سلسلة مؤلفات سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أركان الصلاة
وواجباتها، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها
في ضوء الكتاب والسنة
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فهذه رسالة مختصرة في: ((أركان الصلاة وواجباتها))، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة.
وقد استفدت كثيرًا من تقريرات وترجيحات سماحة شيخنا الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رفع الله درجاته في الفردوس الأعلى.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل القليل مباركًا، وخالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي وبع
стр. 3
مماتي، وينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه سبحانه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
المؤلف
حرر في ضحى يوم الجمعة الموافق ١٨/ ٨/١٤٢٠هـ
стр. 4
أركان الصّلاة وواجباتها وسننها
أولاً: أركان الصلاة:
أفعال الصلاة وأقوالها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أركان: وهي ما لا يسقط جهلاً ولا عمدًا ولا سهوًا، وواجبات: وهي ما تبطل به عمدًا ويسقط جهلاً وسهوًا ويجبر بسجود السهو، وسنن: وهي ما لا تبطل به عمدًا ولا سهوًا.
الركن في اللغة جانب الشيء الأقوى، الذي لا يقوم ولا يتم إلا به، وسميت أركان الصلاة: تشبيهًا لها بأركان البيت الذي لا يقوم إلا بها، والركن في الاصطلاح: ماهية الشيء والذي يتركب منه ويكون جزءًا من أجزائه، ولا يوجد ذلك الشيء إلا به، وهو عبارة عن جزء الماهية: وهي الصورة (١).
وأركان الصلاة أربعة عشر ركنًا على النحو الآتي:
الأول: القيام في الفرض مع القدرة؛ لقول الله تعالى:
﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للهِ
стр. 5
قَانِتِينَ﴾ (١)؛ ولحديث عمران بن حصين ﵁ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: ((صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطعْ فعلى جنب)) (٢)؛ ولحديث مالك بن الحويرث ﵁ عن النبي ﷺ : ((صلّوا كما رأيتموني أصلّي)) (٣).
الثاني: تكبيرة الإحرام؛ لقول النبي ﷺ في حديث المسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر)) (٤)؛ ولحديث علي ﵁ يرفعه: ((مفتاح الصلاة الطّهور، وتحريمُها التكبير، وتحليلُها التسليم)) (٥).
الثالث: قراءة الفاتحة مرتبة في كل ركعة؛ لحديث عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا صلاةَ لمَنْ لم يقرأْ بفاتحة الكتاب)) (٦)، وفيها إحدى عشرة تشديدة،
стр. 6
فإن ترك حرفًا ولم يأت بما ترك لم تصحَّ صلاته.
الرابع: الركوع؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (١)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ في قصة المسيء صلاته، وفيه: ((ثمّ اركعْ حتى تطمئنَّ راكعًا)) (٢).
الخامس: الرفع من الركوع والاعتدال قائمًا؛ لقوله ﷺ في حديث المُسيء صلاته، وفيه: ((ثمّ ارفعْ حتى تعدلَ قائمًا)) (٣).
السادس: السجود على الأعضاء السبعة؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (٤)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ في قصة المسيء صلاته، وفيه: ((ثمّ اسجدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا)) (٥)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : ((أُمرتُ أن أسجدَ على سبعة أعْظُمٍ: على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين، والركبتين،
стр. 7
وأطراف القدمين)) (١).
السابع: الرفع من السجود؛ لقوله ﷺ : ((ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا)) (٢).
الثامن: الجلسة بين السجدتين، لقوله ﷺ : ((حتى تطمئن جالسًا)) (٣).
التاسع: الطمأنينة في جميع الأركان؛ لأن النبي ﷺ لَمّا علَّمَ المسيء صلاته كان يقول له في كل ركن: ((حتى تطمئنَّ)) (٤) والطمأنينة: هي السكون بقدر الذكر الواجب، فلو لم يسكن لم يطمئن (٥).
العاشر: التشهد الأخير؛ لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ وفيه: ((لا تقولوا: السلامُ على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله ... )) (٦). ولفظه عند النسائي: كنا
стр. 8
نقول في الصلاة قبل أن يُفرض التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل، وميكائيل، فقال رسول الله ﷺ : ((لا تقولوا هكذا، فإنَّ اللهَ هو السلام، ولكن قولوا: التحياتُ لله ... )) (١).
الحادي عشر: الجلوس للتشهد الأخير؛ لأن النبي ﷺ فعله جالسًا، وداوم عليه، كما تقدم في الأحاديث، وقد أمرنا ﷺ بالصلاة كصلاته، فقال: ((صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي)) (٢).
الثاني عشر: الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٣)؛ ولحديث كعب بن عجرة (٤) ﵁ وفيه: ((يا رسول الله قد علمنا كيف نُسلِّمُ عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم
стр. 9
صلِّ على محمد ﷺ )) الحديث)) (١)؛ ولحديث عبد الله بن مسعود ﵁ وفيه: ((أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ : ((قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمد ﷺ )) الحديث (٢).
الثالث عشر: الترتيب بين أركان الصلاة؛ لأن النبي ﷺ علم المسيء صلاته مرتبة بـ ((ثُمَّ))، فقال: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبِّرْ، ثم اقرأْ ما تيسَّرَ معك مِنَ القرآن، ثمَّ اركعْ حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائمًا، ثمَّ اسجدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثمَّ ارفعْ حتى تطمئنَّ جالسًا، ثمَّ اسجدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثمَّ ارفعْ حتى تطمئنَّ جالسًا، ثم افعلْ ذلك في صلاتك كلها)) (٣)، وقال أبو أسامة في الأخير: ((حتى تستويَ قائمًا)) (٤)؛ ولأن النبي ﷺ
стр. 10
واظب على هذا الترتيب، وقال: ((صلّوا كما رأيتموني أصلّي)) (١).
الرابع عشر: التسليمتان؛ لحديث علي ﵁ يرفعه: ((مفتاح الصلاة الطّهور، وتحريمها التّكْبير، وتحليلُها التسليم)) (٢)؛ ولحديث عامر بن سعد عن أبيه ﵁ قال: ((كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده)) (٣).
ثانيًا: واجبات الصلاة:
واجبات الصلاة ثمانية، تبطل الصلاة بتركها عمدًا، وتسقط سهوًا وجهلاً، وتجبر بسجود السهو، وهي على النحو الآتي:
الأول: جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام (٤)؛ لحديث
стр. 11
أنس ﵁ يرفعه: ((إنما جُعلَ الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبروا)) (١)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ قال عكرمة: رأيت رجلاً عند المقام يكبّر في كل خفض ورفع، وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس ﵄ فقال: ((أوليس تلك صلاة النبي ﷺ لا أم لك؟)) (٢). وفي رواية: ((صليت خلف شيخ بمكةَ فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثكلتك أمك، سُنّة أبي القاسم ﷺ )) (٣)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم، ثم يكبّر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم
стр. 12
يكبر حين يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها، حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس)) (١).
الثاني: قول: سبحان ربي العظيم في الركوع؛ لحديث حذيفة ﵁ يرفعه: ((فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم)) (٢)؛ ولقول النبي ﷺ : ((وأما الركوع فعظِّمُوا فيه الربَّ )) (٣).
الثالث: قول: ((سمع الله لمن حمده)) للإمام والمنفرد؛ لحديث أبي هريرة ﵁ يرفعه وفيه: ((ثم يقول: سمع الله لمن حمده إذا رفع صلبه من الركوع)) (٤).
الرابع: قول: ربنا ولك الحمد للكل [الإمام، والمنفرد، والمأموم] أما الإمام والمنفرد؛ فلحديث أبي هريرة ﵁
стр. 13
يرفعه وفيه: ((ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد)) (١). وأما المأموم؛ فلحديث أنس ﵁ يرفعه وفيه: ((وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد)) (٢).
الخامس: قول: سبحان ربي الأعلى في السجود؛ لحديث حذيفة يرفعه وفيه: ((ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى)) (٣).
السادس: قول: ((ربِّ اغفر لي بين السجدتين))؛ لحديث حذيفة ﵁ يرفعه وفيه: وكان يقول: ((ربِّ اغفر لي، ربِّ اغفر لي)) (٤).
السابع: التشهد الأول؛ لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: علَّمَنا رسول الله ﷺ أن نقول إذا جلسنا في الركعتين: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده
стр. 14
ورسوله (١)؛ ولحديث عبد الله بن بحينة ﵁ أن رسول الله ﷺ قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبِّر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلِّم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس (٢).
الثامن: الجلوس للتشهد الأول؛ لحديث عبد الله بن بحينة السابق وفيه: ((قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس، قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس)) (٣).
ثالثًا: سنن الصلاة:
وهي سنن أقوال وأفعال ، ولا تبطل الصلاة بترك شيء منها عمدًا ولا سهوًا، وسنن الصلاة، هي ما عدا الشروط، والأركان، والواجبات، وهي على النحو
стр. 15
الآتي (١):
١ - رفع اليدين حذو المنكبين أو الأذنين ، مع تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ (٢)؛ ولحديث مالك بن الحويرث ﵁ (٣).
٢ - وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى على الصدر ؛ لحديث وائل ﵁ (٤)؛ ولحديث سهل ﵁ (٥).
٣ - النظر إلى موضع السجود في الصلاة؛ لحديث عشرة من أصحاب النبي ﷺ (٦).
стр. 16
٤ - دعاء الاستفتاح ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ (١).
٥ - التعوذ بالله من الشيطان ؛ للآية؛ ولحديث أبي سعيد ﵁ (٢).
٦ - البسملة ؛ لحديث أنس ﵁ (٣).
٧ - قول آمين بعد قراءة الفاتحة ، يجهر بها في الجهرية ويُسرُّ في السّرية؛ لحديث أبي هريرة ﵁ (٤).
٨ - قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين، أو ما تيسَّرَ من القرآن؛ لحديث أبي قتادة ﵁ (٥).
٩ - الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية ؛ لحديث جبير بن مطعم ﵁ (٦)؛ ولغيره من الأحاديث (٧).
١٠ - الإسرار في الصلاة السِّرية ؛ لحديث خباب ﵁
стр. 17
وأنهم كانوا يعرفون قراءة النبي ﷺ في صلاة الظهر والعصر، باضطراب لحيته (١).
١١ - السكتة اللطيفة بعد الفراغ من القراءة كلها ؛ لحديث الحسن عن سمرة ﵁ (٢).
١٢ - وضع اليدين مفرجتي الأصابع على الركبتين كأنه قابض عليهما ؛ لحديث أبي حُميد الساعدي ﵁ (٣).
١٣ - مدّ الظَّهْر في الركوع حتى لو صب عليه الماء لاستقر، وجعل الرأس حيال الظهر ؛ لحديث رفاعة بن رافع ﵁ (٤)؛ ولحديث وابصة بن معبد ﵁ (٥).
١٤ - مجافاة اليدين عن الجنبين في الركوع ؛ لحديث أبي حميد الساعدي ﵁ (٦).
١٥ - ما زاد على التسبيحة الواحدة في الركوع
стр. 18
والسجود؛ لحديث حذيفة بن اليمان ﵁ (١).
١٦ - ما زاد على المرة الواحدة في سؤال الله المغفرة بين السجدتين ؛ لحديث حذيفة ﵁ (٢).
١٧ - قول ((ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد)) بعد قول: ربنا لك الحمد؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ (٣).
١٨ - وضع الركبتين قبل اليدين في السجود ، ورفع اليدين قبل الركبتين في القيام؛ لحديث وائل بن حُجر ﵁ (٤).
١٩ - ضم أصابع اليدين في السجود ؛ لحديث وائل ﵁ (٥).
٢٠ - تفريج أصابع الرجلين في السجود ؛ لحديث أبي حُميد ﵁ (٦).
٢١ - استقبال القبلة بأطراف أصابع اليدين والرجلين
стр. 19
في السجود؛ لحديث أبي حُميد الساعدي (١).
٢٢ - مجافاة العضدين عن الجنبين في السجود ؛ لحديث عبد الله بن مالك بن بُحينة ﵁ (٢).
٢٣ - مجافاة البطن عن الفخذين، والفخذين عن الساقين، والتفريج بين الفخذين ؛ لحديث أبي حُميد ﵁ (٣).
٢٤ - وضع اليدين حذو المنكبين أو الأذنين في السجود ، والسجود بينهما؛ لحديث أبي حُميد ﵁ (٤)، وحديث وائل ﵁ (٥)؛ والبراء ﵁ (٦).
٢٥ - ضم القدمين والعقبين ونصبهما في السجود ؛ لحديث عائشة ﵂ (٧).
٢٦ - الإكثار من الدعاء في السجود ؛ لحديث أبي
стр. 20
هريرة ﵁ (١)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ (٢).
٢٧ - افتراش الرجل اليسرى ونصب اليمنى في الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الأول ؛ لحديث عائشة ﵂ (٣).
٢٨ - وضع اليد اليمنى على الفخذ اليمنى واليسرى على اليسرى إذا جلس في الصلاة ، أو وضع الكفين على الركبتين، أو وضع الكف اليمنى على الفخذ اليمنى واليسرى على اليسرى ويُلْقِمُ كفّه اليسرى ركبته؛ لحديث عبد الله بن الزبير عن أبيه (٤)؛ وحديث عبد الله بن عمر ﵃ (٥).
٢٩ - وضع الذارعين على الفخذين في التشهد ، وفي الجلوس بين السجدتين؛ لحديث وائل بن حُجر ﵁ (٦).
стр. 21
٣٠ - قبض خِنصر وبِنصر اليد اليمنى في التشهد ، والتّحْليق
بين الإبهام والوُسْطى، والإشارة بالسبابة وتحريكها إلى القبلة عند ذكر الله، وعند الدعاء؛ لحديث وائل بن حجر ﵁ (١).
٣١ - جلسة الاستراحة قبل القيام إلى الركعة الثانية، والركعة الرابعة؛ لحديث مالك بن الحويرث ﵁ (٢)؛ ولحديث أبي حُميد السّاعدي ﵁ (٣)، وأبي هريرة ﵁ (٤).
٣٢ - التورُّك في التشهد الثاني ؛ لحديث أبي حُميد الساعدي ﵁ (٥).
٣٣ - النظر إلى السبابة عند الإشارة بها في الجلوس؛ لحديث عبد الله بن الزبير (٦)؛ولحديث عبد الله بن عمر ﵃ (٧).
٣٤ - الصلاة والتبريك على محمد وآل محمد ، وعلى
стр. 22
إبراهيم وآل إبراهيم في التشهد الأول؛ لعموم الأدلة (١).
٣٥ - الدعاء والتعوُّذ من أربع بعد التشهد الثاني ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ (٢).
٣٦ - الالتفات يمينًا وشمالاً في التسليمتين ؛ لحديث عامر بن سعد عن أبيه ﵁ (٣).
٣٧ - نيته في سلامه الخروج من الصلاة، والسلام على الملائكة والحاضرين ؛ لأدلة كثيرة (٤)، منها حديث جابر بن سمرة ﵁ وفيه: ((علامَ تؤمِئُون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمُسٍ، إنما يكفي أحدَكم أن يضعَ يدَه على فخذه ثم يسلِّم على أخيه: من على يمينه وشماله)) (٥).
مكروهات الصلاة ومبطلاتها:
أولاً: مكروهات الصلاة:
ينبغي للمسلم العناية بصلاته والإقبال عليها بقلبه؛
стр. 23
لأنه يناجي ربه ؛ لحديث أنس ﵁ يرفعه وفيه: ((إن أحدَكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربَّه، أو إن ربَّه بينه
وبين القِبلة، فلا يبزُقنَّ أحدُكم قِبَل قبلته ... )) (١)؛ ولحديث ابن عمر ﵄ يرفعه وفيه: ((إذا كان أحدُكم يصلّي، فلا يبصُق قِبَل وجهه؛ فإن الله قِبَل وجهه إذا صلى)) (٢). والصلاة لا تبطل بفعل ما يكره فيها ولكن كمال الأدب يقتضي البعد عن جميع المكروهات، ومنها:
١ - الالتفات لغير حاجة ؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة، فقال: ((هو اختلاسٌ يختلِسُه الشيطانُ من صلاةِ أحدِكم)) (٣)، والالتفات نوعان:
النوع الأول: التفات حِسّي، وعلاجه بالسكون في الصلاة، وعدم الحركة.
النوع الثاني: التفات معنوي بالقلب، وهذا علاجه
стр. 24
صعب شاقٌّ، إلا على من يسَّره الله عليه، ولكن من أعظم العلاج استحضار عظمة الله، والوقوف بين يديه،
والاستعاذة بالله من الشيطان، والتفل عن اليسار ثلاثًا؛ لحديث عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يُلَبِّسُها عليّ، فقال رسول الله ﷺ : ((ذاك شيطان يقال له: خنزبٌ فإذا أحْسَسْتَه فتعوذْ بالله منه، واتفلْ عن يسارك ثلاثًا)) قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني (١).
٢ - رفع البصر إلى السماء ؛ لحديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما بالُ أقوامٍ يرفعون أبصارَهم إلى السماء في صلاتهم))؟ فاشتدَّ قوله في ذلك حتى قال: ((لينتهُنَّ عن ذلك أو لتُخَطَفَنَّ أبصارُهم)) (٢).
٣ - افتراش الذراعين في السجود ؛ لحديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((اعتدِلوا في السجود، ولا يبسطُ
стр. 25
أحدُكم ذراعيه انبساطَ الكلب)) (١).
٤ - التخصر ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: ((نهى رسول
الله ﷺ أن يصلي الرجل مختصِرًا)) (٢)؛ ولقول عائشة ﵂ ((أنها كانت تكره أن يجعل المصلي يدَه في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله)) (٣).
٥ - النظر إلى ما يلهي ويشغل؛ لحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ صلى في خميصة (٤) لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: ((اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جَهْمٍ، وائتوني بأنجبانية (٥) أبي جَهْم؛ فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي)) (٦).
٦ - الصلاة إلى ما يشغل ويُلهي؛ لحديث أنس ﵁
стр. 26
قال: كان قرام (١) لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال
النبي ﷺ : ((أميطي عنا قرامك؛ فإنه لا تزال تصاويرُه تعرِض [لي] في صلاتي)) (٢).
٧ - الإقعاء المذموم ؛ لحديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ وفيه: ((وكان ينهى عن عقبة الشيطان)) (٣)، هذا الإقعاء المكروه وهو: أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب وغيره من السباع، وهذا الإقعاء على هذه الصفة مكروه باتفاق العلماء (٤).
وقد جاء نوع آخر في جواز الإقعاء بل سنيته، فعن طاوس، قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين فقال: ((هي السنة)) فقلنا له: إنا لنراه جفاءً بالرجل، فقال
стр. 27
ابن عباس: ((بل هي سنة نبيكم ﷺ )) (١)، وقد ذكر النووي
﵀ أن العلماء اختلفوا اختلافًا كثيرًا في الإقعاء
وتفسيره، ثم قال: ((والصواب الذي لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان: أحدهما: أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض، كإقعاء الكلب ... وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهين، والنوع الثاني: أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا هو مراد ابن عباس بقوله: ((سنة نبيكم ﷺ )) (٢) فظهر أن الإقعاء الذي اختار ابن عباس وغيره من العبادلة أنه من السنة: هو وضع الأليتين على العقبين بين السجدتين والركبتين على الأرض (٣) وهناك نوع ثالث للإقعاء وهو أن يفرش
стр. 28
قدميه فيجعل ظهورهما نحو الأرض ويجلس (١) على
عقبيه (٢).
٨ - عبث المصلي بجوارحه ، أو مكانه لغير حاجة؛ لحديث معيقيب ﵁ أن النبي ﷺ قال في الرجل يسوِّي التراب حيث يسجد، قال: ((إن كنت فاعلاً فواحدة)) (٣).
٩ - تشبيك الأصابع ، وفرقعتها في الصلاة؛ لحديث كعب بن عُجرة، أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا توضأ أحدُكم فأحسنَ وضوءَه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه؛ فإنه في صلاة)) (٤). فمن كان في الصلاة فهو
стр. 29
أولى بالنهي (١)؛ ولقول ابن عمر ﵄ في الذي يصلي
وهو مشبك بين يديه: ((تلك صلاة المغضوب عليهم)) (٢). والتشبيك بين الأصابع يكره أثناء الذهاب إلى الصلاة، وفي أثناء الصلاة، أما بعد الصلاة فلا بأس به (٣)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ يرفعه وفيه: ((صلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ... الحديث)) (٤).
١٠ - الصلاة بحضرة الطعام ؛ لحديث عائشة ﵂
стр. 30
عن النبي ﷺ أنه قال: ((إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة
فابدؤا بالعشاء)) (١)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ : ((إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة)) (٢). ويشترط لذلك ثلاثة شروط:
أولاً: أن يكون الطعام حاضرًا، والثاني: أن تكون نفس المصلي تتوق إليه، فإذا كان شبعان لا يلتفت إليه فليصلِّ ولا كراهية، والثالث: أن يكون قادرًا على تناوله حسًّا وشرعًا: فالحس كأن يكون الطعام حارًّا لا يستطيع تناوله، والشرع كأن يكون المسلم صائمًا ممنوعًا من الطعام شرعًا، فلا كراهة في الصلاة حينئذٍ (٣).
١١ - مدافعة الأخبثين [ البول والغائط] في الصلاة؛ لحديث
стр. 31
عائشة ﵂ قالت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا صلاة
بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان)) (١).
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: ((من فقه المرء إقباله هلى حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ)) (٢).
١٢ - بصاق المصلي أمامه أو عن يمينه في الصلاة ؛ لحديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قِبَلَ قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه)) ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: ((أو يفعل هكذا)) (٣)؛ ولحديث أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول
стр. 32
حصاة فحكها، ثم قال: ((إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل
وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى)) (١). وفي لفظ للبخاري من حديث أبي هريرة ﵁: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله مادام في مصلاه، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه فيدفنها)) (٢).
وقد جزم الإمام النووي ﵀ بالمنع من البزاق قِبَل القبلة وعن اليمين مطلقًا سواء كان داخل الصلاة أو خارجها، وسواء كان في المسجد أو غيره؛ لأحاديث دلت على العموم (٣). أما إذا كان المصلي في المسجد فيتعين
стр. 33
عليه أن لا يبصق مطلقًا إلا في ثوبه أو في منديل؛ لحديث
أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : ((البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها)) (١). وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((عرضت علَّي أعمال أمتي: حَسنُها، وسَيئُها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدتُ في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد ولا تدفن)) (٢).
١٣ - كشف الشعر أو الثوب في الصلاة؛ لحديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: ((أُمرت أن أسجد على سبعة أعظُمٍ ولا أكفَّ ثوبًا ولا شعرًا)) (٣).
١٤ - عقص الرأس في الصلاة ؛ لحديث عبد الله بن عباس ﵄ أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص (٤) من ورائه، فقام فجعل يحلّه، فلما انصرف أقبل
стр. 34
إلى ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف)) (١).
١٥ - تغطية الفم في الصلاة .
١٦ - السدل في الصلاة ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ : ((نهى عن السدل (٢) في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه)) (٣).
١٧ - تخصيص مكان من المسجد للصلاة فيه دائمًا لغير الإمام؛ لحديث عبد الحميد بن سلمة عن أبيه أن
стр. 35
رسول الله ﷺ : ((نهى عن نقرة الغراب، وعن فرشة السبع،
وأن يوطن الرجل مقامه في الصلاة كما يوطن البعير)) (١).
١٨ - الاعتماد على اليد في الجلوس في الصلاة ؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: ((نهى رسول الله ﷺ أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده)) (٢).
١٩ - التثاؤب في الصلاة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع)) (٣)؛ ولحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل))، وفي لفظ: ((إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع؛ فإن
стр. 36
الشيطان يدخل)) (١)، وسمعت الإمام عبد العزيز ابن باز
﵀ يقول: ((والمشروع هنا ثلاثة أمور:
١ - يكظم ما استطاع.
٢ - يضع يده على فيه.
٣ - لا يقل: ها حتى لا يضحك منه الشيطان)) (٢).
٢٠ - الركوع قبل أن يصل إلى الصف ؛ لحديث أبي بكرة، أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ((زادك الله حرصًا ولا تعد)) (٣).
٢١ - الصلاة في المسجد لمن أكل البصل والثوم أو الكراث؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((من أكل ثومًا أو بصلاً فلْيَعْتَزِلْنَا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته)). وفي لفظ لمسلم: ((فإن الملائكة تتأذَّى مما يتأذَّى منه الإنس)). وفي لفظ لمسلم: ((من أكل
стр. 37
البصل والثوم والكراث، فلا يقربن مسجدنا؛ فإن
الملائكة تتأذَّى مما يتأذَّى منه بنو آدم)) (١).
٢٢ - صلاة النفل عند مغالبة النوم ؛ لحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: ((إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه)) (٢)، ولحديث أبي هريرة ﵁ يرفعه: ((إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدرِ ما يقول، فليضطجع)) (٣).
ثانيًا: مبطلات الصلاة:
تبطل الصلاة ويجب إعادتها بقول أو فعل مما يأتي:
١ - الكلام العمد مع الذكر ؛ لحديث زيد بن أرقم ﵁ قال: ((كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى
стр. 38
جنبه في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَقُومُواْ للهِ قَانِتِينَ﴾ (١) فأُمرنا بالسكوت ونُهينا عن الكلام)) (٢)؛ولحديث معاوية بن الحكم ﵁ وفيه: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن)) (٣)؛ ولحديث عبد الله ﵁ قال: كنا نسلم على رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا (٤) فقلنا: يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال: ((إن في الصلاة شغلاً)) (٥). قال ابن المنذر ﵀: ((وأجمعوا على أن من تكلم في صلاته عامدًا وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها، أن صلاته فاسدة)) (٦).
٢ - الضحك بصوت يسمعه المصلي أو غيره، وهو ما
стр. 39
يعبر عنه بالقهقهة، قال ابن المنذر ﵀: ((وأجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة)) (١).
٣ - الأكل .
٤ - الشرب ، قال ابن المنذر ﵀: ((وأجمعوا على أن من أكل أو شرب في صلاته الفرض عامدًا أن عليه الإعادة)) (٢).
٥ - انكشاف العورة عمدًا ؛ لأن من شروط الصلاة ستر العورة، فإذا عدم الشرط عمدًا بدون عذر بطل المشروط، وهو هنا الصلاة (٣).
٦ - الانحراف الكثير عن جهة القبلة ؛ لأن استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة.
٧ - العبث الكثير المتوالي لغير ضرورة .
٨ - انتقاض الطهارة ؛ لأنها شرط من شروط الصلاة؛
стр. 40
لحديث أبي هريرة ﵁ يرفعه وفيه: ((لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) (١)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄ يرفعه وفيه: ((لا تقبل صلاة بغير طهور)) (٢)، وكذلك إذا ترك المصلي ركنًا من أركان الصلاة عمدًا، أو شرطًا من شروطها عمدًا، لغير عذر شرعي، وكذلك من تعمد ترك شيء من واجباتها بغير عذر.