стр. 36
المسلك الثاني: الأدلة الحسية:
من الأدلة الحسية التي شاهدها الناس ونقلها لنا أعظم الكتب والمهيمن عليها ما يأتي:
أولاً: إحياء اللَّه الموتى في الحياة الدنيا:
فمن أعظم البراهين التي تدل على البعث إحياء اللَّه - - بعض الموتى في الحياة الدنيا؛ لأن من أحيا نفساً واحدة بعد موتها قادر على إحياء جميع النفوس ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (١).
ومن هذا النوع الأمثلة الآتية:
١ - قوم موسى حين قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى اللَّه جهرةً ، فأماتهم اللَّه - تعالى - ثم أحياهم، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢).
٢ - قصة القتيل الذي اختصم فيه بنو إسرائيل ، فأمرهم اللَّه تعالى أن يذبحوا بقرة، ثم يضربوه ببعضها، ثم فعلوا فأحياه اللَّه، فأخبر بمن قتله، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ