Полный текст (5 962 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
لم يفسره، وَعِنْدِي انه أَرَادَ: وأحاثا، أَي فرق وحرك، فَاحْتَاجَ إِلَى حذف الْهمزَة فحذفها، وَقد يجوز أَن يُرِيد: وحثا، فَقلب.
وأوقع بهم فلَان فتركهم حَوْثاً بَوْثاً، أَي فرقهم.
وتركتهم حوثا بوثا، أَي مُخْتَلفين.
وحاثِ باثِ، مبنيان على الْكسر: قماش النَّاس. وَقَالَ الَّلحيانيّ: تركته حَاثِ باثِ، وَلم يفسره.
وَإِنَّمَا قضينا على ألف حاث إِنَّهَا منقلبة عَن الْوَاو، وَإِن لم يكن هُنَالك مَا اشْتقت مِنْهُ، لما قدمنَا من أَن انقلاب الْألف إِذا كَانَت عينا عَن الْوَاو، اكثر من انقلابها عَن الْيَاء.
الْحَاء وَالرَّاء وَالْوَاو
الحَرْوَةُ: حرقة يجدهَا الرجل فِي حلقه وصدره وَرَأسه، من الغيظ والوجع.
والحَرْوَةُ: الرَّائِحَة الكريهة مَعَ حِدة فِي الخياشيم.
والحَرْوَةُ والحَراوَةُ: حرافة تكون فِي طعم الْخَرْدَل وَمَا أشبهه.
مقلوبه: (ح ور)
حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:
فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.
وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:
وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ
وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:
ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها
والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ
стр. 1612
بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.
وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.
والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.
وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.
وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.
وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.
والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.
وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.
وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.
وَقَوله:
وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ
ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.
واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.
وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:
وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا
أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.
وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ.
стр. 1613
والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.
وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.
فَأَما قَوْله:
عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير
فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:
فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ
وَقَالَ آخر:
فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ
والتحوير: التبييض.
والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى ﵇ حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.
وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله ﵇: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد:
стр. 1614
بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ
إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير ﵁، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.
والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:
يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه
فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه
والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.
والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.
والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:
تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ
والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:
للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ
والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.
وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.
والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ
стр. 1615
سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.
وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.
وَقَوله:
أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ
فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.
والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.
وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:
يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري
وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري
يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.
والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.
والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.
وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.
وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.
وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.
وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.
وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.
والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش.
стр. 1616
والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.
والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:
كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر
أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.
والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.
والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.
وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.
وحَوْرانُ: مَوضِع.
وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:
ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ
وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ ﵀، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
مقلوبه: (ر ح و)
الرَّحا: مَعْرُوفَة، وتثنيتها رَحَوانِ، وَالْيَاء أَعلَى.
ورَحَوْتُ الرحَا: عملتها، ورحيتُ أَكثر.
مقلوبه: (وح ر)
الوَحَرَةُ: وزغة تكون فِي الصحارى، أَصْغَر من العظاءة، وَهِي على شكل سَام أبرص، وَجَمعهَا وَحَرٌ.
والوَحَرَةُ: ضرب من العظاء، وَهِي صَغِيرَة حَمْرَاء تعدو فِي الجبابين، لَهَا ذَنْب دَقِيق تمصع بِهِ إِذا غَدَتْ، وَهِي أَخبث العظاء لَا تطَأ طَعَاما وَلَا شرابًا إِلَّا سمته.
ووَحِر الرجل وَحَراً: أكل مَا دبت عَلَيْهِ الوَحَرةُ أَو شربه فأثر فِيهِ سمها.
стр. 1617
وَلبن وَحِرٌ: وَقعت فِيهِ الوَحَرَةُ.
وَامْرَأَة وَحَرَةٌ: سَوْدَاء دَمِيمَة، وَقيل حَمْرَاء.
والوَحَرةُ من الْإِبِل: القصيرة.
وَفِي صَدره وَحْرٌ ووَحَرٌ، أَي وغر من غيظ وحقد. وَقد وحِرَ صَدره عليَّ، يَحِرُ وَحَراً، ويَوْحَرُ عليَّ، فَهُوَ وَحِرٌ.
مقلوبه: (ر وح)
الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .
والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.
وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.
وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.
ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.
وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:
ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ
وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:
تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا
وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.
وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا
стр. 1618
أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.
والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:
كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ
والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.
والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.
وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ ﵁: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.
واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.
ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.
والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.
والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.
ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.
وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.
واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.
ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.
وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.
وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.
وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.
والاسترواحُ: التشَّمُّم.
وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح.
стр. 1619
والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:
برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ
وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.
والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.
وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:
سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ
وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.
وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.
وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.
والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.
والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ ﵁ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.
وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.
وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ
стр. 1620
وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:
خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ
وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.
وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:
فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ
أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.
والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.
وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:
أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ
والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.
والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.
وراحةُ الْبَيْت: ساحته.
وراحةُ الثَّوْب: طيه.
والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:
يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ
والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.
والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من
стр. 1621
أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.
وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.
وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.
ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.
والرُّوحُ: جِبْرِيل ﵇، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .
والروحُ: عِيسَى ﵇.
والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.
والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.
والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:
وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ
وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.
وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:
مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ
ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.
وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.
وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله:
стр. 1622
وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ
بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.
وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.
والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.
والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.
والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:
كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا
يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.
ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.
وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.
والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.
والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:
وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ
يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.
وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:
إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ
هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ
стр. 1623
وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.
والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.
وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:
وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ
وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.
والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.
والرَّوَحُ: السعَة.
وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.
وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.
وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.
وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.
وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.
والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.
قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.
وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.
وراحَةُ الْكَلْب: نبت.
وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ.
стр. 1624
ورَوْحانُ: موضِعٌ.
والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.
ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.
///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.
وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:
فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها
يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:
فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها
وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:
نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ
وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.
وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:
وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ
وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى
стр. 1625
ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.
والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:
أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ
والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.
وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.
وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.
وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:
كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها
وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.
وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.
ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.
وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.
والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:
قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ
وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل.
стр. 1626
والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.
والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.
وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
مقلوبه: (ح ول)
الحَوْلُ: سنة بأسرها، وَالْجمع أحْوَالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.
وحالَ الحَوْلُ حَوْلاً: تمّ.
وأحَاله الله علينا: أتمه. وَحَال عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى.
وأحال الشَّيْء واحْتالَ: أَتَى عَلَيْهِ حول كَامِل. قَالَ رؤبة:
أوْرَقَ مُحْتَالاً ذَبِيحاً حِمْحِمُهْ
وأحالت الدَّار، وأحْوَلَتْ، وحَالَتْ وحِيلَ بهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَال، قَالَ:
حالَتْ وحِيلَ بِها وغَيَّرَ آيَها ... صرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرّيحانِ
وَقَالَ الْكُمَيْت:
أَأبْكَاكَ بِالعُرُفِ المَنْزِلُ ... ومَا أنْت والطَّلَلُ المُحْوِلُ
وأحْوَلَ الصَّبِي: أَتَى عَلَيْهِ حول من مولده. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
فَألْهَيْتُهَا عَن ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ
وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِير من غير أَن يحد حول عَن ابْن كيسَان.
وأحْوَلَ بِالْمَكَانِ، وأحال: أَقَامَ بِهِ حولا. وَقيل: أزمن من غير أَن يحد حَوْلٌ.
وأحال الحَوْلَ: بلغه وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
стр. 1627
أزَائِدَ لَا أحلْتَ الحَوْلَ حَتى ... كَأنَّ عَجوزكُمْ سُقِيَتْ سِمامَا
يُحلِّئُ ذُو الزّيادَةِ لِقْحَتَيْهِ ... ومَنْ يَغلِبْ فَإِن لَه طَعامَا
ي أماتك الله قبل الْحول حَتَّى تصير عجوزكم من الْحزن عَلَيْك كَأَنَّهَا سقيت سماما. وَجعل لبنهما طَعَاما، أَي غلب على لقحتيه فَلم يسق أحدا مِنْهُمَا.
وَنبت حَوْلِيّ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: عَامي. وجمل حَولي، كَذَلِك. وَأَرْض مُستَحالَةٌ: تركت حولا وأحوالا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وحالَتْ كَحَوْل القَوْسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثَلاَثاً فَزَاغَ عَجْسُها وظُهارُها
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَال وتر الْقوس: زَالَ عِنْد الرَّمْي، وَقد حَالَتْ الْقوس وترها، هَكَذَا حَكَاهُ حالَتْ.
وَرجل مُسْتَحالٌ: فِي طرفِي سَاقه اعوجاج، وَقيل: كل شَيْء تغير عَن الاسْتوَاء إِلَى العوج فقد حالَ واستَحالَ، وَفِي الْمثل: " ذَاك أحْوَلُ من بَوْل الْجمل " وَذَلِكَ أَن بَوْله لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يذهب فِي إِحْدَى الناحيتين.
والحَوْلُ، والحَيْلُ، والحِوَلُ، والحِيلَةُ والحَويلُ، والمَحالَةُ، والاحْتِيالُ، والتَّحَوُّل والتَّحَيُّلَ كل ذَلِك: الحذق وجودة النّظر. وَالْقُدْرَة على دقة التَّصَرُّف.
والحِيَل والحِوَلُ: جمع حِيلَةٍ.
وَرجل حُوَلٌ وحُولَةٌ وحُوَّلٌ وحَوَالِيٌّ وحُوَالِيٌّ وحَوَلْوَلٌ: شَدِيد الاحتيال. قَالَ:
حَوَلْوَلٌ إِذا وَنى القَوْمُ نَزَلْ
وَرجل حَوَلْوَلٌ: مُنكر كميش، وَهُوَ من ذَلِك. وَمَا أحْوَلَهُ وأحْيَلَهُ، وَهُوَ أحْوَلُ مِنْك وأحْيَلُ، معاقبة.
стр. 1628
وَلَا مَحَاَلَةَ من ذَلِك، وَمَا أحْوَلَه، أَي لابد.
والمُحالُ من الْكَلَام: مَا عدل بِهِ عَن وَجهه وحَوَّله: جعله مُحالاً.
وأحالَ: أَتَى بمُحالٍ.
وَرجل محْوَالٌ: كثير مَحالِ الْكَلَام.
وَكَلَام مُستحيلٌ: مُحَالٌ.
وَهُوَ حَوْلَه، وحَوْلَيْهِ، وحَوَالَيْهِ، وحَوَالَهُ. فَأَما قَول امْرِئ الْقَيْس:
ألَسْتَ تَرَى السُّمَّارَ والنَّاسَ أحْوَالِي
فعلى انه جعل كل جُزْء من الجرم الْمُحِيط بهَا حَوْلاً ذهب إِلَى الْمُبَالغَة بذلك، أَي انه لَا مَكَان حَوْلَها إِلَّا وَهُوَ مَشْغُول بالسمار، فَذَلِك أذْهَبُ فِي تعذرها عَلَيْهِ.
واحتْوَلَه الْقَوْم: احتوشوا حَوَالَيْهِ.
وحاوَل الشَّيْء مُحاوَلَةً وحِوَالاً: رامه، قَالَ رؤبة:
حِوَالَ حَمْدٍ وائْتِجارِ المُؤْتَجِرْ
وكل مَا حجز بَين شَيْئَيْنِ فقد حَال بَينهمَا حولا، وَاسم ذَلِك الشَّيْء الحِوَالُ، والحَوَلُ كالحِوَالِ.
وحَوَالُ الدَّهْر: تغيره وتصرفه. قَالَ نعقل بن خويلد الْهُذلِيّ:
أَلا مِنْ حَوَالِ الدَّارِ أصْبَحْتُ ثاوِياً ... أُسامُ النِّكاحَ فِي خِزَانَةِ مَرْثَدِ
وتَحَّولَ عَن الشَّيْء: زَالَ عَنهُ إِلَى غَيره. وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي:
أكَظَّكَ آبائيِ فَحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلْت لَهُ يَا ابْنَ الحَيا لَا تَحَوَّلا
يجوز أَن يسْتَعْمل فِيهِ حَوَّلْت مَكَان تَحَوَّلْت. وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رحلك، فَحذف الْمَفْعُول، وَهَذَا كثير.
وحَوَّله إِلَيْهِ: أزاله، وَالِاسْم الحِوَلُ والحَوِيلُ.
стр. 1629
وَفِي التَّنْزِيل: (لَا يَبْغُونَ عنْها حِوَلاً) وَأنْشد الَّلحيانيّ:
أُخِذَتْ حَمولَتُه فَأصْبَحَ ثاوِياً ... لَا يَسْتَطيعُ عَنِ الدّيارِ حَويلاً
وحَالَ الشَّيْء حَوْلاً وحُؤُولاً وأحالَ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، كِلَاهُمَا: تَحَوَّلَ، وَفِي الحَدِيث: " مَنْ أحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ " يُرِيد: من أسْلَمَ، لِأَنَّهُ تَحَوَّل عَمَّا كَانَ يعبد إِلَى الْإِسْلَام.
والحَوَالَةُ: تَحْوِيلُ نهر إِلَى نهر.
والحائلُ: الْمُتَغَيّر اللَّوْن. يُقَال: رماد حائِلٌ، ونبات حائِلٌ.
وحَوَّلَ كساءه: جعل فِيهِ شَيْئا ثمَّ حمله على ظَهره. وَالِاسْم الْحَال.
والحالُ أَيْضا: الشَّيْء يحملهُ الرجل على ظَهره مَا كَانَ. وَقد تَحَوَّلَ حَالا: حملهَا.
والحالُ: العجلة الَّتِي يدب عَلَيْهَا الصَّبِي. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان:
مَا زَالُ يَنْمِى جَدُّهُ صَاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَه الحالُ
والحائل: كل شَيْء تحرّك فِي مَكَانَهُ، وَقد حالَ يحُولُ.
واستَحالَ الشَّخْص: نظر إِلَيْهِ هَل يَتَحَرَّك.
وناقة حائلٌ: حمل عَلَيْهَا فَلم تلقح، وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تحمل سنة أَو سنتَيْن أَو سنوات. وَكَذَلِكَ كل حَامِل يَنْقَطِع عَنْهَا الْحمل سنة أَو سنوات حَتَّى تحمل. وَالْجمع حِيالٌ وحُوَّل وحُولَلٌ، الأخيرةُ اسْم للْجمع. وحائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ على الْمُبَالغَة، كَقَوْلِك رجل رجال. وَقيل: إِذا حمل عَلَيْهَا سنة فَلم تلقح فَهِيَ حائِلٌ، فَإِن لم تحمل سنتَيْن فَهِيَ حائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ. ولقحت على حُول وحُولَلٍ، وَقد حالَتْ حُؤُولا وحِيالاً، وأحالَتْ، وحَوَّلَتْ وَهِي مُحَوِّلٌ، وَقيل: المُحَوِّلُ: الَّتِي تنْتج سنة سقبا، وَسنة قلوصا.
والحائلُ: الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْإِبِل سَاعَة تُوضَع. وشَاة حَائِل، ونخلة حَائِل، وحالت النَّخْلَة: حملت عَاما وَلم تحمل آخر.
والحالُ كينة الْإِنْسَان، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من خير أَو شَرّ، يذكر وَيُؤَنث، وَالْجمع أحْوَال وأحْوِلَة، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، وَهِي شَاذَّة، لِأَن وزن حَال فعل، وَفعل لَا يكسر على
стр. 1630
أفْعِلَةٍ، وَهِي الْحَالة أَيْضا.
وتحَوَّلَه بِالنَّصِيحَةِ وَالْوَصِيَّة وَالْمَوْعِظَة: توخى الْحَال الَّتِي ينشط فِيهَا لقبُول ذَلِك مِنْهُ، وَكَذَلِكَ روى أَبُو عَمْرو الحَدِيث: " كَانَ رَسُول الله ﷺ يَتَحَوَّلُنا بِالْمَوْعِظَةِ " بِالْحَاء غير مُعْجمَة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوَاب، وَفَسرهُ بِمَا تقدم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
وحالاتُ الدَّهْر وأحْوَالُه: صروفه.
وَالْحَال: الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ.
وأحالَ الْغَرِيم: زجَّاه عَنهُ إِلَى غَرِيم آخر، وَالِاسْم الحَوالَةُ.
وَالْحَال: التُّرَاب اللين الَّذِي يُقَال لَهُ: السهلة.
وَالْحَال: الطين الْأسود والحمأة، وَفِي الحَدِيث: " أَن جِبْرِيل ﵇ قَالَ، لما قَالَ فِرْعَوْن (آمَنْتُ أنَّه لَا إلهَ إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنو إسْرائيل) ، أخذت من حَال الْبَحْر فَضربت بِهِ وَجهه " وَخص بَعضهم بِالْحَال الحمأة دون سَائِر الطين الْأسود.
والحالُ اللَّبن، عَن كرَاع.
وَالْحَال: ورق السمر يخبط فِي ثوب وينفض، يُقَال: حالٌ من ورق، ونفاض من ورق.
وَحَال الرجل: امْرَأَته، هذلية، قَالَ الأعلم:
إِذا لَذَكَرْتَ حالَكَ غَيْرَ عَصْرٍ ... وأفْسَدَ صُنْعَها فيكَ الوَجيفُ
غير عصر، أَي غير وَقت ذكرهَا.
والمَحالَة: منجون يَسْتَقِي عَلَيْهِ المَاء، وَقيل: هِيَ البكرة الْعَظِيمَة يستقى عَلَيْهَا، وَالْجمع مَحالٌ ومَحاوِلُ.
والمَحالَةُ والمَحالُ: وَاسِط الظّهْر، وَقيل: المَحالُ: الفقارة، واحدته مَحالَةٌ، وَيجوز أَن يكون فعالة، وَقد تقدم هُنَالك.
والحَوَلُ فِي الْعين: أَن يظْهر الْبيَاض فِي مؤخرها، وَيكون السوَاد من قبل المأق، وَقيل: الحَوَلُ: إقبال الحدقة على الْأنف. وَقيل: هُوَ ذهَاب حدقتها قبل مؤخرها، وَقيل:
стр. 1631
الحَوَلُ: أَن تكون الْعين كَأَنَّمَا تنظر إِلَى الْحجَّاج. وَقيل: هُوَ أَن تميل الحدقة إِلَى اللِّحاظ، وَقد حَوِلَتْ وحالَتْ تحالُ وَقَول أبي خرَاش:
إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْم رُوقاً ... وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ
قيل مَعْنَاهُ: انقلبت. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: صَار أحْوَلَ، قَالَ ابْن جني: يجب من هَذَا تَصْحِيح الْعين، وَأَن يُقَال حَوِلَتْ كَعوِرَتْ وصيد، لِأَن هَذِه الْأَفْعَال فِي معنى مَا لَا يخرج إِلَّا على الصِّحَّة. وَهُوَ احْوَلَّ واعورَّ وأصيدَّ فعلى قَول مُحَمَّد يَنْبَغِي أَن يكون حَالَتْ شاذا كَمَا شَذَّ اجتاروا، فِي معنى اجتوروا. واحوَلَّتْ وَرجل أحْوَلُ وحَوِلٌ، جَاءَ على الأَصْل لِسَلَامَةِ فعله، لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا، فَكَأَن فعلا فعيل، فَكَمَا يَصح نَحْو طَوِيل كَذَلِك يَصح حَوِلٌ من حَيْثُ شبهت فَتْحة الْعين بِالْألف من بعْدهَا.
وأحالَ عينه وأحْوَلَها: صيرها حَوْلاءَ.
والحولَةُ: الْعجب. قَالَ:
ومِنْ حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصُورَةٌ ولَنا بَقَرْ
ويوصف بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بِأَمْر حُولَةٍ.
والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من النَّاقة كالمشيمة للْمَرْأَة، وَهِي جلدَة مَاؤُهَا أَخْضَر، وفيهَا أغراس وعروق وخطوط حمر تأتى بعد الْوَلَد فِي السَّلَى الأول، وَذَلِكَ أول شَيْء يخرج مِنْهُ، وَقد يسْتَعْمل للْمَرْأَة. وَقيل: الحِوَلاءُ: غلاف أَخْضَر كَأَنَّهُ دلو عَظِيمَة مَمْلُوءَة مَاء تنفقيء حِين تقع إِلَى الأَرْض، ثمَّ يخرج السلى فِيهِ القرنتان، ثمَّ يخرج بعد ذَلِك بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ الصاءة، وَلَا تحمل حاملة أبدا مَا كَانَ فِي الرَّحِم شَيْء من الصاءة والقذر، أَو تخلص وتنقى.
ونزلوا فِي مثل حُوَلاَءِ النَّاقة، وَفِي مثل حُوَلاءِ السلى، يُرِيدُونَ بذلك الخصب وَالْمَاء، لِأَن الحُوَلاء ملأى مَاء ريا.
وَرَأَيْت أَرضًا مثل الحُوَلاَءِ، إِذا اخضرت وأظلمت خضرتها، وَذَلِكَ حِين يتفقأ بَعْضهَا وَبَعض لم يتفقأ، قَالَ:
بأغَنَّ كالحُوَلاَءِ زَانَ جَنابَهُ ... نَور الدكادِكِ سوقُهُ يَتَحصَّدُ
стр. 1632
واحْوَالَّت الأَرْض، إِذا اخضرت واستوى نباتها.
والحِوَلُ: الْأُخْدُود الَّذِي تغرس فِيهِ النّخل على صف.
وأحال عَلَيْهِ: اسْتَضْعَفَهُ.
وأحال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يضْربهُ: أقْبَلَ.
وأحال عَلَيْهِ المَاء: أفرغه، قَالَ:
يُحيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُهُ ... حَبْوَ الجَوَارِي تَرَى فِي مائِه نُطَفا
وَقَالَ:
يُحيلونَ السجالَ على السجالِ
وأحال اللَّيْل: انصَبَّ على الأَرْض وأقْبَلَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نخل:
لَا تَرْهَبُ الذّئْبَ عَلى أطْلاَئِها ... وَإِن أحالَ اللَّيْلُ منْ وَرَائِها
يَعْنِي أَن النّخل إِنَّمَا أَوْلَادهَا الفسلان، والذئاب لَا تَأْكُل الفسيل، فَهِيَ لَا ترهبها عَلَيْهَا وَإِن انصب اللَّيْل من وَرَائِهَا وَأَقْبل.
وَالْحَال: مَوضِع اللبد من ظهر الْفرس. وَقيل: هِيَ طَريقَة الْمَتْن، قَالَ:
كأنَّ غُلامِي إذْ عَلا حالَ مَتْنِهِ ... عَلى ظَهْرِ بازٍ فِي السَّمَاءِ مُحَلِّقِ
وَحَال فِي ظهر دَابَّته حولا وأحال: وثب واستوى فِيهِ. وَفِي الْمثل: " تَجَنَّبَ رَوْضَة وأحال يعدو ".
وَيُقَال لولد النَّاقة سَاعَة تلقيه من بَطنهَا إِذا كَانَت أُنْثَى: حائِل، وَأمّهَا أم حائلٍ، قَالَ:
فَتِلْكَ الَّتي لَا يَبْرَحُ القَلْبَ حُبُّهَا ... وَلَا ذِكْرُها مَا أرْزَمَتْ أُمُّ حائِلِ
وَالْجمع حُوَّل وحَوَائِلُ.
стр. 1633
والحِيالُ: خيط يشد من بطان الْبَعِير إِلَى حقبه، لِئَلَّا يَقع الحقب على ثيله.
وَهَذَا حِيالَ كلمتك، أَي مُقَابلَة كلمتك، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر جَازَ، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.
والحَويلُ: الشَّاهِد، والحَوِيل: الْكَفِيل. وَالِاسْم الحَوَالَةُ.
وحاوَلْتُ لَهُ بَصرِي، إِذا حددته نَحوه ورميته بِهِ، عَن الَّلحيانيّ.
وَبَنُو حَوَالَةَ: بطن، وَبَنُو مُحَوَّلَةَ: بَنو عبد الله بن غطفان، وَكَانَ اسْمه عبد الْعُزَّى فَسَماهُ النَّبِي ﵊ عبد السَّلَام، فسموا بني مُحَوَّلَةَ لذَلِك.
وحَوِيل: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:
تَحُلُّ بِأطْرَافِ الوِحافِ ودونَها ... حَوِيلٌ فَرَيْطَاتٌ فَرَعْمٌ فَأخْرَبُ
مقلوبه: (ل ح و)
لَحَا الشَّجَرَة يَلْحُوها لَحْواً: قشرها، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:
واعْوَجَّ عُودُكَ مِنْ لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ ... لَا يَنْعَمُ الغُصْنُ حَتَّى يَنْعَمَ الوَرَقُ
ولَحَا الرجل لَحْواً: شَتَمَه، وَحكى أَبُو عُبَيْدَة: لَحَيْتُه ألْحَاهُ لَحْواً، وَهِي نادرة، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء.
مقلوبه: (وح ل)
الوَحَلُ: الطين الَّذِي ترتطم فِيهِ الدَّوَابّ. وَالْجمع أوْحال ووُحُول.
واسَتْوْحَل الْمَكَان: صَار فِيهِ الوَحَلُ.
ووَحِلَ وَحَلاً، فَهُوَ وَحِلٌ: وَقع فِي الوَحَلِ. قَالَ لبيد:
فَتَوَلَّوْا فَاتِراً مَشْيُهُمْ ... كَرَوَايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بِالوَحَلْ
ووَاحَلَني فَوَحَلْتُه أحِلُه: كنت أخوض لِلْوَحَلِ مِنْهُ.
والمَوْحِل: الْموضع الَّذِي فِيهِ الوحل.
стр. 1634
وأوْحَلَ فلَان فلَانا شرا: أثقله بِهِ.
ومَوْحَلٌ: مَوضِع، قَالَ:
مِنْ قُللِ الشِّحْرِ فَجَنْبَيْ مَوْحَلِ
مقلوبه: (ل وح)
اللَّوْحُ: كل صفيحة عريضة من صَفائح الْخشب. وَفِي التَّنْزِيل: (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) يَعْنِي مستودع مشيئات الله، وَإِنَّمَا هُوَ على الْمثل. وكل عَظِيم عريض لَوْحٌ، وَالْجمع مِنْهُمَا ألْوَاح، وألاويحُ جمع الْجمع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر هَذَا الضَّرْب على أفْعُلٍ كَرَاهِيَة الضَّم على الْوَاو. وَقواهُ : (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ) قَالَ الزّجاج: قيل فِي التَّفْسِير: إنَّهُمَا كَانَا لَوْحَينِ، وَيجوز فِي اللُّغَة أَن يُقَال للَّوحَينِ ألْوَاح، وَيجوز أَن يكون ألْوَاح جمع اكثر من اثْنَيْنِ.
وألْوَاحُ الْجَسَد: عِظَامه مَا خلا قصب الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ.
والمِلْوَاحُ: الْعَظِيم الألْوَاحِ، قَالَ:
يَتْبَعْنَ إثْرَ بازِلٍ مِلْوَاحِ
ولوح الْكَتف: مَا ملس مِنْهَا عِنْد مُنْقَطع غَيرهَا من أَعْلَاهَا، وَقيل: اللَّوْحُ: الْكَتف إِذا كتب عَلَيْهَا.
واللُّوْحُ واللُّوحُ، وَالْفَتْح أَعلَى،: أخف الْعَطش، وعمَّ بَعضهم بِهِ جنس الْعَطش وَقَالَ الَّلحيانيّ: اللُّوحُ: سرعَة الْعَطش، وَقد لاَحَ يَلُوحُ لَوْحاً ولُوَاحاً ولُوُوحا، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، ولَوَحاناً، والْتاحَ.
ولَوَّحَه: وعطشه.
وبعير مِلْوَحٌ ومِلْوَاحٌ: سريع الْعَطش، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء. وَرجل مِلْوَاح، ومِلْياح كَذَلِك، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَأَما مِلْوَاح فعلى الْقيَاس، وَأما مِلْياح فنادر، وَكَأن هَذِه الْوَاو إِنَّمَا قلبت يَاء عِنْدِي لقرب الكسرة، كَأَنَّهُمْ توهموا الكسرة فِي لَام مِلْوَاحٍ حَتَّى كَأَنَّهُ لِوَاح فَانْقَلَبت الْوَاو يَاء لذَلِك.
ومرأة مِلْوَاح كالمذكر، قَالَ ابْن مقبل:
стр. 1635
بِيضٌ مَلاويحُ يَوْمَ الصَّيْفِ لَا صُبُر ... عَلى الهَوَانِ وَلَا سُودٌ وَلَا نُكُعُ
ولاحَه الْعَطش لَوْحاً، ولَوَّحَه: غَيره وأضمره، وَكَذَلِكَ السّفر وَالْبرد والسقم والحزن.
وقدح مُلَوَّح: مغير بالنَّار، وَكَذَلِكَ نصل مُلَوَّح، وكل مَا غيرته النَّار فقد لَوَّحَتُْ، ولَوَّحَتْه الشَّمْس كَذَلِك.
والمِلْوَاحُ: الضامر، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ:
مِنْ كُلِّ شَقَّاءِ النَّسا مِلْوَاحِ
واللَّوْح: النظرة، كاللمحة.
ولاحَه ببصره لَوْحَةً: رَآهُ ثمَّ خفى عَنهُ.
ولاحَ الْبَرْق يَلُوحُ لَوْحاً ولُوُوحاً لَوَحانا وألاح: أومض، وَقيل: ألاح: أَضَاء مَا حوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
رأيْتُ وأهْليِ بِوَادي الرَّجي ... عِ مِنْ نَحْوِ قَيْلَةَ بَرْقاً مُلِيحاَ
وألاح بِالسَّيْفِ ولَوَّحَ: لمع بِهِ وحركه.
ولاحَ النَّجْم: بدا، وألاَحَ: أَضَاء واتَّسع ضوءه، قَالَ المتلمس:
وقَدْ ألاَحَ سُهَيْل بَعْدَ مَا هَجَعُوا ... كَأنَّهُ ضَرَمٌ بالكَفِّ مَقْبُوسُ
ولاَحَ لي أمْرك، وتَلَوَّحَ: بانَ ووضح.
ولاَحَ الرجل يَلُوحُ لُؤُوحا: برز وَظهر. وَقَول أبي ذُؤَيْب:
وَزَعْتَهُمُ حَتَّى إِذا مَا تَبَدَّدُوا ... سِرَاعا ولاحَتْ أوْجَهٌ وكُشُوحُ
إِنَّمَا يُرِيد انهم رَمَوْهُ فَسَقَطت ترستهم ومعابلهم، وَتَفَرَّقُوا فأعوروا لذَلِك وَظَهَرت مقاتلهم.
стр. 1636
ولاَحَ الشيب فِي رَأسه: بدا.
ولَوَّحَهُ الشيب: بيَّضه، قَالَ:
مِنْ بَعْدَ مَا لَوَّحَكَ القَتِيرُ
وَقَول خفاف بن ندبة، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي المقلوب:
فَإمَّا تَرَى رَأسِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ ... ولاحَتْ لَوَاحيِ الشَّيْبِ فِي كل مَفْرِقِ
فَقَالَ: أَرَادَ لَوَائِحَ فَقلب.
وألاحَ بِثَوْبِهِ، ولَوَّحَ، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ: أَخذ طرفه بِيَدِهِ من مَكَان بعيد ثمَّ أداره ولمع بِهِ ليريه من يحب أَن يرَاهُ. وكل من لمع بِشَيْء وأظهره فقد لاحَ بِهِ، ولَوَّح، وألاحَ، وهما أقل.
وأبيض لِياح ولَياح، وَذَلِكَ إِذا بولغ فِي وَصفه بالبياض، قلبت الْوَاو فِي لَياحٍ يَاء اسْتِحْسَانًا لخفة الْيَاء، لَا عَن قُوَّة عِلّة.
واللِّياحُ: الثور الوحشي، وَذَلِكَ لبياضه.
واللِّياحُ أَيْضا: الصُّبْح.
ولقيته بِلِياحٍ، إِذا لَقيته عِنْد الْعَصْر وَالشَّمْس بَيْضَاء، الْيَاء فِي كل ذَلِك منقلبة عَن وَاو للكسرة قبلهَا، وَأما لَياح فشاذ، انقلبت واوه يَاء لغير عِلّة إِلَّا طلب الخفة.
والألْوَاحُ: مَا لاحَ من السِّلَاح، واكثر مَا يعْنى بذلك السيوف لبياضها، قَالَ ابْن احمر:
تُمْسِي كَألْواحِ السِّلاحِ وتُضْ ... حِي كالمَهاةِ صَبيحَةَ القَطْرِ
واللُّوحُ: الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، قَالَ:
لِطائِرٍ ظَلَّ بِنا يَخوتُ ... يَنْصَبُّ فِي اللُّوحِ فَما يَفوتُ
стр. 1637
وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ اللوحُ واللَّوْحُ، لم يحك فِيهِ الْفَتْح غَيره.
ولَوَّحَه بِالسَّيْفِ وَالسَّوْط والعصا: علاهُ بضربة.
وألاحَ بحقي: ذهب.
وَقلت لَهُ قولا فَمَا ألاحَ مِنْهُ، أَي مَا استحيا وألاحَ من الشَّيْء: حاذر وأشفق، قَالَ:
يُلِحْنَ مِنْ ذِي دأَبٍ شِرْواطِ
ويروى: ذِي زجل.
وألاح عَن الشَّيْء: اعْتمد.
والمِلْواحُ: البومة تخاط عَيناهَا وتشد، فَإِذا رَآهَا الصَّقْر سقط عَلَيْهَا فأُخذ.
مقلوبه: (ول ح)
الوَلِيحُ والوَليحَةُ: الضخم الْوَاسِع من الجوالق، وَقيل: هُوَ الجوالق مَا كَانَ، والوَليحُ أَيْضا: الغرائر والأعدال يحمل فِيهَا الطّيب والبز وَنَحْوه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
يضِيءُ رَبابا كَدُهْمِ المخا ... ضِ جُلِّلْنَ فَوْقَ الوَلايا الوَليحا
وَقَالَ الَّلحيانيّ: الوَليحَةُ: الغرارة.
والمِلاحُ: المخلاة، وَأرَاهُ مقلوبا من الوَليحِ، إِذا لم أجد مَا أستدل بِهِ على ميمه، أَهِي زَائِدَة أم أصل؟ وَحملهَا على الزِّيَادَة اكثر. وَفِي حَدِيث الْمُخْتَار لما قتل عمر بن سعد جعل رَأسه فِي مِلاحٍ وعلقه، حكى اللَّفْظَة الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
الْحَاء وَالنُّون وَالْوَاو
حَنَى الشَّيْء حَنْواً وحَنَّاهُ: عطفه، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني:
стр. 1638
يَدُقُّ حِنْوَ القَتَبِ المُحَنَّي ... إِذا عَلا صَوَّانَهُ أرَنَّا
وَقد تقدم فِي الْيَاء.
وانحنى العودُ وتحَنَّى: انعطف.
والحَنِيَّةُ: الْقوس، وَالْجمع حَنِىٌّ وحَنايا، وَقد حَنَوْتُها أحْنُوها حَنْواً.
وحَنَتِ الْمَرْأَة على وَلَدهَا حُنُوًّا، وأحْنَتْ، الْأَخِيرَة عَن الْهَرَوِيّ: عطفت عَلَيْهِم بعد زَوجهَا فَلم تتَزَوَّج، وَاسْتَعْملهُ قيس بن ذريح فِي الْإِبِل، فَقَالَ:
فَأُقْسِمُ مَا عُمْشُ العُيونِ شَوارِف ... رَوائِمُ بَوٍّ حانِياتٌ على سَقْبِ
وحنَت الشَّاةُ حُنُواًّ، وَهِي حَانٍ: أَرَادَت الْفَحْل وأمكنته، وَقيل: الحاني: الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيْهَا الاستحرام.
والحانِيَةُ والحَنْواءُ من الْغنم: الَّتِي تلوى عُنُقهَا لغير عِلّة، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْإِبِل، وَقد يكون ذَلِك عَن عِلّة، أنْشد الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي:
يَا خالِ هَلاَّ قُلْتَ إذْ أعْطَيْتَنِي ... هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنَوْاءَ العُنُقْ؟
وحَنَا يَد الرجل حَنْوًا: لواها، وَقَوله:
بَرَكَ الزَّمانُ عَلَيْهِمُ بِجِرانِهِ ... وألَحَّ مِنْكَ بِحَيْثُ تُحْنَى الإصْبَعُ
يَعْنِي انه اخذ الْخِيَار الْمَعْدُودين، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَمثله قَول الْأَسدي:
فَإنْ عُدَّ مَجْدٌ أوْ قَديمٌ لِمَعْشَرٍ ... فَقَوْمي بِهمْ تُحْنَى هُناكَ الأصابِعُ
وَقَالَ ثَعْلَب: معنى قَوْله " حيثُ تُحْنَى الإصْبَعُ " أَن تَقول: فلَان صديقي، وَفُلَان صديقي، فتعد بأصابعك. وَقَالَ: فلَان مِمَّن لَا تُحْنَى عَلَيْهِ الْأَصَابِع، أَي لَا يعد فِي الأخوان.
стр. 1639
والحِنْوُ: كل شَيْء فِيهِ اعوجاج أَو شبه الاعوجاج، كعظم الْحجَّاج واللحى والضلع، والقف والحقف ومنعرج الْوَادي، وَالْجمع أحْناءٌ وحُنِىّ وحِنِىّ.
وحِنْوُ الرحل والقتب والسرج: كل عود معوج من عيدانه.
والحِنْوَانِ: الخشبتان المعطوفتان اللَّتَان عَلَيْهِمَا الشبكة ينْقل عَلَيْهِمَا الْبر إِلَى الكدس. وَقَول هميان بن قُحَافَة:
وانْعاجَتِ الأحْناءُ حَتَّى احْلَنْقَفَتْ
إِنَّمَا أَرَادَ الْعِظَام الَّتِي هِيَ مِنْهُ كالأحْناءِ.
وأحْناءُ الْأُمُور: مَا تشابه مِنْهَا، قَالَ:
أزَيْد أَخا وَرْقاءَ إنْ كُنْتَ ثائِراً ... فَقَدْ عَرَضَتْ أحْناءُ حَقٍّ فَخاصِمِ
والمَحْنِيَةُ من الْوَادي: منعرجه حَيْثُ يَنْعَطِف، وَهِي المَحْنُوَةُ والمَحْناةُ، قَالَ:
سَقَى كلَّ مَحْناةٍ منَ الغَرْبِ والمَلا ... وجيدَ بِه من المِرَبُّ المُحَلَّلُ
وَهُوَ من ذَلِك.
وتَحَنَّى الحِنْوُ: اعوجَّ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
فِي إثْرِ حَيٍّ كانَ مُسْتَباؤُهُ ... حَيْثُ تَحَنَّى الحِنْوُ أوْ مَيْثاؤُهُ
ومَحْنِيَةُ الرمل: مَا انحنى عَلَيْهِ الحقف. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: المحنية مَا انحنى من الأَرْض رملا كَانَ أَو غَيره، ياؤه منقلبة عَن وَاو، لِأَنَّهَا من حَنَوْتُ، وَهَذَا يدل على انه لم يعرف حَنَيْتُ، وَقد حَكَاهَا أَبُو عبيد وَغَيره.
والحَوانِي: أطول الأضلاع كُلهنَّ فِي كل جَانب من الْإِنْسَان ضلعان من الحَوانِي، فانهن أَربع أضلع من الجوانح يلين الواهنتين بعدهمَا.
وَفِيه حِنايَةٌ يَهُودِيَّة، أَي انحِناء.
وناقة حَنْواءُ: حدباء.
والحانوتُ: فاعول من حَنَوْتُ، تَشْبِيها بالحَنِيَّةِ من الْبناء، ياؤه بدل من وَاو، حَكَاهُ
стр. 1640
الْفَارِسِي فِي البصريات قَالَ: وَيحْتَمل أَن يكون فَلْعوتاً مِنْهُ، وَيُقَال: الحانوتُ والحانِيَةُ والحاناةُ، كالناصية والناصاة، والحانِيَّةُ: الخمارون نسب إِلَى الحانِيَةِ، وعَلى ذَلِك قَالَ:
حانِيَّةٌ حُومُ
فَأَما قَول الآخر:
دَنانيرُ عِنْدَ الحانَوِيَ وَلَا نَقْدُ
فَهُوَ نسب إِلَى الحاناة.
والحَنْوَةُ: نَبَات سهلي طيب الرّيح، وَقيل هِيَ عشبة وضيئة ذَات نور أَحْمَر، وَلها قضب وورق، طيبَة الرّيح، إِلَى الْقصر والجعودة مَا هِيَ، وَقيل: هِيَ آذريون الْبر، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَنْوَةُ الرَّيحانة، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: الحَنْوَُة، وَهِي قَليلَة شَدِيدَة الخضرة، طيبَة الرّيح، وزهرتها صفراء وَلَيْسَت بضخمة، قَالَ جميل:
بهَا قُضُب الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ ... ومِنْ كل أفْواهِ البُقول بِها بَقْلُ
وحَنْوَةُ: فرس عَامر بن الطُّفَيْل.
والحِنْوُ: مَوضِع، قَالَ الْأَعْشَى:
نحنُ الفَوارِسُ يَوْمَ الحِنْوِ ضاحِيَةً ... جَنْبَىْ فُطَيْمَةَ لَا مِيلٌ وَلَا عُزْلُ
وَقَالَ جرير:
حَيّ الهِدَمْلَةَ مِنْ ذاتِ المَواعيسِ ... فَالحِنْوُ أصْبَحَ قَفْراً غَيرَ مَأنوسِ
стр. 1641
والحَنِيَّانِ: واديان معروفان، قَالَ الفرزدق:
أقَمْنا ورَثَّيْنا الديارَ وَلَا أرَى ... كَمَرْبَعِنا بَينَ الحَنِيَّيْنِ مَرْبَعا
وحِنْوُ قُراقِرٍ: مَوضِع.
مقلوبه: (ح ون)
الحانَة: مَوضِع بيع الْخمر، قَالَ أَبُو حنيفَة: أظنها فارسية، وَأَن أَصْلهَا خانة.
مقلوبه: (ن ح و)
النَّحْوُ: الْقَصْد، يكون ظرفا واسما، نحاه يَنْحوه ويَنْحاه نَحْواً، وانْتَحاهُ. ونَحْوُ الْعَرَبيَّة مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ انْتِحاءُ سمت كَلَام الْعَرَب فِي تصرفه من إِعْرَاب وَغَيره كالتثنية وَالْجمع والتحقير والتكسير وَالْإِضَافَة وَالنّسب وَغير ذَلِك، ليلحق من لَيْسَ من أهل اللُّغَة الْعَرَبيَّة بِأَهْلِهَا فِي الفصاحة، فينطق بهَا وَإِن لم يكن مِنْهُم، أَو إِن شَذَّ بَعضهم عَنْهَا رُدَّ بِهِ إِلَيْهَا، وَهُوَ فِي الأَصْل مصدر شَائِع، أَي نَحَوْتُ نَحْواً، كَقَوْلِك: قصدت قصدا، ثمَّ خص بِهِ انْتِحاءُ هَذَا الْقَبِيل من الْعلم، كَمَا أَن الْفِقْه فِي الأَصْل مصدر فقهت الشَّيْء، أَي عَرفته، ثمَّ خص بِهِ علم الشَّرِيعَة من التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم، وكما أَن بَيت الله تَعَالَى خص بِهِ الْكَعْبَة وَإِن كَانَت لبيوت كلهَا لله تَعَالَى، وَله نَظَائِر فِي قصر مَا كَانَ شَائِعا فِي جنسه على أحد أَنْوَاعه، وَقد استعملته الْعَرَب ظرفا وَأَصله الْمصدر، وَأنْشد أَبُو الْحسن:
تَرْمِى الأماعِيزَ بمُجْمَراتِ ... بِأرْجُلٍ رُوحٍ مُجَنَّباتِ
يَحْدو بهَا كلُّ فَتىً هَيَّاتِ ... وهُنَّ نَحوَ البَيْتِ عامِداتِ
وَالْجمع أنحاء ونُحُوٌّ. سِيبَوَيْهٍ: شبهوها بعتو، وَهَذَا قَلِيل. وَفِي بعض الْكَلَام إِنَّكُم لتنظرون فِي نُحُوٍّ كَثِيرَة. أَي فِي ضروب من النَّحْوِ.
وَرجل ناحٍ من قوم نُحاةٍ: نَحْوِىٌّ، وكأنما هَذَا إِنَّمَا هُوَ على النّسَب، كَقَوْلِك تامِر وَلابْن.
стр. 1642
وانْتَحى لَهُ، وتَنَحَّى: اعْتمد.
وأنْحَى عَلَيْهِ ضربا: أقبل. وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْيَاء.
ونَحا الرجل وانْتَحى: مَال على أحد شقيه، أَو انْحَنَى فِي قوسه.
والانْتِحاءُ: اعْتِمَاد الْإِبِل فِي سَيرهَا على الْجَانِب الْأَيْسَر، ثمَّ صَار الانتحاء الِاعْتِمَاد فِي كل وَجه.
ونحا بَصَره إِلَيْهِ يَنْحُوه ويَنْحاه: صرفه.
ونحا الرجل: صرفه، قَالَ العجاج:
لَقَدْ نَحاهُمْ جَدُّنا والنَّاحِي
والنَّحَواء: الرعدة، وَهِي أَيْضا التمطي قَالَ:
وَهَمٌّ تَأخُذُ النُّحَواءُ مِنْهُ ... يُعَدُّ بِصَالِبٍ أَو بالمُلالِ
وَبَنُو نحْوٍ: بطن من الأزد.
مقلوبه: (وح ن)
الحِنَةُ: الحقد، وَحَنَ عَلَيْهِ حِنَة مثل وعده عدَّة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: وَحِنَ عَلَيْهِم، بِكَسْر الْحَاء، حِنَةً.
مقلوبه: (ن وح)
ناحَتِ الْمَرْأَة تَنوح نَوْحا ونُواحا ونِياحا ونِياحَة ومَناحَة، ونَاحَتْهُ، ونَاحَتْ عَلَيْهِ.
والمَناحَةُ والنَّوْحُ: النِّسَاء يجتمعن للحزن، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَهُنَّ عُكوفٌ كَنَوْح الكرِي ... م قَدْ شَفَّ أكْبادَهُنَّ الهَوِىُّ
وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:
стр. 1643
أَلا هَلَك امْرُؤٌ قامَتْ عَلَيْهِ ... بِجَنْب عُنَيْزَةَ البَقَرُ الهُجودُ
سَمِعْنَ بمَوْتِه فَظَهَرْنَ نَوْحا ... قِياما مَا يُحَلُّ لَهُنَّ عُودُ
صيَّر الْبَقر نَوْحا على الِاسْتِعَارَة، وَجمع النَّوْح أنْواح قَالَ لبيد:
كَأنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذُراهُ ... وأنْواحاً عَليْهِنَّ المآلِي
ونَوْحُ الْحَمَامَة: مَا تبديه من سجعها على شكل النوح، وَالْفِعْل كالفعل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَوَاللهِ لَا ألْقَى ابْنَ عَمٍّ كأنَّهُ ... نُشَيْبَةُ مَا دامَ الحَمامُ يَنوحُ
وحمامة نائحةٌ ونَوَّاحَةٌ.
واسْتَناحَ الرجل، كناحَ.
واسْتَناح الرجل، بَكَى حَتَّى استبكى غَيره، وَقَول أَوْس:
ومَا أَنا مِمَّنْ يَسْتَنيحُ بِشَجْوِهِ ... يُمَدّ لَهُ غَرْبا جَزورٍ وجَدْوَلُ
مَعْنَاهُ: لست أرْضى أَن أُدْفع عَن حَقي وَأَمني حَتَّى أحْوج إِلَى أَن أَشْكُو فأستعين بغيري، وَقد فسر على الْمَعْنى الأول، وَهُوَ أَن يكون يَسْتَنيح بِمَعْنى يَنُوح.
واستَناح الذِّئْب: عوى فَأَذنت لَهُ الذئاب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
مُقْلِقَة لِلْمُسْتَنيحِ العَسَّاس
يَعْنِي الذِّئْب الَّذِي لَا يسْتَقرّ.
والتَّناوُح: التقابل، وَمِنْه تَناوُحُ الجبلين وتَناوُحُ الرِّيَاح.
ونوحٌ: اسْم نَبِي مَعْرُوف.
стр. 1644
مقلوبه: (ون ح)
وانَحَ الرجل: وَافقه.
الْحَاء وَالْفَاء وَالْوَاو
الحَفا: رقة الْقدَم والخف والحافر، حَفِىَ حَفا، فَهُوَ حاف وحَفٍ، وَالِاسْم الحِفْوَة والحُفْوَة، وَقَالَ بَعضهم: حافٍ بيِّن الحُفْوَةِ والحِفْيَةِ والحِفْوَةِ والحِفايَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء فِي رجله من خف وَلَا نعل، وَأما الَّذِي رقت قدماه من كَثْرَة الْمَشْي فَإِنَّهُ حاف بَين الحفا.
والحَفاءُ: الْمَشْي بِغَيْر خف وَلَا نعل.
والاحْتِفاءُ: أَن تمشي حافيا فَلَا يصيبك الحفا.
وأحْفَى الرجل: حَفِيَتْ دَابَّته.
وحَفِىَ بِالرجلِ حَفاوَة وحِفاوَةً وحِفايَةً، وتَحَفَّى بِهِ، واحتْفَى: بَالغ فِي إكرامه.
وتَحَفَّى إِلَيْهِ فِي الْوَصِيَّة: بَالغ.
وَأَنا بِهِ حَفِيٌّ، أَي بر مبالغ فِي الْكَرَامَة.
وحَفا الله بِهِ حَفْواً: أكْرمه.
وحَفا شَاربه حَفْواً، وأحْفاهُ: بَالغ فِي أَخذه.
وحَفاهُ من كل خير يَحْفوه حَفْواً: مَنعه.
وحَفاهُ حَفْواً: أعطَاهُ.
وأحْفاهُ: ألح عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَة.
وأحْفَى السُّؤَال: رده.
وحافَى الرجل مُحافاةً: ماراه ونازعه فِي الْكَلَام
مقلوبه: (ح وف)
الحافَةُ والحَوْفُ: النَّاحِيَة والجانب، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَنَّهَا يائية واوية.
وتَحوَّفَ الشَّيْء: أَخذ حافَتَه، واخذ من حافَتِه.
وحافَ الشَّيْء حَوْفا: كَانَ فِي حافَتِه.
والحافَةُ: الثور الَّذِي فِي وسط الكدس. وَهُوَ أَشْقَى العوامل.
والحَوْفُ مركب للنِّسَاء لَيْسَ بهودج وَلَا رَحل.
стр. 1645
والحَوْفُ: الثَّوْب. والحَوْفُ: جلد يشقق كَهَيئَةِ الْإِزَار تلبسه الصّبيان. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ جلد يقد سيورا، عرض السّير أَربع أَصَابِع أَو شبر تلبسها الْجَارِيَة صَغِيرَة قبل أَن تدْرك، وتلبسها أَيْضا وَهِي حَائِض، حجازية، وَهِي الرَّهْط، نجدية. وَقَالَ مرّة: هِيَ كالنقبة إِلَّا إِنَّهَا تقدد قددا عرض القدة أَربع أَصَابِع إِن كَانَت من أَدَم أَو خرق.
والحَوْفُ: الْقرْيَة، فِي بعض اللُّغَات.
والحَوْفُ: مَوضِع.
وحافَهُ: زَارَهُ، قَالَ ابْن الزبعري:
ونُعْمانُ قدْ غادَرْنَ تحتَ لِوائِهِ ... على لَحْمِهِ طَيرٌ يحُفْنَ وُقوعُ
مقلوبه: (ف ح و)
الفِحا والفَحا: البزر، وَخص بعهم بِهِ الْيَابِس مِنْهُ، وَجمعه أفحاء، وَقد فَحَّيْتُ الْقدر.
والفَحْوَةُ: الشهدة، عَن كرَاع.
وَعرفت ذَلِك فِي فَحْوَى كَلَامه وفَحْوائِه وفُحَوائِه، أَي معراضه مذْهبه، وَهُوَ يُفَحِّى بِكَلَامِهِ إِلَى كَذَا، أَي يذهب.
مقلوبه: (وح ف)
الوَحْفُ من النَّبَات وَالشعر: مَا غزر وأثَّت أُصُوله واسود، وَقد وَحِفَتْ ووَحُفَ وَحافَةً ووُحوفَةً. والواحِفُ، كالوَحْفِ قَالَ ذُو الرمة:
تَمادَتْ على رَغْمِ المَهارِي وأبْرَقَتْ ... بأصْفَرَ مِثْلِ الوَرْس فِي واحِفٍ جَثْلِ
والوَحْفاءُ: الأَرْض السَّوْدَاء، وَقيل: الْحَمْرَاء وَالْجمع وَحافَي.
والوَحْفَةُ: أَرض مستديرة مُرْتَفعَة سَوْدَاء، وَالْجمع وِحاف.
والوَحْفَةُ: صَخْرَة فِي بطن وَاد أَو سَنَد ناتئة فِي موضعهَا سَوْدَاء، وَجَمعهَا وِحافٌ، قَالَ:
دَعَتْها التَّناهِي بِرَوْضِ القَطا ... فَنَعْفِ الوِحافِ إِلَى جُلْجُلِ
стр. 1646
وزبدة وَحْفَةٌ: رقيقَة. وَقيل: هُوَ إِذا احْتَرَقَ اللَّبن ورقت الزبدة. وَالْمَعْرُوف وخفة.
والوَحفَةُ: الصَّوْت.
ووَحَف إِلَيْهِ وَحْفا: جلس، وَقيل: دنا.
ووَحَفَ الرجل وَاللَّيْل: تدانيا، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ووَحَف إِلَيْهِ: جَاءَهُ وغشيه، عَنهُ أَيْضا، وَأنْشد:
لمَّا تآزَيْنا إِلَى دِفْء الكُنُفْ ... أقبلتِ الخَوْدُ إِلَى الزَّادِ تَحِفْ
ووَحَف الْبَعِير بِنَفسِهِ وَحْفا: رمى.
ومَوْحِفُ الْإِبِل: مبركها.
والموْحِفُ: مَوضِع، وَكَذَلِكَ وِحافٌ ووَاحِفٌ.
مقلوبه: (ف وح)
فاحَ الْمسك فَوْحا وفُؤُوحا وفَوَحانا: انتشرت رَائِحَته، وَعم بَعضهم بِهِ الرائحتين مَعًا.
وفَوْحُ الْحر: شدَّة سطوعه.
وأفِحْ عَنْك من الظهيرة، أَي أقِم حَتَّى يسكن حر النَّهَار ويبرد، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن هَذِه الْكَلِمَة يائية وواوية.
الْحَاء وَالْبَاء وَالْوَاو
حَبا الشَّيْء: دنا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
وأحوَى كأيْمِ الضَّالِ أطرَقَ بَعدَما ... حَبا تحتَ فَيْنانٍ من الظِّلِّ وارِفِ
وحَبَوْتُ للخمسين: دَنَوْت مِنْهَا.
وحَبَتِ الشراسيف حَبْوا: طَالَتْ وتدانت.
стр. 1647
وحَبتِ الأضلاع إِلَى الصلب: اتَّصَلت وَدنت.
وحَبا المسيل: دنا بعضه إِلَى بعض.
وَرجل حابِي الْمَنْكِبَيْنِ: مرتفعهما إِلَى الْعُنُق، وَكَذَلِكَ الْبَعِير.
والاحتِباءُ بِالثَّوْبِ: الاشتمال بِهِ، وَالِاسْم الحِبْوَةُ والحِبْيَة، وَقَول سَاعِدَة ابْن جؤية:
أرْىُ الجَوَارِسِ فِي ذُؤَابةِ مُشرِفٍ ... فِيهِ النُّسورُ كَمَا تحَبَّى المَوكِبُ
يَقُول: استدارت النسور فِيهِ كَأَنَّهُمْ ركب مُحْتَبُونَ، والحُبوَةُ: الثَّوْب الَّذِي يُحتَبي بِهِ.
والحابيَةُ: رَملَة مُرْتَفعَة مشرفة منبتة.
والحابِي: نبت، سمى بِهِ لِحُبُوّهِ وعُلوِّهِ.
وحبَا حُبُوًّا: مَشى على يَدَيْهِ وبطنه.
وحَبا الصَّبي حَبْوًا: مَشى على أسته وَشرف بصدره.
والحَبِى: السَّحَاب الَّذِي يشرف من الْأُفق على الأَرْض، فعيل من ذَلِك، وَقيل: هُوَ السَّحَاب الَّذِي بعضه فَوق بعض قَالَ:
تُضيءُ حَبِيًّا فِي شَمارخَ بِيضٍ
قيل لَهُ: حَبىّ، من حَبا، كَمَا قيل لَهُ: سَحَاب من سحب أهدابه، وَقد جَاءَ بكليهما شعر الْعَرَب، قَالَت امْرَأَة:
وأقبلَ يزحَف زَحْفَ الكبي ... رِ سِياقَ الرَعاءِ البِطاءِ العِشارا
وَقَالَ أَوْس:
دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأرضِ هَيدَبُهُ ... يكَاد يدفَعُه من قامَ بالراحِ
وَقَالَت صبية مِنْهُم لأَبِيهَا فتجاوزت ذَلِك:
стр. 1648
أناخَ بذِي بَقرٍ بَركَهُ ... كَأَن على عَضُديْهِ كِتافا
وحَبا الْبَعِير حَبوا: كلف تُسنم صَعب الرمل فَأَشْرَف بصدره ثمَّ زحف، قَالَ رؤبة:
أوْدَيْت إِن لم تحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِكْ
وَمَا جَاءَ إِلَّا حَبْواً، أَي زحفا.
والحابِي من السِّهَام: الَّذِي يزحف إِلَى الهدف.
وحَبا المَال حَبْواً: رزم فَلم يَتَحَرَّك هزالًا.
وحَبتِ السَّفِينَة: جرت.
وحَبا لَهُ الشَّيْء فَهُوَ حابٍ وحَبِىٌّ: اعْترض، قَالَ العجاج يصف قرقورا:
فَهْوَ إِذا حَبا لهُ حَبِىُّ
أَي اعْترض لَهُ موج.
وحَبا الرجل حَبْواً: أعطَاهُ، وَالِاسْم الحَبْوَةُ والحِبْوَةُ والحِباءُ، وَجعل الَّلحيانيّ جَمِيع ذَلِك مصَادر. وَقيل: الحِباءُ الْعَطاء بِلَا من وَلَا جَزَاء، وَقيل حَباهُ: أعطَاهُ وَمنعه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، لم يحكه غَيره.
وحَبا لَهُ مَا حوله يحبوه: حماه وَمنعه، قَالَ ابْن أَحْمَر:
وراحتِ الشَّوْلُ وَلم يحْبُها ... فَحلٌ وَلم يَعتَسَّ فِيهَا مُدِرّْ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لم يحْبُها: لم يلْتَفت إِلَيْهَا، أَي أَنه شغل بِنَفسِهِ، وَلَوْلَا شغله بِنَفسِهِ
стр. 1649
لحازها وَلم يفارقها.
وحابَى الرجل حِباءً: نَصره واختصه وَمَال إِلَيْهِ، قَالَ:
اصْبِرْ يزيدُ فقد فارَقتَ ذائِقَةٍ ... واشكُرْ حِباءَ الَّذِي بالمُلكِ حاباكا
وَرجل أحبى: ضنين شرير، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:
والدَّهْرُ أحْبَى لَا يَزَاَلُ ألَمُهْ ... تَدُقُّ أركانَ الجِبالِ ثُلَمُهْ
وحَبا جعيران: نَبَات.
وحُبَىٌّ والحُبَيَّا: موضعان، قَالَ الرَّاعِي:
جَعَلن حُبَيّا باليمينِ ونَكَّبَتْ ... كُبَيْساً لِوِرْدٍ مِن ضَئيدَةَ باكِرِ
وَقَالَ الْقطَامِي:
مِن عَن يَمينِ الحُبَيَّا نَظَرةٌ قَبَلُ
وَكَذَلِكَ حُبَيَّاتٌ. قَالَ عمر بن أبي بيعَة:
ألم تَسألِ الأطلالَ والمُترَبَّعا ... بِبطنِ حُبَيَّاتٍ دوارِسَ بَلْقَعا
مقلوبه: (ح وب)
الحَوْبُ والحَوْبَةُ: الأبوان وَالْأُخْت وَالْبِنْت، وَقيل: لي فيهم حَوْبَةٌ وحُوبَةٌ وحِيبَةٌ، أَي قرَابَة من قبل الْأُم، وَكَذَلِكَ كل ذِي رحم محرم.
والحَوْبَةُ: رقة فؤاد الْأُم، قَالَ الفرزدق:
فَهَبْ لي خُنَيْسا واحتسِبْ فِيهِ مِنَّةً ... لِحَوْبَةِ أمٍّ مَا يَسوغُ شَرابُها
стр. 1650
والحَوْبَةُ والحِيبَةُ: الهمُّ وَالْحَاجة، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:
ثمَّ انصرَفتُ وَلَا أبُثَّكَ حِيبَتِي ... رَعِشَ البَنانِ أطيشُ مَشْىَ الأصْوَرِ
وَفِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: ألحق الله بِهِ الحَوْبَةَ، أَي الْحَاجة والمسكنة.
والحَوْبُ: الْجهد والمسكنة وَالْحَاجة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
وصُفَّاحةٍ مثلِ الفَنِيقِ مَنحتها ... عِيالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبتْهُ أقارِبُهْ
وَقَالَ مرّة: ابْن حَوْبٍ: رجل مجهود مُحْتَاج، لَا يَعْنِي فِي كل ذَلِك رجلا بعْيِنِه، إِنَّمَا يُرِيد هَذَا النَّوْع.
والحَوْبُ والحُوبُ: الْحزن، وَقيل الوحشة وَبِه فسر الْهَرَوِيّ قَوْله ﷺ لأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ، وَقد ذهب إِلَى طَلَاق أم أَيُّوب،: " إِن طَلَاق أم أَيُّوب لَحُوبٌ ".
التَّفْسِير عَن شمر، وَقيل: هُوَ الوجع.
والتَّحَوُّبُ: التوجع والشكوى.
وتحَوَّب فِي دُعَائِهِ: تضرع.
والتَّحَوُّبُ أَيْضا: الْبكاء فِي جزع وصياح، وَرُبمَا عَم بِهِ الصياح، قَالَ العجاج:
وصَرَّحَتْ عنهُ إِذا تحَوَّبا ... رَواجِبُ الجَوْفِ السَّحيلَ الصُّلَّبا
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﵊ " اللَّهُمَّ اقبل تَوْبَتِي وَارْحَمْ حَوْبتي " فحوبتي يجوز أَن يكون هُنَا توجعي، وَأَن يكون تخشعي وتمسكني.
والحَوْبَةُ والحُوبَةُ: الرجل الضَّعِيف، وَالْجمع حَوْبٌ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا كَانَت ضَعِيفَة زمنة.
وَبَات بِحِيبَةِ سوء وحَوبَةِ سوء أَي بِحَال سوء، لَا يُقَال إِلَّا فِي الشَّرّ، وَقد اسْتعْمل مِنْهُ فعل، قَالَ:
وإنُ قَلُّوا وحابوا
следующие страницы →