← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 96505

صلاة الكسوف

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (59 стр.). Показаны 36–59 · переход к 41.

стр. 36

نهارًا؛ لحديث عائشة ﵂؛ ولأنها نافلة شرعت لها الجماعة فكان من سنتها الجهر، كصلاة الاستسقاء، والعيد، والتراويح (١) (٢). ٦ - صلاة الكسوف جماعة في المسجد ؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: ((ثم ركب رسول الله ذات غداة مركبًا (٣) فكسفت الشمس فرجع ضُحَىً فمر رسول الله ﷺ بين ظهراني الحُجر (٤) ثم قام فصلى وقام الناس وراءه ... )) وفي لفظ لمسلم: ((فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فقام وكبر وصفَّ الناس وراءه ... )) (٥).

стр. 37

وذكر الإمام ابن قدامة ﵀ أن السنة في صلاة الكسوف أن تُصلى جماعة في المسجد؛ لفعل النبي ﷺ ، ويجوز أن تُصلى فرادى، ولكن فعلها في الجماعة أفضل؛ لأن النبي ﷺ صلى صلاة جماعة، والسنة أن يصلوا في المسجد (١). ٧ - صلاة النساء خلف الرجال في صلاة الكسوف ؛ لأن عائشة وأسماء ﵄ صلَّتا مع رسول الله ﷺ صلاة الكسوف، فعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ أنها قالت: ((أتيت عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ – حين خسفت الشمس – فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله، فقلتُ: آية؟ فأشارت أي نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغَشْيُ (٢) فجعلت أصب فوق رأسي

стр. 38

الماء ... ))، وفي لفظ مسلم: ((خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فدخلت على عائشة وهي تصلي، فقلت ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقلت: آية؟ فأطال رسول الله ﷺ القيام جدًا حتى تجلاّني الغشيُّ فأخذت قربة من ماء إلى جنبي فجعلت أصبُّ على رأسي أو على وجهي من الماء، فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلّت الشمس ... )) (١). وقد ترجم الإمام البخاري ﵀ لهذا الحديث بقوله: ((باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف)) (٢)، قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((أشار بهذه الترجمة إلى رد قول من منع ذلك، وقال: يصلين فرادى)) (٣).

стр. 39

وقال الإمام ابن قدامة ﵀: ((وتشرع في حق النساء؛ لأن عائشة وأسماء صلتا مع رسول الله ﷺ )) (١)، وقال الإمام النووي ﵀: ((وفيه استحباب صلاة الكسوف للنساء، وفيه حضورهن وراء الرجال)) (٢). ٨ - تُصلَّى صلاة الكسوف في السفر ؛ لقول النبي ﷺ : ((إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا)) (٣)، قال

стр. 40

الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: ((وتشرع في الحضر والسفر، بإذن الإمام وغير إذنه)) (١). ٩ - الإطالة في صلاة الكسوف على حسب تَحَمُّلِ المصلين ؛ لحديث أسماء ﵂، وفيه: ((فأطال رسول الله القيام جدًّا حتى تجلاني الغَشْيُ فأخذت قربة من ماء إلى جنبي فجعلت أصب على رأسي أو على وجهي من الماء ... )) (٢). وفي حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ صلى فقام قيامًا طويلاً [في القيام الأول]: ((نحوًا من قراءة سورة البقرة ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع فقام قيامًا طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً وهو دون الركوع الأول ... )) (٣). فالسنة تطويل صلاة الكسوف تطويلاً لا يشقُّ على الناس (٤)، وفي حديث جابر ﵁: ((فصلَّى رسول الله ﷺ

стр. 41

بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرّون ... )) (١). ١٠ - الخطبة في صلاة الكسوف سُنَّة ؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: إن النبي ﷺ خرج مخرجًا فخُسف بالشمس فخرجنا إلى الحجرة فاجتمع إلينا نساءٌ وأقبل إلينا رسول الله ﷺ ، وذلك ضحوةً، فقام قيامًا طويلاً، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد ثم قام الثانية، فصنع مثل ذلك إلا أن قيامه وركوعه دون الركعة الأولى، ثم سجد وتجلت الشمس، فلما انصرف قعد على المنبر فقال فيما يقول: ((إن الناس يفتنون في قبورهم كفتنة الدجال)) وفي رواية: قالت عائشة ﵂: ((كنا نسمعه بعد ذلك يتعوَّذ من عذاب القبر)) (٢). وخلاصة ما جاء في الأحاديث الصحيحة في خطبة

стр. 42

النبي ﷺ أنه بعد أن سلَّم من صلاة الكسوف قعد على المنبر (١)، فخطب، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد (٢) ثم قال: ((يا أيها الناس إنّما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك: فاذكروا الله، وكبِّروا))، وأمر بالصدقة، والعتق، والاستغفار، والدعاء (٣) وقال: ((فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة فصلوا حتى ينكشف ما بكم)) (٤). وقال: ((يا أمة محمد ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا)) (٥). وأخبر ﷺ أنه رأى الجنة وأراد أن يأخذ منها عنقودًا ولو أخذه لأكلوا منه ما بقيت الدنيا، ورأى النار يحطم بعضها بعضًا،

стр. 43

ورأى أكثر أهلها النساء (١)، وأخبر عن فتنة القبر وعذاب القبر (٢)، ورأى امرأة تعذَّب في النار في هرة حبستها، ورأى فيها سارق الحاج صاحب المحجن (٣)، ورأى عمرو بن لحي الذي غيَّر دين إبراهيم يجر أمعاءه في النار (٤)، ورأى فيها سارق بدنتي رسول الله ﷺ (٥)، وقال: ((إنه عرض عليّ كل شيء تولجونه)) (٦)، أي تدخلونه: من جنة، ونار، وقبر، ومحشر (٧). فهذه خطبة عظيمة وعظ فيها النبي ﷺ أصحابه موعظة بليغة (٨).

стр. 44

١١ - الفزع إلى ذكر الله، والدعاء، والاستغفار ، والتكبير، والعتق، والصدقة، والصلاة، والتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر؛ للأحاديث الكثيرة في ذلك، ومنها: حديث المغيرة بن شعبة ﵁، وفيه: (( ... فإذا رأيتموها فصلوا وادعوا الله)) (١). وحديث عائشة ﵂ وفيه: ((فإذا رأيتم ذلك، فاذكروا الله، وكبِّروا، وصلوا، وتصدقوا)). وفي لفظ: ((فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة)) (٢).

стр. 45

وحديث أبي موسى ﵁، وفيه: ((فإذا رأيتم شيئًا من ذلك، فافزعوا إلى ذكر الله، ودعائه واستغفاره)) (١). وحديث أسماء ﵂ قالت: ((لقد أمر النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس)) (٢). وحديث عائشة ﵂ وفيه: ((ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر)) (٣). ويتعوذوا من فتنة القبر (٤). سابعًا: صفة صلاة الكسوف على النحو الآتي: ١ - يكبِّر تكبيرة الإحرام. ٢ - يقرأ دعاء الاستفتاح. ٣ - يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويقول بسم الله الرحمن الرحيم.

стр. 46

٤ - يقرأ الفاتحة وسورة طويلة جهرًا (١). ٥ - يكبر ويركع ركوعًا طويلاً يكرر فيه دعاء الركوع. ٦ - يرفع ويقول سمع الله لمن حمده، ويقول بعد أن يعتدل: ربنا ولك الحمد. ٧ - يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون السورة الأولى (٢) بحيث يتميَّز القيام الأول عن القيام الثاني (٣). ٨ - يكبر ويركع ركوعًا طويلاً دون الركوع الأول بحيث يتميز الركوع الأول عن الركوع الثاني. ٩ - يرفع ويقول: سمع الله لمن حمده، ويقول بعد أن يعتدل: ربنا ولك الحمد، والصواب إطالة هذا الاعتدال بقدر الركوع (٤).

стр. 47

١٠ - يكبر ويسجد سجودًا طويلاً بقدر الركوع (١). ١١ - يكبر ويرفع فيجلس بين السجدتين والصواب إطالة هذا الجلوس بقدر السجود (٢). ١٢ - يكبر ويسجد سجودًا طويلاً وهو دون السجود الأول (٣). ١٣ - يكبر ويقوم للركعة الثانية فيصليها مثل الركعة الأولى: بقراءتين، وركوعين، وسجودين إلا أن كل قراءة وقيام وسجود أول أطول من الذي بعده (٤). ١٤ - يجلس للتشهد والصلاة على النبي ﷺ . ١٥ - ينصرف بالتسليمتين؛ لحديث عائشة ﵂: أن

стр. 48

رسول الله ﷺ صلى يوم خسفت الشمس، فقام فكبر، فقرأ قراءة طويلة. ثم ركع ركوعًا طويلاً. ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده. وقام قيامًا طويلاً وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعًا طويلاً وهو دون الركوع الأول. ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، [ثم سجد] سجودًا طويلاً. ثم قام فقام قيامًا طويلاً وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعًا طويلاً وهو دون الركوع الأول. ثم قام قيامًا طويلاً وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعًا طويلاً وهو دون الركوع الأول. ثم سجد وهو دون السجود الأول، ثم انصرف (١).

стр. 49

وهذه الصفة لصلاة الكسوف هي المعتمدة (١)، وهي

стр. 50

الصواب؛ لأن الأحاديث الصحيحة دلّت عليها (١) (٢).

стр. 51

والله الموفق للصواب (١) وهو الذي يهدي إلى سواء السبيل (٢).

стр. 52

ثامنًا: وقت صلاة الكسوف من وقت ابتداء الكسوف إلى ذهابه وانجلائه؛ لحديث أبي بكرة ﵁ قال: كنا عند النبي ﷺ فانكسفت الشمس، فقام رسول الله ﷺ يجرُّ رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال النبي ﷺ : ((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموها فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم)) وفي رواية: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد، وإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم)) (١)؛ ولحديث المغيرة بن شعبة ﵁ وفيه: (( ... إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجليَ)) (٢). وفي حديث عائشة ﵂: ((فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى ينجليا)) (٣). وهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن

стр. 53

وقت صلاة الكسوف من حين الكسوف إلى التجليِّ، فإن فات لم تُقْضَ؛ لأن النبي ﷺ جعل الانجلاء غاية للصلاة؛ ولأن الصلاة إنما شرعت رغبة إلى الله في ردها، فإذا حصل ذلك حصل مقصود الصلاة، وإن انجلت وهو في الصلاة أتمها خفيفة، وإن استترت الشمس والقمر بالسحاب وهما مكسوفان صلى؛ لأن الأصل بقاء الكسوف، وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت على القمر وهو خاسف لم يصل؛ لأنه قد ذهب وقت الانتفاع بنورهما، وإن فرغ من الصلاة والكسوف قائم لم يزد صلاة أخرى، وإنما يشتغل بالذكر، والدعاء، والاستغفار؛ لأن النبي ﷺ لم يزد على ركعتين، وإن غاب القمر ليلاً وهو كاسف لم يصل كالشمس إذا غابت؛ لأن ما يُصلَّى من أجل كسوفه قد غاب، وقيل يصلِّي؛ لأن وقت سلطانه باقٍ (١)، فظهر أن صلاة كسوف الشمس تفوت بأمرين:

стр. 54

الأمر الأول: الانجلاء، فإذا انجلت كلها لم يصلِّ. الأمر الثاني: إذا غابت كاسفة فلا يصلي بعد الغروب، وأما صلاة خسوف القمر فتفوت بأمرين أيضًا: الأمر الأول: الانجلاء. الأمر الثاني: طلوع الشمس. أما إذا طلع الفجر والقمر خاسف، فإنه يصلي صلاة الكسوف إذا لم يمنع ضوء القمر إلا الكسوف؛ لظاهر قوله ﷺ : ((فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي)) (١)؛ ولأن سلطان القمر لم يذهب بالكلية فيشرع لكونه صلاة الكسوف (٢)،وهو الذي اختاره شيخنا عبد العزيز ابن باز ﵀؛ لظاهر الأدلة (٣)، وقال: ((والأفضل البدار بذلك

стр. 55

قبل صلاة الفجر، وهكذا لو كسفت في آخر الليل ولم يعلم إلا بعد طلوع الفجر فإنه يشرع البدء بصلاة الكسوف ثم يصلي صلاة الفجر بعد ذلك، مع مراعاة تخفيف صلاة الكسوف حتى يصلي الفجر في وقتها)) (١)، واختاره أيضًا العلامة ابن عثيمين ﵀ إذا لم يمنع من ضوء القمر إلا الكسوف، أما إن كان النهار قد انتشر، ولم يبق إلا القليل على طلوع الشمس فهنا قد ذهب سلطانه والناس لا ينتفعون به (٢). وإذا كسفت الشمس بعد صلاة العصر، أو القمر بعد طلوع الفجر، فالصواب أنه يشرع للمصلين أن يبادروا للصلاة؛ لأن صلاة الكسوف من الصلوات ذوات الأسباب التي يجوز أن تُصلَّى في وقت النهي على الصحيح من قولي أهل العلم (٣).

стр. 56

وإذا اجتمع كسوف وجمعة، أو كسوف وصلاة فريضة، أو كسوف ووتر، بدأ بأخوفهما فوتًا، فإن خيف فوتهما بدأ بالواجبة (١). تاسعًا: تدرك الركعة من صلاة الكسوف بإدراك الركوع الأول ، فمن أدرك الركوع الأول فقد أدرك الركعة، ومن لم يدرك إلا الركوع الثاني فلا يعتد بهذه الركعة وعليه أن يقضي كل ركعة فاتته بركوعين؛ لأن العبادات توقيفية؛ ولأن الركوع الأول هو الركن، وهذا هو الصواب من أقوال أهل العلم (٢). عاشرًا: الصلاة للآيات: كالزلزلة ، والرجفة الشديدة، والريح الشديدة، وبياض الليل، وسواد النهار، والصواعق

стр. 57

المخيفة الشديدة، وكثرة المطر، وغير ذلك من الآيات المخيفة، اختلف العلماء رحمهم الله تعالى على ثلاثة أقوال: القول الأول: لا يصلّى لأي آية إلا للزلزلة الدائمة وهو مذهب الحنابلة، قال الإمام ابن قدامة ﵀: ((قال أصحابنا: يُصلَّى للزلزلة كصلاة الكسوف، نص عليه، وهو مذهب إسحاق، وأبي ثور، قال القاضي: ولا يصلي للرجفة، والريح الشديدة، والظلمة ونحوها، وقال الآمدي: يصلي لذلك، ورمي الكواكب، والصواعق، وكثرة المطر، وحكاه عن ابن أبي موسى (١). وقال المرداوي ﵀: قوله: لا يصلي لشيء من الآيات إلا الزلزلة الدائمة: ((هذا المذهب إلا ما استثني، وعليه أكثر الأصحاب بل جماهيرهم، لِمَا روي عن ابن عباس ﵄ أنه صلى للزلزلة (٢)،وعلي بن أبي طالب ﵁ (٣)، وعنه يصلي لكل

стр. 58

آية، وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا قول محققي أصحابنا وغيرهم، كما دلت عليه السنن والآثار، ولولا أن ذلك قد يكون سببًا لشر وعذاب لم يصح التخويف به ... )) (١). القول الثاني: لا يُصلِّي لشيء من الآيات إلا الكسوف؛ لأن النبي ﷺ لم يصلِّ لغيره، ولا خلفاؤه، وقد كان في عصره بعض هذه الآيات، ولم يصلِّ لها إلا للكسوف، وهذا قول الإمام مالك والشافعي (٢). القول الثالث: يصلِّي لكل آية تخويف؛ لأن النبي ﷺ علل الكسوف بأنه آية من آيات الله يخوِّف بها عباده؛ ولأن ابن عباس صلى للزلزلة بالبصرة (٣)؛ ولِمَا روي عن علي ﵁ (٤)؛ ولِمَا ورد عن حذيفة ﵁ أنه صلى بأصحابه بالمدائن مثل صلاة ابن عباس في الآيات (٥)، وهو مذهب

стр. 59

الإمام أبي حنيفة، وابن حزم، ورواية عن أحمد (١)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٢)، وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: ((وهو كما ترون له قوة عظيمة)) (٣)، واختار شيخنا الإمام ابن باز ﵀ أنه لا يصلي لأي آية إلا الكسوف، لا الزلزلة ولا غيرها؛ لأنه قد عُلِم من السنة أن العبادات توقيفية لا يشرع منها إلا ما دلّ عليه الكتاب والسنة الصحيحة (٤)، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.