← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 9642

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Полный текст (827 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَّامٍ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَأَبَانٌ أَرْبَعَتُهُمْ مَتْرُوكُونَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ تَعَالَى» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ عَمَلًا ٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى الْفَارِسِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَطَّابِيِّ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،

стр. 37

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وإيِتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدَّوا إِلَيَّ الْخُمُسَ مِمَّا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالحْنَتْمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ ٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُمْ: بِالْإِيمَانِ

стр. 38

بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟» ، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَيَاهُ جَمِيعًا، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ كُلَّهُ عَمَلًا، وَلَمْ يُمَيِّزِ الْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ وَلَا الْإِيمَانَ مِنَ الْعَمَلِ ٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ،

стр. 39

عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ بَابًا، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَفْضَلُهَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ سُهَيْلٍ

стр. 40

بَابُ: الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ ٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَرْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ الْقَدَرِيَّةُ؟ قَالَ: " قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ "، قِيلَ: فَمَنِ الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا سُئِلُوا عَنِ الْإِيمَانِ يَقُولُونَ: نَحْنُ

стр. 41

مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".

стр. 42

هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ ظُلَمَاتٌ، مِنْهَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَالَ أَبِي: سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ مَدِينِيٌّ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُوهُ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ مَجْهُولَانِ،

стр. 43

وَمَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ هَذَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمَوْضُوعَاتِ، رُبَّمَا لَا أَصْلَ لَهُ، وَكَانَ يَضَعُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ لَمْ يُحَدِّثُوا بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَيَسْتَحِقُّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنَ الرُّسُلِ، وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّعْنَةَ ٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمِّدِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُذَكِّرُ الْمَلْقَابَاذِيُّ، بِهَا، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ السَّرَخْسِيُّ الصُّوفِيُّ بِنَيْسَابُورَ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِنَّارِيُّ، قَالَ:

стр. 44

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُمَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَمْعَانُ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي عَلَى الْخَيْرِ مَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنِ الْقِبْلَةِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي إِيمَانِهِمْ» . هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ،

стр. 45

وَإِنَّمَا هُوَ اخْتِرَاعٌ أحَدْثَهُ أَهْلُ الْإِرْجَاءِ فِي الْإِسْلَامِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ٣٦ - أَخَبْرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُذَكِّرُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بُنْدَارٍ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَرَزٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَيْرَةَ الطَّيَّانُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: أَقُولُ: إِنِّي مُؤْمِنٌ حَقًّا أَمْ أَقُولُ: إِنِّي مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «ثَكَلِتْكَ أَمُّكَ، كَأَنَّكَ شَاكٌّ فِي إِيمَانِكَ، أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ؟» , قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَقُلْ إِنِّي مُؤْمِنٌ حَقًّا» . هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَجُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَلَاثَتُهُمْ

стр. 46

مَجْرُوحُونَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٣٧ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلَيُّ بْنُ حُسَيْنٍ الْكُوُفِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنُ فِنْجَوَيْهِ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَارِكُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ الِاسْتِثْنَاءَ، أَنْ يَسْتَثِنِيَ

стр. 47

فِيهِ» .

стр. 48

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ سُنَّةٌ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَلْيَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا لَيْسَ بِاسْتِثْنَاءِ شَكٍّ، وَلَكِنْ عَوَاقِبَ الْمُؤْمِنِينَ مُغَيَّبَةٌ عَنْهُمْ ٣٨ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ﵀، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ» ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ أَصْحَابِهِ: تَخَافُ عَلَيْنَا، وَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ؟ فَقَالَ: «الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ ، يَقُولُ بِهَا هَكَذَا» . قَالَ: سُفْيَانُ بِأُصْبُعَيْهِ: هَكَذَا، وَقَلَّبَ أُصْبُعَيْهِ، وَأَرَانَا عَبَّاسٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ.

стр. 49

الْمُرْجِئُ لَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَرَى مَنْ يَقُولُ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثُبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» ، فِي شَكٍّ ٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَهْوَازِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَهً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيَقُولُ: «اكْتُبْ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشِقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ

стр. 50

لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي قَدْ سَبَقَ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي قَدْ سَبَقَ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. وَالْمُرْجِئُ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ ، وَلَا يقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَرَى مَنْ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي شَكٍّ ٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ، بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدَدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانُكَ؟

стр. 51

قَالَ: «بَلَى، أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِيَ الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدِي، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ» ، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أَمَّتِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ. فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقِينًا أَنَّهُ لَاحِقٌ بِأَهْلِ الْقُبُورِ، وَقَدِ اسْتَثْنَى ٤١ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ،

стр. 52

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ الْفَزَارِيُّ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، " قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] ، قَالَ: فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ سَيَدْخُلُونَ، وَقَدْ قَالَ: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] "، ثُمَّ قَالَ بِشْرٌ: هَذَا حُجَّةٌ، قِيلَ: لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ ٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَشِيطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْفَرَّاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: " مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِئٌ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ "

стр. 53

بَابٌ: فِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ نُجَيْرٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْرِكَ، إِجَازَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَاضِي، بِالرَّمْلَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فَحَفَّهُ بِالسَّمَاحَةِ وَالْحَيَاءِ، وَخَلَقَ الْكُفْرَ فَحَفَّهُ بِالْبُخْلِ وَالْجَفَاءِ» . هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَابْنُ زَيْدٍ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَأَسَدُ بْنُ خَالِدٍ كِلَاهُمَا مَتْرُوكَانِ ٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجَيْرٍ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحَمْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ تَرْكَانَ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى،

стр. 54

قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءُ الْمِيزَانِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَيْسَ دُونَهَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى رَبِّهَا» . هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ ضَعِيفٌ ٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَاسِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَلَمَةَ، إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرُ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ أَبُو سُلَيْمَانَ، عَنْ حَجَرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ إِلَّا قَوْلَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَمَا

стр. 55

أَنَّ شَفَتَكَ لَا يَحْجُبُهَا كَذَلِكَ لَا يَحْجُبُهَا شَيْءٌ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اسْكُنِي، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْكُنُ، وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِي؟ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا أَجْرَيْتُكِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِي وَأَنَا أَرُيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ ". هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ هَذَا خُرَاسَانِيُّ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ٤٦ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْوَزَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ رَامِشٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَلْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ فِي الْأَرْضِ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مِنْ قَلْبٍ تَقِيٍّ مُخْلِصٍ، صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَهَا دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، حَتَّى تَخْرِقَ شُقُوقَ

стр. 56

سَبْعِ سَمَاوَاتٍ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا عَمُودًا مِنْ نُورٍ، يَهْتَزُّ ذَلِكَ الْعَمُودُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اسْكُنْ مِدْحَتِي، اسْكُنْ مِدْحَتِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ؟ كَيْفَ أَسْكُنْ، وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِي؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا أَجْرَيْتُكِ عَلَى لِسَانِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ ". هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، لَمْ يَرْوِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَيَحْيَى هَذَا هُوَ أَخُو زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ زَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: لَا تُحَدِّثْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٤٧ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْفَرَضِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 57

يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِيَنَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسُتُّونَ شُعْبَةً، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ٤٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمَدِ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴿٢١﴾ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ﴿٢٢﴾ إِلا مَنْ تَوَلَّى

стр. 58

وَكَفَرَ﴾ [الغاشية: ٢١-٢٣] ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيُّ. فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هِيَ رَأْسُ الْإِيمَانِ، وَعَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةُ الْحَقِّ وَالْإِخْلَاصِ، وَمُخَالَفَةُ الْأَضْدَادِ، وَالْأَشْرَاكِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ قَدِيمَةٌ غَيْرُ مَرْبُوبَةٍ، وَلَا مَخْلُوقَةٍ، فَبِهَا يُحْتَجَزُ الْقَاتِلُ مِنَ الْقَتْلِ، وَبِهَا تَفْتَتَحُ الْفَرَائِضُ، وَهِيَ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ، مَنَعَ اللَّهُ خَلْقَهُ أَنْ يَتَسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، أَوْ يُدْعَى بِهَذَا الِاسْمِ مِنْ دُونِهِ ٤٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْرَابِيٌ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي

стр. 59

كَلَامًا أَقُولُهُ، قَالَ: قَلْ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» ، قَالَ: هَذَا لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: " قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ٥٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا

стр. 60

قَالَ: وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ، وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا حَوْلَ وَلَا قَوَّةَ إِلَّا بِي ". هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْهُمْ: حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ٥١ - سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، ﵁، يَقُولُ: " رَأْسُ الْإِيمَانِ التَّوْحِيدُ، وَهُوَ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ مُوَحَّدًا حَتَّى خَلَقَ التَّوْحِيدَ، فَوُحِّدَ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَقَاوِيلِ الزَّنَادِقَةِ، خَذَلَهُمُ اللَّهُ "

стр. 61

بَابٌ: فِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِيمٌ ٥٢ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ حَمْزَةَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بِشْرُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ الْأَبِيوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ زَاهِرُ الدِّينِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْدَهْ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْفَرَسَ فَأَجْرَاهَا فَعَرَقَتْ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا» ٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 62

عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الثَّلْجِيِّ، أَخْبَرَنِي حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ رَبُّنَا؟ فَقَالَ: «مِنْ مَاءٍ مَرُورٍ لَا مِنْ أَرْضٍ وَلَا مِنْ سَمَاءٍ، خَلَقَ خَيْلًا فَأَجْرَاهَا، فَعَرَقَتْ، فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ» . هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، بَاطِلٌ كُفْرٌ، لَا أَصْلَ لَهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو الْمُهَزِّمِ وَإِنْ كَانَ مَتْرُوكًا فَلَا يَحْتَمِلُ مِثْلَ هَذَا، وَلَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَسْتَجِيزُ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ حِبَّانَ بْنِ هِلَالٍ، فَإِنَّمَا الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الثَّلْجِيِّ ٥٤ - كَمَا أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 63

شُجَاعٍ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّلْجِيُّ كَانَ يَضَعُ أَحَادِيثَ التَّشْبِيهِ، يَنْسِبُهَا إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يُشَبِّهُهُمْ بِهَا رُوِيَ عَنْ حِبَّانَ بْنِ هِلَالٍ، وَحِبَّانُ ثِقَةٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْفَرَسَ فَأَجْرَاهَا ثُمَّ عَرَقَتْ فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا» ، مَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ وَضَعَهَا مِنْ هَذَا النَّحْوِ تَعَصُّبًا لِيَثْلِبَ أَهْلَ الْأَثَرِ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى خَاقَانُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ، فَقَالَ: مُبْتَدِعٌ صَاحِبُ هَوًى. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ، يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَذُكِرَ ابْنُ الثَّلْجِيِّ، فَقَالَ: هُوَ كَافِرٌ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ: مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ كَذَّابٌ، لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ لِسُوءِ مَذْهَبِهِ، وَزَيْغِهِ عَنِ الدِّينِ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْأَشْيَبُ: مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، كَذَّابٌ خَبِيثٌ.

стр. 64

ثُمَّ حَالُ أَبِي الْمُهَزِّمِ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْبَصْرِيُّ، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ: رَأَيْتُ أَبَا الْمُهَزِّمِ مَطْرُوحًا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، وَلَوْ أَعْطَاهُ إِنْسَانٌ دِرْهَمًا لَوَضَعَ لَهُ خَمْسِينَ حَدِيثًا. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَبُو الْمُهَزِّمِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو الْمُهَزِّمِ بَصْرِيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. فَهَذَا الْحَدِيثُ كُفْرٌ وَزَنْدَقَةٌ لَا يَنْقَادُ وَلَا يَنْقَاسُ، فَكَيْفَ خَلَقَ الْخَيْلَ الَّتِي عَرَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ نَفْسُهُ، إِنَّا نُكَفِّرُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَكَيْفَ مَنْ قَالَ: نَفْسَهُ؟ ، وَإِنَّا لَا نَعْرِفُ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَكَيْفَ كَانَ هَذَا الْعَرَقُ قَبْلَهُ حَتَّى خَلَقَ مِنْهُ نَفْسَهُ، تَعَالَى عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُلْحِدُونَ، وَنَسَبَهُ إِلَيْهِ الْكَفَرَةُ الْمُبْطِلُونَ، وَقَدِ افْتَرَى عَلَيْهِ الْمُجْرِمُونَ، بَلْ هُوَ كَمَا

стр. 65

وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ، فَقَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١-٤] فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٥ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى بْنِ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: قُولِي: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتُهُ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَّاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّيَ الدَّيْنَ، وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» .

стр. 66

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ هَكَذَا ٥٦ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى بْنِ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا أَنْ نَقُولَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبَّ وَالنَّوَى، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَاغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ

стр. 67

عَبْدِ اللَّهِ ٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيُسَائِلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَسْأَلُوكُمْ هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ تَعَالَى؟» . قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ آخَرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: فَإِذَا سُئِلْتُمْ فَقُولُوا: «اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيُّ، أَخْبَرَنَا

стр. 68

عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَعَقَلْتُ نَاقَتِي، وَدَخَلْتُ، فَأَتَاهُ نَفْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ» ، فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ» ، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، وَأَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلَكَ عَنْ بُدُوِّ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ كِلَاهُمَا، عَنْ

стр. 69

سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَفْيَانَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُّ السِّخْتِيَانِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» ، فَذَكَرَهَا وَذَكَرَ فِيهَا: الْقَدِيمُ الدَّائِمُ.

стр. 70

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ

стр. 71

٦٠ - أَخْبَرَنَا صَاعِدُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ الْبُوشَنْجِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، سَبْعَةَ أَسَاقِفَةٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، مِنْهُمُ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ مِنْ مُذْحِجٍ، فَقَالُوا للِنَّبِيِّ ﷺ : صِفْ لَنَا رَبَّكَ ! أَمِنْ زَبَرْجَدٍ؟ أَمْ مِنْ يَاقُوتٍ؟ أَمْ مِنْ ذَهَبٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ رَبِّي سُبْحَانَهُ وَتَقَدَّسَ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ، الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، كُلُّ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلَّا هُوَ "، قَالُوا: زِدْنَا فِي الصِّفَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]

стр. 72

قَالُوا: وَمَا الصَّمَدُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ، كَقَوْلِهِ: وَ ﴿إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣] يُرِيدُ: إِلَيْهِ تَسْتَغِيثُونَ " , قَالُوا: زِدْنَا فِي الصِّفَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ [الإخلاص: ٣] كَمَا وَلَدَتْ مَرْيَمُ، ﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣] كَمَا وُلِدَ عِيسَى، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] ، يُرِيدُ نَظِيرًا مِنْ خَلْقِهِ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ ٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ السَّرَخْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ خُدَيْجِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَتَى كَانَ رَبُّنَا؟ قَالَ: فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ، فَأغْلَظُوا لَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: دَعُوهُ، فَقَالَ: «يَا يَهُودِيُّ، إِنْ يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ هُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ، وَقَبْلَ كُلِّ قَبْلٍ، كَانَ بِلَا كَيْنُونَةٍ وَلَا بُدْيًا، وَهُوَ الَّذِي كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ بِغَيْرِ مِثَالٍ عَلَى شَيْءٍ، وَلَا كَوْنٌ مِنْ خَلْقِهِ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ»

стр. 73

٦٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، ﵁، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَطُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قِسْطٍ السُّلَمِيُّ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِنْ وَلَدِ أَبِي ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النِّزَالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَتَى كَانَ رَبُّنَا تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: " إِنَّمَا يُقَالُ: مَتَى كَانَ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ، هُوَ كَائِنٌ بِلَا كَيْنُونَةٍ، كَائِنٌ كَانَ بِلَا كَيْنٍ، يَكُونُ كَانَ لَمْ يَزَلْ كَانَ، لَيْسَ لَهُ قَبْلُ، هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا غَايَةٍ، وَلَا مُنْتَهَى غَايَةٍ وَلَا غَايَةٌ إِلَيْهَا غَايَةٌ، انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ، فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ، ﵎ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُّوًا كَبِيرًا " آخِرُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ أَصْلِ الْمُصَنَّفِ

стр. 74

بَابٌ: فِي إِثْبَاتِ فَوْقَ ٦٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، وَغِلَظُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، وَلِلْأَرْضِينَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مِثْلُ جَمِيعِ ذَلكِ، وَلَوْ حَفَرْتُمْ لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ دَلَّيْتُمُوهُ لَوَجَدَ اللَّهَ ثَمَّةَ» .

стр. 75

هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ مُحَاضِرٌ، فَخَالَفَ أَبَا مُعَاوِيَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسْنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّصْرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ
следующие страницы →