(وَبِحَا) مهملة، وكسر الراء، (يَحْيَى بْنِ بِشْرِ بنِ الحَرِيْريْ فُتِحَا) أي: بفتح الحاء روى عنه مسلم.
٩٢٤ - وَانْسُبْ حِزَامِيّاً سِوَى مَنْ أُبْهِمَا ... فَاخْتَلَفُوا وَالْحَارِثِيُّ لَهُمَا
٩٢٥ - وَسَعْدٌ الْجَارِي فَقَطْ وفِي النَّسَبْ ... هَمْدَانُ وَهْوَ مُطْلَقاً قِدْماً غَلَبْ
(وَانْسُبْ حِزَامِيّاً) بكسر المهملة، وبالزاي حيث وقع فيها، (سِوَى مَنْ أُبْهِمَا فَاخْتَلَفُوا) أي: سوا من وقع في الصحيح وأُبْهِمَ اسمه فإنَّ فيه خلافاً، وذلك في «صحيح مسلم» (١) في حديث أبي اليُسْر قال: «كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال» الحديث، رواه أكثر الرواة بمهملة مفتوحة وراء، وعند الطبري بكسرها وبالزاي، وعند ابن ماهان بضم الجيم وذال معجمة.
(وَالْحَارِثِيُّ) بالمهملة، وكسر الراء، بعدها مثلثة (لَهُمَا) أي: جميع ما وقع من ذلك في «الصحيحين».
(وَسَعْدٌ الْجَارِي فَقَطْ) بالجيم، وبَعْدَ الراء ياء النسبة، روى له في «الموطأ»، وهذا هو الثاني.
(وفِي النَّسَبْ هَمْدَانُ) بإسكان الميم، وإهمال داله، وهم المنسوبون إلى قبيلة هَمْدَان، وهو جميع ما فيها. والثاني الهَمَذَاني بفتح الميم والذال المعجمة.
(وَهْوَ) أي: هَمْدَان بالسكون (مُطْلَقاً) أي: من غير تقييد بالصحيحين و «الموطأ» (قِدْماً غَلَبْ) أي: في المتقدمين أكثر، وبفتح الميم في المتأخرين أكثر.
стр. 352
الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ
٩٢٦ - وَلَهُمُ الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ ... مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ
٩٢٧ - لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةِ ... نَحْوَ ابْنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِتَّةِ
(وَلَهُمُ) من فنون الحديث (الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ، مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ، لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةِ).
وينقسم إلى ثمانية [أقسام] (١):
من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم [٥١ - ب] (نَحْوَ ابْنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِتَّةِ): الخليل بن أحمد بن عمرو الأزدي البصري النحوي، صاحب العَرُوض.
والخليل بن أحمد أبو بشر المُزَني بصري، أيضاً ذكره ابن حبان في «الثقات» (٢).
والخليل بن أحمد بصري، أيضاً، يروي عن عكرمة. ذكره الهروي في «مشتبه أسماء المحدثين» (٣).
والخليل بن أحمد بن الخليل، أبو سعيد السِّجْزي الفقيه الحنفي، ذكره
стр. 353
الحاكم في «تاريخ نيسابور».
والخليل بن أحمد، أبو سعيد البُسْتي القاضي المُهَلَّبي.
والخليل بن أحمد بن عبد الله بن أحمد، ذكره الحُمَيْدي في «تاريخ الأندلس» (١).
٩٢٨ - وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَدُّهُ ... حَمْدَانُ هُمْ أَرْبَعَةٌ تَعُدُّهُ
٩٢٩ - وَلَهُمُ الجَوْنيْ أَبُوْ عِمْرانَا ... اثْنَانِ والآخِرُ مِنْ بَغْدَانَا
(وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَدُّهُ حَمْدَانُ) أي: ومن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم نحو أحمد بن جعفر بن حمدان (هُمْ أَرْبَعَةٌ تَعُدُّهُ):
أحمد بن جعفر بن حَمْدَان بن مالك البغدادي القَطِيعي.
وأحمد بن جعفر بن حَمدان بن عيسى السَّقْطي البصري.
وأحمد بن جعفر بن حَمدان الدِّيْنَوَري.
وأحمد بن جعفر بن حَمدان أبو الحسن الطَّرَسُوسي.
٩٢٩ - وَلَهُمُ الجَوْنيْ أَبُوْ عِمْرانَا ... اثْنَانِ والآخِرُ مِنْ بَغْدَانَا
(وَلَهُمُ الجَوْنيْ أَبُوْ عِمْرانَا) أي: وَمَن اتفقت كنيتهم، ونَسْبَتُهُم معاً نحو: أبي عمران الجوني، (اثْنَانِ) الأول: بصري، وهو أبو عِمران عبد الملك بن حبيب الجَوْني التابعي. (والآخِرُ مِنْ بَغْدَانَا) لغة في بغداد، وهو أبو عِمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجَوني بَصري سَكَنَ بغداد.
стр. 354
٩٣٠ - كَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ... هُمَا مِنَ الأَنْصَارِ ذُوْ اشْتِبَاهِ
(كَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) أي: وَمَنْ اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونِسْبَتُهُم، نحو محمد بن عبد الله، (هُمَا مِنَ الأَنْصَارِ ذُوْ اشْتِبَاهِ) وهما: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري، شيخ البخاري. وأبو سلمة محمد بن عبد الله بن زياد الأنصاري، مولاهم، بصري أيضاً.
٩٣١ - ثُمَّ أَبُوْ بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ لَهُمْ ... ثَلاَثَةٌ قَدْ بَيَّنُوا مَحَلَّهُمْ
(ثُمَّ أَبُوْ بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ لَهُمْ) أي: وَمَنْ اتفقت كُناهم وأسماء آبائهم، نحو: أبي بكر بن عياش، (ثَلاَثَةٌ قَدْ بَيَّنُوا مَحَلَّهُمْ):
أبو بكر بن عياش بن سالم الأَسَدي الكوفي، راوي قراءة عاصم.
وأبو بكر بن عياش الحمصي.
وأبو بكر بن عياش بن حازم السُّلَمي، مولاهم، له كتاب في غريب الحديث.
٩٣٢ - وَصَالِحٌ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ ... ابْنُ أبي صَالِحٍ أتْبَاعُهُمْ
(وَصَالِحٌ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ ابْنُ أبي صَالِحٍ أتْبَاعُهُمْ) أي: وَمَنْ اتفقت أسماؤهم وكنى آبائهم، نحو: صالح بن أبي صالح أربعة كلهم من التابعين:
صالح بن أبي صالح، أبو محمد المدني، واسم أبي صالح نَبْهَان، مولى [٥٢ - أ] التَوْءَمة بنت أُمية، روى عن أبي هريرة.
وصالح بن أبي صالح السمان المدني، روى عن أنس.
стр. 355
وصالح بن أبي صالح السَّدُوسي، روى عن علي، وعائشة.
وصالح بن أبي صالح المخزومي، الكوفي، مولى عمرو بن حُرَيث، روى عن أبي هريرة.
٩٣٣ - وَمِنْهُ مَا فِي اسْمٍ فَقَطْ وَيُشْكِلُ ... كَنَحْوِ حَمَّادٍ إذَا مَا يُهْمَلُ
٩٣٤ - فَإِنْ يَكُ ابْنُ حَرْبٍ اوْ عَارِمُ قَدْ ... أَأطْلَقَهُ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ أَوْ وَرَدْ
٩٣٥ - عَنِ التَّبُوْذَكِيِّ أَوْ عَفَّانِ ... أَوْ ابْنِ مِنْهَالٍ فَذَاكَ الثَّانِي
(وَمِنْهُ) أي: من أقسام المتفق والمفترق (مَا فِي اسْمٍ) أو كنية (فَقَطْ) وهو السابع (وَيُشْكِلُ) لكن يتميز ذلك عند أهل الحديث بحسب من أطلق الرواية عنه (كَنَحْوِ حَمَّادٍ إذَا مَا يُهْمَلُ) أي: من غير أن ينسبه هل هو ابن زيد أو ابن سلمة؟ (فَإِنْ يَكُ ابْنُ حَرْبٍ اوْ عَارِمُ قَدْ أَأطْلَقَهُ فَهْوَ) حماد (ابْنُ زَيْدٍ أَوْ وَرَدْ عَنِ) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل (التَّبُوْذَكِيِّ أَوْ) عن (عَفَّانِ أَوْ) عن حَجَّاج (ابْنِ مِنْهَالٍ فَذَاكَ الثَّانِي) وهو حماد بن سلمة.
٩٣٦ - وَمِنْهُ مَا فِي نَسَبٍ كالْحَنَفِي ... قَبِيْلاً اوْ مَذْهَباً او باليا صِفِ
(وَمِنْهُ) أي: من المتفق والمفترق وهو الثاني، (مَا فِي نَسَبٍ) بأن يتفقا في النِّسْبَة من حيث اللفظ، ويفترقا من حيث أن ما نُسِبَ إليه أحدهما غير ما نُسِبَ إليه الآخر. (كالْحَنَفِي قَبِيْلاً اوْ مَذْهَباً) أي: فَلَفْظ النَّسَب واحد، وأحدهما منسوب إلى القبيلة وهم بنو حنيفة، والثاني منسوب إلى مذهب أبي حنيفة.
(او باليا صِفِ) أي: أو انسب إلى ما نُسِبَ للمذهب بزيادة ياء مثناة من تحت فَقُل: حنيفي، فقد فَرَّقَ جماعةٌ بينهما بذلك.
стр. 356
تَلْخِيْصُ المُتَشَابِهِ
٩٣٧ - وَلَهُمُ قِسْمٌ مِنَ النَّوْعَيْنِ ... مُرَكَّبٌ مُتَّفِقُ الَّلَفظَيْنِ
٩٣٨ - فِي الاسْمِ لَكِنَّ أَبَاهُ اخْتَلَفَا ... أَوْ عَكْسُهُ أوْ نَحْوُهُ وَصَنَّفَا
٩٣٩ - فِيْهِ الْخَطِيبُ نَحْوُ مُوسَى بنِ عليْ ... وَابْنِ عُلَيٍّ وَحَنَانَ الأَسَدِيْ
(وَلَهُمُ قِسْمٌ مِنَ النَّوْعَيْنِ) الذين قبله (مُرَكَّبٌ مُتَّفِقُ الَّلَفظَيْنِ فِي الاسْمِ لَكِنَّ أَبَاهُ اخْتَلَفَا) أي: بأن يتفق الاسمان في اللفظ والخط ويفترقا في الشخص، ويأتلف اسما أبويهما في الخط، ويختلفا في اللفظ.
(أَوْ عَكْسُهُ) بأن يأتلف الاسمان خطاً، ويختلفا لفظاً، ويتفق أسماء أبويهما لفظاً.
(أوْ نَحْوُهُ) بأن يتفق الاسمان أو الكنيتان لفظاً، ويختلف نسبهما نطقاً، أو تتفق النسبة لفظاً، ويختلف الاسمان أو الكنيتان لفظاً، وما أشبه ذلك.
(وَصَنَّفَا فِيْهِ الْخَطِيبُ) كتابه المسمى «تلخيص المتشابه».
فالأول (نَحْوُ مُوسَى بنِ عَليْ) بفتح العين مكبراً جماعة، (وَ) موسى (ابْنِ عُلَيٍّ) بضم العين مُصَغَّراً هو ابن رباح اللُّخَمي المصري.
والثاني كسُريج بن النعمان بالمهملة والجيم، وهو ابن مروان اللؤلؤي. وشُرَيح بن النُّعمان [٥٢ - ب] بالمعجمة، والمهملة، الصايدي الكوفي، كلاهما مصغر.
стр. 357
والثالث كمحمد بن عبد الله المُخَرِّمي بضم الميم، وفتح المعجمة، وكسر الراء المشددة، وهو ابن المبارك القرشي البغدادي. ومحمد بن عبد الله المَخْرَمي بفتح الميم، وسكون المعجمة، وفتح الراء، المكي.
والرابع كأبي عمرو الشيباني بفتح الشين المعجمة، وسكون المثناة من تحت، بعدها باء موحدة، وقبل ياء النسبة نون، جماعة، منهم سعد بن إياس، وهارون بن عنترة، وإسحاق النحوي اللغوي. وأبو عمرو السَّيْبَاني بفتح السين المهملة، والباقي سواء، تابعي، اسمه زُرْعة.
والخامس (حَنَانَ الأَسَدِيْ) بفتح الحاء المهملة، والنون المخففة، وآخره نون أيضاً، من بني أسد بن شريك. وحَيَّان الأسدي بتشديد المثناة من تحت، والباقي سواء، هو ابن حُصَين الكوفي، وكذا شامي تابعي أيضاً.
والسادس أبو الرَّحَّال الأنصاري بكسر الراء، وتخفيف الجيم، محمد بن عبد الرحمن مدني. وأبو الرَّحَّال الأنصاري بفتح الراء، وتشديد الحاء المهملة، محمد بن خالد، وقيل: خالد بن محمد بصري. ومما يشبهه ابن عُفَير المصري بالعين المهملة سعيد بن كثير، وابن غُفَير المصري بالغين المعجمة الحسن.
стр. 358
المُشْتَبَهُ المَقْلُوبُ
٩٤٠ - وَلَهُمُ المُشْتَبَهُ المَقْلُوْبُ ... صَنَّفَ فِيْهِ الحَافِظُ الخَطِيْبُ
٩٤١ - كابْنِ يَزِيْدَ الاسْوَدِ الرَّبَّانِيْ ... وَكَابْنِ الاسْوَدِ يَزِيْدَ اثْنَانِ
(وَلَهُمُ المُشْتَبَهُ المَقْلُوْبُ) وهو ما يقع فيه الاشتباه في الذهن، لا في صورة الخط، بأن يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر خطًّا ولفظاً، واسم الآخر كاسم أبي الأول فينقلب على بعض.
(صَنَّفَ فِيْهِ الحَافِظُ الخَطِيْبُ) كتاباً سماه «رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب».
(كابْنِ يَزِيْدَ الاسْوَدِ) هو النخعي المشهور (الرَّبَّانِيْ) العارف بالله، (وَكَابْنِ الاسْوَدِ يَزِيْدَ اثْنَانِ) وهما يزيد بن الأسود الخزاعي له صحبة، ويزيد بن الأسود الجُرَشي تابعي.
стр. 359
مَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيْهِ
٩٤٢ - وَنَسَبُوا إِلَى سِوَى الآبَاءِ ... إمَّا لأُمٍّ كَبَنِيْ عَفْرَاءِ
٩٤٣ - وَجَدَّةٍ نَحْوُ ابنِ مُنْيَةٍ، وَجَدْ ... كَابْنِ جُرَيْجٍ وَجَمَاعَةٍ وَقَدْ
٩٤٤ - يُنْسَبُ كَالمِقْدَادِ بالتَّبَنِّيْ ... فَلَيْسَ للأَسْوَدِ أَصْلاً بِابْنِ
(وَنَسَبُوا إِلَى سِوَى الآبَاءِ) على أقسام (إمَّا لأُمٍّ كَبَنِيْ عَفْرَاءِ) وهم مُعاذ ومُعَوِّذ، وعَوْذ، وهي عفراء بنت عُبَيْد من بني النجار، واسم أبيهم الحارث بن رفاعة منهم.
(وَجَدَّةٍ) دُنيا كانت أو عُليا، (نَحْوُ) يعلى (ابنِ مُنْيَةٍ) الصحابي إلى أم أبيه في قول، واسم أبيه أمية. ونحو بشير ابن الخَصَاصِيَة الصحابي هي أم الثالث من أجداده.
(وَجَدْ كَابْنِ جُرَيْجٍ) وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج.
(وَجَمَاعَةٍ) كابن الماجِشُون، وأحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة.
(وَقَدْ يُنْسَبُ كَالمِقْدَادِ بالتَّبَنِّيْ) أي: ينسب إلى رجل لكونه تبناه كالمقداد بن الأسود، (فَلَيْسَ للأَسْوَدِ) بن عَبْد يغوث (أَصْلاً بِابْنِ) وإنما كان في حِجْرِه فتبناه فَنُسِبَ إليه، واسم أبيه عمرو بن ثعلبة الكندي.
стр. 360
المَنْسُوبُونَ إِلَى خِلاَفِ الظَّاهِرِ
٩٤٥ - وَنَسَبُوا لِعَارِضٍ كَالْبَدْرِيْ ... نَزَلَ بَدْراً عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو
٩٤٦ - كَذَلِكَ التَّيْمِيْ سُلَيْمَانُ نَزَلْ ... تَيْماً، وَخَالِدٌ بِحَذَّاءٍ جُعِلْ
٩٤٧ - جُلُوْسُهُ، وَمِقْسَمٌ لَمَّا لَزِمْ ... مَجْلِسَ عَبْدِ اللهِ مَوْلاَهُ وُسِمْ
(وَنَسَبُوا لِعَارِضٍ) عَرَضَ للراوي من نزوله مكاناً أو قبيلة أو نحو ذلك. (كَالْبَدْرِيْ نَزَلَ بَدْراً عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو) الأنصاري الصحابي، لم يشهد بدراً في قول الأكثر، وإنما نسب لذلك لأنه كان ساكناً ببدر.
(كَذَلِكَ التَّيْمِيْ سُلَيْمَانُ) بن طرخان، أبو المعتمر، (نَزَلْ تَيْماً) وهو مولى بني مُرَّة. قال له ثابت: تكتب التيمي، ولست بتيمي قال: تيمي الدار.
(وَخَالِدٌ) هو خالد بن مهران الحَذَّاء. قال يزيد بن هارون (١): ما حذا نعلاً قط بل (بِحَذَّاءٍ جُعِلْ جُلُوْسُهُ) أي: كان يجلس إلى حَذَّاء فنسب إليه.
(وَمِقْسَمٌ) مولى ابن عباس هو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، لكن (لَمَّا لَزِمْ مَجْلِسَ عَبْدِ اللهِ) بن عباس (مَوْلاَهُ وُسِمْ).
стр. 361
المُبْهَمَاتُ
٩٤٨ - وَمُبْهَمُ الْرُّوَاةِ مَا لَمْ يُسْمَى ... كَامْرَأَةٍ فِي الْحَيْضِ وَهْيَ أَسْمَا
٩٤٩ - وَمَنْ رَقَى سَيِّدَ ذَاكَ الحَيِّ ... رَاقٍ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ
٩٥٠ - وَمِنْهُ نَحْوُ ابْنِ فُلاَنٍ، عَمِّهِ ... عَمَّتِهِ، زَوْجَتِهِ، ابْنِ أُمِّهِ
(المبهمات) معرفتها من أنواع علوم الحديث.
(وَمُبْهَمُ الْرُّوَاةِ مَا لَمْ يُسْمَى) في الإسناد، وكذا من أُبْهِمَ ذِكْرُهُ في الحديث من الرجال والنساء، صَنَّفَ فيه ابن بشكوال وغيره.
(كَامْرَأَةٍ فِي الْحَيْضِ) وهو ما روي أن امرأة سألت النبي ﷺ عن غسلها من الحيض فقال: «خذي فرصة من المِسْك فتطهري بها» الحديث. (وَهْيَ أَسْمَا) لرواية مسلم (١) في «أفراده» أن أسماء سألت ... الحديث، وهي بنت شَكَل.
(وَمَنْ رَقَى سَيِّدَ ذَاكَ الحَيِّ رَاقٍ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ) وهو ما روي (٢) أن ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا في سَفَر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يُضَيِّفُوهم. فقالوا لهم: هل فيكم راق، فإن
стр. 362
سيد الحي لديغ أو مُصاب. فقال: رجل منهم نعم، فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب [٥٣ - ب]، فبرأ الرجل. الحديث. قال الخطيب (١): الراقي هو أبو سعيد الخدري، راوي الحديث.
(وَمِنْهُ نَحْوُ ابْنِ فُلاَنٍ) كرواية يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مِرْبَع -بكسر الميم وسكون الراء، وفتح الباء الموحدة، وآخره عين مهملة- الأنصاري ونحن بِعَرَفَةٍ فقال: أتى رسول الله ﷺ إليكم يقول لكم قِفُوا على مشاعركم (٢) .. الحديث. قيل اسمه يزيد، وقيل زيد، وقيل عبد الله.
ونحو (عَمِّهِ) كرواية علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عم له بدري في حديث المسيء صلاته، سُمِيَ في «سنن أبي داود» (٣) وغيرها برفاعة بن رافع الزُّرَقي.
ونحو (عَمَّتِهِ) كرواية حُصَين بن مِحْصَن عن عَمَّةٍ له أنها أتت النبي ﷺ لحاجة فلما فرغت قال: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم .. (٤) الحديث. قال ابن ماكولا وغيره: اسمها أسماء.
стр. 363
ونحو (زَوْجَتِهِ) كما في «الصحيح» (١) جاءت امرأة رفاعة القُرَظي .. الحديث في تزوجها بعبد (٢) الرحمن بن الزبير. قيل اسمها تَمِيمة بنت وهب، وقيل تُمَيْمَة بضم التاء، وقيل سهيمة.
ونحو زوج فلانة، كحديث سَبِيعة الأسلمية أنها ولدت بعد وفاة زوجها .. الحديث في «الصحيح» (٣)، وزوجها هو سعد بن خَوْلة.
ونحو (ابْنِ أُمِّهِ) كحديث أم هانئ: زعم ابن أمي أنه قاتل رجلاً أَجَرْتُهُ .. الحديث (٤)، هو علي بن أبي طالب ﵁، سُمِّيَ في رواية «الموطأ» (٥).
стр. 364
تَوَارِيْخُ الرُّوَاةِ وَالوَفَيَاتِ
٩٥١ - وَوَضَعُوا التَّارِيْخَ لَمَّا كَذَبَا ... ذَوُوْهُ حَتَّى بَانَ لَمَّا حُسِبَا
٩٥٢ - فَاسْتَكْمَلَ النَّبِيُّ والصِّدِّيْقُ ... كَذَا عَلِيٌّ وَكَذَا الفَارُوْقُ
٩٥٣ - ثَلاَثَةَ الأَعْوَامِ والسِّتِّينَا ... وَفِي رَبِيْعٍ قَدْ قَضَى يَقِيْنَا
٩٥٤ - سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةٍ، وَقُبِضَا ... عَامَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ التَّالِي الرِّضَى
٩٥٥ - وَلِثَلاَثٍ بَعْدَ عِشْرِيْنَ عُمَرْ ... وَخَمْسَةٍ بَعْدَ ثَلاَثِيْنَ غَدَرْ
٩٥٦ - عَادٍ بِعُثْمَانَ، كَذَاكَ بِعَلِيْ ... فِي الأرْبَعِيْنَ ذُوْ الشَّقَاءِ الأزَلِيْ
(وَوَضَعُوا) أي: أهل الحديث (التَّارِيْخَ) لوفاة الرواة، ومواليدهم، وتواريخ السماع ونحوه (لَمَّا كَذَبَا ذَوُوْهُ حَتَّى بَانَ لَمَّا حُسِبَا) قال حسان بن يزيد (١): لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول: للشيخ سنة كم ولدت؟ فإذا أَقَرَّ بمولده عرفنا صدقه من كذبه.
(فَاسْتَكْمَلَ النَّبِيُّ) ﷺ وأبو بكر (الصِّدِّيْقُ كَذَا عَلِيٌّ وَكَذَا) عمر (الفَارُوْقُ) ﵃ من العمر (ثَلاَثَةَ الأَعْوَامِ والسِّتِّينَا) على الصحيح في سنهم.
(وَفِي رَبِيْعٍ) الأول (قَدْ قَضَى) ﷺ (يَقِيْنَا) بلا خلاف في
стр. 365
الشهر، وكذا في كونه يوم الاثنين، وجزم ابن إسحاق وجماعة لاثنتي عشرة ليلة منه. وقال ابن عقبة وغيره: مستهله، وسليمان التيمي وغيره: لليلتين [خلتا منه] (١)، عن عائشة: ارتفاع الضحى وانتصاف النهار (٢) (سَنَةَ إِحْدَى [٥٤ - أ] عَشْرَةٍ).
(وَقُبِضَا عَامَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ التَّالِي الرِّضَى) وهو أبو بكر ﵁، جزم ابن الصلاح (٣) في جمادى الأول، وهو قول جماعة، قيل: يوم الاثنين، وقيل: ليلة الثلاثاء لثمان، وقيل: لثلاث بقين منه. وجزم ابن إسحاق وجماعة في جمادى الآخرة، قيل: ليلة الاثنين لسبع عشرة مضت منه، وقيل: يوم الاثنين لسبع ليال، وقيل: لثمان بقين منه عشية الاثنين أو ليلة الثلاثاء أو عشيتها.
(وَلِثَلاَثٍ بَعْدَ عِشْرِيْنَ) سنة قضى (عُمَرْ) ﵁ في آخر يوم من ذي الحجة، واتفقوا على أنه دُفِنَ في مُسْتَهَل المحرم سنة أربع وعشرين، وقيل: مات يوم السبت غُرَّة المحرم سنة أربع وعشرين.
(وَخَمْسَةٍ بَعْدَ ثَلاَثِيْنَ) سنة (غَدَرْ عَادٍ بِعُثْمَانَ) فتوفي مقتولاً شهيداً في ذي الحجة، والمشهور يوم الجمعة الثامن عشر منه، وقيل: لثمان خلت منه، وقيل: لليلتين بقيتا منه، وقيل: في وسط أيام التشريق، وقيل: لثنتي عشرة، وقيل: لثلاث عشرة خلت منه، وقيل: أول سنة ست وثلاثين.
стр. 366
ومبلغ سنه قيل: ثمانون، وقيل: ست وثمانون، وقيل: اثنان، وقيل: ثمان، وقيل: تسعون.
(كَذَاكَ) غدر (بِعَلِيْ) (فِي الأرْبَعِيْنَ) سنة (ذُوْ الشَّقَاءِ الأزَلِيْ)، وهو عبد الرحمن بن ملجم المرادي قال ﵇: «أشقى الناس الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذا -ووضع يده على رأسه- حتى يخضب هذه -يعني لحيته» (١) فتوفي مقتولاً شهيداً في رمضان، قيل: قُتِلَ لثماني عشرة ليلة خلت منه، وقبض في أول ليلة من العشر الأواخر، وقيل: يوم الجمعة لسبع عشرة خلت منه، وقيل: ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت منه، فمات غداة يوم الجمعة، وقيل: ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت منه، وقيل: لإحدى عشرة خلت منه، وقيل: بقيت منه، وقيل: ضرب يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت منه، وقيل: ليلة إحدى وعشرين فبقي الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد، وقيل: مات يوم الأحد.
٩٥٧ - وَطَلْحَةٌ مَعَ الزُّبَيْرِ جُمِعَا ... سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ مَعَا
(وَطَلْحَةٌ) هو ابن عبيد الله (مَعَ الزُّبَيْرِ) بن العوام (جُمِعَا) وفاة (سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ مَعَا) في [٥٤ - أ] شهر واحد، وقيل: في يوم واحد، قُتِلا في وقعة الجمل، وكانت لعشر خلون من جمادى الآخرة، قيل: يوم الجمعة، وقيل: الخميس، وقيل: كانت في جمادى الأولى، قيل: لعشر ليال خلون منه، ومبلغ سنهما أربع وستون، وقيل: كان لطلحة ثلاث وستون، وقيل: اثنان، وقيل: ستون، وقيل: خمس وسبعون، وقيل: للزبير سبع وستون، وقيل:
стр. 367
ست، وقيل: ستون، وقيل: بضع وخمسون، وقيل: خمس وسبعون.
٩٥٨ - وَعَامَ خَمْسَةٍ وَخَمْسِيْنَ قَضَى ... سَعْدٌ، وقَبْلَهُ سَعِيْدٌ فَمَضَى
٩٥٩ - سَنَةَ إحْدَى بَعْدَ خَمْسِيْنَ وَفِي ... عَامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ تَفِي
٩٦٠ - قَضى ابْنُ عَوْفٍ، والأَمِيْنُ سَبَقَهْ ... عَامَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ مُحَقَّقَهْ
(وَعَامَ خَمْسَةٍ وَخَمْسِيْنَ قَضَى سَعْدٌ) هو ابن أبي وقاص، وقيل: خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: أربع، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: ثمان، ومبلغ سنه: ثلاث وسبعون، وقيل: أربع، وقيل: اثنتان وثمانون، وقيل: ثلاث.
(و) قضى (قَبْلَهُ سَعِيْدٌ) هو ابن زيد (فَمَضَى سَنَةَ إحْدَى بَعْدَ خَمْسِيْنَ) وقيل: خمسين أو إحدى (١)، وقيل: اثنتين، ومبلغ سنه: ثلاث وسبعون، وقيل: أربع.
(وَفِي عَامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ تَفِي) قضى عبد الرحمن (ابْنُ عَوْفٍ) وقيل: (إحْدَى) أو اثنتين، وقيل: ثلاث، ومبلغ سنه: خمس وسبعون، وقيل: اثنان، وقيل: ثمان.
(والأَمِيْنُ) هو أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، (سَبَقَهْ)، فتوفي (عَامَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ مُحَقَّقَهْ) وهو ابن ثماني وخمسين سنة.
٩٦١ - وَعَاشَ حَسَّانُ كَذَا حَكِيْمُ ... عِشْرِيْنَ بَعْدَ مِائَةٍ تَقُوْمُ
стр. 368
٩٦٢ - سِتُّوْنَ فِي الإِسْلاَمِ ثُمَّ حَضَرَتْ ... سَنَةَ أرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ خَلَتْ
٩٦٣ - وَفَوْقَ حَسَّانَ ثَلاَثَةٌ، كَذَا ... عَاشُوْا، وَمَا لِغَيْرِهِمْ يُعْرَفُ ذَا
٩٦٤ - قُلْتُ: حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى ... مَعَ ابْنِ يَرْبُوْعٍ سَعِيْدٍ يُعْزَى
٩٦٥ - هَذَانِ مَعْ حَمْنَنَ وابْنُ نَوْفَلِ ... كُلٌّ إلى وَصْفٍ حَكِيْمٍ فَاحْمِلِ
٩٦٦ - وفِي الصِّحَابِ سِتَّةٌ قَدْ عَمَّرُوا ... كَذَاكَ في المُعَمِّرِيْنِ ذُكِرُوا
(وَعَاشَ حَسَّانُ) هو ابن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري.
(كَذَا حَكِيْمُ) هو حكيم بن حِزَام (عِشْرِيْنَ بَعْدَ مِائَةٍ تَقُوْمُ سِتُّوْنَ فِي الإِسْلاَمِ) وستون قبلها في الجاهلية (ثُمَّ حَضَرَتْ) وفاتهما فماتا بالمدينة (سَنَةَ أرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ خَلَتْ) وقيل: مات حسان سنة أربع وخمسين، وقيل: خمسين، وقيل: أربعين، وقيل: قبلها، وقيل: مات حكيم سنة ستين، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل: خمسين.
(وَفَوْقَ حَسَّانَ ثَلاَثَةٌ) وهم أبوه ثابت والمنذر وحَرَام (كَذَا عَاشُوْا) فعاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، (وَمَا لِغَيْرِهِمْ) في العرب (يُعْرَفُ ذَا).
قال المصنف: (قُلْتُ) زيادة على ابن الصلاح: (حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى) العامري (مَعَ ابْنِ يَرْبُوْعٍ سَعِيْدٍ) القرشي (يُعْزَى هَذَانِ مَعْ حَمْنَنَ) بفتح المهملة وسكون الميم، وفتح النون الأولى، ابن عوف الزهري (و) مَخْرَمة (ابْنُ نَوْفَلِ) الزهري (كُلٌّ إلى وَصْفٍ حَكِيْمٍ فَاحْمِلِ) فعاش كل منهم مائة وعشرين [٥٥ - أ] سنة ستون في الجاهلية وستون في الإسلام.
(وفِي الصِّحَابِ سِتَّةٌ) وهم عاصم بن عدي العَجْلاني، والمنتجع جدُّ
стр. 369
ناجية، ونافع أبو سليمان العبدي، واللَّجْلاج العامري، وسعد بن جنادة العوفي، وعَدِي بن حاتم الطائي (قَدْ عَمَّرُوا كَذَاكَ) أي: مائة وعشرين سنة، لكن لم يُعْلَمْ كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام (في المُعَمِّرِيْنِ ذُكِرُوا) ذكرهم ابن منده في جزء جمع فيه من عاش مائة وعشرين من الصحابة.
٩٦٧ - وَقُبِضَ الثَّوْرِيُّ عَامَ إحْدَى ... مِنْ بَعْدِ سِتِّيْنَ وَقَرْنٍ عُدَّا
٩٦٨ - وَبَعْدُ في تِسْعٍ تَلِي سَبْعِيْنَا ... وَفَاةُ مَالِكٍ، وَفي الخَمْسِيْنَا
٩٦٩ - وَمِائَةٍ أَبُو حَنِيْفَةٍ قَضَى ... والشَّافِعِيُّ بَعْدَ قَرْنَيْنِ مَضَى
٩٧٠ - لأَرْبَعٍ ثُمَّ قَضَى مَأمُوْنَا ... أحْمَدُ في إحْدَى وأَرْبَعِيْنَا
(وَقُبِضَ) أبو عبد الله سفيان بن سعيد (الثَّوْرِيُّ عَامَ إحْدَى مِنْ بَعْدِ سِتِّيْنَ وَقَرْنٍ عُدَّا) أي: سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة، ومولده سنة سبع وتسعين، وقيل: خمس.
(وَبَعْدُ في تِسْعٍ تَلِي سَبْعِيْنَا) أي: في سنة تسع وسبعين ومائة (وَفَاةُ مَالِكٍ) هو ابن أنس بالمدينة، ومولده سنة تسعين، وقيل: إحدى، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع، وقيل: سبع.
(وَفي الخَمْسِيْنَا وَمِائَةٍ أَبُو حَنِيْفَةٍ) النعمان بن ثابت (قَضَى) وقيل: إحدى، وقيل: ثلاث ببغداد، ومولده سنة ثمانين.
(و) أبو عبد الله محمد بن إدريس (الشَّافِعِيُّ بَعْدَ قَرْنَيْنِ مَضَى لأَرْبَعٍ) أي: توفي سنة أربع ومائتين ومولده سنة خمسين ومائة.
стр. 370
(ثُمَّ قَضَى مَأمُوْنَا أحْمَدُ) بن حنبل (في إحْدَى وأَرْبَعِيْنَا) ومائتين ببغداد ومولده سنة أربع وستين ومائة.
٩٧١ - ثُمَّ البُخَارِيْ لَيْلَةَ الفِطْرِ لَدَى ... سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ بِخَرْتَنْكَ رَدَى
٩٧٢ - وَمُسْلِمٌ سَنَةَ إحْدَى في رَجَبْ ... مِنْ بَعْدِ قَرْنَيْنِ وَسِتِّيْنَ ذَهَبْ
٩٧٣ - ثُمَّ لِخَمْسٍ بَعْدَ سَبْعِيْنَ أبُو ... دَاوُدَ، ثُمَّ التِّرْمِذِيُّ يَعْقُبُ
٩٧٤ - سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَهَا وَذُو نَسَا ... رَابِعَ قَرْنٍ لِثَلاَثٍ رُفِسَا
(ثُمَّ) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل (البُخَارِيْ لَيْلَةَ الفِطْرِ لَدَى سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ) ومائتين (بِخَرْتَنْكَ) قرية بقرب سمرقند (رَدَىَ) أي: ذهب، ووُلِدَ سنة أربع وتسعين ومائة.
(و) أبو الحسين (مُسْلِمٌ) هو ابن الحجاج القُشَيْري (سَنَةَ إحْدَى في رَجَبْ مِنْ بَعْدِ قَرْنَيْنِ وَسِتِّيْنَ ذَهَبْ) أي: توفي في رجب سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور، ومولده سنة أربع ومائتين.
(ثُمَّ لِخَمْسٍ بَعْدَ سَبْعِيْنَ) ومائتين توفي (أبُو دَاوُدَ) سليمان بن الأشعث السجستاني بالبصرة، ومولده سنة ثنتين ومائتين.
(ثُمَّ التِّرْمِذِيُّ) أبو عيسى محمد بن عيسى السُّلَمي (يَعْقُبُ سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَهَا) أي: توفي بها سنة تسع وسبعين (١) ومائتين.
(وَذُو نَسَا) وهو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي توفي بفلسطين
стр. 371
(رَابِعَ قَرْنٍ لِثَلاَثٍ رُفِسَا) أي: سنة ثلاث وثلاثمائة وسبب موته (١) أنه سئل عن فضائل معاوية فقال: [٥٥ - ب] ألا يرضى رأساً برأس. فما زالوا يرفسونه حتى أُخْرِجَ من المسجد، وحُمِلَ إلى مكة ومات بها (٢)، ومولده سنة أربع عشرة ومائتين.
وتوفي ابن ماجة سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل: خمس، ومولده سنة تسع ومائتين.
٩٧٥ - ثُمَّ لِخَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ تَفِي ... الدَّارَقُطْنِيْ، ثُمَّتَ الحَاكِمُ فِيْ
٩٧٦ - خَامِسِ قَرْنٍ عَامَ خَمْسَةٍ فَنِي ... وَبَعْدَهُ بِأرْبَعٍ عَبْدُ الغَنِيْ
٩٧٧ - فَفِي الثَّلاَثِيْنَ: أبُوْ نُعَيْمِ ... وَلِثَمَانٍ بَيْهَقِيُّ القَوْمِ
٩٧٨ - مِنْ بَعْدِ خَمْسِيْنَ وَبَعْدَ خَمْسَةِ ... خَطِيْبُهُمْ والنَّمَرِيْ في سَنَةِ
(ثُمَّ لِخَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ) وثلاثمائة (تَفِي) توفي أبو الحسن (الدَّارَقُطْنِيْ) البغدادي بها، ومولده سنة ست وثلاثمائة.
(ثُمَّتَ الحَاكِمُ) أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري (فِيْ خَامِسِ قَرْنٍ عَامَ خَمْسَةٍ فَنِي) أي: توفي سنة خمس وأربعمائة بنيسابور، ومولده سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
(وَبَعْدَهُ بِأرْبَعٍ عَبْدُ الغَنِيْ) أي: ثم توفي أبو محمد عبد الغني بن سعيد
стр. 372
الأزدي المصري سنة تسع وأربعمائة، وعاش سبعاً وسبعين.
(فَفِي الثَّلاَثِيْنَ) وأربعمائة توفي (أبُوْ نُعَيْمِ) أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ومولده سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
(وَلِثَمَانٍ بَيْهَقِيُّ القَوْمِ مِنْ بَعْدِ خَمْسِيْنَ) أي: وتوفي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ومولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
(وَبَعْدَ خَمْسَةِ خَطِيْبُهُمْ) أي: ثم توفي الخطيب أبو بكر بن علي البغدادي بها سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ومولده سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وقيل: اثنين.
(والنَّمَرِيْ في سَنَةِ) أي: وتوفي بهذه السنة أيضاً أبو عمر يوسف بن عبد الله النَّمَري القُرْطُبي، ومولده سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
стр. 373
مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ والضُّعَفَاءِ
٩٧٩ - وَاعْنِ بِعِلْمِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ ... فَإِنَّهُ المِرْقَاةُ لِلتَّفْضِيْلِ
٩٨٠ - بَيْنَ الصَّحِيْحِ وَالسَّقِيْمِ وَاحْذَرِ ... مِنْ غَرَضٍ، فَالجَرْحُ أَيُّ خَطَرِ
٩٨١ - وَمَعَ ذَا فَالنُّصْحُ حَقٌّ وَلَقَدْ ... أَحْسَنَ يَحْيَى فِي جَوَابِهِ وَسَدْ
٩٨٢ - لأَنْ يَكُونُوا خُصَمَاءَ لِي أَحَبْ ... مِنْ كَوْنِ خَصْمِي المُصْطَفَى إذْ لَمْ أَذُبْ
٩٨٣ - وَرُبَّمَا رُدَّ كَلاَمُ الجَارِحِ ... كَالنَّسَئِي فِي أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ
٩٨٤ - فَرُبَّمَا كَانَ لِجَرْحٍ مَخْرَجُ ... غَطَّى عَلَيْهِ السُّخْطُ حِيْنَ يُحْرَجُ
(وَاعْنِ بِعِلْمِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ فَإِنَّهُ المِرْقَاةُ لِلتَّفْضِيْلِ بَيْنَ الصَّحِيْحِ وَالسَّقِيْمِ) أي: صحيح الحديث وسقيمه، وصَنَّفَ فيه جماعة منهم البخاري. (وَاحْذَرِ مِنْ غَرَضٍ) في جانبي التوثيق والتخريج.
(فَالجَرْحُ أَيُّ خَطَرِ وَمَعَ ذَا) أي: مع كونه خطراً (فَالنُّصْحُ حَقٌّ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ يَحْيَى) بن سعيد القطان (فِي جَوَابِهِ) لأبي بكر بن خلَّاد (وَسَدْ) إذ قال له: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة؟ فقال: (لأَنْ يَكُونُوا خُصَمَاءَ لِي أَحَبْ مِنْ كَوْنِ خَصْمِي المُصْطَفَى إذْ لَمْ أَذُبْ) يقول لي: لِمَ لَمْ تذب الكذب عن حديثي (١).
стр. 374
(وَرُبَّمَا رُدَّ كَلاَمُ الجَارِحِ كَالنَّسَئِي فِي أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ) بقوله غير ثقة (١)، وهو ثقة احتج به البخاري وغيره (٢). قال ابن عدي (٣): سبب كلامه فيه: سمعت محمد بن هارون الرَّقِّي يقول: حضرت مجلس [٥٦ - أ] أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
(فَرُبَّمَا كَانَ لِجَرْحٍ مَخْرَجُ غَطَّى عَلَيْهِ السُّخْطُ حِيْنَ يُحْرَجُ) هذا كالجواب عن مُقَدَّر وهو إذا نُسِبَ مثل النسائي وهو حُجَّة في الجرح إلى مثل هذا، فكيف يُوْثَقُ بقوله في ذلك؟ الجواب: أن عين السُّخط تبدي مساوئ لها في الباطن مخارجُ صحيحة يُعْمَى (٤) عنها بحجاب السخط.
стр. 375
مَعْرِفَةُ مَنِ اخْتَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ
٩٨٥ - وَفِي الثِّقَاتِ مَنْ أخِيْراً اخْتَلَطْ ... فَمَا رَوَى فِيْهِ أَوِ ابْهَمَ سَقَطْ
٩٨٦ - نَحْوُ عَطَاءٍ وَهُوَ ابْنُ السَّائبِ ... وَكَالْجُرَيْرِي سَعِيْدٍ، وَأَبِي
٩٨٧ - إِسْحَاقَ، ثُمَّ ابْنِ أبِي عَرُوبَةِ ... ثُمَّ الرَّقَاشِيِّ أَبِي قِلاَبةِ
٩٨٨ - كَذَا حُصَيْنُ السُّلَمِيُّ الكُوْفِيْ ... وعَارِمٌ مُحَمَّدٌ والثَّقَفِي
٩٨٩ - كَذَا ابْنُ هَمَّامٍ بِصَنْعَا إذْ عَمِي ... وَالرَّأيُ فِيْمَا زَعَمُوا والتَّوْأمِي
٩٩٠ - وَابْنُ عُيَيْنَةَ مَعَ المَسْعُودِي ... وَآخِراً حَكَوْهُ فِي الحَفِيْدِ
٩٩١ - ابنُ خُزَيْمَةَ مَعَ الغِطْرِيْفِي ... مَعَ القَطِيْعِي أَحْمَدَ المَعْرُوْفِ
(معرفة من اختلط من الثقات) وهو فن عزيز مهم.
(وَفِي الثِّقَاتِ مَنْ أخِيْراً اخْتَلَطْ فَمَا رَوَى فِيْهِ) أي: فالحكم فيه أن ما حدَّث به في حال الاختلاط، (أَوِ ابْهَمَ) أمره فلم يدر حدث به قبل الاختلاط أو بعده، (سَقَطْ) فلا يُقبل. وما حَدَّثَ به قبل الاختلاط قُبِل. ويتميز باعتبار الرواة، فمنهم من سَمِعَ منهم قبل الاختلاط فقط، ومَنْ سمع بعده فقط، ومَنْ سمع في الحالتين، ولم يتميز.
(نَحْوُ عَطَاءٍ وَهُوَ ابْنُ السَّائبِ) فإنه اختلط في آخر عمره. قال ابن حبان (١):
стр. 376
ولم يفحُش خطأه.
(وَكَالْجُرَيْرِي سَعِيْدٍ) هو أبو مسعود سعيد بن إياس الجُرَيْري اختلط آخراً، ولم يشتد تَغَيُّرُه. (وَأَبِي إِسْحَاقَ) السبيعي وقد أنكر صاحب «الميزان» (١) اختلاطه فقال: شاخ ونسي ولم يختلط.
(ثُمَّ) سعيد (ابْنِ أبِي عَرُوبَةِ) اختلط، وطالت مدة اختلاطه. (ثُمَّ الرَّقَاشِيِّ أَبِي قِلاَبةِ) قال فيه ابن خزيمة (٢): ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط، ويخرج إلى بغداد.
(كَذَا حُصَيْنُ) ابن عبد الرحمن (٣) (السُّلَمِيُّ الكُوْفِيْ) قال يزيد بن هارون (٤): اختلط. والنسائي: تغير. وصاحب «الميزان» (٥) عن علي بن عاصم: لم يختلط.
(وعَارِمٌ مُحَمَّدٌ) هو محمد بن الفضيل أبو النعمان السدوسي، قال أبو حاتم (٦): اختلط في آخر عمره، وزال عقله (و) عبد الوهاب (الثَّقَفِي) قال عقبة العَمِّي (٧): اختلط قبل موته بثلاث سنين، أو أربع، ولم يضر حديثه؛
стр. 377
فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير.
(كَذَا) عبد الرزاق (ابْنُ هَمَّامٍ) الصنعاني (بِصَنْعَا إذْ عَمِي) قال أحمد (١): أتيناه قبل المائتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعد ما ذهب بصره فهو ضعيف السماع. وقال أيضاً: كان يُلَقَّن بعد ما عمي.
(وَ) ربيعة (الرَّأيُ) شيخ مالك (فِيْمَا زَعَمُوا) قال المصنف: لم أر من ذكر أنه اختلط إلا ابن الصلاح (٢)، فقال: قد قيل إنه تغير في آخر عمره، ولذا أتيت [٥٦ - ب] بقولي: «فيما زعموا».
(و) صالح (التَّوْأمِي) وهو صالح بن نبهان. قال أحمد (٣): أدركه مالك، وقد اختلط وهو كبير.
(و) سفيان (ابْنُ عُيَيْنَةَ) قال يحيى بن سعيد القطان (٤): أشهد أنه اختلط سنة سبع وتسعين، كذا حكاه محمد بن عمار الموصلي عنه. قال صاحب «الميزان» (٥): وأنا أعده غلطاً من ابن عمار؛ فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج وتحديثهم عن أخبار الحجاز فمتى تمكن من أن يسمع اختلاط سفيان ثم شهد به والموت قد نزل به، ثم قال: فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع.
стр. 378
(مَعَ) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة (المَسْعُودِي) قال ابن سعد (١): اختلط في آخر عمره.
(وَآخِراً حَكَوْهُ فِي الحَفِيْدِ ابنُ خُزَيْمَةَ) أي: ومن المتأخرين أبو طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة حفيد الحافظ أبي بكر بن خزيمة، (مَعَ) أبي أحمد محمد بن أحمد (الغِطْرِيْفِي) الجرجاني، ذكر أبو علي البردعي أنه بلغه أنهما اختلطا في آخر عمرهما.
(مَعَ القَطِيْعِي أَحْمَدَ المَعْرُوْفِ) هو أبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعي. قال ابن الصلاح (٢): اختلَّ في آخر عمره.
فما كان من هذا القبيل مُحتجاً بروايته في «الصحيحين» فذلك مأخوذ قبل الاختلاط.
стр. 379
طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ
٩٩٢ - وَلِلرُّوَاةِ طَبَقَاتٌ تُعْرَفُ ... بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ، وَكَمْ مُصَنِّفُ
٩٩٣ - يَغْلَطُ فِيْهَا، وَابْنُ سَعْدٍ صَنَّفَا ... فِيْهَا وَلَكِنْ كَمْ رَوَى عَنْ ضُعَفَا
(طبقات الرواة) معرفتها من المهمات، إذ قد يتفق اسمان فيظن أحدهما الآخر فيتميز بمعرفة طبقتيهما.
(وَلِلرُّوَاةِ طَبَقَاتٌ تُعْرَفُ بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ) فيعرف كون الراويين أو الرواة من طبقة واحدة بتقاربهم في السن، وفي الشيوخ الآخذين عنهم، إما بكون شيوخ هذا هم شيوخ هذا، أو تقارب شيوخ هذا من شيوخ هذا في الأخذ.
(وَكَمْ مُصَنِّفُ يَغْلَطُ فِيْهَا) بسبب الجهل بمعرفة الطبقات فربما ظن راوياً راوياً آخر غيره، وربما أدخل راوياً في غير طبقته.
(و) محمد (ابْنُ سَعْدٍ صَنَّفَا فِيْهَا) فله ثلاث تصانيف والكبير جليل.
(وَلَكِنْ كَمْ رَوَى) فيه (عَنْ ضُعَفَا) كمحمد بن عُمَر الأسْلَمي الواقدي، وكهشام بن محمد بن السائب الكَلْبي، وغيرهما.
стр. 380
المَوَالِي مِنَ العُلَمَاءِ والرُّوَاةِ
٩٩٤ - وَرُبَّمَا إلَى القَبِيْلِ يُنْسَبُ ... مَوْلَى عَتَاقَةٍ وَهَذَا الأغْلَبُ
٩٩٥ - أَوْ لِوَلاَءِ الحِلْفِ كَالتَّيْمِيِّ ... مَالِكٍ اوْ لِلدِّيْنِ كَالْجُعْفِيِّ
٩٩٦ - وَرُبَّمَا يُنْسَبُ مَوْلَى المَوْلَى ... نَحْوُ سَعِيْدِ بنِ يَسَارٍ أَصْلاَ
(الموالي من العلماء والرواة) معرفتهم من المهمات؛ لأنه ربما يُنْسَب مولى القبيلة مع إطلاق النسبة فيظن أنه مِنْهُم.
(وَرُبَّمَا إلَى القَبِيْلِ يُنْسَبُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ [٥٧ - أ] وَهَذَا الأغْلَبُ) كالليث بن سعد الفَهْمي، وعبد الله بن المبارك الحَنْظَلي، وعبد الله بن صالح الجُهَني، ونحوهم.
(أَوْ لِوَلاَءِ الحِلْفِ كَالتَّيْمِيِّ مَالِكٍ) هو ابن أنس قيل له التيمي لكون (١) نَفَرِهِ «أصبح» موالي لتيم قريش بالحلف.
(اوْ لِلدِّيْنِ كَالْجُعْفِيِّ) هو الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، قيل له: «الجعفي»؛ لأن جده كان مجوسياً فأسلم على يد اليمان بن أخنس (٢)
стр. 381
الجعفي.
(وَرُبَّمَا يُنْسَبُ) إلى القبيلة (مَوْلَى المَوْلَى) أي: مولى مولاها (نَحْوُ سَعِيْدِ بنِ يَسَارٍ أَصْلاَ) قيل له الهاشمي لأنه مولى شقران مولى رسول الله ﷺ .
стр. 382
أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانُهُمْ
٩٩٧ - وَضَاعَتِ الأَنْسَابُ في البُلْدَانِ ... فَنُسِبَ الأَكْثَرُ لِلأَوْطَانِ
٩٩٨ - وَإنْ يَكُنْ في بَلْدَتَيْنِ سَكَنَا ... فَابْدَأْ بِالاوْلَى وَبِثُمَّ حَسُنَا
٩٩٩ - وَإنْ يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ ... يُنْسَبْ لِكُلٍّ وَإلَى النَّاحِيَةِ
١٠٠٠ - وَكَمُلَتْ بِطِيْبَةَ المَيْمُوْنَهْ ... فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُوْنَهْ
١٠٠١ - فَرَبُّنَا المَحْمُودُ وَالمَشْكُوْرُ ... إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الأُمُوْرُ
١٠٠٢ - وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ ... عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنَامِ
(أوطان الرواة وبلدانهم) مما يحتاج أهل الحديث إلى معرفته ليميز به بين الاسمين المتفقين لفظاً.
(وَضَاعَتِ الأَنْسَابُ في البُلْدَانِ) لما غَلَب على العرب سُكْنَى القُرى والمدائن، (فَنُسِبَ الأَكْثَرُ لِلأَوْطَانِ) وكانت قبله تنسب إلى القبائل. (وَإنْ يَكُنْ في بَلْدَتَيْنِ سَكَنَا) ثم أراد الانتساب إليهما (فَابْدَأْ بِالاوْلَى) أي: بالبلدة التي سكن إليها أولاً، ثم بالثانية التي انتقل إليها.
(وَبِثُمَّ حَسُنَا) أي: وحَسَنٌ أن تأتي بِثُمَّ في النسب إلى البلدة الثانية، فيقال: المصري ثم الدمشقي.
(وَإنْ يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ يُنْسَبْ لِكُلٍّ وَإلَى النَّاحِيَةِ) أي: التي منها تلك البلدة، فيجوز أن يُنَسب من هو من داريا بالداري، والدمشقي، والشامي. فإن
стр. 383
أردت الجمع فتبدأ بالأعم.
قال المصنف ﵀: (وَكَمُلَتْ) هذه الأرجوزة (بِطِيْبَةَ المَيْمُوْنَهْ) وهي مدينة رسول الله ﷺ ثالث جمادى الآخرة سنة ثماني وستين وسبعمائة، (فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُوْنَهْ فَرَبُّنَا المَحْمُودُ وَالمَشْكُوْرُ، إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الأُمُوْرُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنَامِ) وآله وصحبه الكرام وتابعيهم دائم الدوام.
[قال مؤلف هذا التعليق نفع الله تعالى به في الدنيا والآخرة: وكمل هذا التعليق في الثالث عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة بصالحية دمشق المحروسة من الآفات، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
بخط العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن عمر
الشهير والده بشكم الصالحي الشافعي]