Полный текст (3 109 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
باب الالتفات في الصلاة
١٦٤ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري(٧٥١) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، به.стр. 212
باب الإشارة في الصلاة
• حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ:
«أَتَيْتُ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ».
يأتي.
* * *
стр. 213
باب حَمل الصبايا في الصلاة
١٦٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ الأَنصَارِيَّ يَقُولُ:
«بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهِيَ صَبِيَّةٌ، فَحَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا قَامَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا» (١) .
• وفي رواية (٢) : «عَنْ أَبي قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنْ سُجُودِهِ أَعَادَهَا» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٢٣٠٢٣) قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ليث، يعني ابن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عَمرو بن سليم الزرقي، به.(٢) اللفظ للنَّسَائي، في «المُجتَبى»(٨٣٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عَمرو بن سليم الزرقي، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.стр. 214
باب المشي في الصلاة
١٦٦ - عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَرْزَةَ بِالأَهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهَرٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يُصَلِّي، فَجَعَلَتْ دَابَّتُهُ تَنْكُصُ، وَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ مَعَهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ، كَيْفَ يُصَلِّي، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ؛
«غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتًّا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ ثَمَانِيًا، فَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ».
فَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ تَرْكِهَا، فَتَنْزِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا، فَيَشُقُّ عَلَيَّ، وَصَلَّى أَبُو بَرْزَةَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ (١) .
• وفي رواية: «عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا بِالأَهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ نَهَرٍ، إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، وَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا، (قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ)، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْعَل بِهَذَا الشَّيْخِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ ثَمَانَ، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ، وَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أَنْ أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا، فَيَشُقَّ عَلَيَّ» (٢) .
• وفي رواية (٣) : «عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ بِالأَهْوَازِ، قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ، فَجَاءَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ، فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ، فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ صَلَاتَهُ وَتَبِعَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلَاتَهُ، وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ، فَأَقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، تَرَكَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ، فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَرَأَى مِنْ تَيْسِيرِهِ» (٤) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٢٠٠٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، به.(٢) اللفظ للبخاري(١٢١١) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الأزرق بن قيس، به.(٣) اللفظ للبخاري(٦١٢٧) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الأزرق بن قيس، به.(٤) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، والبزار، وابن خزيمة.стр. 215
باب إِذا نَعَس أحدكم في الصلاة
١٦٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ» (١) .
• وفي رواية (٢) : «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَنْفَتِلْ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ، أَوْ قَالَ: فَيَدْعُوَ عَلَى نَفْسِهِ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٢١٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام، عن أبيه، به.(٢) اللفظ للحُميدي(١٨٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.(٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.стр. 216
باب ما جاء في الجن وقطع الصلاة
١٦٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
«إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ، لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ فَذَعَتُّهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ أَجْمَعُونَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾، قَالَ: فَرَدَّهُ اللهُ خَاسِئًا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد(٨٠٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.стр. 217
باب النهي عن الكلام في الصلاة
١٦٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:
«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ يُصَمِّتُونِي، لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا شَتَمَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ » (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري في «القراءَة خلف الإِمام»، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد(٢٤٢٦٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حجاج الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، به.стр. 218
١٧٠ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:
«كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ» (١) .
• وفي رواية (٢) : «كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبهِ فِي الصَّلَاةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(١٩٥٨٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، حدثني الحارث بن شبيل، عن أبي عَمرو الشيباني، به.(٢) اللفظ لأبي داود(٩٤٩) قال: حدثنا محمد بن عيسى, حدثنا هُشيم, أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد, عن الحارث بن شبيل, عن أبي عَمرو الشيباني, به.(٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.стр. 219
باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء
١٧١ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ، مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» (١) .
• وفي رواية: «أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابهِ، يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَأَمَرَهُ يُصَلِّي كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ » (٢) .
• وفي رواية: «كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَاهُمْ بَعْدَ الظُّهْرِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ: يَا بِلَالُ، إِنْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، أَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ بِهِمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ صَفَّحُوا، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَنْهُ، فَالْتَفَتَ، فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ أَنِ امْضِهْ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيْهَةً، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ» (٣) .
• وفي رواية (٤) : «أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَدِ اقْتَتَلُوا، وَتَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي فَأُقِيمَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حَيْثُ ذَهَبَ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ حَتَّى بَلَغَ الصَّفَّ الأَوَّلَ، ثُمَّ وَقَفَ، وَجَعَلَ النَّاسُ يُصَفِّقُونَ لِيُؤْذِنُوا أَبَا بَكْرٍ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ مَعَ النَّاسِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِ اثْبُتْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ كَأَنَّهُ يَدْعُو، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ الْقَهْقَرَى حَتَّى جَاءَ الصَّفَّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا بَالُكُمْ، وَنَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ فَجَعَلْتُمْ تُصَفِّقُونَ؟ إِذَا نَابَ أَحَدَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: لِمَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ؟ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: رَفَعْتُ يَدَيَّ لأَنِّي حَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا رَأَيْتُ مِنْكَ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ » (٥) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٦٨٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي حازم بن دينار، به.(٢) اللفظ للبخاري(٢٦٩٠) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، به.(٣) اللفظ لأحمد(٢٣٢٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أبو حازم، به.(٤) اللفظ لأحمد(٢٣٣٢٧) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سلمة، عن أبي حازم القاص، به.(٥) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.стр. 220
١٧٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» (١) .
• وفي رواية (٢) : «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للحُميدي(٩٧٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: حدثنا أبو سلمة، به.(٢) اللفظ لأحمد(٧٤٠٥) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.(٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.стр. 221
أبواب المساجد
باب فضل المسجد الحرام
١٧٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ؛
«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، قَالَ: مَسْجِدُ الْحَرَامِ، ثُمَّ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، فَسُئِلَ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ عَامًا، وَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَثَمَّ مَسْجِدٌ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد(٢١٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت إبراهيم التيمي يحدث، عن أبيه، به.стр. 222
باب بناء مسجد النبي ﷺ
١٧٤ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا، قَالُوا: لَا، وَاللهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ، وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري(٤٢٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، به.стр. 223
باب فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ
١٧٥ - عَنْ سَلْمَانَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري(١١٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن زيد بن رباح، وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، عن أبي عبد الله الأغر، به.стр. 224
١٧٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» (١) .
• وفي رواية (٢) : «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للحُميدي(٩٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث، عن أبي الطفيل، به.(٢) اللفظ لأحمد(٧٣٧٣) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.(٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلى.стр. 225
باب مسجد قباء
١٧٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، رَاكِبًا وَمَاشِيًا» (١) .
- وفي رواية (٢) : «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، رَاكِبًا وَمَاشِيًا، فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٥٢٩٥) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، به.(٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٢٧(٣٣٧١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، عن عبيد الله (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، به.(٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود.стр. 226
١٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَأْتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا، كُلَّ سَبْتٍ».
وَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَأْتِي قُبَاءً رَاكِبًا وَمَاشِيًا كُلَّ سَبْتٍ (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي(٦٧٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن دينار، به.стр. 227
باب لا تُشد الرحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد
١٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للحُميدي(٩٧٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.стр. 228
باب الصلاة في مرابض الغنم
١٨٠ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ:
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد(١٢٥٢٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح (ح) وحجاج، قال: سمعت شعبة، عن أبي التياح، به.стр. 229
باب النهي عن الحِلَق في المسجد
١٨١ - عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
«أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابهِ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ، وَهُمْ قُعُودٌ» (١) .
• وفي رواية (٢) : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ حِلَقٌ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لأحمد(٢١٢٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت المسيب بن رافع يحدث، عن تميم بن طرفة، به.(٢) اللفظ لأحمد(٢١٣٤١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، حدثني مسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، به.(٣) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو عَوانة، وأبو يَعلى.стр. 230
باب الاستلقاء في المسجد
١٨٢ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ؛
«أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى» (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري(٤٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن تَميم، به.стр. 231
باب الأخذ بنصال السهم عند المرور في المسجد
١٨٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
«مَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ بِسِهَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة(٢٦٠٨٠) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو، به.стр. 232
١٨٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ؛
«أَنَّ رَجُلًا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِأَسْهُمٍ، قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا، فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا، لَا يَخْدُِشُ مُسْلِمًا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري(٧٠٧٤) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار، به.стр. 233
١٨٥ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِسُوقٍ، أَوْ مَجْلِسٍ، أَوْ مَسْجِدٍ، وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا، فَلْيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا، ثَلَاثًا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأبو يَعلى, وابن خزيمة. واللفظ لأحمد(٢٠٠٦٨) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي بردة، به.стр. 234
باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد
وعن الصلاة في المسجد الذي فيه قبر
١٨٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛
«أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) .
• وفي رواية (٢) : «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَنِيسَةً، رَأَتْهَا فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ، أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ » (٣) . الحواشي
(١) اللفظ للبخاري(٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي، به.(٢) اللفظ لابن أبي شيبة(١١٩٣٧) قال: حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، به.(٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.стр. 235
١٨٧ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَا:
«لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٣٥ و ٤٣٦) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.стр. 236
١٨٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».
قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد(٢٥١٥١) قال: حدثنا هاشم، حدثنا أبو معاوية يعني شيبان، عن هلال بن أبي حميد الأنصاري، عن عروة بن الزبير، به.стр. 237
١٨٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري(٤٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به.стр. 238
باب فضل الخُطا إلى المساجد
١٩٠ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
«الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ، أَوْ قَالَ: إِلَى الْمَسْجِدِ، صَدَقَةٌ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والبزار، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد(٨٢٢٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن مَعمَر، عن همام بن منبه، به.стр. 239
١٩١ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
«إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، لَا يُخْرِجُهُ، أَوْ قَالَ: لَا يَنْهَزُهُ، إِلَّا إِيَّاهَا، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للتِّرمِذي(٦٠٣) قال: حدثنا محمود بن غيلان, قال: حدثنا أبو داود, قال: أنبأنا شعبة, عن الأعمش, سمع ذكوان, به.стр. 240
١٩٢ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:
«كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظُّلْمَةِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي إِذَا رَجَعْتُ، فَقَالَ: أَعْطَاكَ اللهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، أَنْطَاكَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مَا احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعَ» (١) .
• وفي رواية: «كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا، يَقِيكَ الرَّمْضَاءَ وَالشَّوْكَ وَالْوَقَعَ (قَالَ شُعْبَةُ (٢) : وَذَكَرَ رَابِعَةً) قَالَ: مَحْلُوفُهُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ طُنُبِي بِطُنُبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: لَكَ مَا نَوَيْتَ، أَوْ قَالَ: لَكَ أَجْرُ مَا نَوَيْتَ (شُعْبَةُ يَقُولُ ذَلِكَ)» (٣) .
• وفي رواية (٤) : «عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَمٍّ لِي شَاسِعَ الدَّارِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ اتَّخَذْتَ حِمَارًا، أَوْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْهَا، قَالَ: فَإِذَا هُوَ يَذْكُرُ الْخُطَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً» (٥) . الحواشي
(١) اللفظ لأبي داود(٥٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي, حدثنا زهير, حدثنا سليمان التيمي, أن أبا عثمان النهدي حدثه, به.(٢) شعبة؛ هو ابن الحجاج.(٣) اللفظ لأحمد(٢١٦٠٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، قال: سمعت أبا عثمان يحدث، به.(٤) اللفظ لأحمد(٢١٦٠٣) حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، به.(٥) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة.стр. 241
١٩٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«ثَلَاثَةٌ فِي ضَمَانِ اللهِ : رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ ، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا» (١) . الحواشي
(١) أخرجه الحُميدي(١١٢١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو الزِّناد، عن الأَعرج، به.стр. 242
باب فضل انتظار الصلاة في المسجد
١٩٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ، مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري(٦٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.стр. 243
١٩٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
«لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، مَا لَمْ يُحْدِثْ».
فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْتُ، يَعْنِي الضَّرْطَةَ (١) . الحواشي
(١) أخرجه البُخاري(١٧٦) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به.стр. 244
١٩٦ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ، مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ، أَوْ يُحْدِثَ».
قُلْتُ (١) : وَمَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: يَفْسُو، أَوْ يَضْرِطُ (٢) . الحواشي
(١) القائل؛ هو أبو رافع، يسأل أبا هريرة.(٢) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والبزار، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد(٩٤٩٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أبي رافع، به.стр. 245
١٩٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري(٤٤٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.стр. 246
باب فضل من تعلق قلبه بالصلاة في المساجد
• حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسَاجِدِ».
• وفي رواية: «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ».
يأتي.
стр. 247
باب صلاة النوافل في البيوت
١٩٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ:
«صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» (١) .
• وفي رواية (٢) : «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» (٣) . الحواشي
(١) اللفظ لابن أبي شيبة(٦٥١٣) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.(٢) اللفظ لأحمد(٤٧٤٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرنا نافع، به.(٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.стр. 248
• حَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنصَارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، يَقُولُ:
«كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ أَنكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي، مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ».
سلف.
стр. 249
١٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
«كَانَ رَجُلٌ ضَخْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي، فَصَلَّيْتَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَنُضِحَ طَرَفُ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لِأَنَسٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ لأحمد(١٢٥٢٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أنس بن سِيرين، به.стр. 250
باب النهي عن منع النساء عن المساجد
٢٠٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ» (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد(٤٧٤٥) قال:
حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.следующие страницы →