← Фикх общий

Фикх общий · id 968

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

عدم تسليم رأس المال والاكتفاء بنظام النمر في حسابه المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٤٠٢) السؤال: يتفق البنك مع العميل على قيام مشاركة بينهما وتقوم بعض البنوك بوضع شرط في العقد أن حصة البنك في رأس المال تحدد بمبلغ كذا (بحد أقصى) ثم يفتح البنك للشركة حسابا لديه يسمح لإدارة الشركة بالسحب منه في حدود الحد الأقصى المذكور وعند الإيداع في هذا الحساب بقيمة المبيعات من قبل إدارة الشركة يخفض رأس المال بما يتم دفعه (إيداعه) بمعنى فني أن يستعمل البنك طريقة النمر فيحسب نمرا مدينة على المسحوبات وأخرى على الإيداعات وفي نهاية المدة المحددة للشركة تخصم النمر الدائنة من النمر المدينة للوصول إلى قيمة رأس المال الصافي المستثمر فهل هذه الطريقة تتفق والشريعة الإسلامية؟ أم يتعين على البنك والعميل دفع رأس المال في حساب المشاركة عند فتح الحساب؟ الجواب: لا يجوز استعمال طريقة النمر كما هو متبع في البنوك الربوية لأن هذه الطريقة ليس فيها تسليم لرأس المال وإنما هي قيود مديونية دفتريا ولا يصح أن يكون رأس المال دينا فمن باب أولى إذا كان مجرد قيد

стр. 1717

احتساب الديون ضمن رأس المال المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٤٠٣) السؤال: عند إدخال شريك على قائمة يتم تحليل الميزانية لتحديد رأس المال فهل يمكن إدخال الديون ضمن رأس المال العامل؟ الجواب: لا يجوز إدخال شريك على شركة قائمة واحتساب الديون التي له على الغير ضمن رأس المال العامل

стр. 1718

اعتبار نصيب العميل في المرابحة التي سوف تتم رأسمالا في المشاركة المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٢١١) السؤال: يتم عادة فتح اعتماد مستندي لشراء بضاعة من الخارج لحساب مشاركة معينة وهذا يوجب تسديد قيمة الاعتماد عند وصول مستندات البضاعة ويتم التسديد عن طريق الحسم من حساب المشاركة في بيت التمويل الكويتي باسم الشريكين والذي يودع فيه الشريكان رأس المال اللازم للمشاركة كل بنسبة حصته ليتم الصرف منه والإيداع فيه لحساب المشاركة فهل يجوز للشريك في عقد مشاركة معينة أن يسدد حصته في رأسمال المشاركة عن طريق المرابحة بدلا من الإيداع النقدي في حساب المشاركة بينما تقوم الإدارة التجارية بصفتها الشريك الثاني في العقد بتسديد حصتها نقدا بالإيداع في حساب المشاركة؟ الجواب: تسديد الشريك حصته في المشاركة من نصيبه في المرابحة التي ستتم بعد استيراد البضاعة المشترك فيها غير جائز لأن من شرط شركة الأموال وجود رأس المال قابلا للتصرف فيه بقصد الاسترباح وذلك بالنسبة لحصة الشريكين معا (يستثنى من هذا شركة الوجوه حيث يتم الشراء بالدين على الشريكين) ولذا فإن بيت التمويل الكويتي اشترى الصفقة كلها ومولها من ماله فما يؤخذ من الربح عن المشاركة كله له فإذا أراد البيع مرابحة فهو بيع مستقل عن عملية الشراء التي وقعت له وحده ولا مشاركة هنا

стр. 1719

اعتبار عروض التجارة رأسمالا المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني سؤال رقم (١٨) السؤال: الرجاء إفتاؤنا فيما يلي: قد تكون هذه أحدي النشاطات التي يمكن للبنك أن يدخل فيها على هذا النحو: أن يأتي صاحب المعصرة ويعرض على البنك أن يشترى له محصول الفول أو السمسم أو البذرة لعصره وقد تكون المشاركة بين صاحب المعصرة وبين البنك على أساس أن البنك يشترى له الكمية اللازمة وأن تكون مشاركة صاحب المعصرة متمثلة في الآلات وأرض المصنع وأن يشارك أيضا بدفع نسبة من ثمن المحصول شراء الكميات اللازمة من أي من هذه الحبوب سيكون مبنيا على قدرة المصنع وتوافر المحصول المراد طحنه وتبنى المشاركة على أساس قيمة الاستهلاك السنوي لقيمة المكنات والمباني في موسم الطحن واستهلاك الآلات المعمول به هو ٢٠% من القيمة واستهلاك المباني قد يتراوح بين ٢ إلى ٥% في السنة والمجموع يشكل القيمة التي يشارك بها صاحب المصنع في العملية بينما مشاركة البنك في قيمة ما دفعه في شراء الكميات اللازمة والمقدرة على حسب إمكانية المصنع وتعقد اتفاقية بين البنك وصاحب المعصرة على أن يقدر له نسبة من الربح لإشرافه على العمل ويقسم باقي الربح أو الخسارة بالنسبة لرأس المال الذي استهلك في العملية ممثلا في قيمة المحصول والاستهلاك السنوي للآلات والمباني الجواب: المفهوم من عناصر الاتفاق المزمع عقده أن رأس مال الشركة هو ما يلي: أولا: قيمة المحصول المراد شراؤه للشركة من الفول والسمسم ويقوم البنك بذلك كله أو معظمه ثانيا: استهلاك الماكينات وأجرة المباني التي يحفظ فيها المحصول وتقوم عليها الماكينات وهذه خاصة بالشريك صاحب المعصرة ثالثا: قد يسهم صاحب المعصرة بجزء من قيمة المحصول هذا النوع من المشاركة لا يجوز على رأي كل الفقهاء الذين يشترطون أن يكون رأس مال الشركة من الأثمان المطلقة التي لا تتعين وهى الدراهم والدنانير أو النقود المتعارف على ثمنيتها فلا يجوز أن يكون رأس المال من العروض خلافا للإمام مالك الذي أجاز ذلك في العروض بقيمتها بعد بيعها ولا يجوز أن يكون رأس المال على قول عامة الفقهاء من غير النقود كالحيوانات والبضائع التجارية والعقارات ومنافع ذلك بوجه عام بالإجارة ويشترطون أن يكون رأس المال من النقود حاضرا لا غائبا ولا دينا ويشترط بعض الفقهاء كالشافعي خلط المالين لأن الشركة تعنى خلط رأس المال ويكتفى الإمام مالك بأن يجعل رأس المال في صندوق واحد مثلا أو حانوت والخلط عنده شرط في الضمان لا في انعقاد الشركة خطاب (١٢٥) جزء خامس أما الحنفية فلا يشترطون خلط ذلك ويمكن لكل شريك أن يشترى بحصته من رأس المال ويبيع وما عاد من ربح فمشترك بينه وبين شريكه لأن الربح مستحق بالعقد عقد الشركة لا بالمال وحده - انظر ابن عابدين راجع زيلعي وبناء على هذا فإن استهلاك الماكينات والمباني أو بتعبير أصح منافعها وما يقابلها من أجر هو الذي سيسهم به الشريك الثاني في الحقيقة لان المنافع متجددة وغير موجودة حين التعاقد على الشركة وقد صحت إجارتها رغم ذلك على خلاف القياس وعلى هذا فإنها ليست نقودا حاضرة حتى يصح اعتبارها جزءا من رأس المال تنعقد به الشركة إن الشركاء يقتسمون الأرباح وبخاصة في شركة الأعيان حسب اتفاقهم ويتحملون الخسارة في كل أنواع الشركات المالية على حسب مساهمة كل منهم في رأس المال فكيف يكون توزيع الخسائر في مثل هذه الشركة وهل إذا التهم حريق الماكينات ومبانيها وما بداخلها من محصول وبطلت الشركة لأنها تبطل بهلاك مالها فكيف يكون توزيع الخسائر هل سيتحمل البنك لصاحب الماكينات نصيبا من قيمة الماكينات والمباني في الوقت الذي كانت المساهمة بمنافعها دون أن تدخل كلها في الشركة بقيمتها إذا كانت الإجابة بالنفى فإن الموضوع في حقيقته إجارة تهلك فيها العين المستأجرة على مالكها وإذا حرق المحصول كله مثلا في مباني المعصرة وسلمت الماكينات فما هو التزام صاحب المعصرة من الخسارة - الجواب غير مسئول ما لم يثبت تعديه أو إهماله إن الفقهاء حين اشترطوا أن يكون رأس مال الشركة من النقود كان غرضهم تفادى ما يقوم بين الشركاء من نزاع حول تصفية الشركة ونهايتها أو حين قيمة الأرباح والبديل الأمثل الذي نراه هو أن تقوم الشركة بين البنك والشريك برأس مال من النقود يسهم فيه الشريكان كل بقدر طاقته على أن تستأجر الشركة المعاصر من صاحبها في الموسم لعصر كميات المحصول الخاصة بالشركة وتقتسم الربح بعد استبعاد المصروفات الضرورية بنسبة حصة كل منهما في رأس المال فإذا كان صاحب المعاصر لا يستطيع الإسهام بحصة من رأس المال فللبنك إن رأي ذلك أن يشترى المحصول على أن يعصره في هذه المعاصر أو غيرها بطريق الإجارة الجائزة شرعا على أجر معلوم وسوف يكون للبنك فرصة اختيار أقل المعاصر أجرا في عصر المحصول

стр. 1720

ضمان رأس المال من قبل الحكومة المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٩٤) السؤال: هل يجوز المساهمة في مشروع أهلي من ضمان الحكومة بتقديم حد أدنى من الأرباح قدره ٦% من رأس المال إذا تحققت أرباح أقل من هذه النسبة فضلا عن ضمان رأس المال أما في حالة زيادة الأرباح عن هذه النسبة فهي لصالح المساهمين بالغة ما بلغت؟ الجواب: بعد أن درست هذه المسألة ورجعت إلى ما تيسر الاطلاع عليه من المراجع الفقهية وغيرها أرى أن المساهمة في هذا المشروع تجوز شرعا لأن ضمان الحكومة لحد أدنى من الأرباح قدره ٦% إذا تحققت أرباح أقل من هذه النسبة كما جاء في السؤال التزام من جانبها لمن يساهم في المشروع لحث الناس وترغيبهم في المساهمة في الأعمال المفيدة لهم ولغيرهم وهو التزام صحيح من الناحية الشرعية ولا يمنع من صحة الالتزام جهالة الملتزم له لأنه لا يشترط في صحة الالتزام أن يكون الملتزم له معلوما بل يجوز شرعا الالتزام بالمال للمعلوم والمجهول والدليل على ذلك قول الله تعالى:" ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم" فإن الملتزم له بحمل البعير هو من يأتي بصواع الملك ومن يأتي بصواع الملك غير معلوم فدل ذلك على صحة الالتزام بالمال للمجهول كما يصح للمعلوم وفي السنة النبوية الشريفة أن رسول الله قال: (من قتل قتيلا فله سلبه) ففي هذا الحديث التزام لمن يقتل أحدا من المحاربين والملتزم له هنا غير معلوم فدل ذلك على صحة الالتزام للمجهول وحقيقة الالتزام في هذه المسألة إنما هو جعالة لأن التزام الحكومة بتقديم حد أدنى من الأرباح لا يقل عن ٦% إذا كانت الأرباح أقل من هذه النسبة جعالة منها للمساهم والجعالة باتفاق الأئمة الأربعة صحيحة ولم يشترطوا فيها أن يكون الملتزم له بالجعل معلوما فيكون هذا الالتزام صحيحا وإن كان الملتزم له غير معلوم كما هو الحكم في الجعالة وضمان الحكومة لرأس المال ضمان صحيح وإن كان رأس المال مجهولا لأن الفقهاء لم يشترطوا في ضمان المال أن يكون معلوما بل قالوا: الضمان يصح بالمعلوم والمجهول ففي فقه الحنفية: تصح الكفالة بالمال ولو كان مجهولا لابتنائها على التوسع فإذا قال شخص لآخر ما بايعت فلانا فعلي ونحو ذلك صحت الكفالة ولزم الكفيل ما التزمه وفي فقه المالكية: (قال أشهب: سمعت مالكا يسأل عن رجل قال لبيعه: بع ولا نقصان عليك فقال: لو قال له قولا بينا ثم رجع لم أر له ذلك ورأيته لازما) هذا ما ظهر لي فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان وصلى الله على سيدنا محمد وآله ومن اتبع هداه

стр. 1721

تحقق الربح في المشاركة وتحديد ما يخص كل سنة المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٢٤) السؤال: عميل فوضني في عمليات مرابحة لحساب أي فتح حساب ووضع مبلغ من المال للاستثمار ولكن لم أسجل العملية كربح له إلا بعد أربعة أيام فهل أسجل الربح من يوم التعاقد أو من يوم التسجيل؟ الجواب: إذا كانت نيتك من البداية بأن الاستثمار له فالعملية لحسابه منذ تاريخ النية لأنك وكيل وتصرفك تم بموجب الوكالة أما التسجيل فهو إجراء للتوثيق وتأخره لا يؤثر على المقصود بالتصرف

стр. 1722

اختلاف نسبة توزيع الأرباح بين الشركاء المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥) السؤال: هل يجوز لأحد الشريكين في سلعة مشتراة مناصفة أن يأخذ من ريعها أكثر مما يأخذه الآخر دون مبرر؟ الجواب: تقتضي شركة الملك أن يكون الريع متناسبا مع الحصص اللهم إلا إذا كان أحد الشريكين يقوم بعمل زائد عن الشريك الآخر في الاستثمار وعلى هذا فإن المشاركة بالصورة الواردة في السؤال تكون من قبيل أكل أموال الناس بالباطل حيث أن هناك تفصيلا بين شركة الملك (وهي ما يملك بالشيوع بدون تخلل عقد مشاركة للاسترباح) وبين شركة العقد. . ففي شركة الملك يكون لكل شريك من الريع بمقدار حصته وكذلك التلف أو الخسارة لو حصلت لأن الضمان كذلك والخراج بالضمان أما في شركة العقد كما في السؤال - فالربح على ما اتفق عليه الشريكان بقطع النظر عن مقدار حصصهما في رأس المال وسواء أكان جهدهما واحدا أم متفاوتا أما الخسارة فلا بد أن تتناسب مع مقدار الحصص في رأس المال لأن القاعدة الشرعية المجمع عليها بين الفقهاء أن الربح على ما يصطلح عليه الشريكان والخسارة على قدر الحصص في رأس المال ولا يجوز الاتفاق على غير ذلك

стр. 1723

التزام الحكومة بضمان حد أدنى محدد من الأرباح المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٩٤) السؤال: هل يجوز المساهمة في مشروع أهلي من ضمان الحكومة بتقديم حد أدنى من الأرباح قدره ٦% من رأس المال إذا تحققت أرباح أقل من هذه النسبة فضلا عن ضمان رأس المال أما في حالة زيادة الأرباح عن هذه النسبة فهي لصالح المساهمين بالغة ما بلغت؟ الجواب: بعد أن درست هذه المسألة ورجعت إلى ما تيسر الاطلاع عليه من المراجع الفقهية وغيرها أرى أن المساهمة في هذا المشروع تجوز شرعا لأن ضمان الحكومة لحد أدنى من الأرباح قدره ٦% إذا تحققت أرباح أقل من هذه النسبة - كما جاء في السؤال - التزام من جانبها لمن يساهم في المشروع لحث الناس وترغيبهم في المساهمة في الأعمال المفيدة لهم ولغيرهم وهو التزام صحيح من الناحية الشرعية ولا يمنع من صحة الالتزام جهالة الملتزم له لأنه لا يشترط في صحة الالتزام أن يكون الملتزم له معلوما بل يجوز شرعا الالتزام بالمال للمعلوم والمجهول والدليل على ذلك قول الله تعالى: ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم فإن الملتزم له بحمل البعير هو من يأتي بصواع الملك ومن يأتي بصواع الملك غير معلوم فدل ذلك على صحة الالتزام بالمال للمجهول كما يصح للمعلوم وفي السنة النبوية الشريفة أن رسول الله قال: (من قتل قتيلا فله سلبه) ففي هذا الحديث التزام لمن يقتل أحدا من المحاربين والملتزم له هنا غير معلوم فدل ذلك على صحة الالتزام للمجهول وحقيقة الالتزام في هذه المسألة إنما هو جعالة لأن التزام الحكومة بتقديم حد أدنى من الأرباح لا يقل عن ٦% إذا كانت الأرباح أقل من هذه النسبة جعالة منها للمساهم والجعالة باتفاق الأئمة الأربعة صحيحة ولم يشترطوا فيها أن يكون الملتزم له بالجعل معلوما فيكون هذا الالتزام صحيحا وإن كان الملتزم له غير معلوم كما هو الحكم في الجعالة وضمان الحكومة لرأس المال ضمان صحيح وإن كان رأس المال مجهولا لأن الفقهاء لم يشترطوا في ضمان المال أن يكون معلوما بل قالوا: الضمان يصح بالمعلوم والمجهول ففي فقه الحنفية: تصح الكفالة بالمال ولو كان مجهولا لابتنائها على التوسع فإذا قال شخص لآخر ما بايعت فلانا فعلي ونحو ذلك صحت الكفالة ولزم الكفيل ما التزمه وفي فقه المالكية: (قال أشهب: سمعت مالكا يسأل عن رجل قال لبيعه: بع ولا نقصان عليك فقال: لو قال له قولا بينا ثم رجع لم أر له ذلك ورأيته لازما) هذا ما ظهر لي فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان وصلى الله على سيدنا محمد وآله ومن اتبع هداه

стр. 1724

تعديل حصص أطراف المشاركة في الربح المصدر: كتاب فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني مطبوعات بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٢١) السؤال: هل يجوز في أي اتفاق من اتفاقات المشاركة في الأرباح والخسائر بنسبة من النسب (قل ٢٥%) مثلا أن ينص على مراجعة تلك النسبة لخفضها أو رفعها بالتراضي بين الطرفين إذا وضح عند نهاية الصفقة أن تلك النسبة بدت مجحفة لأي من الطرفين مثلا قد يشارك البنك أحد الأشخاص في الأرباح والخسارة بنسبة ٢٥% ولكن بعد إنجاز العملية موضوع الشراكة قد يبدو للبنك بأن نصيبه من الأرباح المحققة كثير جدا ولا يجوز في رأيي مغالاة البنك أو الظهور في معاملاته بمظهر الجشع أو المستغل لمن يتعاملون معه ولذا فإن وجود نص بخصوص النسبة للمراجعة يطمئن المتعاملين مع البنك فهل في ذلك جهالة يحظرها الشرع؟ الجواب: يجوز التعديل في الشروط المقترنة بعقد المضاربة في أي وقت سواء أكان التعديل في نسبة الربح أم غيرها ما دام ذلك برضا الطرفين وكان الشرط اللاحق جائزا شرعا ولو لم يكن منصوصا عليه في العقد وإذا رأى البنك مصلحة في أن يتضمن عقد المضاربة نصا بمراجعة نسبة الربح المشروطة في العقد في نهاية الصفقة أو في نهاية عام مثلا لتعديلها بالتراضي بين الطرفين فلا مانع شرعا من هذا النص وجهالة فيه بل يجوز التعديل في نسبة الربح في شركة المضاربة قبل نهاية الصفقة برضا الطرفين كما نص على ذلك الشيخ خليل في مختصره هذا بالنسبة لشركة المضاربة التي يكون فيها المال من جانب والعمل من الجانب الآخر ولا يجوز فيها الاشتراك في الخسارة أما في الشركة التي يكون فيها المال من الجانبين فلا مانع أيضا من تعديل نسبة الربح أما الخسارة فلا يتصور فيها التعديل لأنها تكون دائما بنسبة رأس مال كل من الشريكين أو الشركاء راجع الجواب عن الاستفسار رقم (١٢) المصدر: كتاب فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني مطبوعات بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٢٣) السؤال: هل يجوز لبنك فيصل الإسلامي السوداني أن يتفق مع شركائه تراضيا عند دخولهم في صفقة أو عملية معينة على اقتسام الأرباح المحققة من هذه الصفقة أو العملية بينهما بنسبة ٥٠ % لكل منهما على أنه في حالة تحقق قدر من الأرباح قل ٤٠ ألفا أو أكثر فإن البنك يكتفي منها ب ٢٠ ألفا ويترك الباقي للشريك بصرف النظر عن الزيادة المحققة في الأرباح أما في حالة عدم تحقق القدر الكافي من الأرباح فإنه يحق للبنك مراجعة حسابات الشريك وذلك حفاظا على أموال البنك؟ الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وبعد فهذه إجابة عن الاستفسار حول اشتراط ما زاد على مبلغ محدد من الربح لشريك البنك ومراجعة حسابات الشريك يشترط لصحة عقد الشركة الاشتراك في الربح بأن يكون نصيب كل شريك مقدارا معلوما شائعا في الربح ٥٠% مثلا من الربح لكل شريك إذا كان الشركة بين طرفين ولا تصح الشركة إذا حدد نصيب أحد الشريكين بقدر معين من المال كألف جنيه مثلا أو ١٠% من رأس المال لأن الربح قد لا يزيد على هذا المقدار فيستأثر من جعل له بالربح كله وقد يكون الربح أقل من هذا المقدار فيأخذ من رأس المال جزءا وقد يكون الربح كثيرا فيتضرر من جعل له المقدار المحدد قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العمل على أبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة هذا إذا كان اشتراط المبلغ المحدد يحتمل أن يؤدى إلى عدم الاشتراك في الربح أما إذا كان لا يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح فإنه يجوز وذلك كما لو اشترط أحد الشريكين للآخر ألف جنيه إن بلغ الربح خمسة آلاف ويكون الباقي بينهما مناصفة جاء في البحر الزخار فإن قال أحدهما على أن لي عشرة إن ربحنا أكثر منها أو ما يزيد عليها صحت ولزم الشرط إذ لا مقتضى للفساد وعلى هذا فإن الاتفاق الذي يستفسر عنه البنك جائز شرعا لأن الاشتراك في الربح متحقق بين الشريكين واشتراط ما زاد على مبلغ معين من الربح لشريك البنك لا يترتب عليه قطع الاشتراك في الربح لأن الشريك لا يستحق ما شرط له إلا بعد أن يأخذ كل من البنك والشريك ٥٠% من المقدار المتفق على وصول الربح إليه أما مراجعة البنك لحسابات الشريك إذا نقص الربح عن المقدار الذي يتوقعه البنك أو مراجعة الحساب بعد كل فترة من الزمن فلا مانع منه شرعا بل المراجعة مطلوبة للمحافظة على أموال البنك كلما شعر البنك بالحاجة إليها

стр. 1725

زيادة الربح عن مبلغ معين أو نسبة محددة المصدر: كتاب فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني مطبوعات بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٢٣) السؤال: هل يجوز لبنك فيصل الإسلامي السوداني أن يتفق مع شركائه تراضيا عند دخولهم في صفقة أو عملية معينة على اقتسام الأرباح المحققة من هذه الصفقة أو العملية بينهما بنسبة ٥٠ % لكل منهما على أنه في حالة تحقق قدر من الأرباح قل ٤٠ ألفا أو أكثر فإن البنك يكتفي منها ب ٢٠ ألفا ويترك الباقي للشريك بصرف النظر عن الزيادة المحققة في الأرباح أما في حالة عدم تحقق القدر الكافي من الأرباح فإنه يحق للبنك مراجعة حسابات الشريك وذلك حفاظا على أموال البنك؟ الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وبعد فهذه إجابة عن الاستفسار حول اشتراط ما زاد على مبلغ محدد من الربح لشريك البنك ومراجعة حسابات الشريك يشترط لصحة عقد الشركة الاشتراك في الربح بأن يكون نصيب كل شريك مقدارا معلوما شائعا في الربح ٥٠% مثلا من الربح لكل شريك إذا كان الشركة بين طرفين ولا تصح الشركة إذا حدد نصيب أحد الشريكين بقدر معين من المال كألف جنيه مثلا أو ١٠% من رأس المال لأن الربح قد لا يزيد على هذا المقدار فيستأثر من جعل له بالربح كله وقد يكون الربح أقل من هذا المقدار فيأخذ من رأس المال جزءا وقد يكون الربح كثيرا فيتضرر من جعل له المقدار المحدد قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العمل على أبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة هذا إذا كان اشتراط المبلغ المحدد يحتمل أن يؤدى إلى عدم الاشتراك في الربح أما إذا كان لا يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح فإنه يجوز وذلك كما لو اشترط أحد الشريكين للآخر ألف جنيه إن بلغ الربح خمسة آلاف ويكون الباقي بينهما مناصفة جاء في البحر الزخار فإن قال أحدهما على أن لي عشرة إن ربحنا أكثر منها أو ما يزيد عليها صحت ولزم الشرط إذ لا مقتضى للفساد وعلى هذا فإن الاتفاق الذي يستفسر عنه البنك جائز شرعا لأن الاشتراك في الربح متحقق بين الشريكين واشتراط ما زاد على مبلغ معين من الربح لشريك البنك لا يترتب عليه قطع الاشتراك في الربح لأن الشريك لا يستحق ما شرط له إلا بعد أن يأخذ كل من البنك والشريك ٥٠% من المقدار المتفق على وصول الربح إليه أما مراجعة البنك لحسابات الشريك إذا نقص الربح عن المقدار الذي يتوقعه البنك أو مراجعة الحساب بعد كل فترة من الزمن فلا مانع منه شرعا بل المراجعة مطلوبة للمحافظة على أموال البنك كلما شعر البنك بالحاجة إليها

стр. 1726

تسديد جزء من الأرباح إلى طرف ثالث المصدر: كتاب فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي المصري فتوى رقم (٦) السؤال: الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: تقدم عميل إلى البنك بمبلغ من المال يطلب استثماره مع البنك في عملياته الاستثمارية مشاركة مع تحديد توزيع الأرباح الناتجة عن هذه الشركة بين العميل والبنك بالنسب المتفق عليها وطلب العميل إلى البنك أن يسدد جزءا من نصيبه في الأرباح - إن وجدت - إلى طرف ثالث عينه وطلب من البنك أن يصدر تعهدا كتابيا إلى الطرف الثالث المذكور بذلك؟ الجواب: وترى الهيئة أنه لا مانع من قيام المشاركة المنوه عنها بين البنك والعميل على أساس قواعد شركة المضاربة كما لا ترى الهيئة مانعا من أن يتنازل عميل البنك (الشركة) عن جزء مما سيؤول إليه من أرباح هذه المشاركة إن وجدت إلى طرف ثالث كما أنه لا مانع من أن يتعهد البنك كتابيا لهذا الطرف الثالث بسداد ذلك الجزء من الأرباح إن وجدت بشرط ألا يكون للطرف الثالث أي تدخل أو أية صفة في المشاركة وبشرط ألا يكون جزء الأرباح المتعهد بسدادها إلى الطرف الثالث فوائد ربوية

стр. 1727

اختصاص الشريك بربح دوري محدد المصدر: كتاب الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة فتوى رقم (٣٥) السؤال: نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا استحقاق أصحاب الأسهم الممتازة بنسبة من قيمتها الاسمية؟ الجواب: إن إعطاء أصحاب الأسهم الممتازة الحق في الحصول على ربح منسوب إلي قيمة الأسهم مؤداه الالتزام لهم بربح مقطوع ومن المقرر شرعا أنه لا يجوز الالتزام لأي من الشركاء بمبلغ مقطوع من الأرباح لأن هذا المبلغ المقطوع قد يكون كل الربح فيؤدي إلى قطع المشاركة في الأرباح الأمر الذي يعتبر مفسدا للعقد لأن هذا المبلغ المقطوع يعتبر دينا في ذمة الشركة حيث يمنع توزيع الأرباح بصورة اعتبارية إلا بعد استيفائه فيصير أقرب للفائدة المضمونة ومن النصوص الفقهية في هذه المسألة ما جاء في الفقه الحنفي شرح مجلة الأحكام إذا اتفق على أن يكون لأحد الشركاء كذا درهما مقطوعا فسدت الشركة وما جاء في الفقه الحنبلي في المغني لابن قدامة أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أبطال القراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة وبه قال مالك والشافعي ولا تجوز إذا شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح وما جاء في فتح القدير أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة أو جزءا من عشرة بطلت الشركة المصدر: كتاب الفتاوى الإسلامية في الاقتصاد الأهرام الاقتصادي فتوى رقم (٤٦) السؤال: أولا: إن للسائل صديقا متصفا بالأمانة وحسن الخلق وصدق المعاملة يعمل لحسابه في نقل البضائع بواسطة سيارة نقل يمتلكها وقد عرض على صديقه هذا أن يكون شريكا له في عمله بمبلغ خمسة آلاف جنيه على أن يقسم صافى الربح أو الخسارة بينهما في نهاية كل سنة بنسبة رأس مال كل منهما إلا أنه رفض هذه المشاركة بحجة أنه تعود أن يزاول عمله ويديره بنفسه كما أن هذه المشاركة تضطره إلى إمساك دفاتر حسابية مما يزيد عبء العمل عليه وتزداد مسئولياته أمام شريكه وأخيرا وبعد إلحاح قبل مبدأ المشاركة على أساس أن يعطيه مبلغا من المال محددا شهريا وعلى مدار السنة وقد قبل هذا العرض ويقول السائل إن تعاملي مع هذا الصديق على هذا النحو الذي يريده وقبلته منه هل يجيزه الدين الإسلامي أم أنه يعتبر تعاملا بالربا؟ الجواب: أولا: إن التعامل مع هذا الصديق على هذا النحو الذي ذكره وهو تحديد مبلغ محدد قدره بمعرفته وقبله منه السائل مبطل لهذه الشركة إن كانت في نطاق أحكام المضاربة الشرعية ويكون المبلغ المحدد من قبل الشريك من باب ربا الزيادة المحرم شرعا بنص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبإجماع أئمة المسلمين منذ صدر الإسلام حتى الآن إذ أن هذا التعامل من قبيل القرض بفائدة وكل قرض جر نفعا فهو حرام وعلى ذلك فإن المبلغ المحدد الذي يدفعه الصديق للسائل يدخل في هذا النطاق ويكون ربا لا يحل للمسلم الانتفاع به ثانيا لما كان واقع شهادات الاستثمار ذات الفائدة المحددة والعائد الجاري وتكييفها قانونا أنها قرض بفائدة وكان مقتضى نصوص الشريعة الإسلامية أن الفائدة المحددة من قبيل ربا الزيادة المحرم فإن الفوائد المحددة سلفا لبعض أنواع شهادات الاستثمار أو التوفير تدخل في هذا المنطلق وتكون ربا لا يحل للمسلم الانتفاع بها ومن ذلك يتبين أن كلا التعاملين على الوجه المشروع غير جائز شرعا ويحرم التعامل به

стр. 1728

أحكام عامة لحساب الخسارة المصدر: كتاب فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني مطبوعات بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٢٠) السؤال: هل يجوز عند تطبيق القاعدة الشرعية في المعاملات الغنم بالغرم أن تختلف نسبة المشاركة في الربح عما هي عليه في حالة الخسارة ولو بالتراضي؟ الجواب: قاعدة الغنم بالغرم أو الغرم بالغنم معناها أن من ينال نفع شيء يتحمل ضرره أو بتعبير آخر أن التكاليف والخسارة التي تحصل في الشيء تكون على من يستفيد منه شرعا ومن فروع هذه القاعدة أن نفقة رد الوديعة على المالك المودع لأن الإيداع لمصلحته والظاهر أن المراد من السؤال أن يعطى البنك مبلغا لمن يستغله على أن يكون الربح بينهما مناصفة وإذا كانت الخسارة تحمل البنك ربعها والعامل المضارب ثلاثة أرباعها مثلا إذا كان هذا هو المراد فإنه لا يجوز لأن الخسارة في شركة المضاربة على المال خاصة وليس على العامل منها شيء فإن شرط على العامل المشاركة في الخسارة فالشرط باطل والعقد صحيح وفي رواية العقد فاسد هذا عند الحنابلة وعند الحنفية شرط الوضيعة الخسران شرط فاسد يبطل ويصح العقد لأن المضاربة لا تفسد بالشروط الفاسدة وتكون الوضيعة على رب المال والمضارب أمين في المال فلا يلزمه بالشرط والظاهر أن الفقهاء متفقون على فساد هذا الشرط وإنما اختلافهم في كونه مفسدا للعقد أم غير مفسد وما قرره الفقهاء من عدم جواز هذا الشرط هو العدل الذي تقوم عليه المشاركة في عقد المضاربة لأن الربح في عقد المضاربة يستحقه صاحب المال مقابل ماله ويستحقه المضارب مقابل عمله فإذا كانت خسارة يتحملها رب المال في ماله والمضارب في عمله وليس من العدل أن يضيع على المضارب جهده وعمله وحده ونطالبه مع ذلك بمشاركة رب المال فيما ضاع من ماله إلا إذا كانت الخسارة ناتجة عن إهمال أو تقصير من المضارب هذا بالنسبة للمضاربة التي يكون فيها المال من طرف والعمل من طرف آخر أما في الشركة التي يكون فيها رأس المال والعمل مشتركا (شركة العنان) فإن الربح يقسم بين الشريكين بحسب ما يتفقان عليه من مساواة أو تفاصيل بشرط أن يكون النصيب جزءا مشاعا من الربح كنصف أو ثلث فيجوز أن يتفق الشريكان على تقسيم الربح بنسبة ماليهما ويجوز أن يتفقا على تقسيمه بالتساوي مع تفاضلهما في المال كما يجوز أن يتفاضلا في الربح مع تساويهما في المال هذا هو مذهب الحنفية والحنابلة ويرى المالكية والشافعية أن الربح يقسم بين الشريكين بنسبة رأس ماليهما ولا يصح أن يشترط الشريك في الربح زيادة على ما يخص رأس ماله لأن الربح تابع للمال ولأنه نماء له ونماء المال لصاحبه فلا يصح أن يعطى لغيره وحجة الحنفية والحنابلة أن الربح كما يستحق برأس المال يستحق بالعمل والأعمال تتفاوت قيمة باختلاف العاملين قدرة ومهارة وعلى هذا فإن مقدار ما يستحقه الشريك إنما يعرف بالشرط لقوله (المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا) وترى الهيئة الأخذ بمذهب الحنفية والحنابلة هذا بالنسبة لقسمة الربح أما الخسارة على قدر رأس المال باتفاق جميع الأئمة ولا يصح اشتراط خلافها

стр. 1729

تلف نصيب أحد الشريكين المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي لغرب السودان فتوى رقم (٢١) السؤال: إذا تعاقد الشريك بأية صورة من الصور بعقد مكتوب أو شفاهة للمساهمة في عملية معينة ودفع أحد الشريكين (البنك) نصيبه المتفق عليه كاملا على افتراض أن الشريك المدير لديه كمية محددة من البضاعة موضوع الشراكة وحدث قضاء وقدرا بسبب أدى لإتلاف البضاعة والتي نفترض أنها عهدة الشريك الذي يشرف على الإدارة فكيف يتم اقتسام الخسارة؟ وهل يستطيع الشريك المدير التهرب من المسئولية باعتبار أنه لم يضع نصيبه في المشاركة أصلا ومن ثم فإن الخاسر هو الشريك الآخر (البنك) فقط؟ أم يتوجب تحميله نسبة مئوية من رصيد الخسارة (وهو كل مساهمة البنك) فيتحمل بذلك ربع الرصيد أي ربع قيمة البضاعة التي تلفت؟ الجواب: ما دام هناك عقد شفاهة أو كتابة فنصوص العقد هي تلزم طرفيه فإذا كانت الشراكة المشار إليها بنسبة ٦٠% و ٤٠ % وتم العقد بين طرفيه فتحمل الخسارة يكون بهذه النسبة سواء دفع أحد الشريكين نصيبه أم لم يدفع ما دام العقد قد وقع صحيحا

стр. 1730

الأعمال التي يستحق بها الشريك المدير مقابل الإدارة المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٢٢٧) السؤال: في عقود المشاركات يمنح الشريك المدير مقابل الإدارة نسبة معينة من الأرباح الصافية (بخلاف حصته في الأرباح الصافية وفقا لحصته في رأس المال) . فما هي حدود أو مشتملات الإدارة التي يفترض في الشريك تقديمها؟ فمثلا بالنسبة لمصاريف التوزيع التي صدرت فتوى شرعية بتحميلها على حساب الشريكين وليس الشريك المدير وحده فإن مفرداتها تشمل: رواتب السائقين استهلاك السيارات بنزين أجور عمال التحميل والتفريغ وذلك طيلة فترة توزيع البضاعة التي قد تمتد سنة أو أكثر أو أقل وفقا لطبيعة السلعة والسوق فأي من هذه المصروفات تحمل على الشريكين وبأي نسبة مئوية حيث إن الشريك عادة يستخدم سيارته وموظفيه من السواقين والعمال لخدمة أعماله وكذلك أعمال الشركة مما يجعل مسألة احتسابها تخضع للتقدير أكثر منها تحديدا على وجه الدقة؟ الجواب: المبدأ الشرعي أن مثل هذه المصاريف من نقل وتحميل وتفريغ هي من أعباء الشركة ويتحملها الشريكان. . هذا إذا كانت الشركة وحيدة الإدارة أما إذا كانت هناك مشاركات متعددة يديرها الشريك المدير نفسه فيمكن التحديد التقديري بحسب العرف لتحميل المشاركة نسبة محددة أقرب ما تكون للواقع بحسب الطاقة في التقدير

стр. 1731

تعديل مقابل الإدارة المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي لغرب السودان فتوى رقم (١٩) السؤال: هل يجوز النص في عقد المشاركة على زيادة حافز الإشراف والإدارة للشريك الآخر إذا زادت الأرباح عن نسبة مئوية معينة؟ الجواب: فيما يتعلق بمسألة زيادة الحافز للشريك الذي يشرف على التسويق وبعد الرجوع للفتوى الصادرة في هذه المسألة من هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني فإنه يجوز زيادة النسبة باتفاق الطرفين وفيما يلي نص فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي لتعميم الفائدة: (يجوز التعديل في الشروط المقترنة بعقد المضاربة في أي وقت سواء أكان التعديل في نسبة الربح أو غيرها ما دام ذلك برضاء الطرفين وكان الشرط اللاحق جائزا ولو لم يكن منصوصا عليه في العقد وإذا رأي البنك مصلحة في أن يتضمن عقد المضاربة نصا بمراجعة نسبة الربح المشروطة في العقد في نهاية الصفقة أو في نهاية عام مثلا لتعديلها بالتراضي بين الطرفين فلا مانع شرعا من هذا النص ولا جهالة فيه) بل يجوز التعديل في نسبة الربح في شركة المضاربة قبل نهاية الصفقة برضاء الطرفين كما نص على ذلك الشيخ خليل في مختصره هذا بالنسبة لشركة المضاربة التي يكون فيها المال من جانب والعمل من الجانب الآخر ولا يجوز فيها الاشتراك في الخسارة أما في الشراكة التي يكون فيها المال من الجانبين فلا مانع أيضا من تعديل نسبة الربح أما الخسارة فلا يتصور فيها التعديل لأنها تكون دائما بنسبة رأسمال كل من الشريكين أو الشركاء

стр. 1732

تحديد نسبة من الأرباح مقابل الإدارة المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٢١٧) السؤال: هل يجوز شرعا أن يدخل بيت التمويل مع شريك (تاجر) في مشاركة لاستيراد بضاعة معينة وبيعها ويتكفل الشريك (التاجر) بتخزين البضاعة وتسويقها وإدارتها وكافة مصاريفها على أن يكون له (الشريك التاجر) ما نسبته ٢٥% فعلا من الأرباح الصافية للمشاركة ثم يقسم ما تبقى بعد اقتطاع النسبة المذكورة على الشريكين حسب حصتهما في رأس المال؟ الجواب: إن مصاريف تخزين البضاعة ورسومها الجمركية وتحميلها وتفريغها وأية مصاريف أخرى على البضاعة تتحملها المشاركة بكاملها ولا يجوز مطلقا تحميلها على أحد الشريكين أو تحديدها بنسبة تقتطع من الأرباح الصافية أما فيما يتعلق بإدارة أحد الشريكين للمشاركة وتسويقه للبضاعة فيجوز الاتفاق بشأنها بين الشريكين للمشاركة إما بتحديد مبلغ مقطوع نظير الإدارة والتسويق وإما بزيادة حصة الشريك الذي تكفل بالإدارة والتسويق وإضافتها إلى حصته الأساسية (المال الذي شارك فيه) في رأس المال حيث يتحمل الربح والخسارة سواء بسواء إلى جانب الشريك الآخر

стр. 1733

التمويل المصرفي المجمع أحكام عامة للتمويل المصرفي (ساندكيشن) المصدر: فتاوى حلقات رمضان الفقهية (الحلقة الأولى والثانية والثالثة) إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة (الحلقة الثالثة) فتوى رقم (١) السؤال: هل يجوز التمويل المصرفي المجمع؟ الجواب: أولا: التمويل المصرفي المجمع يجب أن تكون موضوعات أنشطته استثمارات مشروعة كعقود البيع الآجل مساومة أو مرابحة أو التأجير أو السلم أو الاستصناع أو غيرها من العقود والصيغ المشروعة وهو بهذا يختلف عن التمويل المصرفي المجمع القائم على الإقراض بفائدة الذي تزاوله البنوك الربوية ثانيا: لا مانع من اشتراك بنوك ربوية مع البنوك الإسلامية في التمويل المصرفي المجمع الملتزم في عملياته بالأحكام الشرعية شريطة عدم انفراد البنوك الربوية بإدارة العمليات أو غلبتها في اتخاذ القرارات ذات الطابع الشرعي ثالثا: يمكن أن يقوم تجمع المصارف على إحدى الصيغ التالية: أالمضاربة بقيام إحدى المصارف بدور المضارب وينفرد باتخاذ القرارات الإدارية سواء اشترك في التمويل أم لم يشترك ب المشاركة باشتراك المصارف في إدارة العمليات واختيار لجنة للتنفيذ تمثل فيها جميع المصارف المشاركة ج الوكالة بأجر مع مراعاة الأحكام الشرعية للإجارة بأن يكون الأجر مقطوعا أو نسبة من رأس المال مع تقدير العمل بالوصف المحدد أو الفترة الزمنية لتكون الأجرة معلومة (وهذه الفتوى تأكيد للفتوى الرابعة للحلقة الفقهية الاقتصادية الثانية) والأعمال التحضيرية التي يقوم بها المصرف الموجد للعملية يجوز له الحصول على مقابل عنها بنفس التكلفة أو أقل أو أكثر ومن الأعمال التحضيرية دراسة الجدوى وإعداد الصيغ والعقود والاتصال بالجهات الطالبة للتمويل وبالمصارف (وهذه الفتوى مكملة للفتوى الأولى للحلقة الفقهية الاقتصادية الأولى المتعلقة بإنشاء الصناديق الاستثمارية) هـ ضوابط التخارج: يجوز تخارج أحد العملاء أو أحد المصارف في التمويل المصرفي المجمع قبل تصفية العمليات بالقيمة التي يتفق عليها إذا كانت النقود والديون قليلة بحيث تعتبر تابعة للأصول وأما إذا كانت النقود والديون كثيرة بحيث لا تعتبر تابعة للأصول فلا يجوز التخارج إلا بمراعاة أحكام الصرف وأحكام بيع الديون (وهذه الفتوى مكملة للفتوى الخامسة للحلقة الفقهية الاقتصادية الأولى بشأن الخروج من الصناديق الاستثمارية) وكفالة المصرف مديني العمليات أو مخاطر العملات لصالح شركائه: يجوز للمصرف المدير للعمليات على أساس الوكالة بأجر أن يكفل المدينين دون اشتراط الكفالة في عقد التوكيل وأما إذا كان المصرف يديرها على أساس المضاربة أو المشاركة فلا يجوز له أن يكفل المدينين لصالح شركائه ولا أن يضمن لصالحهم تقلبات أسعار صرف العملة لاسترداد مساهماتهم لأن ذلك قد يؤدي إلى ضمان الشريك أو المضارب لرأس مال بقية الشركاء أو أرباب المال وهو ممنوع شرعا

стр. 1734

أحكام عامة لمشاركة غير المسلمين المصدر: مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي (مكة) الدورة العاشرة القرار السادس السؤال: قد اطلع على السؤالين المقدمين من لجنة الإغاثة الدولية الإسلامية بأمريكا الشمالية وهما: السؤال الأول: هل يجوز أخذ التبرعات من غير المسلمين؟ السؤال الثاني: هل يعطي القائمون بالعمل نسبة من الدخل لا تزيد عن ١٥% لغرض المعيشة ومتابعة العمل؟ الجواب: وبعد تداول الرأي حيال ذلك قرر المجلس ما يلي بالنسبة للسؤال الأول: أنه إذا كانت الإعانة بالأموال فقط وكان جانبهم مأمونا ولم يكن في أخذها ضررا يلحق المسلمين بأن ينفذوا لهم أغراضا في غير صالح المسلمين أو يستذلوهم بهذه الإعانة وكانت خالية من ذلك كله وإنما هي مجرد مساعدة وإعانة فلا يرى المجلس مانعا من قبولها فقد صح أن النبي (خرج إلى بني النضير وهم يهود معاهدون خرج إليهم يستعينهم في دية ابن الحضرمي) كما قرر المجلس بالنسبة للسؤال الثاني ما يلي: أنه لا مانع من أخذ نسبة معينة إلا أنه يرى أن لا تحدد تلك النسبة وإنما تكون أجرة المثل أو أقل من أجرة المثل وتدفع لهم بقدر عملهم لأن هذا المال إنما هو لإعانة المنكوبين وإغاثة الملهوفين فلا يجوز صرفه إلا لمن بذل من أجله واتصف بالوصف الذي بذل هذا المال من أجل الاتصاف به وأما العامل عليه فإنه يعطي مقدار عمله كما جاز ذلك في الأخذ من الزكاة المفروضة للعاملين عليها وذلك بعد التأكد من أنه لا يوجد أشخاص يمكن أن يقدموا بهذا العمل متبرعين كما أنه بناء على ما تقدم فإنه لا بد من أن يقدر القائمون على أمر الجمعيات والمؤسسات الإسلامية حاجة أولئك العاملين إلى المال المذكور ولا يوكل ذلك إليهم أنفسهم ويحدد ذلك من قبل مجالس الإدارة في الجمعيات والمؤسسات الإسلامية أو من قبل الجمعيات العمومية لها حسب نظام تلك الجمعيات

стр. 1735

مساهمة غير المسلمين في إنشاء مؤسسات مالية إسلامية المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني سؤال رقم (٢٢) السؤال: نرجو إفتاءنا فيما يلي: هل يجوز مساهمة غير المسلمين في إنشاء بنك إسلامي ليصبحوا مؤسسين أو مساهمين عاديين؟ الجواب: بعد استعراض أقوال الفقهاء في مشاركة غير المسلم في استثمار الأموال فكل الفقهاء عدا الإمام الشافعي يقولون بجواز هذه المشاركة إذا تولى المسلم العمل وباشر أعمال الاستثمار أو تولى غير المسلم الأعمال المذكورة بحضرة المسلم وبذلك تنتفي العلة المانعة وهى أن المسيحي أو غير المسلم يستحل ما لا يستحله المسلم من الأموال كالخمر والخنزير والربا وإذا انفرد بالعمل وحده يتضح بعد مناقشة ما استند إليه الإمام الشافعي في منع المشاركة بحجة أن أموالهم غير طبيعية يتضح سلامة وصحة ما ذهب إليه الحنفية والمالكية والحنابلة من جواز هذه المشاركة بالقيد المذكور أما المجوس وغيرهم من المشركين فإن ما كان من طعامهم لا يحتاج إلى زكاة فهو حلال وما ذكره الإمام أحمد من أنهم يستحلون مالا يستحله اليهودي والنصراني وكره مشاركتهم لذلك فإن هذه العلة التي بنى عليها الكراهة بمشاركتهم تقتضى أو تستلزم انفرادهم بالعمل أما إذا تولى العمل الشريك المسلم أو كان تصرف المجوسي بحضرة المسلم فلا مجال للقول بالكراهة إذا انتفى سببها وعلى هذا فإن مساهمة المسيحين وغير المسلمين من غيرهم في المؤسسات والبنوك الإسلامية جائزة شرعا وليست محرمة في ذاتها لعلة الكفر بنص صريح ولا هي في معنى ما يستحله غير المسلمين وهو محرم علينا والأصل المقرر في العقود والمعاملات هو الصحة حتى يقوم الدليل على البطلان والتحريم كما يقول ابن القيم فإنه لا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله وحسنا فعل المالكية في مساواتهم بين غير المسلم وبين المسلم الفاجر في أعمال القيد المجوز للمشاركة وهو ألا ينفرد واحد منهم بأعمال قد يستحل منها ما لا يستحله المسلم المحافظ لدينه وإننا إذا نقرر جواز المساهمة والمشاركة نقرر ارتباط هذا الجواز بالشرط أو القيد الذي قرره الفقهاء والذي تكررت الإشارة إليه

стр. 1736

تحويل عقد المشاركة تحويل حصة الشريك إلى دين المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٧٧) السؤال: هل يجوز تحويل حصة الشريك في المشاركة وحصة رب المال في المضاربة إلى دين على الطرف الآخر نظير تعويض بنك إسلامي له مع إحدى الشركات مشاركات ومضاربات وطلب هذا البنك من الشركة تحويل حصته في المشاركات والمضاربات إلى دين على الشركة تسدده مع إضافة تعويض عن التأخير في السداد فهل يجوز تحويل حصة الشريك في المشاركة ورب المال في المضاربة إلى دين في ذمة الطرف الآخر وإن جاز ذلك فهل يجوز إضافة زيادة إلى قيمة الدين وتسمية هذه الزيادة (عوض تأخير) ؟ الجواب: تحويل رأس مال المشاركات والمضاربات إلى دين محدد يسدد وفقا لجدول زمني معين جائز شرعا برضاء الطرفين وحسبما يتفقان عليه بعد سداد الديون وتحديد الأرباح والخسائر وصافي حصة كل شريك غير أنه لا يجوز شرعا في هذه الحالة إضافة أي عوض تأخير مقابل أجل السداد لأن هذا العوض في حقيقته زيادة على الدين الثابت في الذمة وهي عين الربا المحرم بالكتاب والسنة والإجماع

стр. 1737

فض المشاركة كيفية تحديد الأرباح عند فض المشاركة المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك التنمية التعاوني الإسلامي فتوى رقم (٣) السؤال: ما رأي هيئة الرقابة الشرعية في الأسس المقدمة لتوزيع الأرباح بين البنك والمستثمرين؟ الجواب: أولا: لاحظت الهيئة عبارة ودائع الادخار في المذكرة المرفقة بطلب الفتوى وحيث أن ودائع الادخار لا تشترك في الأرباح فقد اطلعت الهيئة على دفتر الوديعة الادخارية حيث تبين لها أنها تتضمن معنى وديعة الاستثمار وفق عقد المضاربة وبالرجوع إلى شهادة وديعة الاستثمار المعمول بها بالبنك حاليا اتضح أنها فقدت شرطا أساسيا من شروط المضاربة وهو تحديد نسبة الربح بالنسبة لكل من رب المال وعامل القراض (المضارب) وعليه تعتبر المضاربة مضاربة فاسدة والحكم الشرعي أن تأخذ المضاربة الفاسدة قراض المثل (مضاربة المثل) وترى الهيئة أن يأخذ البنك في توزيع الأرباح (بمقتضى مضاربة المثل) (ما جرى عليه العمل في البنوك الإسلامية) وتفضل الهيئة أن يأخذ البنك بالخيار الذي أخذ به بنك فيصل الإسلامي وبنك التضامن الإسلامي وهي نسبة ٣٠ % - ٧٠% بدون خصم المصاريف الإدارية ويمكن الرجوع إلى أحد المصرفين المذكورين للحصول على التفصيلات الجزئية في تطبيق هذا الخيار المختار ثانيا: توجه الهيئة ضرورة الالتزام بتحديد النسبة المتفق عليها مقدما في الشهادة الخاصة بوديعة الاستثمار وأن يراعى توضيح الشروط الأساسية لصحة عقد المضاربة الشرعية وستقدم الهيئة النموذج الشرعي الخاص بشهادة وديعة الاستثمار ثالثا: توجه الهيئة أيضا بوضع وثيقة خاصة لوديعة الادخار حتى لا تختلط بوديعة الاستثمار لأن وديعة الإدخار بمعناها الفقهي فهي أمانة لا تستحق الاشتراك في الأرباح وإذا أراد البنك أن ينوع في درجات الاستثمار فعليه أن ينوع في ودائع الاستثمار إلى طويلة الأجل وقصيرة الأجل ومتوسطة الأجل ومن حيث مقدار المبلغ المودع وإمكانية سحبه قبل نهاية المدة المحددة لتوزيع الربح

стр. 1738

إجارة الشريك أحكام عامة عن إجارة الشريك المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٣) السؤال: هل يجوز أن يكون الشريك في الشركة أجيرا فيها؟ الجواب: ذهب الشافعية والمالكية وزفر من الحنفية أنه لا يجوز تفضيل أحد الشركاء على الآخرين سواء أكانت المفاضلة بنسبة مئوية أم بمرتب مقطوع وذهب الحنفية سوى زفر والحنابلة إلى جواز تفضيل الشريك العامل في الشركة بنسبة مئوية متفق عليها ولم أعلم أحدا من الفقهاء أجاز تفضيل الشريك العامل بمرتب مقطوع واتفق الكل على أنه لا يجوز تعيين عامل أجنبي للشركة بمرتب مقطوع أو بنسبة مئوية متفق عليها والذي أراه أنه يجوز إعطاء الشريك العامل بالشركة مرتبا مقطوعا أو نسبة مئوية وذلك لأن الشركات الآن تمثل شخصا معنويا (اعتباريا) والشريك العامل له صفتان صفة أنه شريك وبهذه الصفة يتحمل نصيبه من المكسب والخسارة وصفة ثانية أنه أجير خاص له أجر متفق عليه ممن يمثل الشركة لا سيما إذا اتفق على راتبه المقطوع أو غير المقطوع أمام الجمعية العامة للمساهمين ومما يؤكد هذا في نظري أن جميع الفقهاء أجازوا إعطاء العامل غير الشريك أجرا في نظير عمله. ولا شك أن الشريك العامل بالشركة أحرص من الأجنبي العامل بها فلا يستساغ أن نعطي للأجنبي ما ليس للشريك الذي سيكون أحرص على مصالح الشركة من الأجنبي ومنع الفقهاء إعطاء الشريك أجرا أو مرتبا مقطوعا حجتهم فيه أنهم اعتبروه مضاربا والمضارب لا يأخذ أجرا إلا حصته المتفق عليها في العقد ولكن ليس الوضع كذلك في الشركات المعاصرة لأن الفقهاء القدامى لم يكونوا يعتبرون الشركة شخصا اعتباريا لأنهم ما كانوا يتصورون أن يبلغ الشركاء العدد الهائل من المساهمين في الشركات المعاصرة ومبدأ أن يكون للشركة شخصية اعتبارية مبدأ تقره الشريعة الإسلامية في الجملة فإن الدول لها ذمة خاصة تكون دائنة ومدينة وكذلك المسجد يجوز الوقف عليه والوقف مطلقا يعتبر شخصية اعتبارية ولهذا فإن تصرفات الناظر على الوقف تكون على ذمة الوقف لا على ذمته الخاصة وإن كان الفقهاء لم يسموا هذا النوع شخصية اعتبارية

стр. 1739

فتاوى القرض

стр. 1740

المماطلة في السداد أحكام عامة عن المماطلة في السداد المصدر: منظمة المؤتمر الإسلامي - مجمع الفقه الإسلامي قرارات وتوصيات مجلس مجمع الفقه الإسلامي - الدورة الأولى حتى الدورة الثامنة بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (البيع بالتقسيط) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. تقرر: أولا: تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحالي كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقدا وثمنه بالأقساط لمدد معلومة ولا يصح البيع إلا إذا جزم المتعاقدان بالنقد أو التأجيل فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد فهو غير جائز شرعا. ثانيا: لا يجوز شرعا في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحالي بحيث ترتبط بالأجل سواء اتفق المتعاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة ثالثا: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط لأن ذلك ربا محرم. رابعا: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط ومع ذلك لا يجوز شرعا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء. خامسا: يجوز شرعا أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين عن أداء بعضها ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد. سادسا: لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٤٩١) السؤال: نرجو إفادتنا من الناحية الشرعية بالنسبة للعملاء المدينين لبيت التمويل الكويتي ومعلوم لدى بيت التمويل الكويتي أنهم قادرون على السداد لكنهم يماطلون بالنسبة لعامل الوقت أي يحاولون بقدر استطاعتهم تأخير السداد أكبر فترة ممكنة عن موعد استحقاق الدين مما يسبب ذلك أضرارا ببيت التمويل الكويتي لعدم تمكنه من استثمار المبالغ المسددة في حينها مثال ذلك: شركة (أ) التجارية: تعلم اللجنة أنه من خلال مركزها المالي تستطيع السداد بالكامل من واقع موجودات الشركة علما بأنها مدينة لبيت التمويل الكويتي بحوالي ستة ملايين دينار مستحق الدفع من تاريخ ولدى هذه الشركة تدفقات نقدية شهرية أيضا وتبين للجنة من أسلوب مفاوضاتهم هو كسب الوقت لصالحهم بالمماطلة وغير ذلك مما يعود بالضرر على بيت التمويل الكويتي. الجواب: لا يجوز أخذ أي زيادة على الدين مقابل مماطلة المدين ولو كان مماطلا عن عمد وغنى تفاديا من الوقوع في ربا النسيئة وعلى الإدارة أن ترفع دعوى على المماطل وتتخذ كل الإجراءات التي تصون حقها ولو كانت الشريعة مطبقة قانونا لوجب على القاضي أن يؤدب هذا المماطل بما يراه كافيا لزجره وزجر أمثاله من المماطلين. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥٠٨) السؤال: رسالة من المراقب الشرعي أمين هيئة الفتوى لبنك دبي الإسلامي وموضوعها هل يجوز أخذ زيادة على الدين مقابل مماطلة المدين سعيا إلى إلزامه بالوفاء في مواعيده؟ الجواب: /٢١٧ لا يجوز أخذ أي زيادة على الدين مقابل مماطلة المدين ولو كان مماطلا عن عمد تفاديا من الوقوع في ربا النسيئة وعلى الإدارة أن ترفع دعوى على المماطل وتتخذ كل الإجراءات التي تصون حقها ولو كانت الشريعة مطبقة قانونا لوجب على القاضي أن يؤدب هذا المماطل بما يراه كافيا لزجره وزجر أمثاله من المماطلين ولو بالعقوبة المالية التي تصرف بمصارفها الشرعية ولا يأخذها الدائن.

стр. 1741

وضع شرط جزائي على المدين المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية - البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار الفتوى رقم (٤٥) السؤال: أرجو أن أوضح بأن كثيرا من العملاء لا يقومون بتسديد الأقساط المطلوبة منهم للبنك في المواعيد المحددة على الرغم من أن كثيرا منهم موسرون وكذلك فإن البعض يتأخر في التسديد لفترات طويلة لذا يرجى التكرم ببيان الرأي الشرعي حول إضافة بند في عقودنا يجيز للبنك أن يطلب من العميل في تلك الحالة التعويض عن الضرر الذي يصيب البنك في الحالات المشار إليها نرجو في حالة موافقتكم على المبدأ أن تزودونا بالنص الذي ترونه موافقا للشرع؟ الجواب: بالإشارة لكتابكم حول مماطلة بعض المدينين في الإيفاء بما التزموا بالوفاء به شرعا وبما أن هذه المماطلة مع توفر الإمكانات للدفع وتيسر الإيفاء تعتبر في الإسلام ظلما يستوجب المؤاخذة حسب نص الحديث الشريف: لي الواجد يحل عرضه وعقوبته والحديث الآخر مطل الغني ظلم وبما أن ذلك يقتضي أن تكون المؤاخذة محصورة في الموسر وأما المعسر فالواجب شرعا إمهاله عملا بقوله تعالى: " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " وبعد المذاكرة والمناقشة واستعراض الصيغ المقترحة وما يترتب عليها من أحكام أرى أن الشرع الإسلامي لا يعارض في وضع شرط بالصيغة التالية في عقد معدل للشروط العامة للتعامل والكفالة المطلقة ملحقا به مكملا له مضافا إليه عطفا على العقد الأساسي للشروط العامة للتعامل والكفالة المطلقة أصرح أو نصرح بالاشتراط المبحوث عنه أدناه ملحقا بالعقد الأساسي المذكور مكملا له مضافا إليه يشترط في حالة حلول أجل الالتزامات المترتبة في ذمتنا إلى البنك وامتناعنا عن الوفاء رغم يسرنا يحق للبنك أن يطالبنا بما لحقه من ضرر ناشئ أو متعلق بواقعة امتناعنا عن الوفاء في مدة المماطلة وفي حالة عدم اتفاقنا مع البنك على تقدير الضرر تحال مطالبة البنك إلى التحكيم المبحوث عنه في العقد الأساسي المذكور مع العلم بأنه من المفهوم والمتفق عليه بيننا أنه يعتبر موسرا من يملك أموالا منقولة أو غير منقولة لا يمنع الشرع الإسلامي والقوانين والأنظمة المعتمدة من التصرف بها سواء كانت مرهونة لأمر البنك أو غير مرهونة ما دامت تكفي لسداد الالتزامات المبحوث عنها أعلاه كليا أو جزئيا ويكون للبنك الحق في المطالبة بمقدار الضرر دون الحاجة إلى توجيه إخطار عدلي أو إنذار أو تنبيه أو أي إجراء آخر وعليه فإن وضع الشرط بالصيغة المذكورة أعلاه بعد اتفاق الطرفين المتعاقدين عليها يكون جائزا شرعا لأن الأصل في الشروط الصحة واللزوم وللحديث الشريف: المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا. المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني سؤال رقم (٢٨) السؤال: الرجاء إفتاؤنا فيما يلي: تقدم إلينا أحد عملاء البنك بطلب شراء عقار بمبلغ ٢٥٠٠٠٠ جنيه على أن يبيع البنك هذا العقار مرابحة للعميل بمبلغ ٢٥٦٠٠٠ جنيه وأن يتم دفع قيمة العقار بعد شهر من تاريخ بيع البنك العقار - للعميل ويمكن أن يرهن المنزل رهنا حيازيا للبنك لحين تسديد المبلغ؟ الجواب: الطلب يتضمن أمرين وعدا بالشراء وبيعا بالمرابحة هذا هو التكييف الصحيح للطلب فالطالب يعد بأن يشتري العقار مرابحة من البنك ويطلب من البنك شراء المنزل من مالكه الحالي بقيمة ٢٥٠٠٠٠ جنيه على أن يدفع الواعد بالشراء مبلغ ٢٥٦٠٠٠ جنيه ثمنا للعقار يسددها بعد ثلاثة أشهر من تاريخ بيع المنزل له فالوعد بالشراء جائز وملزم للواعد على التفصيل المذكور فيما بعد والبيع بالمرابحة لا اختلاف في جوازه والربح الذي عرضه الواعد بالشراء وإن كان قليلا بالنسبة إلى قيمة المنزل فإنه جائز ولا اعتراض عليه من الناحية الشرعية وقد اختارت الهيئة جواز الوعد بالشراء من بين أقوال الفقهاء التي ملخصها في الآتي: أولا: إن الوعد غير ملزم. ثانيا: أن الوعد ملزم إن ذكر سبب للوعد وهذا رأي المالكية. ثالثا: الوعد ملزم على الإطلاق وهو رأي أصبغ من المالكية وابن شبرمة من المجتهدين. رابعا: وقد ناقشت هيئة المؤتمرين من ممثلي البنوك الإسلامية الوعد بالشراء وتركت الهيئات البنوك الشرعية أن تختار ما تراه من الإلزام بالوعد أو أنه غير ملزم وقد سارت الهيئة في فتواها الحالية وستسير في فتاواها المقبلة على إلزام الواعد بالشراء بعد وصول السلعة مع إعطائه حق الخيار على أن يتكفل بكل ما تسبب فيه الوعد من مصروفات أو تكلفة ما كان البنك سيقدم عليها لولا الوعد وعليه فإننا نوافق على شراء البنك للمنزل بمبلغ ٢٥٠٠٠٠ جنيه بناء على وعد من السيد على محمد الحسن عبد السلام على أن يبيعه البنك إلى المذكور بربح قدره ١٧٠٠٠ جنيه بعد فترة أقصاها ثلاثة شهور من تاريخ البيع وهذا تصرف جائز شرعا مع الملاحظات التالية: ١ - على أننا قد أجزنا أورنيك الوعد بالشراء والذي يتضمن شروطا تنص بأن يوافق الواعد بالشراء على دفع نسبة معينة من القيمة يدفعها الواعد بالشراء كتأمين للجدية وتنفيذ التزامه وإننا إذ نلفت النظر إلى الفقرة السادسة في الأورنيك التي تتضمن ذلك نترك للبنك تطبيق هذه الفقرة بما يتلاءم والثقة التي يتمتع بها الزبون لدى البنك. ٢ - وقد لاحظنا في مشروع الاتفاق الذي يتضمن شروط شراء البنك للمنزل والتزام الواعد بالشراء أن الفقرة السادسة تفرض على المشترى شرطا جزائيا بأن يدفع بعد الفترة المحددة لشراء المنزل خمسة آلاف جنية عن كل شهر يمضي بعد نهاية الفترة المذكورة وهذا شرط لا يجوز في مثل هذا الاتفاق لأن فيه زيادة على المبلغ الذي يلزم الاتفاق المشترى بدفعه وهذه الزيادة من جنس الدين وتزيد بالمدة التي يتأخر فيها العميل عن سداد المطلوب وهى أي الزيادة بوصفها هذا تقع في نطاق الربا المحرم ولا نوافق على وجود الفقرة (٦) المتضمنة لهذا الشرط في الاتفاق ونفضل أن تستبدل بفقرة يكون للبنك فيها الحق في بيع المنزل لمن يشاء على أن يتحمل الواعد بالشراء أي فرق أو مصروفات أو نقصان في القيمة تسبب فيها وعده بالشراء الذي دخل البنك في المعاملة بناء عليه.

стр. 1742

فرض غرامة تأخير المصدر: مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي (مكة) الدورة الحادية عشرة القرار الثامن السؤال: إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة في الفترة من يوم الأحد ١٣ رجب ١٤٠٩ هـ الموافق ١٩ فبراير قد نظر في موضوع السؤال التالي: إذا تأخر المدين عن سداد الدين في المدة المحددة فهل له - أي البنك - الحق بأن يفرض على المدين غرامة مالية جزائية بنسبة معينة بسبب التأخير عن السداد في الموعد المحدد بينهما؟ الجواب: وبعد البحث والدراسة قرر المجمع الفقهي بالإجماع ما يلي: إن الدائن إذا شرط على المدين أو فرض عليه أن يدفع له مبلغا من المال غرامة مالية جزائية محددة أو بنسبة معينة إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما فهو شرط أو فرض باطل ولا يجب الوفاء به بل ولا يحل سواء أكان الشارط هو المصرف أم غيره لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في الاقتصاد - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة الفتوى رقم (١١) السؤال: هل يمكن تطبيق غرامة التأخير على القرض الحسن؟ الجواب: لا يجوز تطبيق غرامة التأخير على القرض الحسن أما إذا كانت القروض الحسنة بين بنوك فيمكن معالجتها عن طريق تبادل الودائع بدون أرباح محددة (فوائد) . المصدر: كتاب - الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة فتوى رقم (٥٧) السؤال: نرجو إفتاءنا هل يجوز اشتراط غرامة تأخير على المدين المماطل؟ الجواب: لا يجوز للدائن أن يشترط على المدين المماطل غرامة تأخير لصالح الدائن لأن ذلك ذريعة إلى المراباة بطريقة (زدني أنظرك) ولا يحل للدائن تملك تلك الغرامة على أنه لا مانع من أن يشترط الدائن على المدين المماطل تسليم غرامة بنسبة محددة يقوم الدائن بصرفها في وجوه الخير وذلك للحيلولة دون تساهل المدين المماطل في دفع التزاماته وقيامه بدفع الديون الأخرى ذات الفوائد. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٨٥) السؤال: هل يجوز إضافة نسبة إلى السعر المعتاد لمواجهة أي تأخير في التسديد. . بحيث تستوفي مع السعر إن حصل التأخير وفى حالة التسديد في الموعد المحدد يتم خصم هذه النسبة للعميل؟ الجواب: لا يجوز الاتفاق مع العميل بشرط ملحوظ أو ملفوظ على حط جزء من الثمن المؤجل عند تعجيله بل في حالة تعجيل السداد يحق إجراء الخصم المناسب بما تراه الإدارة على ألا يكون هناك سعران محددان أحدهما للأجل والثاني للتأخير (المماطلة في الدفع) احتياطيا لتأخير السداد ينظر إليه على أنه من الثمن ويطبق عليه بالنسبة للحط ما سبق. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥٢٧) السؤال: حول إمكانية فرض عقوبات مالية على العميل المقتدر والمماطل بالسداد. الجواب: إذا وقعت المماطلة من المدين فإن المستحق هو الدين فقط دون أي زيادة لأنه يعامل معاملة الغاصب للمال المثلى وجزاؤه رد المثل دون زيادة مع الإثم على عمله هذا ولم يعهد من قضاة الشرع إيجاب زيادة للدائن يأخذها من المدين المماطل لالتباس ذلك بالربا ولكن لتحقيق استرجاع أموال البنك واعادة استثمارها يمكن الضغط على المدين المماطل بفرض عقوبة مالية عليه من باب التعزير بأخذ المال ويتأكد هذا إن كان المدين من أعضاء مجلس الإدارة لوجود المماطلة وخيانة الأمانة الموكولة إليهم والإخلال بواجبهم في حفظ أموال البنك وتنميتها ما أمكن وفي جميع الأحوال فإن البنك لا يتمول هذه الغرامات بل يصرفها في وجوه الخير العامة وينبغي لسهولة تحصيلها بدون القضاء وضع شرط في العقد يبت فيه من محكمين يتضمن تعهد المدين المماطل بأن يدفع نسبة كذا إلى البنك ليصرفها في وجوه الخير بمعرفة الهيئة الشرعية لديه. المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي فتوى رقم (١٨) السؤال: يتعمد بعض العملاء التأخر في سداد مستحقات المصرف لعلمهم أن المصرف لا يحتسب عليهم فوائد تأخير عن السداد علما بأن هؤلاء العملاء لا ينطبق عليهم نص الآية الكريمة وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فهل يجوز فرض غرامة تأخير على هؤلاء العملاء؟ الجواب: لا يجوز فرض أي غرامة للتأخير وإنما يمكن فقط اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هؤلاء العملاء. المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي فتوى رقم (٦٤) السؤال: لوحظ أن بعض العملاء دأبوا على التأخر في سداد بعض الأقساط المستحقة عليهم أو جميع المبالغ المستحقة للمصرف عن عمليات المرابحات والمشاركات التي سبق أن أجريت بين هؤلاء العملاء والمصرف وذلك لعلمهم بأن تأخيرهم في السداد لن يقابله أي نوع من أنواع الجزاء وفي حالة اتخاذ الإجراءات القانونية فإنها تطول أمام المحاكم المدنية الابتدائية والاستئنافية لعدة سنوات وبعدها يتم تقسيط المبالغ المستحقة مما يؤدي ذلك إلى تحمل المصرف لخسائر كبيرة من جراء هذا التأخير وخاصة أن كثيرا من هؤلاء العملاء لا ينطبق عليهم نص الآية الكريمة (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) فهل يمكن فرض غرامات تأخير على مثل هؤلاء العملاء يتم الاتفاق على قيمتها مسبقا في عقد المرابحة حتى يمكن خلالها وضع حد للتلاعب وتطبيقا للشريعة الإسلامية السمحاء بأنه لا ضرر ولا ضرار؟ الجواب: لا يجوز ورأت الهيئة إمكانية أن يزيد المصرف من نسبة الربح وفي حالة التزام العميل بالسداد في المواعيد يقوم المصرف بمنحه نسبة من الربح الذي سبق أخذه تشجيعا له على السداد على أن يستمر الاستعانة والعمل بشرط التحكيم في حالة تأخر العميل عن السداد ويجوز أن ينص على ذلك في الاتفاقيات المعقودة بين المصرف وعميله.

стр. 1743

التعويض عن تأخير السداد المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في الاقتصاد - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة ندوة البركة الثانية الفتوى رقم (١٣) السؤال: هل يجوز للبنك الإسلامي أن يضع شرطا جزائيا على المدين لدفع مبلغ معين من المال إذا لم يقم بتسديد دينه في الموعد المتفق عليه؟ علما بأن البنك يخصص ما يحصل عليه من أموال نتيجة هذا الشرط لتنفق في وجوه البر والإحسان؟ الجواب: لا يجوز. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في الاقتصاد - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة الفتوى رقم (٢) السؤال: هل يقبل شرعا مبدأ إلزام المدين المماطل بالتعويض على الدائن؟ الجواب: أولا: يجوز شرعا إلزام المدين المماطل في الأداء وهو قادر على الوفاء بتعويض الدائن عن ضرره الناشئ عن تأخر المدين في الوفاء دون عذر مشروع لأن مثل هذا المدين ظالم قال فيه الرسول مطل الغني ظلم فيكون حاله كحالة الغصب التي قرر الفقهاء فيها تضمين الغاصب منافع الأعيان المغصوبة علاوة على رد الأصل هذا رأي الأغلبية وهناك من يرى أن يكون الإلزام بهذا المال على سبيل الغرامة الجزائية استنادا لمبدأ المصالح المرسلة على أن تصرف الحصيلة في وجوه البر المشروعة. ثانيا: يقدر هذا التعويض بمقدار ما فات على الدائن من ربح معتاد كان يمكن أن ينتجه مبلغ دينه لو استثمره بالطرق المشروعة خلال مدة التأخير وتقدر المحكمة التعويض بمعرفة أهل الخبرة تبعا لطرق الاستثمار المقبولة في الشريعة الإسلامية وفي حالة وجود مؤسسة مالية غير ربوية في بلد الدائن (كالبنوك الإسلامية مثلا) يسترشد بمتوسط ما قد حققته فعلا تلك المؤسسات من ربح عن مثل هذا المبلغ للمستثمرين فيها خلال مدة التأخير. ثالثا: لا يجوز الاتفاق بين الدائن والمدين مسبقا على تقرير هذا التعويض لكي لا يتخذ ذلك ذريعة بينهما إلى المراباة بسعر الفائدة. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في الاقتصاد - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة ندوة البركة الخامسة الفتوى رقم (٤) السؤال: هل يجوز التعويض على الضرر الناتج عن التأخير في تسديد أقساط المرابحة؟ الجواب: استمعت اللجنة إلى الفتوى الصادرة بالأغلبية في ندوة البركة الثالثة بتركيا حول جواز التعويض واطلعت على الأسئلة المطروحة عليها واستمعت لشرح بعض مديري البنوك حيث رأى بعض الأعضاء تأكيد هذه الفتوى ورأى البعض الآخر إعادة النظر فيها ثم تقرر تأجيل المسألة لمزيد من البحث في ندوة قادمة وإعداد بحوث فيها من جديد. المصدر: كتاب - فتاوى هيئة الرقابة الشرعية - بنك فيصل الإسلامي المصري فتوى رقم (١٤) السؤال: الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: يقوم البنك بعمليات البيع بالمرابحة وبعض العملاء يعرضون على البنك القيام بشراء بضاعة من السوق المحلي ثم يقوم البنك ببيعها لهم بسعر مناسب يتفق معهم عليه ويتناسب مع سعر السوق بما يحقق للبنك ربحا مناسبا ويقوم العميل بسداد القيمة للبنك بموجب شيكات على فترات آجلة تمتد لعدة شهور وفي بعض الحالات يطلب العميل تأجيل السداد في مواعيد استحقاق الشيكات المذكورة لظروف تتعلق بالسوق التجارية التي تسمح من وجهة نظر العميل بارتفاع أسعار البيع السابق الارتباط عليها بما يدعوه إلى أن يقوم بعرض زيادة في القيمة البيعية لهذه البضائع السابق التعاقد عليها على أن يوافق البنك على مد آجال السداد للشيكات السابق الارتباط بمواعيد سداد قيمة البضائع بها وأن التمسك بآجال السداد المقررة في شيكات محددة إذا ما رغب البنك يؤدي إلى الإضرار بالعميل من وجهة النظر القانونية وسمعته التجارية خاصة وأن العميل يرى أن مستقبل البيع لهذه السلع مناسب ويعطي اتجاها تصاعديا للأسعار وبذلك يرغب في إعطاء البنك ميزة بمحض اختياره في زيادة الأسعار السابق الارتباط عليها وأن الموافقة على التيسير على العملاء بهذا الإجراء يتفق مع النظام التجاري في الأسواق هذا هو مضمون كتاب البنك المطلوب إبداء الرأي فيه؟ الجواب: قد تناقشت الهيئة في هذا الموضوع وقد رأت أن توضح: أولا: أن عملية بيع المرابحة ليست كما جاءت في كتاب البنك البيع بالسعر المناسب بل إن عملية المرابحة أن يقوم البائع ببيع السلعة بما قامت عليه من ثمن وتكاليف يضاف إلى ذلك ما يتفق عليه مع المشتري من ربح لها يقبله الطرفان فإذا كان بيع المرابحة قد تم على هذه الصفة فلا يصح أبدا أن يعود البنك إلى إعادة تقييم ثمن السلعة المباعة. ثانيا: بسبب تأخر المشتري في سداد الثمن في المواعيد المحددة لأن في هذه الصورة ما يشير إلى أن تأجيل سداد الدين كان في مقابل فائدة وهذا حرام. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١١١) السؤال: هناك بعض العملاء كثيرا ما يتأخرون في سداد أقساط المرابحة وقد يكون سعر المرابحة لعميل ما ٩% ونظرا لتأخره المتكرر في السداد نريد أن نزيد سعر المرابحة في الصفقات القادمة. فهل يجوز لنا ذلك؟ . مع العلم بأن زيادة سعر المرابحة لم تكن لو أنه التزم بالسداد في الوقت المحدد؟ الجواب: لا مانع من الناحية الشرعية أن يطلب ربح أزيد عند عقد مرابحة جديدة على من سبقت المرابحة معه وتأخر في السداد. دون تفصيل مقدار الزيادة ودون اتفاق ملفوظ أو ملحوظ على مثل هذا الإجراء لأن العبرة بالتراضي الحاصل على مقدار الربح الجديد (دون نظر إلى عناصر تحديده الخاصة بكل عاقد) . المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي لغرب السودان فتوى رقم (١٧) السؤال: هل يقبل شرعا مبدأ إلزام المدين المماطل بالتعويض على الدائن؟ الجواب: بعد اطلاع الهيئة على فتوى الأستاذ الدكتور صديق الضرير رئيس هيئة الرقابة الشرعية في بنك البركة السوداني وعلى فتوى الأستاذ الدكتور يوسف حامد العالم رئيس هيئة الرقابة الشرعية ببنك التنمية الإسلامي فهي تصدر الفتوى الآتية: أما بالنسبة للتعويض عما فات الدائن من ربح فالهيئة لا ترى مكانا للقول بجواز النص في العقد بتعويض الدائن ولكن الذي تراه الهيئة هو أنه يكون للدائن أن يلزم المدين الموسر المماطل بتعويض عن كل ما تكلفه ويمكن أن ينص في العقد على أن يتكفل المدين الموسر المماطل برد كل ما دفع الدائن بسبب استخلاص الدين من المدين وذلك يوافق ما جاء في المادة (٥) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة ١٩٨٤ م التي تنص على ما يلي: (مطل القادر يحل عقوبته وعلى القادر غرم الشكاية) . المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي لغرب السودان فتوى رقم (٢٩) السؤال: إن إجراءات تحصيل الديون المتعثرة من المقصرين تحتاج إلى جهد ووقت كما تكلف البنك نفقات إدارية. . مصروفات العربات التليفونات والموظفين إلخ هذا بالإضافة إلى مبلغ ٢% من قيمة المتحصل يتم خصمه لحساب رئيس لجنة التحري في قضايا البنوك. . فهل يجوز مطالبة أو تحميل المقصر هذه التكلفة بأن يطلب منه مثلا تحمل ٥% من الدين المتعثر كنفقات تحصيل تسبب فيها بظلمه ومماطلته؟ الجواب: إذا كان البنك يتحمل مصاريف نتيجة مماطلة العميل وعدم سداده المطلوب منه في الميعاد المحدد في العقد فإنه لا مانع شرعا من أن يطالب البنك العميل بما تحمله من مصاريف ولكن نرى أن لا تحدد هذه المصاريف مسبقا لأنها قد تختلف من عقد لآخر فيطالب بال ٢% الذي تأخذه لجنة التحري في قضايا البنوك علاوة على المصاريف التي تحملها البنك في سبيل الحصول على الدين المطلوب ولا بأس أن يلزم العميل في العقد بتحمل هذه النفقات نتيجة مماطلته وعدم سداده المطلوب منه في وقته بشرط أن لا تزيد هذه النفقات عن المبالغ التي صرفها البنك مقابل ذلك ودون مطالبته بالتعويض أو الفائدة على المبلغ المطلوب. المصدر: المصرف الإسلامي الدولي (مصر) فتوى رقم (٣) السؤال: ما الحكم الشرعي عن تعويض المصرف عما أصابه من ضرر ناتج عن التأخير في السداد؟ الجواب: إذا تأخر المدين عن الوفاء بالدين عند حلول الأجل جاز للدائن أن يطالبه بتعويض عما أصابه من ضرر بسبب هذا التأخير إلا إذا ثبت المدين أن التأخير حدث بقوة قاهرة أي بسبب لا يد له فيه فعندئذ لا يستحق الدائن تعويضا عن التأخير وأساس هذا الحكم هو الضمان بالتسبب وشرطه التعدي ولا شك أن تأخير الوفاء بالدين دون عذر شرعي مقبول يعد تعديا لأنه معصية لقوله مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته تنص المادة ١٤٣٠ من مجلة الأحكام الشرعية على أن (من تسبب في تلف مال الغير ضمنه) وتنص المادة ١٤٣١ على (أنه يشترط في الضمان بالتسبب التعدي في الفعل الذي تسبب عنه) التلف ويقصد بالتعدي التفريط بأن يكون الفعل مخالفا للشريعة ومطل الغني: ظلم كما تقدم وانظر الحطاب (٣: ٢٢٤) فقد حكى عن المالكية الضمان على من امتنع عن الشهادة على الدين حتى ضاع أو أخفى وثيقة الدين حتى ضاع بل وعلى من قتل الشاهد على حق حتى ضاع وغير ذلك من أمثلة الضمان بالتسبب ويمكن تعويض الدائن تخريجا على قواعد الغصب وذلك أن عدم الوفاء بالدين عند حلول الأجل وإمساكه عن الدائن دون عذر شرعي يجعل المدين في حكم الغاصب للدين لأن إبقاؤه بعد حلول الأجل يعد تعدي والغصب هو التعدي على حقوق الغير وإذا كان المدين تاجرا أي ممن يقوم باستثمار الدين نفسه أو بإعطائه للغير مضاربة وأخر الدين عن موعد استحقاقه فإن جميع أرباح الدين تكون للدائن ويمكن تقدير هذه الأرباح إما بإقراره بمتوسط أرباحه وإما بواسطة لجنة تحكيم أو بواسطة القضاء كما يمكن عند إبرام الاتفاق معه في مضاربة أو مرابحة مثلا أن يتفق على نسبة الربح من واقع دراسة الجدوى التي قدمها العميل. المصدر: المصرف الإسلامي الدولي (مصر) فتوى رقم (٤) السؤال: ما الأساليب الشرعية التي يمكن تطبيقها على المتعاملين مع المصرف من المتخلفين عن سداد أقساط المرابحة في مواعيدها المقررة؟ الجواب: فردا على سؤالكم عن الموضوع عاليه والذي يتلخص في أن المتعاملين مع المصرف بطريق المرابحة يتخلفون عن سداد ديونهم عند حلول أجلها وأن ذلك قد يكون مقصودا للأسباب التي أشرتم إليها وليس نتيجة ظروف قاهرة منعتهم من هذا الوفاء وأنكم تطلبون منا الرأي في الأساليب الشرعية التي تكفل المحافظة على حقوق المصرف نفيدكم بالآتي: - أولا: إلحاقا لمناقشتنا السابقة فإنه يستحسن تبني سياسة من شأنها تقليل حجم التعامل بطريق المرابحة تمهيدا للتخلي عنها بصفة نهائية في الوقت المناسب ثانيا: يمكن بدلا من شراء البضاعة وبيعها مرابحة بثمن مؤجل مما قد يترتب عليه ما ذكرتم من المخاطر أن تبقى البضاعة مملوكة للمصرف وفي مخازنه وأن يمنح المتعامل تفويضا غير قابل للإلغاء مدة معينة بالبيع بسعر محدد يتضمن هامش الربح المناسب الذي يقدره المصرف في ضوء ظروف السوق على أن يكون ما زاد على هذا العرض حق الوكيل بالبيع كعمولة أو أجرة والوكالة بالأجر مقررة شرعا وكون الأجر نسبة معينة من ثمن البيع أو الربح أو ما زاد على الثمن الذي يحدده الموكل مما أقره طائفة من فقهاء الصحابة والتابعين كما جاء في فتح الباري وعمدة القارئ شرحي صحيح البخاري وغير ذلك من كتب الفقه المقارن ولهذه الطريقة مميزات كثيرة منها: - (أ) أنها ليست تمويلا إذ الشراء يتم للمصرف وتباع البضاعة لحسابه بواسطة الوكيل مما يمكن معه تلافي القيود التي يفرضها البنك المركزي كالضمانات على منح الائتمان والتحديد الوارد على مقدار ما يمنح للمتعامل الواحد (ب) أن هذه الطريقة تضمن حقوق المصرف إذ أن الإفراج عن البضاعة لا يكون إلا بعد دفع ثمنها أو التأكد من ملاءة العميل وأمانته (ج) إذا تمت التوعية والشرح المناسب لهذه الطريقة كثيرا من العملاء يفضلها إذ أنها تحقق له هامش الربح المطلوب وتعفيه من مخاطر السوق وإذا قيل بأن هذا نفسه يضر بمصالح البنك لأنه ينقل إليه هذه المخاطر قلنا إن هذا بعينه موجود في المضاربة وعلى كل حال فيمكن البدء باستخدام هذه الطريقة كبديل للمرابحة في بعض الحالات وبالنسبة لبعض العملاء كما أنه يمكن أن تؤخذ ضمانات من المفوض بالبيع في هذه الحالة لما قد يتخذ في ذمته من مبالغ قد يغتصبها وإليك ما جاء في البخاري بما يشرح هذه الطريقة جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري: ٣٥٧ قال ابن عباس: لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك وقال ابن سيرين: إذا قال بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك فلا بأس به وقال النبي (المسلمون عند شروطهم) وجاء في الشرح: وحمل بعضهم إجازة ابن عباس على أنه أجر يجري مجرى المقارض وبذلك أجاب أحمد وإسحاق وما قاله ابن سيرين أشبه بصورة المقارض من السمسار ثالثا: يمكن في بعض السلع أن تباع مرابحة بشرط أن تكون رهنا في ثمنها أو مع شرط أنه عند عدم دفع الأقساط يفسخ البيع من تلقاء نفسه وتعود السلعة إلى المصرف رابعا: اتخاذ الإجراءات الكفيلة بجعل شرط التعويض مؤثرا وقد بينا في مذكرة سابقة مشروعية التعويض وأساسه الفقهي وعناصر التعويض وطريقة اقتضائه

стр. 1744

مشاركة العميل بمقدار الأقساط المتبقية المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٣٠) السؤال: هل تصح مشاركة البنك للمدين بمقدار الأقساط المتأخرة كحل لعملية المماطلة؟ الجواب: بحثت الهيئة موضوع تأخر المدينين عن سداد ديونهم المستحقة للبنك في مواعيدها كما بحثت النص المدرج بعقود البنك والذي يقضي بمشاركة البنك للمدينين في العقارات بمقدار الأقساط المتأخرة بعد دراسة مستفيضة واطلاع الهيئة على ما صدر من فتاوى وما دار من مناقشات في الندوات وغيرها في هذا الشأن انتهي الرأي إلى ما يلي: أولا: موضوع تأخر المدينين عن سداد ديونهم ترى الهيئة حفاظا على حقوق البنك اتباع الوسائل الآتية: أ - يجب على البنك أن يبذل قصارى جهده للتأكد من سمعة العميل وماضيه في التعامل مع الآخرين ومدى صدقه وأمانته وأن يوثق الدين بكفالة أو رهن وبكل ما يضمن الوفاء بحقوق البنك. ب - يجوز أن يلجأ البنك إلى عقد المشاركة المتناقصة كلما كان ذلك في مصلحة البنك. ج - وينص في العقد على ما يلي: أ - حق البنك في التعويض عن الأضرار التي تلحق به نتيجة التأخير في السداد إلى جانب مصاريف التحصيل والمطالبة القضائية بما فيها الأتعاب الكاملة للخبراء والمحامين وغير ذلك من المصاريف التي يتكبدها البنك ويتم تقدير الضرر والتعويض عنه بمعرفة لجنة من ذوى الخبرة بالبنك وفق الضوابط الشرعية التي تصدر عن هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بالبنك والتي تعتبر جزءا من العقد ومكملة له وملزمة للطرفين. ب - حق البنك في اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه عند التأخير في سداد ثلاثة أقساط مع إنذاره بالدفع عند حلول القسطين الأول والثاني وذلك دون حاجة لأى إجراء آخر أو لحكم قضائي مع استرداد العين محل العقد ويجوز للبنك الاحتفاظ بالأقساط المسددة وخصم قيمتها من مقدار التعويض المستحق ورد ما يزيد حسب ما تقرره اللجنة الخاصة بذلك. ج - حق البنك في الإعلان في الصحف وكافة وسائل النشر المناسبة عن مماطلة المدين وسوء تعامله والتحذير منه لقول الرسول مطل الغنى ظلم وقوله لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. د - يقوم بتقدير الضرر والتعويض لجنة من ذوى الخبرة بالبنك مع مراعاة أن يكون المدين موسرا ومماطلا وأن يقدر التعويض مرة واحدة بمقدار الضرر الفعلى اللاحق بالبنك في ضوء ظروف كل حالة على حدة وبعد سماع أقوال المدين وإذا نازع هذا الأخير في مقدار التعويض تعين عرض الأمر على هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بالبنك ويكون رأيها نهائيا غير قابل للطعن أمام القضاء أو أية جهة أخرى ويجوز للجنة قبول السداد من المدين بأية طريقة شرعية يتفق عليها إذا تبين للجنة حسن نيته وجديته في الوفاء ولا مانع شرعا أن يكون ذلك بشراء جزء من الأعيان محل العقد بمقدار الدين. ثانيا: شرط مشاركة البنك للمدين بمقدار الأقساط المتأخرة ترى الهيئة عدم جواز هذا الشرط لأن الفقهاء قد نصوا على عدم جواز الشركة بمال غائب أو دين لأن المقصود من الشركة التصرف في المال بهدف تحقيق الربح ويلزم لذلك أن يكون المال حاضرا.

стр. 1745

ضابط الإعسار المصدر: منظمة المؤتمر الإسلامي - مجمع الفقه الإسلامي قرارات وتوصيات مجلس مجمع الفقه الإسلامي - الدورة الأولى حتى الدورة الثامنة بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: (البيع بالتقسيط) وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله. تقرر: الحطيطة من الدين المؤجل لأجل تعجيله سواء أكانت بطلب الدائن أم المدين (ضع وتعجل) جائزة شرعا لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز لأنها تأخذ عندئذ حكم حسم الأوراق التجارية يجوز اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط عند امتناع المدين عن وفاء أي قسط من الأقساط المستحقة عليه ما لم يكن معسرا إذا اعتبر الدين حالا لموت المدين أو إفلاسه أو مماطلته فيجوز في جميع هذه الحالات الحط منه للتعجيل بالتراضي ضابط الإعسار الذي يوجب الانتظار ألا يكون للمدين مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه نقدا وعينا. المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي فتوى رقم (٥٢) السؤال: يرجى إيضاح معنى المدين المعسر في الشريعة الإسلامية وهل مدين المصرف الذي لا تتوافر لديه السيولة النقدية وإن كان يملك أموالا عقارية ضخمة بعضها مرهون للمصرف تأمينا لدينه ينطبق عليه هذا المعنى أم أن من حق المصرف استيفاء أمواله وحقوقه من العقارات المرهونة لصالحه والمقدم كتأمين للدين؟ الجواب: ترى الهيئة أن المدين في الحالة المعروضة لا يعتبر معسرا طالما أن العقارات المرهونة للمصرف تأمينا لدينه ليست للسكن الخاص به. المصدر: كتاب - الفتاوى الإسلامية في الاقتصاد - الأهرام الاقتصادي فتوى رقم (٦٩) السؤال: من شخص في رجل عليه دين لجهة وقف وهو معسر ولا يملك إلا المنزل مسكنه الضروري بحيث لا يزيد هذا المنزل عن سكناه وسكنى عائلته فطلب الدائن بيع هذا المنزل لسداد الدين فقال المديون هذا المنزل سكنى وسكن عائلتي وليس فيه زيادة عن ذلك ولا مانع من أن يقسط على هذا الدين على أقساط تناسبني فهل يجاب لذلك أم لا؟ الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر في هذا السؤال وكان المديون معسرا حقيقة ومنزله المذكور لا يزيد عن سكناه وسكنى عائلته فلا مانع من قبول تقسيط هذا الدين عليه بأقساط تناسب حاله هذا وفي تنقيح الحامدية ما نصه سئل في مديون معسر ثبت إفلاسه واعتباره بالوجه الشرعي بموجب حجة وليس له مال سوى مسكن واحد بقدر كفايته ولا يمكنه الاجتزاء بما دون ذلك المسكن ويكفيه دائنه إلى بيعه وأداء دينه من ثمنه فهل ليس له ذلك (الجواب) نعم انتهى.

стр. 1746

بيع ممتلكات المعسر وفاءا لديونه المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي لغرب السودان فتوى رقم (٢٣) السؤال: أولا: في الآية الكريمة وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فهل ذلك يعتبر وجوبا أي من الواجب على البنك كدائن أن ينظر المدين في حالة إعساره أو بمعنى آخر هل في عدم إمهاله حرمة أو كراهة؟ ثانيا: هل هنالك تفسير شرعي للإعسار ومتى يعتبر المدين معسرا؟ فهناك حالات نجد فيها المدين للبنك خالي الوفاض من النقد في حين أنه يمتلك عقارا أو منزلا يسكنه فهل يجوز شرعا بيع سكن أسرته وهو في حالة ضيقه هذا؟ الجواب: أولا: التفسير الشرعي للإعسار هو عجز المدين عن أن يفي بديونه لأنه لا يملك شيئا يزيد عن حاجته أما من يملك على ما يزيد عن حاجته فليس معسرا أما الآية وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فقد ذهب أكثر المفسرين إلى أنها نزلت في الربا في شأن من كان له مال من الربا فأمر أن يأخذ رأس ماله وطرح الربا فإن لم يجد رأس ماله فلينظر المعسر إلى ميسرة وذهب جمهور الفقهاء إلى أن ذلك عام في كل دين وأن انتظار المعسر واجب فإن كان مفلسا ليس لأحد مطالبته بنص الآية وهذا لا يمنع إن عرف له من مطالبته بالدين وبيع ماله بأمر الحاكم وكل ما زاد عن حاجته الضرورية من ماله يباع ويقول ابن قدامة في كتابه المغني إذا كان له داران يسكن إحداهما بيعت الأخرى وإن كان سكنه واسعا لا يسكن مثله في مثله بيع واشترى له سكن مثله وترك له ما يكفيه. ثانيا: رأي القانون السوداني: تحدد المادة ٢٤٨ (١) من قانون الإجراءات المدنية لسنة ١٩٨٣ م أموال المدين القابلة للحجز والبيع تنفيذا للأحكام ضده ومن بينها الأراضي والمنازل أو غيرها من المباني والبضائع. إلخ والفقرة (٢) من المادة ٢٤٨ نفسها تعدد الأشياء غير القابلة للحجز والبيع وليس من بينهما المنزل الذي تسكنه عائلة المدين وعليه فالقانون السوداني لا يعرف حصانة المنزل الذي يملكه المدين ويسكنه من البيع لاستيفاء ديون حلت عليه.

стр. 1747

سداد دين المعسر من زكاة الدائن المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم (٨٩) السؤال: هل يجوز للدائن أن يسدد دين مدينه من زكاته؟ بمعنى إذا كان على شخص مبلغ من المال لآخر وعجز عن سداده والدائن لديه أموال يخرج عنها زكاة فهل يجوز له أن يسدد لنفسه دين مدينه من زكاة ماله؟ الجواب: يجوز للبنك أن يدفع زكاة ماله إلى الجمعية المدينة للمطبعة التي يشارك فيها طالما كانت الجمعية من مصارف الزكاة المحددة شرعا بشرط أن لا يقصد استيفاء دينه من زكاته على أنه لا يوجد شرعا ما يمنع الجمعية بعد قبضها للزكاة أن تقوم من تلقاء نفسها دون طلب أو إيحاء من البنك بسداد دين البنك أو أي دين آخر وفق ما تراه.

стр. 1748

ضع وتعجل المصدر: منظمة المؤتمر الإسلامي - مجمع الفقه الإسلامي قرارات وتوصيات مجلس مجمع الفقه الإسلامي - الدورة الأولى حتى الدورة الثامنة بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: (البيع بالتقسيط) وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله. تقرر: الحطيطة من الدين المؤجل لأجل تعجيله سواء أكانت بطلب الدائن أم المدين ضع وتعجل) جائزة شرعا لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز لأنها تأخذ عندئذ حكم حسم الأوراق التجارية يجوز اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط عند امتناع المدين عن وفاء أي قسط من الأقساط المستحقة عليه ما لم يكن معسرا إذا اعتبر الدين حالا لموت المدين أو إفلاسه أو مماطلته فيجوز في جميع هذه الحالات الحط منه للتعجيل بالتراضي ضابط الإعسار الذي يوجب الانتظار ألا يكون للمدين مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه نقدا وعينا. المصدر: مجموعة فتاوى الهيئة الشرعية - شركة الراجحي المصرفية للاستثمار قرار رقم (١) السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول السؤال المقدم من الشركة المتضمن أن الشركة باعت على أحد العملاء بضاعة على أن يدفع القيمة بعد ستة أشهر ووقع العميل كمبيالة مؤجلة الدفع في التاريخ المذكور وبعد مضي شهرين من توقيع العقد رغب العميل في دفع قيمة البضاعة قبل حول الأجل وطلب أن يوضع عنه بعض المستحق عليه مقابل تعجيل الدفع فهل يجوز إعادة جزء من المستحق عليه مقابل تعجيل الدفع؟ الجواب: وبعد تداول الهيئة للسؤال وأقوال أهل العلم انتهت الهيئة إلى أن ذلك جائز لما ورد عن رسول الله أنه لما أراد أن يجلي بنى النضير من المدينة ذكر له أن بينهم وبين الناس ديون فأمرهم أن يضعوا ويتعجلوا (رواه أبو داود وغيره) (انظر إغاثة اللهفان حيث احتج به ابن قيم ﵀ وقد روى جواز ذلك عن ابن عباس والنخعي والحسن وابن سيرين وهو راوية عن الإمام أحمد ﵀ ووجه عند الشافعية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم والشيخ عبد الرحمن بن سعدي ﵏ قال ابن قيم ﵀: إن هذا عكس الربا فإن الربا يتضمن الزيادة في أحد العوضين في مقابلة الأجل وهذا يتضمن براءة ذمته من بعض العوض في مقابله سقوط بعض الأجل فسقط بعض العوض في مقابلة سقوط بعض الأجل فانتفع به كل واحد منهما ولم يكن هنا ربا لا حقيقة ولا لغة ولا عرفا والذين حرموا ذلك إنما قاسوه على الربا ولا يخفى الفرق الواضح بين قوله إما أن تربى وإما أن تقضى وبين قوله عجل لي وأهب لك مائة فأين أحدهما من الأخر فلا نص في تحريم ذلك ولا إجماع ولا قياس صحيح انتهى مختصرا من حاشية ابن قاسم على الروض وقال الشيخ عبد الرحمن سعدي في كتابه المختارات الجلية من المسائل الفقهية والصحيح جواز الصلح عن المؤجل ببعضه حالا لإنه لا دليل على المنع ولا محذور في هذا بل في ذلك مصلحة للقاضي والمقتضى فقد يحتاج من عليه الحق إلى الوفاء قبل حلوله وقد يحتاج صاحب الحق إلى حقه لعذر من الأعذار وفى تجويز هذا مصلحة ظاهرة وأما قياس المانعين لهذه المسألة بمسألة قلب الدين على المعسر فهذا القياس من أبعد الأقيسة وبين الأمرين من الفرق كما بين الظلم المحض والعدل الصريح انتهى مختصرا. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٩٩) السؤال: يقوم البنك بعقد مرابحة مع أحد عملائه فيرغب العميل بالسداد قبل الأجل. . . هل يجوز للبنك أن يخصم له من المبلغ؟ الجواب: يجوز ذلك الخصم بدون أن يشترط العميل الخصم إذا تعجل بالدفع ولا ينشأ بارتباط شفوي أو كتابي في العقد أو بعده وإنما يكون بإرادة منفردة من الدائن إن شاء أي دون شرط ملفوظ أو ملحوظ. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣١٦) السؤال: هل بالإمكان حسم نسبة معينة من الربح المأخوذ من العميل عند إتمام عقد البيع وذلك في نهاية المدة إذا قام العميل بسحب البضاعة وسداد الثمن قبل انتهاء السنة أي إعادة نسبة ١% أو ٢% من الربح كهبة أو مكافأة وما إلى ذلك حيث إننا أخذنا قيمة ربح سنة بالكامل على الرغم من أن مدة الأجل بالواقع أقل من سنة؟ الجواب: من الناحية الشرعية: يجوز حسم جزء من الربح لمن سدد قبل انتهاء المدة إذا لم يكن هناك اتفاق ملفوظ ولا ملحوظ - من الناحية الإدارية: يفضل عدم إجراء ذلك تفاديا للتشويش على سمعة بيت التمويل الكويتي ويمكن الاستعاضة عن ذلك بتخفيض نسبة الربح في صفقة تالية. المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي لغرب السودان فتوى رقم (٢٠) السؤال: دخل البنك في عملية مرابحة مع عميل وباع بموجبها عربة لوري للعميل بمبلغ ٧٨ ألف جنيه بهامش ربح قدره ٠٤٠ , ١٤ جنيه على أن تسدد القيمة في مدى ١٥ شهرا إلا أن العميل تحصل على ٢٨ ألف جنيه ويرغب في سدادها جملة واحدة ويطلب من البنك أن يتم حساب الربح على أساس المبلغ المتبقي من المديونية فهل البنك ملزم بتخفيض هامش الأرباح؟ الجواب: البنك ليس ملزما شرعا ولا قانونا بقبول العرض الذي قدمه المشتري لكن الرسول يدعو إلى المعاملة بخلق حسن في مثل هذه الأحوال ففي الحديث الشريف رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى ومن حسن الخلق والمعاملة الحسنة أن يراعي البنك هذه الحالة لأن النظرية التي تبيح أن يكون البيع بالآجل بأكثر من العاجل تقوم على أساس أن البائع ترك ماله لمدة أطول في يد المشتري وفاته ما يمكن أن يدره عليه الثمن المدفوع عاجلا وعليه توصي الهيئة بمراعاة هذه الحالة وتخفيض هامش الأرباح. المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي لغرب السودان فتوى رقم (٢٨) السؤال: دخل البنك في مشاركة بمبلغ ١٠ مليون جنيه في مطحنة حيث يمثل في ذلك خمس قيمة المطحنة (١٠ - ٤٠) مليون جنيه استجابة لطلب الشريك وافق البنك على بيع نصيبه بيعا آجلا بمبلغ مقداره ٢٠ مليون جنيه يدفع بأقساط قيمة القسط ٤ مليون جنيه (٥ سنوات) من ١٩٩٢ م إلى ١٩٩٦ م يود البنك الموافقة على معاملة الشريك معاملة تفضيلية في حالة قيامه بدفع جملة المستحقات قبل مواعيدها وذلك بالتنازل عن جزء منها بمنحه تخفيضا مقداره ١ , ٥ مليون جنيه عن كل سنة هل يجوز ذلك شرعا؟ الجواب: الجزء الأول: الحالة الأولى: إذا كان البنك قد باع نصيبه في المطحنة للشريك بالمبلغ المذكور بعد تمام إنشاء المطحنة فعندئذ يكون هذا البيع مشروعا. الحالة الثانية: أما إذا كان البنك قد باع نصيبه للشريك بالمبلغ المذكور قبل إنشاء المطحنة موضوع الشراكة في هذه الحالة سواء كان البيع بعد سدادهما لأنصبتهما أو قبل ذلك فلا يكون مشروعا لأن فيه شبه الربا لأن هذا البيع أقرب إلى بيع العينة والله أعلم. الجزء الثاني: المعاملة التفضيلية المعاملة التفضيلية المشروحة بالاستفتاء والتي مفادها تخفيض ١ , ٥ مليون جنيه عن كل سنة يتعجلها في الدفع يعد من قبيل ما يسميه جمهور الفقهاء (ضع وتعجل) بمعنى أن يضع عنه بعض القيمة عند التعجل بالدفع وفي ذلك تقييم للآجل بأن يجعل له ثمنا ولا فرق بينه وبين أن يجعل للتأخير ثمنا كما في ربا النسيئة وذلك غير مشروع بيد أن هذه المعاملة التفضيلية التي يخفض فيها الثمن بالنظر إلى تعجيل الدفع يجعل الثمن مجهولا وهو أيضا غير مشروع والله أعلم. (مراجع: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الجزء الثاني ص ١٤٢ - ١٤٣) المصدر: المصرف الإسلامي الدولي (مصر) فتوى رقم (٥) السؤال: هل يجوز شرعا منح المتعاملين مع المصرف بعض الجوائز في حالة قيامهم بسداد أقساط المرابحة قبل أجل الوفاء بما لا يؤثر على ربح المصرف من العملية ككل؟ الجواب: أولا: أن جائزة السداد المعجل هذه هي عبارة عن التنازل عن جزء من الدين في مقابل الوفاء به قبل حلول أجله وهي المعروفة في كتب الفقه الإسلامي بقاعدة ضع وتعجل أي ضع جزءا من الدين وتعجل الوفاء به قبل أجله. ثانيا: أنه لا خلاف بين المجتهدين في جواز الوفاء بالدين قبل حلول أجله برضا الدائن والمدين وفي جواز تنازل الدائن عن جزء من الدين لمن قام بسداد الدين قبل حلول أجله دون شرط لأن ذلك ليس ربا ولا يتضمن شبهة الربا جاء في مجلة الأحكام الشرعية مادة ٧٥٣ ويجوز أن يقضي المقترض خيرا مما أخذ أو دونه برضاهما ولو بزيادة أو نقص في القدر أو الصفة من غير شرط ولا مواطأة. ثالثا: أما الاتفاق بين الدائن والمدين بدين مؤجل على أن يقوم المدين بسداد الدين قبل أجله على أن يسقط الدائن جزءا من هذا الدين وهو المعبر عنه بضع وتعجل والمسمى بجائزة السداد المعجل وفي خطابكم فهو من المسائل التي اختلف فيها المجتهدون جاء في بداية المجتهد لابن رشد: الثاني ضع وتعجل وأجازه ابن عباس من الصحابة ونفر من فقهاء الأمصار ومنعه جماعة منهم ابن عمر من الصحابة ومالك وأبو حنيفة والثوري وجماعة من فقهاء الأمصار واختلف قول الشافعي في ذلك وأجاز مالك وجمهور من ينكر ضع وتعجل أن يتعجل الرجل في دينه المؤجل عرضا يأخذه وإن كانت قيمته أقل من دينه وعمدة من لم يجز ضع وتعجل أنه شبيه بالزيادة مع النظرة المجمع على تحريمها ووجه شبهه بها أنه جعل للزمان مقدارا من الثمن بدلا منه في الموضعين جميعا وذلك أنه هنالك لما زاد له في الزمان زاد له عرضه ثمنا وهنا لما حط عنه الزمان حط عنه في مقابله ثمنا وعمدة من أجاز ما روى عن ابن عباس أن النبي لما أمر بإخراج بني النضير جاءه ناس منهم فقالوا يا نبي الله: إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم لم تحل فقال رسول الله ضعوا وتعجلوا فبسبب الخلاف معارضة قياس الشبه لهذا الحديث وجاء في المغني لابن قدامة: إذا كان عليه دين مؤجل فقال لغريمه: ضع عني بعضه وأعجل لك بقيته لم يجز كرهه زيد بن ثابت وابن عمر والمقداد وسعيد بن المسيب وسالم والحسن وحماد والحكم الشافعي ومالك والثوري وهيثم وابن عليه وإسحاق وأبو حنيفة وقال المقداد لرجلين فعلا ذلك: كلاهما قد أذن بحرب من الله ورسوله وروى عن ابن عباس أنه لم ير به بأسا وروى عن النخعي وأبي ثور لأنه آخذ لبعض حقه تارك لبعضه فجاز كما لو كان الدين حالا وقال الخرقي: لا بأس أن يعجل المكاتب لسيده ويضع عنه بعض كتابته ولنا أنه بيع الحلول فلم يجز كما لو زاده الذي له الدين فقال له: أعطيك عشرة دراهم وتعجل لي المائة التي عليك والذي أراه هو: أولا: أنه لا مانع في أن يقوم قطاع الاستثمار في إجراء خصم معين لمن يقوم بالسداد قبل حلول الدين دون اتفاق مسبق من العميل ثانيا: أنه لا مانع من أن يقوم القطاع باقتراح سياسة عامة تطبق في كل حالات السداد المبكر دون اتفاق مع العملاء على ذلك ولا مانع أن يعلم العملاء بهذه السياسة مسبقا دون أن يكونوا طرفا في وضعها أو يطلب منهم الموافقة عليها ثالثا: على أنه في الحالات الخاصة التي تقتضي المصلحة فيها حصول المصرف على ديونه قبل موعدها من بعض العملاء الذين يرفضون ذلك دون خصم معقول يجوز الاتفاق فيها مع العميل على هذه الجائزة بصفة فردية وذلك عملا برأي ابن عباس والنخعي وأبي ثور وإن كان الجمهور على خلاف هذا الرأي لأن القضية محل اجتهاد لأنها تدور على تعارض نص الحديث وقياس الشبهة كما تقدم

стр. 1749

تعجيل جزء من الدين مقابل تأجيل الباقي عن موعده المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥٣١) السؤال: دين يستحق في قدره ٢٠٠٠٠٠ دينار كويتي قبل ستة أشهر من حلول موعد التسديد طلب العميل المدين (دفع مبلغ وقدره ١٠٠ ألف دينار كويتي) أي في بشرط أن يتأجل المبلغ الباقي إلى ووافق بيت التمويل الكويتي على ذلك فهل هذه التسوية جائزة شرعا؟ الجواب: يجوز تعجيل جزء من الدين عن موعد السداد ولو كان هذا التعجيل مقترنا بشرط إعطاء الدائن مهلة أطول لتسديد باقي الدين.

стр. 1750

وفاة المدين المصدر: كتاب الفتاوى الإسلامية في الاقتصاد , الأهرام الاقتصادي فتوى رقم (٨٥) السؤال: في رجل يطالب تركة آخر بدين فيه ربا قبل حلول أجله المضروب بسند الدين فهل يعتبر هذا الدين شرعيا وتلزم التركة بأدائه قبل حلول أجله؟ وإذا حكم بأدائه ورباه قبل حلول أجله هل يكون الحكم نافذا أو باطلا؟ الجواب: بموت المدين حل الأجل وللدائن طلب الدين من تركته وهو شرعي فيما عدا الربا فعلى التركة دفع أصل الدين دون رباه وإذا حكم بذلك الدين ورباه لا ينفذ الحكم إلا في أصل الدين فقط.

стр. 1751

فرض غرامة تأخير على القرض الحسن المصدر: مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي (مكة) الدورة الحادية عشرة القرار الثامن السؤال: إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة في الفترة من يوم الأحد ١٣ رجب ١٤٠٩ هـ الموافق ١٩ فبراير قد نظر في موضوع السؤال التالي إذا تأخر المدين عن سداد الدين في المدة المحددة فهل له - أي البنك - الحق بأن يفرض على المدين غرامة مالية جزائية بنسبة معينة بسبب التأخير عن السداد في الموعد المحدد بينهما؟ الجواب: وبعد البحث والدراسة قرر المجمع الفقهي بالإجماع ما يلي: إن الدائن إذا شرط على المدين أو قرض عليه أن يدفع له مبلغا من المال غرامة مالية جزائية محددة أو بنسبة معينة إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما فهو شرط أو فرض باطل ولا يجب الوفاء به بل ولا يحل سواء أكان الشارط هو المصرف أم غيره لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه.

стр. 1752

القروض المتبادلة المصدر: كتاب - الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة فتوى رقم (٤٩) السؤال: نرجو إفتاءنا هل يجوز اقتراض البنك الإسلامي دولارات من بنك آخر وإقراضه لذات البنك الآخر ريالات مع مراعاة التكافؤ في المبالغ والآجال وعند تمويل البنك الإسلامي للعملية وحصوله على عائدها بالدولار يعيد القرض للبنك المقرض ويستفيد ما أقرضه له بالريال؟ الجواب: يقترض البنك دولارات مثلا ويقرض المصرف التقليدي ريالات مثلا (على نحو متكافئ يراعى فيه المبلغ ومدة القرض) وبذلك يمول العملية بالدولار وحين يحصل على ثمنها من العميل بالدولار يعيد قرض المصرف بالدولار ويسترجع قرضه بالريال دون الدخول في شراء دولارات ثم يبعها فيما بعد حيث يوجد احتمال حصول فرق عملة قد يذهب بربح العملية كليا أو جزئيا إن طريقة تبادل القروض مطبقة في بعض البنوك الإسلامية وهى صحيحة إذا تمت دون ربط عقدي بين القرضين وإنما تم بمذكرة تفاهم ومواعدة ونفذت المواعدة بالإقراض المتبادل الخالي من الفائدة (ولو كان المصرف التقليدي يأخذ في الحسبان مدة قرضه ومبلغه ليحصل التكافؤ مع ما يقترضه) . المصدر: مجموعة فتاوى الهيئة الشرعية - شركة الراجحي المصرفية للاستثمار قرار رقم (١٠٦) السؤال: ما رأي الهيئة في صيغة اتفاقية السحب على المكشوف بين شركة الراجحي المصرفية للاستثمار وبنك الخليج الدولي؟ الجواب: وبتأمل الهيئة للاتفاقية المذكورة وجدت أنها تقوم على أسس متبادلة بين الشركة وبنك الخليج بحيث لا يدفع أي منهما للآخر فائدة ربوية على السحب المكشوف بموجب هذه الاتفاقية لذا لا ترى الهيئة مانعا شرعيا من هذه الاتفاقية المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٤١) السؤال: ما مدى شرعية قيام بيت التمويل الكويتي بإيداع مبالغ لدى البنوك التجارية بدون فوائد على أن تتبع هذه البنوك مبدأ التعامل بالمثل؟ الجواب: بالرغم من أني أكره المعاملة مع البنوك الربوية حتى ولو كانت المعاملة غير ربوية ولكن لعموم البلوى ولحاجة المجتمع إلى التعامل معها لا بأس من إقراضها قرضا حسنا والاقتراض منها كذلك تشجيعا لها على المعاملة غير الربوية المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٥١) السؤال: بعد موافقتكم على موضوع تبادل الودائع. فقد ظهر السؤال التالي: إن موضوع تبادل الودائع ينطبق عليه القاعدة الفقهية (كل قرض جر نفعا فهو ربا) والسبب في ذلك أنه لو لم يتفق الطرفان على الاقتراض المتبادل لما حدث من جانب واحد نرجو البت في ذلك؟ الجواب: القاعدة الفقهية لا تنطبق عليه. . لأنه ليس نفعا من ذات القرض حيث يرد مثل ما اقترض من غير زيادة مادية منه أو من جنس آخر وإنما النفع من الإقدام على التعامل مع من يعاملك وهذا شأن التجارة. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٦٢) السؤال: للبنوك الإسلامية أرصدة بالعملات الأجنبية في البلاد الأجنبية وتريد هذه البنوك أن تحتفظ بهذه العملة لأصحابها الذين أودعوها في الخارج كما هي وبنفس العملة ولكنها في نفس الوقت تريد أن تستثمر هذه الأموال في مجال الاستثمار المحلي وتخشى من فروقات تحويل هذه العملة لذا ترغب البنوك الإسلامية بأن تضع العملات الأجنبية الموجودة في البلاد الأجنبية كقرض تأخذ مقابله عملة محلية وذلك ليتسنى لها استثمارها محليا وتأمن عاقبة نزول أسعار صرف تلك العملة الأجنبية فهل يجوز ذلك شرعا؟ الجواب: إن وضع كل من البنكين ما يخصه من عملات أجنبية تحت تصرف الآخر هو عبارة عن قرض والمستقرض هو صاحب الحق في الانتفاع بريع ما تحت يديه من أموال اقترضها وعند إعادة القرض يرد بنفس العملة فليست هذه المعاملة صرفا بل هي تبرع بالإقراض من كل من الطرفين للآخر والالتزام بمدة القرض المحدد واجب في مذهب مالك وهو المختار. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (١٦٥) السؤال: هل يجوز شرعا أن يتفق بيت التمويل الكويتي مع أحد البنوك الأجنبية أن يسحب بيت التمويل الكويتي على المكشوف أي مبالغ من عملة بلد البنك الأجنبي على سبيل القرض الحسن ولهذا البنك أن يوافق على ذلك كما أن له الحق في أن يرفض وفي مقابل ذلك يكون للبنك الأجنبي نفس هذه الميزة لدى بيت التمويل في أن يسحب على المكشوف على سبيل القرض الحسن من عملة بلد بيت التمويل الكويتي ولبيت التمويل أن يوافق كما أن له الحق في أن يرفض؟ الجواب: إن هذا العمل جائز شرعا لا غبار عليه. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٢٦٤) السؤال: هل يجوز أن أقترض منك ألف دينار لمدة سنة على أن أقرضك ثلاثة آلاف دولار لمدة سنة؟ الجواب: يجوز ذلك. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٤٩٤) السؤال: سبق أن صدرت فتوى عن هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بجواز تبادل القروض التي لا فائدة أو ربح عليها بين بيت التمويل والبنوك الأخرى وكان ذلك التبادل لحاجة بيت التمويل إلى العملة الأجنبية ليغطى بها مشتريات في الخارج بحيث لا يتعرض للخسارة بسبب تقلب أسعارها فيعيد العملة التي اقترضها عندما يقبض ثم يبيع ما اشتراه وما حدث بعد ذلك هو أن البنوك الربوية من باب حرصها على ألا تقرض إلا بمنفعة فقد كانت تشترط باستمرار أن يكون ما تقترضه من بيت التمويل من مبالغ بالدينار الكويتي أكثر مما تقرضه لبيت التمويل من عملة أجنبية مقومة بالدينار الكويتي فإذا أراد بيت التمويل عملة أجنبية بما قيمته مليون دينار كويتي اشترط البنك الربوي أن يأخذ مقابله مليون ومائة ألف دينار كويتي كقرض وذلك على سبيل المثال واستمر الوضع على هذا الحال حتى أصبحت المبالغ المتبادلة في هذا التاريخ كما يلي: المبالغ التي اقترضها بيت التمويل من البنوك الربوية ١٣٩ مليونا دينار المبالغ التي اقرضها بيت التمويل للبنوك الربوية ١٧٣ مليون دينار والقاعدة الشرعية العريضة في مجال القروض هي أن كل قرض جر نفعا فهو ربا فهل ينطبق ذلك على وضعنا هذا أم لا؟ حيث إن هناك ٣٤ مليون دينار مدفوعة بالزيادة عما أقرضه علما بأن كل من الطرفين سيسترد بالطبع مبلغه بالكامل كما هو. الجواب: تبادل القروض المتبع في المصارف الإسلامية عند التعامل مع البنوك الربوية جائز ولو كان القرض المقدم من المصرف الإسلامي أكثر من القرض المقابل لجواز القرض في جهة أو جهتين ولا يعتبر هذا قرضا جر نفعا. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥٠٩) السؤال: مقدم من شركة الجميح وهو: نفترض أننا بحاجة إلى مبلغ ١٠ مليون دولار مثلا لمدة شهر وإذا طلبنا من البنك أن يعطينا المبلغ سحبا على المكشوف بدون عمولة سيوافق مكرها إلا إذا كنا في موقف يسمح لنا بأن نعطيهم قيمة مماثلة ولتكن بالريال مثلا وعندما نعيد لهم الدولارات التي اقترضناها منهم سيعيدون لنا الريالات التي أعطيناها لهم فهل هذا مقبول؟ الجواب: لا مانع شرعا من تبادل القروض الحسنة بدون أخذ فائدة أو إعطائها. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥١٠) السؤال: لدينا ترتيب يقوم البنك بمقتضاه بإعطائها مبلغ ١٠ مليون دولار مثلا بدون أخذ عمولات منا نقوم ببيع هذه الدولارات في السوق ونشتري جنيهات إسترلينية إذا كنا نعتقد أن قيمة الإسترليني سترتفع وإذا ارتفعت قيمة الإسترليني نبيعه ونسترد الدولارات عندئذ نعيد الدولارات للبنك ويعيدون لنا الريال السعودي فهل هذا النظام مقبول؟ الجواب: لا مانع شرعا من اقتراض مبلغ من البنك بدون فائدة للمتاجرة به في العملات إذا كان المقترض يتصرف بحرية ويكون الربح للمقترض والخسارة عليه أما إن كانت هذه المعاملة عن طريق الصرف بأن جعل مبلغ الدولارات بمقابل الريالات دون تسليم أحد الطرفين فهذا لا يجوز لأنه يكون صرفا مع الأجل وكذلك إذا كان قرضا مع عدم التمكين من قبض المبلغ المقترض. المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥١١) السؤال: لدينا حسابات بالريال السعودي مع بعض البنوك وتتراوح أرصدة هذه الحسابات ما بين دائن ومدين بمبالغ كبيرة علما بأن هذه البنوك لا تأخذ منا عمولات ولا تعطينا أي فوائد في كلتا الحالتين دائن (مدين) ومع ذلك ففي حالة استمرار رصيدنا مدين لفترة طويلة فإن البنوك تطلب منا تغذية الحساب ونقوم بذلك هل هذا النوع من العمليات البنكية مقبول؟ الجواب: ليس هناك ما يمنع شرعا من القروض المتبادلة بدون فائدة لا أخذا ولا إعطاء. المصدر: فتاوى حلقات رمضان الفقهية (الحلقة الأولى والثانية والثالثة) - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة فتوى رقم (١٠) السؤال: هل يجوز تبادل القروض؟ الجواب: إذا اتفق بنكان على أن يوفر كل منهما للآخر المبالغ التي يطلبها أي منهما على سبيل القرض من نفس العملة أو من عملة أخرى فإن هذا الاتفاق جائز تفاديا للتعامل بالفائدة أخذا وإعطاء على الحسابات المدنية بين البنكين شريطة عدم توقف تقديم أحد القرضين على الآخر. المصدر: فتاوى حلقات رمضان الفقهية (الحلقة الأولى والثانية والثالثة) - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة فتوى رقم (٥) السؤال: هل يجوز تغطية مخاطر الصرف في العمليات التجارية والاستثمارية؟ الجواب: أولا: لا تقبل شرعا المواعدة على صرف العملات إذا كانت على سبيل الالتزام ولو كان ذلك لمعالجة مخاطر الصرف في العمليات التجارية أو الاستثمارية. ثانيا: لا يجوز تقديم ضمان (أي التزام بالتبرع) من أحد أطراف عمليات المشاركة أو المضاربة للطرف الآخر لحمايته من مخاطر الصرف لأنه يؤدي إلى ضمان الشريك لرأس مال شريكه وهو ممنوع شرعا وإذا صدر هذا الالتزام بالتبرع من طرف ثالث فإنه جائز شريطة عدم التواطؤ بين الملتزم بالتبرع وبين الشريك أو المضارب وتغتفر جهالة المبلغ الذي سيقع الالتزام به كما هو الشأن في التبرعات. ثالثا: لا مانع من إجراء قروض متبادلة بعملات مختلفة لتغطية مخاطر الصرف على النحو المبين في الفتوى العاشرة للحلقة الفقهية الاقتصادية الثانية. رابعا: يمكن تغطية مخاطر الصرف أيضا بشراء العملة الأجنبية فورا واستثمارها على وجه مشروع ليغطي الريع جميع أو بعض ما قد يقع من هبوط في قيمة العملة عند تصفية العملية أو القيام بالسداد المؤجل.

стр. 1753

مصروفات القرض الحسن المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٣٩٦) السؤال: ١ - ما هو الدليل الشرعي في الحكم بجواز احتساب أجر التكلفة (مصروفات أوراق ووقت الموظف) على إصدار الكفالة المصرفية برغم التأكيد من قبل أعضاء هيئة الفتوى ومن غيرهم من العملاء والشيوخ بأن الكفالة لا يجوز أخذ أجر عليها لأنها خدمة وهي من أعمال البر ومن قبيل عقود التبرع وليست من عقود المعاوضة (ملاحظة: من الطبيعي أن وراء أي خدمة لابد من جهد واستهلاك مصاريف فطالما أن الكفالة خدمة وتبرع فلماذا احتساب أجر على تكلفة هذه الخدمة) ٢ - لماذا تتفاوت قيمة التكلفة لإصدار الكفالات بالرغم من أن المبذول من جهد ووقت ومصاريف أوراق في الكفالات ذات المبالغ الصغيرة والمدد الصغيرة هو ذاته المبذول في الكفالات للمبالغ الكبيرة والمدد الطويلة (حيث تتراوح بين ٧٥٠٠ د. ك إلى ٢٥٠٠٠ د. ك بحسب القيمة والمدة فواضح أن الأجر في حقيقته غير ثابت بل هو متغير كما هو الجاري في البنوك الأخرى) ٣ - قياسا على الكفالات هل يجوز شرعا احتساب أجر تكلفة (أي مصاريف ورق وجهد ووقت موظف) على القرض الحسن الذي يقدمه شخص أو مصرف إلى آخرين. . ألم تنطبق عليه القاعدة الفقهية (كل قرض جر نفعا فهو ربا) ؟ الجواب: قدم توضيح حول الأسئلة السابقة. . وذكر بأن الأجرة على إصدار خطاب الضمان تنقسم إلى فئتين: فئة (٤٠٠٠) د. ك فما دون وفئة (٤٠٠٠) د. ك فأكثر ولكل منهما أجر يختلف عن الآخر فتساءلت اللجنة: ما المبدأ في هذا التقسيم وتحديد هذا المبلغ؟ ولماذا هذا التفاوت في الأجر؟ فتجنبا لمثل هذه التساؤلات التي قد تثير شبهات اقترحت اللجنة إجابة تزيل بها الشبهات ونص الإجابة كما يلي: يجوز شرعا ربط الأجور المتفاوتة المأخوذة عن إصدار خطابات بنوعية الخطاب إذا كان هناك تفاوت في التكاليف الفعلية بين نوع وآخر وعدم جواز الربط بالزمن أو بالمبلغ مطلقا وإذا كان خطاب الضمان يصدر من البداية لمدة سنتين مثلا فإنه يعامل معاملة خطاب الضمان الذي يصدر من البداية لمدة سنة. . أما إذا صدر من البداية لسنة ثم طلب تجديده لسنة أخرى فيجوز أخذ الأجر مقابل التجديد المصدر: كتاب - الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية - - بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥١٤) السؤال: مذكرة مرسلة من بنك الكويت الصناعي: قرر مجلس الوزراء الموقر إنشاء محفظة مالية بمبلغ خمسين مليون دينار كويتي لتمويل المزارعين على أن تدار هذه المحفظة من قبل بنك الكويت الصناعي وتهدف هذه المحفظة إلى دعم الإنتاج الزراعي بقطاعاته المختلفة عن طريق تقديم القروض للمزارعين لمساعدتهم في شراء الآلات والمعدات وإقامة البيوت المحمية وإنشاء المزارع وتربية الماشية وغيرها من النشاطات الزراعية وسوف يقوم البنك بتقديم القروض اللازمة للمزارعين بعد إجراء دراسات خاصة بكل مشروع على حدة للتأكد من جدواه الاقتصادية والفنية كما سيقوم بصرف تلك القروض في شكل شرائح ترتبط بمراحل تقدم العمل فضلا عن متابعة هذه المشاريع دوريا للتأكد من استمراريتها ومعاونة أصحابها في إزالة العقبات والصعوبات التي قد تواجههم وذلك حتى سداد القرض بالكامل علما بأن هذا السداد سوف يتم على أقساط شهرية لفترات تختلف باختلاف طبيعة وحجم كل مشروع وغني عن البيان أن إدارة هذه المحفظة سوف تتكبد مصروفات عمومية وإدارية كبيرة مثل رواتب الموظفين وأجرة المكاتب وغيرها من المصروفات مما هو جدير بالإشارة أن البنك بحكم نظامه الأساسي لا يستطيع مشاركة أصحاب المزارع في مشروعاتهم كما أنه لا يستطيع شراء الآلات والمعدات من الموردين مباشرة بغرض بيعها للمزارعين ونظرا لوجود رغبة لدى الكثير من العاملين في الزراعة في الاقتراض من المحفظة بأسلوب يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية فإنه يرجى التفضل بالإفادة عن الأسلوب الأمثل لإقراض هؤلاء المزارعين مع تغطية البنك لمصاريفه العمومية والإدارية في دراسة تلك المشاريع ومتابعتها وأن يحق للبنك تقدير مصاريف الدراسة والمتابعة لكل مشروع على حدة فإنه يرجى التكرم بالإفادة أيضا عما لو كان البنك يستطيع تحصيل هذه المصاريف من العميل قبل إعطائه القرض أو خصم هذه المصاريف من القرض مباشرة أو تحميلها على القرض وتسديدها مع القرض على أقساط شهرية وفي ضوء ما أفاد به ممثل البنك الذي يتولى تقديم المعلومات والشرح لطريقة عمل المحفظة كما تولى الإجابة على أسئلة هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبيت التمويل الكويتي أخذ بالاعتبار البيانات التالية: أولا: المحفظة مستقلة تماما عن أنشطة البنك الصناعي والمصاريف الخاصة بالمحفظة من مقر وموظفين ورواتب وقرطاسية وما شابهها منفصلة تماما عن غيرها ثانيا: القروض تقدم في ضوء دراسات وخدمات إرشادية ومتابعة وهذه الدراسات ولا تقتصر على بداية القرض بل تظل مواكبة لمدته مع تقديم الدراسات والمتابعة أثناء هذه المدة ثالثا: المبلغ المخصص للمحفظة من الهيئة العامة للاستثمار مقدم لإقراض المزارعين بدون فوائد وأن للبنك الصناعي مقابلا مقدما من الهيئة بواقع ١ % نظير إدارة المحفظة رابعا: يتقاضى البنك من المزارعين المقترضين ما نسبته ٢% , ٥% طيلة فترة الإقراض كمصاريف وليس كعائد عن القرض خامسا: هناك تساؤل عن إمكانية تحصيل هذه المصاريف قبل إعطاء القرض أو خصمها من القرض مباشرة أو تسديدها معه على أقساط سادسا: هناك فوائد تأخير على من لا يسدد الأقساط في موعدها بنسبة ٥ وأنه ليس في وسع البنك تأمين الأدوات والتجهيزات للمزارعين عينيا ولا مشاركتهم الجواب: وقد رأت هيئة الفتوى والرقابة الشرعية ما يلي: لا مانع شرعا من تحميل المقترضين من المحفظة النسبة التي تخصهم من مصاريفها شريطة احتساب هذه النسبة بصورة مطابقة للواقع دون تحقيق أية زيادة على المصاريف وذلك بتوزيع المصاريف الخاصة بالمحفظة على جميع المبالغ المقدمة قروضا وربط كل مبلغ بنسبته وذلك عن المدة الفعلية التي تحتاج فيها

стр. 1754

إقراض المضارب والشريك قرضا حسنا المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني سؤال رقم (٣٥) السؤال: الرجاء إفتاؤنا فيما يلي: تقدم إلينا عضو في مجلس إدارة البنك بالسؤال الآتي: (إذا منحت مالا لشخص ما ليقوم باستثماره لي بغرض الربح فهل يجوز له أن يقرض هذا المال لشخص آخر قرضا حسنا) ؟ إن كانت الإجابة لا فهل يجوز للبنك أن يقرض الأموال التي وضعها فيه المساهمون والمستثمرون بغرض الاستثمار والربح كقروض حسنة؟ الجواب: يتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للشريك المأذون إذنا عاما في استثمار الأموال أن يزاول كل ما يضر بالعمل التجاري لأن الشركة تنعقد على التجارة والربح من أغراضها وكل ما يخرج عن أعمال التجارة وأغراضها فلا يجوز للشريك عمله فليس له التبرع بمال الشركة أو المحاباة أو الإقراض انظر المغني وتبين المادة ١٢٨٢ من مجلة الأحكام العدلية حدود الإذن العام للشريك ونصها كالآتي (إذا فوض أحد الشريكين أمور الشركة إلى رأي الآخر قائلا اعمل برأيك أو اعمل ما تريد فله أن يعمل كل شيء من توابع التجارة فيجوز له أن يرهن مال الشركة أو الارتهان لأجلها والسفر بمال الشركة وخلط مال الشركة بماله وعقد الشركة مع آخر لكن لا يجوز له إتلاف المال ولا التمليك بغير عوض إلا بصريح إذن شريكه مثلا لا يجوز له أن يقرض من مال الشركة ولا أن يهب منه إلا بصريح إذن شريكه) وينطبق هذا الحكم على المضاربة إذ تنص المادة ١٤١٦ من المجلة على ما يلي: (إذا كان رب المال في المضاربة المطلقة قد فوض إلى رأي المضارب أمور المضاربة قائلا له اعمل برأيك يكون المضارب مأذونا بخلط مال المضاربة بماله وبإعطائه مضاربة على كل حال لكن في هذه الصور لا يكون مأذونا بالهبة والإقراض من مال المضاربة ولا بالدخول تحت الدين لأكثر من رأس المال بل إجراء هذه الأمور موقوف على صريح الأذن من رب المال ولا نعلم خلافا بين الفقهاء في هذه الأحكام التي تخضع لها تصرفات الشريك أو المضارب ويقول ابن جزى المالكي إن ما يفعله أحد الشريكين من معروف ويعني بذلك الدين أو التبرع فهو في نصيبه خاصة إلا أن يكون مما ترجى به منفعة في التجارة كضيافة التجارة وشبه ذلك) ويقول في صفحة ٣١٠ (وليس للشريك أن يأتمن على المال أحدا ولا يودعه ولا يشارك فيه ولا يدفعه قراضا فإن فعل شيئا من ذلك فهو ضامن) ولا خلاف في أنه يجوز للشريك الإقراض والهبة وكل عمل لا يدخل في الإذن العام من أعمال التجارة إذا كان مأذونا إذنا صريحا في ذلك من الشريك أو رب المال ولكن هل يجوز له إقراض هذه الأموال قرضا حسنا كما جاء في الاستفسار؟ وتمشيا مع ما تقرر من أحكام فلا يجوز للبنك الإقراض من هذه الأموال إلا بأذن صريح من المساهمين أو المستثمرين فهل البنك مأذون في ذلك؟ إن عقد التأسيس الذي يبين الأغراض الأساسية التي قام البنك من أجل تحقيقها قد نص في الفقرة (ل) على ما يلي: (يجوز للبنك إعطاء القروض الحسنة حسب النظم والأسس التي يوافق عليها مجلس الإدارة) فالقرض الحسن إذن مأذون فيه من المساهمين ومن المستثمرين أيضا وفقا لأحكام عقد التأسيس التي تركت لمجلس الإدارة تحديد الأسس وبيان النظم التي تمنح بموجبها القروض الحسنة إن القرض في تعريف الفقهاء فعل من أفعال الخير ومعروف يسدى وإرفاق بذوي الحاجة من المعوزين وتفريج عن ضائقتهم وقد رغبت كثير من أحاديث رسول الله في إقراض المعوزين وسد حاجتهم وجعلت للقرض الحسن أجر الصدقة إن كان حسنا في الباعث عليه وحسنا في اقتضائه ولا غرابة أن ينص عقد تأسيس البنك الإسلامي على جواز منح القروض الحسنة لأن البنوك الإسلامية قامت لمحاربة الربا في كل صوره وقد كان القرض من أهم وسائل الربا وأكثرها شيوعا في المجتمع وأن محاربة الربا تكون أكثر إيجابية إذا فتحت البنوك الإسلامية الأبواب للقرض الحسن لدفع الحاجة وتفريج الضائقة إذا توفرت الضمانات لاسترداد القرض على أننا ورغم تعميم نص الفقرة (ل) نرى أن تقوم الأسس التي يضعها مجلس الإدارة على إعطاء الأولوية للقروض الاستهلاكية التي تدعو إليها الحاجة الملحة أما القروض الإنتاجية التي تمنح بغرض الاستثمار في الأعمال التجارية فنرى أن من مصلحة المساهمين والمستثمرين أن يشارك البنك في أرباحها بكل أنواع المشاركة المشروعة المصدر: كتاب - الفتاوى الإسلامية في الاقتصاد - الأهرام الاقتصادي فتوى رقم (٥٩) السؤال: شركة استثمارية تستثمر أموالها فقط فيما أباحه الله تعالى في أوجه الاستثمار وقد نظمت طريقها إلى ذلك بأن أصدرت صكوك مضاربة بين أطراف الشركة على أن توزع أرباحها بين المشتركين بنسبة حصة كل منهم ورأت تدعيما للشركة أن تأذن للمشتركين وغيرهم بأن يضموا إلى الشركة زيادة على رأس المال أمانات مأذونا للشركة في استثمارها على أن ترد هذه الأمانات إلى أهلها عند طلبها وعلى هذا الأساس قسمت صكوك الشركة إلى جزئين: صك مضاربة وصك أمانة اختياري فأما صك المضاربة: فيقوم على أساس مشاركة بين صاحب المال والعمل حسب قواعد المضاربة في الشريعة الإسلامية ويجرى عليها قاعدة الغرم بالغنم عند توزيع الأرباح أما صك الأمانة المأذون باستثماره سواء أكان لمدة معلومة أو غير معلومة فترد لصاحبها عند طلبه ولا يجرى عليها أي غرم ولا أي ربح - وكل ما هناك أن ضم هذه الأمانة للشركة سيزيد من رأس مالها وبالتالي قد يزيد من أرباحها وقد قرر المودع أن ما قد يؤول من عائد نتيجة استثمار وديعته التي أذن باستثمارها هو من حق الشركة تتصرف فيه بمعرفتها إذ ليس للمودع إلا رأس ماله فقط دون ربح أو خسارة هذا علاوة على أن هذا المال المودع له الحق في سحبه وهي مزية لا تتوافر للمشارك وعلى هذا الأساس أصدرت هذه الشركة الإسلامية للاستثمار صكوكا ذات جزئين: أحدهما ممثل المضاربة في الشركة والآخر صك أمانة اختياري وطلب السائل بيان حكم الشريعة الإسلامية الغراء في هذه الشركة؟ الجواب: عن الشق الأول: المضاربة شرعا عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر ولا مضاربة بدون ذلك لأنها بشرط الربح لرب المال بضاعة وللمضارب قرض إذا كان المال بينهما تكون شركة عقد وركنها إيجاب وقبول ومن شروط صحتها أن تكون بالمال ولا تصح فيه إلا بالدراهم والدنانير والفلوس النافقة ولا تجوز فيما سوى ذلك إلا أن يتعامل الناس بها كالتبر (الذهب غير المضروب) والنقرة (الفضة غير المضروبة) وأن يكون الربح المشروط بينهما لاحتمال أن لا يحصل من الربح إلا قدر ما شرط له ولا بد أن يكون المال مسلما للمضارب ليتمكن من التصرف وأن يكون لا يد لرب المال فيه بأن لا يشترط عمل رب المال لأنه يمنع خلوص يد المضارب وأن يكون رأس المال معلوما بالتسمية أو الإشارة فإن تحققت هذه الشروط في المضاربة المسئول عنها في الشركة الاستثمارية المذكورة مع بقية شروط المضاربة المنصوص عليها في كتب الفقه كانت المضاربة صحيحة شرعا وإن لم تتحقق فيها هذه الشروط كانت فاسدة شرعا عن الشق الثاني: الأمانة والوديعة وهما بمعنى واحد لاشتراكهما في الحكم والوديعة شرعا تسليط الغير على حفظ ماله وهي أيضا اسم لما يحفظه المودع وصك الأمانة المسئول عنه في هذه الشركة الاستثمارية أخرجه عن الأمانة وعن الوديعة ولا ينطبق عليه شرعا والحالة هذه يطلق عليها اسم العارية في مذهب الحنفية إذ أن العارية شرعا تمليك المنافع بغير عوض وقد نص على العارية في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون عند الاطلاق قرض لأن الإعارة تمليك المنافع ولا يمكن الانتفاع إلا باستهلاك عينها فاقتضى تمليك العين ضرورة وذلك بالهبة أو القرض والقرض أدناها فيثبت ولأن من قضية الإعارة الانتفاع ورد العين فأقيم رد المثل مقامه بهذه الصفقة أي أن هذه الإعارة تؤول شرعا بالصفة المذكورة إلى أنها قرض ; وعلى هذا يؤول صك الأمانة على الوجه الوارد بالسؤال في هذه الشركة إلى قرض شرعي لم يشترط فيه زيادة عند الرد فإذا كان كذلك ولم يجر نفعا للمقرض يكون هذا التصرف والحالة هذه جائزا شرعا ونري أن يسمى الصك الثاني بصك القرض الحسن (أي بدون فائدة) ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤالين وهو الجواز شرعا متى تحققت الشروط الشرعية المنصوص عليها في المضاربة ولم يجر صك القرض إلى نفع

стр. 1755

اعتبار القرض الحسن المقبوض سابقا رأسمالا للسلم المصدر: كتاب - الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول - إدارة التطوير والبحوث - مجموعة دله البركة فتوى رقم (١٤) السؤال: هل يمكن اعتبار القرض السابق رأسمالا للسلم؟ الجواب: إن من شروط عقد السلم تسليم رأس المال عند العقد ولا يجوز تخلف قبضه عنه وبما أن القرض الحسن مقبوض للمقترض سابقا لذا يجوز الدخول في عملية سلم ويتفق المشتري بالسلم مع البائع بالسلم على أن يكون مبلغ القرض المقبوض هو رأس مال السلم بناء على أن ما في الذمة يعتبر كالمقبوض باليد في غير الشركة وينوب القبض السابق عن القبض المطلوب حاليا وكلاهما من قبض الضمان لأن القرض مضمون ورأس المال مضمون في ذمة البائع بالسلم فيشار في العقد المتفق عليه بين الطرفين أن رأس مال السلم مقبوض عند العقد ويكون تاريخ بداية سريان العقد هو تاريخ العقد نفسه وليس تاريخ تسليم المبلغ السابق للعقد
следующие страницы →