← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

والبُهْمَي: نبت، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ خير أَحْرَار الْبُقُول رطبا ويابسا، وَهِي تنْبت أول شَيْء بارِضاً حِين تخرج من الأَرْض، تنْبت كَمَا ينْبت الْحبّ، ثمَّ يبلغ بهَا النبت إِلَى أَن تصير مثل الْحبّ، وَيخرج لَهَا إِذا يَبِسَتْ شوك مثل شوك السنبل، وَإِذا وَقع فِي أنوف الْإِبِل وَالْغنم أنفت عَنهُ حَتَّى يَنْزعهُ النَّاس من أفواهها وأنوفها، وَإِذا عظمت البُهْمَي ويبست كَانَت كلأ يرعاه النَّاس حَتَّى يُصِيبهُ الْمَطَر من عَام مقبل، وينبت من تَحْتَهُ حبه الَّذِي سقط من سنبله، وَقَالَ بعض الروَاة: البُهْمَي ترْتَفع نَحْو الشبر، ونباتها ألطف من نَبَات الْبر، وَهِي أنجع المرعى فِي الْحَافِر مَا لم تسف، الْوَاحِد والجميع فِي كل ذَلِك سَوَاء، وَقيل: واحدته بُهْماةٌ، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَعِنْدِي أَن من قَالَ: بُهْماةٌ فالألف عِنْده مُلْحقَة لَهُ بجخدب، فَإِذا نزع الْهَاء أحَال اعْتِقَاده الأول عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَجعل الْألف للتأنيث فِيمَا بعد فيجعلها للإلحاق مَعَ تَاء التَّأْنِيث، ويجعلها للتأنيث إِذا فقد الْهَاء. وأبهَمتِ الأَرْض: أنبتت البُهْمَي. وَأَرْض بَهِمَةٌ: تنْبت البُهْمَي كَذَلِك، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَهَذَا على النّسَب. والبَهائمُ: اسْم أَرض، قَالَ الرَّاعِي: بَكَى خَشرَمٌ لما رَأى ذَا مَعارِكٍ ... أَتى دونَهُ والهَضْبَ هَضْبَ البَهائمِ الثنائي المضاعف من المعتل الْهَاء والهمزة هَأْهَأَ بِالْإِبِلِ هَيْهاءً وهَأْهاءً، الْأَخِيرَة نادرة: دَعَاهَا إِلَى الْعلف. وَجَارِيَة هَأْهَأَةٌ، مَقْصُور: ضحاكة. مقلوبه: (أهـ ه) الأَهَّةُ: التحزن، وَقد أَهَّ أَهًّا وأَهَّةً. الْهَاء وَالْيَاء هَيُّ بن بَيٍّ، وهَيَّانُ بن بَيَّانُ: لَا يعرف وَلَا يعرف أَبوهُ، وَقيل: هَيٌّ: كَانَ من ولد آدم

стр. 1962

فانقرض أَصله. وهَيَّ: كلمة مَعْنَاهَا التَّعَجُّب، وَقيل: مَعْنَاهَا: التأسف على الشَّيْء يفوت، وَقد تقدم فِي الْهَمْز، وَأنْشد ثَعْلَب: ياهَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي وصارَ أشباهَ الفَغَي ضَرائِرِي قَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: يَا هَيَّ مَالِي، وياهَيَّ مَا أَصْحَابك، لَا يهمزان، قَالَ: و" مَا " فِي مَوضِع رفع، كَأَنَّهُ قَالَ: يَا عجبي. وهَيَّا هَيَّا: زجر، قَالَ: فَقَدْ دَنا اللَّيْلُ فَهَيَّا هَيَّا ومن خَفِيف هَذَا الْبَاب هِيَ: كِنَايَة عَن الْوَاحِد الْمُؤَنَّث، وَقَالَ الْكسَائي: هيَ: أَصْلهَا أَن تكون على ثَلَاثَة أحرف مثل أَنْت، فَيُقَال: هِيَّ فعلت ذَاك، وَقَالَ: هِيَّ لُغَة هَمدَان، وَمن تِلْكَ النَّاحِيَة، وَقَالَ: وَغَيرهم من الْعَرَب يخففها، وَهِي الْمُجْتَمع عَلَيْهِ، فَيَقُول: هِيَ فعلت ذَاك. وَقَالَ اللحياني: وَحكى عَن بعض بني أَسد وَقيس: هِيَ فعلت ذَاك بِإِسْكَان الْيَاء. وَقَالَ الْكسَائي: بَعضهم يلقى الْيَاء من هِيَ إِذا كَانَ قبلهَا ألف سَاكِنة، فَيَقُول: حَتَّى هِ فعلت ذَاك، وَإِنَّمَا هِ فعلت ذَاك، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: لم اسمعهم يلقون الْيَاء عِنْد غير الْألف، إِلَّا انه أَنْشدني هُوَ ونعيم: دِيارُ سُعْدَى إذْ هِ مِنْ هَواكا بِحَذْف الْيَاء عِنْد غير الْألف، وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعل حذف الْيَاء وَالَّذِي هُنَا ضَرُورَة، وَقَوله: فَقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتاعا وأرَّقَنِي ... فَقُلْتُ أهْيَ سَرَتْ أمْ عادَنِي حُلُم إِنَّمَا أَرَادَ أهِيَ سرت، فَلَمَّا كَانَت أهِيَ كَقَوْلِك: بَهِيَ خفف على قَوْلهم فِي: بَهِيَ، بَهْيَ وَفِي عَلِمَ عَلْمَ.

стр. 1963

وتثنية هِيَ هُما، وَجَمعهَا هُنَّ، قَالَ: وَقد يكون جمع هَا من قَوْلك: رَأَيْتهَا، وَجمع هَا من قَوْلك: مَرَرْت بهَا. ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه هِيهْ: كلمة استزادة للْكَلَام. وهاهْ: كلمة وَعِيد، وَهِي أَيْضا حِكَايَة الضحك وَالنوح، وَفِي حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ سَلام وَذكر الْعلمَاء والأتقياء، فَقَالَ: " أُولَئِكَ أَوْلِيَاء الله من خلقه، ونصاحؤه فِي دينه، والدعاة إِلَى أمره هاهْ هاهْ شوقا إِلَيْهِم " وَإِنَّمَا قضيت على ألف هاهْ إِنَّهَا يَاء بِدَلِيل قَوْلهم: هِيهْ فِي مَعْنَاهُ. وهَيْهَيْتُ بِالْإِبِلِ، وهاهَيْتُ بهَا: دعوتها وزجرتها فَقلت لَهَا: هَا هَا، قلبت الْيَاء ألفا لغير عِلّة إِلَّا طلب الخفة، لِأَن الْهَاء لخفائها كَأَنَّهَا لم تحجز بَينهمَا، فَالتقى مثلان، فَأَما قَوْله: قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ وَأَرْفَع الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْ فَإِن أَبَا عَليّ فسره بِأَنَّهُ الَّذِي ينحى ويطرد لدنس ثِيَابه فَلَا يطعم، يُقَال لَهُ: هِيَهْ هِيَهْ، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَن الهَيْهَ هُوَ الَّذِي ينحى لما ذكرنَا من دنس ثِيَابه، فَيُقَال لَهُ: هَيْهْ هَيْهْ وَأنْشد الْبَيْت: قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ وأرْفَعُ الجَفْنَة بالهَيْهِ الرَّثِعْ قَوْله: " آتى بِالربعِ " أَي بِالربعِ من الْغَنِيمَة، وَمن قَالَ " بِالربعِ " فَمَعْنَاه: أقتاده وأسوقه، وَقَوله: " وَأَرْفَع الْجَفْنَة بالهيه الرثع " الرثع: الَّذِي لَا يُبَالِي مَا أكل وَمَا صنع، فَيَقُول: أَنا أدنيه وأطعمه وَإِن كَانَ دنس الثِّيَاب. وهَيَاهْ: من أَسمَاء الشَّيَاطِين. وهَيْهاتَ، وهَيْهاتِ: كلمة مَعْنَاهَا الْبعد، وَقد أَنْعَمت تعليلها وأريت كَيفَ تكون وَاحِدًا وجمعا فِي الْمُخَصّص، وَحكى اللحياني: هَيهاتَ هَيهاتَ، وهَيهاتِ هَيهاتِ، وأيْهاتَ

стр. 1964

أيْهاتَ، وأيْهاتِ وأيْهاتِ، وَقَالَ الْكسَائي: من نصبها وقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَإِن شَاءَ بِالتَّاءِ، وَمن خفضها وقف بِالتَّاءِ، وَيُقَال: أيْهاتَ أيْها، فَتلقى بعض الثَّانِي، قَالَ الشَّاعِر: وكِتمانُ أيْها مَا أشَطَّ وأبعَدا وَيُقَال أَيْضا: أيْهَاتَ وأيْهَانَ، يَجْعَل مَكَان التَّاء نونا، وَقَالَ الشَّاعِر: أيْهَانَ مِنك الحَياةُ أيْهَانا وَحكى " هَيهاتٌ مِنْك الشَّام " منون: أَي بعد مِنْك الشَّام، وَقَالَ ثَعْلَب: من قَالَ هَيهَاتَ، شبهها بليت وَلَعَلَّ، وَكَأن التَّاء هَاء، وَمن قَالَ: هَيهاتِ شبهها بدراك، وَمن قَالَ: هَيهَاتٌ شبهها بتاء الْجمع، وَقَالَ ابْن جني: كَانَ أَبُو عَليّ يَقُول فِي هَيهَات: أَنا أفتى مرّة بِكَوْنِهَا اسْما سمي بِهِ الْفِعْل كصه ومه، وَأفْتى مرّة بِكَوْنِهَا ظرفا على قدر مَا يحضرني فِي الْحَال، قَالَ: وَقَالَ مرّة أُخْرَى: إِنَّهَا وَإِن كَانَت ظرفا فَغير مُمْتَنع أَن يكون مَعَ ذَلِك اسْما سمي بِهِ الْفِعْل، كعندك ودونك، وَقَالَ ابْن جني مرّة: هَيهَاتٍ وهَيهَاتِ، مصروفة وَغير مصروفة، جمع هَيهَاتَ، قَالَ: وهَيْهَاتَ عندنَا ربَاعِية مكررة، فاؤها ولامها الأولى هَاء، وعينها ولامها الثَّانِيَة يَاء، فَهِيَ لذَلِك من بَاب صيصية، وعكسها يليل ويهياه، فهيهاتَ من مضعف الْيَاء بِمَنْزِلَة المرمرة والقرقرة. وأيْهاتَ: لُغَة فِي هيهاتِ، كَأَن الْهمزَة بدل من الْهَاء، وَهَذَا قَول بعض أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي أَن إِحْدَاهمَا لَيست بَدَلا من الْأُخْرَى، إِنَّمَا هما لُغَتَانِ وَقَوله: هَيهاتَ مِنْ مُنْخَرقٍ هَيْهاؤُهُ أنْشدهُ ابْن جني وَلم يفسره، وَلَا أَدْرِي مَا معنى هَيْهاؤُهُ. مقلوبه: (ي هـ ي ه ـ) ياهٍ ياهٍ، وياهِ ياهِ: من دُعَاء الْإِبِل، وَقد أبنت وَجه بنائها وتنوينها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ". ويَهْيَهَ بِالْإِبِلِ يَهْيَهَةً ويَهْياهاً: دَعَاهَا بذلك والأقيس يِهْياها بِالْكَسْرِ. و

стр. 1965

من خَفِيف هَذَا الْكتاب يَهْ: حِكَايَة الدَّاعِي بِالْإِبِلِ المُيَهْيِةِ بهَا. وَمِمَّا ضوعف من فائه ولامه يَهْيا: من كَلَام الرعاء. الْهَاء وَالْوَاو الهُوَّة: مَا انهبط من الأَرْض، وَقيل: الوَهْدَة الغامضة من الأَرْض، وَحكى ثَعْلَب: اللَّهُمَّ أعذنا من هُوَّةِ الْكفْر، ودواعي النِّفَاق، قَالَ: ضربه مثلا للكفر. ومِمَّا ضوعف من فائه وعينه (هـ وه و) الهَوْهاءَةُ والهَوْهاءُ: الْبِئْر الَّتِي لَا مُتَعَلق بهَا وَلَا مَوضِع لرجل نازلها، لبعد جالييها، قَالَ: بِهُوَّةٍ هَوْهاءَةِ الترَجُّلِ وَرجل هَوْهاءٌ، وهَوْهاةٌ، وهَوْهاءَةٌ: ضَعِيف الْفُؤَاد جبان، من ذَلِك. وتَهَوَّه الرجل: تفجع. والهَواهِي: ضرب من السّير، واحدتها هَوْهاةٌ. والهَواهِي: الْبَاطِل، قَالَ ابْن أَحْمَر: وَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَدْعُوانِ أَطِبَّةً ... إليَّ وَمَا يُجْدُونَ إلاَّ هَواهِيا وَسمعت هَواهِيَةَ الْقَوْم، وَهُوَ مثل عزيف الْجِنّ وَمَا أشبهه. ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه رجل هُوهٌ، كهَوْهاءَةٍ. وهُوهْ: اسْم لقاربت. و

стр. 1966

من خفيفه (هـ وو) هُوَ: كِنَايَة الْوَاحِد الْمُذكر، قَالَ الْكسَائي: هُوَ أَصله أَن يكون على ثَلَاثَة أحرف مثل أَنْت، فَيُقَال: هُوَّ فعل ذَاك، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يخففه فَيَقُول: هُوَ فعل ذَاك، قَالَ اللحياني: وَحكى الْكسَائي عَن بني سعد وَتَمِيم وَقيس: هُو فعل ذَاك، بِإِسْكَان الْوَاو، وَأنْشد لِعبيد: ورَكْضُكَ لَوْلَا هُو لَقِيتَ الَّذِي لَقُوا ... فَأصبَحْتَ قَدْ جاوَزْتَ قَوْما أعادِيا وَقَالَ الْكسَائي: بَعضهم يلقِي الْوَاو من هُوَ إِذا كَانَ قبلهَا ألف سَاكِنة، فَيَقُول: حَتَّى هُ فعل ذَلِك، وَإِنَّمَا هُ فعل ذَاك. قَالَ: وَأنْشد أَبُو خَالِد الْأَسدي: إِذا هُ لم يُؤْذَنْ لَهُ لمْ يَنْبِسِ قَالَ وَأنْشد خشاف: إِذا هُ سِيمَ الخَسْفَ آلَى بِقَسَمْ باللهِ لَا يَأخُذُ إِلَّا مَا احْتَكَمْ قَالَ: وأنشدنا أَبُو مجَالد: فَبَيْناهُ يَشرِي رَحْلَه قالَ قائلٌ ... لمَنْ جَمَلٌ رَثُّ المَتاعِ نَجيبُ وَقَالَ ابْن جني: إِنَّمَا ذَلِك للضَّرُورَة، والتشبيه للضمير الْمُنْفَصِل بالضمير الْمُتَّصِل فِي عَصَاهُ وقناه، فَإِن قلت: فقد قَالَ الآخر: أعِنِّى عَلى بَرْقٍ أُرِيكَ وَميضَهُو فَوقف بِالْوَاو، وَلَيْسَت اللَّفْظَة قافية، وَهَذِه الْمدَّة مستهلكة فِي حَال الْوَقْف، قيل: هَذِه اللَّفْظَة وَإِن لم تكن قافية فَيكون الْبَيْت بهَا مقفى ومصرعا فَإِن الْعَرَب قد تقف على الْعرُوض نَحوا من وقوفها على الضَّرْب، وَذَلِكَ لوقوف الْكَلَام المنثور على الْمَوْزُون، أَلا ترى إِلَى قَوْله أَيْضا:

стр. 1967

فَأضْحَى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ فَوقف بِالتَّنْوِينِ خلافًا للوقوف فِي غير الشّعْر فَإِن قلت: فَإِن أقْصَى حَال كتيفة، إِذْ لَيْسَ قافية، أَن يجْرِي مجْرى القافية فِي الْوُقُوف عَلَيْهَا، وَأَنت ترى الروَاة أَكْثَرهم على إِطْلَاق هَذِه القصيدة وَنَحْوهَا بِحرف اللين نَحْو قَوْله: " فَحَوْمَلِ " و" مَنزِلي " فَقَوله: كتيفة لَيْسَ على وقف الْكَلَام وَلَا وقف القافية؟ قيل: الْأَمر على مَا ذكرته من خِلَافه لَهُ، غير أَن هَذَا أَمر أَيْضا يخْتَص المنظوم دون المنثور، لاستمرار ذَلِك عَنْهُم، أَلا ترى إِلَى قَوْله: أنَّي اهتَدَيتَ لِتَسليمٍ عَلى دِمَنٍ ... بالغَمْرِ غَيَّرَهُنَّ الأعْصُرُ الأُوَلُ وَقَوله: كأنَّ حُدوجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِف مِنْ دَدِ وَمثله كثير، كل ذَلِك الْوُقُوف على عروضه مُخَالف للوقوف على ضربه، ومخالف أَيْضا لوقوف الْكَلَام غير الشّعْر. وَقَالَ الْكسَائي: لم أسمعهم يلقون الْوَاو وَالْيَاء عِنْد غير الْألف. وتثنيته هُما، وَجمعه هُمو، فَأَما قَوْله: هُمُ فمحذوفة من هُمُو، كَمَا أَن مُذْ محذوفة من مُنْذُ، فَأَما قَوْلك: رأيتهو، فَإِن الِاسْم إِنَّمَا هُوَ الْهَاء، وَجِيء بِالْوَاو لبَيَان الْحَرَكَة، وَكَذَلِكَ لَهُو مَال، إِنَّمَا الِاسْم مِنْهَا الْهَاء، وَالْوَاو لما قدمنَا، وَدَلِيل ذَلِك انك إِذا وقفت حذفت الْوَاو، فَقلت: رَأَيْته، وَالْمَال لَهُ، وَمِنْهُم من يحذفها فِي الْوَصْل، حكى اللحياني عَن الْكسَائي: لَهُ مَال، أَي لَهُو مَال، وَحكى أَيْضا: لَهْ مَال، بِسُكُون الْهَاء وَكَذَلِكَ مَا أشبهه قَالَ: فَظَلْتُ لَدىَ البَيْتِ العَتيقِ أُخيلُهُ ... ومِطْوَايَ مُشْتاقانِ لَهْ أَرِقانِ قَالَ ابْن جني جمع بَين اللغتين، يَعْنِي إِثْبَات الْوَاو فِي أخيلهو، وَإِسْكَان الْهَاء فِي " لَهُ " وَزعم أَبُو الْحسن إِنَّهَا لُغَة لأزد السراة، قَالَ: وَلَيْسَ إسكان الْهَاء فِي " لَهُ " عَن حذف لحق الْكَلِمَة بالصنعة، وَمثله مَا روى عَن قطرب من قَول الآخر: وأشرَبُ الماءَ مَا بيِ نَحْوَهُو عَطَشٌ ... إلاّ لأنَّ عُيونَهْ سَيْلُ وَاديها

стр. 1968

فَقَالَ: " نحوهو عَطش " بِالْوَاو، وَقَالَ " عيونه " بِإِسْكَان الْهَاء، وَأما قَول الشماخ: لَهُو زَجَلٌ كأنَّهُ صَوْتُ حادٍ ... إِذا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أوْ زَميرُ فَلَيْسَ لغتين، لأَنا لَا نعلم رِوَايَة حذف هَذِه الْوَاو وإبقاء الضمة قبلهَا لُغَة، فَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك ضَرُورَة وصنعة لَا مذهبا وَلَا لُغَة، وَمثله الْهَاء من قَوْلك: " بهي " هِيَ الِاسْم، وَالْيَاء لبَيَان الْحَرَكَة وَدَلِيل ذَلِك أَنَّك إِذا وقفت قلت: بِهِ، وَمن الْعَرَب من يَقُول: بِهِ وبِهْ فِي الْوَصْل، قَالَ اللحياني: وَقَالَ الْكسَائي: سَمِعت أَعْرَاب عقيل وكلاب يَتَكَلَّمُونَ فِي حَال الرّفْع والخفض وَمَا قبل الْهَاء متحرك فيجزمون الْهَاء فِي الرّفْع، ويرفعون بِغَيْر تَمام، ويجزمون فِي الْخَفْض، ويخفضون بِغَيْر تَمام، فيقلون: (إنَّ الإنسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) بِالْجَزْمِ و" لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ " بِغَيْر تَمام، ولهْ مالٌ، لهُ مالٌ، وَقَالَ: التَّمام احب أَلِي، وَلَا ينظر فِي هَذَا إِلَى جزم وَلَا غَيره، لِأَن الْإِعْرَاب إِنَّمَا يَقع فِيمَا قبل الْهَاء، وَقَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَر، قَارِئ أهل الْمَدِينَة، يخْفض وَيرْفَع لغير تَمام، وَقَالَ: أَنْشدني أَبُو حزَام العكلي: لِي والِدٌ شَيْخٌ تَهُضُّهْ غَيْبَتِي ... وأظُنُّ أنَّ نَفادَ عُمرِهْ عاجِلُ فَخفف فِي موضِعين، وَكَانَ حَمْزَة وَأَبُو عَمْرو يجزمان الْهَاء فِي مثل (يَؤُدِّهْ إِلَيْك) ، (ونُؤْتِهْ مِنْهَا) و (نُصْلِهْ جهنمَ) وَسمع شَيخا من هوَازن يَقُول: عَلَيْهُو مَال، وَكَانَ يَقُول: عَلَيْهِم وَفِيهِمْ وبهم، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ لُغَات يُقَال: فِيهِ، وفيهي، وَفِيه، وفيهو، بِتمَام وَغير تَمام، قَالَ: وَقَالَ: لَا يكون الْجَزْم فِي الْهَاء إِذا كَانَ مَا قبلهَا سَاكِنا. مقلوبه: (وه وه) الوَهْوَهَة: صياح النِّسَاء فِي الْحزن. ووَهْوَهَ الْكَلْب فِي صَوته، إِذا جزع فردده، وَكَذَلِكَ الرجل. ووَهْوَهَ العير: صَوت حول أتنه شَفَقَة، وحمار وَهْوَاهٌ: يفعل ذَلِك، قَالَ رؤبة: مُقْتَدِرُ الصَّنْعَةِ وَهْوَاهُ الشفَقْ والوَهْوَهَة: حِكَايَة صَوت الْفرس إِذا غلظ وَهُوَ مَحْمُود، وَقيل: هُوَ الصَّوْت الَّذِي

стр. 1969

يكون فِي حلقه آخر صهيله، وَفرس وَهْوَاه الصهيل، إِذا كَانَ ذَلِك يصحب آخر صهيله. والوَهْوَه والوَهْواهُ، من الْخَيل أَيْضا: النشيط الْحَدِيد الَّذِي يكَاد يفلت على كل شَيْء من حرصه ونزقه، قَالَ ابْن مقبل: وصاحِبِي وَهْوَهٌ مُستَوْهَلٌ وَهِلٌ ... يَحول دونَ حِمارِ الوَحشِ والعَصَرِ والوَهْوَه: الَّذِي يُرعد من الامتلاء. وَرجل وَهْوَهٌ: منحوب الْفُؤَاد. الْهَاء وَالْألف هَا: كلمة تَنْبِيه، وَقد كثر دُخُولهَا فِي قَوْلك: ذَا وَذي، فَقَالُوا: هَذَا، وهذي، وهاذاك، وهاذيك، حَتَّى زعم بَعضهم أَن ذَا لما بعد، وَهَذَا لما قرب، وَقَالُوا: هَا السَّلَام عَلَيْكُم، فها: منبهة مُؤَكدَة، قَالَ الشَّاعِر: وقَفْنَا فقُلنا: هَا السلامُ عَليكمُ ... فَأنكَرَها ضيْقُ المَجَمِّ غَيُورُ وَقَالَ الآخر: هَا إِنَّهَا تَضِقِ الصُّدورُ لَا يَنفَعُ القُلُّ وَلَا الكثيرُ وَمِنْهُم من يَقُول: " هَا الله " يجريه مجْرى دَابَّة فِي الْجمع بَين ساكنين، وَقَالُوا: هَا أَنْت تفعل كَذَا وَفِي التَّنْزِيل: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ) وهأنت، مَقْصُور. و" هَا ": كِنَايَة عَن الْوَاحِدَة، تَقول: رَأَيْتهَا وضربتها، وتثنيتها " هُما " وَجَمعهَا " هُنَّ ". وَهَا: زجر لِلْإِبِلِ، وَدُعَاء لَهَا. وَهَا أَيْضا: كلمة إِجَابَة وتنبيه. وَلَيْسَ لهَذَا الْبَاب مشدد.

стр. 1970

الثلاثي المعتل الْهَاء وَالْقَاف والهمزة الأَيْهُقانُ: الجرجير، قَالَ لبيد: فَعَلاَ فُروعَ الأَيْهُقانِ وأطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَينِ ظِباؤُها ونَعامُها وَقيل: هُوَ نبت يشبه الجرجير وَلَيْسَ بِهِ، قَالَ أَبُو حنيفَة: من العشب الأيْهُقانِ، وَإِنَّمَا اسْمه النَّهَقُ، قَالَ: وَإِنَّمَا سَمَّاهُ لبيد الأيْهُقانِ حَيْثُ لم يتَّفق لَهُ فِي الشّعْر إِلَّا الأيْهُقان، قَالَ: وَهِي عشبة تطول فِي السَّمَاء طولا شَدِيدا، وَلها وردة حَمْرَاء، وورقة عريضة، وَالنَّاس يَأْكُلُونَهُ، قَالَ: وَسَأَلت عَنهُ بعض الْأَعْرَاب فَقَالَ: هُوَ عشبة تستقل مِقْدَار الساعد، وَلها ورقة أعرض من ورقة الحَّواءة، وزهرة بَيْضَاء، وَهِي تُؤْكَل، وفيهَا مرَارَة، واحدته أيْهُقانَة، وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو حنيفَة عَن أبي زِيَاد من أنَّ الأيْهُقان مغير عَن النهق مقلوب مِنْهُ خطأ، لِأَن سِيبَوَيْهٍ قد حكى الأيْهُقانَ فِي الْأَمْثِلَة الصَّحِيحَة الوضعية الَّتِي لم يعن بهَا غَيرهَا، فَقَالَ: وَيكون على فيعلان فِي الِاسْم وَالصّفة، فالصفة نَحْو الأيْهُقان، والضميران، والزيبدان، والهيردان، وَإِنَّمَا حملناه على فيعلان دون أفعلان، وَإِن كَانَت الْهمزَة تقع أَولا زَائِدَة، لِكَثْرَة فيعلان كالخيزران والحيسمان، وَقلة أفعلان. مقلوبه: (أق ه ـ) الأقْهُ: الطَّاعَة، وَقد أبنت هَذِه الْمَسْأَلَة بِمَا تَقْتَضِيه من التصريف فِي الْمُخَصّص. الْهَاء وَالْجِيم والهمزة هَجِئ الرجل هَجَأً: التهب جوعه. وهَجَأَ جوعه هَجْأً وهُجوءاً: سكن وَذهب. وهَجَأَه الطَّعَام يَهْجَؤُه هَجْأً: ملأَهُ. وهَجَأَ الطَّعَام: أكله. وأهْجَأَ الطَّعَام غَرَثِى: قطعه، قَالَ:

стр. 1971

فَأخْزاهُمُ رَبِّي ودَلَّ علَيهِمُ ... وأطعَمَهُمْ مِنْ مَطْعَمٍ غيرِ مُهجِئِ وهَجَأَ الْإِبِل وَالْغنم، وأهْجَأها: كفَّها لترعى. وتَهَجَّأْتُ الْحَرْف: تَهَجَّيْتُه. الْهَاء وَالضَّاد والهمزة ضَاهَأَ الرجل وَغَيره: رفق بِهِ، هَذِه رِوَايَة أبي عبيد عَن الْأمَوِي فِي المُصَنّف. وَقَالَ صَاحب الْعين: ضَاهَأْتُ الرجل بِمَعْنى ضاهَيْتُه، أَي شابهته، وَقد قريء: (يُضاهِئُون قَوْلَ الَّذين كَفَروا) . الْهَاء وَالزَّاي والهمزة هَزِئَ بِهِ، وَمِنْه، وهَزَأَ يَهْزَأ فيهمَا هُزْءاً وهُزُؤاً ومَهْزَأةً، وتَهزَّأَ، واستَهْزَأَ: سخر، وَقَوله تَعَالَى: (اللهُ يَستَهْزِئُ بِهِمْ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: فِيهِ أوجه من الْجَواب، قيل: معنى اسْتَهْزَأَ الله بهم: أَن أظهر لَهُم من أَحْكَامه فِي الدُّنْيَا خلاف مَا لَهُم فِي الْآخِرَة، كَمَا أظهرُوا للْمُسلمين فِي الدُّنْيَا خلاف مَا أَسرُّوا، وَيجوز أَن يكون استهزاؤه بهم أَخذه إيَّاهُم من حَيْثُ لَا يعلمُونَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمونَ) وَيجوز، وَهُوَ الْوَجْه الْمُخْتَار عِنْد أهل اللُّغَة، أَن يكون معنى يستهزئ بهم: يجازيهم على هزئهم بِالْعَذَابِ، فَسمى جَزَاء الذَّنب باسمه، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) فالثانية لَيست بسيئة فِي الْحَقِيقَة، وَإِنَّمَا سميت سَيِّئَة لازدواج الْكَلَام، فَهَذِهِ ثَلَاثَة أوجه، وَالله أعلم. وَرجل هُزَأَةٌ: يَهْزَأ بِالنَّاسِ، وهُزْأَة: يُهْزَأُ مِنْهُ. وهَزَأَ الشَّيْء يَهْزَؤُه هَزْءاً: كَسره، قَالَ يصف درعا: لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً ... وتَهْزَأُ بالمَعابِلِ والقِطاعِ

стр. 1972

عُكَن الدرْع: مَا تثنى مِنْهَا، وَالْبَاء فِي " بالمعابل " زَائِدَة، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَهُوَ عِنْدِي خطأ، إِنَّمَا تهزأ هَاهُنَا من الهُزْء الَّذِي هُوَ السخرى، كَأَن هَذِه الدرْع لما ردَّت النبل خنسا جعلت هازِئةً بهَا. وهَزَأ الرجل: مَاتَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وهَزَأ الرجل إبِله هَزْءاً: قَتلهَا بالبرد، وَالْمَعْرُوف هرأها، وَأرى الزَّاي تصحيفا. الْهَاء وَالدَّال والهمزة هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْأً وهُدُوءاً: سكن، يكون فِي سُكُون الْحَرَكَة وَالصَّوْت وَغَيرهمَا، قَالَ ابْن هرمة: لَيْتَ السِّباعَ لَنا كانتْ مُجاوِرَةً ... وأَنَّنا لَا نَرَى مِمَّنْ نَرَى أحَدَا إنَّ السِّباعَ لتَهْدَا عَنْ فَرائِسها ... والناسُ ليسَ بِهادٍ شَرُّهُمْ أبَدا أَرَادَ " لَتَهْدَأُ " و" بهادئ " فأبدل الْهمزَة إبدالا صَحِيحا، وَذَلِكَ انه جعلهَا يَاء، فَألْحق هاديا برام وسام، وَهَذَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا يُؤْخَذ سَمَاعا لَا قِيَاسا، وَلَو خففها تَخْفِيفًا قياسيا لجعلها بَين بَين، فَكَانَ ذَلِك يكسر الْبَيْت، وَالْكَسْر لَا يجوز، وَإِنَّمَا يجوز الزحاف. وَالِاسْم الهَدْأَة، عَن اللحياني. وأهْدَأَه: سكَّنه. وهَدَأَ عَنهُ: سكن. وأتانا بعد مَا هَدَأَت الرجل وَالْعين: أَي سكنت. وهَدَأ بِالْمَكَانِ: أَقَامَ فسكن. وَلَا أهْدَأَه الله: لَا أسكن عناءه ونصبه. وأتانا بعد هُدْءٍ من اللَّيْل، وهَدْءٍ، وهَدْأَةٍ، وهَدِئٍ، وهُدوءٍ، وَيكون هَذَا الْأَخير مصدرا وجمعا، أَي حِين سكن النَّاس، وَقد هَدَأ اللَّيْل عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقيل: الهَدْءُ: من أَوله إِلَى ثلثه، وَذَلِكَ ابْتِدَاء سكونه. والهَدْأَة: مَوضِع بَين مَكَّة والطائف، سُئِلَ أَهلهَا: لم سميت هَدْأةً؟ فَقَالُوا: لِأَن الْمَطَر يُصِيبهَا بعد هَدْأَة من اللَّيْل، وَالنّسب إِلَيْهِ هَدَوِيٌّ، شَاذ من وَجْهَيْن، أَحدهمَا تَحْرِيك الدَّال،

стр. 1973

وَالْآخر قلب الْهمزَة واوا. وَمَا لَهُ هِدْأَةُ لَيْلَة، عَن اللحياني، وَلم يفسره، وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ: مَا يقوته فيسكن جوعه أَو سهره أَو همه. وهَدَأ الرجل يَهْدَأُ هُدُوءاً: مَاتَ. وهَدِئَ هَدَأً فَهُوَ أهْدَأُ: جَنِئَ، وأهْدَأَه الضَّب أَو الْكبر. والهَدَأ: صغر السنام يعتري الْإِبِل من الْحمل، وَهُوَ دون الحبب. والهَدْآءُ من الْإِبِل: الَّتِي هَدِئَ سنامها من الْحمل ولَطَأَ عَلَيْهِ وبره وَلم يجزح. والأَهْدأ من المناكب: الَّذِي درم أَعْلَاهُ واسترخى حبله، وَقد أهْدَأَه الله. ومررت بِرَجُل هَدْئِكَ من رجل، عَن الزجاجي، وَالْمَعْرُوف هَدِّك من رجل. الْهَاء وَالتَّاء والهمزة هَتَأَه بالعصا هَتْأً: ضربه. وتَهَتَّأ الثَّوْب: تقطع وبلى. وَمضى من اللَّيْل هَتْءٌ وهَتِيءٌ وهتاء، وهِيتاءٌ، وهِتياءٌ، أَي وَقت. الْهَاء والذال والهمزة هَذَأه بِالسَّيْفِ وَغَيره يَهْذَؤُه هَذْءاً: قطعه قطعا أوحى من الهَذّ. وَسيف هَذَّاءٌ: قَاطع. وهَذَأَ العَدُوَّ هَذْءاً: أبارهم. وهَذَأَه بِلِسَانِهِ هَذْءاً: آذاه وأسمعه مَا يكره. وتَهَذَّأَتِ القرحة: فَسدتْ وتقطعت. الْهَاء وَالرَّاء والهمزة هَرَأَ فِي مَنْطِقه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر. والهُراءُ: الْمنطق الْكثير، وَقيل: الْفَاسِد الَّذِي لَا نظام لَهُ، وَقَول ذِي الرمة:

стр. 1974

لَها بَشَرٌ مِثْلُ الحَريرِ ومَنْطِقٌ ... رَخيمُ الحَواشِي لَا هُراءٌ وَلَا نَزْرُ تحتملها جَمِيعًا. وَرجل هُراءٌ: كثير الْكَلَام، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: شَمَرْدَلٍ غَيرِ هُراءٍ مَيْلَقِ وهَرأَه الْبرد يَهْرَؤُه هَرْءاً وهَرَاءَةً، وأهْرَأَه: اشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَاد يقْتله أَو قَتله، قَالَ ابْن مقبل: ومَلْجَإِ مَهْرْوئِينَ يُلْفَى بهِ الحَيا ... إِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأَبُ يرثي بذلك عُثْمَان بن عَفَّان، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَهروءُ: الَّذِي قد أنضجه الْبرد. وهَرَأَ الْبرد الْمَاشِيَة فتهَرَّأَتْ: كسرهَا فتكسرت. وقِرَّةٌ لَهَا هَرِيئَةٌ: يُصِيب النَّاس وَالْمَال مِنْهَا ضرّ وَسقط، أَي موت، وَقد هَرِئَ الْقَوْم وَالْمَال. والهَريئَة أَيْضا: الْوَقْت الَّذِي يصيبهم فِيهِ الْبرد. وأهْرَأْنا: أبردنا، وَذَلِكَ بالْعَشي، وَخص بَعضهم بِهِ رواح القيظ، وَأنْشد: حَتَّى إِذا أهْرَأْنَ للأَصائِلِ وفارَقَتْها بُلَّةُ الأَوابِلِ قَالَ: " أهْرَأْنَ للأصائل ": دخلن فِي الأصائل، و" بلة " الأوابل: بلة الرطب، والأوابل الَّتِي أبلت بِالْمَكَانِ: أَي لَزِمته، وَقيل: هِيَ الَّتِي جزأت بالرطب عَن المَاء. وأَهْرِئْ عَنْك من الظهيرة، أَي أقِم حَتَّى يسكن حر النَّهَار ويبرد. وأهْرَأ الرجل: قَتله. وهَرَأَ اللَّحْم، وهَرَّأَه، وأهْرَأَه: أنضجه حَتَّى سقط من الْعظم، وتهرأ هُوَ. وهَرَأَت الرّيح: اشْتَدَّ بردهَا.

стр. 1975

والهِرَاء: فسيل النّخل، قَالَ: أبَعْدَ عَطِيَّتِي ألْفاً جَميعا ... مِنَ المَرْجُوِّ ثاقِبَةَ الهِراءِ أنْشدهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: وَمعنى قَوْله: ثاقبة الهراء: أَن النّخل إِذا استفحل ثقب فِي أُصُوله. والهُرَاء: اسْم شَيْطَان مُوكل بقبيح الأحلام. مقلوبه: (أهـ ر) الأَهَرَة: مَتَاع الْبَيْت، وَقَالَ ثَعْلَب: بَيت حسن الظَّهَرَة والأَهَرَة، فالظهرة: مَا ظهر مِنْهُ والأهرة: مَا بطن، وَالْجمع أَهَرٌ قَالَ: أحْسَنُ بَيتٍ أهَراً وبَزاَّ والأهَرَة: الهَيْئَة. مقلوبه: (ر هء) والرَّهْيَأة: الضعْف والتواني. ورَهْيَأَ رَأْيَه: أفْسدهُ فَلم يحكمه. ورَهْيَأَ فِي أمره: لم يعزم عَلَيْهِ. وتَرَهْيَأ فِيهِ: اضْطربَ. ورَهْيَأَ الْحمل: جعل أحد العدلين أثقل من الآخر، وَقيل: الرَّهْيَأة: أَن يحمل الرجل حملا فَلَا يشده، فَهُوَ يمِيل. وتَرَهْيَأَ الشَّيْء: تحرّك. ورَهْيَأَت السحابة، وتَرَهْيَأَت: اضْطَرَبَتْ وَقيل: رَهْيَأَةُ السحابة: تهيؤها للمطر. والرَّهْيَأَة: أَن تغرورق العينان من الْكبر الْهَاء وَاللَّام والهمزة أهْلُ الرجل: عشيرته وذوو قرباه، وَالْجمع أهْلون وآهالٌ، وأَهال، وأهَلاتٌ، قَالَ المخبل:

стр. 1976

وهُمْ أهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ ... إِذا أدَلجُوا بالليلِ يَدْعونَ كَوْثَرَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أهْلاتٌ، فخففوا، شبهوها بصعبات، حَيْثُ كَانَ أهْلٌ مُذَكّر تدخله الْوَاو وَالنُّون، فَلَمَّا جَاءَ مؤنثه كمؤنث صَعب فعل بِهِ كَمَا فعل بمؤنث صَعب. واتَّهل الرجل: اتخذ أَهلا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: فِي دارَةٍ تُقْسَم الأزْوادُ بَينَهُمُ ... كأنَّما أهْلُنا مِنْهَا الَّذِي اتَّهَلا هَكَذَا أنْشدهُ بقلب الْيَاء تَاء، ثمَّ إدغامها فِي التَّاء الثَّانِيَة، وَهَذَا كَمَا حكى من قَوْلهم: " اتَّمَنْتُه " وَإِلَّا فَحكمه الْهَمْز أَو التَّخْفِيف القياسي، أَي كَأَن أهْلَنا أهلُه عِنْده، أَي مثلهم فِيمَا يرَاهُ لَهُم من الْحق. وأهلُ الْمَذْهَب: من يدين بِهِ. وأهلُ الْأَمر: ولاته. وأهلُ الْبَيْت: سكانه. وأهلُ بَيت النَّبِي ﷺ : أَزوَاجه وَبنَاته وصهره، اعني عليا ﵇، وَقيل: نسَاء النَّبِي ﷺ ، وَالرِّجَال الَّذين هم آله. وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّمَا يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبُ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ) الْقِرَاءَة " أهل " بِالنّصب على الْمَدْح، كَمَا قَالَ: بك الله نرجو الْفضل، وسبحانك الله الْعَظِيم، وعَلى النداء، كَأَنَّهُ قَالَ: يَا أهْلَ الْبَيْت، وَقَوله تَعَالَى لنوح ﵇: (إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أهْلِكَ) قَالَ الزّجاج: أَرَادَ لَيْسَ من أهلِك الَّذين وعدتك أَن أنجيتهم، قَالَ: وَيجوز أَن يكون: لَيْسَ من أهل دينك. وأهْلُ كل نَبِي: أمته. وكل شَيْء من الدَّوَابّ ألف الْمنَازل، أَهْلِيٌّ، وأَهِلٌ وأَهِلٌ الْأَخِيرَة على النّسَب. وَمَكَان مَأْهول وَقد جَاءَ أُهِلَ: قَالَ العجاج: قَفْرَ بْنِ هَذَا ثمَّ ذَا لم يُؤْهَلِ وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء: مرْحَبًا وأهْلاً، أَي أتيت أهْلا لَا غرباء فاستأنس وَلَا تستوحش. وأَهَّلَ بِهِ: قَالَ لَهُ: أهْلاً.

стр. 1977

وأَهِلَ بِهِ: أنس. وَهُوَ أَهْلٌ لكذا، أَي مستوجب لَهُ، الْوَاحِد والجميع فِي ذَلِك سَوَاء، وعَلى هَذَا قَالُوا: المُلك لله أهْلِ الْملك. وأهَّلَه لذَلِك الْأَمر وآهَلَه: رَآهُ لَهُ أَهْلاً. واستَأهَلَه: استوجبه، وكرهها بَعضهم. وأهْلُ الرجل وأهْلَتُه: زوجه. وأَهَل الرجل يَأهِلُ ويَأهُل أهْلاً وأُهولا، وتَأهَّل: تزوج. وآهَلَك الله فِي الْجنَّة: زوَّجك فِيهَا وأدخلكها. وآلُ الرجل: أهلُه. وَآل الله وَآل رَسُوله: أولياؤه، أَصْلهَا أهل، ثمَّ أبدلت الْهَاء همزَة، فَصَارَت فِي التَّقْدِير أَأْلٌ، فَلَمَّا توالت الهمزتان أبدلوا الثَّانِيَة ألفا، كَمَا قَالُوا: آدم وَآخر، وَفِي الْفِعْل آمن وآزر، فَإِن قيل: وَلم زعمت أَنهم قلبوا الْهَاء همزَة، ثمَّ قلبوها فِيمَا بعد، وَمَا أنْكرت من أَن يكون قلبوا الْهَاء ألفا فِي أول الْحَال؟ فَالْجَوَاب أَن الْهَاء لم تقلب ألفا فِي غير هَذَا الْموضع، فيقاس هَذَا هُنَا عَلَيْهِ. فعلى هَذَا أبدلت الْهَاء همزَة، ثمَّ أبدلت الْهمزَة ألفا، وَأَيْضًا فالألف لَو كَانَت منقلبة عَن غير الْهمزَة المنقلبة عَن الْهَاء على مَا قدمْنَاهُ لجَاز أَن تسْتَعْمل آل فِي كل مَوضِع يسْتَعْمل فِيهِ أهل، وَلَو كَانَت ألف آل بَدَلا من هَاء أهل لقيل: انْصَرف إِلَى آلك، كَمَا يُقَال: انْصَرف إِلَى أهلك، وآلك وَاللَّيْل كَمَا يُقَال: اهلك وَاللَّيْل، فَلَمَّا كَانُوا يخصون بالآل الْأَشْرَف الْأَخَص دون الشَّائِع الْأَعَمّ حَتَّى لَا يُقَال إِلَّا فِي نَحْو قَوْلهم: الْقُرَّاء آل الله، واللهم صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد (وقَالَ رجُلٌ مُؤْمنٌ منْ آلِ فِرْعَوْنَ) وَكَذَلِكَ مَا أنْشدهُ أَبُو الْعَبَّاس للفرزدق: نَجَوْتَ ولمْ يَمْنُنْ علَيكَ طَلاقَةً ... سِوَى رَبِذِ التَّقْرِيبِ من آلِ أعْوَجا لِأَن أَعْوَج فِيهِ: فرس مَشْهُور عِنْد الْعَرَب، فَلذَلِك قَالَ: آل أَعْوَج، وَلَا يُقَال: آل الْخياط، كَمَا يُقَال: أهل الْخياط، وَلَا آل الإسكاف، كَمَا يُقَال: أهل الإسكاف، دلّ على أَن الْألف لَيست فِيهِ بَدَلا من الأَصْل، إِنَّمَا هِيَ بدل مِمَّا هُوَ بدل من الأَصْل، فجرت فِي ذَلِك مجْرى التَّاء فِي الْقسم، لِأَنَّهَا بدل من الْوَاو فِيهِ، وَالْوَاو فِيهِ بدل من الْبَاء، فَلَمَّا كَانَت التَّاء فِيهِ بَدَلا من بدل وَكَانَت فرع الْفَرْع اخْتصّت بأشرف الْأَسْمَاء وأشهرها وَهُوَ اسْم الله،

стр. 1978

فَلذَلِك لم تقل: تزيد وَلَا تالبيت، كَمَا لم تقل: آل الإسكاف: وَلَا آل الْخياط، فَإِن قلت: فقد قَالَ بشر: لَعَمْرُكَ مَا يَطْلُبنَ مِن آلِ نِعْمَةٍ ... ولكِنما يَطْلُبنَ قَيْسا ويَشْكُراَ فقد أَضَافَهُ إِلَى نعْمَة، وَهِي نكرَة غير مَخْصُوصَة، وَلَا مشرفة فَإِن هَذَا بَيت شَاذ، هَذَا كُله قَول ابْن جني، قَالَ: وَالَّذِي الْعَمَل عَلَيْهِ مَا قدمْنَاهُ، وَهُوَ رَأْي الْأَخْفَش، فَإِن قلت: أَلَسْت تزْعم أَن الْوَاو فِي وَالله بدل من الْبَاء فِي بِاللَّه، وَأَنت لَو أضمرت لم تقل: " وه " كَمَا تَقول: " بِهِ لَأَفْعَلَنَّ " فقد تَجِد أَيْضا بعض الْبَدَل مِنْهُ فِي كل مَوضِع، فَمَا تنكر أَيْضا أَن تكون الْألف فِي آل بَدَلا من الْهَاء وَإِن كَانَ لَا يَقع جَمِيع مواقع أهل، فَالْجَوَاب أَن الْفرق بَينهمَا أَن الْوَاو لم تمْتَنع من وُقُوعهَا فِي جَمِيع مواقع الْبَاء من حَيْثُ امْتنع وُقُوع آل فِي جَمِيع مواقع أهل، وَذَلِكَ أَن الْإِضْمَار يرد الْأَسْمَاء إِلَى أُصُولهَا فِي كثير من الْمَوَاضِع، أَلا ترى أَن من قَالَ: أَعطيتكُم درهما، فَحذف الْوَاو الَّتِي كَانَت بعد الْمِيم وأسكن الْمِيم، فَإِنَّهُ إِذا أضمر الدِّرْهَم قَالَ: أعطيتكموه، فَرد الْوَاو لأجل اتِّصَال الْكَلِمَة بالمضمر، فَأَما مَا حَكَاهُ يُونُس من قَول بَعضهم: أعطيتكمه فشاذ، لَا يُقَاس عَلَيْهِ عِنْد عَامَّة أَصْحَابنَا، فَلذَلِك جَازَ أَن يَقُول: بهم لأقعدن، وَبِك لأنطلقن، وَلم يجز أَن يَقُول: " وك " وَلَا " وه "، بل كَانَ هَذَا فِي الْوَاو أَحْرَى، لِأَنَّهَا حرف مُنْفَرد، فضعف عَن الْقُوَّة وَعَن تصرف الْبَاء الَّتِي هِيَ أصل، أنشدنا أَبُو عَليّ قَالَ: أنْشد أَبُو زيد: رأى بَرْقاً فأوضَعَ فَوْقَ بَكْرٍ ... فَلا بِكَ مَا أسالَ وَلَا أغامَا وأنشدنا أَيْضا عَنهُ: أَلا نادَتْ أُمامَةُ باحْتِمالِ ... لِتَحْزُنَنِي فَلا بِكَ مَا أُبالي وَأَنت مُمْتَنع من اسْتِعْمَال آل فِي غير الْأَشْهر الْأَخَص، وَسَوَاء فِي ذَلِك أضفته إِلَى مظهر أَو أضفته إِلَى مُضْمر. فَإِن قيل: أَلَسْت تزْعم أَن التَّاء فِي تولج بدل من وَاو، وَأَن أَصله وولج، لِأَنَّهُ فوعل من الولوج، ثمَّ إِنَّك مَعَ ذَلِك قد تجدهم أبدلوا الدَّال من هَذِه التَّاء، فَقَالُوا: دولج، وَأَنت مَعَ ذَلِك تَقول: دولج فِي جَمِيع الْمَوَاضِع الَّتِي تَقول فِيهَا: تولج، وَإِن كَانَت الدَّال مَعَ ذَلِك بَدَلا من التَّاء الَّتِي هِيَ بدل من الْوَاو. فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَن هَذِه مغالطة من السَّائِل، وَذَلِكَ انه إِنَّمَا كَانَ يطرد هَذَا لَهُ لَو كَانُوا يَقُولُونَ: وولج ودولج،

стр. 1979

فيستعملون دولجا فِي جَمِيع أَمَاكِن وولج، فَهَذَا لعمري لَو كَانَ كَذَا لَكَانَ لَهُ بِهِ تعلق، وَكَانَت تحتسب زِيَادَة، فَأَما وهم لَا يَقُولُونَ وولج الْبَتَّةَ، كَرَاهِيَة اجْتِمَاع الواوين فِي أول الْكَلِمَة، وَإِنَّمَا قَالُوا: تولج، ثمَّ أبدلوا الدَّال من التَّاء المبدلة من الْوَاو فَقَالُوا: دولج، فَإِنَّمَا استعملوا الدَّال مَكَان التَّاء الَّتِي هِيَ فِي الْمرتبَة قبلهَا تَلِيهَا، وَلم يستعملوا الدَّال مَوضِع الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل، فَصَارَ إِبْدَال الدَّال من التَّاء فِي هَذَا الْموضع كإبدال الْهمزَة من الْوَاو فِي نَحْو أُقِّتَتْ، وأُجوهٌ، لقربها مِنْهَا، وَأَنه لَا منزلَة بَينهمَا وَاسِطَة. وَكَذَلِكَ لَو عَارض معَارض بهُنَيْهة، تَصْغِير هَنَة، فَقَالَ: أَلَسْت تزْعم أَن أَصْلهَا هُنَيْوَة، ثمَّ صَارَت هُنَيَّة، ثمَّ صَارَت هُنَيْهَة، وَأَنت تَقول: هُنَيْهَة فِي كل مَوضِع تَقول فِيهِ هُنَيَّة، كَانَ الْجَواب وَاحِدًا كَالَّذي قبله، أَلا ترى أَن هُنَيْوَة الَّذِي هُوَ أصل لَا ينْطق بِهِ وَلَا يسْتَعْمل الْبَتَّةَ، فَجرى ذَلِك مجْرى وولج فِي رفضه وَترك اسْتِعْمَاله، فَهَذَا كُله يُؤَكد عنْدك أَن امْتِنَاعه من اسْتِعْمَال آل فِي جَمِيع مواقع أهل إِنَّمَا هُوَ لِأَن فِيهِ بَدَلا من بدل، كَمَا كَانَت التَّاء فِي الْقسم بَدَلا من بدل. والإهالةُ: مَا أذبت من الشَّحْم، وَقيل: الإهالة: الشَّحْم وَالزَّيْت، وَقيل: كل دُهْنٍ ائتدم بِهِ إهالةٌ. واستَأْهَلَ: أَخذ الإهالَة، أنْشد ابْن قُتَيْبَة: لَا بَلْ كُلِي يَا أُمَّ واستَأْهِلي ... إنَّ الذِي أنْفَقْتُ مِنْ مالِيَهْ مقلوبه: (أل ه ـ) الإِلاهُ: الله ، وكل مَا اتُّخذ من دونه معبودا إلاَهٌ عِنْد متخذه، والجميع آلِهَةٌ وَهُوَ بَين الإلاهَةِ والأُلهْانِيةِ، وَفِي حَدِيث وهيب: " إِذا وَقع العَبْد فِي أُلهانِيَّةِ الرَّبِّ لم يجد أحدا يَأْخُذ بِقَلْبِه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. والإلاهَة، والأُلوهَة، والأُلُوهِيَّةُ: الْعِبَادَة وَقد قرئَ: (ويَذَرَك وآلهَتك) ، (ويَذَرَك وإلاهَتَك) وَهَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، كَأَنَّهَا هِيَ المختارة، قَالَ: لِأَن فِرْعَوْن كَانَ يُعبد وَلَا يَعبد، فَهُوَ على هَذَا ذُو إلاهَةٍ، لَا ذُو آلهَةٍ. والتَّأَلُّهُ: التنسك قَالَ:

стр. 1980

سَبَّحْنَ واستَرْجَعْنَ مِنْ تَألُّهِي والأُلاهَة: الشَّمْس الحارة، حكى عَن ثَعْلَب. والأَلِيهَة، والإلاهَةُ، والألاهَةُ، وأُلاهَةُ، كُله: الشَّمْس اسْم لَهَا، الضَّم فِي أَولهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: تَرَوَّحْنا مِنَ اللَّعْباءِ قَصْراً ... فَأعْجَلْنا إلاهَةَ أنْ تَؤُوبا وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أُلاهَة، وَرَوَاهُ بَعضهم: " فأعجلنا الأَلاهَةَ " وَإِنَّمَا سميت بذلك لأَنهم كَانُوا يعظمونها ويعبدونها، وَقد أوجدنا الله ذَلِك فِي كِتَابه حِين قَالَ: (وَمِنْ آياتهِ اللَّيْلُ والنهارُ والشَّمسُ والقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا للشَّمْسِ وَلَا للقَمَرِ واسجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدونَ) وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة وَشَرحهَا فِي " الكاب الْمُخَصّص ". وَقَالُوا: يَا الله فَقطعُوا، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا نَادِر، وَحكى ثَعْلَب انهم يَقُولُونَ: يالله، فيصلون. قَالَ: وهما لُغَتَانِ، يَعْنِي الْقطع والوصل، وَقَول الشَّاعِر: إنِّي إِذا مَا حَدَثٌ أَلَّما دَعَوْتُ ياللَّهُمَّ يَا للَّهُمَّا فَإِن الْمِيم الْمُشَدّدَة بدل من " يَا " فَجمع بَين الْبَدَل والمبدل مِنْهُ، وَقد خففها الْأَعْشَى، فَقَالَ: كَحَلْفَةِ مِنْ أبيِ رَبَاحٍ ... يَسْمَعُها لاهُمَ الكُبارُ وَقَوله: أَلا لَا بارَكَ اللهُ فِي سُهَيْلٍ ... إِذا مَا اللهُ بارَكَ فِي الرِّجالِ إِنَّمَا أَرَادَ " الله " فقصر ضَرُورَة.

стр. 1981

والإلاهة: الحيَّة الْعَظِيمَة، عَن ثَعْلَب. وإِلاهَةُ: مَوضِع. الْهَاء وَالنُّون والهمزة الهَنِيءُ، والمَهْنَأُ: مَا أَتَاك بِلَا مشقة، اسْم كالمشتى، وَقد هَنِئَ وهَنُؤَ هَناءَةً وهَنَأنَي الطَّعَام وهَنَأ لي يَهْنِئُنِي ويَهْنِأُنيِ هِنْئاً، وهَنْئاً، وهَنَّأَ تْنِيه الْعَافِيَة، وَقد تَهَنَّأْتُهُ، فَأَما مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: فَارْعَىْ فَزَارَةُ لَا هَناكِ المَرْتَعُ فعلى الْبَدَل للضَّرُورَة، وَلَيْسَ على التَّخْفِيف، وَأما مَا حَكَاهُ أَبُو عبيد من قَول المتمثل: " حَنَّتْ وَلَا نَهَنَّتْ " فأصله الْهَمْز، وَلَكِن الْمثل يجْرِي مجْرى الشّعْر، فَلَمَّا احْتَاجَ إِلَى الْمُتَابَعَة أزوجها " حَنَّتْ ". وَطَعَام هَنِئٌ: سَائِغ، وَمَا كَانَ هَنِيئا وَلَقَد هَنُؤَ هَناءَةً، وهَنَأَةً، وهِنْئاً، على مِثَال فَعالَةٍ وفَعَلَةٍ وفِعْلٍ. وهَنَأَه بِالْأَمر هَنْئاً، وهَنَّأَه: قَالَ لَهُ: لِيَهْنِئْكَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: هَنِيئاً مريئا، وَهِي من الصِّفَات الَّتِي أُجريت مجْرى المصادر الْمَدْعُو بهَا فِي نصبها على الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره واختزاله لدلالته عَلَيْهِ، وانتصابه على فعل من غير لَفظه، كَأَنَّهُ ثَبت لَهُ مَا ذكر لَهُ هَنِيئاً وَأنْشد: إِلَى أمامٍ تُعادِينا فَواضِلُهُ ... أظفَرَهُ اللهُ فَلْيَهْنِئْ لهُ الظَّفَرُ وهَنَأ الرجل هَنْئاً: أطْعمهُ. وهَنَأه يَهْنِئُه ويَهْنَأَه، هَنْئاً، وأهْنَأَة: أعطَاهُ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَفِي الْمثل: " إِنَّمَا سميت هانِئا لِتَهْنِئَ ولِتَهْنَأَ " أَي لتعطي، وَالِاسْم: الهِنْءُ. واستهْنَأَ الرجل: استعطاه، أنْشد ثَعْلَب: نُحْسِنُ الهِنْءَ إِذا استَهْنَأْتَنا ... ودِفاعاً عَنْكَ بالأَيدِي الكِبارِ

стр. 1982

يَعْنِي بِالْأَيْدِي الْكِبَار: المنن، وَقَوله، أنْشدهُ الطوسي عَن ابْن الْأَعرَابِي: وأشجَيْتُ عَنكَ الخَصْمَ حَتَّى تَفوتَهُمْ ... مِنَ الحَقِّ إِلَّا مَا استَهانُوكَ نائِلاَ قَالَ: أَرَادَ " استَهْنَؤُوكَ " فَقلب، وَأرى ذَلِك بعد أَن خفف الْهَمْز تَخْفِيفًا بدليا، وَمعنى الْبَيْت انه أَرَادَ: منعت خصمك عَنْك حَتَّى فُتَّهُمْ بحقهم، فهضمتهم إِيَّاه إِلَّا مَا سمحوا لَك بِهِ من بعض حُقُوقهم فَتَرَكُوهُ عَلَيْك، فَسمى تَركهم ذَلِك استهناء، كل ذَلِك من تذكرة أبي عَليّ. وهَنَأَ الطَّعَام هَنْئاً وهِنْئاً وهِناءَةً: أصلحه. والهِناءُ: ضرب من القطران، وَقد هَنَأَ الْإِبِل يَهنَؤُها، ويَهنِئُها، ويَهنُؤُها هَنْئاً، الْأَخِيرَة عَن الزّجاج، قَالَ: وَلم نجد فِيمَا لامه همزَة فَعَلْتُ أفعُل إِلَّا هَنَأْتُ أهْنُؤُ، وقرَأت أقْرُؤُ، وَالِاسْم الهِنْءُ. وهَنْئَت الْمَاشِيَة هَنَأً وهَنْئاً: أَصَابَت حظا من البقل من غير أَن تشبع مِنْهُ. والهِناءُ: عذق النَّخْلَة، عَن أبي حنيفَة، لُغَة فِي الإهانِ. وهُناةٌ: اسْم، وَهُوَ أَخُو مُعَاوِيَة ابْن عَمْرو ابْن مَالك أخي هُناءَةَ، ونِواءٍ، وفراهيد، وجذيمة الأبرش. مقلوبه: (هـ أن) المُهْوَأَنُّ: الْمَكَان الْبعيد، وَهُوَ مِثَال لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ. مقلوبه: (أهـ ن) الإهانُ: عرجون النَّخْلَة، وَالْجمع آهِنَةٌ وأُهُنٌ. مقلوبه: (ن هـ أ) نَهِئَ اللَّحْم ونَهُؤَ نَهَأً، مَقْصُور، ونَهاءَةً، ونَهُوءَةً ونُهوءاً ونَهاوةً، الْأَخِيرَة شَاذَّة، فَهُوَ نَهِئٌ: لم ينضج، وأنْهَأَه هُوَ. وأنهَأَ الْأَمر: لم يبرمه. وَشرب فلَان حَتَّى نَهَأَ، أَي امْتَلَأَ. مقلوبه: (أن ه ـ) الأَنِيهُ: مثل الزَّفِير، والآنِهُ، كالآنح، وَالْجمع أُنَّهٌ.

стр. 1983

والأَنِيهُ: الزَّحر عِنْد الْمَسْأَلَة. وَرجل آنِهٌ: حَاسِد. الْهَاء وَالْبَاء والهمزة الهَبْءُ: حَيّ. مقلوبه: (ب هـ أ) بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ، وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْئاً وبَهَاءً وبَهُوءاً: أنِس. والبَهاءُ: النَّاقة الَّتِي تستأنس إِلَى الحالب. وبَهَأَ الْبَيْت: أخلاه من الْمَتَاع أَو خرقه، كأَبْهَأَهُ. مقلوبه: (أهـ ب) اخذ لذَلِك الْأَمر أُهْبَتَه: أَي هَيئته وعدته وَقد أهَّبَ لَهُ، وتَأهَّبَ. والإهابُ: الْجلد من الْبَقر وَالْغنم والوحش، وَالْجمع القيل آهِبَةٌ أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: سودُ الوُجُوهِ يَأكَلونَ الآهِبَهْ وَالْكثير أُهُبٌ وأَهَبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أهَبٌ: اسْم للْجمع، وَلَيْسَ بِجمع إهابٍ، لِأَن فَعَلاً لَيْسَ مِمَّا يكسر عَلَيْهِ فِعالٌ. وأُهْبانُ: اسْم فِيمَن أَخذه من الإهابِ، فَإِن كَانَ من الهِبَةِ فالهمزة بدل من الْوَاو، وَسَيَأْتِي ذكره هُنَالك. مقلوبه: (ب أه ـ) مَا بَأَه لَهُ: أَي مَا فطن. مقلوبه: (أب ه ـ) أبَه لَهُ يَأْبَه أبْهاً، وأبِهَ لَهُ وَبِه أبَهاً: فطن. وَقَالَ بَعضهم: أبَهَ للشَّيْء أبْهاً: نَسيَه ثمَّ تفطن لَهُ. وأَبَّهَ الرجل: فطَّنه. وأبَّهَهُ: نَبَّهَه، كِلَاهُمَا عَن كرَاع، والمعنيان متقاربان. والأُبَّهَةُ: العظمة، وَقد تَأبَّهَ.

стр. 1984

الْهَاء وَالْمِيم والهمزة هَمَأَ الثَّوْب يَهْمَؤُه هَمْأً: جذبه فانخرق. وانهَمَأَ ثَوْبه وتَهَمَّأَ: تقطع من البلى. مقلوبه: (أم ه ـ) الأَمِيهَةُ: جدري الْغنم، وَقيل: هُوَ بثر يخرج بهَا كالجدري أَو الحصبة، وَقد أُمِهَت الشَّاة أَمْهاً وأَمِيَهةً، هَذَا قَول أبي عبيد، وَهُوَ خطأ، لِأَن الأَمِيهَة اسْم لَا مصدر، إِذْ لَيست فَعيلَة من أبنية المصادر. وشَاة أَمِيهَةٌ: مَأْمُوهَةٌ. والأَمَهُ: النسْيَان وَفِي التَّنْزِيل: (وادَّكَرَ بَعْدَ أمَه) وَقد أمِهَ. والأمَهُ: الْإِقْرَار وَمِنْه حَدِيث الزُّهْرِيّ: " من امتحن فِي حدٍّ فَأمِهَ، ثمَّ تَبرأ، فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَة، فَإِن عُوقِبَ فأمِهَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حدٌّ، إِلَّا أَن يَأمَهَ من غير عُقُوبَة " قَالَ أَبُو عبيد: لم أسمعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. والأُمَّهَةُ: لُغَة فِي الأُمِّ، قَالَ أَبُو بكر: الْهَاء فِي أُمَّهَةٍ أَصْلِيَّة، وَهِي فُعَّلَةٌ بِمَنْزِلَة تُرَّهَةٍ وأُبَّهَةٍ، وَخص بَعضهم بالأُمَّهَةِ من يعقل، وبالأُمِّ مَا لَا يعقل قَالَ: أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أبِي وَقَالَ زُهَيْر فِيمَا لَا يعقل: وَإِلَّا فَإنَّا بالشَّرَبَّةِ فاللِّوَى ... نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُ وَقد جَاءَت الأُمَّهة فِيمَا لَا يعقل، كل ذَلِك عَن ابْن جني. وتَأَمَّهَ أُمًّا: اتخذها كَأَنَّهُ على أُمَّهَةٍ، وَهَذَا يقوى كَون الْهَاء أصلا، لِأَن تَأمَّهْتُ تَفَعَّلْتُ، بِمَنْزِلَة تَفَوَّهْتُ وتَنَبَّهْتُ. الْهَاء وَالْخَاء وَالْيَاء هَيَّخَ الهريسة: أَكثر ودكها، عَن كرَاع.

стр. 1985

الْهَاء والغين وَالْيَاء الأَهْيَغُ: المَاء الْكثير. والأَهْيَغُ: أرغد الْعَيْش وأخصبه. وَتَركه فِي الأهْيَغَينِ، أَي الطَّعَام وَالشرَاب. وَقيل: فِي الشّرْب وَالنِّكَاح. الْهَاء وَالْقَاف وَالْيَاء هَقَى الرجل هَقْياً: هذى، قَالَ: لَوْ أنَّ شَيْخاً رَغيبَ العَينِ ذَا أبَلٍ ... يَرْتادُه لِمَعَدٍّ كُلِّها لَهَقَى قَوْله " ذَا أبل " أَي ذَا سياسة للأمور ورفق بهَا. وَفُلَان يَهْقِى بفلان: يهذي بِهِ، عَن ثَعْلَب. وَفُلَان يَهْقِي فلَانا: يناوله بمكروه. وهَقا قلبه، كهفا، عَن الهجري وَأنْشد: فَغَصَّ بِريقِهِ وهَقا حَشاهُ مقلوبه: (هـ ي ق) الهَيْقُ من الرِّجَال: المفرط الطول، وَقيل: هُوَ الطَّوِيل الدَّقِيق، وَالْأُنْثَى هَيْقَةٌ قَالَ: وَمَا لَيْلَى مِنَ الهَيْقاتِ طُولاً ... وَلَا لَيْلَى مِنَ الجَدَمِ القِصارِ والهَيْقُ: الظليم، لطوله، كالهيقل، الْيَاء فِي هيق أصل، وَفِي هيقل زَائِدَة، وَالْجمع أهْياقٌ وهُيوقٌ، وَالْأُنْثَى هَيْقَةٌ. وأهْيَقَ الظليم: صَار هَيْقاً، قَالَ رؤبة: أزَلَّ أَو هَيَْ نَعامٍ أَهْيَقا مقلوبه: (ق هـ ي) قَهِىَ الرجل قَهْياً: لم يشته الطَّعَام.

стр. 1986

وقَهِىَ عَن الشَّرَاب، وأَقْهَى عَنهُ: تَركه. وَرجل قاهٍ: مخصب فِي رَحْله. وعيش قاهٍ: رفيه. والقَهَةُ: من أَسمَاء النرجس، عَن أبي حنيفَة، على انه يحْتَمل أَن يكون ذَاهِبًا واوا، وَسَيَأْتِي ذكره هُنَالك. مقلوبه: (ق ي ه ـ) القاهُ: الطَّاعَة قَالَ: لمَا سَمِعْنا لأَمِيرٍ قاها قَالَ الْأمَوِي: عَرفته بَنو أَسد. وَمَاله عليَّ قاهٌ، أَي سُلْطَان. والقاهُ: الجاهُ. والقاهُ: سرعَة الْإِجَابَة فِي الْأكل. وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألف قاه يَاء لقَولهم فِي مَعْنَاهُ: أيْقَه واستَيْقَه، وَمَا جَاءَ من هَذَا الْبَاب لم يقل فِيهِ أيْقَه، وَلَا تبينت فِيهِ الْيَاء بِوَجْه، فَهُوَ مَحْمُول على الْيَاء. مقلوبه: (ي ق ه ـ) أيْقَه الرجل واستَيْقَهَ: أطَاع وذل، وَكَذَلِكَ الْخَيل إِذا انقادت، قَالَ المخبل: فَرَدَّوا صُدورَ الخَيْلِ حَتَّى تَنَهْنَهَتْ ... إِلَى ذِي النُّهَى واستَيْقَهَتْ للمُحَلِّمِ أَي أطاعوا الَّذِي يَأْمُرهُم بالحلم. الْهَاء وَالْكَاف وَالْيَاء نَاقَة كَهاةٌ: سَمِينَة، وَقيل: الكَهاةُ: النَّاقة الضخمة الَّتِي كَادَت تدخل فِي السن، قَالَ طرفَة: فمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ ... عَقيلَةُ شَيخٍ كالوَبِيلِ يَلَنْدَدِ

стр. 1987

وَقيل: هِيَ الواسعة جلد الأخلاف، لَا جمع لَهَا من لَفظهَا. وأكْهَى: هضبة، قَالَ ابْن هرمة: كَمَا أعْيَتْ عَلى الرَّاقينَ أكْهَى ... تَعَيَّتْ لَا مِياهَ وَلَا فِرَاغا قضينا على أَن ألف كهاة يَاء لما تقدم من أَن اللَّام يَاء أَكثر مِنْهَا واوا. مقلوبه: (ك ي ه ـ) الكَيِّهُ: الْبرم بحيلته لَا يتَوَجَّه لَهَا، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا متصرف لَهُ وَلَا حِيلَة. وكِهْتُ الرجل أَكِيهُهُ: استنكهته. الْهَاء وَالْجِيم وَالْيَاء هَجِىَ الْبَيْت هَجْياً: انْكَشَفَ. وهَجِيَتْ عين الْبَعِير: غارت. مقلوبه: (هـ ي ج) هاجَ الشَّيْء هَيْجاً واهْتاجَ: ثار لمَشَقَّة أَو ضَرَر، وهاجَه، وهَيَّجَه. وَشَيْء هَيُوجٌ، على التَّعَدِّي، وَالْأُنْثَى هَيوجٌ، أَيْضا، قَالَ الرَّاعِي: قَلا دِينَهُ واهْتاجَ للشَّوْقِ إِنَّهَا ... عَلى الشَّوْقِ إخوانَ العَزاءِ هَيوجُ ومِهْياجٌ، كهَيُوجٍ. وهاجَ الْإِبِل هَيْجاً: حركها بِاللَّيْلِ إِلَى المورد والكلأ. وهاجَ هائِجُهُ: اشْتَدَّ غَضَبه. والهَيْجُ، والهِياجُ، والهَيْجا، والهَيْجاءُ: الْحَرْب، لِأَنَّهَا موطن غضب، قَالَ لبيد: وأرْبَدُ فارِسُ الهَيْجا إِذا مَا ... تَقَعَّرَتِ المشاجِرُ بالفِئامِ

стр. 1988

وَقَالَ آخر: إِذا كانتِ الهَيجاءُ وانشَقَّتِ العَصا ... فَحَسبُكَ والضَّحاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ وهاجَ الْفَحْل يَهِيجُ هِياجاً، وهُيوجاً، وهَيَجاناً، واهْتاجَ: هدر وَأَرَادَ الضراب، وفحل هِيَّجٌ: هائِجٌ، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي، وَفِي بعض النّسخ هيخ بِالْخَاءِ، وَلم يفسره أحد، وَهُوَ خطأ. والهاجَةُ: النعجة الَّتِي لَا تشْتَهي الْفَحْل، وَهُوَ عِنْدِي على السَّلب، كَأَنَّهَا سلبت الهِياجَ. والهِيجُ: الرّيح الشَّدِيدَة. وهاجَ البقل هِياجاً، فَهُوَ هائِجٌ، وهَيْجٌ: اصفرَّ، وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ يَهِيجُ فَتراهُ مُصْفَرًّا) وهاجَت الأَرْض هَيْجاً وهَيَجاناً: يبس بقلها، وأهيَجها: وجدهَا هائِجَةَ النَّبَات، قَالَ رؤبة: وأهْيَجَ الخَلْصاءَ مِنْ ذاتِ البُرَقْ والهاجَةُ: الضفدعة، والنعامة، وَالْجمع هاجاتٌ، وتصغيرها بِالْيَاءِ وَالْوَاو. وهِيجِ، كسر بِغَيْر تَنْوِين: من زجر النَّاقة خَاصَّة، قَالَ: تَنْجُو إِذا قالَ حادِيها لَها هِيجِ الْهَاء والشين وَالْيَاء الهَيْشَةُ من النَّاس: الْجَمَاعَة. وهاش الْقَوْم بَعضهم إِلَى بعض، وتَهَيَّشُوا، وَهُوَ من أدنى الْقِتَال. والهَيْشُ: الِاخْتِلَاط. وهاشَ فِي الْقَوْم هَيْشاً: عاث وأفسد. والهَيْشُ: الْحَلب الرُّويد. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ الْحَلب بالكف كلهَا.

стр. 1989

الْهَاء وَالضَّاد وَالْيَاء هاضَ الشَّيْء هَيْضاً: كَسره. وهاضَ الْعظم هَيْضاً، فانهاضَ: كَسره بعد مَا كَانَ ينجبر. والمُسْتَهَاضُ: الكسير يبرأ فيعجل بِالْحملِ عَلَيْهِ والسوق لَهُ، فينكسر عظمه ثَانِيَة بعد جبر وتماثل. والهَيْضَةُ: معاودة الْهم والحزن وَالْمَرَض وَقد تَهَيَّضَ، قَالَ: وَمَا عادَ قَلبيِ الهَمُّ إِلَّا تَهَيَّضا والمُسْتَهاضُ: الْمَرِيض يبرأ فَيعْمل عملا فَيشق عَلَيْهِ، أَو يَأْكُل طَعَاما أَو يشرب شرابًا فينكس، وكل وجع هَيْضٌ. وهاضَ الْحزن قلبه هَيْضاً: أَصَابَهُ مرّة بعد أُخْرَى. والهَيْضَةُ: انطلاق الْبَطن. والهَيْضُ: سلح الطَّائِر، وَقد هاضَ هَيْضاً قَالَ: كأنَّ مَتْنَيْهِ مِنَ النَّفِيِّ مَهايِضُ الطَّيْرِ عَلى الصُّفِىِّ وَالْمَعْرُوف: " مواقع الطير ". مقلوبه: (ض هـ ي) ضاهَيْتُ الرجل: شاكلته، وَقيل: عارضته، وَفِي التَّنْزِيل: (يُضاهُونَ قَوْل الَّذين كَفَروا مِنْ قَبْلُ) . والضَّهْياءُ من النِّسَاء: الَّتِي لَا تحيض وَلَا ينْبت ثدياها وَلَا تحمل، وَقيل: الَّتِي لَا تَلد وَإِن حَاضَت. وَقَالَ اللحياني: الضَّهْياءُ: الَّتِي لَا ينْبت ثدياها، فَإِذا كَانَت كَذَا فَهِيَ لَا تحيض. وَقَالَ بَعضهم: الضَّهْياءُ، مَمْدُود: الَّتِي لَا تحيض وَهِي حُبْلَى. قَالَ ابْن جني: مرأة ضَهْيَأَةٌ، وَزنهَا فَعلأَةٌ، لقَولهم فِي مَعْنَاهَا: ضَهياءُ، وَأَجَازَ أَبُو إِسْحَاق فِي همزَة ضَهيأَةٍ أَن

стр. 1990

تكون أصلا، وَتَكون الْيَاء هِيَ الزَّائِدَة، فعلى هَذَا تكون الْكَلِمَة فَعْيَلَةً، وَذهب فِي ذَلِك مذهبا من الِاشْتِقَاق حسنا لَولَا شَيْء اعْتَرَضَهُ، وَذَلِكَ انه قَالَ: يُقَال ضاهَيْتُ زيدا وضاهَأْتُ زيدا، بِالْيَاءِ والهمزة، قَالَ: والضَّهْيَأَةُ: هِيَ الَّتِي لَا تحيض، وَقيل: الَّتِي لَا ثدي لَهَا، قَالَ: وَفِي هذَيْن معنى المُضاهَأَةِ، لِأَنَّهَا قد ضاهَأَتِ الرِّجَال بِأَنَّهَا لَا تحيض، كَمَا ضاهَأَتُهم بِأَنَّهَا لَا ثدي لَهَا، قَالَ: فَيكون ضَهْيَأَةٌ فَعْيَلَةً من ضاهَأْتُ بِالْهَمْز، قَالَ ابْن جني: هَذَا الَّذِي ذهب إِلَيْهِ من الِاشْتِقَاق معنى حسن، وَلَيْسَ يعْتَرض قَوْله شَيْء، إِلَّا انه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَلٌ بِفَتْح الْفَاء، إِنَّمَا هُوَ فِعْيَلٌ، بِكَسْرِهَا، نَحْو حذيم وطريم وغرين، وَلم يَأْتِ الْفَتْح فِي هَذَا الْفَنّ ثبتا، إِنَّمَا حَكَاهُ قوم شاذا. وَالْجمع ضُهْىٌ، ضَهِيَتْ ضَهىً. وَقَالَت امْرَأَة للحجاج فِي ابْنهَا وَهُوَ مَحْبُوس: إِنِّي أَنا الضَّهْياءُ الذَّنَّاء، فالضَّهْياءُ هُنَا: الَّتِي لَا تَلد وَإِن حَاضَت، والذناء الْمُسْتَحَاضَة، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة نِهَايَة الشَّرْح فِي الْكتاب الْمُخَصّص. والضَّهْيا مَقْصُور: الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت، وَقيل: هُوَ شجر عضاهي لَهُ برمة وعلفة، وَهِي كَثِيرَة الشوك، وعلفها أَحْمَر شَدِيد الْحمرَة، وورقها مثل ورق السمر. وضُهاءٌ: مَوضِع، قَالَ الْهُذلِيّ: لَعَمْرُكَ مَا إنْ ذُو ضُهاءٍ بهَيِّنٍ ... عَليَّ وَمَا أعطَيتُه سَيْبَ نائِلي وَإِنَّمَا قضينا على أَن همزَة ضهاء يَاء، لكَونهَا لاما مَعَ وجودنا لضَهْيَإٍ وضَهْياءَ. الْهَاء وَالسِّين وَالْيَاء الهَيْسُ من الْكَيْل: الْجزَاف، وَقد هاسَ. وهاسَ من الشَّيْء هَيْساً: أَخذ مِنْهُ بِكَثْرَة. وهاسَ يَهِيس هَيْساً: سَار أيَّ سير كَانَ، حَكَاهُ أَبُو عبيد، قَالَ: إحدَى لَياليك فَهِيسِي هِيسِي لَا تَنْعَميِ اللَّيْلَةَ بالتَّعْرِيسِ

стр. 1991

والهَيْسُ: أَدَاة الفدان، عمانية. والهَيْسَة بِفَتْح الْهَاء: أم حبين، عَن كرَاع. والأَهْيَس: الَّذِي يدق كل شَيْء عَن ثَعْلَب. وهَيْس: كلمة تقال فِي الْغَارة إِذا استبيحت قَرْيَة أَو قَبيلَة فاستؤصلت، أَي لَا بَقِي مِنْهُم أحد. وهيسِ مكسور: كلمة تقال عِنْد إِمْكَان الْأَمر وإغرائه بِهِ. الْهَاء والطاء وَالْيَاء مَا زَالَ مُنْذُ الْيَوْم يَهِيط هَيْطاً، وَمَا زَالَ فِي هَيْطٍ ومَيْطٍ، وهِياطٍ ومِياطٍ، أَي فِي ضجاج وَشر وجلبة، وَقيل: فِي هِياطٍ ومِياطٍ: فِي دنو وتباعد. وتَهايَطَ الْقَوْم: اجْتَمعُوا وَأَصْلحُوا أَمرهم، وتمايطوا: تباعدوا وَفَسَد مَا بَينهم. مقلوبه: (ط هـ ي) طَهَى اللَّحْم طَهْياً وطِهايَةً: طبخه وشواه، وَالِاسْم الطُّهْيُ. والطَّهْيُ أَيْضا: الْخبز. وطَها فِي الأَرْض طَهْياً: ذهب فِيهَا، قَالَ: مَا كانَ ذَنْبِي أنْ طَها ثمَّ لمْ يَعُدْ ... وحُمْرانُ فِيهَا طائِشُ الْعقل أصْورُ والطَّهْيُ: الْغنم الرَّقِيق، وَهُوَ الطَّهاءُ، واحدته طَهاءَة. وليل طاهٍ: مظلم. والطَّهْيُ: الذَّنب، طَهَى طَهْياً: أذْنب، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي. الْهَاء وَالدَّال وَالْيَاء الهُدَى: ضد الضَّلال، أُنْثَى، وَقد حكى فِيهَا التَّذْكِير. قَالَ اللحياني: الهُدَى مُذَكّر. قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: بعض بني أَسد يؤنثه، يَقُول: هَذِه هُدىً مُسْتَقِيمَة، قَالَ أَبُو إِسْحَاق:

стр. 1992

قَوْله: : (قُلْ إنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى) أَي الصِّرَاط الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ هُوَ طَرِيق الْحق، وَقَوله: (إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدَى) أَي إِن علينا أَن نبين طَرِيق الهُدَى من طَرِيق الضَّلال، وَقد هَداه هُدىً، وهَدْياً، وهِدايَةً، وهِدْيَةً، وهَداهُ للدّين هُدىً، وَقَوله : (الَّذي أعْطَى كُلَّ شيءٍ خَلْقَه ثمَّ هَدَى) مَعْنَاهُ: خلق كل شَيْء على الْهَيْئَة الَّتِي بهَا ينْتَفع وَالَّتِي هِيَ أصلح الْخلق لَهُ، ثمَّ هداه لمعيشته، وَقيل: ثمَّ هداه لموْضِع مَا يكون مِنْهُ الْوَلَد، وَالْأول أبين. وَقد تَهَدَّى إِلَى الشَّيْء، واهتدَى. وَقَوله تَعَالَى: (ويَزيدُ اللهُ الَّذِينَ اهتَدَوْا هُدىً) قيل: بالناسخ والمنسوخ، وَقيل: بِأَن يَجْعَل جزاءهم أَن يزيدهم فِي يقينهم هُدىً، كَمَا أضلّ الْفَاسِق بِفِسْقِهِ، وَوضع الهُدَى مَوضِع الاهتداء. وَقَوله تَعَالَى: (وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ تَابَ من ذَنبه، وآمن بربه ثمَّ اهتدَى، أَي أَقَامَ على الْأَيْمَان. وَقَوله تَعَالَى: (أَمَّنْ لَا يَهدِّي) بالتقاء الساكنين فِيمَن قَرَأَ بِهِ، فَإِن ابْن جني قَالَ: لَا يَخْلُو من أحد أَمريْن، إِمَّا أَن تكون الْهَاء مسكنة الْبَتَّةَ، فَتكون الْهَاء من يَهْتَدِي مختلسة الْحَرَكَة، وَإِمَّا أَن تكون الدَّال مُشَدّدَة فَتكون الْهَاء مَفْتُوحَة بحركة التَّاء المنقولة أليها، أَو مَكْسُورَة لسكونها وَسُكُون الدَّال الأولى، وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي: إنْ مَضَى الحَوْلُ ولمْ آتِكُمُ ... بِعَنَاجٍ تَهتَدِي أحْوَى طِمِرّْ فقد يجوز أَن يُرِيد: تهتدي بأحوى، ثمَّ حذف الْحَرْف وأوصل الْفِعْل، وَقد يجوز أَن يكون معنى تهتدي هُنَا تطلب أَن يَهْدِيَها، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: اخترجته فِي معنى استخرجته، أَي طلبت مِنْهُ أَن يخرج. وَقَالَ بَعضهم: هداه الله الطَّرِيق، وهداه للطريق، وَإِلَى الطَّرِيق هِدايَةً، وَفِي التَّنْزِيل: (وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) وَفِيه (اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيم) وَفِيه (وإنَّك لتَهْدِي إِلَى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ) وَفِيه (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إِلَى صِراطِ الحَميدِ) . وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل هَدُوٌّ، على مِثَال عَدو، كَأَنَّهُ من الْهِدَايَة، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَلْفَاظ الَّتِي حصرها كحسو وفسو.

стр. 1993

وهَدَيْتُ الضَّالة هِدايَةً. والهُدَى: النَّهَار، قَالَ ابْن مقبل: حَتَّى استَبْنتُ الهُدَى والبيدُ هاجِمَةٌ ... يَخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينَا وَقد أَنْعَمت شرح الهُدَى من جِهَة الْإِعْرَاب فِي الْكتاب الْمُخَصّص. وَفُلَان لَا يَهْدِي الطَّرِيق، وَلَا يَهتَدِي، وَلَا يَهَدِّي وَلَا يَهِدِّي، وَقد قرئَ: (أمَّنْ لَا يَهَدِّي) و (لَا يَهِدِّي) . وَذهب على هِدْيَتِه، أَي على قَصده فِي الْكَلَام وَغَيره. وَخذ فِي هِدْيَتِك، أَي فِيمَا كنت فِيهِ. وَنظر فلَان هِديَةَ أمره، أَي جِهَة أمره. وضل هِدْيَتَه وهُدْيَتَه، أَي لوجهه، قَالَ: نَبَذَ الجِوارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ ... لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤادَهُ بالمطْرَدِ وَهُوَ على مُهَيْديَتِه، أَي حَاله، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَلَا مكبر لَهَا. وَلَك هُدَيَّا هَذِه الفعلة، أَي مثلهَا، وَلَك عِنْدِي مثلهَا هُدَيَّاها، أَي مثلهَا، وَرمى بِسَهْم ثمَّ رمى بآخر هُدَيَّاه، أَي مثله. وَفُلَان يَهْدِي هَدْىَ فلَان: يفعل مثل فعله. وَمَا احسن هَدْيَه، أَي سمته وسكونه. وَفُلَان حسن الهَدْىِ والهِدْيَةِ، أَي الطَّرِيقَة وكل مُتَقَدم هادٍ. والهادِي: الْعُنُق، لتقدمه، قَالَ الْمفضل النكري: جَمُومُ الشَّدِّ شائِلَةُ الذُّنابَي ... وهادِيها كَأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ

стр. 1994

وَالْجمع هَوادٍ. وهَوادِي اللَّيْل: أَوَائِله، لتقدمها كتقدم الْأَعْنَاق، قَالَ سكين بن نَضرة البَجلِيّ: دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عَنهُ وقدْ بدَتْ ... هَوادِي ظَلامِ الليلِ فالظِّلُّ غامِرُهْ وهَوادِي الْخَيل: أعناقها، لِأَنَّهَا أول شَيْء من أجسادها، وَقد تكون الهَوادِي أول رعيل يطلع مِنْهَا، لِأَنَّهَا الْمُتَقَدّمَة. والهادِيَة: الْمُتَقَدّمَة من الْإِبِل. والهادِي: الدَّلِيل، لِأَنَّهُ يقدم الْقَوْم. والهَدِيَّةُ: مَا أتحفت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيِهمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير إِنَّهَا أَهْدَت إِلَى سُلَيْمَان لبنة ذهب، وَقيل: لبن ذهب فِي حَرِير، فَأمر سُلَيْمَان ﵇ بلبنة الذَّهَب فطرحت تَحت الدَّوَابّ حَيْثُ تبول عَلَيْهَا وتروث، فصغر فِي أَعينهم مَا جَاءُوا بِهِ. وَقد ذكر أَن الهدِيَّةَ كَانَت غير هَذَا، إِلَّا أَن قَول سُلَيْمَان (أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ) يدل على أَن الْهَدِيَّة كَانَت مَالا، وَالْجمع هَدَايا، وهَداوَي، وهَداوِي وهَداوٍ، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب. أما هَدايا فعلى الْقيَاس، أَصْلهَا هَدِائُي، ثمَّ كرهت الضمة على الْيَاء فأسكنت، فَقيل: هَدائِي، ثمَّ قلبت الْيَاء ألفا اسْتِخْفَافًا لمَكَان الْجمع فَقيل: هَداءَا، كَمَا أبدلوها فِي مداري وَلَا حرف عِلّة هُنَاكَ إِلَّا الْيَاء، ثمَّ كَرهُوا همزَة بَين أَلفَيْنِ، لِأَن الْألف بِمَنْزِلَة الْهمزَة، إِذْ لَيْسَ حرف أقرب إِلَيْهَا مِنْهَا فيصوروها ثَلَاث همزات، فأبدلوا من الْهمزَة يَاء لخفتها، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ حرف بعد الْألف أقرب إِلَى الْهمزَة من الْيَاء، وَلَا سَبِيل إِلَى الْألف لِاجْتِمَاع ثَلَاث ألفات، فلزمت الْيَاء بَدَلا. وَمن قَالَ هَداوَي أبدل الْهمزَة واوا، لأَنهم قد يبدلونها مِنْهَا كثيرا، كبوس وأومن، هَذَا كُله مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وزدته أَنا إيضاحا. وَأما هَدَاوِي فنادر. وَأما هَدَاوٍ فعلى أَنهم حذفوا الْيَاء من هَداوِي حذفا، ثمَّ عوض مِنْهَا التَّنْوِين. وأهْدَى الهَدِيَّةَ، وهَدَّاها. والمِهْدَى: الْإِنَاء الَّذِي يُهْدَى فِيهِ. قَالَ:

стр. 1995

مِهداكَ أَلأَمُ مِهْديً حينَ تَنْسُبُهُ ... فُقَيرَةٌ أوْ قَبيحُ العضْدِ مَكسورُ وَامْرَأَة مِهْداءٌ: كَثِيرَة الإهداءِ، قَالَ الْكُمَيْت: وَإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْ ... لِ وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفيرَا وَكَذَلِكَ الرجل. والهِداءُ: أَن تَجِيء هَذِه بطعامها وَهَذِه بطعامها فتأكلا فِي مَوضِع وَاحِد. والهَدِىُّ، والهَدِيَّةُ: الْعَرُوس، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: بِرَقْمٍ ووَشْىٍ كَمَا نَمنَمَتْ ... بِميشَمِها المُزْدَهاةُ الهَدِىُّ وهدَى العَروسَ إِلَى بَعْلهَا هِداءً، وأهْداها واهْتَداها، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ وَأنْشد: كَذبْتُمْ وبَيتِ اللهِ لَا تَهْتَدُونها والهَدِيُّ الْأَسير، قَالَ المتلمس: كَطُرَيْفَةَ بنِ العَبْدِ كانَ هَدِيَّهُمْ ... ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ والهَدْيُ: مَا أُهْديَ إِلَى مَكَّة من النَّعَمِ، وَهُوَ الهَدِيُّ، قَالَ الفرزدق: حَلَفْتُ بِرَبّ مَكَّةَ والمُصَلَّى ... وأعناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ والواحدة هَدِيَّةٌ، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية: إنِّي وأيْديهِم وكُلِّ هَدِيَّةٍ ... مِمَّا تَثُجُّ لهُ تَرِائبُ تَثْعَبُ وَقَالَ ثَعْلَب: الهَدْيُ، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة أهل الْحجاز، والهَدِيُّ، بالتثقيل، لُغَة بني تَمِيم، وَقد قرى بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا (حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه) و (الهَدِيُّ) . وَفُلَان هَدْىُ بني فلَان وهَدِيُّهم، أَي جارهم، يحرم عَلَيْهِم مِنْهُ مَا يحرم من الهَدْيِ،

стр. 1996

وَقيل: الهَدْيُ والهَدِيُّ: الرجل ذُو الْحُرْمَة يَأْتِي الْقَوْم يستجيرهم أَو يَأْخُذ مِنْهُم عهدا فَهُوَ مَا لم يجر هَدِيٌّ. فَإِذا أَخذ الْعَهْد مِنْهُم فَهُوَ جَار لَهُم، قَالَ زُهَيْر: فَلَمْ أرَ مَعْشراً أسَرُوا هَدِياًّ ... ولمْ أرَ جارَ بَيْتٍ يُستَباءُ والهِداءُ: الرجل الضَّعِيف البليد. والهَدْيُ: السّكُون. والتَّهادِي: مشي النِّسَاء وَالْإِبِل الثقال، وَهُوَ مشي فِي تمايل وَسُكُون. وجئتك بعد هَدْيٍ من اللَّيْل، وهَدِيٍّ لُغَة فِي هَدْءٍ، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب. مقلوبه: (هـ ي د) هادَه الشَّيْء هَيْداً وهاداً: أفزعه وكربه. وَمَا يَهِيدُه ذَلِك: أَي مَا يكترث لَهُ. وهادَهَ هَيْداً، وهَيَّده: حركه وَأَصْلحهُ. وَمَا هَيَّدَ عَن شتمي، أَي مَا تَأَخّر وَلَا كذب، وَقد تقدم ذَلِك فِي النُّون، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ: هَنَّدَ وهَيَّدَ. وَمَا هادَه كَذَا، أَي مَا حركه، قَالَ بَعضهم: لَا ينْطق بالمستقبل مِنْهُ إِلَّا مَعَ حرف الْجحْد. وَمَاله هَيْدٌ وَلَا هادٌ، أَي حَرَكَة، قَالَ ابْن هرمة: ثمَّ استَقامَتْ لهُ الأعناقُ طائِعَةً ... فمَا يُقالُ لهُ هَيْدٌ وَلَا هادُ قَالَ اللحياني: لقِيه فَقَالَ لَهُ: هَيْدَ مَالك، ولقيته فَمَا قَالَ لي هَيْدَ مَالك، قَالَ: وَقد قَالَ الْكسَائي: يُقَال: يَا هَيْدَ مَا أَصْحَابك؟ وَيَا هَيْدَ مَا لأصحابك؟ قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حكى لي عِيسَى بن عمر: هَيْدَ مَالك؟ أَي مَا أَمرك، وَيُقَال: لَو شتمتني مَا قلت هَيْدَ مَالك. وَرجل هَيَّدانٌ: ثقيل، كَهِدَانٍ. والهَيْدُ: الْكثير، عَن ثَعْلَب، وَأنْشد: أذاكَ أمْ أُعطيتَ هَيْداً أهْدَبا

стр. 1997

وهادَ الرجل هَيْداً وهاداً: زَجره. وهَيْدٌ، وهِيدٌ، وهيدٍ وهادِ: من زجر الْإِبِل واستحثائها. وَالْعرب تَقول: هِيدْ، بِسُكُون الدَّال، مَالك، إِذا سَأَلُوهُ عَن شَأْنه. وَأَيَّام هَيْدٍ: أَيَّام موتان كَانَت فِي الْعَرَب فِي الدَّهْر الْقَدِيم، يُقَال: مَاتَ فِيهَا اثْنَا عشر ألف قَتِيل. وهَيُّودٌ: جبل، أَو مَوضِع. مقلوبه: (د هـ ي) الدَّهْىُ، والدَّهاءُ: الإرب. وَرجل داهٍ وداهِيَةٌ، الْهَاء للْمُبَالَغَة: عَاقل. والدَّاهِيَةُ: الْأَمر الْمُنكر، وَقَوله: هِيَ الدَّاهِيَة الدَّهْياءُ، بالغوا بهَا. وكل مَا أَصَابَك من مُنكر من وَجه المأمن فقد دهاكَ دَهْياً. وَأمر دَهٍ: داهٍ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: ألمْ أكُنْ حَذِرْتُ مِنكَ بالدَّهِى وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ بالدَّهْىِ، فَلَمَّا وقف ألْقى حَرَكَة الْيَاء على الْهَاء، كَمَا قَالُوا: من الْبكر أَرَادوا من الْبكر. ودَهِىَ الرجل دَهْياً ودَهاًء، وتَدَهَّى: فَعَل فِعلَ الدُّهاةِ. ودَهاه دَهْياً ودَهَّاه: نسبه إِلَى الدَّهاء. وأدهى الرجل: وجده داهيةً. ودَهاه يَدْهاه دَهْياً: عابه وتنقصه، وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب: وقُوَّلٍ إلاَّ دَهٍ فَلا دَهِى قَالَ: مَعْنَاهُ إِن لم تتب الْآن فَلَا تتوب أبدا، وَكَذَلِكَ قَول الكاهن لبَعْضهِم، وَقد سَأَلَهُ عَن شَيْء: يُمكن أَن يكون كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ: لَا، فَقَالَ: فَكَذَا، فَقَالَ لَهُ: لَا، فَقَالَ لَهُ الكاهن: إلاَّ دَهٍ فَلَا دَهٍ: أَي إِن لم يكن هَذَا الَّذِي أَقُول لَك، فَإِنِّي لَا أعرف غَيره. وَبَنُو دَهْىٍ: بطن.

стр. 1998

مقلوبه: (ي د ه ـ) استَيْدَهَت الْإِبِل: اجْتمعت وانساقت. واستَيْدَه الْخصم: غلب وانقاد. الْهَاء وَالتَّاء وَالْيَاء هاتَي: أعْطى، وتصريفه كتصريف عاطي، قَالَ: واللهِ مَا يُعْطِي وَمَا يُهاتِي أَي وَمَا يَأْخُذ، وَقَالَ بَعضهم: الْهَاء فِي هاتَي بدل من الْهمزَة فِي آتِي. مقلوبه: (هـ ي ت) هَيْتَ: تعجب، تَقول الْعَرَب: هَيْتَ للحلم. وهَيْتَ لَك، وهِيتَ لَك: أَي أقبل، وَفِي التَّنْزِيل: (وقالَتْ هِيتَ لكَ) وَقد قيل: (هَيْتُ لكَ) و (هَيْتِ لَك) بِضَم التَّاء وَكسرهَا قَالَ الزّجاج، وأكثرها: هيْتَ لَك، بِفَتْح الْهَاء وَالتَّاء، قَالَ: وَرويت عَن عَليّ ﵇ (هِيتُ لَك) وروى ابْن عَبَّاس: (هِئْتُ لَك) بِالْهَمْزَةِ وَكسر الْهَاء من الْهَيْئَة كَأَنَّهَا قَالَت: تَهيَّأتُ لَك، قَالَ: فَأَما الْفَتْح من هَيْتَ فَلِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْأَصْوَات لَيْسَ لَهَا فعل يتَصَرَّف مِنْهَا، وَفتحت التَّاء لسكونها وَسُكُون الْيَاء، واختير الْفَتْح لِأَن قبلهَا يَاء، كَمَا فعلوا فِي أَيْن. وَمن كسر التَّاء فَلِأَن أصل التقاء الساكنين حَرَكَة الْكسر، وَمن قَالَ: " هَيْتُ " ضمهَا لِأَنَّهَا فِي معنى الغايات، كَأَنَّهَا قَالَت: دعائي لَك، فَلَمَّا حذفت الْإِضَافَة وتضمنت هَيْتُ مَعْنَاهَا بنيت على الضَّم، كَمَا بنيت حَيْثُ. وَقِرَاءَة عليٍّ (هِيتُ لَك) بِمَنْزِلَة هَيْتُ لَك، وَالْحجّة فيهمَا وَاحِدَة. وهَيَّتَ بِالرجلِ: صوَّت بِهِ، فَقَالَ لَهُ: هَيْتَ هَيْتَ، قَالَ: قَدْ رابَنِي أنَّ الكَرِىَّ أسْكَتا لَو كانَ مَعنِياًّ بهَا لَهَيَّتا والهِيتُ: الهوَّة القعرة من الأَرْض.

стр. 1999

وهيتُ بلد على شاطئ الْفُرَات، قَالَ: طِرْ بجَناحَيْكَ فَقَدْ دُهِيتا حَرَّانَ حَرَّان فَهِيتا هِيتَا وَقيل: مَعْنَاهُ: اذْهَبْ فِي الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عَليّ: يَاء هِيتَ الَّتِي هِيَ الأَرْض وَاو، وَسَيَأْتِي ذكرهَا. مقلوبه: (ي هـ ت) أَيْهَتَ الْجرْح وَاللَّحم: أنتن. مقلوبه: (ت ي ه ـ) التِّيه: الصلف وَالْكبر، وَقد تاهَ، وَرجل تائِهٌ، وتَيَّاهٌ، وتَيَّهانٌ، وتَيِّهانٌ. وتاه فِي الأَرْض تَيْهاً وتِيهاً وتَيَهانا وَهُوَ تَيَّاهٌ: ضل، قَالَ ابْن دُرَيْد: رجل تَيَّهانٌ: إِذا تاه فِي الأَرْض، قَالَ: وَلَا يُقَال فِي الْكبر إِلَّا تائِهٌ وتَيَّاهٌ. وبلد أتْيَهُ، وَأَرْض تِيهٌ، وتَيْهاءُ، ومَتِيهَةٌ، ومُتِيهَةٌ، ومَتْيَهَةٌ، ومِتْيَهٌ: مضلة، وَقد تَيَّهَه. والتَّيهُ: حَيْثُ تاهَ بَنو إِسْرَائِيل، أَي حاروا فَلم يهتدوا لِلْخُرُوجِ مِنْهُ، فَأَما قَوْله: تَقْذِفُه فِي مِثْلِ غِيطانِ التِّيهْ فِي كُلِّ تِيهٍ جَدوَلٌ تُؤَتِّيهْ فَإِنَّمَا عَنى التِّيهَ من الأَرْض، أَو جمع تَيْهاءَ من الأَرْض، وَلَيْسَ بتِيهِ بني إِسْرَائِيل، لِأَنَّهُ قد قَالَ: " فِي كل تيه " فَدلَّ بذلك على انه أتْياهٌ لَا تِيهٌ وَاحِد، وتيهُ بني إِسْرَائِيل لَيْسَ أتْياها، إِنَّمَا هُوَ تِيهٌ وَاحِد، شبه أَجْوَاف الْإِبِل فِي سعتها بالتِّيهِ، وَهُوَ الْوَاسِع من الأَرْض. وتَيَّهَ الشَّيْء: ضيَّعه. وتَيْهانُ: اسْم. الْهَاء والذال وَالْيَاء هَذَي هَذْياً وهَذَياناً: تكلم بِكَلَام غير مَعْقُول فِي مرض أَو غَيره.

стр. 2000

وهَذَى بِهِ: ذكره فِي هُذائِه. وَالِاسْم من ذَلِك الهُذاءُ. وَرجل هَذَّاءٌ، وهَذَّاءَةُ: يَهذِي فِي كَلَامه أَو يَهذِي بِغَيْرِهِ، أنْشد ثَعْلَب: هِذْرِيانٌ هَذِرٌ هَذَّاءَةٌ ... مُوشِكُ السَّقطَةِ ذُو لُبٍّ نَثِرْ الْهَاء والثاء وَالْيَاء الهَثَيانُ: الحشو، عَن كرَاع. مقلوبه: (هـ ي ث) هاثَ فِي مَاله هَيْثًا: افسد، واصلح. وهاثَ فِي الشَّيْء: افسد، وَأَخذه بِغَيْر رفق. وهاثَ الذِّئْب فِي الْغنم هَيْثًا كَذَلِك. وهاثَ فِي كَيْله هَيْثاً: حثا حثوا، وَهُوَ مثل الْجزَاف. وهاثَ لي المَال هَيْثاً وهَيَثاناً: حثا لي مِنْهُ فَأكْثر. وهاثَ من المَال مَا شَاءَ يَهِيثُ هَيْثاً: أصَاب. وهاثَ بِرجلِهِ التُّرَاب: نَبَثَه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: كأنَنيِ وقَدَميِ تَهيثُ ذُؤْنُونُ سَوْءٍ رأسُهُ نَكِيثُ نكيث: نتشعث رخو ضَعِيف. وهاثَ الْقَوْم يهِيثون هَيْثاً وتَهايثَوا: دخل بَعضهم فِي بعض عِنْد الْخُصُومَة. وهايِثَةُ الْقَوْم: جلبتهم. الْهَاء وَالرَّاء وَالْيَاء هَرَى اللَّحْم هَرْياً: أنضجه. وهَرَيْتُه بالعصا: لُغَة فِي هَرَوْتُه، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والهُرْيُ: بَيت كَبِير يجمع فِيهِ طَعَام السُّلْطَان، وَالْجمع أهْراءٌ.
следующие страницы →