Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.
стр. 4481
وقولُه
(رأَيْتُك لا تُغْنِينَ عَنِّي نَقْرَةً ... إذا اختَلَفَتْ فيِّ الهَرَاوَي الدَّمادِكِ)
(فأَشْهَدُ لا آتِيكِ ما دام تَنْضُبٌ ... بأْرضِكِ أو صُلْبُ العَصَا من رِجالِكِ)
أصل هذا أنَّ رَجُلاً واعَدَتْه امرأةٌ فعَثَر عليها أَهْلُها فَضَربُوه بِعصِيِّ التَّنْضُبِ وكان شُجرُ أَرْضِها إنما كان التَّنْضُبَ فَضَرَبُوه بعِصِيِّه وصلَّبَهُ جَعَلَه صُلْباً ومكانٌ صُلْبٌ وصَلَبٌ غليظٌ حَجِرٌ والجمعُ صِلَبَةٌ والصُّلْبُ موضعٌ بالصَّمَّان منه غَلبتِ الصّفِةُ عليه وربَّما قالوا الصُّلْبان أنشد ابن الأعرابيِّ
(سُقْنَا به الصُّلْبَيْنِ والصَّمَّانا ... )
فإما أن يكونَ أراد الصُّلْبَ فَثَنَّى للضرورةِ كما قالوا رامَتانِ وإنَّما هي رامةٌ واحدة وإما أن يكونَ أراد مَوْضِعَيْن تَغْلِبُ عليهما هذه الصِّفِةُ فيُسَمَّيان بها وصَوْتٌ صَلِيبٌ وجَرْيٌ صَلِيبٌ على المَثَلِ وصَلُبَ على المالِ صَلابةً شَحّ به أنشد ابن الأعرابيِّ
(على المالِ مَنْزُورُ العَطاءِ مُثَرِّبُ ... )
والصُّلَّبُ والصُّلَّبِيُّ والصُّلَّبيَّةُ حِجارةُ المِسَنِّ ورُمْحٌ مُصَلَّبٌ مَشْحوذٌ بالصُلَّبِيِّ والصَّلِيبُ والصَّلِبُ الوَدَاكُ وصَلَبَ العظامِ يَصْلُبُها صَلْباً وأصْلَبها طَبَخَها واسْتَخْرَجَ وَدَكَها وكذلك إذا شَوَى اللَّحْمَ فأَسَالُه قال الكميتُ
(واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وبات شَيْخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
стр. 4482
والصَّلَب الصَّديدُ الذي يَسيلُ من المَيِّتِ والصَّلْبُ هذه القِتْلَةُ المعروفةُ مُشتَقٌّ من ذلك لأن ودَكَه وصديدَه يَسيِلُ وقد صَلَبَهُ يَصْلِبُه صَلْباً وصلَّبَه وفي التنزيل ﴿وما قتلوه وما صلبوه﴾ النساء ١٥٧ وفيه ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ طه ٧١ أي على جُذُوعِ النَّخْلِ والصَّلِيبُ المَصْلُوبُ والصَّلِيبُ الذي يَتَّخِذُه النَّصارَى على ذلك الشَّكْل والجمعُ صُلْبانٌ وصُلُبٌ قال جريرٌ
(لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أمُّ سُوءٍ ... على بابِ اسْتِها صُلُبٌ وشَامُ)
وصلَّبَ الراهبُ اتَّخذَ في بِيعَتِه صَلِيباً قال الأَعْشَى
(وما أَيْبُلِيٌّ على هَيْكلٍ ... بَنَاهُ وصَلَّبَ فيه وصاراَ)
صَار صَوَّرَ عن أبي عليٍّ الفارسيِّ وثوبٌ مصَلَّبٌ فيه كالصَّليبِ والصَّليبانِ الخَشبتانِ اللَّتانِ تُعَرَّضانِ على الدَّلْوِ كالعَرْقُوَتَين وقد صَلَبَ الدَّلْوَ وصَلَّبها والصَّلِيبُ ضربٌ من سِماتِ الإِبِلِ قال أبو عليٍّ في التَّذْكِرَةِ والصَّلِيبُ قد يكونُ كبيراً وصغيراً ويكون في الخَدَّيْن والعُنُقِ والفَخِذَيْن وبعيرٌ مُصَلَّب ومَصْلوبٌ سِمَتُه الصَّليبُ وناقةٌ مَصْلوبةٌ كذلك أنْشد ثَعْلَبٌ
(سَيَكْفِي عَقِيلاً رِجْلُ ظبيٍ وعُلْبَةٌ ... تَمَطَّتْ به مَصْلوبَةٌ لم تُحارِدِ)
والتَّصْليبُ ضَرْبٌ من الخِمْرةِ وصَلَّبتِ التَّمْرةُ وهي مُصَلَّبةٌ بَلَغَت التَّيَبُّسَ وقال أبو حنيفة قال شيخٌ من العَرب أَطْيَبُ مُضْغةٍ أكَلَها النَّاسُ صَيْحانِيَّةٌ مُصَلَّبةٌ هكذا حكاه مُصَلَّبةٌ بالهاء والصالِب من الحُمَّى غير النافِض تُذَكَّر وتُؤَنث يقال أخَذَتْهُ الحُمَّى بِصالِبٍ
стр. 4483
وأخذته حُمَّى صالِبٌ والأولُ أفْصَحُ ولا يكادُونَ يُضِيفونَ وقد صَلَبَتْ عليه وأخذه صَالِبٌ أي رِعْدَةٌ أنشد ثعْلَبٌ
(عُقَاراً غَذَاها البَحْرُ من خَمْرِ عَانةٍ ... لها سَوْرَةٌ في رأسِه ذاتُ صَالِبِ)
والصُّلْبُ القُوَّةُ والصُّلْبُ الحَسَبُ قال
(إِجْلَ أنَّ اللهَ قَدْ فَضلَّكُمْ ... فَوْقَ ما أَحْكَي بِصُلْبٍ وإِزَارِ)
فُسِّرَ بهما جميعاً والإزارُ العفَافُ ويُرْوىَ فَوْقَ من أحْكأَ صُلْباً بإِزَارِ أي شدَّ صُلْباً يَعْنِي الظَّهر بإزارٍ يَعْنِي الذي يُؤْتَزَرُ به والصُّلْبُ اسمُ أَرْضٍ قال ذو الرُّمَّة
(كأنَّه كُلَّما ارْفَضَّتْ حَزِيَقَتُها ... بالصُّلْبِ من نَهْسِهِ أكْفالَها كَلِبُ)
والصُّليْبُ اسْمُ موضعِ قال سَلاَمةُ بن جَنْدَلِ
(لِمَنْ طَلَلٌ مثلُ الكِتابِ المُنَمَّقِ ... عَفَا عَهْدُهُ بَيْنَ الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ)
مقلوبه ل ص ب
لَصِبَ الجِلْدُ باللَّحمِ لَصَباً فهو لَصِبٌ لَزِقَ من الهُزَالِ ولَصِبَ السَّيْفُ في الغِمْدِ لَصَباً نَشِبَ فيه ورَجُلٌ لَصِبٌ عَسِرُ الأخلاقِ بَخِيلٌ واللِّصْبُ مضيقُ الوادِي وجمعُه لُصُوبٌ ولِصَابٌ واللِّصْبُ شَقٌّ في الجَبَلِ أَضْيقُ من اللهْبِ وأَوسعُ من الشِّعْب والجمعُ كالجمعِ والْتَصَبَ الشيءُ ضاقَ وهوَ من ذلك قال أبو دُواد
(عن أَبْهَرَيْنِ وعن قلبٍ يُوَقِّرُهُ ... مَسْحُ الأكُفِّ بِفَجٍّ غيرِ مُلْتَصِبِ)
стр. 4484
واللَّصِبُ ضَربٌ من السُّلْتِ عَسِرُ الاسْتِنْقاءِ يَنْداسُ ما يَنْداسُ ويحتاجُ الباقي إلى المَناحِيز
مقلوبه ب ص ل
البَصَلُ معروفٌ واحدتُه بصَلَة والبصَلَة بَيْضَةُ السِّلاحِ المخدودةُ الوَسَط على التَّشبِيه
مقلوبه ل ب ص
أُلْبِصَ الرَّجُلُ أُرعِدَ عند الفَزعِ
مقلوبه ب ل ص
البِلِّصُ والبَلْصُوص طائرٌ وقيل طائر صَغير وجمعُه البَلَنْصَي على غيرْ قياسٍ والصحيحُ أنه اسمٌ للجمعِ ورُبّما سُمِّيَ به النَّحيفُ الجِسمِ
الصاد واللام والميم ص ل م
صَلَمَ الشيءَ صَلْماً قَطَعَه من أصْلِه وقيل الصَّلْمُ قَطْعُ الأُذُن والأنْفِ من أصلهما صَلَمَهما يَصْلِمُهُما صَلْماً وصلَّمَهُما وأُذُنٌ صَلْمَاءُ لَزِقَت بشَحْمتها وعبدٌ مُصَلَّمٌ وأَصْلَمُ مَقْطوعُ الأُذُنِ والظِّليمُ مُصَلَّمٌ وُصِفَ بذلك لصِغَرِ أُذُنِه وقِصَرِهِما قال زهيرٌ
(أَسَكُّ مُصَلَّمُ الأُذُنَيْن أَجْنا ... لَهُ بالسَّيِّ تَنَوَّمٌ وآهُ)
والأَصْلَمُ من الشِّعْر ضربٌ من المَدِيدِ والسَّريعِ على التَّشبِيهِ والصَّيْلَمُ الدّاهيةُ وأمْرٌ صَيْلَم شديدٌ مُسْتَأْصِلٌ على التَّشبِيه وهو الصّيْلَمِيَّةُ واصْطُلِمَ القومُ أُبِيدُوا وهو يأكلُ الصَّيْلَمَ وهي أكْلَةٌ في الضُّحَى كما تقولُ هو يأكلُ الصَّيْرَمَ حكاهما جميعا يعقوبُ والصُّلامة والصِّلامَة الفِرقةُ من الناسِ والصَّلامُ والصُّلام لُبُّ نَوَى النَّبِقِ
مقلوبه ص م ل
الصَّمْلُ اليُبْسُ والشِّدّةُ والصُّمُلُّ الشديدُ من الناسِ والإِبِلِ والجِبالِ والأُنْثَى صُمُلَّةٌ
стр. 4485
وقد صَمَلَ يَصْمُلُ صُمولاً وصَمَلَ السِّقَاءُ والشَّجرُ صَمْلاً فهو صَمِيلٌ وصامِلٌ يَبِسَ قال السَّلُولِيُّ
(تَرَى جازِرَيْه يُرْعَدانِ ونارَهُ ... عَلَيها عَدامِيلُ الهَشِيمِ وصَامِلُه)
والصِّمْليلُ الضَّعيفُ البِنيةِ والصِّمِليلُ ضَرْبٌ من النَّبتِ قال ابنُ دريدٍ لا أقِفُ على حَدِّه ولم أسْمَعْه إلا من رَجُلٍ من جَرْمٍ قديماً والمُصْمَئِلُّ المُنْتفِخُ من الغَضَبِ
مقلوبه م ص ل
مَصَلَ الشيءُ يَمْصُل مَصْلاً ومُصُولاً قَطَر ومَصَلَتْ اسْتُه قَطَرَتْ والمَصْلُ والمُصَالَةُ ما سالَ من الأقِطِ إذا طُبِخ ثم عُصِر المُصَالة ما قَطَر من الحُبِّ ومَصَلَ اللَّبنَ يَمْصُلُه مَصْلاً إذا وَضَعَه في وعاءِ خوصٍ أو خرِقَ حتى يَقْطُرَ ماؤُه والمُصُولُ تَمْييزُ الماءِ من اللَّبنِ ولبنٌ ماصِلٌ قليلٌ وشاةٌ مُمْصِلٌ ومِمْصَالٌ يَتزايَلُ لبنُها في العُلْبةِ قبل أن يُحْقَنَ والمُمْصِلُ من النِّساءِ التي تُلْقِي ولدَها مضْغةً والماصلةُ المُضَيِّعَةُ لمَتاعِها وشَيْئِها وأمْصَلَ مَالَه أفسده قال
(لَعَمْرِي لقد أَمْصَلْتِ مَالِيَ كُلَّهُ ... وما سُسْتِ من شيءٍ فَرَبُّكِ ما حِقُهْ)
مقلوبه ل م ص
لمَصَ الشيءَ يَلْمِصُه لَمْصاً لَطَعهُ بإِصْبَعِه كالعَسَلِ واللَّمَصُ الفالُوذُ وقيل هو كالفالوذِ ولا حَلاَوةَ له يأكلُه الصِّبيانُ بالبَصْرةِ بالدِّبْسِ واللَّمْصُ اللَّمْزُ واللَّمْصُ اغْتِيابُ الناسِ ورَجُلٌ لَمُوصٌ مُغتابٌ وقيل خَدُوعٌ وقيل مُلْتَوٍ من الكّذِبِ والنَّمِيمة
стр. 4486
وأَلْمَصَ الكَرْمُ لانَ عِنَبُه واللامِصُ حافظُ الكَرْمِ وتَلَمُّصُ اسمُ موضعِ قال الأَعْشَى
(هل تَذْكُرُ العَهْدَ في تَلَمُّصَ إذ ... تَضْرِبُ لي قاعداً بها مَثَلا)
مقلوبه م ل ص
أمْلَصَتِ المرأةُ والناقةُ وهي مُمْلِصٌ ومَلِيصٌ ومَلِصَ الشيءُ من يَدِي مَلَصاً فهو أمْلَصُ ومَلِصٌ ومَلِيصٌ وأمْلَصَ وتَمَلَّصَ زَلَّ انْسلالاً لَمَلاسَتِه وخص اللحيانيُّ به الرِّشَاءَ والعِنَانَ والحَبْلَ قال
(فَرَّ وأَعطانِي رشَاءً مَلِصَا ... كذَنَبِ الذِّئبِ يُعَدَّى هَبَصَا)
ويُرْوَى يُعَدَّى الهَبَصَا وسَمكةٌ مَلِصَةٌ تزِكُّ عن اليَدِ لَمَلاسَتِها ومَلْصٌ اسمُ موضعٍ أنشد أبو حنيفة
(فما زالَ يَسْقِي بَطْنَ مَلْصٍ وعَرْعرا ... وأرضَهُما حتى اطْمأنَّ جَسِيمُها)
أي حتى انْخفضَ ما كان منها مُرْتَفِعاً وبنُو مُلَيْصٍ بطنٌ
الصاد والنون والفاء ص ن ف
الصِّنْف والصَّنْف الضَّربُ من الشيءِ والجمعُ أَصنافٌ وصُنوفٌ وصَّنفَ الشيءَ ميَّز بعضَه من بعضٍ والصِّنْفُ الصِّفَةُ
стр. 4487
وصِنَفَةُ الإِزار طُرَّتُه التي عليها الهُدْبُ وقيل هي حاشيتُه أَيَّةً كانت وصِنَفَةُ الثَّوبِ زاوِيتُه والجمع صِنَفٌ والصِنَّفَهُ طائِفَةٌ من القَبيلةِ وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ
(يُعاطِي القُورَ بالصِنَّفَاتِ مِنْهُ ... كما تُعْطِي رَوَاحضَها السُّبُوبُ)
فسَّره ثعلبٌ فقال إنما يَصِفُ سَراباً يقول إنّ السَّرابَ يُعاطِي بجوانِبه الجِبالَ كأنه يُفِيض عليها كما تُعْطى السُّبوبُ غَواسِلَها من بياضٍ ونَقاءٍ فالصِنَّفات على هذا جَوانِبُ السَّرابِ وإنما الصِنَّفاتُ في الحقيقِة للمُلاءِ فاستعاره للسَّرابِ من حيثُ شبَّه السَّرابَ بالمُلاءِ في الصَّفاء والنَّقاءِ قال
(تُقَطِّعُ غِيطاناً كأنَّ مُتُونَها ... إذا أظْهَرَتْ تُكْسَى مُلاءً مُنَشَّرَا)
وصَنَّفتِ العِضَاهُ اخضَّرت قال ابنُ مُقْبِلٍ
(رآها فؤادي أمَّ خِشْفٍ خَلاَلها ... بِقُورِ الوِرَاقَيْنِ السَّراءُ المصّنِّفُ)
وقال أبو عبيد صَنَّفَ الشجرُ إذا بدأ يورقُ فكان صِنْفين صِنْفٌ قد أَوْرق وصنف لم يورق وليس هذا بقويٍّ وكذلك تَصنَّف قال مُلَيْح
(بها الجازئات العِينُ تُضْحي وَكَوْرُها ... فِيالٌ إذا الأرطَى لها تَتَصَنَّفُ)
وظليمٌ أصْنَفُ السَّاقينِ متقشِّرهما قال الأعلم
(هِزَفٍّ أصْنَفِ السَّاقَيْنِ هِفْلٍ ... بيادِرُ بيضَه بَرْدُ الشَّمالِ)
وعود صَنْفِيٌّ لضربٍ من عودِ الطّيب ليس بجيدٍ
مقلوبه ص ف ن
الصَّفَن والصَّفْن والصَّفْنةُ وِعاءُ الخُصْيِة والجمعُ أصْفانٌ وصَفَنَه يَصْفِنُه صَفْناً شَقَّ صَفَنَه والصُّفْنُ كالسُّفْرِة وبين العَيْبَةِ والقِرْبة يكون فينا المَتاعُ وقيل الصُّفْنُ من أدَمٍ كالسُّفْرِة لأهلِ الباديةِ يجعلون فيها زَادَهُم وربَّما اسْتَقَوْا به الماءَ كالدَّلْوِ والصَّفْنَةُ دَلْو
стр. 4488
صغيرةٌ لها حَلْقَةٌ واحدةٌ فإذا عَظُمَت فاسْمُها الصُّفْنُ والجمع أَصْفُن قال
(عَمَّرْتُها أَصْفُناً من آجِنٍ سُدُمِ ... كأنَّ ما مَاصَ منه في الفمِ الصَّبْرْ)
عدّي غمَّرت إلى مفعولَين لأنها بمعنى سَقَيْتُ والصّافِن عِرقٌ يَنْغَمِسُ في الذِّراعِ في عَصَبِ الوَظِيفِ والصَّافِنان عِرقانِ اسْتَبَطَنَا الساقَيْن وقيل عِرقانِ في الرِّجْلين وقيل شُعْبَتَانِ في الفَخِذَيْن والصَّافِن عِرْقٌ في باطِن الصُّلْبِ طُولاً متَّصِلٌ به نِيَاطُ القَلْبِ ويُسَمَّى الأكْحَلَ وصَفَن الطائرُ الحَشِيشَ والورَقَ يَصِفْنُه صَفْناً وصفَّنَه نَضَّده لِفِرِاخِه والصَّفَنُ ما نضَّدَه من ذلك وصَفَنَتِ الدّابةُ تصْفِنُ صُفوناً قامت على ثلاثٍ وثَنَتْ سُنْبُكَ يَدِها الرابعَ وفي التنزيل ﴿إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد﴾ ص ٣١ وصَفَنَ يصْفِنُ صُفُوناً صَفَّ قَدَمَيْهِ وخَيْلٌ صُفُونٌ ومنه حَدِيثُ البَرَاءِ كان النبيُّ ﷺ إذا سَجَدَ قُمْنَا خَلْفَه صُفًوناً وكلُّ صافٍّ قَدَمَيْه صافِنٌ وتَصَافَنَ القومُ الماءَ إذا كانوا في سَفَرٍ فقَلّ عندهم فاقْتَسَمُوه على الحَصَاةِ وصُفَيْنَةُ قريةٌ كثيرةُ النَّخْلِ غَنَّاءُ في سَوادِ الحرَّةِ قالت الخَنْساءُ
(طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنةَ غُدْوَهً ... ونَعَي المُعمَّمَ من بَنِي عَمْرِو)
مقلوبه ن ص ف
النِّصْفُ والنُّصْفُ والنَّصِيفُ والنَّصَف الأخيرةُ عن ابنِ جِنِّي أَحَدُ جُزْأَيِ الكَمالِ والجمعُ أنصافٌ ونَصَفَ الشيءَ نصْفاً وانْتَصَفَه وتَنَصَّفَه ونَصَّفَه أخَذَ نِصْفَه والمُنَصَّفُ من الشَّرابِ الذي يُطْبَخُ حتى يَذْهَبَ نِصْفًه وَنَصَفَ القَدَحَ يَنْصُفُه نَصْفاً شرِب نِصْفَه ونَصَفَ الشيءُ الشيءَ يَنْصُفُه بلغ نِصْفَه ونَصَفَ النَّهارُ يَنْصُفُ ويَنْصِفُ وانْتَصَفَ وأنْصَفَ بلغ نِصْفَه وقيل كلُّ ما بَلَغَ
стр. 4489
نِصْفَه في ذاتِه فقد أَنْصَفَ وكلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في غيرِه فقد نَصَفَ وإناءٌ نَصْفان بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه وجُمْجُمةٌ نَصْفَى ولا يُقالُ ذلك في غير النِّصْفِ من الأجزاءِ أَعِنْي أنه لا يُقالُ ثلثانُ ولا رُبْعان ولا غير ذلك من الصِّفاتِ التي تَقْتَضِي هذه الأجزاءَ وهذا مَرْوِيٌ عن ابن الأعرابيِّ ونَصَّف البُسْرُ رَطَّبَ نِصْفُه هذه عن أبي حنيفة ومَنْصِفُ القَوْسِ والوَتَرِ موضعُ النِّصْفِ منهما ومَنْصِف الشيءِ وَسَطُه والنَّصَفُ الكَهْلُ كأنه بَلَغَ نِصْفَ عُمرِه والأنثى نَصَفٌ ونصفةٌ كذلك أيضاً كأنَّ نِصْفَ عُمرِها ذَهَبَ وقد بَيَّن ذلك الشاعرُ في قوله
(لا تَنْكحَنَّ عَجُوزاً أو مُطَلَّقةً ... ولا يَسُوقَنَّهَا في حَبْلِكَ القَدَر)
(وإنْ أَتَوْكَ فقالوا إِنها نَصَفٌ ... فإنَّ أَطْيبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا)
أنشده ابن الأعرابيِّ وقيل النَّصَفُ من النِّساءِ التي قد بَلَغَتْ خَمْساً وأربعينَ ونحوها وقيل التي بَلَغَتْ خَمْسين والقياسُ الأَوّلُ لأنه يجرُّه الاشْتقاق وهذا لا اشْتِقاقَ له والجمعُ أَنْصافٌ ونُصُف ونُصْف الأخيرة عن سيبَوَيْه وقد يكونُ النَّصَفُ للجمعِ كالواحدِ وقد نَصَّفَ والنَّصِيفُ مِكيالٌ والنَّصِيفُ الخِمارُ وقد نَصَّفَتِ المرأةُ رأْسَها بالخِمارِ والنَّصَفُ والنَّصَفَةُ والإِنْصافُ إعطاءُ الحَقُ وقد انْتَصَفَ منه ونَصَفَه يَنْصِفُه نَصْفاً ونِصَافةً وأَنْصَفَهُ وتَنَصَّفَه كلّه خَدَمَهُ والمِنْصَفُ الخادمُ وتَنَصَّفَه طَلَبَ مَعْروفَه قال
(فإنَّ الإِلهَ تنصَّفْتُهُ ... بأنْ لا أَخُونَ وأنْ لا أحُوبَا)
وقيل تَنَصَّفْتُه أَطَعْتُه وانْقَدتُ له وقولُه
стр. 4490
(إني غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيبِ الغائبِ)
قيل معناه خِدْمةُ وَجْهِها بالنَّظَرِ إليه وقيل إلى محاسِنِه التي تَقَسَّمَتِ الحُسْنَ فَتَنَاصَفْتُهُ أي أَنْصَفَ بعضُها بعضاً فاسْتَوتْ فيه ورَجُلٌ مُنْصِفٌ مُتَساوِي المَحاسِنِ والمَنَاصِفُ أَوْدِيةٌ صِغارٌ والنَّواصِفُ صُخورٌ في مَناصِف أسنَادِ الوادِي والنّواصِفُ مَجارِي الماءِ في الوادِي واحدتُها ناصِفةٌ والناصِفَة الأرضُ التي تُنْبِتُ الثُّمَامَ وغيرَه وقال أبو حنيفةَ الناصِفَةُ موضِعٌ مِنْباتٌ يَتَّسِعُ من الوادِي قال الأَعْشَى
(كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْليِثَ ... قَفْراً خَلا لَها الأَسلاقُ)
وقيل النواصِفُ أماكنُ بين الغلِظَ واللِّينِ وأنشد قولَ طَرفةَ
(كأَنَّ حُدُوجَ المالِكَّيةِ غُدْوَةً ... خلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ)
وقيل النَّواصِف رِحابٌ من الأرضِ وناصِفةُ موضعٌ قال
(بِناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو بمُحَجِّرِ ... )
مقلوبه ن ف ص
أنْفَصَتِ النَّاقةُ والشاةُ بِبَوْلها دَفَعَتْ به دُفَعاً والنُّفَاصُ داءٌ يأخذُ الغَنَمَ فتَنْفِصُ بأَبْوالِها حتى تَمُوتَ وأنْفَصَ في الضّحِكِ أكْثَر منه والمِنْفَاصُ الكثيرةُ الضِّحِكِ وأنْفَصَ بِنُطْفَتِه حَذَفَ هذه عن اللحيانيِّ
стр. 4491
الصاد والنون والباء ص ن ب
الصِّنَابُ صِباغُ الخَرْدَلِ والصِّنَابيُّ من الإِبِلِ والدَّوابِّ الذي لونُه بين الحُمرةِ والصُّفْرةِ
مقلوبه ص ب ن
صَبَنَ الرجُلُ خَبَأَ شيئاً في كَفَّه وصَبَنَ السّاقِي الكأسَ مِمَّن هو أَحَقُّ بها صَرَفَها وصَبَنَ القِدْحَيْن يَصْبِنُهُما سَوَّاهما في كَفَّيْهِ ثم ضَرَبَ بهما والصَّابونُ معروفٌ قال ابن دُريدٍ ليس من كلام العَربِ
مقلوبه ن ص ب
نَصِبَ نَصَباً أَعْيَا وأنْصَبَه هو وهمٌّ ناصِبٌ مُنصِبٌ قال سيبَوَيْه هو على النَّسَبِ وحكى أبو عليٍّ في التَّذْكِرَةِ نَصَبَهُ الهَمُّ فَنَاصِبٌ إذاً على الفِعْلِ وعيشٌ ناصِبٌ فيه كَدٌّ وجَهْدٌ وبه فسَّر الأَصْمَعِيُّ قولَ أبي ذُؤَيبٍ
(وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصبٍ ... وأخَالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ)
فأما قولُ الأَمَويُّ إنّ معنى ناصبٍ تَرَكَنٍ ي مُنْتَصِّباً فليس بشيءٍ وعَيْشٌ ذو مَنْصَبَةٍ كذلك ونَصِبَ الرَّجُلُ جدَّ ورُوِيَ بيتُ ذي الرُّمَّةِ
(إذا ما رَكْبُها نَصِبُوا ... )
ونَصَبُوا والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ الدَّاءُ والبَلاءُ والنَّصَبُ المَرِيضُ الوَجِعُ وقد نَصَبَه المرضُ وأنْصَبَه والنَّصْبُ وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه نَصَبَه يَنْصِبُه نَصْباً ونَصَّبُه فانْتَصَبَ قال
стр. 4492
(فَباتَ مُنْتَصْباً وما تكَرْدَسَا ... )
أراد مُنْتَصِباً فلما رأى نَصِباً من مُنْتَصِبٍ كفَخِذٍ خفَّفَه تخْفِيفَ فَخِذٍ فقال مُنْتَصْباً وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ والنَّصِيبةُ والنُّصُبُ كلُّ ما نُصِبَ فجُعِلَ عَلَماً وقيل النُّصُبُ جَمْعُ نَصِيبةٍ كَسَفِينةٍ وسُفُنٍ وصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ والنَّصْبُ والنُّصُبُ العَلمُ المَنْصوبُ وفي التَّنْزيلِ ﴿كأنهم إلى نصب يوفضون﴾ المعارج ٤٣ قُرِئَ بهما جميعاً وقيل النَّصْبُ الغايةُ والأَوّلُ أصَحُّ واليَنْصُوبُ عَلَمٌ يُنْصَبُ في الفَلاةِ والنَّصْبُ والنُّصُب كلُّ ما عُبِدَ من دُونِ اللهِ والجمعُ أنصابٌ وقال الزَّجّاجُ النُّصُبُ جَمْعٌ واحدُها نِصَابٌ قال وجائزٌ أن يكونَ واحداً وجَمْعُه أَنْصابٌ والأَنْصابُ حِجارةٌ كانت حَوْلَ الكَعبة تُنْصَبُ فَيُهَلُّ عليها ويُذْبَحُ لغيرِ الله وأنصابُ الحَرَمِ حُدودُه والنُّصْبَةُ السَّارِيةُ والنَّصائِبُ حجارةٌ تُنْصَبُ حول الحَوْضِ ويُسَدُّ ما بينها من الخَصاصِ بالمَدَرَة المَعْجُونِة واحدتُها نَصِيبَةٌ وكلُّه من ذلك والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ الذي يَغْلِبُ على خَلْقِه كُلُّه نَصْبُ عِظامِه حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاجُ إلى عَطْفِه ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِبُه نَصْباً رَفَعهُ وقيل النَّصْبُ أن يَسِيرَ القومُ يَوْمَهُم وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ وقد نَصَبُوا وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واستُقْبِل به شيءٌ فقد نُصِبَ ونَصَبَ هو وقولُه
(أزَلُّ إنْ قِيدَ وإنْ قام نَصَبْ ... )
هو من ذلك أي إن قام رأَيْتَه مُشْرِفَ الرأسِ والعُنُقِ قال ثعلبٌ لا يكونُ النَّصْبُ إلا بالقِيامِ وقال مَرّةً هو نُصْبُ عَيْنِي هذا في الشيءِ القائِم الذي لا يَخْفى عَلَيَّ وإن كان
стр. 4493
مُلْقىً يعني بالقائمِ في هذه الأخيرة الشيءَ الظّاهَر ونَصَبَ له الحَرْبَ نَصْباً وضَعَها وناصَبَه الشَّرَّ أظْهرهُ ونَصَبَه وكُلُّه من الانْتِصابِ وتَيْسٌ أَنْصَبُ مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ وناقةٌ نَصْباءُ مُرْتفِعَةُ الصَّدرِ وأُذُنٌ نَصْباءُ وهي التي تَنْتصِبُ وتَدْنُوا من الأخرى وتَنَصَّبَ الغُبارُ ارْتفعَ وثَرىً مُنَصَّبٌ جَعْدٌ والمِنْصَبُ شيءٌ من حَديدٍ يُنْصَبُ عليه القِدْرُ قال أبو الحَسَنِ الأَخْفَشُ النَّصْبُ في القَوافِي أن تَسْلَمَ القافيةُ من الفَسادِ وتكونُ تامَّةَ البِناءِ فإذا جاء ذلك في الشِّعْرِ المَجْزوءِ لم يُسَمَّ نَصْباً وإن كانت قافِيَتُه قد تَمَّتْ قال سَمِعْنا ذلك من العَربِ قال وليس هذا مما سَمَّى الخَلِيلُ إنَّما تُؤْخَذُ الأسْماءُ من العربِ انتهى كلامُ الأَخْفَشِ قال ابنُ جِنِّي لما كان مَعْنَى النَّصْبِ من الانتِصابِ وهو المُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاولُ لم يُوقَعْ على ما كانَ من الشَّعْرِ مَجْزوءاً لأن جَزْأَهُ عِلّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه وذلك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُلِ والنَّصِيبُ الحظُّ وقولُه تعالى ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ الأعراف ٣٧ النَّصِيبُ هنا ما أخْبَر اللهُ من جَزائِهِم نحو قولِه تعالى ﴿فأنذرتكم نارا تلظى﴾ الليل ١٤ ونحو قوله ﴿يسلكه عذابا صعدا﴾ الجن ١٧ ونحو ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ النساء ١٤٥ و ﴿إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل﴾ غافر ٧١ فهِذِه أَنْصِبَتُهُم من الكتابِ على قَدْرِ ذُنُوبِهِم في كُفْرهِم والجمعُ أَنْصِباءُ وأنْصِبَةٌ والنَّصبُ لُغَةٌ فيه وأنْصَبَه جَعَلَ له نَصيباً وهم يَتَنَاصَبُونَه أي يَقْتَسِمُونه والمَنْصِبُ والنِّصابُ الأَصْلُ والمَرْجِعُ والنِّصَابُ جُزْأَةُ السِّكِّين والجمعُ نُصُبٌ وأَنْصَبها جَعَلَ لها نِصَاباً وهَلَكَ نِصابُ مالِ فُلانٍ أي ما اسْتَطْرَفَهُ ونِصابُ الشَّمْسِ مَغِيبُها ونَصْبُ العَرَبِ ضَربٌ من أَغَانِيها وفي الحديث
لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ العَربِ ونَصَبَ الحادِي حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ حكاهُما الهرويُّ في الغريبيْنِ
стр. 4494
والنَّواصِبُ قومٌ يتَدَيَّنُونَ بِبِغْضَةِ عليٍّ ونُصَيْبٌ ونَصِيبٌ اسْمانِ
مقلوبه ب ص ن
بُصَانٌ اسمُ رَبِيعٍ الآخِرِ في الجاهليّة هكذا حكاه قُطْرُبٌ على شَكْلِ غُرَابٍ قال والجمعُ أبْصِنَةٌ كأَغْرِبةٍ وغِرْبانٍ وأما غيْرُه من اللُّغَويِّين فإنما هو عندهم وَبْصَانٌ على مثالِ سَبُعان ووَبِصانُ على مثالِ شَقِرَانٍ وهو الصحيحُ قال أبو إسحاقَ سُميّ بذلك لِوَبِيصَ السِّلاحِ فيه أي بَرِيقِه
مقلوبه ن ب ص
نَبْصَ الغلامُ بالكَلْبِ والطائرِ يَنْبِصُ نَبِيصاً ونَبَّصَ ضَمَّ شَفَتَيْهِ ثم دَعاهُ وقال اللحيانيُّ نَبَصَ بالطائرِ والصَّيدِ والعُصْفورِ ينْبِصُ نَبِيصاً صَوَّتَ وكذا نبَّصَ الطائرُ وما سَمِعْتُ له نَبْصَةً أي كَلِمةً وما يَنبِصُ بحَرْفٍ أي ما يتَكَلَّمُ والسِّينُ أَعْلَى
الصاد والنون والميم ص ن م
الصَّنَمُ معروفٌ وهو يُنْحِتُ من خَشبٍ ويُصاغُ من فِضّةٍ ونُحاسٍ والجمعُ أَصْنامٌ
مقلوبه ن م ص
النَّمْصُ قِصَرُ الرِّيشِ والنَّمَصُ رِقَّةُ الشَّعَرِ حتى تَراهُ كالزَّغَبِ رَجُلٌ أنْمَصُ ونَمَصَ شَعَرَه يَنْمِصُه نَمْصاً نَتَفَهُ والمُشْطُ يَنْمِصُ الشَّعَرَ وكذلك المِحَصَّة أنشد ثعلبٌ
(كانَ رُبَيْبٌ حَلَبٌ وقارِصُ ... )
(والقَتُّ والشَّعِيرُ والفَصَافِصُ ... )
(ومُشْطٌ من الحديد نَامِصُ ... )
يَعْنِي المِحَصَّةَ سمَّاها مُشْطاً لأنَّ لها أسناناً كأَسْنانِ المشْطِ وتَنَمَّصَتِ المرأةُ أخذتْ شَعَرَ جَبِينِها بِخَيْطٍ وفي الحديث
لُعِنَتِ النَّامِصَةُ والمُتَنَمِّصَةُ
стр. 4495
والمِنْمَاصُ المِنْقاشُ والنَّمَصُ والنَّمِيصُ أوّلُ ما يبدأ من النَّباتِ فَتَنْتِفُه وقيل هو ما أمْكَنكَ جَزُّه وقيل هو نَمَصٌ أَوّل ما يَنْبِتُ فَيْملأُ فمَ الآكلِ وتَنمَّصتِ البُهْمُ رَعَتْه والنَّمَصُ ضَرْبٌ من الأَسَلِ لَيِّنٌ تُعْمَلُ منه الأطْباقُ والغُلُفُ تَسْلَحُ عنه الإِبِلُ هذه عن أبي حنيفةَ
الصاد والفاء والميم ف ص م
الفَصْمُ الكَسْرُ من غير بَيْنونَةٍ فَصَمَه يَفْصِمه فَصْماً فانْفَصَمَ وفَصَّمه فتَفصَّم وخَلْخَالٌ أفْصَمُ مُتَفَصِّمٌ عن الهجريِّ وأنشدَ لعمارةَ بن راشدٍ
(وأَمَّا الأُلَى يَسْكُنَّ غَوْرَ تِهَامَةٍ ... فكُلُّ كَعابٍ تَتْرُكُ الحِجلَ أفْصَما)
وفُصِمَ جانِبُ البَيْتِ انْهَدَمَ والاْنفِصامُ الانْقِطاعُ وفي التنزيل ﴿لا انفصام لها﴾ أي لا انْقطاعَ وأفْصَمَ المَطَرُ انْقطَعَ وأَقْلَعَ
الصاد والباء والميم ب ص م
رَجُلٌ ذو بُصْمٍ غليظٌ وثَوْبٌ له بُصْمٌ إذا كان كثيفاً كثيرَ الغَزْلِ والبُصْمُ ما بين الخِنْصِرِ والبِنْصِر عن أبي مالكٍ ولم يَجِيءْ غيرُه
انتهى الثلاثي الصحيح
стр. 4496
باب الثنائي المعتل الصاد والهمزة ص أص أ
صَأصَأَ الجَرُوُ حرَّك عَيْنَيْه قبل التَّفْقِيحِ وقيل صَأْصَأ كاد يَفْتَحُ عَينَيْه ولم يَفْتَحْهُما وكان بعضُ مهاجرةِ الحَبشةِ ارْتدَّ عن الإِسلامِ فكان يَمُرُّ بالمهاجرينَ فيقول فَقَّحْنا وصَأْصأْتُمْ أي أبْصَرْنَا وأنْتُم تَلْتَمِسونَ البَصَرَ وصَأْصَأ من الرَّجُلِ فَرِقَ منه وحكى ابن الأعرابيِّ عن العُقَيِليِّ ما كان ذلك إلا صأْصَأةً مِنِّي أي خَوْفاً وذُلا وصَأْصَأ به صوَّت والصَّئيصئُ والصِّيصِئُ كلاهما عن يعقوبَ قال والهمزُ أعرفُ والصِّئصاءُ ما تحشَّفَ من التَّمرِ فلم يَعْقِدْ له نَوىً وما كان من الحَبِّ لا لُبَّ له كحَبِّ البِطِّيخِ والحَنْظَلِ وغيرِه والواحدُ صِيصاءةٌ وصأْصَأتِ النَّخلةُ إذا لم تَقْبَلِ اللِّقاحَ فلم يَكُنْ لبُسْرِها نَوىً
مقلوبه أص ص
الأُصُّ والأَصُّ الأصلْ والجمعُ آصَاصٌ أنشد ابنُ دُريدٍ
(قِلالُ مَجْدٍ فَرَّعَتْ آصاصاً ... وَعِزَّةً قَعْسَاءَ لَنْ تُنَاصَا)
وبِناءٌ أَصِيصٌ محكمُ كرَصِيصٍ وناقةٌ أَصُوصٌ شديدةٌ مُوَثَّقةٌ وقيل كريمةٌ تقولُ العربُ ناقةٌ أصُوصٌ عليها صُوصٌ أي كريمةٌ عَليها بَخِيلٌ وقيل هي الحائل التي حُمِلَ عليها فلم تَلْقَح وجمعُها أُصُصٌ وقد أَصَّتْ تَئِصُّ وجئَ به من إِصِّكَ أي من حيث كان وإنه لأَصِيصٌ كَصِيصٌ أي مُنْقبضٌ وله أَصِيصٌ أي تَحرُّكٌ والْتِواءٌ من الجَهْدِ وأفْلَتَ له أَصِيصٌ أي رِعْدَةٌ ويقال ذُعْرٌ وانقباضٌ والأَصيصُ أيضاً الدَّنُّ المقطوعُ
стр. 4497
الرأسِ وقيل هو أَسْفلُ الدَّنِّ كان يُوضعُ لِيُبالَ فيِه
الصاد والياء ص ي ي
الصَّيَّةُ ما يخرجُ من رَحِمِ الشَّاةِ بعد الولادةِ والصِّيَّةُ أنْثَى الطائِر الذي يقال له الهَامُ والصَّياصِي شَوْكُ النسَّاجينَ واحدتُه صِيصِيَّةٌ وقيل صِيصِيَةُ الحائِك الذي يَخُطُّ بِهِ الثوبَ وتُدْعَى المِخَطَّ والصَياصي القُرَى وقيل الحصون وقال الزّجاجُ الصَّيَاصِي كل ما يُمْتَنَعُ به وفي التنزيل ﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم﴾ الأحزاب ٢٦ وصِيصِيَّةُ الثَّوْر قَرْنُه لاحْتِصانِهِ بِه من عَدُوّةِ قال النابغةُ الجَعْديُّ وقيل سُحَيْمُ عبدُ بَنِي الحَسْحَاس
(فأَصْبَحَتِ الثِّيرانُ غَرْقَى وأصْبحتْ ... نِساءُ تَميمٍ يَلْتَقِطْنَ الصَّيَاصِيَا)
ذهب إلى أنّ رجالَ تميمٍ نسَّاجُونَ فنِساؤُهم يَلْتَقِطْن لهم الصَّياصِي ليَحْفِزُوا بها الغَزْلَ وصِيصِيَّةُ الدِّيكِ مِخْلَبَانِ في سَاقَيْهِ وقيلَ صِيصِيَّةُ الدِّيكِ وغيرِه من الطَّير الإِصْبَعُ الزائدةُ في مُؤَخَّر رِجْلِه
الصاد والواو ص و
والصُّوَّةُ جماعَةُ السِّباعِ عن كُراع والصُّوَّةُ حَجَرٌ يكونُ عَلامةَ في الطَريقِ والجمعُ صُوىً وأصْواءٌ جمعُ الجمْعِ قال
(قد أَغْتَدِي والطَّيْرُ فوقَ الأَصْوَا ... )
وقيل الصُّوا والأَصْواءُ الأعلامُ المَنْصوبةُ المْرتفعةُ في غَلْظٍ وذاتُ الصُّوَى مَوْضِعٌ قال الرّاعِي
(تَضَمَّنَهُم وارْتدَّتِ العَيْنُ دُونَهُمْ ... بِذَاتِ الصُّوَى من ذي التَّنانيرِ ماهُر)
стр. 4498
ومما ضوعف من فائه ولامه ص وص
رَجُلٌ صُوصٌ بَخِيلٌ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد
(صُوصُ الغِنَي سَدَّ غِناهُ فَقْرَه ... )
والعربُ تقولُ ناقةٌ أَصُوصٌ عليها صُوصٌ قد تقدّم والصُّوصُ المُنْفرِدُ بطَعامِه لا يُؤاكِلُ أحداً
مقلوبه وص وص
وَصْوصَت الجاريةُ إذا لم يُرَ مِنْ قِناعِها إلا عَيْناها والوَصْواصُ حَرْقٌ في السِّتْرِ ونحوِه على قَدْرِ العَيْنِ يُنْظَرُ منه والوَصْواصُ البُرْقُعُ الصغيرُ وبُرْقعٌ وَصْواصٌ ضَيِّقٌ والوَصَاوِصُ مضَايقُ مخارجِ عَيْنَي البُرقعِ وَصْوَصَ الرَّجُلُ عَيْنَه صَغَّرها لِيَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ
باب الثلاثي المعتل الصاد والدال والهمزة ص د أ
الصُّدْأَةُ شُقْرةٌ تضْرِبُ إلى سَوادٍ صَدِئ صدأ وهو أصْدَأُ والأُنْثَى صَدْآءُ وصَدِئةٌ وصدِئَ الحديدُ ونحوهُ صَدَأَ وهو أَصْدَأٌ عَلاهُ الطَّبَعُ وهو الوَسَخُ وكَتِيبةٌ صَدْآءُ علْيَتُها صَدَأُ الحديدِ ورَجُلٌ صَدَأٌ لَطِيفُ الجِسْمِ كصَدَعٍ ومنه حديثُ عمر في ذكْرِ عليٍّ ﵄ صَدَأٌ من حدِيدٍ التفسير لشَمِرٍ حكاه الهرويُّ في الغريبين وصَدْآءُ عينٌ عَذْبةُ الماءِ أو بِئَرٌ وفي المَثَلِ ماءٌ ولاَ صَدْآءَ قال
стр. 4499
(وإنِّي وتَهْيامِي بِزَيْنَبَ كالّذِي ... يحاول من أحْواضِ صَدآءَ مَشْرَبَا)
وقد تقدّم الصَّدأُ في الثُّنائِيِّ
مقلوبه أص د
الأَصْدَةُ والأَصِيدَةُ والمُؤْصَّدَةُ صِدارٌ تَلْبَسُه الجاريةُ فإذا أدْركتْ دُرّعِتْ وأنشد ابنُ الأعرابيِّ لكُثيِّر
(وقد دَرَّعوها وهي ذاتُ مُؤَصِّدٍ ... مَجُوبٍ ولَمّا تَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُها)
وقيل الأَصْدَةُ ثوبٌ لا كُمّيْ له تَلْبَسُه العروسُ والجاريةُ الصغيرةُ والأَصِيدَةُ كالحَظِيرِة وأَصَدَ البابَ أطْبَقهُ كأوْصَدَهُ وأَصَدَ القِدرَ أَطْبَقَها والاسمُ منهما الإِصادُ والأَصَادُ كالمُطبقِ وجمعُه أُصُدٌ والأًصِيدُ الفِنَاءُ والوَصِيدُ أكْثَرُ وذاتُ الإِصادِ موضعٌ قال
(لَطَمْنَ على ذات الإِصادِ وجَمْعُكُم ... يَرَوْنَ الأَذَى من ذِلَّةٍ وَهَوانِ)
الصاد والتاء والهمزة ص ت أ
صَنَأَهُ يَصْتَؤُهُ صَتْئاً صَمَدَ له
الصاد والراء والهمزة ص أر
صَوْأَرٌ موضِعٌ عاقَر فيه سُحَيْمُ بن وَثِيلٍ الريّاحِيُّ غالِبَ بن صَعْصَعة أبا الفَرَزْدقِ فعَقَر سُحَيْمٌ خَمْساً ثم بَدَا لَهُ وعَقَر غالِبٌ مائةٌ قال جريرٌ
(لقد سَرَّنِي ألا تَعُدَّ مُجاشعٌ ... من الفَخْرِ إلا عَقْرَ نِيبٍ بِصَوْأَرِ)
стр. 4500
مقلوبه أص ر
أصَرَ الشيءَ يأصِرُهُ أَصْراً كَسَرَه وعَطَفَه والإِصْرُ ما عَطَفَكَ على شيءٍ والآصِرَةُ الرحم لأنها تَعْطِفُكَ والإصْرُ العَهْدُ الثّقِيلُ وفي التنزيل ﴿وأخذتم على ذلكم إصري﴾ آل عمران ٨١ وفيه ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ الأعراف ١٥٧ وجمعه آصارٌ لا يُجاوَزُ به أَدْنَى العَدَدِ والإِصْرُ الذَّنْبُ والثِّقْلُ وجمعُه آصَارٌ والإِصَارُ وَتِدٌ قَصِيرٌ للأطنابِ والجمعُ أصُرُ وآصِرَةٌ وكذلك الإِصَارةُ والآصِرَةُ والأَيْصَر حُبَيْل يُشَدَّ به أَسْفَلُ الخِباءِ والآصِرَةُ والإِصارُ القِدُّ يَضُمُّ عَضُدَيِ الرَّجُلِ والسِّينُ فيه لغةٌ وقولُه أنشده ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ ﴿لَعَمْرُكَ لا أَدْنُو لوَصْلِ دَنِيّةٍ ... ولا أَتَصَبَّى آصِراتِ خَلِيلِي)
فسَّره فقال لا أَرْضَى من الوُدِّ بالضَّعيفِ ولم يُفَسِّر الآصِرةَ وعندي أنه إنما عَنَي بالآصِرة الحبْلَ الصغيرَ الذي يُشدُّ به أسفل الخباءِ فيقولُ لا أَتَعَرّضُ لتلك المَواضِعِ أَبْتِغي زَوْجةَ خلِيلي ونحو ذلك وقد يجوزُ أن يعني به لا أَتَعَرَّض لِمَنْ كان من قَرابةِ خَلِيلي كعَمَّتِه وخالَتِه وما أشبه ذلك والإصار ما حَوَاهُ المِحَشُّ من الحشيشِ قال الأَعشَى
(فهذا يُعِدُّ لَهُنَّ الخَلا ... ويَجْمَعُ ذا بَيْنَهُنَّ الإِصارَا)
والأيْصَرُ كالإِيصارِ قال
(تذكَّرتِ الخَيْلُ الشَّعِيرَ فأجْفَلتْ ... وكُنّا أُناساً يَعْلِفُونَ الأَياصِرَا)
ورواه بعضُهم الشَّعِير عَشِيَّةً والإِصارُ كِساءٌ يُحَشُّ فيه وأصَرَ الشيءَ يأصِرُه أصْراً حَبَسهُ قال ابنُ الرِّقاعِ
стр. 4501
(عَيْرانَةٌ ما تَشَكَّى الأَصْرَ والعَمَلا ... )
وكَلأَ آصِرٌ حابِسٌ لِمَنْ فيه من كَثْرِته وشَعْرٌ أَصيرٌ مُلْتفٌّ مجتمعٌ وكذلك الهُدْبُ وقيل هو الطَّويلُ الكَثيفُ قال
(لكُلِّ مَنَامَةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ ... )
المَنَامَةُ هنا القَطِيفةُ يُنامُ فيها والمأْصِرُ حَبْلٌ على طريقٍ أو نَهْرٍ تُوصَرُ به السُّفُن والسابِلةُ
الصاد واللام والهمزة أص ل
الأَصْلُ أسفلُ الشيءِ وجمعُه أُصولٌ لا يُكُسَرَّ على غيرِ ذلك وهو اليَأَصُولُ واسْتعْمَلَ ابنُ جِنِّي الأَصْليَّة موضِعَ التَّأصُّلِ فقال الألِفُ وإنْ كانت في أكثر أحوالها بَدَلاً أو زائدةً فإنها إذا كانت بدلاً من أصلٍ جَرَتْ في الأَصْلِيةِ مَجْراه وهذا لم تَنْطِقْ به العربُ إنما هو شيءٌ اسْتَعْمَلَتْه الأوائلُ في بعضٍ كلاهما وأَصُلَ الشيءُ صار ذا أصْلٍ قال أُمَيّةُ الهُذَليُّ
(وما الشُّغْلُ إلا أنّنِي مُتَهَيِّبٌ ... لِعِرْضِكَ ما لم تَجْعَلِ الشيءَ يأْصُلُ)
وكذلك تَأصَّلَ واستأصَلَ الشيءَ قَطعَه من أصْلِه واسْتَأْصَلَ القَوْمَ قَطَعَ أصْلَهُم واسْتأصلَ اللهُ شأْفَتَه وهي قَرْحَةٌ تَخْرجُ بالقَدَمِ فتُكْوَى فَتَذْهب فَدعا الله أن يُذْهِبَ ذلك عنه وقَطْعٌ أَصِيلٌ مُستأْصِل وأصَلَ الشيءَ قَتَلَه عِلْماً فَعَرَفَ أَصْلَه ورأيٌ أَصِيلٌ له أصْلٌ ورَجُلٌ أصِيلٌ ثابتُ الرَّأْيِ عاقِلٌ وقد أَصُلَ أصَالةً والأصيلُ العَشِيُّ والجمعُ أُصُلٌ وأُصْلانٌ وآصَالٌ وأَصائِلُ قال
(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهَلَهُ ... وأَقْعُدُ في أَفَيَائِه بالأصائلِ)
стр. 4502
وقال الزجاجُ آصالٌ جَمْعُ أُصُل فهو على هذا جَمْعُ الجَمْعِ ويجوزُ أن يكونَ أُصُلٌ واحداً كطُنُبٍ أنشد يَعْقوبُ
(فَتَمَذَّرَتْ نفسي لِذاكَ ولم أَزَلْ ... بَدِلاَ نَهارِيَ كُلَّهُ حتى الأُصُلْ)
فقولُه بَدِلاَ نَهارِيَ كُلَّه يَدُلُّ على أن الأُصُلَ هاهنا واحدٌ وتَصْغيرُه أُصَيْلانٌ وأُصَيْلالٌ على البَدَلِ قال السِّيرافيُّ إن كان أُصَيْلانٌ جمع تَصْغِير أُصْلانٍ وأُصْلانٌ جَمْعُ أَصِيلٍ فتَصْغيرهُ نادِرٌ لأنه إنَّما يُصَغَّرُ من الجميع ما كان على بناءِ أَدْنَى العَدَدِ وأَبْنِيةُ أَدْنَى العَدَدِ أربعةٌ أَفْعالٌ وأَفْعُلٌ وأفْعِلةٌ وفِعْلةٌ وليست أُصْلانٌ واحدةً منها فَوَجَبَ أن يُحْكَمَ عليه بالشُّذُوذِ وإن كان أُصْلانٌ واحداً كرُمَّانٍ وقُربانٍ فتَصْغيرُه على بابِه فأما قولُ دَهْلَبٍ
(إنِّي الذي أَعْمَلُ أَخْفافَ المَطِي ... )
(حَتى أَناخَ عند بابِ الحِمْيَرِي ... )
(فأُعْطِي الحِلْقَ أُصَيْلاَلَ العَشِي ... )
فعندي أنه من إضافةِ الشَّيءِ إلى نفسهِ إذ الأصيلُ والعَشِيُّ سواءٌ لا فائدةَ في أحَدهِما إلا ما في الآخِرِ وآصَلْنا دَخَلْنا في الأصيلِ والأصَلَةُ حيَّةٌ قصيرةٌ كالرِّثَةِ حَمْراء ليست بشديدةِ الحُمْرَة لها رِجْلٌ واحدةٌ تَقُومُ عليها وتُساور الإنسانَ وتَنْفُخُ فلا تُصِيبُ أحداً بنَفْخَتِها إلاَّ أهلكتْه وقيل الأَصَلَةُ الحيَّةُ العَظيمةُ وجمعُها أَصَلٌ وأخذَ الشيءَ بأصَلَتِه وأَصِيلَتِه أي بِجَمِيعِه الأُولَى عن ابن الأعرابيِّ وأَصِلَ الماءُ أَصَلاً كَأَسِنَ إذا تَغَيَّر وأَصِيلَةُ الرَّجُلِ جَمِيعُ مالِه
الصاد والنون والهمزة ن ص أ
نَصَأَ الناقةَ والبعيرَ زَجَرَهُما ونَصَأ الشيءَ نَصْأ رَفَعَه قال طَرَفة
стр. 4503
(أَمُونٍ كألْواحِ الإرانِ نَصَأْتُها ... على لاحِبٍ كأنه ظَهْرُ بُرْجُدِ)
الصاد والفاء والهمزة أص ف
الأَصَفُ لُغةٌ في اللَّصَفِ ولا أعرفُ من هذا الباب غيرَه في كلامِ العربِ وآصَفُ كاتِبُ سُلَيمانَ ﵇ وهو الذي دعا اللهَ بالاسْمِ الأعْظمِ فرأى سليمانُ العَرْش مُسْتَقِراً عنده
الصاد والباء والهمزة ص ب أ
الصابئونَ قومٌ يَزَعْمُونَ أنهم على دِينِ نُوحٍ بِكَذِبِهِمْ وقِبْلَتُهم من مَهَبِّ الشَّمالِ عند مُنْتَصَفِ النهارِ وقد صَبَأَ يَصْبَأ صُبُوءاً وصَبَأَ يَصْبَأ صَبْأً وصُبُوءاً كلاهما خرج من دِينٍ إلى دِينٍ آخَرَ وصَبَأ عليهم يَصْبَأُ صَبْأً دَلّ وصَبَأَ عليهم صَبْأ وصُبُوءاً وأَصْبَأ كلاهما طَلَعَ وصَبَأَ نابُ الظِّلْفِ والحافرِ يَصْبَأُ صُبُوءاً طَلَعَ وصَبَأَ النَّجمُ والقمرُ يَصْبَأ وأصْبَأ كذلك قال
(وأَصْبَأَ النَّجْمُ في غَبْراءَ كاسِفةٍ ... كأنَّه بائسٌ مُجْتابُ أخْلاقِ)
وقُدْمَ إليه طَعامٌ فما صَبَأَ ولا أصْبَأَ أي ما وَضَعَ فيه يَدَه عن ابن الأعرابي
مقلوبه ص أب
صَئِبَ من الشرابِ صَأُباً رَوِيَ وامْتلأَ والصُّؤابُ والصُّؤابَةُ بَيْضُ البُرْغوثِ والقَمْلِ جَمْعُ الصُّؤابِ صِئْبَانٌ قال جريرٌ
(كثيرةُ صِئْبانِ النِّطاقِ كأنَّها ... إذا رَشَحَتْ منها المَغَابِنُ كِيرُ)
стр. 4504
وقد غَلِطَ يعقوبُ في قَوْلِه ولا تَقُلْ صِئبانٌ وقد صَئِبَ رأسُه وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ
(يا رَبِّ أَوْجِدْنِي صُؤاباً حيَّا ... فما أَرَى الطَّيّارَ يُغْنِي شَيَّا)
أي أَوْجِدْنِي كالصُّؤابِ من الذَّهَبِ وعَنَى بالحَيِّ الصَّحيحَ الذي ليس بمُزَفَّتٍ ولا مُنَفَّتٍ والطَّيَّارُ ما طارتْ به الرِّيحُ من دَقِيقِ الذَّهَبِ
مقلوبه أب ص
رَجَلٌ أَبِصٌ وأَبُوصٌ نَشيطٌ وكذلك الفَرَسُ أَبَصَ يأْبِصُ أَبْصاً
الصاد والميم والهمزة ص م أ
صَمَأَ عليهم صماءً طَلَعَ وما أدْرِي من أين طَلَعَ وأرى الميمَ بدلاً من الباءِ
مقلوبه ص أم
صَئِمَ من الشّرابِ صَأْماً كصَئِبَ
مقلوبه م أص
المَأَصُ الإِبِلُ البِيضُ واحدتُها مأَصَةٌ والإسكانُ في كل ذلك لغةٌ وأرى أنه المحفوظُ عن يَعْقوبَ
مقلوبه أم ص
الآمِصُ الخاميزُ وهو ضَربٌ من الطّعامِ وهو العامِصُ أيضاً فارِسيٌّ حكاه صَاحبُ العَيْنِ
الصاد والدال والياء ص د ي
الصَّدَى شِدَّة العَطَشِ وقيل هو العَطَشُ ما كان صَدِيَ صَدىً فهو صدٍ وصَادٍ وصَديانُ والأنثى صَدْيَا والجمعُ صِدَاءٌ ورَجُلٌ مِصْداءٌ كثيرُ العَطَشِ عن اللحيانيِّ وكأسٌ مُصْداةٌ كثيرةُ الماءِ وهي ضِدُّ المُعْرَقةِ التي هي القليلةُ الماءِ
стр. 4505
والصَّوادِي النَّخلُ التي لا تشربُ الماءَ قيل هي النَّخلُ الطّوالُ منها ومن غيرِها قال ذُو الرُّمّةِ
(ما هِجْنَ إذْ بَكَرْنَ بالأَحْمَالِ ... مثلَ صَوَادِي النَّخْلِ والسَّيالِ)
واحدتُها صَادِيَةٌ والصَّدَى اللطيف الجسد والصَّدى جَسَدُ الإِنسانِ بعد مَوْتِهِ والصَّدى الدِّماغُ وحَشْوُ الرَّأْسِ يقال صَدَعَ اللهُ صَدَاهُ والصَّدَى موضِعُ السَّمْعِ من الرَّأْسِ والصَّدى طائرٌ يَصيحُ في هامةِ المَقْتُولِ إذا لم يُثْأَرْ به وقيل هو طائِرٌ يَخْرجُ من رأسِهِ إذا بَلِيَ ويُدْعَى الهامَةَ وإنما كان يَزْعُمُ ذلك أهلُ الجاهليّة والصَّدَى الصَّوتُ والصَّدَى ما يُجِيبُكَ من صَوْتِ الجَبَلِ ونحوِه بمثل صَوْتِكَ والصَّدى ذَكَرُ البُومِ والهامُ والجمعُ أصْداءٌ وصَدَّى الرَّجُلُ صَفَّقِ بِيَدَيْه وهو من مُحَوَّلِ التَّضْعيفِ وتصدَّى للرَّجُلِ تعرضَّ له وتَضَرَّع وتصدَّى للأَمرِ رَفَعَ رأسَه إليه والصَّدَى فِعْلُ المُتَصَدِّي وصادَى الأمرَ دَبَّره وصَادَاه داراهُ ولاَيَنَه وإنه لصَدَى مالٍ أي عالِمٌ بمَصْلَحَتِه وخصَّ بعضُهم به العالِمَ بمَصلحةِ الإِبِلِ فقال إنه لَصَدَى إِبِلٍ وصُدَاءٌ حيٌّ من اليَمَنِ قال
(فَقُلْتُمْ تَعَالَ يا يَزِي بْنَ مُحَرَّقٍ ... فَقُلْتُ لَكُمْ إنِّي حَلِيفُ صُداءِ)
والنَّسَبُ إليه صُدَارِيٌّ على غيرِ قِياسٍ
مقلوبه ص ي د
صادَه صَيْداً وتَصَيَّده واصْطَادَهُ وصادَهُ له وصادَهُ إيّاه وصادَ المكانَ واصطادَه صَادَ فيه قال
стр. 4506
(أحَبُّ ما اصْطَادَ مكانُ تَخْلِيَهْ ... )
وقيل إنه جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصَاد الوَحْشُ قال سيبَوَيْهِ ومن كلامِ العربِ صِدْنَا قَنَوَيْنِ يريد وحْشَ قَنَوَيْنِ وإنًّما قَنَوانِ اسْمُ أرضِ والصَّيْدُ ما تُصَيِّدَ وقوله تعالى ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ المائدة ٩٦ يجوز أن يُعْنَى به عَيْنُ المُتَصَيَّدِ ويجوز أن يكونَ على قولِهِ صِدْنا قَنَوِيْنِ أي صِدْنا وَحْشَ قَنَوَيْن وقال ابنُ جِنِّي وُضِع المصدرُ موضعَ المَفْعولِ وقِيلَ كلُّ وَحْشٍ صَيْدٌ صِيدَ أو لم يُصَد حكاه ابنُ الأعرابيِّ وهذا قولٌ شاذٌّ والمَصيدَةُ والمِصْيَدَةُ كلُّه ما صِدْتَ به وحكَى ابنُ الأعرابيِّ صِدْنا كَمْأَةً قال وهو من جيِّد كلامِ العربِ ولم يُفَسِّرْه وعندي أنه يريدُ اسْتَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوَحْشُ وحكى ثعلبٌ صِدْنا ماءَ السَّماءِ أي أخذْناه وقولُه
(إلى العَلَمَيْن أَدْهَمَ الهَمُّ والمُنَى ... )
يريدُ الفُؤادُ وَحْشَهَا فيُصَادُها فسَّره ثعلبٌ فقال العَلَمان اسمُ امرأةٍ يقول أريدُ أن أنْساها فلا أَقْدِرُ على ذلك ولم يَزِدْ على هذا وصَقْر صَيُودٌ وكذلك الأُنْثَى والجمعُ صُيُدٌ وحكَى سيبَوَيْهِ عن يُونُسَ صِيدٌ وذلك فيمن قالَ رُسْلٌ وهي اللغةُ التَّميميَّةُ والصَّيُودُ من النِّساءِ السَّيِّئةُ الخُلُق والأَصْيَدُ الذي لا يَسْتطيعُ الاْلتِفاتَ وقد صِيدَ صَيَداً وصَادَ ومَلِكٌ أصْيَدُ لا يَلْتَفِتُ والاسمُ الصَّادُ والصَّيَدُ داءٌ يُصِيبُ البَعيرَ في رأسِه فيَلْوِي عُنُقَه وقيل هو داءٌ يَرْفَعُ له رأسَهُ صِيدَ صَيَداً وهو أَصْيَدُ وأصْيَدَ اللهُ بَعِيرَهُ قال سيبَوَيْهِ لم يُعِلُّوا الياءَ حين لَحِقَتْه الزِّيادةُ لأنهم كانوا لا يُعِلُّونَه قبل الزّيَادَةِ وإن لم يَقُولُوا اصْيَدَّ تَشْبِيها له بَعوِرَ والصَّادُ عِرْق بينَ العَيْنِ والأَنْفِ
стр. 4507
والصَّادُ النُّحاسُ وقيل الصَّادُ قُدُورُ النُّحاسِ قال حسانُ بن ثابتٍ
(رأيتُ قُدُورَ الصَّادِ حَوْلَ بُيُوتِنا ... قَبَائِلَ سُحْماً في المَحِلّةِ صُيَّما)
والجمعُ صِيدانٌ وقيلَ الصَّادُ الصُّفْرُ نَفْسُه والصَّيْداءُ حَجَرٌ أبيضُ يُعْمَلُ منه البِرامُ والصَّيْداءُ أرضٌ غليظةٌ ذات حِجارةٍ وبَنُو الصَّيداءِ حيٌّ وصَيْدَاءُ موضِعٌ وقيل ماءٌ بِعَيْنِه والصَّائدُ السَّاقُ بِلُغةِ أهلِ اليَمَنِ
مقلوبه د ي ص
داصَتِ الغُدَّةُ بين الجِلدِ واللَّحمِ دَيْصاً ودَيَصاناً تَزلَّقتْ وكذلك كلُّ شيءٍ تَحرَّك تحتَ يَدِكَ وانْداصَ علينا بِشَرٍّ هَجَمَ وانْداصَ الشيءُ من يَدَيَّ انْسَلّ وداصَ دَيْصاً ودَيْصاناً زاغَ وداصَ عن الطريقِ يَدِيصُ عَدَلَ وداصَ الرَّجُلُ يَدِيصُ فَرَّ والدَّاصَةُ حركةُ الفِرَارِ والدَّاصَة السَّفِلَة لكثْرةِ حركَتِهم واحدُهم دائصٌ عن كُراع والدَّيَّاصُ الشَّديدُ العَضَلِ
الصاد والراء والياء ص ر ي
صَرى الشيءَ صَرْياً قَطَعَه ودَفَعَه قال ذو الرُّمَّةِ
(فَوَدَّعْنَ مُشْتاقاً أصَبْنَ فُؤادَه ... هَوَاهُنَّ إنْ لم يَصْرِه اللهُ قاتِلٌ هْ)
وصَرَّيتُه منَعْتُه قال ابنُ مُقبلٍ
(ليسَ الفُؤادُ بِراءٍ أَرْضَهَا أبداً ... وليسَ صارِيَهُ من ذِكْرِها صَارِي)
стр. 4508
وصَرَّاهُ اللهُ وقَّاه وقيل حَفْظَه وقيل نَجَّاهُ وكَفَاهُ كلُّ ذلك قَرِيبٌ بعضُه من بعضٍ وصَرَى ما بَيْنَهُم صَرْياً أصْلَحَ والصِّرَى والصَّرَي الماءُ الذي طال مُكْثُه وتَغَيَّر ونُطْفَةٌ صَرَّاةٌ مُتَغَيِّرةٌ وصَرَى الماءَ في ظَهْرِهِ زَماناً صَرْياً حَبَسَه بامْتِساكِه عن النِّكاحِ ونطفَةٌ صَرَاةٌ صَرَاها صاحِبُها في ظَهْرِه زَماناً والصَّرَى اللَّبنُ الذي قد بَقَيَ فتَغَيَّر طَعْمُه وقيل هو بَقِيَّة اللَّبنِ وقد صَرِيَ صَرّى فهو صَرٍ كالماءِ وصَرِيَتِ الناقةُ صَرىً وأَصْرَتْ تَحفَّل لَبنُها في ضَرْعِها وصَرَيْتُ الناقةَ وغيرَها من ذَوَاتِ اللَّبنِ وصَرّيْتها وأصْرَبْتُها حفَّلْتُها وناقةٌ صَرْياءُ مُحَفَّلةٌ وجمعُها صَرَايا على غير قياسٍ والصَّرَى ما اجْتَمَعَ من الدَّمْعِ واحدتُه صَراةٌ والصَّرَاةُ نَهْرٌ معروفٌ مِنه والصَّرَايَةُ نَقِيعُ ماءِ الحَنْظلِ والصَّرَايَةُ الحَنْظلةُ إذا اصْفَرَّتْ وجَمْعُها صَرَاءٌ وصَرَايا والصّارِي المَلاحُ والجمعُ صُرَّاءُ وصَرَارِيُّ وصَرَارِيُّونَ كلاهما جَمْعُ الجَمْعِ قال
(جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُور ... )
وقد تقدَّم أن الصَّرَارِيَّ واحدٌ وصارِي السَّفِينةِ الخَشبةُ المُعْتَرِضَةُ في وسَطِها وصَرِيَ في يَدِه بَقِيَ رَهْناً قال رؤبةُ
(رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد صَرِيتُ ... )
стр. 4509
مقلوبه ص ي ر
صارَ الأمرُ إلى كذا صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورةً وصَيَّره إليه وأَصارَهُ وفي كلام عُمَيْلَةً الفَزَارِيِّ لِعَمِّهِ وهو ابنُ عَنْقَاء الفَزَارِيُّ ما الذي أصَارَكَ إلى ما أرى يا عَمُّ قال بُخْلُكَ بِمالِكَ وبُخْلُ غيرِكَ من أمثالِكَ وَصَوْنِي أنا وَجْهِي عن تساؤُلهم وتساؤُلِكَ كان من أفضالِ عُمَيْلَةَ على عَمِّه ما قد ذكَره أبو تَمّامٍ في كِتابِه المَوْسُومِ بالحَماسةِ والمَصِيرُ الموضعُ الذي تَصِيرُ إليه المياهُ والصِّيرُ الماءُ يَحْضُره الناسُ وصارَهُ الناسُ حَضَروهُ ومنه قولُ الأعشى
(بما قدْ تَربَّعَ رَوْضُ القَطا ... ورَوْضَ التَّناضُبِ حتَّى تَصِيرَا)
وصَيرُ الأَمْرِ مُنْتهاهُ وما صِيرَ إليه وأنا على صِيرٍ من أمْرِ كذا أي على ناحيةٍ منه وأنا على صِيرٍ من حاجَتِي أي شَرفٍ منها وطَرفٍ وصَيُّورُ الشيءِ آخِرُه ومُنْتهاهُ كصِيرِهِ وما له صَيُّورٌ أي عَقْلٌ ووَقَعَ في أُمِّ صَيُّورٍ أي في أمْرٍ ليس له مَنْفَذٌ وأَصْلُه الهَضْبَة التي لا مَنْفَذَ لها كذا حكاه يَعْقوبُ في الألفاظِ والأسبَقُ صَيُّورٌ والصَّيُّورُ والصَّائِرةُ المَطَرُ والكَلأُ والصِّيرُ شَقُّ البابِ يُرْوَى أنّ رَجُلاً اطَّلَع من صِيرٍ في بابِ النبي ﷺ وفي الحديث من صَيَّرَ فَفُقِئَتْ عَيْنُه فهي هَدَرٌ والصِّير شِبْهُ الصَّحْناةِ وقيل هو الصَّحْنَاةُ نَفْسُه يُرْوى أنّ رَجُلاً مرَّ بِعَبْدِ اللهِ بن سالمٍ ومعه صِيرٌ فلَعِقَ منه ثم سأَلَ كَيْفَ يُباعُ والصِّيرُ السُّمَيْكاتُ المَمْلوحةُ التي تُعْمَلُ منها الصَّحْنَاةُ عن كُراع وصِرْتُ الشيءَ قَطَّعْتُه وشَقَقَتْهُ وصارَ وجْهَهُ يَصيرُهُ أَقْبَلَ به وفي قراءةِ عبد الله بن مَسْعُودٍ وأبي جَعْفرٍ المَدَنِيِّ ﴿فصرهن إليك﴾ البقرة ٢٦ بالكَسْر أي قَطِّعْهُنَّ وشَقِّقْهُنَّ وقيل وَجِّهْهُنَّ وصِرْتُ عُنُقَه لَوَيْتُها وتصيَّرَ إياه نَزَعَ إليه في الشَّبَهِ
стр. 4510
والصِّيارةُ والصِّيرةُ حَظِيرةٌ من خَشَبٍ وحجارةٍ تُبْنَى للغَنَمِ والبَقَرِ والجمعُ صِيرٌ وصِيَرٌ وقيل الصِّيرَةُ حَظِيرةُ الغَنَمِ قال الأَخْطَلُ
(واذكُرْ غَدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً ... من الحَبَلَّقِ تُبْنَى حَوْلَها الصِّيَرُ)
الصاد واللام والياء ص ل ي
صَلَى اللَّحمَ صَلْياً شَوَاهُ والصِّلاءُ الشِّواءُ صلَى اللَّحْمَ في النارِ وأصْلاَه أَلْقاهُ للاحْتِراقِ قال
(أَلاَ يا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِندَ بَنِي بَدْر ... تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤادَكِ بالجَمْرِ)
أراد أنه قَتَلَ قَوْمَها فأَحْرَقَ فُؤادَها بالحُزْنِ عليهم وصَلَى بالنارِ وصَلِيَهَا صُلِيّا وصِلِيّا وصِلاءً وصَلاءً وتصلاها قاسَى حَرَّها وكذلك الأمرُ الشديدُ قال أبو زُبَيْدٍ
(فقد تَصَلَّيتُ حَرَّ حَرْبِهِم ... كما تَصَلَّى المَقْرورُ من قَرَسِ)
وأَصْلاهُ النارَ أدْخَلَهُ إياها وأَثْواهُ فيها وصَلاَهُ النارَ وفي النَّارِ وعلَى النارِ صَلْياً وصُلِيّا وصِلِيَا وصُلِّيَ فلانٌ النارَ تَصْلِية والصِّلاءُ والصَّلا اسمٌ للوَقُودِ وقيلَ هما النارُ وصَلَّى يَدَه بالنارِ سَخَّنَهَا قال
(أَتَانَا فَلَمْ نَفْرَحْ بِطَلْعةِ وَجْهِهِ ... طُرُوقاً وصلَّى كَفَّ أشْعَثَ سَاغِبِ)
واصْطَلَى بها اسْتَدْفأَ وفي التنزيل ﴿لعلكم تصطلون﴾ النمل ٧ قال الزجاجُ جاء في التَّفسيرِ أنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ وصلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلاها لَوَّحَها
стр. 4511
وقِدْحٌ مُصَلّى مَضْبُوحٌ قال
(فلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ ... فَمَا صَلَّى عَصَاهُ كَمُسْتَدِيمِ)
والمِصْلاةُ شَرَكٌ يُنْصَبُ للصَّيْدِ وفي حديث أهلِ الشامِ إن للشَّيطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً يَعْنِي ما يَصِيدُ به الناسُ وصَلَيْتُه وصَلَّيتُ له مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك والصَّلايةُ والصَّلاءةُ مُدُقُّ الطِّيبِ قال سيبويه هُمِزتْ ولَمْ يَكُ حرفُ العِلّةِ فيها طَرَفاً لأنهم جاءوا بالواحدِ على قَوْلِهم في الجَمْعِ صَلاءٌ كما قالوا مَسْنِيَّةٌ ومَرْضِيَّةٌ حينَ جاءتْ على مَسْنِيّ ومَرْضِيّ وأما من قال صَلاَيةً فإنه لم يَجِئْ بالواحدِ على الصَّلاءِ وصلَّيتُ الظَّهْرَ ضَرَبْتُ صَلاَه أَوْ أصَبْتُهُ نادِرٌ وإنَّما حُكْمُه صَلَوْتُه كما تقُولُ هُذَيْلٌ
مقلوبه ل ص ي
لَصَاهُ لَصْياً عابَهُ وقَذَفَه قال
(عَفٌّ فَلا لاصٍ ولا مَلْصِيُّ ... )
والاسمُ اللَّصاةُ واللاَّصِي العَسَلُ وجمعُه لَوَاصٍ قال أُمَيَّةُ بن أبي عائذٍ الهُذَلِيُّ
(أَيّامَ أسْأَلُها النَّوالَ ووَعْدُها ... كالرَّاحِ مَخْلوطاً بَطَعْمِ لَوَاصِي)
قال ابنُ جِنِّي لامُ اللاصِي ياءٌ لقَوْلِهم لَصَاهُ إذا عابَه وكأنّهم سَمَّوْهُ به لتَعَلُّقِه بالشيءِ وتَدْنِيسِهِ كما قالوا فيه نَطَفٌ وهو فَعَلٌ من النَّاطِفِ لِسَيلانِه وَتَدَبُّقِهِ وقال مَخْلُوطاً ذَهبَ به إلى الشَّرابِ وقيل اللَّصَا واللَّصاةُ أن تَرْمِيَهُ بما فيه وما لَيْسَ فيه
стр. 4512
مقلوبه ل ي ص
لاصَ الشيءَ لَيْصاً وأَلاَصَه وأَنَاصَه على البَدَلِ إذا حَرَّكهُ عن مَوْضِعِه وأَدارَهُ لِيَنْتَزِعهُ وأَلاصَ الإِنْسانَ أدراه عن الشيءِ يُرِيدُه منه
الصاد والنون والياء ص ن ي
الصَّنَى والصِّناءُ الوَسَخُ وقيل الرَّمادُ قال ثَعلبٌ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ويُكْتَبُ بالياء والألِفِ وكِتابَتُه بالألِفِ أَجْوَدُ وأخَذَهُ بِصِنَايِتِه بِجَميعِه والسِّينُ لغةٌ
مقلوبه ص ي ن
الصِّينُ بلدٌ معروفٌ ودارْ صِينِي وصِينِينَ عِقِّيرٌ معروفٌ
مقلوبه ن ص ي
انْتَصَى الشيءَ اختارهُ والاسْمُ النِّصْيَةُ ونَصِيَّةُ القَوْمِ خِيارُهُم ونَصِيَّةُ المالِ بَقِيَّتُه والنَّصِيُّ ضَرْبٌ من الطَّرِيفَة ما دام رَطْباً واحدَتُه نَصِيَّةٌ والجمعُ أنْصاءٌ وأناصٍ جمعُ الجَمْعِ قال
(تَرْعَى أَنَاصٍ من حَرِيرِ الحَمْضِ ... )
ويُرْوَى أَنَاضٍ وقد تقدّم وقال لي أبو العَلاَء لا يكون أناضٍ لأنَّ مَنْبِتَ النَّصِيِّ غَيْرُ مَنْبتِ الحَمْضِ وأَنْصَتِ الأرضُ كَثُر نَصِيُّها
مقلوبه ن ي ص
النَّيْصُ القُنْفُذُ الضَّخْمُ وأَنَاصَ الشيءَ عن مَوْضِعِهِ حرَّكهُ وأدارَهُ عنه لِيَنْتَزِعَه نُونُه بَدَلٌ من لامِ ألاصَهُ وعندي أنه أفْعَلَهُ من قولك ناصَ يَنُوص إذا تَحَرّكَ وإذا كان ذلك فبَابُه الواوُ
стр. 4513
الصاد والفاء والياء ص ي ف
الصَّيف من الأَزْمِنَةِ معروفٌ وجمعُه أصْيافٌ وصُيوفٌ ويَوْمٌ صائفٌ ومَطَرٌ صائفٌ والصَّيْفُ مَطَرُ الصَّيْفِ ونَباتُهُ وصِيفَتِ الأرضُ فهي مَصِيفَةٌ ومَصْيُوفَة أصابَها الصَّيْفُ وصُيِّفْنا كذلك وأَصَافَ القَوْمُ دَخَلُوا في الصَّيفِ وصَافوا بمكان كذا أقامُوا فيه صَيْفَهم وصِفْتُ بمكانِ كذا وكذَا وصِفْتُه وتَصَيَّفْتُه وصَيَّفْتُه قال لَبِيدٌ
(فَتَصَيَّفا مَاءُ بَدخْلٍ ساكِناً ... يَسْتَنُّ فَوْقَ سَرَاتِه العُلْجُومُ)
وقال الهُذَلِيُّ
(تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ ... )
والمَصِيفُ اسمُ الزَّمانِ قال سيبَوَيْهِ أُجْرِيَ مُجْرَى المَكانِ وعامَلَهُ مُصَايَفَةً وصِيَافاً من الصَّيف الأخيرة عن اللحيانيِّ وكذلك اسْتأجَرهُ مُصايفةً وصِيافاً والصَّائفَةُ أوانُ الصَّيْفِ والصَّائِفَةُ الغَزْوَةُ في الصَّيْفِ والصَّائفَةُ والصَّيِفِيَّةُ المِيرَةُ قبل الصَّيْفِ وهي المِيرَةُ الثانية وذلك لأن أَوّلَ المِيرَ الرِّبْعِيَّةُ ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفَئِيّةُ ثم الرَّمَضِيَّةُ وأَصَافَتِ النَّاقَة وهي مُصِيفٌ ومِصْيافٌ نُتِجَتْ في الصَّيْفِ ووَلَدُها صَيْفِيٌّ وأَصَافَ الرَّجُلُ وُلِدَ له في الكِبَر ووَلَدُه أيضاً صَيْفِيُّونَ قال
(إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... )
стр. 4514
وقد تقدَّم وأَصاف تَركَ النِّساءَ شاباً ثم تَزَوّج كبيراً وصافَ عنه صَيْفاً وصَيْفُوفَةً عَدَل وَصافَ السَّهْمُ عن الهَدَفِ كذلك قال أبو ذُؤَيْبٍ
(جَوَارِسُهَا تَأْوِي الشُّعوفَ دوائِباً ... وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَصِيفاً كِرابُهَا)
أي مَعْدولاً بها مُعْوَجَّةً غيرَ مُقَوَّمَةٍ ويُرْوَى مَضِيفاً وقد تقدّم وصافَ الفَحْلُ عن طَرُوقَتِهِ عَدَلَ عن ضِرابِها والصَّيْفُ الأُنْثَى من البُوم عن كُراع وصائفٌ اسمُ موضِعٍ قال مَعْنُ بن أَوْسٍ
(فَفَدْفَدُ عُبُّودٍ فَخَبْراءُ صائفٍ ... فَذُو الحَفْرِ أقْوى مِنْهُم فَفَدافِدُهُ)
مقلوبه ف ص ي
فَصَى الشيءَ من الشيءِ فَصْياً فصَلَه وفَصْيَةُ ما بين الحَرِّ والبَرْدِ سَكْتةٌ بينهما من ذِلك ويُقالُ منه لَيْلَةُ فُصْيةٍ ويَوْمُ فُصْيَةٍ وليلةٌ فُصْيَةٌ مُضَافٌ وغيرُ مُضافٍ وأَفْصَى الحَرُّ خَرَجَ ولا يُقالُ في البَرْدِ وقال ابنُ الأعرابيِّ أفْصَى عنك الشِّتاءُ وسَقَطَ عنك الحَرُّ وأَفْصَى المَطُر أَقْلَعَ وتفَصَّى اللَّحمُ عن العَظْمِ وانْفَصَى انْفَسَخَ وتَفَصَّى من الشيءِ تَخَلَّصَ والاسمُ الفَصْيَةُ والفَصَى حَبُّ الزَّبِيبِ واحِدَتُه فَصَاءٌ وأنشد أبو حنيفةَ
(فَصىً مِنْ فَصَى العُنْجُدِ ... )
стр. 4515
هذا جميعُ ما أَنْشَدَهُ من البَيْتِ وأَفْصَى اسمُ رَجُلٍ وبَنُو فُصَيَّةَ بَطْنٌ
مقلوبه ف ي ص
فاصَ لسانُه بالكلامِ يَفِيصُ وأفاص أبانَهُ والتّفْاوُصُ التّكالُم منه انْقَلَبتْ واواً للضَّمةِ وهي نادرة وقياسه الصِّحَةُ وأفاصَ الضَّبُّ عن يَدِه انْفَرَجْتَ أَصابعُه عنه فَخَلَص وما فِصْتُ أَفْعَلُ أي ما بَرِحْتُ وما لَهُ عن ذلك مَفِيصٌ أي مَعْدِلٌ عن ابن الأعرابيِّ
الصاد والباء والياء ص ي ب
الصُّيَّابُ والصُّبَّابَةُ أصلُ القَوْمِ والصُّيابُ والصُّيَابَة الخالصُ من كلِّ شيءٍ أنشد ثعلبٌ
(إنّي وسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلاً ... صُيَّابَها والعَدَدَ المُحَجّلا)
وقال ذو الرُّمَّة
(ومُسْتَشْحِجاتٍ للفِراقِ كأنَّها ... مَثَاكيلُ من صُيَّابةِ النُّوبِ نُوَّحُ)
وصُّيَّابةُ القَوْمِ جماعتُهم عن كُرَاع والصُّيَّابَةُ السيّدُ وصَابَ السَّهمُ يُصِيبُ كيَصُوبُ أَصابَ وسَهْمٌ صَيُوبٌ والجمعُ صُيُبٌ قال الكُميتُ
(أسْهُمُها الصَّائِداتُ والصُّيُبُ ... )
стр. 4516
مقلوبه ب ص ي
يقال خَصِيٌّ بَصِيٌّ حكاهُ اللِّحْيانيُّ ولم يُفسِّر بَصِياً وأراه إتْباعاً وقال خَصاهُ اللهُ وبَصَاه ولَصَاه
مقلوبه ب ي ص
وقَعُوا في حَيْصَ بَيْصَ وحِيصٍ بيصٍ وحِيصَ بِيصَ وحَيْصِ بَيْصِ مَبْنِيٌّ على الكَسْرِ أي شِدَّةٍ وإنك لَتَحْسَبُ عَلَيَّ الأرضَ حَيْصاً بَيْصاً أي ضَيِّقةً والبَيْصَةُ قُفٌّ غَليظٌ أبيضُ بإِقبالِ العَارِض في دارِ قُشَيْرٍ لِبَنِي لُبَيْنَى وبني قُرَّةَ من قُشَيْرٍ وَتِلْقاءَها دارُ نُمَيْرٍ
الصاد والميم والياء ص م ي
الصَّمَيَانُ من الرِّجالِ الشديدُ المُحْتَنَكُ السِّنِّ والصَّمَيَانُ الشُّجاعُ الصادِقُ الحَمْلةِ والجمعُ صِمْيانٌ عن كُراع والصَّمَيَانُ التَّفَلُّت والوَثْبُ وأَصْمَى الفَرَسُ على لِجامِه عَضَّ عليه ومَضَى وأَصْمَى الرَّمِيَّةَ أنْفَذَها وانْصَمَى عليه انْقَضَّ وأقْبَلَ نحوَه ورجُلٌ صَمَيَانُ يَنْصَمِي على الناسِ بالأذَى وصَامَى مَنِيَّتَهُ وأَصْمَاها ذاقَها
مقلوبه ص ي م
الصِّيَمُ الصُّلْبُ الشديدُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ
الصاد والدال والواو ص د
و الصَّدْوُ سُمٌّ تُسْقاه النِّصَالُ مثل دَمِ الأَسْوَدِ
مقلوبه ص ود
الصادُ حرفُ هِجاءٍ وهو حرفٌ مهموسٌ يكون أصلاً وبَدَلاً لا زائِداً والصادُ أحدُ الحروفِ المُسْتَعْلِيةِ التي تَمْنَعُ الإِمالةَ وإنما قَضيت على أَلِفها أنها مُنْقَلِبةٌ عن واوٍ لِما قَدَّمتُ
стр. 4517
في أخواتِها مِمَّا عَيْنُه أَلِفٌ
مقلوبه وص د
الوَصِيدُ فِنَاءُ الدَّارِ والبيتِ والوَصِيدةُ بيتٌ يُتّخذُ من الحِجارةِ للمالِ في الجِبالِ والوِصَادُ المُطْبَقُ وأوصَدَ البابَ أَغْلَقَه وأوصَدَ القِدْرَ أطْبَقَها والاسمُ منهما جميعاً الوِصَادُ حكاهَا اللِّحيانيُّ والمُوَصَّدُ الخِدْرُ أنشد ثعلبٌ
(وعُلِّقْتُ لَيْلَى وَهْيَ ذاتُ مُوَصَّدٍ ... ولم يَبْدُ للأَتْرابِ من ثَدْيِها حَجْمُ)
ووَصَدَ النَّسَّاجً بعضَ الخَيْطِ في بعضٍ وَصْداً ووَصَّدَهُ أدْخَل اللُّحْمَةَ في السَّدَى والوَصَّادُ الحائكُ وأَوْصَده أَغْراهُ وأَوصَدَ الكَلْبَ بالصَّيْد كذلك والتَّوصيدُ التَّحذيرُ وقولُه أنشده يعقوبُ
(ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بِوَصْدَتهِ ... لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ)
لم يُفَسِّرْه وعندي إنما عَنَى به خُبْتَةَ سَراوِيله أو غير ذلك منها وقولُه لم يَسْتَعِنْ أي لم يَحْلِقْ عانَتَهُ
مقلوبه ود ص
ودَصَ إليه بكلامٍ وَدْصاً كلَّمه بكلامٍ لم يَسْتَتِمَّه
الصاد والتاء والواو ص ت
و صَتَا صَتْواً مَشَى مَشْياً فيه وَثْبٌ
مقلوبه ص وت
الصَّوْت الجَرْسُ مُذَكَّرٌ فأمَّا قولُ رُوَيْشِدِ بن كَثِيرٍ
стр. 4518
(يأيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه ... سائِلْ بَنِي أسَدٍ ما هذه الصَّوْتُ)
فإنَّما أنَّثه على معنَى الصَّيْحةِ أو الاسْتغاثةِ وهذا قَبِيحٌ من الضَّرورةِ أَعْنِي تأنيثَ المُذَكَّرِ لأنه خُروجٌ عن أَصلٍ إلى فَرعٍ وإنَّما المُسْتجازُ من ذلك رَدُّ التأنيثِ إلى التذكيرِ لأن التّذكيرَ هو الأصْلُ بِدلالةِ أنّ الشيءَ مُذَكَّرٌ وهو يَقعُ على المُذكّرِ والمُؤنّث فَعلمْتُ بهذا عُمُومَ التّذكيرِ وأنه هو الأصلُ الذي لا يُنْكَرُ ونظيرُ هذا في الشُّذوذِ قولُه وهو من أبياتِ الكتابِ
(إذا بعضُ السِّنينَ تَعرَّقَتْنَا ... كفَى الأيتَامَ فَقْدُ أبي اليَتِيمِ)
وهذا أسهلُ من تأنيثِ الصَّوْتِ قليلاً لأن بعضَ السِّنينَ سَنَةٌ وهي مؤنّثة وهي من لَفْظِ السِّنينَ وليس الصوتُ بعضَ الاسْتغاثةِ ولا من لَفْظِها والجمعُ أصْواتٌ وقد صاتَ ويَصُوتُ ويَصَاتُ صَوْتاً وأصاتَ وصوّتَ به كلُّه نادَى ورَجُلٌ صَيِّتٌ وصَاتٌ شديدُ الصَّوتِ يجوزُ أن يكونَ صَاتٌ فاعلاً ذَهَبَتْ عيْنُه وأن يكون فَعِلاً مَكْسورَ العَيْنِ قال الأسَدِيُّ
(كأنّنِي فَوْقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ ... جَأْبٍ إذا عَشَّر صَاتِ الإِرْنَانْ)
وكلُّ ضَرْبٍ من الغِناءِ صَوْتٌ وقولُه تعالى ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ الاسراء ٦٤ قيل بأصواتِ الغناءِ والمَزاميرِ وأصاتَ القوْسَ جَعَلَها تُصَوِّتُ والصِّيتُ والصَّاتُ الذِّكْرُ الحَسَنُ والصَّوْتُ فيه لغةٌ
الصاد والراء والواو ص ور
الصُّورةُ الشَّكْلُ فأمّا مَا جاء في الحديث خَلَقَ اللهُ آدمَ على صُورتِه تحتملُ الهاء أن تكونَ راجعةً على اسْمِ اللهِ وأن تكون راجعةً على آدمَ فإذا كانت عائدةً على اسمِ اللهِ فمعناه على الصُورةِ التي أنشأها اللهُ وقدَّرها فيكونُ المصدرُ حينئذٍ مُضافاً إلى
стр. 4519
الفاعلِ لأنه سبحانَه هو المُصَوُرُ لها لا أنَّ له عزَّ اسمهُ صُورةً ولا تِمثالاً كما أنّ قولَهم لَعَمْرُ اللهِ إنما هو والحياةِ التي كانت باللهِ والتي آتانِيهَا اللهُ لا أنّ له هو تعالى حَياةً تَحُلُّهُ ولا هُوَ عَلا وجهُه مَحَلٌّ للأَعراضِ وإن جعلتها عائدةً على آدمَ كان معناه على صورةِ أمثالِه ممَّن هو مخلوقٌ مُدَبَّرٌ فيكون هذا حينئذٍ كقَولِكَ للسَّيّدِ والرئيسِ قد خَدَمْتُهُ خِدْمَتَهُ أي الخِدْمةَ التي تَحِقُّ لأَمثالِه وفي العَبْدِ والمُبْتَذَلِ قد استَخْدَمْتُه اسْتِخدامَهُ أي استخدامَ أمثالِه ممَّن هو مأمورٌ بالخُفُوفِ والتصرُّفِ فيكون حينئذٍ كقولِه ﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾ الانفطار ٨ والجمعُ صُوَرٌ وصِوَرٌ وقد صوَّره فتَصوَّر وقولُه
(وما أيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلِ ... بَناهُ وصَلَّبَ فيه وصَارَا)
ذهب أبو عليٍّ إلى أن معنى صَارَ صَوَّرَ ولم أرَها لغيرِه وصارَ الرَّجلُ صَوَّت وعُصفورٌ صَوَّارٌ يُجِيبُ إذا دُعِيَ وصارَ الشيءُ صَوْراً وأَصَارَ فانْصارَ أمَالَهُ فمالَ قالتِ الخَنْساءُ
(لَظَلَّتِ الشُّمُّ منها وَهَيَ تَنْصارُ ... )
وخصَّ بعضُهم به إمالةَ العُنُق وصَوِرَ صَوَراً وهو أصْوَرُ مالَ قال
(اللهُ يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا ... يومَ الفِراقِ إلى أحْبابِنا صُورُ)
وصارَ وجهَهُ يصُورُه أقْبلَ به وفي التنزيل ﴿فصرهن إليك﴾ البقرة ٢٦٠ وهي قراءة علىٍّ وابنِ عباسٍ وأكثرِ الناسِ أي وَجُهْهُنَّ وقد تقدَّم ذلك في الياء لأن صُرْتُ وصِرْتُ لُغَتان قال اللحيانيُّ قال بعضُهم معنى صُرْهُنَّ وجَّههنَّ ومعنَى صِرْهُنَّ
стр. 4520
قَطِّعْهنَّ وشَقِّقهُنَّ والمعروفُ أنهما لغتان بمعنىً واحدٍ وصَوْرا النَّهْرِ شَطّاهُ والصَّوْرُ النَّخْلُ الصِّغارُ وقيل هو المُجْتَمِعُ وليس له واحدٌ من لَفْظِه وجَمْعُ الصَّوْرِ صِيرانٌ قال كُثَيِّرُ عزَّةَ
(أَأَلحيُّ أَمْ صِيرانُ دَوْمٍ تَناوحَتْ ... بِتِرْيَمَ قَصْراً واسْتَحَنَّتْ شَمالُهَا)
والصَّوْرُ أصلُ النَّخْلِ قال
(كأنَّ جِذْعاً خارجاً من صَوْرِهِ ... ما بين أُذْنَيْهِ إلى سِنَّوْرِهِ)
والصُّورُ القَرْنُ قال
(نَطْحاً شديداً لا كَنَطْحِ الصُّورَيْنِ ... )
وبه فسَّر المفسِّرون قولَه ﴿فإذا نفخ في الصور﴾ المؤمنون ١٠١ ونحوه وأما أبو عليٍّ فالصُّورُ عنده هنا جمعُ صُورَةٍ وقد تقدّم والصُّورَةُ شِبْه الحِكَّة يجدُها الإِنسانُ في رأسِه حتى يَشْتَهِي أن يُفَلَّى والصِّوارُ والصُّوارُ والصِّيارُ القطيعُ من البَقرِ والجمعُ صِيرانٌ والصُوَّارُ مشدَّدٌ كالصُّوارِ قال جريرٌ
(فَلَمْ يَبْقَ في الدارِ إلاَّ الثُّمامُ ... وَخِيطَ النَّعامِ وصُوَّارُها)
والصِّوَار والصُّوَارُ الرائحةُ الطَّيِّبة والصِّوارُ والصُّوارُ القليلُ من المِسْكِ وقيل القِطعةُ منه والجمعُ أَصْوِرَة فارِسيٌّ ورَوى بعضُهم بيت الأعْشَى
(إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَةً ... والزَّنْبَقُ الوَرْدُ من أَرْدَانِها شَمِلُ)
وضَرَبَهُ فَتَصَوَّر أي سَقَطَ وبنُو صَوْرٍ بَطْنٌ من بنِي هَزَّانَ بن يَقْدُمَ بن عَنَزَةَ وصَارَة الجبلِ أَعلاهُ وتَحْقِيرُها صُؤَيْرَة سماعاً من العربِ والصُّوَر والصِّوَرُ موضِعٌ بالشامِ قال الأخطلُ
следующие страницы →