← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 96527

منزلة الزكاة في الإسلام

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (78 стр.). Показаны 71–78 · переход к 76.

стр. 71

سُئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سُئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم (١) من كل خمس شاة، فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين ففيها بنت مخاض (٢) أنثى، فإذا بلغت ستّاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى (٣)، فإذا بلغت ستّاً وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل (٤) فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة (٥)، فإذا بلغت- يعني ستّاً وسبعين- إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. ثانياً: نصاب زكاة البقر ؛ لا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين، وهذا أقل نصاب البقر، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة، ثم في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة. ثالثاً: نصاب زكاة الغنم ، لا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين ففيها شاة،

стр. 72

وهو أقل نصاب الغنم، فإذا بلغت عشرين ومائةٍ: شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين: شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث مائة ففيها ثلاثٌ، فإذا زادت على ثلاث مائة ففي كل مائة شاة. ويوضح ذلك الجدول الآتي (١): زكاة السائمة (٢) من بهيمة الأنعام لا يؤخذ في الصدقة: تَيس، ولا هَرمة، ولا معيبة، ولا شِرار المال. لا يؤخذ في الصدقة: الهزيلة، ولا المخاض، ولا الأكولة، ولا خيار المال. الغنم المقدار [من - إلى] ... زكاته ٤٠ - ١٢٠ ... شاة ١٢١ - ٢٠٠ ... شاتان ٢٠١ - ٣٠٠ ... ثلاث شياه ثم في كل ١٠٠ شاة الإبل المقدار [من - إلى] ... زكاته ٥ - ٩ ... شاة ١٠ - ١٤ ... شاتان ١٥ - ١٩ ... ثلاث شياه ٢٠ - ٢٤ ... أربع شياه ٢٥ - ٣٥ ... بنت مخاض ٣٦ - ٤٥ ... بنت لبون ٤٦ - ٦٠ ... حقة ٦٢ - ٧٥ ... جذعة ٧٦ - ٩٠ ... بنتا لبون ٩١ - ١٢٠ ... حقتان ١٢١ - ١٢٩ ... ثلاث بنات لبون ثم في كل أربعين بنت لبون. وفي كل خمسين حقة. بنت مخاض: بنت سنة، وسميت بذلك؛ لأن أمها حامل. بنت لبون: ما لها سنتان، وسميت بذلك؛ لأن أمها ذات لبن. حقة: ما لها ثلاث سنين، وسميت بذلك؛ لأنها استحقت الركوب. جذعة: ما لها أربع سنين. البقر المقدار [من - إلى] ... زكاته ٣٠ - ٣٩ ... تبيع أو تبيعة ٤٠ - ٥٩ ... مُسنَّة ٦٠ - ٦٩ ... تبيعتان ثم في كل ٣٠ تبيع وفي كل ٤٠ مُسنَّة التبيع أو التبيعة: ما لها سنة. المُسنَّة: ما لها سنتان.

стр. 73

ولاشك أن بهيمة الأنعام تتخذ على أقسام أربعة: القسم الأول: أن تكون عروض تجارة ، فهذه تُزكَّى زكاة العروض، فقد تجب الزكاة في شاة واحدة، أو في بعير واحد، أو بقرة واحدة؛ لأن المعتبر في زكاة العروض القيمة، فإذا كان هذا هو المعتبر فما بلغ نصابه بالقيمة ففيه الزكاة؛ سواء كانت سائمة أو معلوفة، مؤجرة كانت أو مركوبة للانتفاع. القسم الثاني: أن تكون متخذة للدّرّ والنّسل ، لكنها تعلف، فهذه ليست فيها زكاة إطلاقاً ولو بلغت ما بلغت؛ لأنها ليست من عروض التجارة ولا من السوائم. القسم الثالث: السوائم التي تسوم - أي ترعى. وقد اتخذها صاحبها لحلبها، وسمنها، والنسل، ولا يمنع من كونها معدة لذلك أن يبيع ما زاد على حاجته من أولادها؛ لأن هؤلاء الأولاد كثمر النخل. القسم الرابع: العوامل، وهذه ليس فيها زكاة ؛ وإنما الزكاة فيما يحصل من أجرتها إذا تم على الأجرة الحول (١). الصنف الثاني: زكاة الخارج من الأرض: الحبوب، والثمار تجب الزكاة في كل مكيل مدّخر: من الحبوب: كالقمح، والشعير، ومن الثمار:

стр. 74

كالتمر، والزبيب، وغير ذلك من أنواع الحبوب والثمار مما يُكال ويُدّخر، ويكون الوجوب في ذلك بشرطين: الشرط الأول: أن تبلغ الحبوب أو الثمار نصاباً ، وقدره بعد تصفية الحب، وجفاف الثمر خمسة أوسق، والوسق ستون صاعاً، وخمسة أوسق تساوي ثلاثمائة صاع، بصاع النبي ﷺ ، وصاع النبي ﷺ : أربع حفنات بيدي الرجل المعتدل الخلقة، إذا كانت يداه مملوءتين. الشرط الثاني: أن يكون مالكاً للنصاب وقت وجوب الزكاة ، ووقت الوجوب في الحب إذا اشتدَّ، وفي الثمر إذا بدا صلاحها، وصلاح الثمر: أن يحمرَّ أو يصفرَّ، فإذا باعه صاحبه بعد ذلك، فزكاته عليه لا على المشتري. والواجب في ذلك على نوعين: النوع الأول: إذا كانت النخل والزرع تسقى بلا كلفة: كالأمطار، والأنهار، والعيون الجارية، ونحو ذلك، ففيها العشر كاملاً. النوع الثاني: أما إذا كانت تسقى بمؤنة وكلفة: كالسواني، والمكائن الرافعة للماء، والنضح، ونحو ذلك، فإن الواجب فيها نصف العشر كما صح الحديث بذلك عن رسول الله ﷺ . الصنف الثالث: زكاة الأثمان: الذهب والفضة ، والأوراق النقدية: كالريالات والدراهم، والدولارات، والليرات، وغير ذلك من الأوراق النقدية، كلّ هذه العملات في حكم الذهب والفضة، فإذا بلغت قيمتها نصاب الذهب أو الفضة وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة، ويلحق

стр. 75

على الصحيح بالنقود حلي النساء من الذهب والفضة، خاصة إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول؛ فإنّ فيها الزكاة في أصحِّ قولي العلماء؛ لأدلةٍ كثيرةٍ سأذكرها إن شاء الله تعالى في رسالة: ((زكاة الأثمان)). ونصاب الذهب عشرون مثقالاً، ومقداره من الجنيهات السعودية: أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع الجنيه، وبالغرامات اثنان وتسعون غراماً، وما زاد فبحسابه. ونصاب الفضّة مائتا درهم، وهي مائة وأربعون مثقالاً، ومقداره بالدراهم العربية ستة وخمسون ريالاً سعوديّاً فضيّاً، والواجب في الذهب والفضة والأوراق النقدية ربع العشر، ٢.٥% بشرط بلوغ النصاب ومضيّ الحول مع الشروط المتقدمة. والربح تابع للأصل يزكَّى معه، ولا يحتاج إلى حول جديد، كما أن نتاج السائمة تابع للأصل لا يحتاج إلى حول جديد إذا كان أصله نصاباً. الصنف الرابع: زكاة عروض التجارة: عروض التجارة: هي ما أُعِدَّ للبيع والشراء؛ لأجل الربح: من عقار، وحيوان، وطعام، وشراب، وآلات، وكل ما أعد للبيع والشراء من السلع، تجب فيها الزكاة إذا اكتملت الشروط، كمضيّ الحول، وأن تبلغ قيمتها نصاباً، وأن تكون بنيّة التجارة تُقوَّم كل سنة إذا تمّ الحول، ويخرج رُبع عشر قيمتها، سواء كانت قيمتها مثل ثمنها أو أكثر أو أقل (١).

стр. 76

وهناك أنواع أخرى فيها خلاف كالعسل وسأذكره إن شاء الله تعالى. مصارف الزكاة: أهل الزكاة ثمانية على النحو الآتي: ١ - الفقير: هو من لا يجد شيئاً من الكفاية مطلقاً، أو يجد بعض الكفاية دون نصفها من كسب وغيره، فتُكَمِّلُ له كفايته من النفقة، فيعطى من الزكاة ما يكفيه حولاً كاملاً. ٢ - المسكين: وهو من يجد أكثر الكفاية أو نصفها: من كسب أو غيره، فتُكمّل له كفايته من النفقة، فيُعطى من الزكاة ما يكفيه حولاً كاملاً. هذا إذا جمع بين لفظ الفقير ولفظ المسكين كما في آية مصارف الزكاة، أما إذا أطلق لفظ أحدهما ولم يذكر الآخر دخل أحدهما في الآخر: فالفقير هو المسكين، والمسكين هو الفقير، ولهذا يقال: إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، مثل لفظ الإسلام ولفظ الإيمان. ٣ - العامل عليها: وهو الجابي، والحافظ، والكاتب والقاسم، فيُعطى بقدر أجرته من الزكاة حتى لو كان غنيّاً، إلا إذا كان له مرتب من بيت مال المسلمين، فلا يُعطى من الزكاة؛ لأنه إنما أُعطي من الزكاة بقدر أجرته، وقد حصل له ذلك. ٤ - المؤلَّف: وهو السيد المُطاع في عشيرته، ممن يُرجى إسلامه، أو يُخشى شرّه، أو يُرجى بعطيته قوة إيمانه، فيُعطى من الزكاة ما يحصل به التأليف؛ لترغيبه في الإسلام، أو كفّ شرّه، أو قوّة إيمانه. ٥ - المُكاتب: يُعطى من الزكاة ما يقضي دينه، ويفك منها الأسير

стр. 77

المسلم، ويجوز العتق منها لعموم الآية. ٦ - الغارم: وهو من تدين للإصلاح بين الناس ولو كان غنيّاً، أو تدين لنفسه وأعسر فلم يستطع القضاء، فيُعطى ما يقضي به دينه. ٧ - الغازي في سبيل الله: الذي ليس له مرتب ولو كان غنيّاً؛ لأنه لحاجة المسلمين وهو متطوّع، أما الغزاة الذين لهم ديوان فلا يُعطون من الزكاة، فيُعطى الغازي المذكور ما يحتاج إليه في غزوه. ٨ - ابن السبيل: وهو الغريب المنقطع المسافر لغير بلده ، فيُعطى ما يوصله إلى بلده ولو كان غنيّاً في بلده، إذا لم يجد من يقرضه. أصناف الذين لا يصح دفع الزكاة إليهم على النحو الآتي: ١ - آل النبي محمد ﷺ ، وهم بنو هاشم ؛ لأن الزكاة محرّمة عليهم؛ لأنها أوساخ الناس. ٢ - الأغنياء بمال أو كسب . ٣ - الكفار إلا المؤلفة قلوبهم ؛ سواء كان الكافر أصليّاً أو مرتدّاً. ٤ - الرقيق المملوك ؛ لأن نفقته على سيده. ٥ - من تلزم نفقته: كالزوجة، ووالديه، وإن علوا، وأولاده وإن نزلوا الوارث منهم وغيره. ٦ - الفاسق والمبتدع الذين يصرفونها في المعاصي؛ لأن من أظهر بدعةً أو فجوراً يستحقّ العقوبة بالهجر وغيره والاستتابة، فكيف يُعان على ذلك، فينبغي للإنسان أن يتحرّى بزكاته المستحقين من أهل الدين

стр. 78

المتّبعين للشريعة. ٧ - جهات الخير من غير الأصناف الثمانية: كبناء المساجد، وإصلاح الطرق، وتجهيز الأموات، ودور تحفيظ القرآن الكريم، وغير ذلك من الجهات الخيرية. والزكاة حقّ الله، لا تجوز المحاباة فيها لمن لا يستحقّها، ولا أن يجلب الإنسان بها لنفسه نفعاً، أو يدفع شرًّا، ولا أن يقي بها ماله، أو يدفع بها عنه مذمّة، بل يجب دفعها لهم؛ لكونهم من أهلها (١). والله أسأل التوفيق والقبول، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا، وإمامنا، وأسوتنا محمد بن عبد الل، هـ وعلى آله، وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. تمت بحمد الله تعالى الرسالة الأولى، ويليها الرسالة الثانية: ((زكاة بهيمة الأنعام))