Полный текст (3 109 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
٢٣٣٢ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
«كُنْتُ بِالْيَمَنِ، فَلَقِيت رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَا: إِنْ كَانَ حَقًّا مَا تَقُولُ، فَقَدْ مَرَّ صَاحِبُكَ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَأَقْبَلْتُ وَأَقْبَلَا مَعِيَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ، قَالَ: فَقَالَا لِي: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا، وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ! ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ، قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ، إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ، وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ» (١) . стр. 2627
باب مناقب جليبيب
٢٣٣٣ - عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ؛
«أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا تُدْخِلِنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبًا، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ، قَالَ: وَكَانَتِ الأَنصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ، لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِنَبِيِّ اللهِ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنصَارِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَكَرَامَةً يَا رَسُولَ اللهِ، وَنُعْمَ عَيْنٍ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي، قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا، فَأَتَى أُمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَنُعْمَةَ عَيْنٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ، فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، لَا لَعَمْرُ اللهِ، لَا تُزَوِّجُهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي، فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَانْطَلَقَ أَبوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: شَأْنَكَ بِهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا، وَنَفْقِدُ فُلَانًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى، قَالَ: فَطَلَبُوهُ، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ» (١) . стр. 2628
باب مناقب حارثة بن سراقة
٢٣٣٤ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:
«أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ، أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ: وَيْحَكِ، أَوَهَبِلتِ، أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ ! إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ» (١) . стр. 2629
٢٣٣٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
«أَنَّ حَارِثَةَ ابْنَ الرُّبَيِّعِ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَّارًا، وَكَانَ غُلَامًا، فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَوَقَعَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ الرُّبَيِّعُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَأَصْبِرُ، وَإِلَّا فَسَيَرَى اللهُ مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى» (١) .
• وفي رواية (٢) : «انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا نَظَّارًا، مَا انْطَلَقَ لِلْقِتَالِ، قَالَ: فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَمَّتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ، إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِلَّا فَسَيَرَى اللهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى» (٣) . стр. 2630
باب مناقب حسان بن ثابت
٢٣٣٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؛ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَبَبْتُهُ، فَقَالَتْ:
«يَا ابْنَ أُخْتِي، دَعْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ » (١). стр. 2631
٢٣٣٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:
«اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَكَيْفَ بِنَسَبِي؟ فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ» (١) . стр. 2632
باب مناقب الحسن بن علي
• حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا».
• سلف.
* * *
стр. 2633
• حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
«أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالحَسَنَ، وَيَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا».
• سلف.
* * *
стр. 2634
٢٣٣٨ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
«خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّهَارِ، لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ قَينُقَاعَ، ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى فِنَاءَ عَائِشَةَ، فَجَلَسَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: أَثَمَّ أَثَمَّ؟ يَعْنِي حَسَنًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ، لَأَنْ تَغْسِلَهُ وَتُلبِسَهُ سِخَابًا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى، حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» (١) . стр. 2635
٢٣٣٩ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ:
«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ» (١). стр. 2636
٢٣٤٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ:
«كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ » (١) . стр. 2637
٢٣٤١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ﵁، مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَيَالٍ، وَعَلِيٌّ، ﵇، يَمْشِي إِلَى جَنْبهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
وَا بِأَبِي شِبْهُ النَّبِي ... لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِي
قَالَ: وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ (١) . стр. 2638
باب مناقب خزيمة بن ثابت
• حَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ:
«لَمَّا نَسَخْنَا الْمَصَاحِفَ، فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ، إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، قَوْلُ اللهِ، : ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾».
• سلف في كتاب القرآن.
* * *
стр. 2639
باب مناقب الزبير بن العوام
٢٣٤٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ:
«نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».
قَالَ سُفْيَانُ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ (١) .
• وفي رواية (٢) : «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ يَوْمَ الأَحْزَابِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَاريًّا، وَحَوَاريَّ الزُّبَيْرُ» (٣) . стр. 2640
٢٣٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
«لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الأُطُمِ الَّذِي فِيهِ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أُطُمِ حَسَّانَ، فَكَانَ يَرْفَعُنِي وَأَرْفَعُهُ، فَإِذَا رَفَعَنِي عَرَفْتُ أَبِي حِينَ يَمُرُّ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَنْ يَأْتِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَيُقَاتِلَهُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ حِينَ رَجَعَ: يَا أَبَتِ، تَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَعْرِفُكَ حِينَ تَمُرُّ ذَاهِبًا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَمَا وَاللهِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَجْمَعُ لِي أَبَوَيْهِ جَمِيعًا، يَتَفَدَّانِي بِهِمَا، يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» (١) . стр. 2641
بابٌ: زيد بن عمرو بن نُفيل
٢٣٤٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ :
«أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُفْرَةً، فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مَا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ».
حَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١) . стр. 2642
مناقب السائب بن يزيد
• حَدِيثُ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ:
«ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيهِ، مِثْلَِ زِرِّ الْحَجَلَةِ».
سلف.
* * *
стр. 2643
مناقب سعد بن معاذ
٢٣٤٥ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
«أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يمسونها، وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ» (١).
• وفي رواية (٢): «أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا» (٣). стр. 2644
٢٣٤٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثَوْبِ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَمَسُّونَهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ، أَوْ مِنْدِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، أَوْ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا» (١) .
• وفي رواية (٢) : «أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا» (٣) . стр. 2645
باب مناقب سعد بن أبي وقاص
٢٣٤٧ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ:
«وَاللهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ، إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ، وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي» (١) .
• وفي رواية: «إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، ورَأَيْتُنَا نَغْزُو وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ، وَهَذَا السَّمُرُ، وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، مَا لَهُ خِلطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي» (٢) .
• وفي رواية (٣) : «إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعيرُ، أَوِ الشَّاةُ، مَا لَهُ خِلطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي. وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ، قَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي» (٤) . стр. 2646
٢٣٤٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ:
«جَمَعَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ» (١) .
• وفي رواية (٢) : «جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» (٣) . стр. 2647
٢٣٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:
«مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَجْمَعُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ، غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» (١) .
• وفي رواية (٢) : «مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يُفَدِّي أَحَدًا بِأَبَوَيْهِ، إِلَّا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» (٣) . стр. 2648
٢٣٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا شَانُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، قَالَتْ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَوْمِهِ» (١) .
• وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَهِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، وَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ » (٢) .
• وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، قَالَتْ: وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَنامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ» (٣) .
• وفي رواية (٤) : «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ نَامَ» (٥) . стр. 2649
٢٣٥١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ:
«مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ» (١) . стр. 2650
٢٣٥٢ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:
«نَزَلَ فِيَّ، وَفِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ السَّفِلَةَ عَنْكَ، هُمُ الَّذِينَ يَلُونَكَ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾» (١) .
• وفي رواية (٢) : «عَنْ سَعْدٍ؛ فِيَّ نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِّ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ، أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: تُدْنِي هَؤُلَاءِ؟ » (٣) . стр. 2651
٢٣٥٣ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ:
«لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يُقَاتِلُ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، غَيرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ».
عَنْ حَدِيثِهِمَا (١). стр. 2652
باب مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل
٢٣٥٤ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لِلْقَوْمِ؛
«لَوْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ عَلَى الإِسْلَامِ، أَنَا وَأُخْتُهُ، وَمَا أَسْلَمَ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ، لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ» (١) . стр. 2653
باب مناقب سلمان الفارسي وقومه
٢٣٥٥ - عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:
«كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ، أَوْ رَجُلٌ، مِنْ هَؤُلَاءِ» (١) . стр. 2654
باب مناقب سلمة بن الأكوع
٢٣٥٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَن سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، قَالَ:
«غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ الْقَرَدِ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ».
قَالَ يَزِيدُ وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُنَّ (١) . стр. 2655
٢٣٥٧ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكوَعِ يَقُولُ:
«غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ» (١) . стр. 2656
باب مناقب ضماد
٢٣٥٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛
«أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ، فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ، قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلَامِ، قَالَ: فَبَايَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَعَلَى قَوْمِكَ؟ قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي، قَالَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً، فَقَالَ: رُدُّوهَا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ» (١) . стр. 2657
باب مناقب عبد الله بن أبي أَوفى
٢٣٥٩ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ؛
«رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً، قَالَ: ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ (١) . стр. 2658
باب مناقب عبد الله بن الزبير
٢٣٦٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:
«أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ تَمْرَةً فَلَاكَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ، فَأَوَّلُ مَا دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النَّبِيِّ ﷺ » (١) . стр. 2659
٢٣٦١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛
«أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ» (١) . стр. 2660
باب مناقب عبد الله بن سلام
٢٣٦٢ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
«مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ، إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ».
قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الْآيَةَ.
قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ مَالِكٌ: الْآيَةَ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ (١) . стр. 2661
باب مناقب عبد الله بن عباس
٢٣٦٣ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (١) . стр. 2662
٢٣٦٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، يَقُولُ:
«كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، أَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ» (١) . стр. 2663
٢٣٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلدَانِ﴾ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ (١) . стр. 2664
باب مناقب عبد الله بن عمر
٢٣٦٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:
«رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، فَكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي، أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ، فَقَالَ: لَمْ تُرَعْ، خَلِّيَا عَنْهُ، فَقَصَّتْ حفصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، إِحْدَى رُؤْيَايَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ».
فَكَانَ عَبْدُ اللهِ، ﵁، يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ (١) .
• وفي رواية: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقةً مِنْ حَرِيرٍ، لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ، إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَة، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ» (٢) .
• وفي رواية: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّ فِي يَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، وَلَيْسَ مَكَانٌ أُرِيدُ مِنَ الْجَنَّةِ، إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقَصَصْتُهُ عَلَى حَفْصَة، فَقَصَّتْهُ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَرَى عَبْدَ اللهِ رَجُلًا صَالِحًا» (٣) .
• وفي رواية: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا وَنَحْنُ شَبَابٌ، نَبِيتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَنَقِيلُ» (٤) .
• وفي رواية (٥) : «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ، وَهُوَ شَابٌّ عَزَبٌ، لَا أَهْلَ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ » (٦) . стр. 2665
٢٣٦٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:
«كُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مَنْ رَأَى مَنَامًا قَصَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي، فَانْطَلَقَا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَانْطَلَقَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَة، فَزَعَمَتْ حفصَةُ، أَنَّهَا قَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ الليل» (١) . следующие страницы →