← Книги сунны

Книги сунны · id 9697

خلق أفعال العباد للبخاري

البخاري

Полный текст (295 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلِّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» ، قَالَ: فأَخْبِرْنِي بِعُرَى الْإِسْلَامِ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ

стр. 72

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» . قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : انْظُرُوا هُوَ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَلَا يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَبِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِالْقَدَرِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَتَعَجَّبُوا، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» . قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ لَهَا أَشْرَاطٌ» ، فَقَامَ فَقَالَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، لَمْ يَأْتِ عَلَى حَالٍ أَنْكَرْتُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ»

стр. 73

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ " قَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، أَيْ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، خَمْسُونَ صَلَاةً فِي أُمِّ الْكِتَابِ "

стр. 74

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، وَبَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ دَعَانِي وَقَالَ: «صَلَاتُنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ»

стр. 75

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ تُفْلِحُوا "

стр. 76

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَشْجَعِ عَبْدِ الْقَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ» ، قَالَ: جَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ خُلُقًا مِنِّي؟ قَالَ: «بَلْ جَبْلًا جُبِلْتَ عَلَيْهِ» قَالَ: الْحَمْدُ لِلِّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ أَحَبَّهُمَا اللَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَزَادَ، قُلْتُ: قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَدِيثًا؟ قَالَ: «قَدِيمًا» ⦗٥٩⦘، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، زَعَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ أَشَجُّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلِّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَشَجِّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 77

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ أَوِ الْجَارِيَةَ أَوِ الدَّابَّةِ، أَوِ الْغُلَامِ، فَلْيَقُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا، وَخَيْرِ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرٍو نَحْوَهُ

стр. 78

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَشَجُّ إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، الْحِلْمُ وَالتُّؤَدَةُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ حَدِيثٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ»

стр. 79

حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ، حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ جَدَّهُ مَزِيدَةَ الْعَبْدِيَّ ﵁ قَالَ: جَاءَ الْأَشَجُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ". قَالَ: جَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ خُلُقًا مِنِّي؟ قَالَ: «بَلْ جَبْلًا جُبِلْتَ عَلَيْهِ» . قَالَ: الْحَمْدُ لِلِّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ جَدِّهَا وَازِعِ بْنِ عَامِرٍ ﵁، خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا أَشَجُّ بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلِّهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَلَا تُوَجِّهُ الْقُرْآنَ إِلَّا أَنَّهُ صِفَةُ اللَّهِ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ مَا تَوَجَّهَ؟ وَهُوَ قَوْلُ الْجَبَّارِ، أَنْطَقَ بِهِ عِبَادَهُ، وَكَذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَنَّ أَمْرَهُ قَبْلَ خَلْقِهِ، وَبِهِ نَطَقَ الْكِتَابُ "

стр. 80

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ ابْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمٍ هُوَ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْإِبلَاغَ مِنْهُ، وَأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مِنْ رَبِّهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بإِحْسَانٍ خِلَافُ مَا وَصَفْنَا، وَهُمُ الَّذِينَ أَدَّوُا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

стр. 81

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءَ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ»

стр. 82

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» وَيُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَجَابِرٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ، وَقُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ، إِلَى زَمَنِ مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَعُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ثُمَّ بَعْدَهُمْ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فِي مُحَدِّثِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَوَكِيعٌ وَذَوُوهُمْ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي مُتَّبِعِيهِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي الْوَاسِطِيِّينَ إِلَى عَصْرِ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَالْعِرَاقِيِّينَ، وَأَهْلِ الشَّامِ، وَمِصْرَ، وَمُحَدِّثِي أَهْلِ خُرَاسَانَ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فِي مُنْتَابيَّهَ وَأَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي مُجْتَبِيَّهَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَبُو مُسْهِرٍ فِي الشَّامِيِّينَ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ مَعَ الْمِصْرِيِّينَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَالْحُمَيْدِيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَنْ أَتَّبعَ الرَّسُولَ مِنَ الْمَكِّيِّينَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي أَهْلِ اللُّغَةِ، وَهَؤُلَاءِ الْمَعْرُوفُونَ بِالْعِلْمِ فِي عَصْرِهِمْ بِلَا اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ، أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، إِلَّا مَنْ شَذَّهَا، أَوْ أَغْفَلَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ فَعَمِيَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] "

стр. 83

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ: «وَإِنَّكُمْ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلى مُحَمَّدٍ»

стр. 84

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ بِذَلِكَ «وَأَمَرَ عُمَرُ ﵁ أَنْ تُرَدَّ الْجَهَالَاتُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ بِكَلَامِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَإِنَّهُ يُعْلَمُ، وَيُرَدُّ جَهْلُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمَنْ أَبَى بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ، كَانَ مُعَانِدًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥] ، وَلِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] ، فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ الْفَرِيقَانِ لِمَذْهَبِ أَحْمَدَ وَيَدَّعِيهِ كُلٌّ لِنَفْسِهِ، فَلَيْسَ بِثَابِتٍ كَثِيرٌ مِنْ أَخْبَارِهِمْ، وَرُبَّمَا لَمْ يَفْهَمُوا دِقَّةَ مَذْهَبِهِ، بَلِ الْمَعْرُوفُ عَنْ أَحْمَدَ وَأَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّهُمْ كَرِهُوا الْبَحْثَ وَالتَّنْقِيبَ عَنِ الْأَشْيَاءِ الْغَامِضَةِ، وَتَجَنَّبُوا أَهْلَ الْكَلَامِ، وَالْخَوْضَ وَالتَّنَازُعَ إِلَّا فِيمَا جَاءَ فِيهِ الْعِلْمُ، وَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "

стр. 85

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْمًا يَتَدَارَءُونَ فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تَضْرِبُوا بَعْضَهُ بَعْضًا، مَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوا، وَمَا لَا، فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَكُلُّ مَنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَأَوْلَى أَنْ يَكِلَهُ إِلَى عَالِمِهِ»

стр. 86

كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْمُتشَابِهَاتِ إِلَّا مَا بُيِّنَ لَهُ»

стр. 87

وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ مِنْهُ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ» وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: " مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] "

стр. 88

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، فَذَكَرَ هَذَا، وَاعْتَبَرَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وَإِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأَيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ، وَذَرْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ» ⦗٦٤⦘، حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارَيَةَ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا , نَحْوَهُ

стр. 89

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، يَقُولُ: «مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُذْ عَلِمْتُ أَنَّ الْغِيبَةَ تَضُرُّ بِصَاحِبِهَا»

стр. 90

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَشْكَابَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: " كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ "

стр. 91

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَنْبَأَ مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: " اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدٌ مِنْهُمْ: أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢]

стр. 92

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «عَجَبًا لِلتَّاجِرِ كَيْفَ يَتَّجِرُ؟» قَالَ يَحْيَى: يَصْدُقُ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: " حَتَّى دَخَلَ مَعِي يَحْيَى فِي التِّجَارَةِ فَقَالَ لِي: يَا أَخِي مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ رَابَنِي " قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «الْآنَ حِينَ فَقِهَ»

стр. 93

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُصْلَحُ فِيهِ إِلَّا بِالَّذِي كَانَ يُنْهَى عَنْهُ»

стр. 94

بَابُ ⦗٦٦⦘ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: " وَالْقَ بِهَذَا أَهْلَ الْعِلْمِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ فَيَتَفَرَّقُوا كَتَفَرُّقِ أَهْلِ الْبِدَعِ: ﴿الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] " وَيُذْكَرُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «هُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ»

стр. 95

حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ وَهْبٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، أَنَّهُ لَا يَبِيعُ كِتَابَ اللَّهِ إِنَّمَا يَبِيعُ عَمَلَ يَدَيْهِ "

стр. 96

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «اشْتَرِ الْمُصْحَفَ وَلَا تَبِعْ» قَالَ بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ مَوْلَى سَعْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: «لَا نَرَى أَنْ نَجْعَلَهَا مَتْجَرًا، وَلَكِنْ مَا عَمِلَتْ يَدَاكَ فَلَا بَأْسَ»

стр. 97

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كُنَّا لَا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ الْمُصْحَفَ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ مُصْحَفًا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَادَلَ الْمُصْحَفُ بِالْمُصْحَفِ، فَرُخِّصَ فِي شِرَاءِ الْمُصْحَفِ»

стр. 98

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ قَدْ كَانَ فَتَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَكْتُبُهَا بِالْمَائةِ»

стр. 99

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: «ابْتِيَاعُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيعَهَا»

стр. 100

وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ: «إِنَّمَا هُمْ مُصَوِّرُونَ يَبيعُونَ عَمَلَ أَيْدِيهِمْ» وَيَذْكُرُونَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ»

стр. 101

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ»

стр. 102

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ»

стр. 103

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءةَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: «أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»

стр. 104

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»

стр. 105

وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَمِعَ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ فَقَالَ: «كَأَنَّ هَذَا مِنْ أَصْوَاتِ آلِ دَاوُدَ»

стр. 106

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي هَانِي بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ»

стр. 107

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» وَقَالَ مَيْسَرَةُ، مَوْلَى فَضَالَةَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُ أَشَدُّ إِذْنًا إِلَى رَجُلٍ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ»

стр. 108

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ رِفْقَةَ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِاللَّيْلِ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ: وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوْ قَالَ الْعَدُوُّ، قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تُنْظِرُوهُمْ "

стр. 109

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، سَمِعَ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بِهَذَا، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ مِثْلَهُ

стр. 110

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْيَامِيَّ، سَمِعْتُ ابْنَ عَوْسَجَةَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ وَكُنْتُ أُنْسِيتُ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» ، حَتَّى أَذْكَرَنِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ
следующие страницы →