فيمن نذر أن يصلي عند كل سارية من سواري المسجد ركعتين قال يعد السواري ويصلي إلى واحدة ركعتين, وهو قول مالك. ومن العتبية روى سحنون عن ابن القاسم فيمن قال لله عليَّ صيام ولم يسمه, أو قال صدقة, فإنه يصوم ما شاء ويتصدق بالدرهم وبالنصف درهم وربع درهم وبالكسر, قيل فالفلس والفلسين قال ما زاد فهو حسن. [٤/ ٤١]

стр. 1639

باب في يمين المرأة ذات الزوج وصدقتها وعتقها ومن الواضحة قال ويمين ذات الزوج بصدقة تلزمها لأنه مصروف إلى الثلث إلا أن تسمي أكثر من الثلث فيرد الزوج ما زاد على الثلث في رواية ابن الماجشون عن مالك. قال غير ابن حبيب وقاله عبد العزيز. قال ابن حبيب وقال ابن القاسم إذا نافت عن الثلث رد الزوج الجميع فأنكره عبد الملك وقال إنما هذا في العتق أن تعتق ما يجاوز الثلث فيرد الجميع إذ لا يتبعض. وروى ابن القاسم قوله عن مالك في غير الواضحة. قال سحنون في العتبية عن ابن القاسم إذا حنثت في اليمين بصدقة مالها فلتخرج ثلثه ولا قول للزوج فيه. ولو كانت يمينها بجزء أكثر من الثلث كان للزوج رد جميعه إن شاء وقال أصبغ إذا حنثت بصدقة مالها كله فللزوج رد جميعه إن شاء. ومن الواضحة قال: وأما العتق إذا حلفت بعتق عبيد أكثر من الثلث فحنثت فللزوج رد جميعه لئلا يخرج ذلك إلى خلاف السنة من عتق النصيب بغير تقويم, هذا قول ابن الماجشون. وقال مطرف وابن القاسم يرد كله في العتق والصدقة وغيرها حتى يقتصر على الثلث, وبالأول أقول. وإذا حنثت بعتق عبيد لا تملك غيرهم أسهم فأعتق ثلثهم بالسهم, فإن وقع تمام الثلث في بعض عبد لم يعتق من ذلك العبد شيء على ما ذكرنا. ولو قالت أثلاثهم حر لم يعتق منهم شيء كان ذلك في يمين أو في غير يمين. وكذلك لو أعتقت ثلث عبد لا تملك غير ذلك العبد لم يعتق منه شيء, وكل ما جاوزت فيه الثلث من حنث بعتق أو صدقة أو غير يمين فهو مردود أبداً حتى يجيزه الزوج [٤/ ٤٢]

стр. 1640

في قول مطرف وابن الماجشون. وقال أصبغ هو جائز أبداً حتى يرده الزوج وبالأول أقول. وإذا قال لها فيما جاوزت فيه الثلث في يمينها بعتق أو صدقة قد رضيت لك أن تحنثي وتنفذي ذلك ففعلت ما أحنثها لزمها إنقاذه ولا يرده الزوج. ولو قال لها افعلي ما حلفت ألا تفعليه ولا حنث لك معي ففعلت فلا شيء عليها. وإن أذن لها في الفعل ولم يبين لها ألا شيء عليها ففعلت فله رد ذلك أو إمضاؤه, حتى يبين لها الرضى بالحنث أو يريد ذلك عند الإذن. وسواء حلفت فيما نفذت في اليمين فيه أو فيما يجوز أن يحلف فيه ويمتنع منه, قاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ. قالوا وإذا أشهد أنها متى حنثت في هذا اليمين فقد رضي بحنثها لزمها ولا رجوع له ولا لها. ولو أشهد بهذا قبل اليمين أنها متى ما حلفت بهذا فقد رضي بحنثها لم يلزمه, وله رده إن حلفت قبل الحنث وبعده. ولو قال بعد يمينها رددت حنثها متى ما حنثت أشهد بذلك أو لم يشهد, أو قاله عند سفر خاف أن تحنث في غيبته فذلك مردود أبداً, وإن سكت عن رده حتى يجيزه إلا في قول أصبغ الذي يراه ماضيا حتى يرده أو يشهد بعد يمينها أنه رد ذلك إن حنثت فيكون رد. ومن كتاب ابن المواز: وإذا حلفت بعتق رقيقها ولا زوج لها ثم تزوجت ثم حنثت والرقيق أكثر من ثلثها فللزوج رد ذلك, وكذلك ذكر ابن حبيب عن من لقي من أصحاب مالك وهو مذكور في باب يمين البكر بزيادة فيه. ومن كتاب ابن المواز: وعن التي حلفت بعتق رقيقها إن تزوجت بعده قال لا تتزوج إلا أن تبيعهم, وإن حلفت بحرية أمتها إن تزوجت فباعتها ثم تزوجت فردت عليها بعيب فإنها تحنث, وكذلك لو ردت إلى المبتاع قيمة العيب, ولو حبسها المبتاع ورضي بالعيب لم تحنث. [٤/ ٤٣]

стр. 1641

في يمين البكر والثيب وأفعالها والمولى عليه والصبي والعبد من الواضحة: وإذا حنثت البكر في ولاء الأب أو ولاية وصيه أو من جعله الإمام عليها خليفة فذلك رد, كان عتقا أو صدقة, لأن مالها محجور عنها. وإن لم تكن في ولاية أحد وهي في ولاية نفسها ومالها بيدها تنظر فيه باستيجاب [كذا] لذلك أو بغفلة السلطان عنها, فإن بلغت الثلاثين سنة لزمها الحنث بالعتق والصدقة, وجاز فعلها في مالها من بيع وغيره, وقاله ابن وهب وابن الماجشون, وابن القاسم يرى أن أول التعنيس أربعون. وقال سحنون: معروفها وهبتها وأفعالها جائزة إذا لم تول باب أو وصي وإن لم تعنس. قال ابن حبيب وأما الأيّم التي مات عنها زوجها أو فارقها بعد أن بنى بها فأفعالها جائزة إذا كانت بالغاً وإن كانت بنت خمسة عشرة سنة. ومن كتاب ابن المواز: وعن بكر حلفت بالصدقة لا تزوجت رجلاً فزوجها إياه أبوها بغير أمرها فالنكاح جائز ولا شيء عليها في يمينها لأنها في ولاية. قال مالك في البكر المعنسة بنت أربعين وهي صحيحة العقل محمودة الأمر جاز أمرها ولزمها الحنث في أيمانها. وعن مولى عليه حلف بالعتق أن لا يكلم رجلاً, قال مالك أحب إلي أن لا يكلمه. فإن فعل فلا شيء عليه, وإن زال عنه الولاء فلا يلزمه شيء إلا أن يتبرع, وما أراه يخرج من المأثم. قال ابن حبيب: وإذا حلفت بكر معنسة أو ثيب جائزة الأمر أن لا تتزوج ثم تزوجت زوجا علم بيمينها أو لم يعلم, فهي كذات الزوج في حنثها فيما جاوز الثلث, وإنما النظر متى وقع الحنث لا متى كان اليمين, وكذلك قال لي من كاشفت عنه من أصحاب مالك. [٤/ ٤٤]

стр. 1642

ومن العتبية من سماع ابن القاسم, وعن المرأة المولى عليها تحلف بصدقة مالها في نذر إن تزوجت ابن عمها أن تحمله إلى بيت الله, فتزوجته فلتمش فإن لم تقدر فلتركب وتهتدي, وإن كانت صرورة دخلت بعمرة في نذرها ثم تحرم بالحج عن فريضتها إذا حلت وتصير متمتعة, وعليها هدي للمتعة وهدي لركوبها, وتتصدق بثلث مالها لحنثها. قال سحنون هذا خطأ ولا يلزمها ذلك لأنها في ولاء. قال مالك ومن قال لغلام أبيه في حياة أبيه يوم أملكك فأنت حر, فمات الأب وورثه الابن فذلك يلزمه, إلا أن يكون يوم قال ذلك سفيها فلا يلزمه. ومن العتبية ابن القاسم عن مالك في عبد جعل على نفسه شيئا في سبيل الله ثم ثبت أنه حر الأصل أن ذلك يلزمه، والحدود كذلك. قال وإنما كانت يمين عبد الله بن أبي حبيبة بالحر والغثا بعد أن احتلم. قال محمد بن عبد الحكم: ولو حلف عبد بطلاق امرأة إن تزوجها فزوجه إياها سيده جبراً بغير رضاه أن لا طلاق عليه. قال ابن حبيب قال ربيعة ومالك: من حلف في سفهه وهو في ولاء بالعتق إن فعل كذا وكذا ففعله بعد زوال الولاء عنه فلا شيء عليه. قال مالك ولا أراه إلا وقد أثم. قال ابن حبيب لا أثم عليه, كنصراني حنث بعد إسلامه. فأما حنث العبد بعد عتقه وذات الزوج بعد زوال العصمة عنها فلازم لهما إذا كان ذلك بأيديهما بعد الحنث. قاله مطرف وابن الماجشون. وفي كتاب التفليس أبواب في أفعال السفيه وأفعال البكر وذات الزوج موعبة بأزيد مما ها هنا. [٤/ ٤٥]

стр. 1643

في الاستثناء في الأيمان بمشيئة الله والاستثناء المستخرج به من المذكور وذكر المحاشاة ومن خص بنيته الجنس أو المدة وما تنفع فيه النية من ذلك كله من كتاب ابن المواز قال: وإنما الاستثناء واللغو في اليمين بالله أو نذر لا مخرج له. ومن قال إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا فامرأته طالق أو عبده حر أو عليه كذا وكذا لما يذكر من البر إن شاء الله, فإن نوى باستثنائه الفعل دون اليمين فقيل ينفعه ذلك وقيل لا ينفعه لا في الفعل ولا في اليمين. قال ابن حبيب قال ابن القاسم: لا ينفعه, وقال ابن الماجشون وأصبغ ينفعه إن نوى به الفعل, وإن نوى به ما ذكر من طلاق وعتق وعمل بر لم ينفعه. وقال أصبغ ولا شك في هذا. وهذا قد تقدم في باب قبله. قال ابن حبيب: ولا ينفع الاستثناء بالقلب دون اللسان, فإن كان الحالف غير مستحلف فحرَّك به شفتيه وإن لم يجهر به أجزأه, وإن كان مستحلفاً لم يجزه إلا الجهر به وقاله أصبغ وغيره. قال ابن المواز: وأوجه الاستثناء التي لا تجزئ النية بها دون اللفظ ثلاثة: أن يستثني بإلا وبإلا إن وبإن. فأما قوله إن فكقوله إن شاء الله فلان إن فعل فلان ونحوه, فأما إلا فمثل يمينه إن صحبت اليوم قرشياً ونوى إلا فلاناً وما أكلت طعاما ونوى إلا لحماً. ولو حرك بإلا فلان لسانه ونوى في نفسه وفلان أجزأه. لأن الواو بخلاف ما ذكرنا من أحرف الاستثناء. وقد اختلف في إلا خاصة فقيل تجزئه بها النية كما تجزئه في محاشاة امرأته في الحرام بنيته. وقد قال ابن أبي سلمة لا تنفعه المحاشاة في الحرام بنيته. [٤/ ٤٦]

стр. 1644

قال وما كان من الاستثناء في يمين بوثيقة حق أو شرط في النكاح أو عقد بيع أو فيما يستحلفه أحد عليه فلا تجزئه حركة اللسان به حتى يظهر ليسمع منه. ومنه ومن العتبية قال مالك فيمن استحلف رجلا ألا يخبر أحداً بما أخبره به فحلف لا أخبرت به أحداً واستثنى في نفسه إلا فلاناً فلا ينفعه حتى يحرك بذلك لسانه. قال ابن القاسم ينفعه وإن لم يسمعه المحلوف له في هذا. قال سحنون لا ينفعه حتى يسمع الذي حلفه لأن اليمين له. وتأول سحنون أنه لم يتطوع بخبره حتى حلفه فكأنه حق. قال ابن المواز ولو استحلفه ألا يخبر به إلا فلانا فحلف ونوى في نفسه وفلان فلا يحنث أن أخبر به من نواه, إلا أن يكون على يمينه بالطلاق بينة. ومن العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن حلف ما فعل واستثنى في نفسه إلا كذا, فإن حرك به لسانه نفعه وإلا لم ينفعه. قال عنه أشهب وإن حلف ما أكل عند فلان ونوى في نفسه إلا التمر فلا ينفعه إلا أن يحرك به لسانه. قال سحنون عن ابن القاسم: وإن حلف إن كلم بني فلان ونوى في نفسه إلا فلانا لم ينفعه حتى يتكلم بذلك. ولو حلف لا دخل دار زيد ونوى في نفسه شهراً أجزأه. قال ابن حبيب ومما يجزئ فيه النية وليس باستثناء أن يحلف إن كلمت فلانا ونوى في نفسه شهراً فذلك ينفعه إلا أن يكون على يمينه بالطلاق بينة, وقاله ابن القاسم وأصبغ ورواه أشهب عن مالك. وكذلك يمينه ما لقيت اليوم قرشيا ونوى فلانا فذلك له في الفتيا, ولو نوى إلا فلانا لم ينفعه في الفتيا ولا في القضاء. [٤/ ٤٧]

стр. 1645

ومن المجموعة قال ابن القاسم: ومن حلف بالطلاق لا أكل لبنا ثم قال نويت لبن ضأن أو معز فله ذلك في الفتيا ولا يقبل منه في القضاء, وكذلك يمينه لا أكل سمنا وقال نويت سمن بقر فله نيته في الفتيا دون القضاء. ومن العتبية قال أشهب في الحالف بالحلال عليه حرام وحاشى امرأته فلا شيء عليه, وفي رواية أصبغ أنها البتة, وذكر في المجموعة قول أشهب أن له ثنياه فيها، وقال قال أشهب ولو قال الحلال كله على حرام ونوى في نفسه إلا امرأته لم ينفعه وهو مدع حتى يستثنيه متكلما به. ومن حلف لا كلم فلانا أبدا ونوى في نفسه إلا يوم الجمعة فلا يجزيه حتى يحرك به لسانه. ومن قال امرأته طالق ثلاثا ونوى في نفسه إلا واحدة لم ينفعه وهي طالق ثلاثا. ومن حلف لا كلم فلانا فسكت عنه ثم كلمه فذلك له لازم لأنه لم يضرب أجلا ولا قال ولا أبدا. قال أبو محمد: يريد إنما نوى في نفسه ساعة أو يوما فذلك له. ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم: ومن حلف بالطلاق لا كلم فلانا أو لا دخل داره ونوى في نفسه شهرا فذلك ينفعه في الفتيا لا في القضاء. وأما الاستثناء فلا ينفعه إلا بالقول مثل قوله إن كلمت قرشيا ونوى في نفسه إلا فلانا أو لا أكلت طعاما اليوم ونوى إلا اللحم فلا ينفعه حتى يتكلم به. ومنه ومن المجموعة, أشهب وابن نافع عن مالك في منزل بين رجلين حلف أحدهما لا بنى فيه مع شريكه لبنة على لبنة, أيبني جدارا لقسم يقطع به بينهما. [٤/ ٤٨]

стр. 1646

قال إن نوى إلا جدار القسم فذلك له, وإلا فهذا بنيان. وقال أشهب في العتبية هذا استثناء لا يجزيه إلا بالكلام به. قال ابن حبيب قال مطرف في المستحلف يحاشي, فإن حاشى زوجته في الحرام فذلك بنفعه لاختلاف الناس في هذه اليمين وإن كان مستحلفا, وأما في غيره فلا تنفعه المحاشاة ولا النية, واليمين للذي استحلفه, ورواه مالك وقاله ابن الماجشون. ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم وعمن صحب رجلا في سفر فاستخانه فحلفه فحلف أنه ما خانه منذ صحبه, وهو يريد في سفره هذا ولم يحرك به لسانه, وقد صحبه قبل ذلك في سفرات خانه فيها. قال لا شيء عليه إذا كان لذلك سبب, كأنه خانه في هذه السفرة في قمح أو عين فحلفه ولم يكن هو ابتدأه باليمين متطوعا فله نيته, ولو كان على يمينه بينة وثبتت خيانته له قبل ذلك لم يكن عليه شيء وتقبل نيته في هذا, وقاله كله أصبغ. قال ابن حبيب ومن حلف لامرأته بالطلاق لا كان مني إليك الليلة شيء ونوى الإفضاء بوطئها ولم يفض, قال له نيته, وقاله أصبغ. ومن المجموعة قال ابن كنانة فيمن حلف بالطلاق أن ثوبي خير من ثوب فلان وزيادة درهم, فإن قال أهل المعرفة إنه ليس كذلك حنث. ولو قال نويت في رأيي حلف ودين. وقال ابن القاسم إن قامت عليه بينة لم يقبل منه. قال المغيرة فيمن حلف ألا يطأ مكانا سماه فإنه إن جاءه راكبا أو ماشيا حنث إذا لم [٤/ ٤٩]

стр. 1647

يستثن. وإن ادعى نية لم تظهر ويمينه بطلاق أو عتق لم يصدق, وله نيته في اليمين بالله أو بالمشي وما ليس لأحد فيه حق وذلك لله تعالى وهو يدين فيما نوى من ذلك. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال في امرأته طلقت منه إن تزوجتها, فتزوجها ثم قال نويت طلاق الولادة لم ينفعه ذلك. في الاستثناء بقوله إلا أن يبدو لي أو أرى غير ذلك أو أشاء أو إلا أن يقضي الله أو يبدل ما في نفسي أو إلا أن أغلب ونحوه من كتاب ابن المواز, قال مالك فيمن حلف بالمشي أن لا يخرج إلى بلد فلان إلا أن تصيبه حاجة شديدة أو يقضي الله أمراً فيصيبه فلم تصبه حاجة, فلا ينتفع بقوله إلا أن يقضي الله, ولو استثنى مشيئة نفسه نفعه ذلك. وإذا حلف لا أكلت معه امرأته إلا أن أرى غير ذلك فجاءته وهو يأكل فأكلت معه فتركها فإن تركها فإن تركها وقد رأى أن يتركها فذلك ينفعه. وكذلك لو قال إلا أن أرى رأيا خيرا من رأيي, ثم قال رأيت أن آذن لها خيرا من رأيي الأول فذلك ينفعه. وكذلك في العتبية في سماع ابن القاسم إن حلف لا أنفق عليها إلا إن رأى غير ذلك ثم تركها أكلت معه فذلك ينفعه إن رأى ذلك حين تركها. قال في كتاب ابن المواز: وإن حلف بالحرية لا كلم فلانا إلا أن يبدو له أو إلا أن أرى غير ذلك فذلك ثنيا ينفعه. قال ابن القاسم وكذلك إلا أن يريني الله غير ذلك فهو ينفعه, وقال أصبغ ليس بشيء. [٤/ ٥٠]

стр. 1648

ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فى الحالف أن يفعل إلا أن يقدر فأنت طالق قال إن فعله فهو طالق، وقال أشهب فى المجموعة لا شىء عليه. ومن حلف فى أمر فقال إلا أن يقضى الله غير ذلك أو يريد الله غير ذلك فليس ثنيا ينفعه. قال عيسى وهو فى اليمين بالله ثنيا ينفعه، كقوله إن شاء الله، وقوله إلا أن يرينى الله غير ذلك ثنيا. ومن قال أنت طالق إلى سنة إلا أن يبدو لى أن لا أطلقك، أو قاله فى العتق، فالطلاق والعتق يلزمه ضرب أجلا أو لم يضرب. قال ابن حبيب ومن قال أنت طلق لأتزوجن عليك فلانة إلا أن لا يقدر، فخطبها غير مرة فأبت فاستثناؤه باطل ما كان فلانة تحته ولا يقرب امرأته كما لو لم يستثن، فإن رافعته ضرب له أجل الإيلاء، فإن ماتت فلانة سقطت اليمين وعاود وطء امرأته وعرف أنه لم يقدرله نكاحها، وما كانت حية فهو لايدرى لعله من قدر له نكاحها، وقاله أشهب وأصبغ. ومن المجموعة ابن نافع عن مالك فيمن قال لامرأته حرمت على إن لم تقومى عنى فلا ترجعى إلى حتى أشاء، ثم قامت ثم سألته الرجوع مرة وثانية فأبى ثم سألته فقال تعالى إن شئت وهو لا يشاء ذلك بقلبه، فقال لا تأتى ثم خرج ثم جاء وقج اشتهى أن تأتيه فأتته قبل أن يأمرها، فقال أخاف عليه هى لم تدر ما أراد بقلبه، أرأيت أولاً إن قالت له آتيك فقال لا وهو يشاء بقلبه أن تأيته فأتته بعد يمينه ايخرج من يمينه، هذا لا ينفعه، ولا يطلق الرجل بقلبه إلا أن ينوى فى يمينه حتى أشاء يعنى بقلبه فلا شىء عليه، ثم قال فى قوله: تعالى إن شأت ثم قال لا تأتى إنه ليأخذ بقلبى إنه أذن وما أدرى. [٤/ ٥١]

стр. 1649

ومن كتاب ابن المواز عن مالك فى الحالفة بعشرة نذور لزوجها لا أتزوج إلا أن يغلبنى أمر، فاحتاجت فتزوجت فلتطعم مائة مسكين إن لم يكن لنذرها مخرج. ومن المجموعة قال ابن نافع عن مالك فى امرأة حلفت بالحرية لزوجها إن لم تستأذنى عليه وأجهد نفسى حتى لو وقع سوط فى عينك لأخذته، وقالت إنى قلت إلا أن يرينى الله رأيا غير هذا. قال فاستأذنت عليه فهرب فكلمت فيه فتركته وقالت قد أرانى الله رأيا غير الأول وقد استثنيت ذلك، فإن قامت بينة أنها استثنت ذلك وسمعوها فذلك لها، وإلا فقد حنثت. ومن حلف لا يجاور أباه ولو يستطيع فليس ذلك مخرجا. ولو استأذن عليه أبوه أو حلف عليه لم يكن له به مخرج ولا يجبر السلطان أحداً على ها. ومن العتبية من كتاب الشهادات روى أشهب عن مالك فى امرأة حلفت بالعتق إن كلمت فلانا وكان عندها أربع نسوة فقلن لها قد استثنيت فقلت إلا أن أرى خيراً من رأى هذا، قال فلا ينظر إلى شهادتهن بذلك، يريد إلا أن تذكر هى ذلك. ومن استثنى ما يعد من الاستثناء ندماً بعد ممات، والاستثناء فى الطلاق من كتاب ابن المواز قال أصبغ: من نازع امرأته فغضب فقال أنت طالق البتة أن هذا عمود إنها تطلق عليه إذا لم يتنازعا فى العمود أنه عمود [٤/ ٥٢]

стр. 1650

فيحمل هذا أنه ندم. وقال حوه سحنون فى قوله أنت طالق إن شاء هذا الحجر، وخالف ابن القاسم وذكر ابن حبيب مسألة العمود كما تقدم عن مالك. قال أشهب فى المجموعة: ومن قال والله لا كلمت فلانا حتى يشاء هذا الحجر أو هذا الميت فلا يكلمه أبدا لأنه استثنى مشيئة من لا يشاء. ومن العتبية من سماع ابن القاسم فيمن قال لمن أودعه رددت إليك وديعتك فأنكره فحلف الراد بالطلاق ما هى فى بيته، ثم قال له رجل فى علمك، فقال فى علمى، فإن قاله نسقاً من غير صمات فله ثنياه. ومن سماع أشهب وعن الحالف يستثنى فيقول علمى قال ذلك له وما أجود ذلك إن صدق. قال عيسى عن ابن القاسم فى القائل أنت طالق إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله فهو سواء، وهى طالق. وقد تقدم الاستثناء بمشيئة الله فى العتق والطلاق. فى نية الحالف ومحاشاته وقد حلف فى حق مستحلفاً أو متبرعاً بالطلاق أو بالحرام أو غيره ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وكل يمين على وثيقة حق أو شرط أو لتأخير أجل دين فما كان يقضى فيه السلطان من طلاق أو عتق فلا يقبل منه فيه نية، وما كان لا يقضى به كيمين بصدقة أو مشى ونحوه فلا يلزمه ويدين فى نيته، مثل أن يقول نويت فى المشى مسجدا ونحوه. قال أصبغ وهذا إن لم يحكم عليه به فيلزمه بينه وبين الله ولا ينفعه النية إذا كان فى حق أو استحلف. وكذلك فى العتبية. [٤/ ٥٣]
следующие страницы →