← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 96472

الغفلة

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (68 стр.). Показаны 36–68 · переход к 41.

стр. 36

ذكر الله, وما ولاه, وعالم أو متعلم)) (١). ثانياً: ذكر الله تعالى على كل حال ، ويدل على ذلك ما يلي: ١ - قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (٢). ٢ - وقال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (٣). ٣ - وقال الله : ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٤). ٤ - وقال الله ﵎: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٥).

стр. 37

٥ - وحديث أبي موسى الأشعري ﵁، أن النبي ﷺ قال: ((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت)) ولفظ مسلم: ((مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت)) (١). ٦ - وحديث أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم, وأزكاها عند مليككم, وأرفعِها في درجاتكم, وخيرٍ لكم من إنفاق الذهب والوَرِقِ، وخيرٍ لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((ذكر الله تعالى)) (٢).

стр. 38

٧ - وحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : ((يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خيرٍ منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقرَّبت إليه ذراعاً، وإن تقرَّب إليَّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)) (١). ٨ - وحديث عبدالله بن بُسر ﵁: أن رجلاً قال: يا رسول الله: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبَّثُ به قال: ((لا يزالُ لسانُك رطباً من ذكر الله)) (٢).

стр. 39

ثالثاً: مجالس الذكر علاج لغفلة القلوب، للأدلة الآتية: ١ - حديث أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: ((حلق الذكر)) (١). ٢ - وحديث معاوية ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج على حَلْقةٍ من أصحابه فقال: ((ما أجلسكم؟)) قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا، قال: ((آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟)) قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: ((أما إني لم أستحلفكم تُهمةً لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة)) (٢). ٣ - وحديث أبي هريرة الطويل في حضور الملائكة حلقات الذكر وأنهم يحفُّونهم بأجنحتهم إلى السماء

стр. 40

الدنيا، وفي الحديث أن الله تعالى يقول للملائكة: ((فأشهدكم أني قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة: ربِّ فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم)) (١). رابعاً: أعظم الذكر وأعظم العلاج للغفلة قراءة القرآن ، للأدلة الآتية: ١ - قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢). ٢ - وقال الله : ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (٣). ٣ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (٤). ٤ - وحديث عبدالله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)) (٥). ٥ - وحديث عبدالله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((يُقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارتقِ، ورتِّل، كما كنت ترتِّل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آيةٍ تقرأُ بها)) (٦). ٦ - قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (٧). ٧ - وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٨). ٨ - قال ابن القيم ﵀: ((القرآن حياة القلوب، وشفاء لما في الصدور ... ، فبالجملة فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر، والتفكر ... وهذا الذي يورث الحبة والشوق، والخوف، والرجاء، والإنابة، والتوكل، والرضى، والتفويض، والشكر، والصبر، وسائر الأحوال التي بها حياة القلب، وكماله، وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة التي بها فساد القلب،

стр. 41

وهلاكه ... فلو عَلِمَ الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها ... )) (١). ٩ - وقال خبَّاب بن الأرتِّ ﵁: ((تقرّب إلى الله ما استطعت، واعلم أنك لن تتقرب بشيء أحب عليه من كلامه)) (٢). ١٠ - وقال عثمان ﵁: ((لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم)) (٣). ١١ - وقال عبدالله بن مسعود ﵁: ((من أحب القرآن فهو يحب الله ورسوله)) (٤). والذكر نوعان: ذكر مطلق، مثل حديث أبي هريرة ﵁ أن

стр. 42

رسول الله ﷺ قال: ((من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثلَ زبد البحر)) (١). وحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك)) (٢). وحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : ((كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في

стр. 43

الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)) (١). وحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة)) (٢). وحديث جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟)) فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: ((يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة)) (٣). ذكر مقيد: مثل ذكر الصباح، والمساء، وأدبار الصلاة، والاستيقاظ، والنوم، والدخول، والخروج وغير ذلك.

стр. 44

خامساً: من أعظم علاج الغفلة: التوبة، والاستغفار، للأدلة الآتية: ١ - قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١). ٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢). ٣ - وقال الله : ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٣). ٤ - وقال جلا وعلا: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ (٤).

стр. 45

٥وحديث عبدالله بن عمر ﵄ قال: كُنَّا نُعِدُّ لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة، من قبل أن يقوم: ((رب اغفر لي, وتب علي؛ إنك أنت التواب الرحيم)) (١). ٦وحديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة)) (٢). ٧ - وحديث رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : ((يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إليه وأستغفره في كل يومٍ مائة مرة)) (٣).

стр. 46

٨ - وحديث زيد مولى النبي ﷺ ، أنه سمع النبي ﷺ يقول: ((من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو, الحي القيوم, وأتوب إليه, غفر له وإن فرَّ من الزحف)) (١). ٩ومدح الله تعالى المستغفرين بالأسحار فقال: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٢). سادساً: الدعاء والتضرع إلى الله تعالى ، ومن ذلك ما يأتي: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ (٣). ٢ - وقال الله : ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٤).

стр. 47

وحديث أبي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعةُ رحم إلا أعطاه بها إحدى ثلاث: إما أن تُعجَّل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يُصرف عنه من السوء مثلها)) قالوا: إذاً نكثر، قال: ((الله أكثر)) (١). ٤ - وحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من لم يسأل الله يغضب عليه)) (٢). سابعاً: المحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة ، للأدلة الآتية: ١ - حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم

стр. 48

يكتب من الغافلين)) (١). ٢ - وحديث عبدالله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ أنه ذكر الصلاة يوماً فقال: ((من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها، لم يكن له نور، ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف)) (٢). ٣ - وحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟))، قلنا بلى يا رسول الله! قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط)) (٣).

стр. 49

٤ - وحديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من صلى أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتِب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق)) (١). ثامناً: الحرص على قيام الليل وقراءة القرآن ولو عشر آيات في قيامه، لما يأتي: ١ - قال الله تعالى مثنياً على أهل قيام الليل: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (٢). ٢ - وقال الله فيمن تتجافى جنوبهم عن المضاجع: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣).

стр. 50

٣وقال : ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (١). ٤ - وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين)) (٢). ٥وحديث سهل بن سعد ﵁ قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ((يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت

стр. 51

فإنك مجزيٌّ به)). ثم قال: ((يا محمد شرفُ المؤمن قيام الليل, وعزُّهُ استغناؤُه عن الناس)) (١). تاسعاً: الصدقة علاج نافع للغفلة ؛ للأدلة الآتية: ١ - حديث معاذ ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: (( ... والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار)) (٢). ٢ - وحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من نفس عن مؤمن كُربة من كُرب الدنيا نفس الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبدُ في عون أخيه ... )) (٣). ٣ - وحديث أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله

стр. 52

- ﷺ : ((صنائعُ المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السرِّ تطفئُ غضبَ الربِّ، وصلةُ الرَّحم تزيدُ في العمر)) (١). عاشراً: صيام التطوع علاج للغفلة وخاصة عند غفلة الناس ؛ للأدلة الآتية: ١ - حديث أسامة ﵁ قال: قلت: يا رسول الله لم أرَك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ((ذاك شهرٌ يغفُلُ الناسُ عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم)) (٢). ٢ - حديث عائشة ﵂ قالت: لم يكن النبي ﷺ يصوم شهراً أكثر من شعبان؛ [فإنه كان يصوم شعبان كله] وكان يقول: ((خذوا من العمل ما تطيقون؛

стр. 53

فإن الله لا يملُّ حتى تمَلَّوا)) وأحب الصلاة إلى النبي ﷺ ما دُووِم عليه وإن قلَّت، وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها (١). ٣ - حديث الأعرابي الصحابي عن النبي ﷺ أنه قال: ((صومُ شهر الصبرِ، وثلاثة أيام من كل شهر, يُذهبن وحَرَ الصدر)) (٢). ووحر الصدر: هو غشه، ووساوسه، وحقده، وغيظه، وحسده، وعداوته، وغضبه (٣). الحادي عشر: التقوى ورأسها المراقبة لله تعالى: ١ - قال الله تعالى: ﴿إِن الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ (٤).

стр. 54

٢ - وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (١). ٣- وقال : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ (٢). ٤ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٣). ٥ - قال : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٤). ٦ - وقال جلَّ وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٥).

стр. 55

٧ - وما أحسن ما قاله الإمام أحمد ﵀: إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل ... خلوت ولكن قل عليَّ رقيب لا تحسبن يغفل ساعة ... ولا أن ما يُخفى عليه يغيب (١) ٨ - وما أجمل ما قاله السماك ﵀: يا مذنب الذنب أما تستحي ... والله في الخلوةِ ثانيكَا غرَّك من ربِّك إمهالُهُ ... وسترُهُ طُولَ مساويكا (٢) ٩ - وما أحسن ما قاله الإمام الأندلسي القحطاني ﵀ في نونيته: إذا ما خلوت بريبة في ظُلمة ... والنفس داعيةٌ إلى الطغيان فاستحي من نظر الإله وقل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني (٣) ١٠ - ولله در القائل: يا من يرى مدَّ البعُوضِ جناحه ... في ظلمة الليل البهيم الأليَل

стр. 56

ويرى نياط عروقها في نحرها ... والمخَ يجري في تلك العظام النُّحَّل امنن عليَّ بتوبة تمحو بها ... ما كان مني في الزمان الأول الثاني عشر: الزهد في الدنيا من أعظم علاج الغفلة؛ للأدلة الآتية: ١ - حديث عامر بن لؤيّ في قصة أبي عبيدة عندما قدم بمالٍ من البحرين فجاءت الأنصار وحضروا مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلما صلَّى بهم الفجر تعرَّضوا له، فتبسَّم حين رآهم، وقال: ((أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟)) قالوا: أجل يا رسول الله، قال: ((فأبشروا وأمِّلوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبسط عليكم الدنيا كما بسطت على مَن كان قبلكم, فتنافسوها كما تنافسوها, فتهلككم كما أهلكتهم)) وفي لفظ ((وتلهيكم كما ألهتهم)) (١).

стр. 57

٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١). ٣ - وقال الله : ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ (٢). ٤ - وقال الله : ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (٣).

стр. 58

٥ - وحديث زيد بن ثابت ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتِبَ له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة)) (١). ٦ - وحديث سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماءٍ)) (٢).

стр. 59

٧ - وقد أحسن القائل حين قال: لكل شيء إذا ما تم نقصان ... فلا يغر بطيب العيش إنسان هي الأيام كما شاهدتها دول ... فمن سره زمن ساءته أزمان ٨ - وأحسن الإمام البستي حين قال: لا تحسبن سروراً دائماً أبداً ... من سره زمنٌ ساءته أزمان ٩ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (١). ١٠ - وقال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢). ١١ - ودخل عمر ﵁ على النبي ﷺ وهو مضطجع على حصير قد أثَّر في جنبه، ولما استيقظ جعل يمسح جنبه، فقال له عمر: يا رسول الله لو أخذت

стр. 60

فراشاً أوثر من هذا؟ فقال ﷺ : ((ما لي وللدنيا ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها)) (١). ١٢ - وحديث مطرف عن أبيه ﵁، قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال: ((يقول ابن آدم مالي، مالي، وهل لك من مالك يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت)) (٢). ١٣ - وحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((يقول العبد: مالي، مالي، إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأقنى، [و] ما

стр. 61

سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس)) (١). ١٤ - وحديث الحارث بن سويد قال: قال عبدالله: قال النبي ﷺ : ((أيَّكم مال وارثه أحبُّ إليه من ماله؟)) قالوا: يا رسول الله! ما منا أحدٌ إلا مالُهُ أحبُّ إليه، قال: ((فإن مالَهُ ما قدَّم ومالَ وارثه ما أخَّر)) (٢). ١٥ - وحديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ مرَّ بالسوق، فمرَّ بجدي أسكّ (٣) ميِّت، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: ((أيكم يحبُّ أن هذا له بدرْهَمٍ؟)) فقالوا: ما نحبُّ أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم؟)) قالوا: والله لو كان حيّاً كان عيباً فيه أنه أسكٌّ، فكيف وهو ميِّت؟ فقال: ((فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم)) (٤).

стр. 62

الثالث عشر: الإكثار من ذكر الموت ، للأدلة الآتية: ١ - حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)) (١). يعني الموت، وفي لفظ لابن حبان: ((أكثروا ذكر هاذِم اللذات، فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وَسَّعَهُ عليه، ولا ذكره وهو في سعةٍ إلا ضَيَّقَه عليه)) (٢). وفي لفظ لابن حبان أيضاً: ((أكثروا من ذكر هاذم اللذات)) (٣). وجاء في لفظٍ عند الطبراني في الأوسط: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات - يعني الموت - فإنه ما كان في كثير إلا قلَّله، ولا قليل إلا جزأه)) (٤). فالموت يقطع اللذات ويزيلها،

стр. 63

والحديث دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يغفل عن ذكر أعظم المواعظ وهو الموت، قال الإمام الصنعاني ﵀: ((وقد ورد في آخر الحديث فائدة الذكر بقوله: ((فإنكم لا تذكرونه في كثير إلا قلَّله، ولا قليل إلا كثره)) (١). ٢ - وحديث عبدالله بن عمر ﵄، قال: كنت مع رسول الله ﷺ فجاءه رجل من الأنصار فسلم على النبي ﷺ ثم قال: يا رسول الله! أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)) قال: فأي المؤمنين أكيس (٢)؟ قال: ((أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم لِمَا بعده استعداداً أولئك الأكياس)) (٣).

стр. 64

٣ - وقال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (١). ٤ - وما أحسن ما قاله القائل: الموت بابٌ كلُّ الناسِ داخله ... فليت شعري بعد الباب ما الدار الدار جنة خلد إن عملت بما ... يرضي الإله وإن فرطت فالنار الرابع عشر: ذكر القبر والبلى ، للأدلة الآتية: ١ - حديث هانئ مولى عثمان ﵁، قال: كان عثمان إذا وقف على القبر بكى حتى يَبُلَّ لحيته، فقيل له: تُذكرُ الجنةُ والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: ((إن القبر أول منازل الآخرة؛ فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينجُ منه فما بعده أشدُّ منه)) قال: وقال رسول الله ﷺ : ((ما رأيتُ منظراً قطُّ إلا

стр. 65

والقبرُ أفظعُ (١) منه)) (٢). ٢ - وحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((ليس شيء من الإنسان إلا يبلى إلا عظماً واحداً، وهو عَجْبُ الذَّنب، ومنه يُركّب الخلق يوم القيامة)) (٣). ٣ - وفتنة القبر؛ لحديث أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إن العبد إذا وُضع في قبره وتولى عنه أصحابه - وإنه يسمع قرع نعالهم - أتاه ملكان، فيقعدانه، فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ لمحمد ﷺ ، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبدالله ورسوله،

стр. 66

فيقال: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة، فيراهما جميعاً)) [قال قتادة، وذكر لنا أنه يفسح له في قبره ثم رجع إلى حديث أنس] وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليتَ، ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين)) (١). ويسأل الإنسان في قبره فيقول له الملكان منكر ونكير: ((ما دينك؟ من ربك؟ مَن نبيك؟ فيقول المؤمن: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ ، وأما العبد الكافر أو الفاجر فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاهٍ هاهٍ لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاهٍ هاهٍ لا أدري،

стр. 67

فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فلا يهتدي لاسمه، فيقال له: محمد، فيقول: هاهٍ هاهٍ لا أدري، سمعت الناس يقولون ذاك، فيقال له: لا دريتَ ولا تلوتَ ... )) الحديث (١)، قال الله : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (٢). ومما يزيد المؤمن إيماناً ويقيناً: أن النبي ﷺ قال عن أرواح المؤمنين في البرزخ: ((إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله ﵎ إلى جسده يوم القيامة)) (٣).

стр. 68

وما هذه الأسطر إلا نماذج لعلاج الغفلة، والله أسأل أن يصلح قلوبنا وأعمالنا، وأن يعيذنا من عذاب النار, وعذاب القبر، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (١).