← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 96541

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (426 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ولعن من كتم ما أنزل الله من البينات والهدى (١). ولعن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات بالفاحشة (٢). ولعن من جعل سبيل الكافرين أهدى من سبيل المؤمنين (٣). ولعن الله ورسوله على أشياء غير هذه، فلو لم يكن في فعل ذلك إلا رضاء فاعله بأن يكون ممن يلعنه الله ورسوله وملائكته لكان في ذلك ما يدعو إلى تركه، فليبتعد العاقل عن كل معصية حتى ينجو، والله المستعان (٤). ٢٤ [٥] حرمان دعوة الرسول ﷺ والملائكة ، فإن الله سبحانه أمر نبيه أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات، وبيّن سبحانه أن الملائكة يستغفرون لهم، قال الله : ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٥)، فهذا دعاء الملائكة للمؤمنين التائبين المتّبعين لكتابه وسنة رسوله الذين لا سبيل لهم غيرها،

стр. 387

فلا يطمع غير هؤلاء بإجابة هذه الدعوة (١). ٢٥ [٦] المعاصي تُسبّب نسيان الله لعبده ونسيان العبد نفسه ، فإذا نسي الله العبد فهناك الهلاك الذي لا يُرجى معه نجاة، قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا الله فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢)، فقد أخبر الله أنه عاقب من ترك التقوى بأن أنساه نفسه: أي أنساه مصالحها وما ينجيها من عذابه، وما يوجب له الحياة الأبدية، وكمال لذتها وسرورها، ونعيمها، فأنساه الله ذلك كله جزاء لما نسيه من عظمة الله وخوفه، والقيام بأمره، فترى العاصي مهملاً لمصالح نفسه، مضيِّعاً لها، قد أغفل الله قلبه عن ذكره، واتَّبع هواه، وانفرطت عليه مصالح دنياه وآخرته، وفرَّط في سعادته الأبدية، واستبدل بها أدنى ما يكون من لذة، وإنما ذلك متاع زائل لا خير فيه، كما قيل: أحلام نوم أو كظلٍّ زائل ... إن اللبيب بمثلها لا يُخدعُ وأعظم العقوبات نسيان العبد لنفسه وإهماله لها، وإضاعة حظها، ونصيرها من الله، وبيعها ذلك بالغبن والهوان وأبخس الثمن، فضيع ما لا غنى له عنه ولا عوض له منه: من كل شيء إذا ضيعته عوضٌ ... وما من الله إن ضيعته عوضُ

стр. 388

فالله يعوِّض عن كل ما سواه ولا يعوِّض عنه شيء (١). ٢٦ [٧] تخرج صاحبها من دائرة الإحسان ، فإن من عقوبات المعاصي أن تمنع العاصي ثواب المحسنين؛ فإن الإحسان إذا باشر القلب منعه من المعاصي؛ لأن المحسن يعبد الله كأنه يراه، وذلك يحول بينه وبين إرادة المعصية فضلاً عن الوقوع فيها (٢). ٢٧ [٨] تفوِّت ثواب المؤمنين ، ومن فاته ثواب المؤمنين وحسن دفاع الله عنهم فاته كل خير رتبه الله في كتابه على الإيمان، وهو نحو مائة خصلة كل خصلة منها خير من الدنيا وما فيها، ومنها: أ - الأجر العظيم: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ الله الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣). ب - الدفع عنهم شرور الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٤). ج - موالاة الله لهم، ولا يذلّ من والاه: ﴿الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ (٥). د - ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٦). هـ - معية الله لهم: ﴿وَأَنَّ الله مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧). والرفعة في الدنيا والآخرة: ﴿يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ

стр. 389

أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (١). ز - العزة: ﴿وَلله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢). ح - إعطاؤهم نصيبين من رحمته، وإعطاؤهم نوراً يمشون به ومغفرة ذنوبهم، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣). ط - أمانهم من الخوف يوم يشتد الخوف: ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٤). ي - القرآن هدى لهم وشفاء: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (٥). والمقصود أن الإيمان سبب جالب لكل خير في الدنيا والآخرة، وكل شر في الدنيا والآخرة فسببه عدم الإيمان، فكيف يهون على العبد أن يرتكب شيئاً يسبب له الخسارة في الدنيا والآخرة، فإن الإصرار على الذنوب يسبب الرين على القلوب، فيخاف أن يستمرّ على ذلك فيسبّب له ارتكاب ما يخرجه عن الإيمان بالكليّة، ومن هنا اشتدّ خوف السلف

стр. 390

فقال بعضهم: ((أنتم تخافون الذنوب، وأنا أخاف الكفر)) (١). ٢٨ [٩] توجب القطيعة بين العبد والرب ، وإذا وقعت القطيعة بين العبد وربه انقطعت عنه أسباب الخير، واتصلت به أسباب الشر، فأيّ فلاح، وأيُّ رجاء، وأيُّ عيش لمن انقطعت عنه أسباب الخير، وقطع ما بينه وبين وليّه ومولاه الذي لا غنى له عنه طرفة عين (٢). ٢٩ [١٠] المعاصي تجعل صاحبها أسيراً للشيطان ، وفي سجن شهواته وقيود هواه، فهو أسير مسجون مُقيَّد، ولا أسير أسوأ حالاً من أسيرٍ أسَرَهُ أعدى عدوٍّ له، ولا سجن أضيق من سجن الهوى، ولا قيد أصعب من قيد الشهوة، فكيف يسير إلى الله والدار الآخرة قلب مأسور مسجون مقيد؟ والله المستعان (٣). ٣٠ [١١] المعاصي تجعل صاحبها من السفلة ؛ فإن الله خلق خلقه قسمين: عُلية، وسفلة، وجعل عليين مستقرّ العلية، وأسفل سافلين مستقر السفلة، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة (٤). ٣١ [١٢] تُسْقِط الكرامة، من عقوبات المعاصي: سقوط الجاه،

стр. 391

والمنزلة والكرامة عند الله ؛ فإن أكرم الخلق عند الله أتقاهم (١)، وأقربهم منه منزلة أطوعهم له، وعلى قدر طاعة العبد له تكون منزلته عنده، فإذا عصاه وخالف أمره سقط من عينه، فأسقطه من قلوب عباده، وإذا لم يبق له جاه عند الخلق، وهان عليهم عاملوه على حسب ذلك، فعاش بينهم أسوأ عيش: خامل الذكر، ساقط القدر، رزيّ الحال، لا حرمة له، ولا فرح له، ولا سرور؛ فإن خمول الذكر، وسقوط القدر والجاه جالب لكل غمٍّ وهمٍّ وحزن، ولا سرور معه، ومن أعظم نعم الله على العبد الطائع أن يرفع له بين العالمين ذكره، ويُعلي قدره (٢). ٣٢ [١٣] كراهية الله للعاصي ، قال الله : ﴿وَالله لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (٣)، وقال : ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ (٤). النوع الثالث: آثار المعاصي على البدن: للمعاصي آثار على بدن العاصي، منها على سبيل المثال ما يأتي: ٣٣ [١] العقوبات الشرعية ، إذا لم تَرُع العاصي العقوبات السابقة ولم يجد لها تأثيراً في قلبه، فلينظر إلى العقوبات الشرعية التي شرعها الله ورسوله ﷺ على الجرائم، وهي: الحدود، والكفّارات، والتعزيرات. أما الحدود فهي: قتل المرتدّ، وحدّ الزنا، وحدّ السرقة، وحدّ القذف، وحدّ شرب الخمر، وهذه تحفظ الضرورات الخمس: ((حفظ الدين،

стр. 392

والنفس، والنسل، والعقل، والمال))، وما شرع الله هذه الحدود والقصاص إلا لحفظ هذه الضرورات الخمس. وأما الكفّارات: فمنها: كفّارة قتل الخطأ، وكفّارة الظهار، وكفّارة الجماع في نهار رمضان، وكفارة الوطء في الإحرام، وفي الحيض، والنفاس، وكفّارة اليمين. وأما التعزيرات: فهي حسب ما يراه الحاكم المسلم، وأنه يردع ويزجر (١)، ولا يصل التعزير إلى الحد، إلا إذا كان الجرم عظيماً، فقد يصل التعزير إلى القتل، وذلك حسب القواعد الشرعية، لا على حسب هواه (٢). ٣٤ [٢] العقوبات القدريّة، وهي نوعان: نوع على القلوب والنفوس، ونوع على الأبدان والأموال، فالعقوبات القدرية على القلوب: آلام وجودية يضرب بها القلب، وقطع المواد التي بها حياته وصلاحه عنه، وإذا قطعت عنه حصل له أضدادها. والعقوبات على الأبدان نوعان: نوع في الدنيا، ونوع في الآخرة، والمقصود أن عقوبات السيئات تتنوّع إلى عقوبات شرعية، وعقوبات قدريّة، وهي إمّا في القلب، وإمّا في البدن، وإمّا فيهما، وعقوبات في دار

стр. 393

البرزخ بعد الموت، وعقوبات يوم حشر الأجساد مع الأرواح (١). والخلاصة أن العقوبات القدريّة: هي ما يصيب الإنسان في دينه، أو دنياه، أو كليهما: من الفتن، والمحن، والابتلاء، بسائر المصائب على اختلاف أشكالها، وهي على ثلاثة أنواع: منها ما يكون لرفع الدرجات. ومنها ما يكون لتكفير السيئات. ومنها ما يكون عقاباً للإنسان على ظلمه وعدوانه، وعصيانه لربه، وهذه الدرجة الأخيرة عامة للمسلم والكافر، كلٌّ على حسب ذنبه وجرمه (٢). ٣٥ [٣] والمعاصي تُوهن البدن ؛ فإن المؤمن قوته من قلبه، وكلما قوي قلبه قوي بدنُه، وأما الفاجر فإنه وإن كان قويَّ البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه قوته أحوج ما يكون إلى نفسه، قال الإمام ابن القيم ﵀: ((وتأمل قوة أبدان فارس والروم كيف خانتهم أحوج ما كانوا إليها، وقهرهم أهل الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم)) (٣). النوع الرابع: آثار المعاصي على الرزق: ٣٦ [١] المعاصي تحرم الرزق ، ولا شك أن الرجل قد يُحرم الرزق بالذنب يُصيبه، وكما أن تقوى الله مجبلة للرزق كما قال سبحانه: ﴿وَمَن

стр. 394

يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ (١)، فكذلك ترك تقوى الله مجلبة للفقر، وهذا مفهوم الآية؛ فإن من لم يتق الله لا يجعل الله له مخرجاً، ولا يرزقه من حيث لا يحتسب، وما استجلب رزق بمثل ترك المعاصي (٢). ٣٧ [٢] تُزيل النعم، فالمعاصي تُزيل النعم، وتحلّ النقم ، فما زالت عن العبد نعمة إلا بذنب، ولا حلّت به نقمة إلا بذنب، كما ذُكر عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: ((ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رُفع إلا بتوبة)) (٣)، قال الله : ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ (٤)، وقال : ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الله لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (٥)، فلا يغيّر الله تعالى نعمته التي أنعم بها على أحد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه، فيغير طاعة الله بمعصيته، وشكره بكفره، وأسباب رضاه بأسباب سخطه، فإذا غيَّر غُيِّر عليه جزاءً وفاقاً، وما ربك بظلام للعبيد. فإن غيّر المعصية بالطاعة غيَّر الله عليه العقوبة بالعافية، والذلّ بالعزّ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الله لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ

стр. 395

الله بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ (١). ولقد أحسن القائل: إذا كنت في نعمة فارعها ... فإن المعاصي تُزيلُ النِّعَم وحطها بطاعة ربِّ العباد ... فربُّ العباد سريع النقم (٢) ٣٨ [٣] تزيل البركة في المال، وقد تُتلفه ، ومن ذلك أن من كذب في بيعه وشرائه، وكتم العيوب في السلعة، عُوقب بمحق البركة، فعن حكيم بن حزام ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، فإن صدقا وبيّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما)) (٣)، وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله)) (٤)، والمعنى أن من أخذ أموال الناس يريد أداءها فإن الله يفتح عليه في الدنيا، فييسّر له أداءه، أو يتكفّل الله به عنه يوم القيامة، ومن أخذها يريد إتلافها وقع له الإتلاف في معاشه وماله، وقيل: المراد بذلك عذاب الآخرة (٥). النوع الخامس: آثار المعاصي العامة على الفرد: ٣٩ [١] تمحق البركات: بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم،

стр. 396

وبركة العمل، وبركة الطاعة، وبالجملة تمحق بركات الدين والدنيا، فلا تجد أقلّ بركة في عمره، ودينه، ودنياه ممن عصى الله، قال الله : ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ (١)، فالمعاصي سبب لمحق البركات في كل شيء، فينبغي للمسلم أن يهرب من المعاصي حتى تحصل البركة في دينه ودنياه وآخرته (٢). ٤٠ [٢] المعاصي مجلبة للذمّ ، فإن من عقوباتها أن تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف، وتكسوه أسماء الذمّ والصَّغار، فتسلبه اسم المؤمن، والبَرّ، والمحسن، والمتَقي، والمطيع، والمنيب، والولي، والوَرِع، والصالح والعابد، والطيِّب، ونحو ذلك. وتكسوه اسم الفاجر، والعاصي، والمخالف، والمسيء، والمفسد، والخبيث، والكاذب، والخائن، وقاطع الرحم، والغادر، والفاجر، وأمثالها، فلو لم يكن في عقوبة المعصية إلا استحقاق تلك الأسماء القبيحة وموجباتها، لكان في العقل ناهٍ عنها. والله المستعان (٣). ٤١ [٣] المعاصي تجرِّئ على الإنسان أعداءه ، وهذا من عقوباتها على فاعلها، فتجرِّئ عليه الشياطين بالأذى والإغواء، والوسوسة، والتخويف، والتحزين، وإنسائه ما فيه مصلحته. وتجرئ عليه شياطين الإنس بما تقدر عليه من أذاه في غيبته وحضوره.

стр. 397

وتجرئ عليه أهله، وخدمه وأولاده، وجيرانه، وهذا يكفي في قبح المعاصي. والله المستعان (١). ٤٢ [٤] تضعف العبد أمام نفسه ، وهذا من أعظم عقوبات المعاصي، فإنها تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه، فإن كل أحد يحتاج إلى معرفة ما ينفعه وما يضره في معاشه ومعاده، وأعلم الناس أعرفهم بذلك على التفصيل، والمعاصي تخون العبد في تحصيل هذا العلم وإيثار الحظ العالي الدائم على الحظ الخسيس المنقطع، فتحجبه الذنوب عن كمال هذا العلم، وعن الاشتغال بما هو أولى به وأنفع له في الدارين، فإذا وقع في مكروه واحتاج إلى التخلص منه خانه قلبه ونفسه وجوارحه، وكان بمنزلة رجل معه سيف قد غشيه الصدأ، ولزمه في غمده بحيث لا ينجذب إذا جذبه، فعرض له عدوّ يريد قتله، فوضع يده على قائم سيفه واجتهد ليخرجه فلم يخرج معه، فدهمه العدو وظفر به، فكذلك القلب يصدأ بالذنوب، ويصير مثخناً بالمرض، إذا احتاج إلى محاربة العدو لم يجد معه منه شيئاً، والعبد إنما يُحارب ويُصاول ويُقدم بقلبه، والجوارح تبع للقلب. والمقصود أن العبد إذا وقع في شدّة أو كربة أو بليِّة خانه قلبه، ولسانه، وجوارحه عما هو أنفع شيء له، فلا ينجذب قلبه للتوكل على الله تعالى والإنابة إليه، والتذلّل والانكسار بين يديه، ولا يطاوعه لسانه لذكره، وإن ذكره بلسانه لم يجمع بين قلبه ولسانه، فحينئذٍ يذكره بقلب لاهٍ ساهٍ غافل، ولو أراد من جوارحه أن تعينه بطاعة تدفع عنه لم تنقد له، ولم

стр. 398

تطاوعه، هذا كله أثر الذنوب والمعاصي. وهناك أمر أخوف من ذلك وأدهى منه، وهو أن يخون العاصي قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله، فربما تعذّر عليه النطق بالشهادة، كما شهد الناس كثيراً من المحتضرين أصابهم ذلك، وقد ذكر الإمام ابن القيم ﵀ كثيراً من هذه الوقائع، منها: أن رجلاً شحَّاذاً قال عند موته: ((فلس لله، فِلْسٌ لله)) حتى خرجت روحه. وقيل لتاجر عند موته: قل لا إله إلا الله، فقال: ((هذه القطعة رخيصة هذا مُشترَى جيد))، حتى قضى. ولُقِّن آخر ((لا إله إلا الله))، فقال: ((كلما أردت أن أقولها ولساني يمسك عنها)). وغير ذلك من القصص كثير (١). نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ٤٣ [٥] مكر الله بالماكر، ومُخادعته للمُخادع، واستهزاؤه بالمستهزئ ، وإزاغته لقلب الزائغ عن الحق، وكل ذلك من عقوبات المعاصي، وأضرارها، نسأل الله العفو والعافية (٢). ٤٤ [٦] المعيشة الضنك في الدنيا وفي البرزخ ، والعذاب في الآخرة، كلّ ذلك من عقوبات المعاصي، قال الله : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي

стр. 399

فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (١)، قال الإمام ابن القيم ﵀: ((فالمعيشة الضنك لازمة لمن أعرض عن ذكر الله الذي أنزله على رسوله ﷺ : في دنياه، وفي البرزخ، ويوم معاده، ولا تقرّ العين، ولا يهدأ القلب، ولا تطمئن النفس إلا بإلهها، ومعبودها الذي هو الحقّ، وكل معبود سواه باطل، فمن قرّت عينه بالله قرَّت به كل عين، ومن لم تقرَّ عينه بالله تقطَعت نفسه على الدنيا حسرات)) (٢). ٤٥ [٧] تعسير أموره عليه، وهذا من أعظم ما يصيب العاصي ، فلا يتوجَّهُ لأمر إلا يجده مُغلقاً دونه، أو متعسّراً عليه، وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسراً، فمن عطّل التقوى جعل له من أمره عسراً، ويا لله العجب كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه وطرقها معسرة عليه وهو لا يعلم من أين أُتي؟ (٣). ٤٦ [٨] تُقصِّر المعاصي العمر، وتمحق بركته ولابدّ ؛ فإن البر كما يزيد في العمر فالفجور يقصّر العمر، وقد اختلف العلماء في ذلك فقالت طائفة: نقصان عمر العاصي هو ذهاب بركة عمره ومحقها عليه، وهذا حق وهو بعض تأثير المعاصي. وقالت طائفة بل تنقصه حقيقة كما تنقص الرزق، فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق أسباباً كثيرة تكثره وتزيده، وللبركة في العمر أسباباً تكثره وتزيده. ولا يمتنع زيادة العمر بأسباب كما ينقص بأسباب،

стр. 400

فالأرزاق والآجال، والصحة والمرض، والغنى والفقر، وإن كانت بقضاء الرب فهو يقضي ما يشاء بأسباب جعلها لمسبباتها مقتضية لها. وقالت طائفة أخرى: تأثير المعاصي في محق العمر إنما هو بأن حقيقة الحياة هي حياة القلب، وعمر الإنسان مدة حياته، فليس عمره إلا أوقات حياته بالله، فتلك ساعات عمره، فالبر والتقوى والطاعة تزيد في هذه الأوقات التي هي حقيقة عمره، ولا عمر له سواها، فإذا أعرض العبد عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية (١). ٤٧ [٩] يرفع الله مهابة العاصي من قلوب الخلق ، وهذا من بعض عقوبات المعاصي، فلاشك أنه يهون عليهم، ويستخفون به، كما هان عليه أمره واستخفّ به، فعلى قدر محبة العبد لله يحبه الناس، وعلى قدر خوفه من الله يخافه الخلق، وعلى قدر تعظيمه لله وحرماته يعظّمه الناس، وكيف ينتهك عبد حرمات الله، ويطمع أن لا ينتهك الناس حرماته؟ أم كيف يهون عليه حق الله ولا يهونه الله على الناس، أم كيف يستخفّ بمعاصي الله ولا يستخفّ به الخلق؟ (٢) قال الله : ﴿وَمَن يُهِنِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ (٣). النوع السادس: آثار المعاصي على الأعمال: لاشك أن الأعمال تتأثر في بعض الأحوال بالمعاصي، ومن ذلك ما يأتي: ٤٨ [١] عن ثوبان ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((لأعلمنَّ أقواماً من أمتي

стр. 401

يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة، بيضاً فيجعلها الله هباءً منثوراً))، قال ثوبان ﵁: يا رسول الله صفهم لنا، جَلِّهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: ((أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)) (١)، قلت: ولعل هؤلاء استحلّوا هذه المحارم، أو عملوا عملاً يخرجهم عن الإسلام، أو لهم غرماء أُعطوا هذه الحسنات كلها، والله أعلم. ٤٩ [٢] وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((أتدرون ما المفلس؟)) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: ((إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة: بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أُخِذَ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طُرح في النار)) (٢). ثانياً: آثار المعاصي على المجتمع: المعاصي لها تأثير عظيم على المجتمعات والأمم، ومن ذلك على سبيل المثال ما يأتي: ٥٠ [١] إهلاك الأمم بسبب المعاصي ، لاشك أن جميع الأضرار في الدنيا والآخرة تحصل بسبب المعاصي. فما الذي أخرج الأبوين من الجنة، دار اللذة، والنعيم، والبهجة،

стр. 402

والسرور، إلى دار الآلام، والأحزان، والمصائب؟ وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده، ولعنه، ومسخ ظاهره وباطنه، فجعل صورته أقبح صورة وأشنعها، وباطنه أقبح من صورته وأشنع، وبُدِّل بالقرب بُعداً، وبالرحمة لعنة، وبالجمال قبحاً، وبالجنة ناراً تلظّى، وبالإيمان كفراً؟ وما الذي أغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماءُ فوق رؤوس الجبال؟ وما الذي سلّط الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخل خاوية، ودمّرت ما مرّت عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابّهم، حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة؟ وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطّعت قلوبهم في أجوافهم وماتوا عن آخرهم؟ وما الذي رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم، ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها، فأهلكهم جميعاً، ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم، فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمعه على أمة غيرهم، ولإخوانهم أمثالها، وما هي من الظالمين ببعيد؟ وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم ناراً تلظّى؟ وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر، ثم نُقلت أرواحهم إلى جهنم: فالأجساد للغرق، والأرواح للحرق؟ وما الذي خسف بقارون، وداره، وماله، وأهله؟

стр. 403

وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمرَّها تدميراً؟ وما الذي أهلك قوم صاحب يس بالصيحة حتى خمدوا عن آخرهم؟ (١) لاشك أن الذي أصاب هؤلاء جميعاً وأهلكهم هي ذنوبهم. ٥١ [٢] إزالة النعم، فالمعاصي تزيل النعم بأنواعها ؛ فإن شكر الله على نعمه يزيدها، قال الله : ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد﴾ (٢)، ونعم الله على عباده كثيرة لا تُحصى، كما قال : ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٣)، ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (٤). ومن النعم على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي: النوع الأول: نعمة الإيمان، وهي أعظم النعم على الإطلاق . النوع الثاني: نعمة المال والرزق الحلال . النوع الثالث: نعمة الأولاد . النوع الرابع: نعمة الأمن في الأوطان . النوع الخامس: نعمة العافية في الأبدان (٥). وهذه النعم وغيرها تزيد بالشكر، وتزول أو تنقص، أو لا يبارك فيها

стр. 404

للعبد بالذنوب والمعاصي، والإعراض عن الله . قال الله : ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ (١). ٥٢ [٣] نزول العقوبات العامة المهلكة، ومنها ما يأتي: أ - ظهور الطاعون . ب - نزول الأوجاع التي لم تكن في الأسلاف الذين مضوا . ج - الأخذ بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان . د - منع القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا . هـ - تسليط الأعداء . ويجعل الله بأسهم بينهم. فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: أقبل علينا رسول الله ﷺ فقال: ((يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهنّ، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم)) (٢).

стр. 405

وهذا من أعلام نبوة نبينا محمد ﷺ ، فقد وقع ذلك كله بمن وقع في هذه المعاصي، ومن الأدلة المحسوسة على ذلك مرض الإيدز الذي وقع بمن أعلنوا بالفواحش، نسأل الله العفو والعافية (١). ٥٣ [٤] حلول الهزائم ، فإن ذلك بأسباب المعاصي والإعراض عن دين الله ، كما أن من أسباب النصر الطاعة والإقبال على الله ، قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ الله كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله وَالله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ (٣)، وقال الله : ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤)، وقال سبحانه: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٥)، وقال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٦)، فالأخذ بهذه الأسباب من أعظم

стр. 406

أسباب النصر، وتركها من أعظم أسباب حلول الهزائم والخسارة في الدنيا والآخرة (١). ٥٤ [٥] المعاصي مواريث الأمم الظالمة ، فليحذر المسلم أن يرث المعاصي عن الظالمين، فإن اللوطية: ميراث عن قوم لوط، وأخذ الحق بالزائد ودفعه بالناقص: ميراث عن قوم شعيب، والعلو في الأرض بالفساد: ميراث عن قوم فرعون، والتكبر والتجبر: ميراث عن قوم هود، وغير ذلك، فالعاصي لابس ثياب هذه الأمم، وهم أعداء الله (٢). ٥٥ [٦] المعاصي تؤثر حتى على الدوابّ، والأشجار، والأرض وعلى المخلوقات . ٥٦ [٧] تسبب عذاب القبر، وعذاب يوم القيامة ، وعذاب النار، نعوذ بالله من ذلك (٣). * المسلك الثامن: العلاج: إن العباد لهم منجيات تنجيهم من المهالك والجرائم، والمصائب إذا حلت بهم، وتنجيهم من حلول العقوبات قبل نزولها، وتسبّب لهم السعادة في الدنيا والآخرة، ومن هذه الأمور ما يأتي: أولاً: التوبة النصوح والاستغفار من جميع الذنوب كبيرها وصغيرها ،

стр. 407

قال الله : ﴿وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ (٢)، وقال : ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٣)، وقد مدح الله المسارعين إلى التوبة فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ الله فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ الله وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٤)، وقال الله : ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٥). و التوبة لها فضائل عظيمة يجنيها التائب، ومنها على سبيل المثال ما يأتي: ١ - محبّة الله للتوّابين، قال الله : ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٦). ٢ - فرح الله بتوبة عبده إليه ، فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها

стр. 408

قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدّة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدّة الفرح)) (١). ٣ - تبديل الله السيئات حسنات ، قال الله : ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (٢). ٤ - التوبة الخالصة الصادقة من جميع الذنوب يدخل الله صاحبها الجنة ، قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي الله النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٣). والتوبة لها شروط وأركان لا تُقبل إلا بها، وهي: أ- الإقلاع عن المعصية وتركها . ب - العزيمة على عدم العودة إليها أبداً . ج - الندم على فعلها . د - إن كانت المعصية في حق آدمي فلها شرط أو ركن رابع ، وهو

стр. 409

التحلّل من صاحب ذلك الحق، وردّ الحقوق. ولا تنفع التوبة عند الغرغرة، أو بعد طلوع الشمس من مغربها (١). ثانياً: تقوى الله ، في السر والعلن ، وهي أن يعمل العبد بطاعة الله على نور من الله يرجو ثواب الله، ويترك معصية الله على نور من الله يخاف عقاب الله. ويجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه ومن غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك. ثالثاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال الله : ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢). وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ((والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لتدعُنُّه فلا يستجيب لكم)) (٣)، وقال الله : ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ (٤).

стр. 410

رابعاً: الاقتداء بالنبي ﷺ ، في جميع الاعتقادات، والأقوال والأفعال (١). خامساً: الدعاء والالتجاء إلى الله -: ١ - الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب ، ولكن قد يتخلَّف عنه أثره: إما لضعفه في نفسه بأن يكون دعاء لا يحبه الله؛ لما فيه من العدوان. وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله . وإما لحصول المانع من الإجابة: من أكل الحرام، والظلم، ورين الذنوب على القلوب، واستيلاء الغفلة والسهو واللهو. وإما لعدم توافر شروط الدعاء المستجاب (٢). ٢ - الدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء: يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن (٣). ٣ - مقامات الدعاء مع البلاء ثلاثة: المقام الأول: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه . المقام الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد ، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً.

стр. 411

المقام الثالث: أن يتقاوما، ويمنع كل واحد منهما صاحبه (١). فعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء)) (٢)، وعن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يردُّ القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العُمرِ إلا البر)) (٣). ٤ - الإلحاح في الدعاء من أنفع الأدوية ، فالمسلم الصادق يُقبل على الدعاء، ويلزمه، ويُواظب عليه، ويُكرره في أوقات الإجابة، وهذا من أعظم ما يُطلب به إجابة الدعاء (٤). ٥ - آفات الدعاء: إن من آفات الدعاء التي تمنع ترتّب أثره، أن يستعجل العبد ويستبطئ الإجابة، فيستحسر ويترك الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذراً أو غرس غرساً فجعل يتعهّده ويسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله (٥).

стр. 412

٦ - أوقات إجابة الدعاء مهمة ينبغي أن يعتني الداعي في دعائه بها ، ومن أعظمها: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تُقضى صلاة الجمعة، وآخر ساعة بعد عصر يوم الجمعة، فإذا حضر القلب في هذه الأوقات، وصادف خشوعاً وانكساراً بين يدي الرب، وذلاً له وتضرّعاً ورقّة، واستقبل الداعي القبلة؛ وكان على طهارة، ورفع يديه إلى الله، وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ثنَّى بالصلاة على محمد عبده ورسوله ﷺ ، ثم قدّم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار، ثم دخل على الله وألحّ عليه في المسألة، وتوسّل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته، وتوحيده، وقدّم بين يدي دعائه صدقة؛ فإن هذا الدعاء لا يكاد يُردّ أبداً (١). ٧ - أهم ما يسأل العبد ربه ، لا شك أن العبد يسأل الله كلّ شيء يحتاجه في أمر دينه ودنياه؛ لأن الخزائن كلها بيده ، وهو لا مانع لما أعطى، ولا مُعطي لما منع، ويحب أن يُسأل، فليسألْه العبدُ كلّ شيء يحتاجه، حتى شِسعَ نعله، ويهتم العبد اهتماماً بالغاً بالأمور المهمّة العظيمة التي فيها السعادة الحقيقية، ومن أهمّ ذلك تسعة أمور، هي: الأمر الخامس: سؤال الله : الثبات على دينه. الأمر السادس: سؤال الله سبحانه: حسن العاقبة في الدنيا والآخرة.

стр. 413

الأمر السابع: سؤال الله تعالى: دوام النعمة والاستعاذة به من زوالها. الأمر الثامن: الاستعاذة بالله: من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعدا. الأمر التاسع: سؤال الله: صلاح الدين والدنيا والآخرة (١). والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وينفع به كل من انتهى إليه، فإنه تعالى خير مسؤول وأكرم مأمول وهو حسبي ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، وخيرته من خلقه: نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

стр. 414

فهرس المصادر والمراجع * القرآن الكريم آداب الزفاف في السنة المطهرة، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الرابعة، بدون تاريخ، المكتب الإسلامي، بيروت. الآداب الشرعية، للإمام أبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي (ت ٦٧٣هـ)، تحقيق شعيب الأرناؤوط وعمر القيام، الطبعة الأولى، ١٤١٦هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. الإبداع في مضار الابتداع، للشيخ علي محفوظ، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان. اجتماع الجيوش الإسلامية، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي الشهير بابن قيم الجوزية، ت ٧٥١هـ، تحقيق عواد عبد الله المعتق، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ، مطابع الفرزدق التجارية، الرياض، المملكة العربية السعودية. الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة، للشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ، دار الأرقم، الكويت. الإخلاص والشرك الأصغر، لعبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الوطن، الرياض، المملكة العربية السعودية. أربعون حديثاً في مدح السنة وذم البدعة، يوسف بن إسماعيل النبهاني، بعناية بسام بن عبدالوهاب الجابي، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، دار ابن حزم، بيروت، لبنان. الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد، للدكتور صالح بن فوزان، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ، توزيع المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بسلطانة، الرياض، المملكة العربية السعودية. إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ت ١٣٧٦ هـ، طبعة ١٤٠٢هـ، مكتبة دار المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية. إرشاد أولي الساري لشرح صحيح البخاري، لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني، ت ٩٢٣هـ، الطبعة السادسة، ١٣٠٤هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٣٩٩هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. الاستذكار، للإمام الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، ت ٤٦٣ هـ، تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى، ١٤٠١هـ، دار قتيبة للطباعة والنشر، دمشق، بيروت.

стр. 415

إصلاح المساجد من البدع والعوائد، محمد بن جمال الدين القاسمي، تخريج ناصر الدين الألباني، الطبعة الخامسة، ١٤٠٣ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. أصول في البدع والسنن، محمد بن أحمد العدوي، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، دار الفتح، الشارقة. أصول وضوابط في التكفير، العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، اعتنى به عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ، دار المنارة، المملكة العربية السعودية. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ، طبعة ١٤٠٣هـ، طبع وتوزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية. الاعتصام، للإمام إبراهيم بن موسى الشاطبي، ت ٧٩٠ هـ، تحقيق سليم بن عيد الهلالي، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ، دار ابن عفان، الخبر، المملكة العربية السعودية. إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، ت ٧٥١هـ، تحقيق محمد حامد الفقي، بدون تاريخ، مكتبة حميدو، الإسكندرية، مصر. اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، ت ٧٢٨، تحقيق الدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل، الطبعة ١٤٠٤ هـ، مكتبة الرشد، الرياض، المملكة العربية السعودية. إكمال إكمال المعلم، لمحمد بن خليفة الأشناني الأبي، ت ٨٢٨هـ، ضبطه وصححه محمد سالم هاشم دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. أمثال القرآن، للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي بن قيم الجوزية، ت٧٥١هـ، تحقيق د ناصر بن سعد الرشيد، الطبعة الأولى، ١٤٠٠هـ، دار مكة، المملكة العربية السعودية. الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع، للحافظ جلال الدين السيوطي، تحقيق مشهور بن حسن بن سلمان، الطبعة الثانية، ١٤١٦ هـ، دار ابن القيم، الدمام، المملكة العربية السعودية. الإيمان، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، ت ٧٢٨ هـ، الطبعة الثانية، ١٣٩٢ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. البداية والنهاية، للحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، ت: ٧٤٧هـ، الطبعة الثالثة، ١٩٧٩م، مكتبة المعارف، بيروت، لبنان. البدع: أساليبها ومضارها، للشيخ محمود شلتوت، ت ١٣٨٣ هـ، تحقيق علي بن حسن عبد المجيد، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ، مكتبة ابن الجوزي، الأحساء، المملكة العربية السعودية.

стр. 416

البدع والمحدثات وما لا أصل له، لابن باز، وابن عثيمين ومجموعة من العلماء، جمع حمود بن عبد الله المطر، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ، دار ابن خزيمة، الرياض، المملكة العربية السعودية. بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار، للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ت٣٧٦ ١ هـ، تخريج بدر البدر، الطبعة الثالثة، ١٤٠٨ هـ، مكتبة السندس، الكويت. بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل، للدكتور صالح بن فوزان، طبعة ١٤١٤ هـ، مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور ناصر بن عبد الرحمن الجديع، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ دار الرشد، الرياض، المملكة العربية السعودية. تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق طارق بن عوض الدارعي، طبع ونشر مؤسسة قرطبة، الأندلس. تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثالثة، ١٣٩٨ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت. تحذير المسلمين عن الابتداع والبدع في الدين، أحمد بن حجر آل بوطامي، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ، مكتبة ابن تيمية، الكويت. التحذير من البدع، للعلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، الطبعة الثانية، ١٤١٢ هـ، دار إمام الدعوة، الرياض، المملكة العربية السعودية. تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، لأبي العُلا محمد عبد الرحمن عبد الرحيم المباركفوري، ت ١٣٥٣ هـ، الطبعة الثانية، ١٤٥٧ هـ، مكتبة ابن تيمية، القاهرة. الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، للإمام زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، ت ٦٥٦ هـ، تحقيق محيي الدين ديب مستو، سمير أحمد العطار، يوسف على بدوي، الطبعة الثانية، ١٤١٧ هـ، دار ابن كثير، دمشق، بيروت. التعريفات، علي بن محمد بن علي الجرجاني، ت ٨١٦ هـ، تحقيق د. عبد الرحمن عميرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ، عالم الكتب، بيروت، لبنان. تفسير البغوي (معالم التنزيل)،للإمام الحافظ أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي ت٥١٦ هـ، تحقيق خالد عبد الرحمن العك ومروان سوار، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة، بيروت، لبنان. تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، ت ٣١٥ هـ، تحقيق محمود وأحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية، بدون تاريخ، دار المعارف بمصر. تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)، للإمام أبي الفداء إسماعيل بن الخطيب عمر بن كثير القرشي الدمشقي، ت ٧٧٤ هـ، طبعة ١٤٠٧ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان. التفسير القيم للإمام ابن القيم، جمعه محمد أويس الندوي، تحقيق محمد حامد الفقي، بدون تاريخ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

стр. 417

تنبيه أولي الأبصار إلى كمال الدين وما في البدع من أخطار، الدكتور صالح بن سعد السميحي، الطبعة الأولى، ١٤١٠، دار ابن حزم، الرياض، المملكة العربية السعودية. تهذيب سنن أبي داود (المطبوع مع معالم السنن)، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمدبن أبي بكر بن قيم الجوزية، ت ٧٥١ هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد الفقي، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان. التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ت ١٣٧٦هـ، طبعة ١٤٠٦ هـ، مكتبة المعارف، الرياض المملكة العربية السعودية. تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد، للعلامة سليمان بن عبد الله بن محمد عبد الوهاب، ت ١٢٣٣ هـ، الطبعة، ١٤٠٦ هـ، مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي، ت١٣٧٦هـ، تحقيق محمد زهري النجار، طبعة ١٤٠٤ هـ، طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية. ثلاثة الأصول، لمحمد بن عبد الوهاب، ت ١٢٠٦ هـ، بحاشية عبد الرحمن بن محمدبن قاسم، ت ١٣٩٢ هـ، الطبعة الخامسة، ١٤٠٧ هـ. جامع الأصول من أحاديث الرسول، لأبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، ت٦٥٦ هـ، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الثانية، ١٤٥٣ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان. جامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر يوسف بن عبد البر، ت ٤٦٣ هـ، تحقيق أبي الأشبال الزهيري، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية. جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم، للإمام الحافظ زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، ت ٧٩٥ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبى، ت ٦٧١ هـ، تحقيق محمد إبراهيم الحفناوي، ومحمود حامد عثمان، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ، دار الحديث، القاهرة. جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام، للإمام شمس الدين أبي عبد الله بن أبى بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي الشهير بابن القيم، ت ٧٥١ هـ، تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الثانية، ١٤٠٧ هـ دار العروبة، الصفاة، الكويت. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، ت٧٥١هـ، تحقيق أبي حذيفة عبيد الله بن عالية، الطبعة الأولى،١٤٠٧هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.

стр. 418

حاشية الإمام السندي على سنن النسائي، للعلامة عبد الهادي السندي، ت ١١٣٨ هـ، المطبوع مع سنن النسائي بعناية عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان. حقيقة البدعة وأحكامها، سعيد بن ناصر الغامدي، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الرشد، المملكة العربية السعودية. الحكمة في الدعوة إلى الله، سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الطبعة الثالثة، ١٤١٧ هـ، توزيع مؤسسة الجريسي، الرياض، المملكة العربية السعودية. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني، ت ٤٣٠ هـ، بدون تاريخ، دار الكتب العربية، بيروت، لبنان. درء تعارض العقل والنقل، لأبي العباس تقي الدين أحمدبن عبدالحليم ابن تيمية، ت ٧٢٨ هـ، تحقيق د. محمد رشاد سالم، الطبعة الأولى، ١٤٥٠ هـ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. دراسات في الأهواء والفرق والبدع وموقف السلف منها، للدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل، الطبعة الأولى، ١٤١٨، مركز الدراسات والإعلام، دار إشبيليا، الرياض، المملكة العربية السعودية. الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ت ١٣٩٢ هـ الطبعة الثانية، ١٣٨٥ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. ديوان الإمام الشافعي، لأبى عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ت ٢٥٤ هـ، جمعه وعلق عليه محمد عفيف الزعبي، الطبعة الثالثة، ١٣٩٢ هـ، مؤسسة الزعبي، بيروت، لبنان. الرياء: ذمه وأثره السيئ في الأمة، سليم بن عيد الهلالي، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ، دار ابن الجوزي، الدمام، المملكة العربية السعودية. زاد المعاد في هدي خير العباد، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، ت ٧٥١ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. الزهد والرقائق، للإمام عبد الله بن المبارك المروزي، ت ١٨١ هـ، تحقيق أحمد فريد، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، دار المعراج الدولية للنشر، الرياض، المملكة العربية السعودية. سلسلة الأحاديث الصحيحة، للعلامة ناصر الدين الألباني، الطبعة الثانية، ١٣٩٩هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، ت ٢٧٩ هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية، ١٣٩٨ هـ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، مصر. سنن الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ت ٢٥٥ هـ، طبعة ١٤٠٤ هـ، تحقيق عبد الله بن هاشم اليماني، توزيع الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية

стр. 419

والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية. سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السجستاني، ت ٢٧٥ هـ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، بدون تاريخ، دار الفكر، بيروت، لبنان. سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد القزويني، ت ٢٧٥ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بدون تاريخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان. السنن الكبرى، للإمام الحافظ أبي بكر أحمد لن الحسين بن على البيهقي، ت ٤٥٨ هـ، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان. سنن النسائي، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، ت ٣٠٣ هـ، بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي، ت ٩١١ هـ، وحاشية السندي، ت ١١٣٨ هـ، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ، اعتنى به ورقمه عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان. سير أعلام النبلاء، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ت ٧٤٨ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الرابعة، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، للإمام أبي القاسم هبة الله بن حسن الطبري اللالكائى، ت ٤١٨ هـ، تحقيق د. أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، الطبعة الرابعة، ١٤١٦ هـ، دار طيبة، الرياض، المملكة العربية السعودية. شرح الزرقاني على الموطأ، محمد بن عبد الباقي بن يوسف، الزرقانى، ت ١١٢٢ هـ، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. شرح السنة، للإمام الحافظ أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، ت ٥١٩ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الأولى، ١٣٩٦ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. شرح السيوطي على سنن النسائي، للعلامة عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر محمد بن سابق الدين، ت ٩١١ هـ، بعناية عبد الفتاح أبوغدة، الطبعة الثانية، ١٤٥٦ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان. شرح صحيح مسلم للنووي، لمحيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، ت ٦٧٦ هـ، تحقيق لجنة من العلماء بإشراف الناشر، الطبعة الثالثة، بدون تاريخ، دار القلم، بيروت، لبنان. شرح الطيبي على مشكاة المصابيح، شرف الدين الحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي، ت ٧٤٣ هـ، تحقيق عبد الحميد هنداوي، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ، مكتبة نزار مصطفى الباز، الرياض، المملكة العربية السعودية. شرح العقيدة الطحاويه، للعلامة علي بن علي بن محمدبن أبي العز الدمشقي، ت ٧٩٢ هـ، تخريج محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الرابعة، ١٣٩٠ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.

стр. 420

شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ت ٧٢٨ هـ، بقلم العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الطبعة الخامسة، ١٤١١ هـ، طبع تحت إشراف الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، المملكة العربية السعودية. شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام بن تيمية، تأليف العلامة محمد خليل هراس، تخريج علوي السقاف، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ، دار الهجرة، الرياض، المملكة العربية السعودية. شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية، ت ٧٢٨، بقلم محمد بن صالح العثيمين، جمع سعد فواز الجميل، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ، دار ابن الجوزي، الدمام، المملكة العربية السعودية. شرح لمعة الاعتقاد، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، ت٦٢٠ هـ بقلم الشيخ محمد بن صالح العثيمين، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ، دار ابن القيم. شرح مشكل الآثار، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، ت ٣٢١ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. شروط الدعاء وموانع الإجابة، لسعيد بن علي بن وهف القحطاني، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ، توزيع مؤسسة الجريسي، الرياض، المملكة العربية السعودية. شعب الإيمان، للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ت ٤٥٨ هـ، تحقيق أبي هاجر محمد السعيد بسيوني زغلول، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، ت ٢٥٦ هـ، طبعة ١٤١٤ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان. وطبعة ١٣١٥ هـ، المكتبة الإسلامية، إستانبول، تركيا، والنسخة المطبوعة مع فتح الباري، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، وإشراف محب الدين الخطيب، بدون تاريخ، مكتبة الرياض، المملكة العربية السعودية. صحيح الترغيب والترهيب، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. صحيح الجامع الصغير، للعلامة ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٣٨٨ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، للإمام أبي حاتم محمدبن أحمدبن حبان البستي، ت٣٥٤ هـ، رتبه الأمير علاء الدين علي بن سليمان بن بلبان الفارسي، ت ٧٣٩ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. صحيح ابن خزيمة، للإمام أبي بكر محمد بن إسحق بن خزيمة السلمي النيسابوري، ت ٣١١ هـ، تحقيق محمد مصطفى الأعظمى، طبعة ١٣٩٠ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. صحيح سنن الترمذي باختصار السند، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى،

стр. 421

١٤٠٨ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. صحيح سنن أبي داود باختصار السند، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٩، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. صحيح سنن ابن ماجه باختصار السند، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. صحيح سنن النسائي باختصار السند، لمحمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري االنيسابوري، ت ٢٦١ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بدون تاريخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان. صفات المنافقين، للإمام أبي عبد الله محمد بن أبى بكر بن قيم الجوزية، ت ٧٥١ هـ. صفة النفاق، للإمام جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، ٣٠١ هـ، تحقيق بدر البدر، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي. الضوء المنير على التفسير، جمع علي الحمد المحمد الصالحي من كتب ابن قيم الجوزية، بدون تاريخ، مؤسسة النور للطباعة والتجليد، عنيزة، مكتبة دار السلام، الرياض، المملكة العربية السعودية. الطبقات الكبرى، لمحمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري، ت ٢٣٥ هـ، تحقيق محمد عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ظلال الجنة في تخريج السنة، للعلامة ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. عقيدة السلف وأصحاب الحديث، الإمام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، ت ٤٤٩ هـ، تحقيق ناصر بن عبد الرحمن الجديع، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، دار العاصمة الرياض، المملكة العربية السعودية. علم أصول البدع، علي بن حسن بن عبد الحميد، الطبعة الثانية، ١٤١٧ هـ، دار الراية، الرياض، المملكة العربية السعودية. غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب، للشيخ محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفارينى، ت ١١٨٨ هـ، طبعة ١٣٩٣ هـ، مؤسسة قرطبة، المملكة العربية السعودية. الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة، الدكتور عبد الرحمن معلا اللويحق، الطبعة الثانية، ١٤١٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. فتاوى إسلامية، جمع وترتيب، محمد بن عبد العزيز المسند، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الوطن، الرياض، المملكة العربية السعودية.

стр. 422

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، جمع وترتيب الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ، نشر الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية. فتاوى محمد بن صالح العثيمين، جمع فهد بن ناصر السليمان، الطبعة الأولى، دار الوطن، المملكة العربية السعودية. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت ٨٥٢ هـ، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي وإشراف محب الدين الخطيب، بدون تاريخ، مكتبة الرياض، المملكة العربية السعودية. فتح رب البرية بتلخيص الحموية، للشيخ الإسلام ابن تيمية، ت ٧٢٨ هـ، بقلم العلامة محمد بن صالح العثيمين، الطبعة الثانية، ١٤٠٤ هـ، مطبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية. فضل الصلاة على النبي ﷺ ، إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي، ت ٢٨٢هـ، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثالثة، ١٣٩٧هـ، المكتب الإسلامي. فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير، للإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني، ت ١٢٥٠ هـ، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان. فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد، د. عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، ت ١٢٨٥هـ، تحقيق د. الوليد بن عبد الرحمن آل فريان، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ، دار الصميعي، الرياض، المملكة العربية السعودية. وطبعة دار المنار، بعناية صادق بن سليم بن صادق، الرياض، المملكة العربية السعودية. الفوائد، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن قيم الجوزقية، ت ٧٥١هـ، تحقيق بشير محمد عيون، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ، مكتبة دار البيان، دمشق، سورية. فيض القدير شرح الجامع الصغير، للعلامة عبد الرؤوف المناوي، ت ١٠٣١ هـ، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان. القاموس المحيط، للعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، ت ٨١٧ هـ الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال، سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الطبعة الثانية، ١٤١٧ هـ، توزيع مؤسسة الجريسي، الرياض، المملكة العربية السعودية. القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها، للعلامة عبد العزيز بن عبدالله ابن باز، اعتنى به، خالد بن عبد الرحمن الشايع، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ، دار بلنسية. القول السديد في مقاصد التوحيد، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ت ١٣٧٦ هـ، بعناية وتخريج د. المرتضى الزين أحمد، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ، مجموعة التحف النفائس الدولية، الرياض، المملكة العربية السعودية. كتاب الإخلاص، حسين العوايشة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ، المكتبة الإسلامية، عمان، الأردن.

стр. 423

كتاب الإيمان، للحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحق بن يحيى بن منده، ت ٣٩٥ هـ، تحقيق د. على بن محمد فقيهي، الطبعة الثانية، ١٤٥٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث، للإمام، شهاب الدين أبي محمدعبدالرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبي شامة، ت ٦٦٥ هـ، تحقيق مشهور بن حسن بن سلمان، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الراية، الرياض، المملكة العربية السعودية. كتاب التوحيد، للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، طبعة خيرية بدون تاريخ. كتاب الحوادث والبدع، للعلامة إبراهيم بن أحمد الطرطوشي، ت ٥٧٩ هـ، تحقيق عبدالمجيد تركي، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان. كتاب الزهد، للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ت ٢٤١ هـ، تحقيق محمد السعيد بسيوني، الطبعة الأولى، ١٤٥٦ هـ، دار الكتاب العربي، الرملة، بير وت، لبنان. كتاب السنة، للحافظ أبي بكر عمر بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، ت ٢٨٧ هـ، ومعه ظلال الجنة في تخريج السنة لمحمد بن ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. كتاب فيه ما جاء في البدع، للإمام محمد بن وضاح القرطبي، ت ٢٨٧ هـ، تحقيق بدر البدر، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ دار الصميعي، الرياض، المملكة العربية السعودية. الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة، للشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، المطبوع ضمن الجامع الفريد، بدون تاريخ، توزيع الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية. لسان العرب، للإمام أبي الفضل جمال الدين بن مكرم بن علي بن منظور، ت ٧١١ هـ، الطبعة الثالثة، ١٤١٤ هـ، دار صادر، بيروت، لبنان. لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، للحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، ت ٧٩٥ هـ، تحقيق ياسين بن محمد السواس، الطبعة الثالثة، ١٤١٦ هـ، دار ابن كثير، بيروت. مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة، للدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل، الطبعة الأولى، بدون تاريخ، دار الوطن، الرياض، المملكة العربية السعودية. مجلة البحوث الإسلامية، العدد ١٢، نشرة إدارة البحوث العلمية للإفتاء، المملكة العربية السعودية. مجمع البحرين في زوائد المعجمين، للحافظ نور الدين علي بن أبى بكر الهيثمي، تحقيق عبد القدوس بن محمد نذير، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ، مكتبة الرشد، الرياض، المملكة العربية السعودية. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين على بن أبي بكر الهيثمي، ت ٨٠٧ هـ، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.

стр. 424

مجموع فتاوى ابن تيمية، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، ت ٧٢٨ هـ، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، بدون تاريخ، مكتبة المعارف، الرباط، المغرب. مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، للعلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز، جمع وترتيب د. محمد بن سعد الشويعر، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، الرئاسة العامة لإدارات البحوث والعلمية والإفتاء، المملكة العربية السعودية. مجموعة التوحيد، لشيخي الإسلام: أحمد بن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب، بدون تاريخ، المكتبة السلفية، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الطبعة الأولى، بدون تاريخ، جامعة الإمام محمدبن سعود الإسلامية. مختار الصحاح، للإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، طبعة ١٩٨٥م، مكتبة لبنان، بيروت، لبنان. مختصر الشمائل المحمدية، للإمام أبي عيسى محمد بن سورة الترمذي، ت ٢٧٩ هـ، اختصره محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، المكتبة الإسلامية، عمان، الأردن. مختصر منهاج القاصدين، للإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسى، ت ٦٨٩ هـ، تعليق شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، طبعة ١٣٩٨ هـ، مكتبة دار البيان، دمشق. مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية تحقيق محمد حامد الفقي، الطبعة بدون تاريخ، مكتبة السنة المحمدية، ومكتبة تيمية، القاهرة. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للملا علي القاري، ت ١٠١٤ هـ، طبعة ١٤١٤ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان. المستدرك على الصحيحين، للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان. مسند الإمام أحمد بشرح أحمد شاكر، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل، شرحه وضع فهارسه أحمد محمد شاكر، بدون تاريخ، دار المعارف، مصر. مسند الإمام أحمد، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل، ت ٢٤١ هـ، بدون تاريخ، المكتب الإسلامي، دار صادر، بيروت، لبنان. مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للإمام القاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي، بدون تاريخ، المكتبة العتيقة، تونس، دار التراث، القاهرة. مشكاة المصابيح، لمحمد عبد الله الخطيب التبريزي، ت ٧٣٧هـ، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثالثة ١٤٠٥هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. المصنف، للحافظ أي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ت ٢١١هـ، تحقيق حبيب

стр. 425

الرحمن الأعظمي، الطبعة الثانية، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي، ت ٣٧٧ هـ، تخريج عمر بن محمود أبو عمر، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ، دار ابن القيم، الدمام، المملكة العربية السعودية. المعاصي وأثرها على الفرد والمجتمع، لحامد المصلح، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ، مكتبة الضياء، جدة، المملكة العربية السعودية. معجم الطبراني الكبير، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ت ٣٦٠هـ، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية، بدون تاريخ، وزارة الأوقاف والشئون الدينية بالجمهورية العراقية. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، وضعه محمد فؤاد عبد الباقيبدون تاريخ، دار الدعوة، إستانبول. معجم المقاييس في اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، ت ٣٩٥ هـ، تحقيق شهاب الدين أبي عمرو، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان. المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، الطبعة الثانية، ١٣٩٢هـ، المكتبة الإسلامية، إستانبول، تركيا. مفردات ألفاظ القرآن، العلامة الراغب الأصفهاني، ت ٥٠٢ هـ، تحقيق صفوان عدنان داوودي، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ، دار القلم، دمشق، دار الشامية، بيروت. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، لأبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي، ت ٦٥٦ هـ، تحقيق محيى الدين مستو وجماعة، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ، دار ابن كثير، دمشق، بيروت. مقامع الشيطان، لسليم بن عيد الهلالي، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ، مكتبة ابن الجوزي، الأحساء، المملكة العربية السعودية. المنافقون في القرآن الكريم، للدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الحميدي، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ دار المجتمع للنشر والتوزيع، جدة، المملكة العربية السعودية. مناهج الجدل في القرآن الكريم، للدكتور زاهر بن عواض الألمعي، الطبعة الثالثة، ١٤٠٤ هـ، مطابع الفرزدق، الرياض. موطأ الإمام مالك، للإمام مالك بن أنس، ت ١٧٩ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بدون تاريخ، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وأولاده. النفاق وآثاره ومفاهيمه، للشيخ عبد الرحمن الدوسري، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ، دار الأرقم، الكويت. النهاية في غريب الحديث، للإمام أبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، ت ٦٠٦ هـ، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، بدون تاريخ، المكتبة العلمية، بيروت، لبنان. النهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد، للدوسري.
следующие страницы →