← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 9640

المروءة

ابن المرزبان المحولي

Полный текст (112 стр.). Показаны 106–112 · переход к 111.

стр. 106

ازارا بسته دَرَاهِم وَنصف فاعطي التَّاجِر سَبْعَة دَرَاهِم فَقَالَ ثمنه سته دَرَاهِم وَنصف فَقَالَ اني اشْتَرَيْته لرجل يقاسم اخاة درهما وَمن النَّاس من يرى ان المساهلة فِي الْعُقُود عجز وان الِاسْتِقْصَاء فِيهَا حزم حَتَّى انه لينافس فِي الحقير وان جاد بالجليل الْكثير كَالَّذي حُكيَ عَن عبد الله بن جَعْفَر وَقد ماكس فِي دِرْهَم وَهُوَ يجود بِمَا يجود بِهِ فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ ذَلِك مَالِي واجود بِهِ وَهَذَا عَقْلِي بخلت بِهِ وَهَذَا انما يسوغ من اهل الْمُرُوءَة فِي دفع مَا يخادعهم بِهِ الادنياء ويغابنهم بِهِ الاشحاء هَكَذَا كَانَت حَال عبد الله بن جَعْفَر فَأَما معاكسة الاستنزال والاستسماح فكلا لانة منَاف للكرم ومناف للمروءة قَالَ الامام الْمَاوَرْدِيّ فِي الافضال اصطناع المَال افضال الاصطناع نَوْعَانِ احدهما مَا اسدة جودا فِي شكور والثَّانِي مَا تألف بِهِ نبوة نفور وَكِلَاهُمَا من شورط الْمُرُوءَة لما فِيهَا من ظُهُور والاصطناع وتكاثر الاشباع والِاتِّبَاع ثمَّ قَالَ فَأن ضَاقَتْ بِهِ الْحَال والاصطناع بِمَالِه فقد عدم من اله المكارم وعمادها وفقد من شُرُوط الْمُرُوءَة سنادها فليؤاس بنفسة مؤاسات المسعف وليسعد بهَا اسعاد المتألف وَقَالَ صَالح بن جنَاح اللَّخْمِيّ رَحْمَة الله اعْلَم ان الْعَرَب

стр. 107

قد تجْعَل للشَّيْء الْوَاحِد اسماء وَتسَمى بالشَّيْء الْوَاحِد اشياء فاذا سنح لَك ذكر شَيْء فاذكرة باحسن اسمائه فَإِن ذَلِك من الْمُرُوءَة وانما الْمَرْء بمروئه فالمروءة اجْتِنَاب الرجل مَا يشينه واجتناؤه مَا يزينه وانه لَا مُرُوءَة لِمَنْ لَا أَدَبَ لَهُ وَلَا ادب لمن لَا عقل لَهُ وَلَا عقل لمن طن ان فِي عقلة مَا يغنية ويكفية من غيرَة وَقَالَ ايضا وانما مثل الرجل ورزقة مثل عقله وادبه ومروءته وَحكمه كَمثل الرَّامِي ورميته فَلَا بُد للرامي من سهم وَلَا بُد لسهمة من قَوس وَلَا بُد لقوسة من وتر وَلَا بُد لجَمِيع ذَلِك من قدر يبلغ بِهِ مَا رشق ويصيب بِهِ مَا يبلغ وَيجوز بِهِ مَا اصاب الا فَلَا شَيْء فالرامي الرجل والمية الرزق وَلَا يجمع بَينهمَا عقل وَلَا عز وَلَا شَيْء من ذَلِك الا بِقدر وَقَالَ فِي عين الادب والسياسة الْمُرُوءَة داله على الْكَرم والاعراق باعثه على مَكَارِم الاخلاق وَهِي مُرَاعَاة الاحوال الَّتِى يكون الانسان على افضلها قَالَ ابْن سَلام حد الْمُرُوءَة رعي مساعي الْبر وَرفع دواعي الضّر والطَّهَارَة من جَمِيع الدناس والتَّخَلُّص من عوارض الالتباس حَتَّى لَا يتَعَلَّق بحاملها لوم وَلَا يلْحق بِهِ ذمّ وَمَا من شَيْء يحمل على صَلَاح الدَّين والدُّنْيَا وَيبْعَث على شرف الْمَمَات والْمحيا الا وَهُوَ دَاخل تَحت الْمُرُوءَة.

стр. 108

وَقبل لبَعض الْحُكَمَاء مَا الْمُرُوءَة قَالَ طَهَارَة الْبدن والْفِعْل والْحسن وَقَالَ بَعضهم وَمن سلك الْمُرُوءَة سَبِيلا اصاب الى كل خير دَلِيلا وَسُئِلَ بَعضهم أَي الْحَلَال اجْمَعْ للخير وابعد من الشَّرّ وَاحْمَدْ للعقبى فَقَالَ الجنوح الى التَّقْوَى والتحيز الى فئه الْمُرُوءَة وَقَالَ بعض الْعلمَاء اتَّقِ مصَارِع الدُّنْيَا بالتمسك بِحَبل الْمُرُوءَة وَاتَّقِ مصَارِع الاخرى بالتعلق بِحَبل التَّقْوَى تفز بِخَير الدَّاريْنِ وتحل ارْفَعْ المنزلتين قَالَ الشَّاعِر كَمَال الْمُرُوءَة صدق الحَدِيث ... وَستر الْقَبِيح عَن الشامتينا واسباب الْمُرُوءَة انما هر مرتبطة بشرف النَّفس وعلو الهمة واذا اجْتَمَعنَا لم يَتَفَرَّقَا قَالَ بعض الْحُكَمَاء الْمُرُوءَة سجيه جبلت عَلَيْهَا النُّفُوس الزكية وشيم طبعت عَلَيْهَا الهمم الْعلية وضعفت عَنْهَا الطبائع الدنيه فَلم تطق حمل اشراطها السنيه للمروءة وجوب واداب لَا يحصرها عدد وَلَا حِسَاب زقلما اجْتمعت شُرُوطهَا قطّ فِي الانسان وَلَا اكتملت وجوهها فى بشر فان كَانَ فَفِي الانبياء وصلوات الله عَلَيْهِم دون سَائِرهمْ واما النَّاس فعلى مَرَاتِب

стр. 109

بِقدر مَا احرز كل وَاحِد مِنْهُم من خصالها واحتوى عَلَيْهِ من خلالها قَالَ بعض الْحُكَمَاء لَا تفارق الصَّبْر فتعظم عَلَيْك الْبلوى وَلَا الْمُرُوءَة فتشمت بك الاعداء قَالَ الشَّاعِر من فَارق الصَّبْر والْمُرُوءَة ... امكن من نَفسه عدوة قيل لِسُفْيَان بن عيينه قد استنبطت من القرأن كل شَيْء فاين الْمُرُوءَة فِيهِ فَقَالَ فِي قولة تعالي " خُذ الْعَفو وامْر بِالْمَعْرُوفِ واعرض عَن الْجَاهِلين " فَفِيهِ الْمُرُوءَة وَحسن الادب وَمَكَارِم الاخلاق فَجمع فِي قولة " خُذ الْعَفو " صلَة القاطعين والْعَفو عَن المذنبين والرِّفْق بِالْمُؤْمِنِينَ وَغير ذَلِك من اخلاق المطيعين وَدخل فِي قولة وامر بالمعرف " صلَة الارحام وتقوى الله فِي الْحَلَال والْحَرَام وغض الابصار والاستعداد لدار الْقَرار وَدخل فِي قولة واعرض عَن الْجَاهِلين الحض على التخلق بالحلم والاعراض عَن اهل الظُّلم والتنزة عَن مُنَازعَة السُّفَهَاء ومساواة الجهلة والاغبياء وَغير ذَلِك من الاخلاق الحميدة والافعال الرشيدة وَقَالَ الله تَعَالَى " وابتغ فِيمَا اتاك الله الدَّار الاخرة وَلَا تنس نصيبك من الدُّنْيَا واحسن كَمَا احسن الله اليك وَلَا تَبْغِ الْفساد فِي الارض" وفيهَا عين الْمُرُوءَة وحَقِيقَتهَا

стр. 110

وَقَالَ بهْرَام بن بهْرَام الْمُرُوءَة اسْم جَامع للمحاسن كلهَا وَكَانَ يحيى بن خَالِد يَقُول الْمُرُوءَة سَعَة الْمنزلَة وَكثر الخدم ووطاءة الْفراش وَطيب الرَّائِحَة والاحسان الى الْحَاشِيَة والافضال على الاخوان وَكَانَ الْحسن بن سهل يَقُول الْمُرُوءَة والشّرف فِي الْبشر وَلَا يصلح للصدر والا وَاسع الصَّدْر وَكَانَ الْفضل البلعمى يَقُول الْمُرُوءَة الْجمع بَين الدَّين والدُّنْيَا والتوقى وَسخط الْخَالِق وذم المخلوقين وَكَانَ عبد الله بن احْمَد بن يُوسُف يَقُول الْمُرُوءَة الْكُبْرَى واطعام الطَّعَام ومجالسة الْكِرَام وَقَالَ الْمُهلب الْمُرُوءَة عشرَة اجزاء تِسْعَة مِنْهَا فِي الْمَائِدَة وجزء مِنْهَا فِي سَائِر الاشياء وَقَالَ أَبُو مَنْصُور الثَّعْلَبِيّ لَا مُرُوءَة لمن لَا يجْتَمع الإخوان على خوانه، وَلَا تقع الجفان على جفانه وَقَالَ بَعضهم الْمُرُوءَة إدامة الإهداء وَترك الإستهداء قَالَ أَبُو مَنْصُور الْهِدَايَة عماره الْمُرُوءَة وَهِي سنة الرَّسُول ورسم الْمُلُوك واستمالة الْقُلُوب ومفاتيح الْمَوَدَّة واللطف الْأَكْبَر وَالْبر الْأَعْظَم وَالطّيب لِسَان الْمُرُوءَة قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الْعُتْبِي فِي الطّيب أَربع خِصَال سنة ومروءة لَذَّة وَقُوَّة

стр. 111

قَالَ بَعضهم وَمن الْمُرُوءَة للفتى ... مَا عَاشَ دَار فاخره فاقنع من الدُّنْيَا بهَا ... وأعمل لدار الْآخِرَه وَدَار الرجل عشه وفيهَا عيشه وَهِي مقرّ نفسة وماوى اهلة ومحرز مَاله وَمَوْضِع انسه وَمجمع مروءته قَالَ ابو الْحسن الْقزْوِينِي من الْمُرُوءَة ان يقْعد الرجل فِي بَابا دارة وَينظر فِي دفتر وَقَالُوا زاذا اجْتمع فِي الدَّار الْحمام وَالْقصر والْبُسْتَان وخزانه الْكتب فقد اجْتمع فِيهَا الْمُرُوءَة وَقَالَ بعض السّلف الْمُرُوءَة اصلاح المَال وَحسن التَّدْبِير وتعاهد الصنيعة والافضال على الاخوان وَقَالَ مَنْصُور الْمُرُوءَة ان تكون بِمَالك مُتَبَرعا وَعَن مَال غَيْرك متورعا وَقَالَ مسلمة بن عبد الْملك مَا اعان على مُرُوءَة الْمَرْء كالمراة الصَّالِحَة قَالَ الشَّاعِر اذا لم يكن فِي منزل الْمَرْء حرَّة ... مُدبرَة ضَاعَت مُرُوءَة دارة ... وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء الْمُرُوءَة ان لَا تبهل وَلَا تسب وَلَا تسن

стр. 112

وَسُئِلَ مسعر بن كدام عَن الْمُرُوءَة فَقَالَ التفقة فِي الدَّين وَلُزُوم الْمَسْجِد الى ان تطلع الشَّمْس وَسُئِلَ عبد الله الْفَارِسِي عَنْهَا فَقَالَ هِيَ التألف والتطرف والتنظف وَترك التَّكَلُّف وانشد ابو بكر الاسماعيلى واذا جَلَست وَكَانَ مثلك قَائِما ... فَمن الْمُرُوءَة ان تقوم وان ابي واذا اتكأت وَكَانَ مثلك جَالِسا ... فَمن الْمُرُوءَة ان تزيل المتكا واذا ركبت وَكَانَ مثلك مَاشِيا ... فَمن الْمُرُوءَة ان مشيت كَمَا مَشى وانشد ابو حَفْص الْعَرُوضِي الزكزمي بالاندلس وَقد طُولِبَ بمكس كَانَ يَتَوَلَّاهُ يَهُودِيّ يَا اهل دانية لقد خالفتم ... حكم الشَّرِيعَة والْمُرُوءَة فِينَا مَا الى اراكم تأمرون بضد مَا ... امرت ترى نسخ الاله الدُّنْيَا كُنَّا نطالب للْيَهُود بجزيه ... وارى الْيَهُود بجزيه طلبونا وَمَا ان سمعنَا مَالِكًا افتي بذا ... لَا لَا وَلَا من بعده سحنونا وَسُئِلَ ابو الْحسن على بن احْمَد البوشنجي عَن الْمُرُوءَة فَقَالَ ترك مَا يكرة كرام الْكَاتِبين وَقَالَ مَيْمُون بن مَيْمُون اول الْمُرُوءَة طلاقة الْوَجْه وَالثَّانِي النودد وَالثَّالِث قَضَاء الْحَوَائِج