Полный текст (112 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
قَالَ فَمَا الْمُرُوءَةُ قَالَ عِرْفَانُ الْحَقِّ وَتَعَاهُدُ الضَّيْعَةِ قَالَ فَمَا الْمَجْدُ قَالَ احْتِمَالُ الْمَكَارِمِ
٦٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ قِيلَ لِأَبِي ثِفَالٍ الْمُرِّيِّ وَكَانَ ذَا عَقْلٍ وَمُرُوءَةٍ مَا مُرُوءَةُ الْمَرْأَةِ قَالَ لُزُومُهَا بَيْتَهَا وَاتِّهَامُهَا رَأْيَهَا وَطَوَاعِيَتُهَا لِزَوْجِهَا وَقِلَّةُ كَلَامهَا قيل فَمَا تَقُولُ فِي خُرُوجِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ تَخْرُجُ وَاللَّهِ مَا تَنْفِرُ فِي النَّفِيرِ وَلَا تَسوق الْبَعِير قَالَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ امْرَأَةً بِقِلَّةِ الْكَلَامِ
وَإِذَا تُنَاوِعُكَ الْحَدِيثَ تَطَرَّقَتْ ... عَرَضَ الْحَدِيثِ وَلَمْ تُرِدْ إِكْثَارًا
стр. 37
٦٣- اُخْبُرْنَا مُحَمَّد حَدثنَا ابوجعفر الْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ كَانَ يُقَالُ لَا زِينَةَ أَحْسَنُ مِنْ زِينَةِ الْحَسَبِ وَلَا حَسَبَ لِمَنْ لَا أَدَبَ لَهُ وَلَا أَدَبَ لِمَنْ لَا مُرُوءَةَ لَهُ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ مِمَّنْ لَا حَسَبَ لَهُ لَمَعَ بِهِ أَدَبُهُ مَرَاتِبَ ذَوِي الأَحْسَابِ وَيُقَالُ تَرْكُ الْأَدَبِ دَاعِيَةٌ إِلَى كَسَادِ الْمَرْءِ وَتَأْدِيبُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ دَاعِيَةٌ إِلَى نِفَاقِهِ أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ لِبَعْضِهِمْ
تَأَدَّبْ غَيْرَ مُتَّكِلٍ عَلَى حَسَبٍ وَلَا نَسَبٍ ... فَإِنَّ مُرُوءَةَ الرَّجُلِ الشَّرِيفِ بِصَالِحِ الْأَدَبِ
٦٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدثنَا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ كَانَ لِعُثْمَانَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ خَمْسُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَخَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَقِيَهُ طَلْحَةُ فَقَالَ لَهُ قَدْ تَهَيَّأَ مَالَكَ فَاقْبِضْهُ
стр. 38
فَقَالَ هُوَ لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَعُونَةٌ عَلَى مُرُوءَتِكَ
٦٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ قِيلَ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ مَا الْمُرُوءَةُ فَقَالَ الْحِلْمُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْمقدرَة
٦٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وُلْدَهُ يَلْعَبُونَ فَقَالَ الْعَبُوا يَا بَنِيَّ فَإِنَّ الْمُرُوءَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ اللَّعِبِ
٦٧- أخبرنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ كَانَ يُقَالُ ثَلَاثٌ يُفْسِدْنَ الْمُرُوءَةَ الشُّحُّ وَالْحِرْصُ وَالْغَضَبُ
٦٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ قَالَ سَالِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ
стр. 39
لَا تَتِمُّ مُرُوءَةَ الرَّجُلِ حَتَّى يَصْبِرَ عَلَى مُنَاجَاةِ الشُّيُوخِ النُّخُرِ قَالَ وَدَخَلَ عَلَى سَالِمٍ رَجُلٌ يُكَلِّمُهُ فِي حَاجَةٍ فَوَضَعَ سَيْفَهُ على اصبعه وَسَالم سَاكِت وَالرجل مُتَّكِئٌ عَلَى سَيْفِهِ لَا يَشْعُرُ وَقَدْ جَرَحَهُ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ وَمَضَى وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُ سَالِمٍ دَعَا الْمِنْدِيلَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ فَقِيلَ لَهُ أَلَا نَحَّيْتَ رِجْلَكَ قَالَ خَشِيتُ أَنْ أَقْطَعَهُ عَنْ حَاجَتِهِ
٦٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ الْمُرُوءَةُ تَرْكُ اللَّذَّةِ وَعِصْيَانُ الْهَوَى
٧٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
стр. 40
ثَلَاثَةٌ تَحْكُمُ لَهُمْ بِالْمُرُوءَةِ حَتَّى يُعْرَفُوا: رَجُلٌ رَأَيْتَهُ رَاكِبًا، أَوْ سمعته يعرب الْعَرَب أَوْ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً. وَثَلَاث تَحْكُمُ (عَلَيْهِمْ) بِالْمَهَانَةِ حَتَّى يُعْرَفُوا: رجل شممت من رَائِحَةَ نَبِيذٍ فِي مَحْفِلٍ أَوْ سَمِعْتَهُ يَتَكَلَّمُ فِي مِصْرٍ مِنْ الامصار الْعَرَبِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ رَأَيْتَهُ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ يُنَازِعُ الْقَدَرَ
٧٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: قَالَ ابْن هُبَيْرَة مباكرة الْغَدَاء مِنَ الْمُرُوءَةِ قَالَ وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ كَفَى بِالْمُرُوءَةِ صَاحِبًا وَمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرُوءَةٌ فَلْيُظْهِرْهَا فَقَوْمُهُ أَعْلَمُ بِهِ
стр. 41
٧٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الْيَمَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ الْمُرُوءَةُ الْجَزْم وَهُوَ تَبَعٌ لِلْعَقْلِ وَلَا تَصْلُحُ الْمُرُوءَةُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ
٧٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ سُئِلَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ حَلَالٌ وَتَرْكُهُ مُرُوءَةٌ لِذَوِي الِاخْتِطَارِ
٧٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَلَيْسَ بالرمادي قَالَ اُخْبُرْنَا العتيبي قَالَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ عَنِ الْكَرم والْمُرُوءَة فَقَالَ الْحسن: أما الْكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ والاعطاء قبل السُّؤَال والاطعام فِي الْمَحْلِ
стр. 42
وَأَمَّا الْمُرُوءَةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ وَإِحْذَارُ نَفْسِهِ مِنَ الدَّنَسِ وَقِيَامُهُ بِضَيْفِهِ وَأَدَاءُ الْحُقُوقِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ
٧٥- اُخْبُرْنَا مُحَمَّد حَدثنَا ابويعقوب النَّخَعِيُّ حَدَّثَنَا الْحِرْمَازِيُّ قَالَ خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ اعْلَمُوا يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنَّ الْحلم زينه والْوَفَاء مُرُوءَة والعجلة سفة والسفة ضعف ومجالسة أَهْلِ الدَّنَاءَةِ شَيْنٌ وَمُخَالَطَةَ أَهْلِ الْفُسُوقِ رِيبَةٌ
٧٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُوسَى الْبَرْذَعِيُّ قَالَ اخبرني ابو عتمان الْمَازِنِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ قَالَ معاية مَنِ اسْتَخَفَّ بِإِخْوَانِهِ فَسَدَتْ مُرُوءَتُهُ
٧٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر حَدثنَا سُلَيْمَان بن شَيْخٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عوَانَة قَالَ:
стр. 43
وَقَالَ لبيد بن عُطَارِد لَو اجمعت ... تَمِيمَ فِي مَسْجِدٍ ... حَمَلُوهَا فَقَالَ لَبِيدٌ أَرْسِلُوا إِلَى عَتَّابِ بْنِ وَرْقَاءَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَجَاءَ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى احْتَمَلَهَا ثُمَّ مَضَى فَقَالَ عُطَارِدُ نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْمُرُوءَةِ الْجِدَةُ
٧٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا
стр. 44
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ أخبرنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ جَالِسُوا أَهْلَ الدِّينِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَجَالِسُوا أَهْلَ المروءات فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ لَا يَرْفُثُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ
٧٩-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل الرقاشِي قَالَ قَالَ العتيبي: سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ عَنِ الْمُرُوءَة وَالْكَرم وَقَالَ الْحسن أما الْكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ والاعطاء قبل السُّؤَال والاطعام فِي الْمَحْلِ وَأَمَّا الْمُرُوءَةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ وَإِحْرَازُ نَفْسِهِ مِنَ الدَّنَسِ وَقِيَامُهُ بِضَيْفِهِ وَأَدَاءُ الْحُقُوقِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ
٨٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ
стр. 45
جَالَسْتُ الْفُقَهَاءَ فَوَجَدْتُ دِينِي عِنْدَهُمْ وَجَالَسْتُ ... النَّاسَ فَوَجَدْتُ ... وَجَالَسْتُ شِرَارَ النَّاسِ فَوَجَدْتُ أَحَدَهُمْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ على مَا لَا يُسَاوِي شَعْرَة!
٨١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَنِ اعْطِ النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ يُغْنِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أُعْطِيَ النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ فَيَتَعَلَّمَهُ مَنْ لَيْسَ فية منيه ورغبة رغبته فِي النَّفس فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ اعْطِ عَلَى الْمُرُوءَة والصَّحَابَة
٨٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْدِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْلَاصٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنَا
стр. 46
جَبَلَةُ بْنُ خَلَفِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ عَن عُمَيْر بن هَانِيء قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن ماشاء ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا قَالَ فِيهِ إِنَّمَا هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ وَنَجَا المهتدون الَّذين (مَا) اتعموا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ فِي آجَالِهِمْ وَلَا فِي أَرْزَاقِهِمْ كَانَ أَحَدُهُمْ مُرُوءَتُهُ كَامِلَةً وَحَيَاؤُهُ كَامِلًا وَدِينُهُ كَامِلًا يَصْبِرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللَّهُ بِرِزْقِهِ فِي عَفَافٍ وَلَا يَطْلُبُهُ فِي مَحَارِمِ اللَّهِ
٨٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا سَمَاعَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁: ماتعلم أَحَدٌ بَالْفَارِسِيَّةِ إِلَّا خَبَّ أَوْ خَبُثَ وَلَا خَبُثَ أَوْ خَبَّ الا ذهب مُرُوءَتُهُ
стр. 47
٨٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ... النَّصِيبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُعَلَّى بْنُ صَالِحٍ الطَّائِيُّ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁: من استخفف بغخوانة أَفْسَدَ مُرُوءَتَهُ
٨٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا (ابْنُ) عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَعْظَمَ مُرُوءَةً وَلَا أَتَمَّ حَالًا وَلَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ ولَايَة الْمَدِينَة والْقَضَاء والْمَوْسِم وَكَانَ يَقُولُ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ وَتُجَالِسُ أَهْلَهُ فَلَا تَسْتَقْبِلْ صَدْرَ حَدِيثٍ اذا سَمِعت عجزة وَاسْتدلَّ بِأَعْجَازِهَا عَلَى صُدُورِهَا
стр. 48
٨٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا بْنُ مُنْقِذٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ ... الأَسدِيّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ الْمُرُوءَةُ طلاقة الوجة والتودد إِلَى النَّاسِ وَقَضَاءُ الْحَوَائِجِ
٨٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَوْ أَنْشَدَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِحٍ لِبَعْضِهِمْ
نَوْمُ الْغَدَاةِ وَشُرْبٌ بِالْعَشِيَّاتِ ... موكلان بإفساد المروءات
٨٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ قَالَ ابْن الْمُبَارك اقامة اللِّسَان والسداد والمروءة الْعُظْمَى
٨٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ قَالَ قَالَ الْعَتَّابِيُّ
стр. 49
مُرُوءَةُ السَّائِلِ أَنْ لَا يَلِحَّ عَلَى أَخِيهِ فِي الْحَاجَةِ وَمُرُوءَةُ المسؤول أَنْ يُسْرِعَ إِلَى الْحَاجَةِ قَبْلَ أَنْ يَلِحَّ عَلَيْهِ فِيهَا وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ لَا يُزَوِّجَ الرَّجُلُ كَرِيمَتَهُ الا من ذِي حسب وَدين وَقَالَ صَالِحُ بْنُ جَنَاحٍ أَصْلُ الْمُرُوءَة الحزم وثَمَرَتهَا الظَّفَرُ وَإِذَا طَلَبَ رَجُلَانِ أَمْرًا ظَفَرَ بِهِ أَعْظَمُهُمَا مُرُوءَةً وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء الْمُرُوءَة ان تغلب خير الرجل شرة وَقَالَ بَعْضُ الْحُكُمَاءِ وَأَصَابَ حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا
٩٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ احْتَجَمَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ فَأَعْطَى الْحَجَّامَ دَرَاهِمَ فَقِيلَ
стр. 50
لَهُ: كَانَ يَجْزِي مِنْ هَذَا بَعْضُهُ فَقَالَ: لَسْتُ مِنْ دَوَانِيقِكُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّهُ لَا دِينَ بِلَا مُرُوءَةٍ.
٩١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ خَرَجَ علينا ابي ومعلمنا النَّحْوَ فَقَالَ لَهُ أَبِي مَا أَحْدَثَ النَّاسُ مُرُوءَةً أَفْضَلُ أَوْ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنَ النَّحْوِ
٩٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بن اسْلَمْ عَن رؤيه بن العجاج قَالَ اتيت النسانة الْبَكْرِيَّ فَقَالَ لِي مَنْ أَنْتَ قلت انا ابي الْعَجَّاجِ قَالَ قَصَرْتَ وَعَرَّفْتَ لَعَلَّك كقوم عِنْدِي إِن حدثتهم لم يعوا عني وَإِن سكت عَنْهُم لم يَسْأَلُونِي؟
стр. 51
قَالَ: قُلْتُ أَرْجُو أَنْ لَا أَكُونَ كَذَلِكَ فَقَالَ فَمَا أَعْدَاءُ الَمُرُوءَةِ قُلْتُ تُخْبِرُنِي قَالَ بَنُو عَمِّ السُّوءِ إِنْ رَأَوْا حَسَنًا كَتَمُوهُ وَإِنْ رَأَوْا سَيِّئًا أَذَاعُوهُ ثمَّ قَالَ ان لِلْعِلْمِ آفَةً وَنَكَدًا وَهُجْنَةً فَآفَتُهُ نِسْيَانُهُ وَنَكَدُهُ الْكَذِبُ فِيهِ وَهُجْنَتُهُ نَشْرُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ
٩٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: أخبرنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعت لحس يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" الْكَرَمُ التَّقْوَى، وَالْحَسَبُ الْمَالُ".
стр. 52
٩٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شبار الرَّمَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عَيَيْنَةَ يَقُولُ:
نِعْمَ الْعَوْنُ لِلرَّجُلِ الشَّرِيفِ الْمَالُ، يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ اللثام، ويئجمل بِهِ عِنْدَ الْكِرَامِ.
٩٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، بْنُ الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ:
стр. 53
لَا حَسَبَ لِمَنْ لَا مُرُوءَةَ لَهُ، وَلَا مُرُوءَةَ لِمَنْ لَا مَالَ لَهُ. وَالْمُرُوءَةُ بِلَا مَالٍ كَالْأَسَدِ الَّذِي يُهَابُ وَلَا يَفْرِسُ.
٩٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا، أَوْ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ:
كَانَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُطْعِمَ مَا هَبَّتِ الصَّبَا، فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ مِائَةَ نَاقَةٍ وَقَالَ: اسْتَعِنْ بِهَذِهِ عَلَى مُرُوءَتِكَ.
وَكَانَ لَبِيدُ قَدْ آلَى أَنْ لَا يَقُولَ شِعْرًا فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لِابْنَتِهِ أَجِيبِيهِ. فَقَالَتْ:
стр. 54
إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ أَبِي عَقِيلٍ ... ذكرنَا عِنْد هبتها الْوَلِيد
أَبَا وَهْبٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ... نحرناها واطعمنا الشريدا
طَوِيل لباع أَبْيَضُ عَبْشَمِيٌّ ... أَعَانَ عَلَى مُرُوءَتِهِ لَبِيدَا
فَعُدْ إِنَّ الْكَرِيمَ لَهُ مَعَادٌ ... وَظَنِّي يَا ابْنَ أَرْوَى أَنْ تَعُودَا
٩٧-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابو اسحا الزدي، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ قَالَ:
قِيلَ لِابْنِ الْمُطَّلِبِ: إِنَّكَ تَفْعَلُ خَلَّتَيْنِ تُذْهِبَانِ بِالْمُلْكِ وَالْمُرُوءَةِ.
كُرْهُ الطَّلَاقِ، وَكُرْهُ الدُّوَيْحِ.
قَالَ: مَهْ ... نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا نُوَاجِهُ.
٩٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسَيَّبِيِّ، عَنِ (ابْنِ) أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
стр. 55
إِذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَكَ وَجْهُهُ ... رَأَيْتَ لَهُ فِي كل مجمعة فضلا
خلقت خليفا لِلْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى ... بَلِيجًا وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا خَبْلا
٩٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا ابراهيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي ن حَدَّثَنِي أَبُو ... بْنُ عَمَامَةَ قَالَ:
قِيلَ لِابْنِ دَابٍّ: يَا أَبَا الْوَلِيد، رُبمَا حملت وَأَنْتَ تَجِدُ فِي نَفْسِكَ؟
فَقَالَ: إِنَّ حَمْلَ الدَّفَاتِرِ مِنَ الْمُرُوءَةِ!.
١٠٠- اخبرنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْدِيُّ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ:
стр. 56
لَيْسَ من الْمُرُوءَة النّظر فِي مِرْآةِ الْحَجَّامِ.
١٠١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا احْمَد بن بشير، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ النَّظَرُ إِلَى مِرْآةِ الْحَجَّامِ.
١٠٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا ابو الْحسن المدائي قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ:
لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ كَثْرَةُ الِالْتِفَاتِ فِي الطَّرِيقِ، وَلَا سُرْعَةُ الْمَشْيِ.
١٠٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، أَو عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: -
تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي الْمُرُوءَةِ، وتعملموا النّسَب، قرب رَحِمٍ مَجْهُولَةٍ قَدْ وُصِلَتْ بِنَسَبِهَا.
١٠٤- أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ:
стр. 57
يَا ابْنَ الْجَوَادِ وَيَا ابْنَ كُلِّ مُسَوَّدٍ ... قَدِمَ الْجَوَادُ لَيْسَ بِالْعَبَّاسِ
اني امؤ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُرُوءَةٍ ... وَالدَّهْرُ فية تقلب بِالنَّاسِ
لَا تنْظرُون الي الثَّبَات فانني ... خلق الثَّبَات، مِنَ الْمُرُوءَةِ كَاسِي
فَدَعِ. . . دُعَامَةٌ ... طَالِبٌ بِهِنَّ وَهُنَّ فِيهِ رَوَاسِي
١٠٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو فراس، عَن الاصمعي قَالَ: حديني طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:
اسْتَبَانَتْ مُرُوءَةُ زَبَّانَ بْنِ سَيَّارِ وَهُوَ غُلَامٌ كَانَتْ لَهُ نَوْبَتُهُ، فَكَانَ يُقَسِّمُهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَدِيقِهِ.
١٠٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ ضَمْرَةُ:
الْحِلْمُ صَبْرٌ، وَالْعَقْلُ حِفْظٌ، وَالْمُرُوءَةُ التَّنَزُّهُ عَنْ كُلِّ دَنِئٍ.
١٠٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مبارك، عَمَّن حدثة:
стр. 58
أن وَفد قدمرا عَلَى مُعَاوِيَةَ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَعُدُّونَ الْمُرُوءَةَ فِيكُمْ؟
قَالُوا: الْعَفَافُ فِي الدِّينِ وَإِصْلاحُ الْمَالِ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لابْنِهِ: اسْمَعْ يَا يزِيد.
١٠٨- اخبربنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ السّخْتِيَانِيّ يَقُول:
لَا ينبل المء وَلَا تَتِمُّ مُرُوءَتُهُ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَصْلَتَانِ: الْعَفْوُ عَنِ النَّاسِ، وَالتَّجَاوُزُ عَنْهُمْ.
١٠٩- أخبرنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيّ:
مَا طَابَ النَّاسُ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمُرُوءَةِ. وَمِنَ الْمُرُوءَةِ تَرْكُ صُحْبَةِ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ عَقْلٌ، فَتَرْكُهُ خَيْرٌ مِنْ كَلَامِهِ.
стр. 59
١١٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسَ:
لَا مُرُوءَةَ لِكَذَّابٍ، وَلَا سؤدد لسئ الْخُلُقِ، وَلَا إِخَاءَ لِمَلُولٍ، وَلَا رَاحَةً لِحَسُودٍ.
١١١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عبد الله بن بشير الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: سَمِعت شَيخنَا -يكني ابا مُسلم - مُنْذُ اربعين سنة قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: _
تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا تُنْبِتُ الْعَقْلَ وَتَزِيدُ فِي الْمُرُوءَةُ.
١١٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ:
لَوْلَا أَنَّ الْمُرُوءَةَ تَشْتَدُّ مُؤْنَتُهَا وَيَثْقُلُ حِمْلُهَا مَا تَرَكَ اللِّئَامُ لِلْكِرَامِ
стр. 60
مِنْهَا مَبِيتَ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا ثَقُلَ مَحْمَلُهَا وَاشْتَدَّ مُؤْنَتُهَا، حَادَ عَنْهَا اللِّئَامُ وَاحْتَمَلَهَا الْكِرَامُ.
١١٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ فِي إِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ ابْنِ عُمَرَ ﵄: _
مَا حمل الرجل خملا اثقل من الْمُرُوءَة.
فَقَالَ ة أَصْحَابُهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، صِفْ لَنَا الْمُرُوءَةَ.
فَقَالَ: مَا لِذَلِكَ عِنْدِي حَدٌّ أُعَرِّفُهُ.
فَأَلَحَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، إِلَّا أَنِّي مَا اسْتَحييتُ من شئ عَلَانِيَةً إِلَّا اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ سِرًّا.
١١٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمروزِي، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَثْعَمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خَالِدٍ التَّمِيمِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ كَانَ قَول:
الْمَمْقُوتُ عِنْدَنَا الْمُمْتَلِئُ شَحْمًا، بَرَّاقُ الثباب، وَهِي المرءة فِيكُمُ الْيَوْمَ!.
١١٥- أخبرنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمَبَارَكِ ﵀ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
سَخَاءُ النَّفْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ أَكْبَرُ مِنْ سَخَاءِ النَّفْسِ (بِالْإِعْطَاءِ) ، وَالْقَنَاعَةُ وَالرِّضَا أَكْبَرُ مِنَ مُرُوءَةِ الْإِعْطَاءِ.
стр. 61
١١٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ:
عَلَيْكُمْ بِمُبَاكَرَةِ الْغَدَاءِ، فَإِنَّ فِي مُبَاكَرَتِهِ ثَلَاثَ خِلَالٍ: يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، وَيُطْفِئُ الْمِرَّةَ، وَيُعِينُ عَلَى الْمُرُوءَةِ؟
قَالَ: لَا تترق نَفْسُهُ إِلَى طَعَامِ غَيْرِهِ.
١١٧- أخبرنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شَرَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ... قَالَ:
خَرَجْنَا مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى وَاسِطٍ فِي سَفِينَةٍ مَعَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَشَرِيكٍ، فَقَالَ خَالِدٌ: كَيْفَ يَسَارُهُ؟.
قَالَ: قُلْنَا: ...
قَالَ: فَكيف قرائتة؟.
قُلْنَا: كُلُّهُمْ أَيْسَرُ مِنْهُ.
قَالَ: تَمَّتْ لِهَذَا مُرُوءَتُهُ.
стр. 62
١١٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثَ قَالَ:
مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بفتيان (من) قُرَيْش يتذاكران الْمُرُوءَة، فسالهم فَقَالَ: مَا تذكرُونَ؟
قَالُوا: الْمُرُوءَةُ.
فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ الله عنة: _ الْمُرُوءَة الانصاف والتفل.
١١٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بن عَائِد:
عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ للرجل: با نَبَطِيُّ؟.
فَقَالَ: إِنَّمَا يَقُولُ نَبَطِيُّ اللِّسَانِ، تَبْقَى الْمُرُوءَةُ، يَبْقَى الْخُلُقُ وَلَكِنْ إِذَا قَالَ: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ النَّبَطِ: يُجْلَدُ الْحَدَّ.
١٢٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن اسحاقحدثنا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُول:
وَقل لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ يُحَارِبُ مُصْعَبًا: إِنَّ مُصْعَبًا قَدْ شَرِبَ الشَّرَابَ.
стр. 63
فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مُصْعَبٌ يَشْرَبُ الشَّرَابَ؟ وَاللَّهِ لَوْ عَلِمَ مُصَعْبٌ أَنَّ الرِّيَّ مِنَ الْمَاءِ يُنْقِصُ مُرُوءَتَهُ مَا رُوِيَ مِنْهُ!.
١٢١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ نصْرَة، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبٌ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ بْنُ مُصْعَبٍ ذَا مُرُوءَةٍ وَشَكِيمَةٍ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ أَلِ الزُّبَيْرِ.
١٢٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ:
السَّخَاءُ مِنَ الْمُرُوءَةِ. وَأَنْشَدَ:
فَلَوْ مُدَّ سَرْوِي بِمَالٍ كَثِيرٍ ... لَجُدْتُ وَكُنْتُ لَهُ بَاذِلًا
فَإِنَّ الْمُرُوءَةَ لَا تُسْتَطَاعُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مَالَهَا فَاضِلًا
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: كَانَ يُقَال: حَيَاة المء الصِّدْقُ، وَحَيَاةُ الْحِلْمِ الْأَنَاةُ.
١٢٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ
стр. 64
قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ -ري اللَّهُ عَنْهُ - لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:
مَا أَلَذُّ الْأَشْيَاءِ؟.
قَالَ: يَا امير الْمُؤمنِينَ مز أَحْدَاثَ قُرَيْشٍ أَنْ يَقُومُوا.
فَلَمَّا قَامُوا قَالَ: إِسْقَاطُ الْمُرُوءَةِ.
يُرِيدُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَمْ تُهِمَّهُ مُرُوءَتُهُ تَلَذَّذَ وَعَمِلَ مَا يَشْتَهِي، وَلم يلْتَفت اليلومة لَائِمٍ.
١٢٤- أَنْشَدَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْن عَائِشَة:
عَادوا مروءتنا فل سَعْيَهُمْ ... وَلِكُلِّ بَيْتِ مُرُوءَةٍ أَعْدَاءُ
لسنا اذا ذكر الفعال بمعشرة ... ازري بفل بَنِيهِمُ الآبَاءُ
١٢٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا الْحسن بن بشرة الْمُشْرِفُ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْكَاتِبُ - وَلَيْسَ بِالْجُمَحِيُّ - قَالَ:
كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ أَدِيبًا، فَارِسًا، شَدِيدًا فِي بَدَنَة، راجخا فِي عَقْلِهِ، فَاضِلًا فِي رَأْيِهِ، كَامِلًا فِي أَدَبِهِ، مَحْمُودًا فِي جَمِيع
стр. 65
امروة. وَكَانَ أَبُوهُ بِهِ مُعْجَبًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ فِي يَوْمِ نَوْرُوزٍ بَغْتَة لينظرالي حَالَة وهيبة فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَيْفَ هِيَ، فَوَجَدَهُ وَحْدَهُ لَيْسَ عِنْدَهُ اُحْدُ يونسة وَيَسْتَرِيحُ إِلَى مُجَالَسَتِهِ وَيَقْطَعُ بِهِ نهارة. فانكرة ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْضَهُ مِنْهُ، وَقَالَ لَة: يَا بني مَالك مُنْفَرِدًا مُعَطِّلًا لِلْمَقْدِرَةِ، تَارِكًا لِابْتِذَالِ الْجِدَةِ، مَعْفِيًّا عَلَى إِظْهَارِ النِّعْمَةِ، وَذَلِكَ لاني لَا اري تنيسا عِنْدَكَ، وَلَا مُلْهِيًّا بِقُرْبِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَكُونَ قَدْ أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ جَلِيسًا اديبا، عَالما بِالأَخْبَارِ، حَكِيمًا، وَمُسَامِرًا ظَرِيفًا، رَاوِيَةً للاشعار، دمثا حصيفا ومنذرا، طَيِّبًا بَرِيعًا، وَمُلْهِيًّا غَرِدًا حَاذِقًا مُصِيبًا.
يَا بُنَيَّ، أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الطُّرَفِ ولادب حَيَاةُ الْقُلُوبِ، وَمُنَبِّهَةٌ لِلْعُقُولِ، وَزِيَادَةٌ فِي الْمُرُوءَة، وتحشد عَلَى طَلَبِ مَعَالِي الْأُمُورِ. وَقَدْ قَالَ ... : كَمْ مِنْ نَفْسٍ أَصِيلَةٍ أَخْمَلَهَا صَنَاعَةُ التَّأَدُّبِ، وَكَمْ مِنْ نَفْسٍ وَضَيْعَةٍ قَدْ رَفَعَهَا الأَدَبُ.
وَقَدْ قَالَ سَابِقُ الْبَرْبَرِيُّ:
الْعِلْمُ وَالْحِلْمُ خِلَّتَانِ هُمَا ... لِلْخَلْقِ زَيْنٌ اذا هما اجْتَمَعنَا
стр. 66
نوان لَا يَسْتَتِمُّ حُسْنُهُمَا ... إِلَّا بِجَمْعٍ لِذَا وَذَاكَ مَعًا
كَمْ مِنَ وَضِيعٍ سَمَا بِهِ الْعِلْمُ والْحِلْمُ فنال الْعُلُوّ وارتفعا
وَمن رفع الْبِنَا أَضَاعَهُمَا ... أَخْمَلَهُ مَا أَضَاعَ فَاتَّضَعَا
يَا بُنَيَّ، إِنَّ الأَدَبَ أَخَفُّ مَحْمَلًا مِنَ الْجَوْهَرِ الثَّمِينِ، وَأَلَذُّ مِنَ السَّمَاعِ الْمُطْرِبِ، وَأَنْفَعُ مِنَ الْمَالِ الطَّاهِرِ، وَأَحْسَنُ مِنَ الرِّيَاشِ ... ، وَأَنْجَى مِنَ الْجُيُوشِ فِي الشَّدَائِدِ، وَأَزْيَنُ فِي الرَّخَاءِ مِنْ مَدْخُورِ الْعَلائِقِ، وَأَجْوَدُ فِي الْمَحَافِلِ مِنْ نَفِيسِ الذَّخَائِرِ، وَآنَسُ فِي الْوِحْدَةِ مِنَ الْقَرَائِنِ، وَأَجْمَعُ فِي الْغُرْبَةِ مِنَ الْوَطَنِ.
يَا بُنَيَّ، اَوْ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ الشَّاعِرُ:
إِنَّمَا الْعِلْمُ ... كَنْزٌ ... فَاطْلُبَاهُ وَأَوْدِعَاهُ الْقُلُوبَا
... اكْتَسَبَ النَّاسُ ... فَلَا تَعْدِلَنَّ بِهِ مَطْلُوبا
وادب الدَّهْرِ فِيهِ مَا دُمْتَ خَبَايَا ... زِدِ ... الْعِلْمَ ... مَغْلُوبَا
وَلَهُ الْفَضْلُ فِي السُّكُوتِ وَإِمَّا ... حَاوِلِ الْقَوْلَ قَالَ قَوْلًا عَجِيبَا
يُخْرِسُ الْجَاهِلَ العيي من الْقَوْم ... وتلقاة قَالَ قولا عجيبا
قَائِلا بئس مَا اكْتسب لِنَفْسٍ ... لَمْ أَنَلْهَا مِنَ الْعُلوِمِ قَضِيبَا
وَتَعَلَّلْتَ بِالنَّقَاهَة قِدْمًا ... وَتَنَدَّمْتَ اذا رايت المشيبا
وَلَعَلَّ القناء ... مِنْ ذَا ... فِي ضَرْعِهِ مَحْلُوبَا
стр. 67
يَا بُنَيَّ، أَوَ مَا عَلِمْتَ مَا قَالَ بِعْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ إِذْ يَقُولُ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، اطْلُبِ الْعِلْمَ، وَاحْرِصْ عَليّ الادب، فانها زِيَادَةٌ
فِي الْعَقْلِ، وَدَلِيلٌ عَلَى الْخَيْر، وَعون عَليّ المرءوة، وَوَصْلَةٌ فِي الْمَجَالَسَةِ، وَشَفِيعٌ أَمَامَ الْحَاجَةِ، وَأَنَسٌ فِي الْوِحْدَةِ، وَصَاحِبٌ فِي الْغُرْبَةِ، وَوَسِيلَةٌ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْجِدَة، وَسَبَبٌ إِلَى الدُّنُوِّ من اهل الشّرف والمقدرة.
وَفِي ذَلِك يَقُول بعض الشُّعَرَاء:
لَا تساسن مِنَ الطَّلَبْ ... لِجَمِيعِ أَصْنَافِ الأَدَبْ
أَنِّي رَأَيْتَ أَخَا الأَدَبْ ... مُحْظَى بِهِ أَهْلُ الْحَسَبْ
وَيَنَالُ جَاهًا عِنْدَهُمْ ... وَيَحُلُّ فِي أَعْلَى الرُّتَبْ
وَأَخُو الْجَهَالَةِ يَجْتَوِي ... مِنْهُ الْحُضُورُ ويجتنب
وَهل التحاسب بمستوي ... فِي الْجَوْهَرِيَّةِ وَالذَّهَبْ
يَا بُنَيَّ، اَوْ مَا تعلم مَا يين الْمَرْء وينقضة وَيُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ وَيَضَعُ مِنْ قَدْرِهِ وَيُخْمِلُ شَرَفَهُ: تَرْكُهُ طَلَبَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ، وَرَغْبَتُهُ عَنْهُمَا، وَزُهْدُهُ فِيهِمَا، وَقلة معرفتة بفضلها، وَجَهْلُهُ بِعَظِيمِ قَدْرِهِمَا. وَقَدْ قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ لإِبْرَاهِيمَ الْمُجَاشِعِيُّ: مَا الْإِنْسَانُ لَوْلا الْأَدَبُ إِلَّا صُورَةٌ مُصَوَّرَةٌ، وَنَهْمَةٌ مُهْمَلَةٌ. وَلَقَدْ أَنْشَدَنِي أَبُو الْهُذَيْلِ الْبَصْرِيُّ الْعَلَّافُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يُزَيِّنُهُ ... وَلَمْ يَكُنْ ذَا دِينٍ قَوِيمٍ وَلَا أَدَبْ
стр. 68
فَمَا هُوَ إِلَّا ذُو قَوَائِمَ ارْبَعْ ... وان كَانَ ذَا مل كَثِيرٍ وَذَا حَسَبْ
يَا بُنَيَّ، وَقد قَالَ الفيلسوف: من حهل عَادَى مَنْ عَلِمَ، وَتَعَلَّتْ عَلَيْهِ صِحَّتُهُ، وَخَفَّ شَكْلُهُ، وَمَالَ إِلَى أَخْدَانِهِ، وَأَحَبَّ أَضْرَابَهُ، وَمَا رَأَيْتُ كَيْفَ يُعَلِّمُ الْعَالِمُ الْعَالِمَ، وَيَأْنَسُ الْجَاهِلُ بِالْجَاهِلِ. وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ:
لن يالف االمرء إِلَّا مَنْ يُشَاكِلُهُ ... وَإِنَّمَا النَّاسُ أَشْكَالٌ لِأَشْكَالِ
وَقَالَ آخَرُ:
هِيَ دُنْيَا تَصْفَى إِلَى الأَنْذَالِ ... كُلُّ مَثَلٍ يُمَثَّلُ لِلْأَشْكَالِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَقَائِلٍ كَيْفَ تَصَافَيْتُمَا ... فَقُلْتُ قَوْلًا فِيهِ إِنْصَافُ
قَدْ كَانَ مِنْ شكلي فصافيتما ... وَالنَّاسُ أَشْكَالٌ وَأُلَّافُ
وَلَقَدْ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ ﵁ انة قَالَ: اذا اسرذل اللَّهُ عَبْدًا زَهَّدَهُ فِي الْعِلْمِ.
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: _ من كَمَال التقوي ان يَبْتَغِي الي علم مَا عملت عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ النَّقْصَ فِيمَا عَلِمْتَ تَرْكُ ابْتِغَاءِ الزِّيَادَةِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى تَرْكِ ابْتِغَاءِ
стр. 69
الْمَزِيدِ مِنْهُ قِلَّةُ الانْتِفَاعِ بِمَا قد عليم.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قِيمَةُ كُلِّ امْرِئ مَا يُحْسِنُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي السحن الزُّهْرِيُّ ﵀: _ عِزُّ الشَّرِيفِ أَدَبُهُ وَعِزُّ الدَّنِئِ وَرَعُهُ، وَعِزُّ أَوْ زِينَةُ الْفَقِيرِ تَوَرُّعُهُ وَقُنُوعُهُ، وَزِينَةُ الْغَنِيِّ تَوَاضُعُهُ وَمُرُونَةُ خُلُقِهِ.
وَقِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ وَالْأَدَبِ: مَا بَلَغَ مِنْ شَهْوَتِكَ للْعلم، وحرصك عَليّ الادب ن وحلاوتهما فِي صدرك، وفضلها عِنْدَكَ، وَعَظِيمِ شَأْنِهِمَا لَدَيْكَ؟
قَالَ: هُمَا لِدَتِي إِذَا نَشَطْتُ وَأُنْسِي، وَإِذَا أُغْمِمْتُ فَفَرَحِي وَسَلْوَتِي.
وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ لبنية: يَا بني، إِنَّكُمُ الْيَوْمَ صِغَارُ قَوْمٍ يُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا كِبَارًا ... ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ، فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ عَلَى حِفْظِهِ فَلْيَكْتُبْهُ، فَأَقْبِحْ بِشَيْخٍ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ.
وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ، وَيُقَالُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: _
تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُ عَالِمًا ... وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ ... صَغِيرٌ، إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَحَافِلُ
وَقَدْ قَالَ الْحَكِيمُ، وَقَدْ أَصَابَ حَيْثُ يَقُولُ: النَّاسُ أَعْدَاءُ
стр. 70
مَا جَهِلُوا. وَأَنْشَدْتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي قَوْمٍ إِذَا سَمِعُوا ... ذَا الْعِلْمِ ينْطق بالادب وَالْحِكَمِ
قَالُوا وَلَيْسَتْ بِهِمْ فِيهِ مُنَافَسَةٌ ... أَنَافِعٌ ذَا مِنَ الْإِفْلاسِ وَالْعَدَمِ؟
١٢٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ، عَنْ عُطَارِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلُولِيِّ قَالَ:
أخبرنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُقَاعِسَ الشَّيْبَانِيُّ، عَن عقبَة بن مصلفة بن هُبَيْرَة اشيباني قَالَ:
سَمِعْتُ صَعْصَعَةَ بْنِ صَوْحَانَ الْعَبْدِيَّ وَسَألَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس ﵄، فَقَالَ: مَا السُّؤْدُدُ فِيكُمْ؟
قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ النَّوَالِ، وَكَفُّ الْمَرْءِ نَفْسَهُ عَنِ السُّؤَالِ.
قَالَ: فَمَا الْمُرُوءَةُ؟
قَالَ: أَخَوَانِ إِنِ اجْتَمَعنَا طُهْرًا، وَإِنْ لَقِيَا جَهْرًا، حَارِسُهُمَا قَلِيلٌ، يَحْتَاجَانِ إِلَى حِيَاطَةٍ مَعَ نَزَاهَةٍ.
قَالَ: فَهَلْ تَحْفَظُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا؟
قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ مُرَّةَ بْنِ ذَهْلِ بْنِ شَيْبَانَ حِينَ يقُولُ:
إِنَّ السِّيَادَةَ وَالْمُرُوءَةَ عِلْقًا ... حَيْثُ السِّمَاكُ مِنَ السِّمَاكِ الْأَعْزَلُ
وَإِذَا تَنَافَرَ سَيِّدَانِ بِمُعْجِزٍ ... درحا الْقِدَاحَ فَغَارَ مِنْهَا الأَمْثَلُ
стр. 71
واذا تقَابل مجريان لغابة ... صمت الهجين واسلمة الأَرْجُلُ
وَنَجَا الصَّرِيحُ مِنَ الْعِثَارِ مُعَوِّذًا ... فَوْقَ الْجِيَادِ وَلَمْ تَخُنْهُ الْأَفْكَلُ
وَكَذَا الْمُرُوءَةُ مَنْ تَعَلَّقَ حَبْلَهَا ... فَتْلَ الْمَرِيرِ تَعَلَّقَتْهُ الْأَحْبُلُ
стр. 72
الْمُسْتَدْرك على كتاب الْمُرُوءَة لِابْنِ الْمَرْزُبَان
جمع ... واعداد الْمُحَقق
стр. 73
قَالَ جَامِعَة عَفا الله عنة:
هذة طَائِفَة من الاقوال والاخبار مِمَّا فَاتَ الْمُؤلف ذكرَاهَا، اَوْ انها ذكرت بعدة، واقتصرت عَليّ مَا كَانَ فِيهَا لفظ " الْمُرُوءَة " وَعلي الله التكلان:
. اخْرُج ابْن النجار فِي تاريخة من طَرِيق العكلي، عَن ابية قَالَ:
مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالب - رَضِي الله عنة - بِقوم يتحدثون فَقَالَ:
فيمَ انتم؟..
فَقَالُوا: نتذاكر الْمُرُوءَة.
فَقَالَ: اَوْ مَا كفاكم الله ذَاك فِي كِتَابَة اذا يَقُول " ان الله يامر بِالْعَدْلِ والاحسن " فالعدل: الانصاف، والاحسان: التفضل، فَمَا بَقِي بعد هَذَا؟.
. قَالَ عَمْرو بن عُثْمَان الْمَكِّيّ:
الْمُرُوءَة: التغافل عَن زلل الاخوان.
стр. 74
قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد:
الْمُرُوءَة مروءتان: مُرُوءَة فِي السّفر، ومروءة فِي الْحَضَر.
فانما مُرُوءَة الْحَضَر: فقراءة الْقرَان، وَالنَّظَر فِي الْكتب، وَحُضُور الْمَسَاجِد، ومجالسة اهل الْخَيْر.
واما مُرُوءَة السّفر: فبذل الزَّاد، وَقلة الْخلاف عَليّ من يصحبك، والمزاج فِي غير مَا يسْخط الله، واذا فارقتم ان تنشر عَنْهُم الْجَمِيل.
. قَالَ عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز: قَالَ لي رَجَاء بن حَيْوَة: مَا رايت رجلا اكمل عقلا من ابيك. سمرت عندة ذَات لَيْلَة، فَغشيَ السراج، فَقَالَ لي: يَا رَجَاء ان السراج قد غشي. قَالَ، وَوصف الي جانبنا نَائِم. قَالَ: فَقلت لَة: فانبة الوصيف؟ قَالَ: قد نَام. قَالَ: فَقلت لَة: افاقوم انا فاصلحة؟ قَالَ: لَيْسَ من مُرُوءَة الرجل ان يستخدم ضيفة.
ثمَّ قَامَ فاصلح السراج، ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ لي: قُمْت وانا عمر بن عبد الْعَزِيز، وَرجعت وانا عمر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ!
. عَنْ عَبْدِ الاعلي - وَكَانَ سمسارا - قَالَ: قَالَ لي الْحسن (الْبَصْرِيّ) : ايولي احدكم اخاة الثَّوْب فية رخص دِرْهَمَيْنِ اَوْ ثَلَاثَة
؟
قَالَ: قلت: لَا وَالله وَلَا دانق!
стр. 75
قَالَ: فَقَالَ الْحسن: اف اف، فَمَاذَا بَقِي من الْمُرُوءَة اذا؟!
. وَقَالَ الْحسن - رَحْمَة الله: _ اهل السُّوق لَا خير فيهم، بَلغنِي ان احدهم يرد اخاة من اجل دِرْهَم!
. عَن الاصمعي قَالَ: قَالَ سلم بن قُتَيْبَة:
الدُّنْيَا الْعَافِيَة، والشباب الصِّحَّة، والمروءة الصَّبْر عَليّ الرِّجَال.
قَالَ: قسالت: مَا الصَّبْر عَليّ الرِّجَال؟ فوصف المداراة.
. عَن سُفْيَان بن حُسَيْن قَالَ:
قلت لاياس بن مُعَاوِيَة: مَا الْمُرُوءَة؟
قَالَ: اما فِي بلدك وَحَيْثُ تعرف: التقوي. واما حَيْثُ لَا تعرف فاللباس.
. قَالَ الشَّافِعِي - رَحْمَة الله: _
الْمُرُوءَة اربعة اركان: حسن الْخلق، والسخاء، والتواضع، والنسك.
عَن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوب الْفَارِسِي قَالَ:
قرات فِي بعض الْكتب ان يزِيد بن مُعَاوِيَة سَالَ الاحنف بن قيس عَن الْمُرُوءَة، فَقَالَ الاحنف: الْمُرُوءَة التقي وَالِاحْتِمَال.
следующие страницы →