← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 9642

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Полный текст (827 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

عَمْرُو بْنُ أَبِي حَكِيمٍ هَذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ كُرْدِيٍّ، أَبُو سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ شُعْبَةُ: عَمْرُو بْنُ حَكِيمٍ، وَقَالَ خَالِدٌ: عَمْرُو بْنُ كُرْدِيٍّ. وَهَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَلَيْسَ يَأْخُذُ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا أَهْلِ الْعِرَاقِ وَلَا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، فَخَالَفَ شُعْبَةَ، وَخَالِدًا فِي الْمَتْنِ ٥٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَهْلَانَ، أَخْبَرَنَا ثَامِرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَعَمِّي أَبُو الْفَرَجِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُونَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ» ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: «وَيَنْقُصُ» . رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، وَقَالُوا فِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، أَمَّا زِيَادَتُهُ إِذَا عَمِلْنَا الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَأَحْسَنَّا، وَنُقْصَانَهُ إِذَا عَصَيْنَا، وَلَمْ نَعْمَلِ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ» .

стр. 632

وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ لَا يَخْتَلِفوُنَ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٥٢ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رَزْفُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ٥٥٣ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ

стр. 633

اللَّهِ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلُ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟» , قَالَ: وَكَانَ عَقِيلُ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَ مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ , يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ فِي ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٢] ، الْآيَةَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٧٢] . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَصْبَغَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنْ حَرْمَلَةَ ثَلَاثَتِهِمْ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

стр. 634

بَابُ: النَّذْرِ ٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْمُكْتِبُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ رِشْدِينِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا يُرِيدُ الْجِهَادَ، وَأَنَا أَمْنَعُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نذَرَتُ أَنْ أنَحْرَ نَفْسِي، قَالَ: فَشُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَرْأَةِ وَابْنِهَا، قَالَ: فَجَاءَهُ وَقَدْ خَلَعَ ثِيَابَهُ لِيَنْحَرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بِالنَّذْرِ، وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا» .

стр. 635

هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ ظُلُمَاتٌ مِنْهَا: رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ شَيْئًا لَيْسَ يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ، قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَمِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ هَذَا، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَجُبَارَةُ هَذَا كُوفِيٌّ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّابٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ

стр. 636

فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٥٥ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَكَذَا ٥٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا بْنُ لَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى

стр. 637

عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبَوَانَةَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبَوَانَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟» ، قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَشُعَيْبٌ هَذَا دِمَشْقِيٌّ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ ثِقَةٌ ٥٥٧ - أَخْبَرَنَا بُنْدَارُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاجِبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَهِيَ فِي

стр. 638

يَدْهِ يُجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ

стр. 639

بَابُ: الْيَمِينِ ٥٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْرِ بِنْدِقْشَائِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَعْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ السِّنْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَتْ يَمِينٌ يَحْلِفُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» .

стр. 640

هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي زِيَادٍ؟ ، فَقَالَ: ضَعِيفٌ كَانَ حَدِيثُهُ مَوْضُوعًا فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ : لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ

стр. 641

كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ: حَدِّ الْبُلُوغِ وَذِكْرِ السِّنِ الَّتِي إِذَا بَلَغَهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ ٥٦٠ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " لَا يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ ذَنْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِذَا كَانَ مُسْلِمًا، ثُمَّ تَلَا: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: ١٥] ".

стр. 642

هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَجَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ هذَا بَصْرِيٌّ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، كَثِيرُ الْوَهَمِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْزِلُ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ لَا أَرَى أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَعَبَدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ

стр. 643

الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: بِهَذَا أَخَذَ النَّاسُ، وَكَانَ لَا يُفْرَضُ لِأَحَدٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ ٥٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ أَخْبَرَهُ , قَالَ: «كُنْتُ فِي سَبْي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ يَنْظُرُ، فَمَنْ خَرَجَ شَعْرُهُ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجِ اسْتُحْيِيَ وَلَمْ يُقْتَلْ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ مِثْلَهُ

стр. 644

٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ، حَدَّثَنِي أَبْنَاءُ قُرَيْظَةَ، أَنَّهُمْ «عُرِضُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ كَانَ مُحْتَلِمًا أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِمًا أَوْ لَمْ تَنْبُتْ عَانَتُهُ تُرِكَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ وَقَالُوا فِيهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ: أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ وَعَطِيَّةُ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ ٥٦٤ - أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي

стр. 645

حِجَامَةٍ «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجِمَهَا» ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ

стр. 646

بَابٌ: حُكْمُ الْمَرْأَةِ الْمُرْتَدَّةِ ٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ إِذَا ارْتَدَّتْ» . هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى هَذَا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ عَلَى عَفَّانَ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا رَوَاهُ شُعْبَةُ ٥٦٦ - أَخْبَرَنَا وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ

стр. 647

عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَرْأَةِ تَرْتَدُّ، قَالَ: «تُحْبَسُ وَلَا تُقْتَلُ» . وَأَبُو حَنِيفَةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ

стр. 648

٥٦٧ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،

стр. 649

أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خَلَّاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الْمُرْتَدَّةُ تُسْتَتَابُ وَلَا تُقْتَلُ» . خَلَّاسٌ عَنْ عَلِيٍّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ خَالِدٍ أَبَا الْعَبَّاسِ الْأَعْرَابِيَّ صَاحِبَ الْهَرَوِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: قَالَ لِي أَيُّوبَ: لَا تَرْوِ عَنْ خَلَّاسٍ، فَإِنَّهُ صُحُفِيٌّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَتَوَقَّى، أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ خَلَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ خَاصَّةً. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: خَلَّاسُ بْنُ عَمْرٍو يُقَالُ: وَقَعَتْ عِنْدَهُ صُحُفٌ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَيْسَ هُوَ بِقَوِيٍّ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ،

стр. 650

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السُّنِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، وَعَنْ أَبِي النُّعْمَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ

стр. 651

بَابُ: قَتْلِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ ٥٦٩ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَمْيَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمَدَانِيُّ، وَابْنُ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ مُسْلِمًا بِكَافِرٍ قَتَلَهْ غَيْلَةً، وَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى أَوْ أَحَقُّ مَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ» .

стр. 652

هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَإِسْنَادُهُ مُنْكَرٌ مُنْقَطِعٌ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السُّنِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ،

стр. 653

يَقُولُ: سَأَلْنَا عَلِيًّا ﵁، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ ، فَقَالَ: «لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ تَعَالَى فَهْمًا فِي كِتَابِهِ، أَوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ» ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «فِيهَا الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأْنَ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»

стр. 654

بَابٌ: حَدُّ الْمَمَالِيكِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ ٥٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْقَطَّانُ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ أَخَّرَ حَدَّ الْمَمَالِيكِ وَأَهْلِ الذُّمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَفِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ هِشَامٍ غَيْرُهُ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٧٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَجِدونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ

стр. 655

الرَّجْمِ؟» ، فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْارَةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلُوا يَقْرَءُونَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَنْحَنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ ٥٧٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 656

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟ فَقَالَ: «إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَالْقَعْنَبِيِّ، أَرْبَعَتِهِمْ عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِي رِوَايَتِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ ٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى ابْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَطِيَّةَ الْبَاهِلِيُّ، إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ فِي رَبِيعٍ الْآخَرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ

стр. 657

أَخْبَرَتْهُ، «أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةَ الْخَمْسِ، فَاسْتَكْرَهَهَا حَتَّى افْتَضَّهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، الْحَدَّ وَنَفَاهُ وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ مِنْ أَجْلِ أَنِ اسْتَكْرَهَهَا» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَقَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِهَذَا ٥٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ السَّالِجِيُّ الْخَطِيبُ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحِرَارُ الْمُقْرِئُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ، بِجُرْجَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ أَمَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ زَنَتْ، فَقَالَ الَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» .

стр. 658

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَصَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْمُقَدِّمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ زَائِدَةَ، وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 659

بَابٌ: فِي حَدِّ أَبِي شَحْمَةَ ٥٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ بَاهِلَةَ، إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَدْخُلُ عَلَى آلِ عُمَرَ، أَوْ مَنْزِلِ عُمَرَ، قَالَ: وَمَعَهَا صَبِيٌّ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا الصَّبِيُّ مَعَكِ؟» , قَالَ: فَقَالَتْ: هُوَ ابْنُكَ، وَقَعَ عَلَيَّ أَبُو شَحْمَةَ، فَهُوَ ابْنُهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرَ فَأَقَرَّ، فَقَالَ عُمَرُ لَعِلِيٍّ ﵁: «اجْلِدْ وَاضْرِبْ» ، قَالَ: فَضَرَبَهُ عُمَرُ خَمْسِينَ ضَرْبَةً وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ خَمْسِينَ، قَالَ: فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَبَةُ، قَتَلْتَنِي، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَ رَبَّكَ فَأَخْبِرُهُ أَنَّ أَبَاكَ يُقِيمُ الْحُدُودَ» .

стр. 660

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ هَذَا وَالِدُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِنْ كَانَ الْكِنْدِيُّ فَهُمَا مُتَأَخِّرَانِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَهَذَا الْحَدِيثُ وَضَعَهُ الْقَصَّاصُ، فَمَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعُلُومِ خَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ عُمَرَ ﵁ جَلَدَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَحْمَةَ بِسَبَبِ الزِّنَا، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ وَالنِّفَاقِ وَالْخُذْلَانِ ٥٧٧ - أَخْبَرَنَا شَيْرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَكْرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَسَدِ آبَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ النَّيْسَابُورِيُّ، بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَالَوَيْهِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفةَ، عَنْ

стр. 661

شِبْلٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ خَطَّابٍ، قَالَ: تَذَاكَرَ النَّاسُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخَذُوا فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ أَخَذُوا فِي فَضْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى أُغِميَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، وَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمةُ لَائِمٍ، رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ وَأَقَامَ حُدُودَ اللَّهِ كَمَا أُمِرَ، لَمْ يَزْدَجِرْ عَنِ الْقَرِيبِ لِقَرَابَتِهِ، وَلَمْ يَحِفَّ عَنِ الْبَعِيدِ لِبُعْدِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ، وَقَدْ أَقَامَ الْحَدَّ عَلَى وَلَدِهِ، فَقَتَلَهُ فِيهِ، ثُمَّ بَكَى، وَبَكَى النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِ، فَقُلْنَا: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَنَا كَيْفَ أَقَامَ عُمَرُ عَلَى وَلَدِهِ الْحَدَّ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْكَرْتُمُونِي شَيْئًا كُنْتُ لَهُ نَاسِيًا، فَقُلْنَا: أَقْسَمْنَا عَلَيْكَ بِحَقِّ الْمُصْطَفَى بِمَا حَدَّثْتَنَا، فَقَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ، " كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، يَعِظُهُمْ وَيَحْكُمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا نَحْنُ بِجَارِيَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ تَتَخَطَّى رِقَابَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ حَتَّى وَقَفَتْ بِإِزَاءِ عُمَرَ، فَقَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَعَلَيْكِ السَّلَامُ يَا أَمَةَ اللَّهِ، هَلْ لَكِ حَاجَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَعْظَمُ الْحَوَائِجِ إِلَيْكَ، خُذْ وَلَدَكَ هَذَا مِنِّي، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ. ثُمَّ رَفَعَتِ الْقِنَاعَ، فَإِذَا عَلَى يَدِهَا طِفْلٌ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ، قَالَ: يَا أَمَةَ اللَّهِ، أَسْفِرِي عَنْ وَجْهِكِ، فَأَسْفَرَتْ، فَأَطْرَقَ عُمَرُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، يَا هَذِهِ، أَنَا لَا أَعْرِفُكِ، فَكْيَفَ يَكُونُ هَذَا وَلَدِي؟ فَبَكَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى بُلَّ خِمَارُهَا بِالدُّمُوعِ،

стр. 662

ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدَكَ مِنْ ظَهْرِكَ فَهُوَ وَلَدُ وَلَدِكَ، فَقَالَ: أَيُّ أَوْلَادِي؟ قَالَتْ: أَبُو شَحْمَةَ، قَالَ: أَبِحَلَالٍ أَمْ بِحَرَامٍ؟ قَالَتْ: مِنْ قِبَلِي بِحَلَالٍ، وَمِنْ جِهَتِهِ بِحَرَامٍ، قَالَ عُمَرُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْمَعْ مَقَالَتِي، فَوَاللَّهِ مَا زِدْتُ عَلَيْكَ حَرْفًا وَلَا نَقَصْتُ، فَقَالَ لَهَا: اتَّقِي اللَّهَ، وَلَا تَقُولِي إِلَّا الصِّدْقَ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ مَارَّةً فِي بَعْضِ حَوَائِجِي، إِذْ مَرَرْتُ بِحَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا أَنَا بِصَائِحٍ يَصِيحُ مِنْ وَرَائِي، فَإِذَا أَنَا بِوَلَدِكَ أَبِي شَحْمَةَ يَتَمَايَلُ سُكْرًا، وَكَانَ قَدْ شَرِبَ عِنْدَ مَسِيكَةَ الْيَهُودِيَّةِ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنِّي تَوَعَّدَنِي، وَهَدَّدَنِي، وَرَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي، وَجَرَّنِي إِلَى الْحَائِطِ، فَسَقَطَ وَأُغْمِيَ عَلَيَّ، فَوَاللَّهِ مَا أَفَقْتُ إِلَّا وَقَدْ نَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقُمْتُ وَكَتَمْتُ أَمْرِي، عَنْ عَمِّي، وَعَنْ جِيرَانِي، فَلَمَّا تَكَامَلَتْ أَيَّامِي وَانْقَضَتْ شُهُورِي، وَضَرَبَنِي الطَّلْقُ، وَأَحْسَسْتُ بِالْوِلَادَةِ خَرَجْتُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَوَضَعْتُ هَذَا الْغُلَامَ، فَهَمَمْتُ بِقَتْلِهِ، ثُمَّ نَدِمْتُ عَلَى ذَلِكَ، فَاحْكُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَمَرَ عُمَرُ مُنَادِيهِ فَنَادَى، فَأَقْبَلَ النَّاسُ يَهْرَعُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، لَا تَتَفَرَّقُوا حَتَّى آتِيكُمْ بِالْخَبَرِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَنَا مَعَهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَسْرِعْ مَعِي، فَجَعَلَ يُسْرِعُ حَتَّى قَرُبَ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَقَرَعَ الْبَابَ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ كَانَتْ تَخْدُمُهُ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى وَجْهِهِ، وَقَدْ غَلَبَهُ الْغَضَبُ، قَالَتْ: مَا الَّذِي نَزَلَ بِكَ؟ قَالَ: يَا هَذِهِ: وَلَدِي أَبُو شَحْمَةَ هَا هُنَا؟ قَالَتْ: إِنَّهُ عَلَى الطَّعَامِ، فَدَخَلَ وَقَالَ لَهُ: كُلْ يَا

стр. 663

بُنَيَّ فَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا آخِرَ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُ الْغُلَامَ وَقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَارْتَعَدَ، وَسَقَطَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا بُنَيَّ مَنْ أَنَا؟ فَقَالَ: أَنْتَ أَبِي وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَلِي عَلَيْكَ حَقُّ طَاعَةٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: طَاعَتَانِ مَفْرُوضَتَانِ، أَوَّلُهُمَا: أَنَّكَ وَالِدِي، وَالْأُخْرَى: أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ: بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَبِحَقِّ أَبِيكَ إِنْ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي؟ قَالَ: يَا أَبِي، لَا أَقُولُ غَيْرَ الصِّدْقِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ ضَيْفًا لِنُسَيْبِكَ الْيَهُودِيِّ فَشَرِبْتَ الْخَمْرَ عِنْدَهُ وَسَكِرْتَ؟ ، يَا أَبِي، قَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَقَدْ تُبْتُ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، رَأْسُ مَالِ الْمُذْنِبِينَ التَّوْبَةُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ دَخَلْتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَائِطَ بَنِي النَّجَّارِ، فَرَأَيْتَ امْرَأَةً وَاقَعْتَهَا؟ فَسَكَتَ وَبَكَى، وَهُوَ يَبْكِي وَيَلْطُمْ وَجْهَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَا بَأْسَ، اصْدُقْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الصَّادِقِينَ، فَقَالَ: يَا أَبِي، قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَالشَّيْطَانُ أَغْوَانِي، وَأَنَا تَائِبٌ نَادِمٌ، فَلَمَّا سَمِعَ مِنْهُ عُمَرُ ذَلِكَ قَبَضَ عَلَى يَدِهِ وَلِبَّتِهِ، وَجَرَّهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا أَبَةُ، لَا تَفْضَحْنِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، فَخُذِ السَّيْفَ فَاقْطَعْنِي هَهُنَا إِرَبًا إِرَبًا، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] ، ثُمَّ جَرَّهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ إِلَى بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ:

стр. 664

صَدَقَتِ الْمَرْأَةُ وَأَقَرَّ أَبُو شَحْمَةَ بِمَا قَالَتْ، وَكَانَ لَهُ مَمْلُوكٌ يُقَالُ لَهُ: أَفْلَحُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَفْلَحُ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، إِنْ أَنْتَ قَضَيْتُهَا فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرْنِي بِأَمْرِكَ، قَالَ: خُذِ ابْنِي هَذَا إِلَيْكَ، فَاضْرِبْهُ مِائَةَ سَوْطٍ، وَلَا تُقَصِّرْ فِي ضَرْبِهِ، فَقَالَ: لَا أَفْعَلُهُ وَبَكَى، وَقَالَ: يَا لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي حَيْثُ أُكَلَّفُ ضَرْبَ وَلَدِ سَيِّدِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا غُلَامُ، إِنَّ طَاعَتِي طَاعَةُ الرَّسُولِ، فَافْعَلْ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَانْزَعْ ثِيَابَهُ، فَضَجَّ النَّاسُ بِالْبُكَاءِ وَالنَّحِيبِ، وَجَعَلَ الْغُلَامَ يُشِيرُ بِأَصْبُعِهِ إِلَى أَبِيهِ، وَيَقُولُ: يَا أَبَتِ ارْحَمْنِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَهُوَ يَبْكِي: رَبُّكَ يَرْحَمُكَ، وَإِنِمَّا هَذَا كَيْ يَرْحَمَنِي ويَرَحَمَكَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَفْلَحُ، اضْرِبْهُ، فَضَرَبَهُ أَوَّلَ سَوْطٍ، فَقَالَ الْغُلَامُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الِاسْمُ سَمَّيْتَ يَا بُنَيَّ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ ثَانِيًا، قَالَ: أَوِّهْ يَا أَبَتِ، فَقَالَ: اصْبِرْ كَمَا عَصَيْتَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ ثَالِثًا، قَالَ: الْأَمَانُ الْأَمَانُ، قَالَ عُمَرُ رَبَّكَ يُعْطِيكَ الْأَمَانَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ رَابِعًا , قَالَ: وَاغَوْثَاهُ، قَالَ: الْغَوْثُ عِنْدَ الشِّدَّةِ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَذَا يَجِبُ أَنْ تَحْمَدَهُ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ عَشْرًا، قَالَ: يَا أَبَتِ، قَتَلْتَنِي، قَالَ: يَا بُنَيَّ ذَنْبُكَ قَتَلَكَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ ثَلَاثِينَ، قَالَ: أُحْرِقْ وَاللَّهِ قَلْبِي، قَالَ: يَا بُنَيَّ، النَّارُ أَشَدُّ حَرًّا، فَلَمَّا ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ قَالَ: يَا أَبَتِ، دَعْنِي أَذْهَبُ عَلَى وَجْهِي، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِذَا أَخَذْتَ حَدَّ اللَّهِ مِنْ جَنْبِكَ، فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ خَمْسِينَ، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِالْقُرْآنِ لِمَا خَلَّيْتَنِي، قَالَ: يَا بُنَيَّ، هَلَّا وَعَظَكَ الْقُرْآنُ وَزَجَرَكَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ يَا غُلَامُ اضْرِبْ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ سِتِّينَ، قَالَ: يَا أَبِي أَغِثْنِي، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ أَهْلَ النَّارِ إِذَا اسْتَغَاثُوا لَمَّا يُغَاثُوا، فَلَمَّا ضَرَبَهُ سَبْعِينَ، قَالَ: يَا أَبَتِ اسْقِنِي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنْ كَانَ رَبُّكَ

стр. 665

لِيُطَهِّرُكَ فَيَسْقِيكَ مُحَمَّدٌ ﷺ شَرْبَةً لَا تَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا، يَا غَلَامُ اضْرِبْ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، قَالَ: يَا أَبَتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، إِنْ رَأَيْتَ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّيَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: خَلَفْتُ عُمَرَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُقِيمُ الْحُدُودَ، يَا غُلَامُ، اضْرِبْهُ، فَلَمَّا ضَرَبَهُ تِسْعِينَ انْقَطَعَ كَلَامُهُ وَضَعُفَ، فَوَثَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَقَالُوا: يَا عُمَرُ، انْظُرْ كَمْ بَقِيَ؟ فَأَخِّرْهُ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ، فَقَالَ: كَمَا لَا تُؤَخَّرُ الْمَعْصِيَةُ لَا تُؤَخَّرُ الْعُقُوبَةُ، وَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أُمِّهِ، فَجَاءَتْ بَاكِيَةً صَارِخَةً، وَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَحُجُّ بِكُلِّ سَوْطٍ حَجَّةً مَاشِيَةً، وَأَتَصَدَّقُ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، قَالَ: إِنَّ الْحَجَّ وَالصَّدَقَةَ لَا تَنُوبُ عَنِ الْحَدِّ، قَالَ: يَا غُلَامُ، أَتِمَّ الْحَدَّ، فَضَرَبَهُ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ سَوْطٍ سَقَطَ الْغُلَامُ مَيِّتًا، فَسَارَ عُمَرُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، مَحَّصَ اللَّهُ عَنْكَ الْخَطَايا، ثُمَّ جَعَلَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهِ، جَعَلَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: بِأَبِي مَنْ قَتَلَهُ الْحَقُّ، بِأَبِي مَنْ مَاتَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْحَدِّ، بِأَبِي مَنْ لَمْ يَرْحَمْهُ أَبُوهُ وَأَقَارِبُهُ، فَنَشَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا، فَلَمْ يُرَ يَوْمًا أَعْظَمَ مِنْهُ، وَضَجَّ النَّاسُ بِالْبُكَاءِ، وَالخَيْبِ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَقْبَلَ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ وِرْدِي مِنَ اللَّيْلِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، وَإِذَا الْفَتَى مَعَهُ، وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَقْرِئْ عُمَرَ مِنِّيَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: هَكَذَا أَمَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَتُقِيمَ الْحُدُودَ،

стр. 666

وَقَالَ الْغُلَامُ: يَا حُذَيْفَةُ، أَقْرِئْ أَبِي مِنِّيَ السَّلَامَ، وَقُلْ: طَهَّرَكَ اللَّهُ كَمَا طَهَّرْتَنِي، وَالسَّلَامُ ". هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ، وَهُوَ مِنْ مَوْضُوعَاتِ الْقُصَّاصِ، وَمَتْنُ هَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَلِفٌ مُضْطَرِبٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ شِبْلٌ مِنْ مُجَاهِدٍ شَيْئًا، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنْ سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، فَقَالَ: فِيهِ نَظَرٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدِيثُ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي حَدِّ أَبِي شَحْمَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَمُجَاهِدٌ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا يُوجَدُ هَذَا الْحَدِيثُ فِي مَسْمُوعَاتِ مُجَاهِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ طَاهِرٍ، إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنِي

стр. 667

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: أَبُو الْحُسَيْنِ كَذَا، وَهُوَ عِنْدِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ ابْنَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: عَبْدُ اللَّهِ، وَالْآخَرُ: عُبَيْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُكَنَّى: أَبَا شَحْمَةَ، وَكَانَ أَبُو شَحْمَةَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَإِنَّهُ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَجَعَلَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ يَعُدْنَهُ، فَبَيْنَا هُنَّ فِي عِيَادَتِهِ، قُلْنَ لِعُمَرَ: " لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدِكَ كَمَا نَذَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَأَلْبَسَهُمَا اللَّهُ الْعَافِيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلِيَّ نَذَرٌ وَاجِبٌ لِئَنْ أَلْبَسَ اللَّهُ ابْنَيَّ الْعَافِيَةَ أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَتْ وَالِدَتُهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ قَامَ مِنْ مَرَضِهِ أَضَافَتْهُ مُسَيْكَةُ الْيَهُودِيَّةُ فَأَتَوْهُ بِنَبِيذِ التَّمْرِ فَشَرِبَ مِنْهُ، فَلَمَّا طَابَتْ نَفْسُهُ خَرَجَ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَدَخَلَ حَائِطًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ رَاقِدَةٍ فَكَايَدَهَا وَجَامَعَهَا، فَلَمَّا قَامَ عَنْهَا شَتَمَتْهُ وَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ، وَانْصَرَفَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا "، وَذَكَرَ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ. هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ، وَإِسْنَادُهُ مُنْكَرٌ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ صَفْوَانَ، وَصَفْوَانُ هَذَا هُوَ ابْنُ عُمَرَ، وَبَيْنَهُ وَبْيَنَ عُمَرُ ﵁ رِجَالٌ وَقُرُونٌ، وَمَنْ وَضَعَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ وَالرِّوَايَةَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَقِيقَةِ وَالصَّوَابِ

стр. 668

فِي خِلَافِ ذَلِكَ ٥٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ بَاهِلَةَ، إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، فِي كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ بُنْدَارٍ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: " شَرِبَ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، وَشَرِبَ عَمُّهُ أَبُو سَرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَنَحْنُ بِمِصْرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَسَكِرَا، فَلَمَّا صَحَوْا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَقَالَا: طَهِّرْنَا، فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمَا أَتَيَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: فَذَكَرَ لِي أَخِي أَنَّهُ قَدْ سَكِرَ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرُكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ حَدَّثَ الْأَمِيرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا تَحْلِقَنَّ الْيَوْمَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، ادْخُلْ، أَحْلِقُكَ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مُعَ الْحَدِّ، قَالَ: فَدَخَلَ مَعَهُ الدَّارَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَسَمِعَ عُمَرُ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ عَلَى قَتَبٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ عَمْرٌو، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَلَدَهُ وَعَاقَبَهُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِهِ مِنْهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَلَبِثَ شَهْرًا صَحِيحًا ثُمَّ مَاتَ، فَيَحْسَبُ عَامَّةَ النَّاسِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِهِ ".

стр. 669

هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ، وَإِسْنَادُهُ

стр. 670

مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ بَابُ: قَتْلِ الْعِشَارِ ٥٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ ذِي النُّونِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُخَيْسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُذَامٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَتَاهِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ لَقَيْتُمْ عِشَارًا فَاقْتُلُوهُ» .
следующие страницы →