← Книги сунны

Книги сунны · id 96

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Полный текст (3 109 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

٢١ - كتاب الأشربة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب ما جاء في الشرب قائمًا ١٣٤٧ - عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ، ﵁، عَلَى بَابِ الرَّحْبَةِ، فَشَرِبَ قَائِمًا، فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ؛ «وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ» (١).

стр. 1507

• حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَمَرَ بِدَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ، فَنُزِعَ لَهُ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ». سلف في كتاب الحج. • في هذا الحديث؛ • قول عبد الله بن عباس: أَمر بدلو؛ هو إناء يُحمل فيه الماء، ويُجلب به الماء من البئر. * * *

стр. 1508

باب الأيمن فالأيمن ١٣٤٨ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ، وَشِيبَ لَهُ بِمَاءٍ فِي بِئْرٍ فِي الدَّارِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ نَاحِيَةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَاوِلْ أَبَا بَكْرٍ، فَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: الأَيْمَنَُ فَالأَيْمَنَُ» (١).

стр. 1509

١٣٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ أَبِي طُوَالَةَ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَعَهُ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ، وَنَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ حَتَّى دَخَلَ دَارَنَا، فَحَلَبْتُ لَهُ شَاةً، وَشُنَّ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَشَرِبَ، وَأَبو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ مُسْتَقْبِلُهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبو بَكْرٍ، فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: الأَيْمَنُونَ». قَالَ: فَقَالَ لَنَا أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ (١).

стр. 1510

١٣٥٠ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ﵁؛ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ» (١).

стр. 1511

باب ساقي القوم آخرهم شربًا ١٣٥١ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَاقِي الْقَومِ آخِرُهُمْ شُرْبًا» (١).

стр. 1512

باب المضمضة من شرب اللبن - حَدِيث عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ، وقَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَمًا». سلف في كتاب الطهَارة.

стр. 1513

باب النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة ١٣٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءِ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ بِهِ إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ؛ «وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» (١). • وفي رواية (٢): «عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَأَنْ نَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، وَقَالَ: هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» (٣).

стр. 1514

باب تخمير الإناء وإيكاء السقاء وذكر اسم الله ١٣٥٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أَغْلِقْ بَابَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، » (١).

стр. 1515

باب الشرب بثلاثة أنفاس ١٣٥٤ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثًا» (١).

стр. 1516

باب النهي عن اختناث الأَسقية ١٣٥٥ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ» (١).

стр. 1517

باب ما جاء في شرب الخمر • قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشيطان فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾. المائدة: (٩٠ و ٩١). باب جزاء شارب الخمر ١٣٥٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ» (١). • وفي رواية: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يُسْقَهَا» (٢). • وفي رواية (٣): «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ» (٤).

стр. 1518

• حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ شَارِبُهَا حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ». سلف في كتاب الإيمان. * * *

стр. 1519

بابٌ: من أشراط الساعة أن تُشرب الخمر • حَدِيثُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعَهُ مِنْهُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ». يأتي في كتاب أشراط الساعة.

стр. 1520

باب كل مُسكرٍ حرام ١٣٥٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» (١).

стр. 1521

١٣٥٨ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، مِنَ الشَّعِيرِ، وَشَرَابٌ، يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ، مِنَ الْعَسَلِ؟ فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» (١).

стр. 1522

١٣٥٩ - عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الْغُبَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ» (١).

стр. 1523

باب بَدء تحريم الخمر ١٣٦٠ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنصَارِيَّ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، قَالَ: فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ» (١).

стр. 1524

١٣٦١ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: «بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ، وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا، عَلَى عُمُومَتِي، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِمْ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ، فَقَالُوا: أَكْفِئْهَا، فَكَفَأْتُهَا». فَقُلْتُ لِأَنَسٍ (١): مَا هُوَ؟ قَالَ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. قَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ (٢).

стр. 1525

١٣٦٢ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁: «مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا، الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ، فَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ، وَفُلَانًا وَفُلَانًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ، قَالَ: فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ» (١).

стр. 1526

١٣٦٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁؛ «كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآيَةَ» (١).

стр. 1527

١٣٦٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «صَبَّحَ أُنَاسٌ غَدَاةَ أُحُدٍ الْخَمْرَ، فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا» (١).

стр. 1528

باب تحريم التجارة في الخمر • حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَهَا؟ قَالَ: لَا، فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بِمَ سَارَرْتَهُ، فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا؟ فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا». سلف في كتاب البيوع.

стр. 1529

باب ما نُهي عن خلطه وانتباذه في الأوعية التي نهى النبي ﷺ عن الانتباذ فيها ١٣٦٥ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا» (١).

стр. 1530

١٣٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلَا بَيْنَ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ» (١).

стр. 1531

١٣٦٧ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُخْلَطَ بُسْرٌ بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٌ بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٌ بِبُسْرٍ، وَقَالَ: مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَشْرَبْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ فَرْدًا، تَمْرًا فَرْدًا، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا، أَوْ زَبِيبًا فَرْدًا» (١).

стр. 1532

١٣٦٨ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجَرِّ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ، وَعَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، وَعَنِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا» (١) . • فوائد هذا الباب: • الانتباذ الذي نهى عنه النبي ﷺ ؛ هو أن يُجعل الماءُ في أحد الأوعية، ثم يُوضع في هذا الماء خليطين من الأصناف التي ذكرها النبي ﷺ وسمَّاها، فإن نُبذ مثلًا: تمرٌ وزبيب معًا، أو رطب وبُسر، أو زَهو ورُطب، أو بُسر وتمر، أَو زبيب وبُسر، حَرُم شُربه، أَسكر أو لم يُسكر، ونبيذ كل صنف منها على انفراده حلال، وسوف يتبين في الباب التالي هذه الأوعية التي لو نبذ فيها تحول الأمر إلى حرام، فالنبي ﷺ لم ينه عن كل وعاء، بل نهى عن أوعية محددة، فكما بين وفصل أصناف ما حُرِّم أَن يُنبذ، بين وفصل الأوعية التي يحرم الانتباذ فيها.

стр. 1533

باب الأوعية التي نهى النبي ﷺ عن الانتباذ فيها ١٣٦٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَحُ وَالزَّهْوُ» (١).

стр. 1534

١٣٧٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾» (١) .

стр. 1535

١٣٧١ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ» (١) .

стр. 1536

١٣٧٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» (١) .

стр. 1537

١٣٧٣ - عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ، عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا: «قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ مَعَ الأَشَجِّ، فَسَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: لَا تَشْرَبُوا فِي حَنْتَمَةٍ، وَلَا فِي دُبَّاءٍ، وَلَا نَقِيرٍ». فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَالْمُزَفَّتُ؟ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَسِيَ، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُهُ (١).

стр. 1538

• حَدِيثُ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، يَقُولُ: «قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانِ بِاللهِ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ». سلف في كتاب الإيمان. * * *

стр. 1539

١٣٧٤ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» (١) .

стр. 1540

١٣٧٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ» (١) . • وفي رواية (٢) : «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِمَا» (٣) .

стр. 1541

١٣٧٦ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْبَيْتِ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» (١).

стр. 1542

١٣٧٧ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنْتَمَةِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ» (١).

стр. 1543

١٣٧٨ - عَنْ طَاوُوسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ؟ قَالَ: نَعَمْ (١).

стр. 1544

١٣٧٩ - عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَنْتَمَةِ» فَقُلْتُ: مَا الْحَنْتَمَةُ؟ قَالَ: الْجَرَّةُ (١).

стр. 1545

١٣٨٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، وَسُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: «حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ». فَشَقَّ عَلَيَّ لَمَّا سَمِعْتُهُ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُعْظِمُهُ، فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: صَدَقَ، حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قُلْتُ: وَمَا الْجَرُّ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ صُنِعَ مِنْ مَدَرٍ» (١).
следующие страницы →