← Книги сунны

Книги сунны · id 96

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Полный текст (3 109 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، ﵉، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ، الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ ! فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ ! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ ! » (١).

стр. 72

٤٧ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ فِي الْأَلْوَاحِ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَضَاهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ عَامًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» (١).

стр. 73

٤٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ». ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁: ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ الروم: (٣٠) (١).

стр. 74

٤٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تَنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (١).

стр. 75

٥٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (١).

стр. 76

أبواب النفاق اللهم إنا نعوذ بك من النفاق والمنافقين، والشرك والمشركين، توفنا برحمتك مسلمين، وألحقنا بفضلك بالصالحين، وتكرم علينا بمتابعة عبدك ونبيك محمد ﷺ في الدنيا وفي يومِ الدين. كثيرون من الناس عندما يستمعون إلى كلمة النفاق، على الفور يتبادر إلى أذهانهم أن المنافق هو: من إذا حَدَّث كَذَب، وإِذا وعد أَخلف، وإِذا اؤْتُمِن خان، وأن حامل هذه الصفات الثلاث فقط هو المنافق، وقد نتج هذا الفهم بسبب الإيمان بآية أو آيتين، أو حديثٍ أو حديثين، وعدمِ معرفة أن المؤمن افترض الله عليه أن يؤمن بالكتاب كله وبالحديث كله، ففي أي مسألة تقابلك في دين الله وتريد أن تصل فيها إلى القول الفصل، والحُكمِ الصحيح، والبيان الشافي، فإن أولَ ما يجب أن تقوم به هو أن تجمع جميع ما ورد من آيات في القرآن الكريم يتصل بهذه المسألة، وجميعَ ما ورد من حديث صحيح فيها، فهذا الذي عندك الآن هو البيان والحُكم والنور في هذه المسألة. وسوف نقوم الآن بعمل ذلك، للوصول إلى الصفات التي وصف بها الله ورسولُه ﷺ المنافقين، ليقف المسلم على أن صفات المنافقين لا تقتصر على: كَذَب، وأَخلف، وخان، فهذه من صفاته، وليست كل صفاته، ومن هنا يتعلم المسلم كيف يجمع الأدلة والبراهين في كل مسألة ليصل إلى رضوان رب العالمين، فلا يحكم حُكمًا ناقصًا، ولا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض. • أولًا: من صفات المنافقين في القرآن الكريم: • يقول الله سبحانه: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قالوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقينَ لَكَاذِبُونَ﴾ المنافقون: (١). • وقال الله سبحانه: ﴿وإِذَا قيلَ لَهُمْ تَعَالَوا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقينَ يَصُدُّونَ عنكَ صُدُودًا﴾ النساء: (٦١). • وقال الله سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وهُو خَادِعُهُمْ وإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ ولَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَليلًا﴾ النساء: (١٤٢). وقال الله سبحانه: ﴿ومِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وتَولَّوا وهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا في قُلُوبِهِمْ إِلَى يَومِ يَلْقَونَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وعَدُوهُ وبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ التوبة: (٧٥: ٧٧). وقال الله سبحانه: ﴿الْمُنَافِقُونَ والْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ ويَنْهَونَ عن المَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أَيْديهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسيهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقينَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ التوبة: (٦٧). وقال الله سبحانه: ﴿وليعْلَمَ الذينَ نَافَقُوا وقيلَ لَهُمْ تَعَالَوا قَاتِلُوا في سَبيلِ اللَّهِ أَو ادْفَعُوا قالوا لَو نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يومئذ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِم مَّا لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ واللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ آل عمران: (١٦٧). وقال الله سبحانه: ﴿وإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ والذينَ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وعَدَنَا اللَّهُ ورَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ الأحزاب: (١٢). وقال الله سبحانه: ﴿ويُعَذِّبَ الْمُنَافِقينَ والْمُنَافِقَاتِ والْمُشْرِكينَ والْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوءِ وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعنهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وسَاءَتْ مَصيرًا﴾ الفتح: (٦). * * *

стр. 77

ـ ثانيًا: من صفات المنافقين في الحديث الشريف: ٥١ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (١).

стр. 78

٥٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مَثَلَ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً، لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا تَتْبَعُ» (١).

стр. 79

٥٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» (١) .

стр. 80

٥٤ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» (١) .

стр. 81

٥٥ - عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» (١).

стр. 82

٥٦ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ» (١).

стр. 83

• حَدِيثُ أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ تَعَالَى غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ، مَعْلُومُ النِّفَاقِ». يأتي. • وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ». يأتي. • وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا». يأتي. • وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ». يأتي. • وَحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ». يأتي. • وَحَدِيثُ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛ «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ، فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، جَذَبَهُ عُمَرُ، ﵁، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾». يأتي.

стр. 84

٢ - كتاب الطهارة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أبواب قضاء الحاجة باب ما يقول إِذا دخل الخلاء ٥٧ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (١). • وفي رواية (٢): «كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (٣).

стр. 85

باب الاستنجاء ٥٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: «قَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا نَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنَّهُ يَنْهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَيَنْهَانَا عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ، وَقَالَ: لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» (١).

стр. 86

باب الوتر في الاستجمار ٥٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» (١). • وفي رواية (٢): «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا» (٣).

стр. 87

- وحَدِيثُ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ». يأتي.

стр. 88

باب النهي عن استقبال القبلة أَو استدبارها عند قضاء الحاجة ٦٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ يُخْبِرُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا، أَوْ غَرِّبُوا». قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ جُعِلَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ (١). • وفي رواية (٢): «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا، أَوْ غَرِّبُوا». قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى (٣).

стр. 89

٦١ - عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَقِيتُ يَوْمًا فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ» (١). • وفي رواية (٢): «رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَتِهِ، مُسْتَدْبِرَ الْبَيْتِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ» (٣).

стр. 90

٦٢ - عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ شِقِّي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ، فَلَا تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَلَا بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: «وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ، مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ» (١).

стр. 91

باب ما جاء في البول قائمًا ٦٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى عَنْهُ، فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبهِ، فَلَمَّا فَرَغَ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (١). • وفي رواية (٢): «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي طَرِيقٍ، فَتَنَحَّى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَتَبَاعَدْتُ، فَأَدْنَانِي حَتَّى صِرْتُ قَرِيبًا مِنْ عَقِبَيْهِ، فَبَالَ قَائِمًا، وَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (٣).

стр. 92

٦٤ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ يَتْبَعُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَا يُشَدِّدُ؛ «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى، أَوْ قَالَ: مَشَى، إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَبَالَ وَهُوَ قَائِمٌ» (١).

стр. 93

باب ما جاء في البول في الماء الذي لا يجري ٦٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» (١).

стр. 94

٦٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ» (١).

стр. 95

باب الرجل يخرج من الخلاء فيأكل ٦٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ؟ ! » (١). • وفي رواية (٢): «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَ مِنَ الْغَائِطِ، وَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: لِمَ؟ أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأَ؟ ! » (٣).

стр. 96

باب صَب الماء على البول في المسجد ٦٨ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَهْرِيقُوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا، أَوْ سَجْلًا، مِنْ مَاءٍ» (١). • وفي رواية (٢): «دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَبَالَ، فَنَهَوْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : دَعُوهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ، أَوْ أُهْرِيقَ عَلَيْهِ، الْمَاءُ» (٣).

стр. 97

٦٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا تُزْرِمُوهُ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ» (١).

стр. 98

٧٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : دَعُوهُ، وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (١).

стр. 99

باب بول الطفل ٧١ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ؛ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (١). • وفي رواية (٢): «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لِي، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ، فَرَشَّهُ عَلَيْهِ» (٣).

стр. 100

٧٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (١). • وفي رواية (٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ، ويُحَنِّكُهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (٣).

стр. 101

باب غَسل الإناء من ولوغ الكلب ٧٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» (١). • وفي رواية (٢): «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» (٣).

стр. 102

٧٤ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مِرَارٍ، وَالثَّامِنَةَ عَفِّرُوهُ بِالتُّرَابِ» (١).

стр. 103

باب التَّيمُّن ٧٥ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ، فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طُهُورِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ» (١). • وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ، فِي تَرَجُّلِهِ، وَوُضُوئِهِ» (٢). • وفي رواية (٣): «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ» (٤).

стр. 104

باب لا يَقبل الله صلاةً بغير طُهور ٧٦ - عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ، ، صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ» (١).

стр. 105

باب إِسباغ الوضوء ٧٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبو هُرَيْرَةَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتوَضَّؤُونَ فِي الْمَطْهَرَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» (١).

стр. 106

• حَدِيثُ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيِّ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». يأتي في كتاب الصلاة.

стр. 107

باب صفة الوضوء ٧٨ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ؛ «فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ» (١). • وفي رواية: «عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنصَارِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَكْفَأَ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ » (٢). • وفي رواية (٣): «عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» (٤).

стр. 108

باب الوضوء مَرةً مرة ٧٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً» (١).

стр. 109

٨٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ «أَنَّهُ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ؛ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ، يَعْنِي الْيُسْرَى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ» (١) .

стр. 110

باب الاستنثار في الوضوء ٨١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لْيَنْثِرْ» (١). • وفي رواية (٢): «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لْيَسْتَنْثِرْ» (٣).
следующие страницы →