← Книги сунны

Книги сунны · id 9634

الطيوريات

أبو طاهر السلفي

Полный текст (1 333 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

عبد الأَعْلَى فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، وحدثنا موسى بن أبي موسى، حدثنا يونس (١) ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمِّدَ بنَ إدريس الشَّافِعِي قال: قِيلَ لِعُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ مَا تَقُولُ فيِ أَهْلِ صِفِّينَ؟ قَال: ((َ تِلْكَ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللهُ يَدِي مِنْهَا فَلَا أُحِبُّ أَنْ أُخَضِّبَ لِسَانِي فِي

стр. 1262

هَا)) (١) . ١٢٧٨- قال: حدثنا الحسن، حدثنا الوَلِيدُ بْنُ أَبِي بَدْر (٢) ، حدثنا ابْنُ وَهْب، حدثني عبدُ الله بن عيَّاش قال: كَانَ عُمَرُ بن عبد العزيز يَتَمَثَّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لَازِمُ وُتَشْغَلُ (٣) فِيمَا سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهُ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تَعِيشُ الْبَهَائِمُ (٤)

стр. 1263

١٢٧٩- قال: حدثنا الحسن، حدثنا أبو بِشْر (١) ، حدثنا سَعيد بن عامر (٢) ، عن أبي جعفر، عن خالد الرَّبَعي (٣) قال: قلت: ((احْفَظُوهُنَّ عَنِّي، وَتَعَلَّمُوهُنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ جَمِيعًا تَرْكَ الْكَذِبِ، وتَرْكَ الْغِيبَةِ، وَتَرْكَ الْحَلِفِ)) (٤) . ١٢٨٠- قال: أخبرنا الحسن (٥) قِرَاءَةً، حدثنا مسعود بن بِشْر قال: قال

стр. 1264

لي العَيْشِي (١) : ((كُنْتُ فِي مَجْلِسِ حَدِيثٍ فِيهِ أَبُو نُوَاسٍ (٢) فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ تَخَطَّى إِلَى مَحْظُورِ)) (٣) . ١٢٨١- قال أبو الحسن (٤) : رأَيْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ عُلَيْل قَرصَ حَدِّ الْغُلَامِ ولَمْ يَقْرَأْهُ ابْنُ عُلَيْل، فَنَظَرَ إِليّ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْبَيْتِ، فَإِذَا فِي كُتُبِي رُقْعَةٌ قَدْ طُرِحَتْ، وَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ: [ل/٢٦٩/ب] لَوْلَا غَزَالٌ كَغُصْنِ بَانِ يَجْرِي مَعَ الشَّمْسِ فِي عِنَانِ مُبَاعِدِ الدَّارِ غَيْرِ دَانِ ... مَا كُنْتُ أَسْعَى إِلَى فَقِيهِ عَنْهَا قَدْ اغْنِيْتُ بِالْقُرْآن ... أكْتُبُ مِنْ لَفْظِهِ (٥) فُصُولاً مِنَ الأَبَارِيقِ وَالْقَنَانِ ... أنَا بِوَصْفِي مُقَدِّمَاتٍ أَحْذَقُ مِنِّي بِأَنْ أُنَادِي حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبُنَانِي (٦)

стр. 1265

١٢٨٢- قال: حدثنا الحسن، حدثنا ابن عائشة، وحدثنا الحسن بن سعيد، حدثنا أبي (١) ، حدثنا ابنُ عائشة قال: ((أَرَدْتُ الرِّحْلةَ إِلى ابْنِ الْمُبارك، فَجِئْتُ إِلَى وَاسِطٍ، فَقُلْتُ حَتَّى أَدْخُلَ إِلى إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ لَعَلِّي أَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا، فَجِئْتُ إِلَيه فلمَّا رَآني جَهَشَ نَفْسَهُ بَاكِيًا، قال: أَمَا تَرى إِلى هَذَا عَدُوِّ الله (٢) ، كَذَبَ عَلَيَّ وَعَلَى أَصْحَابِ رسول اللَّهِ ﷺ وَاللهِ مَا حَدَّثْتُهُ يَا جَارِيَة، هَاتِ القِرْطَاسِ، قَالَ فَجَاءَتْ بِقِرْطَاسٍ، فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ: يَا حَسَنَ الْمُقْلَتَيْنِ وَالْجِيدِ وَقَاتِلِي مِنْهُ بِالْمَوَاعِيدِ فَيَا بَلَائيَ مِنْ خُلْفِ مَوْعُودِي ... تُوعِدُنِي الْوَعْدَ ثُمَّ تُخْلِفُنِي شَمْرَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودِ: ... حَدَّثَنِي الْأَزْرَقُ الْمُحَدِّثُ عَنْ لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ غَيْرُ كَافِرَةٍ وَكَافِرٌ فِي الْجَحِيمِ مَصْفُودِ (٣)

стр. 1266

١٢٨٣- قال: حدثنا الحسن، حدثنا مسعود بن بشر، حدثني عبيد الله بن محمد بن [ل٢٧٠/أ] عائشة قال: ((كُنَّا بِبَابِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بنِ زِيَاد وَمَعَنَا أَبُو نُوَاس نَنْتَظِرُ عَبْدَ الْوَاحِدِ أَنْ يَخْرُجَ فَيَقْرَأَ عَلَيْنَا مَا مَعَنَا، فَخَرَجَ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ مَا مَعَهُ حَتَّى بَقِيَ أَبُو نُوَاسٍ آخرَ النَّاسِ فَقالَ لَهُ: مَعَكَ شَيْءٌ يَا فَتىً نَقْرَؤُهُ علَيْكَ؟ قال: نَعم، فَدَفَعَ إِلَيْهِ رُقْعَةً، فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ: ولَقَدْ كُنَّا رَوَيْنَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَهْ أَنَّ سَعْدَ ابْنَ عُبَادَه ... عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّب قاَلَ مَنْ مَاتَ مُحِبًّا فَلَهُ أَجْرُ الشَّهَادَه فَرَمَى عَبْدُ الْوَاحِدِ بِالرُّقْعَةِ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: يَا خَبِيث، واللهِ لَا حَدَّثْتُ قَوْماً أَنْتَ فِيهِمْ أَبَدًا (١) .

стр. 1267

١٢٨٤- قال: حدثنا الحسن، حدثنا الرِّيَاشي، قال: قال العُتْبِي (١) : أَحْسَنُ مَا قِيْل فِي اْلإِيَابِ قَوْلُ نُصَيْبِ (٢) : أَقَمْنَا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَثْوَى فَلَمْ أَمْلِكْ وَلَمْ يَمْلِكْ ركَابِي لَكِنَّ الْمُصَمِّمَ حِينَ يَقْضِي لُبَانَتَهُ يُوَكَّلُ بِالإِيَابِ (٣) ١٢٨٥-قال: حدثنا الحسن، ومحمد بن الحسن قالا: أنشدنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي، عن عمِّه: إذاَ كُنْتَ عَمَّا يَكْرَهُ النَّاسُ صَابِرًا فَأَنْتَ عَلَى مَكْرُوهِ نَفْسِكَ أَصْبَرُ وَلَسْتَ عَلَى اسْتِصْلَاحِ مَنْ شِئْتَ قَادِرًا وَأَنْتَ عَلَى اسْتِفْسَادِ مَنْ شِئْتَ تَقْدِرُ (٤) ١٢٨٦- قال: حدثنا الحسن، ومحمد بن الحس قالا: أخبرنا أبو حاتم (٥) ، عن العُتْبِي (٦) [ل٢٧٠/ب] قال: قال لُقْمَانُ لاِبْنِهِ: ((ارْحَمْ الْفُقَرَاءَ لِقِلَّةِ صَبْرِهِمْ، وَاْرَحْم اْلأَغْنِيَاءَ لِقِلَّةِ شُكْرِهِمْ)) (٧) .

стр. 1268

١٢٨٧-قال: حدثنا الحسن، ومحمد قالا: حدثنا عبد الرحمن (١) ، عن عمه (٢) ، عن الأصمعي قال: ((قيل لِلشَّعْبِي: أَيُّ الطَّعَامِ أَطْيَبُ؟ قال: الْجُوُع أَبْصَرُ)) (٣) . ١٢٨٨-قال: حدثنا الحسن بن زكرياء، حدثنا رجل، عن عَمْرُو بن فَائِد (٤) عن الكَلْبِي، عن أَبِي صالح (٥) ، عن ابنِ عباس قال: ((اطْلُبْ اْلأَدَبَ فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ، دَلِيلٌ عَلَى الْمُرُوءَةِ، مُؤْنِسٌ فِي الْوَحْدَةِ، وَصَاحِبٌ فِي الْغُرْبَةِ، وَمَالٌ عِنْدَ الْقِلَّةِ)) (٦) .

стр. 1269

١٢٨٩- قال: حدثنا الحسن بن زكرياء قال: سمعت الجاحظ يقول: ((قِيلَ لِبِلَالِ ابْنِ أبي بُرْدَة (١) : لِمَ جَفَوْتَ فُلانًا؟ قال: رَأَيْتُهُ قَاعِدًا فِي الظِّلِّ وَعَلَيْهِ مِظَلَّةٌ، وَرَأَيْتُهُ يَغْتَنِمُ الْحِِِجَامَةَ فِي بُيُوتِ إِخْوَانِهِ)) (٢) . ١٢٩٠- قال: حدثنا الحسن، حدثنا عثمان بن طالوت، عن الأصمعي قال: ((كَانَ مَعَنَا أَعْرَاِبيٌّ وَنَحْنُ نَأْكُلُ حَلَاوَةً، فَقِيلَ لَهُ: لَلَّهِ مَا شَبِعَ مِنْ هَذَا أَحَدٌ إِلَاّ مَاتَ، فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: اسْتَوصُوا بِالْعِيَالِ خَيْرًا، فَوَ اللهِ مَا بُدَّ مِنْهُ)) (٣) . ١٢٩١- قال: أخبرنا الحسن بن عُلَيْل، حدثني أبو حفص بن إدريس قال: سمعت بشرَ ابْنَ الحارث يقول: ((قِيلَ لِمُحَمَّدِ بنِ وَاسِع: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: سَيِّئٌ عَمَلِي، قرِيبٌ أَجَلِي، بَعِيدٌ أَمَلِي)) (٤)

стр. 1270

١٢٩٢-قال: (١) حدثنا الحسن بن عُلَيْل [ل٢٧١/أ] إملاء، حدثنا يحيى بن مَعِين قال: ((أَخْطَأَ عَفَّانُ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا، فَمَا أَعْلَمْتُ بِهَا أَحَدًا وَأَعْلَمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَقَدْ طَلَبَ إِلَيَّ خَلَفُ بْنُ سَالِم فَقَال لِي: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ هِيَ، فَمَا قُلْتُ لَهُ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ عَلَيْه)) ِ. قال يحيى: ((مَا رَأَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَطُّ خَطَأً إِلَاّ سَتَرْتُهُ وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُزَيِّنَ أَمْرَهُ، وَمَا اسْتَقْبَلْتُ رَجُلاً فِي وَجْهِهِ بِأَمْرٍ يَكْرَهُهُ، وَلَكِنْ أُبَيِّنُ لَهُ خَطَأَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَإِنْ قَبِلَ ذَاكَ وَإِلَاّ تَرَكْتُهُ)) (٢) . آخر الجزء والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وسلامه.

стр. 1271

بلغتُ عرضا بأصل معارض بأصل سماعنا من ابن حديد، ولله الحمد والمنة. في الأصل ما مثاله: - سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم الفقيه الحافظ، شيخ الإسلام، أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلفي الأصبهاني، بقراءة الشيخ العالم تاج الدِّين أبي عبد الله محمد ابن عبد الرحمن بن محمد المسعودي صاحبُه القاضي المكين، أبو طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن حديد، والشيوخ العلماء: أبو الرِّضا أحمد بن طارق بن سنان البغدادي، وأبو عبد الله محمد بن الحسن الواعظ، وولده أبو المعالي، والخطيب أبو القاسم أحمد ابن جعفر بن إدريس الغافقي [ل٢٧١/ب] وأبو الحسن علي ابن المفضل بن علي المقدسي، وأبو الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد ابن تركي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد الفيروزآبادي، ومحمد بن محمد بن محمد البلخي، وأبو بكر محمد بن الحسن بن نصر الخِلاطي، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي بكر الإسفرايني، وحسن بن عبد الغني بن يوسف بن محمد المنادي – مثبت هذه الأسماء - وبقية من سمعه تلوه، وأبو علي حسن بن يوسف بن أبي الرِّضا الدمشقي، وأبو الحسن علي بن إسماعيل ابن علي الأوسي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن بليمة، وإبراهيم بن تمام الزُّهْري، وصدقة ابن خلف المقرئ، وأبو المكارم أحمد بن علي بن سعية، وأبو الفضل جعفر بن عبد المجيد بن علي الدِّيباجي، والفقيه أبو محمد عبد العزيز بن

стр. 1272

عيسى بن عبد الواحد بن سليمان الأندلسي الشافعي، وولده أبو القاسم عيسى، وذلك في يوم السبت السادس عشر من شوال، سنة سبع وستين وخمسمائة بالإسكندرية، والحمد لله وحدَه. هذا تسميع صحيح كما قد كتبه كاتنبه، وكتب أحمد بن محمد الأصبهاني يخطّه. وفي الأصل ما مثاله: - بلغ السماع لجميعه على القاضي الفقيه الإمام الصدر العامل المكين [ل٢٧٢/أ] أبي طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد أدام الله حراسته، بقراءة المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد أدام الله حراسته بقراءة الفقيه الإمام زكي الدِّين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، من أوله إلى البلاغ، ومن البلاغ إلى آخره بقراءة القاضي الجليل الفاضل الأسعد أبي القاسم عبد الرحمن بن مقرب بن عبد الكريم التُّجيبي، فسمع كلُّ واحد منهما ما قرأه الآخر، القاضي الفقيه الإمام العالم الصدر الكامل، عماد الدِّين، مفتي المسلمين، أبو البركات عبد الله ابن القاضي الفقيه الإمام نبيه الدِّين أبي محمد عبد الوهاب بن الإمام الزاهد الورع أبي الطاهر إسماعيل بن عوف الزُّهري، وعلم الدِّين أبو محمد عبد الحق بن القاضي الرشيد أبي الحرم مكِّي ابن صالح القرشي، والفقيه الإمام عز الدين أبو البركات (١) عبد الحميد بن الشيخ الإمام العالم جمال الدين أبي علي الحسين بن عتيق الرَّبعي، والنفيس أبو الطاهر

стр. 1273

إسماعيل بن القاضي العدل أبي طالب أحمد بن عبد المولى الأنصاري، ويحيى بن علي بن عبد الله بن علي القرشي المالكي، - والسماع بخطه - وصح وثبت فِي الثَّالِثِ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ من سنة عشر وستّمائة بظاهر الإسكندرية بالعين، والحمد لله وحدَه، وصلواتُه على محمد وآله وسلامُه. [ل٢٧٢/ب]

стр. 1274

الجزء السابع عشر من انتخاب الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة مقتدى الفرق ناصر الحديث أبي طَاهرِأحمدَ بنِ محمدِ ابنِ أحمدَ السِّلَفِيِّ الأصبهانِيِّ ت من أصول كتب الشيخ أبي الحسين المبُاَرَكِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ الطُّيُورِيِّ [ل ٢٧٤/ب]

стр. 1275

رب سهل برحمتك ١٢٩٣- أخبرنا القاضي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد قراءة عليه وأنا أَسْمَعُ بِظَاهِرِ ثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ حَمَاهُ الله تعالى بالعين من جزيرة الرمل في الرابع من ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة مقتدى الفرق بقية السلف ناصر الحديث أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ﵁ بقراءتي عليه في يوم الثلاثاء الخامس من صفر سنة ثمان وستين وخمسمائة، أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك ابن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ علي بن عبد الله الصوري الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن حامد بن الحسن بن حَامِدٍ الْبَغْدَادِيُّ الأَدِيبُ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بن سعيد الموصلي، حدثنا الحسن بن عليل قال: سمعت علي بن المديني يقول: دَارَ عِلْمُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ: اثْنَانِ بِالْحِجَازِ، وَاثْنَانِ بِالْكُوفَةِ، وَاثْنَانِ بِالْبَصْرَةِ:

стр. 1276

فأمَّا اللَّذان بالحجاز: فالزهري، وعمرو بن دينار. وأمَّا اللَّذانِ بِالْكُوفَةِ: فأبو إسحاق والأعمش. وأَمَّا اللَّذان بالبصْرَةِ: [ل٢٧٥/أ] (١) فقتادة، ويحيى بن أبي كثير. ثُمَّ دَارَ عِلْمُ هَؤُلاءِ عَلى ثَلاثَةَ عَشَرَ، ثلاثةٍ بالحجاز، وثلاثةٍ بالكوفة، وخمسةٍ بالبصرة، وواحدٍ بواسط، وواحدٍ بالشام. فأَمَّا الَّذِينَ بِالْحِجَازِ: فمالك بن أنس، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق. وأمَّا الَّذين بِالْكُوفَةِ فسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وإسرائيل بن يونس. وأَمَّا الَّذين بِالْبَصْرَةِ: فسعيد بن أبي عروبة، وهشام بن أبي عبد الله، وشعبة، ومعمر، وحماد ابن سلمة. وأمَّا الَّذي بوَاسط: فهُشَيمٌ بن بَشِير. وأمَّا الَّذي بالشَّام فالأوْزاعي. قال علي ابن المديني: ثُمَّ دَارَ عِلْمُ هَؤُلاءِ عَلى يحيى بن معين (٢) .

стр. 1277

١٢٩٤-قال (١) : أنشدنا الحسن بن عليل: لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِِصْفٌ فُؤَادُهُ ... فَلَمْ يَبْقَ إِلَاّ صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ وَكَائِنٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي تَكَلُّمِ (٢) ١٢٩٥- باب إبانة الرجل عن علمه وفضله إذا هو لم يعرف له حق مثله. حدثنا أبو عبد الله الصوري إملاء، أخبرنا القاضي أبو الحسن عبد الله بن القاسم بن علي ابن الْقَاسِمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الهمداني، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الحراني الأزدي إملاء من حفظه، حدثنا أبو بكر محمد بن [ل٢٧٥/ب] يحيى بن سليمان المروزي (٣) قال: سأَلْتُ خَلَفَ بنَِ هِشَام البَزَّار لِمَ سُمِّيَ الْكِسَائِيَّ كِسَائِيًّا؟ قال دَخلَ الكِسائِيُّ الْكُوفَةَ فجاءَ إلَى مَجْلِسِ السَّبِيع (٤) ، وَكَانَ حَمْزَةُ بنُ حَبِيب

стр. 1278

الزَّيَّات يُقْرِئُ فِيهِ، فَتَقَدَّمَ الْكِسَائِيُّ معَ أذانِ الْفَجْرِ فَجَلَسَ وهُوَ مُلْتَفٌّ بِكِسَاءٍ مِنَ الْبُرْكان الأَسْوَد، فلمَّا صلَّى حمزةُ قال: منْ يَقْدُمُ في الوقتِ يَقْرَأُ؟ قيل لهُ: هذَا الْكِسَائِيُّ أوَّلُ مَنْ يَقْدُمُ، يعْنونَ لصَاحِبِ الْكِسَاءِ، فَرَمَتْهُ الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فقالوا: إِنْ كانَ حائِكًا فَسَيَقْرَأُ سورَةَ يُوسف، وَإِنْ كانَ مَلَاّحًا فَسَيَقْرَأُ سورةَ طه، فَسَمِعَهُمْ، فَابْتَدَأَ بسورةِ يوسف، فلمَّا بَلَغَ إلى قِصَّةِ الذِّئْبِ قرَأَ ﴿فَأَكَلَهُ الذِّيبُ﴾ (١) بغَيْرِ هَمْزٍ، فقال لَهُ حمزةُ: ﴿الذِّئْبُ﴾ بالهمز، فقال لَهُ الْكِسَائِيُّ: وكذلك أَهْمِزُ ﴿الحُوتُ﴾ (٢) قال: لا، قال: فَلِمَ هَمَزْتَ ﴿الذِّئْبُ﴾ ولم تَهْمِزُ ﴿الحُوتُ﴾ ؟ وهذا ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ ، وهذا ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾ ؟ فرَفَعَ حَمْزَةُ بصرَه إلى خلاّدٍ الأَحْول ـ وكان أجملَ غِلْمَانِهِ ـ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةِ أَهْلِ الْمَجْلِسِ فَنَاظَرُوا فَلَمْ يَصْنَعُوا شَيْئًا، فقالوا: أَفِدْنَا يَرْحَمُكَ اللهُ، فقال لَهُمُ الْكِسَائِيُّ: تَفهمُوا عَنِ الْحَائِكِ، تقول إذا نَسَبْتَ الرَّجُلَ إلى الذِّيبِ قَدْ اسْتَذَأَبَ الرَّجُلُ، ولو قلت: اسْتَذَابَ بِغَيْرِ هَمْزٍ لَكُنْتَ إِنَّمَا نَسَبْتَهُ إِلَى الْهُزَالِ تقول: [ل٢٧٦/أ] قَدْ اسْتَذَابَ (٣) إِذَا اسْتَذَابَ شَحْمُهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَإِذَا نَسَبْتَهُ إِلَى الْحُوتِ

стр. 1279

تقُولُ: قَدْ اسْتَحَاتَ الرُّجْل ُ، أَيْ كثُرَ أَكْلُهُ، لأنَّ الْحُوتَ يَأْكُلُ كَثِيرًا، لا يَجُوزُ فيه ِالْهَمْزُ، فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ هُمِزَ الذِّئْبَ، وَلَمْ يُهْمَزِ الْحُوت، وفِيهِ مَعْنى آخر لَا يَسْقُطُ الْهَمْزُ مِنْ مُفْرَدِهِ وَلَا مِنْ جَمِيعِهِِ، وأنشدهم: أيُّهَا الذِّئْبُ وَابْنُهُ وَأَبُوهُ أنْتَ عِنْدِي مِنْ أَذْؤُبِ ضَارِيَاتِ قال: فَسُمِيَّ الْكِسَائِيَّ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم (١) . ١٢٩٦ - قال خَلَفُ (٢) : وأنشدنِي الكِسَائِيُّ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ لَا أَعْرِفُ بَيْتًا غَيْرَهُ فيهِ شَاهدان منَ الْقُرْآنِ إلَاّ هَذَا الْبَيْت: كَنُودٌ لِنَعْمَاءِ الرِّجَالِ وَمَنْ ... يَكُنْ كَنُودًا لِنَعْمَاءِ الرِّجَالِ يُفَنَّدُ والكَنُودُ: الكَفُور قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودُ﴾ (٣) ، يعني: لَكَفُور، والتَّفْنِيدُ هو التَّكْذِيبُ، قال الله تعالى: ﴿إِنِّي َلأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَْنْ تُفَنِّدُونَ﴾ (٤) .

стр. 1280

١٢٩٧- حَدَّثَنَا الصُّورِيُّ قَالَ: نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ «تَفْضِيلُ الشُّبَّانِ» تَأْلِيفَ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيِّ يَقُولُ فِيهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يونس الكديمي، حدثني علي بن الْمَدِينِيِّ قَالَ: أَرَدْتُ الخُرُوجَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَة فقلتُ لِيحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي: اكتبالي [ل٢٧٦/ب] إِلَى سُفْيَانَ، فَقَالا: مَا نَكَاتِبُهُ وَلَكِنْ بِمَكَّةَ بِشْر بن السَّرِيِّ، ومُؤَمَّل ابنَ إسماعيل قَدْ جَاوَرَا، فَنَحْنُ نَكْتُبُ لَكَ إليهمَا حَتَّى يَصِيرَا مَعَكَ إليهِ، فَكتبَا لِي إِليْهِمَا، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، فَأَوْصَلْتُ الكِتَابَ إِلَيْهما، فَمَشَيَا مَعِي إليه، وعَرَّفَاهُ مَكَانِي، فَوعدَهُمَا اخْتِصَاصِي والْعِنَايَةَ بِي، فَحَضَرْتُ مَجَالِسَ وَأَذْكَرْتُهُ أَمْرِي، وَكُنْتُ كَسَائِرِ النَّاسِ، فقلتُ: مَا يَرْفَعُنِي إِلَاّ نفْسِي، فَجَلَسْتُ نَاحِيَةً أَنْتَظِرُ أَنْ يَمُرَّ شَيْءٌ فَأَتَكَلَّمُ فِيهِ، فقال يوْمًا: حدثنا هشام ين عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ رَسُوِل الله ? فقالَ لِي: يَا بُنَيَّ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ (١) ، فَقُمْتُ، فقلتُ:

стр. 1281

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، خَالفَكَ النَّاسُ بِالْعِرَاقِ، قَالَ: مَنْ؟ قلتُ: حَمَّادٌ، وحمّاد، وأبو عوانة، وغيرهم، كل قَالَ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيّ، عَنْ عمر ابن أبي سلمة، قال: ومن أَبُو وَجْزَة؟ أَهُوَ شَاعِرُ آلِ الزُّبَيْرِ؟ قَدْ كنتُ أدركتُهُ ورأيتُهُ، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، فتَوَقَّفَ عَنِ الْحَدِيثِ، وقال فِي يَوْمٍ آخَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ

стр. 1282

عائشة، أنَّ النَّبيَّ ?، «صَلَّى فِي ثَوْبٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ» (١) . فَقُمْتُ إِلَيْهِ فقلتُ: خَالَفَكَ النَّاسُ بِالْعِرَاقِ، قَالَ: مَنْ؟ قلتُ: هُشَيْمٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وغَيْرُهُمْ [ل٢٧٧/أ] قالوا فيه: عن هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: مَنْ أجْل أنِيسَيْن كَتَبَ إِلَيْهِمَا تُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّبَنِي، قَالَ: ثُمَّ أَدْنَانِي وعليت عَلَيْهِ، فكَانَ يُمِرُّ اْلأَحَادِيثَ عَليّ قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا، وَنِلْتُ مِنْهُ مَا أَرَدْتُ (٢) . ١٢٩٨- سمعت الصوري يقول: حدثني من أثق به، عن أبي سعيد الحسن بن عبد الله السِّيرافي أنه قال: حضَرْتُ مَجْلِسَ أبي بكر بن م

стр. 1283

جاهد (١) أَوَّل مَا حَضَرْتُهُ وهُوَ يُمْلِي، فَجَلَسْتُ فِي أُخْرَيَاِت النَّاسِ، فقال الْمُسْتَمْلِي: وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنيِّ يُوسُف، (٢) فَتَطَاوَلْتُ، ـ وكان أبو سَعِيد ذَمِيمًا حَقِيرَ الْمَنْظَرِـ، فَقُلْتُ: كَسِنِيْ يُوسُف؟ فَلَمْ يَفْهَمْ عَنِّي فَقُمْتُ قَاِئمًا فَأَعَدْتُ الْقَوْلَ، فقال ابنُ مُجاهد: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارُوا إليَّ، فَاسْتَدْعَانِي وَقَرَّبَنِي إِلَيهِ فَتَحَصَّلْتُ فِي أَعْلَى الْمَجْلِسِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ فِي أَدْنَاهُ (٣) . وقال الصُّوري في هذا المعنى: إذَا الْمَرْءُ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ قَدْرُ مِثْلِهِ ... وَأَصْبَحَ مَغْمُوصًا (٤) لَهُ حَقُّ فَضْلِهِ فَلا بَأْسَ أَنْ يُنْبِئُ بِصَالِحِ فِعْلِهِ ... وَمَا خَصَّهُ ذُو الْفَضْلِ مِنْهُ بِفَضْلِهِ ١٢٩٩- أنشدنا أبو عبد الله الصوري، أنشدنا أبو محمَّد عبد الرحمن بن عمر بن محمَّد ابن سعيد التُّجيِبي، وأَبُو العبَّاس مُنِير بْنُ أَحْمَدَ بن

стр. 1284

الحسن الخَلَاّل قالا: أنشدنا أبو الطَّيْب محمد ابن جعفر غُنْدَر (١) ، [ل٢٧٧/ب] أنشدنا نَهْشَلُ بنُ دَارِم لنفسه: يُهُودُ الْمُسْلِمِينَ رَوَافِضوهُمْ ... إِلهَي لا تدَعْ مِنهُمْ بَقِيَّه فَقَدْ كَرِهُوا الْكِتَابَ وحَرَّفوهُ ... لِكَيْ تَخْفَى أُمُورُهُمُ الشّنِيَّه لَهُم جَفْرٌ تَعالَى الله عمَّا ... حَوَاهً من أقاويل رَدِيَّه فَحَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ... وَلَا يَرْدَعْكُمْ عَنْهُمْ تَقِِيَّه فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ بِقَتْلِ قَوْمٍ ... لَهُمْ نَبْزٌ وَأَسْمَاءُ الرَّافِضِيَّه هُمْ جَحَدُوا النَّبِيَّ وَعَانَدُوهُ ... تَبَرَّأُوا مِنْ صَحَابَتِهِ الزَّكِيَّه كَمَا بَرِئَ النَّوَاصِبُ مِنْ عَلِيٍّ ... فَلا حَيَّا الإِلَهُ النّاصبِيَّه وَلا حَيَّا كِلَابَ النَّارِ أَيْضًا ... فَقَدْ مَرقوا فسموا المَارِقِيَّه خَلِيلْي عُدْ عَنْ أَهْوَاءِ جَهْمٍ ... وَلا تَزْعُمْ بِأَنَّ لَكَّ الْمَشِيَّه فَمَحْضُ الدِّينِ إِنْ فَتَّشْتَ عَنْهُ ... فَعِنْدَ ذَوِي الْحَديثِ الْحَنبَلِيَّه رَضُوا بِاللهِ رَبًا ثُمَّ قَالُوا ... مُحمَّد عِنْدَنَا خَيْرُ الْبَرِيَّه وَصَدِّيقٌ خَلِيفَتُهُ عَلَيْنَا ... وفَارُوقٌ حَكَاهُ عَلَى السَّوِيَّه وعُثْمَانٌ وَخَامِسُهُمْ عَلَيٌّ ... أبو السَّبْطَيْنِ بَعْلُ الهاشميَّه وَطَلْحَةُ والزبيرُ مَعَ ابنِ عوْفٍ ... وسعدٌ والسَّعيدُ على البقيَّه

стр. 1285

وَأصحابُ النَّبيِّ فخيرُ قرْنٍ ... مَضىَ ويكونُ حَتَّى السَّاهِرِيَّه (١) وَلا تنْسَى مُعَاويةَ بنَ صَخْرٍ ... رَدِيفاً لِلنِبيِّ عَلَى المَطِيَّه [ل٢٧٨/أ] وَكَاتِبَ وَحَيِ خَالِقِنَا بِفَهْمٍ ... وخَالَ الْمُؤْمِنِينِ ذَوِي الرَّضِيَّه (٢) ١٣٠٠- أنشدنا محمد، أنشدنا أبو محمد عبد المحسن بن غلبون الصوري: وَتُرِيْكَ نَفْسُكَ فِي مُعَانَدَةِ الْوَرَى ... رَشَداً ولسْتَ إِذَا فَعَلْتَ بِرَاشِدِ شَغَلَتْكَ عَنْ أَفْعَالِها أَفْعَالُهُم ... هَلَاّ اقْتَصَرْتَ عَلَى صَدِيقٍ واحدِ (٣) ١٣٠١- أنشدنا محمد، أنشدني عبد المحسن لنفسه: وقَالُوا تَوَلَّى حِينَ قَابَلَهُ الْغِنىَ ... وَأَصْبَحَ تُبْدِيهِ اللَّيَالِي فَتَخْتَفِي فَقُلْتُ حَمَانِي الْمَالُ عِلْمِي بأنَّني ... أُخَلِّفُ مَالي أَوْ فَمَالي لِمُخْلَفِ ١٣٠٢- أنشدنا محمد، أنشدني عبد المحسن لنفسه: لَمَّا تَبَيَّنْتُ أنَّ حُبَّكم ... يَحْسُنُ عِنْدِي وَلَيْسَ يَحسُنُ بِي بَشَّرْتُ طَرْفِي بِحُسْنِ عَاقِبَةٍٍ ... فِيكُمْ وَقَلْبِي بِسُوءِ مُنْقَلَبي ١٣٠٣- سمعت أبا عبد الله إملاء مِنْ حِفْظِهِ يقول: سمعت أبا القاسم

стр. 1286

الحسن بن أحمد ابن عبد الله بن هاشم المقرئ، ـ وكان شيخا صالحا ـ يقول: سمعت أبا بكر البغدادي (١) يقول: سَأَلْتُ أسْتَاذِي أبا طالب المكي (٢) عن مسْألَةٍ، فقال لي: أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ جوابِ مَسْأَلَتِكَ؟ قلت: بَلَى، قال: قل: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ خَالِصًا وَاجْعَلْ لِي مِنْكَ نَصِيبًا» (٣) . ١٣٠٤- سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت أبا عمرو عثمان بن سعيد الأسَدِي [ل٢٧٨/ب] يقول: قَصَدْتُ زِيَارَةَ أَبِي الخير التِّيناتِي، فَلَمَّا حَصَلْتُ عِنْدَهُ، رَمَى إِلَيَّ حَبْلاً، وقال: خُذْ هَذَا، فاَصْعَدِ الْجَبَلَ، فَاقْطَعْ حُزْمةَ حَطَبٍ فبِعْها بِدَانِقَيْن، فتَقَوَّتْ بِدَانِقٍ، وَتَصَدَّقْ بِدَانِقٍ، فقلتُ: قد ضاقَتْ خِزَانَةُ مَوْلايَّ حَتَّى أَحْمِلَ الْحَطَبِ، وَأُطْعِمَ عِبَادَهُ؟ فَصَاحَ، وقال: الْحَلَالُ ثُمَّ الْقُرْآنُ ثُمَّ اللهُ ، فَبِالْحَلَالِ يُسْتَعَانُ

стр. 1287

عَلَى الْقُرْآنِ، وَبِالْقُرْآنِ يُعْرَفُ الله (١) . ١٣٠٥- حدثنا محمد، أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الله بن الحسن بإسناد لا أحفظه، عن أبي سعيد الخزاز قال: كنت أنا وأبو بكر الزّقاّق (٢) ، وعياش بن المهتدي (٣) ، وجماعةٌ من أَصْحابِنَا فِي سَفَرٍ، فَصَحِِبَنَا فَتىً بِيَدِهِ مِحْبَرَةٍ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، فَتَثَاقَلْنَا بِهِ فَسَارَ مَعَنَا إِلَى أَنِ انْتَهَيْنَا شَطِّ الْبَحْرِ، فقال له بَعْضُنَا، يا فَتى، كيفَ الطَّرِيق؟ فقال: الطَّريقُ طَريقَانِ، طريقُ العَامَّةِ، وطَرِيقُ الْخَاصَّةِ، فَأَمَّا طُرِيقُ الْعَامَّةِ فَهَذَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا طَريقُ الخاصَّةِ فبسمِ الله، ووضعَ رِجْلُهُ على الماءِ فلَمْ يَزَلْ يَمْشِي عليه حَتَّى غَابَ عَنْ أَبْصَارِنا (٤) . ١٣٠٦- سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم الحسن بن أحمد يقول: سمعت أبا الحسن البَغْرَاشي يقول: قال لي أبو الخير التِّيناتي يا

стр. 1288

أبا الحسن: «إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ [ل٢٧٩/أ] السَّفَرِ، فَإِنَّهُ يُقْسِي الْقَلْبَ، وَيَذْهِبُ بِالدِّينِ» (١) . ١٣٠٧- سمعت أبا عبد الله يقول، سمعت أبا عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الأسدي يقول: سمعت أبا العباس بدوي (٢) ببعلبك، وقد سأَلَهُ أبو بكر بن وصيف (٣) ، فقال له: يا أستاذ، حدثنا بأَحْسَنِ شَيْءٍ رَأَيْتَ، فقال له: احْذَرْ شَطْحَ النُّفُوسِ وَدَعَاوِيهَا، فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنْ صَيْدَا أُرِيدُ بَيْرُوتَ، فَلَمَّا حَصَلْتُ قِنْطَارَ بَيْرُوت، قالتْ لِي نَفْسِي: السَّاعَةَ يَخْرُجُ الْعَدُوُّ يَأْخُذُكَ، فقلتُ: غلام الملك يأخُذُهُ العَدُوُّ، فَجَعَلْتُ أَخْطُر، وأقول: غلام الملك يأْخُذُهُ الْعَدُوُّ، وَإذا قدْ أحاطَ بي الأَعْلَاجُ (٤) ، فأخَذُونِي وطَرَحُونِي فِي شَيْنِي (٥) ومَضَوْا إِلى قُبْرُس (٦)

стр. 1289

، فَلَمَّا نَزَلْنَا إِلَى الْبَرَِّ اسْتَأْذَنْتُهُمْ فِي الصَّلاةِ، فَأَذِنُوا لِي، فَأَدَّيْتُ مَا فَاتَنِي مِنَ الْفَرَاِئِض ثُمَّ تَنَفَّلْتُ مَا فَتَحَ الله تعالَى لِي، ثُمَّ سَأَلْتُ الله ﵎ أَنَّ لا يُؤَاخِذَنِي بِشَطْحِ نَفْسِي فِي دَعَاوِيهَا، وأَنْ يُسَامِحَنِي ثُمَّ غَلَبَنِي النَّومُ فَنِمْتُ ثُمَّ انْتَبَهْتُ فِي اْلمكانِ الَّذي أخذتُ منهُ، فقال لهُ أبو بكر بن وصيف: حدثنا بشيء آخر مما رأيت، فقال له: عليكَ بالسُّكونِ إِلَى الله تعالَى وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْه، فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنَ الرَّقَّةِ أَرِيدُ الشَّرْق، فَحَصلْتُ فِي مَكَانٍ مَعْرُوفٍ بكثْرَةِ السِّبَاعِ، فقالتْ لِي نَفْسِي: السَّاعَةَ [ل ٢٧٩/ب] يَخْرُجُ السَّبْعُ يَأْكُلُكَ، فقلتُ: وَيْلَكَ ثِقِي بالله، وَاسْكُنِي إليه، فبينا أنا أراجِعُها إذ أنا بشَيْءٍ قَدْ وقع بيديه على كَتِفِي، فَالْتَفَتُّ لأنْظُرَ مَا هُوَ، فمَعَ لَفْتَتِي، قَيّلَ خَدِّي اليَمِين وذهب هارِبًا في الغَابةِ فنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ السَّبْعُ (١) . ١٣٠٨-حدثنا أبو عبد الله، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن المبارك قال: سمعت أبا عبد الله الروذباري يقول: ركِبَتْ رُفْقَةٌ جَملاً فَأَنَا رَاكِبُهُ حَتى وقعَتْ رِجْلُهُ في وَهْدَةٍ (٢) ، فقلت: جَلّ الله، فَلَوَّى عُنُقَهُ إليَّ، وقال: نَعم جل الله، ثَّم قال الشيخُ لأَصْحَابِهِ، عَاهَدْتُكُمُ الله إِنْ حَكَيْتُمْ عَنيِّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ إِلَاّ بَعْدَ مَوْتِي.

стр. 1290

قال الصوري: وقدْ حَكَى لي غيُر واحدُ منْ أصحابِ أبي عبد الله الروذباري أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يقول وذكرَ الْحِكَايَةَ (١) . ١٣٠٩- سمعت أبا عبد الله يقول: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خميس بن جميل البغدادي، وأبو طالب محمد بن أحمد الحسني، عن أبي بكر الهلالي أَنَّهُمَا سَمِعَاه يقول: يَذْكرُ عنْ أَهْلِهِ، أَنَّهَا قالتْ له: «قَدِ اشْتَهَى عَلَيّ الصِّبْيَانُِ عَصَافيرَ، وقدْ بِعْتُ غَزْلاً لِي فَخُذْ ثَمَنَهُ وَاشْتَرِ لَهُمْ ذَلِك، فخرجتُ بالفضَّةِ، فَاشْتَرَيْتُ الْعَصَافِيرَ، فَلَمَّا حَمَلْتُهَا بِيَدِي، وَقَعَتْ عَلَيَّ حِدْأَةٌ، فَخَطَفَتْهَا مِنْ يَدَي، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي شَيْءٌ اشْتَرِي عِوَضَها، [ل٢٨٠/أ] فجئتُ إِلَى الْمَنْزِل، فَوَجَدْتُ العَصَافِيَر عِنْدَهُم، فسَأَلْتُهُمْ عن ذلك، فقالوا: كُنّا قُعُودًا فجَاءَتْنَا حِدْأَةٌ فَرَمَتْ إِلَيْنَا هَذِهِ الْعَصَافِيرِ وَذَهَبَتْ (٢) » . ١٣١٠- سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم الحسن بن أحمد بن عبد الله يقول: سمعت أبا بكر البغدادي يقول: «مَرَرْتُ فِي السُّوقِ فَرَأَيْتُ أَبا طالب المَكِّي قَاِعدًا بَيْنَ يَدَيَّ دكّانِ خبّازٍٍ وهو يَبْكِي،

стр. 1291

فَسَأَلْتُهُ عَنْ قُعُودِهِ هُنَاكَ، فقَال لِي: مَرَرْتُ بِهَذَا الٍخَبَّازِ وَهُوَ يُخْرِجُ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ، فَاشْتَهَتْ نَفْسِي رَغِيفًا سَخِنًا، فَمَنَعْتُهَا مِنْ ذَلكَ، وَكَانَ قَدْ أَقَامَ مُدَّةَ سَنِينَ لَا يَأْكُلُ الْخُبزَ، فلمَّا مَنَعْتُهَا مِنَ ذَلكَ قالَتْ لِي: اقْعُدْ بِنَا نَبْكِي، فقلتُ لهُ: يا أستاذُ، ما عَلَيْكَ لو أَطْعَمْتَهَا هَذَا الرَّغِيفَ، فقال لي: اسْكُتْ، لَوْ عَلِمَتْ أنَّا نُتَابِعُهَا عَلَى مَا تُرِيدُ بَعْدَ هذه الْمُدَّةِ كلِّها ما أطقْنَاها (١) » . ١٣١١- حدثنا محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن خميس الصوفي، حدثنا أبو عبد الله أحمد ابن عطاء الروذباري، أخبرني محمد بن الحسن صاحب سهل بن عبد الله قال: قال سهل بن عبد الله: لَا يُفْلِحُ قَلْبُ عَبْدٍ يُحِِبُّ ثلاثة: الْغِِنَى، وَالْبَقَاء، والإِهِْتِمَام بِغَدَا (٢) . ١٣١٢- وبهذا الإسناد قال (٣) : قال سهل (٤) : مَنْ كَانَ مُقِيمًا فِي أَدْنَى وَقْتٍ عَلَى أَدْنَى [ل٢٨٠/ب] شُبْهَةٍ، فَقُلْبُهُ مَحْجُوبٌُ عَنِ الله (٥) .

стр. 1292

١٣١٣ - حدثنا محمد، أخبرني أبو بكر محمد بن خميس الصوفي، عن أبي الخير التيناتي «أَنَّهُ قَصَدَهُ رَجُلٌ مِنْ مكانٍ بعيدٍ، فلمَّا وصَلَ إليه وَحضَرَتْ صلاةُ الظُّهرِ والعَصْرِ، فلمَّا كانَ صلاةُ المغربِ صلَّى وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لَمْ يُحَقِّقْ التِّلاوَةَ، فوجدَ ذلك الرَّجُلُ في نفسِهِ، وقال: كَابَدْتُ مَشَقَّةَ السَّفَرِ إلى رَجُلٍ لا يُقيمُ فاتحةَ الْكتابِ؟ وباتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فلمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ إلَى عَيْنٍ بِالْقُرْبِ لِيَتَوَضَّأَ، وَجدَ السَّبْعَ رَابِضًا عِنْدَهَا فَرَجَعَ هَارِباً، وَالْتَقَى بِهِ أبو الخَيْرِ فَتَبَيَّنَ الْخَوْفُ فِي وَجْهِهِ فَتَوَجَّهَ إلى العَيْنِ، وتّوجهَ الرَّجُلَ يَمْشِي خَلْفَهُ لِيَرَى مَا يَصْنَعُ، فَجَاءَ أبو الخير إلى السَّبْعِ فأخَذَ بِأُذُنَيْهِ، وَجَعَلَ يُعَرِّكُهُمَا (١) ويقول له: كمْ أَقُوُل لَكَ: إِذَا كانَ عِنْدَنَا ضَيْفٌ لَا تُؤْذِنَا، قُمْ فَانْصَرِفَ، فَوَلَّى السَّبْعُ ذَاهِبَا، وَرَجَعَ أبو الخير يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَلَحِقَهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ فقال له: كُنْ كَذَا والْحَنْ في ﴿الحمد﴾ (٢) » . ١٣١٤ - حدثنا أبو عبد الله، حدثني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن جميع الغساني لفظا، أخبرنا محمد بن حمدان بن مالك القاضي أبو

стр. 1293

الحسين (١) ، حدثنا عباس بن محمد قال: قال لي يحيى ابن معين: «كَمْ كَتَبْتَ عَن شَبَابَةَ بنِ سَوَّار؟ قلتُ: كذَا، وكَذَا، قال: فقال لي: كَتَبْتُ عنه، وقال: حدثنا شبابة [ل٢٨١/أ] بن سوار، حدثنا شعبة، عن قتاده، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه (٢) قَالَ: كُنَّا يَوْم الْحُدَيْبِيَّةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمائة، قال: قلْتُ: لَا وَالله مَا سَمِعْتُ هَذَا قَطُّ» (٣)

стр. 1294

قال الصوري هذا حديث غريب، من حديث شعبة بن الحجاج، عن

стр. 1295

قتادة بن دعامة أبي الخطاب السدوسي، ما رأيناه إلا من هذا الوجه. ١٣١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أبو الحسين بن جميع، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ (١) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْقَزَّازُ، - قَالَ الصُّورِيُّ: وَاسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابن مُنْذِرٍ بَصْرِيٌّ (٢) -، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ بَيَانٍ الْعُقَيْلِيُّ (٣) ، عن أبي الرَّحَّال (٤)

стр. 1296

، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّحِمَ اشْتُقَّتْ مِنَ الرَّحْمَنِ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ بِسِلْسِلَةٍ، تُنَادِى كلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي» (١) . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حديث أبي الرَّحَّال خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أبي حمزة أنس ابن مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ، لا أَعْلَمُ حدَّث بِهِ عَنْهُ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ بَيَانٍ الْعُقَيْلِيِّ، وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلا عَنْ شَيْخِنَا، وَالْمَحْفُوظُ الْمَشْهُورُ بِهَذَا الإِسْنَادِ: «مَا أَكْرَمَ شَابٌ شَيْخًا لِسِنِّهِ ... .» الحديث (٢)

стр. 1297

١٣١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بن جميع، أخبرنا محمد بن [ل٢٨١/ب] شهمردَ الْفَارِسِيُّ (١) بِحَلَبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الأزْرَق، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ (٢) ، حَدَّثَنَا جَرير بْنُ أَيُّوبَ البجَلي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي إسحاق (٣) ، عَنْ مَسْروق الأَجْدَع، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ صَائِمًا إِلَاّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاِء، وَسَبَّحَتْ أَعْضَاؤُهُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ أَهْلُ سَمَاِء الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ، وَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا، أَضَاءَتْ لَهُ السّمَوَاتُ

стр. 1298

نُورًا، وَقُلْنَ أَزْوَاجُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: اللَّهُمَّ اقْبِضْهُ إِلَيْنَا فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَتِهِ، وَإِنْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ تَلَقَّاهَا سَبْعُونَ أَلْف مَلَكٍ يَكْتُبُونَهَا إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ (١) . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، مَا كَتَبْنَاهُ عَنْهُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَهُ الصُّورِيُّ. ١٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَمْزَةَ أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِئُ الصَّيْرَفي بالرَّافِقَة، وَتُوُفِّيَ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن العلاء، حدثنا العبَّاس ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ [ل٢٨٢/أ] فِي يَمِينِهِ» (٢)

стр. 1299

١٣١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بن جميع، أخبرنا محمد بن

стр. 1300

يُوسُفَ بِسِيرَافَ (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الكرماني بن عمرو، حدثنا مُبارك ابن فضالة، عَنِ الْحَسَنِ (٢) ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّى عَلَيْكُمْ» (٣)
следующие страницы →