← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

واسْتَمَازَ عَن الشَّيءِ: تَبَاعَدَ عنه، وهو مِنْ ذَلِكَ، وفي حَدِيثِ إبْراهيم النَّخَعِيِّ: ((اسْتَمَارَ رَجُلٌ عَنْ رَجْلٍ به بَلاءٌ فابتُلِيَ به)) حَكاهُ الهَرَوِيُّ. وتَمَيَّزَ من الغَيْظِ: تَقَطَّعَ، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿تكاد تميز من الغيظ﴾ [الملك: ٨] (الزاي والطاء والواو) [ز وط] زُواطٌ: مَوْضِعٌ. (الزاي والدال والواو) [ز د و] الزَّدْوُ: كَالسَّدْوِ، وهو مِن لَعِبِ الصِّبْيانِ بالجَوْزِ. والمَزْدَاةُ: مَوْضِعُ ذَلِكَ. (مقلوبه) [ز ود] الزّادً: طَعَامُ السَّفَرِ والحَضَرِ، والجَمْعُ: أَزْوَادٌ. وتَزَوَّدَ: اتَّخَذَ زَاداً. وزَوَّدَه بالزّادِ، وأَزَادَه، قَالَ أبُو خِرَاشٍ: (وَقَدْ يَأْتِيكَ بالأخْبارِ مَنْ لا ... تُجَهِّزُ بالحِذاءِ ولا تَزِيدُ) والمِزْوَدُ: وِعاء الزّادِ. وكُلُّ عَمَل انْقَلَبَ بهِ من خَيْرٍ أو شَرٍّ: زَادٌ، عَلَى المَثَلِ، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧] قال جَرِير: (تَزَوَّدْ مِثْلَ زادِ أَبِيكَ فِينا ... فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادَا) قَالَ ابنُ جِنِّي: زَادَ ((الزّادَ)) في آخرِ البَيْتِ تَوْكِيداً لا غيرُ، وعِندِي أنَّ زَاداً في آخر البَيتِ بَدَلٌ مِنْ مِثْلَ. وأَزْوادُ الرَّكْبِ من قُرَيْشٍ: أًَبُو أُميَّةَ بنُ المُغِيرَةِ، والأَسْوَدُ بنُ المُطَّلبِ بن أَسَدِ بنِ عَبدِ الغُزَّي، ومُسافِرُ بنُ أَبي عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ، عَمُّ عُقْبَةً، كانُوا إذَا سَافَرواً خَرجَ مَعَهُم النّاسُ فلم

стр. 4902

يَتَّخِذُوا زَاداً مَعَهم، ولم يُوِقدُوا، يًَكْفُونَهم ويُغْنَونَهم. وزَادُ: الرَّكْبِ: فَرسٌ مَعروفٌ من خَيلِ سُلَيْمانَ بنِ دَاودَ ﵉ التي وَصَفَها الله بالصّافِناتِ الجِيادِ، وإيّاهُ عَنَى الشّاعُرِ بقَوْلِه: (فلَما رَأَواْ ما قَدْ أَرْتْهُم شُهودُه ... تَنَادَواْ أَلا هذا الجَوادُ المُؤَمَّلُ) (أَبُوه ابْنُ زَادِ الرَّكْبِ وَهْوَ ابنُ أُخْتِه ... مَعَمٌّ لَعمْرِي في الجِيادِ ومُخْوِلَ) وزُوَيْدَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ من المهالِبَةِ. (الزاي والتاء والواو) [وت ز] الوَتْزُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ولَيْس بِثَبْتٍ. (مقلوبه [ت وز] التُّوزُ: الطَّبِيعَةُ والخُلُقُ، كالتُّوسَ. والتُّوزُ أيْضاً: شَجَرٌ. وتُوزٌ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ والكُوفَةِ، قال: (بين سَمِيراءَ وبَيْنَ تُوزِ ... ) (الزاي والراء والواو) [ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ على الآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ.

стр. 4903

ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ: (ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا) ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال: (بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ ... ) وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ: (فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ)

стр. 4904

ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ: (حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى ... مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ) ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ: (ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ ... ) (كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ ... ) ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال: (إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها ... زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها) وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ: (أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً ... تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ) وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) .

стр. 4905

وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾ [الفرقان: ٧٢] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ: (جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ ... ) والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ: (وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ ... سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ) والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ: (يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ ... ) (وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ ... )

стр. 4906

وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ: (وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ) (مقلوبه) : [وز ر] الوَزَرُ: الجَبلُ المَنيِعُ، وكُلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثَّقيلُ. والوِزْرُ: الذَّنبُ لثِقَلِه، وجَمْعُهما: أَوْزَارٌ. وأَوْزارُ الحَرْبِ وغَيرِها: الأثْقالُ والآلاتُ، واحِدُها وِزْرٌ، عن أَبِي عُبََيْدٍ، وقِيلَ: لا وَاحَد لها. والأَوْزَارُ: السِّلاحُ، قالَ الأَعْشَي: (وأعْدَدْتُ للحَرٍ بِ أَوْزارَها ... رماحاً طِوَالاً وخَيْلاً ذُكُوراً) وَوَضَعَتِ الحَرْبُ أَوْزارهَا: أي أَثْقَالَها من سِلاحِ وغيرِه، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿حتى تضع الحرب أوزارها﴾ [محمد: ٤] وقِيلََ: يَعِني أَثْقالَ الشُّهَداءِ؛ لأَنَّه يُمَحِّصُهُم من الذُّنُوبِ. وَوَزَرَ وَزْراً: حَمَلَه، وفِي التَّنْزِيلِ: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤] أي: لا يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِه. وَوَزَرَ وَزْراً، ووِزْراً، ووزِرَةً: أَثِمَ، عَنِ الزَّجّاجِ. وَوُزَرَ الرَّجُلُ: رُمِي بِوْزْرٍ، وفي الحَدِيثِ: ((ارْجِعَنَ مَأْزُوَارتِ غَيرَ مَأْجُورَاتٍ)) ، أَصْلُه مَوْزُورَات، ولكِنَّه أُتِبعَ مَأْجُورات، وقِيلَ: هُو عَلَى بَدَلِ الهَمْزَةٍ من الوَاوِ، ولَيْسَ بِقِياسٍ؛ لأَنَّ العِلَّةَ التي من أَجْلِها هَمَزَتِ الوَاوُ في وُزِرَ لَيْسَتْ في مَأْزُورَاتٍ.

стр. 4907

والوَريرُ: حَبَأُ المَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُ ثَقْلَه، ويُعِينُه برَأْيه، وقد اسْتَوْزَرَه، وحَالَتُه الوَزارَةُ والوَزَارَةُ، والكَسْرُ أَعْلَى. وَوَازَرهَ عَلَى الأَمٍ رِ: أَعَانَة وقَوَّاهُ، والأًصْلُ آزَرَه، ومن هُنا ذَهَبَ بعضُهم إلى أنَّ الوَاوَ في وَزِيرٍ بَدَلٌ من الهَمْزَةٍ، قَالَ أَبُو العبّاس: لَيْس بِقياس؛ لأنه إِذا قَلَّ بَدَلُ الهَمَزَةٍ من الواوِ في هذا الضَّرْبِ من الحركاتِ فَبَدلُ الواوِ من الهَمِزِة أَبْعدُ. (مقلوبه) [ر وز] رَازَه رَوْزاً: جَرَّبَ مَا عِنْدَه. ورَازَ الحَجرَ رَوْزاً: رَزَنَه؛ لِيَعرِفَ ثِقَلَه. والرّازُ: رَأْسُ البَنّائِينَ، أُرَاهُ لأَنَّه يَرْوزُ الحِجارَةَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرُها، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ ذَلَك لرَأْسِ كُلِّ صِناعَةٍ، وفِي الحَدِيثِ: ((كانَ رَازَ سَفِينَة نُوحٍ جِبْرِيلُ صَلَّي الله عَليهما)) يَعْنِي رَئِيسَها ومَدَبِّرَها، حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. (الزاي واللام والواو) [ز ول] الزَّوالُ: الذَّهابُ والاسْتِحالَةُ والاضْمِحْلالُ، زَالَ يَزُولُ زَوَالاً، وزُؤُولاً، وزَوِيلاً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (وبَيضاَءَ لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمًّها ... إِذا ما رَأَتْنا زِيلَ مِنّا زَوِيلُها ... ) وأَزَلْتُه، وزَوَّلْتُه. وزُلْتُه أَزَالُه وأَزِيلُه. وزُلْتُ عَنْ مَكانِي أَزُولُ زَوَالاً، وزُؤُولاً. وأَزَلْتُ غَيرِي إزَالَةً، كُلُّ ذلك عن اللِّحيانِيّ. وزَالَ زَوالُه: إِذا دُعِيَ له بالإقَامَةِ، وأَزَالَ الله زَوَالَه. وقَالَ يَعقُوبُ: يُقالُ: أَزالَ اللهُ زَوَالَه، وزَالً اللهُ زَوالَه، يَدْعُو لَه بالهلاكِ، هَكَذا قَالَ، والصَّوابُ: يَدْعُو عَلَيهْ.

стр. 4908

وقَوْلُ الأَعْشَى: (هَذا النَّهارُ بَدَا لَها من هَمِّها ... ما بَالَُها باللَّيْلِ زالَ زَوالَها) قِيلَ: مَعناهُ زَالَ الخَيالُ زَوَالَها، قَالَ ابنُ الأَعرابِّي: وإنَّما كَرِهَ الخَيالَ لأَنَّه يَهِيجُ شَوْقَه، وقد يَكونُ عَلَى اللغُّةَ الآخِرَةِ، أي أَزَالَ الله زَوَالَها، ويُقَوِّى ذلك رِوايَةُ أَبِي عَمْروٍ إيَّاه: ((زَالَ زَوَالَها)) . عَلَى الإقَواءِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هَذَا مَثَلٌ للعَرَبِ قَدِيمٌ تَسْتَعْمِلُه هَكَذَا بالرَّفْعِ، فَسَمَعَه الأَعْشَي، فَجَاءَ به عَلَى اسْتِعَمَالِه، والأَمْثَالُ تُؤَدَّي عَلَى ما فَرطَ به أَوَّلُ أَحْوالَ وٌ قُوعِها، كقَوِلْهم: ((أَطِرِّي إِنَّكِ نَاعِلَة)) و ((الصَّيفَ ضَيَّعتِ اللَّبَنَ)) و ((أَطْرِقْ كَراَ)) و ((أَصْبِحْ نَوْمانُ)) يُؤَدَّي ذلك فِي كُلِّ مَوْضِعٍ على صُورَتِه الَّتِي أُنْشِيءَ في مَبدَئِه عَلِيْها. وقولُه تعالي: (فأَزَالَهُما الشَّيْطانُ) [البقرة: ٣٦] فَسَّرَِه ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعناهُ نَحّاهُما عن مَواضِعِهما. والزَّوائِلُ: النُّجومُ لِزَوالِها من المَشْرِقِ إِلى المَغْرِبِ في اسْتَدارتَها. وزَالَتِ الشَّمْسُ زَوَالاً وزُوُولاً، بغيرِ هَمْزٍ، كَذِلكَ نَصَّ عَلَيه ثَعْلَبٌ، وزِيالاً وَزَوَلانَا: زَلَّتْ عَنْ كِبِدِ السَّماءِ. وزَالَ النَّهارُ: ارتْفَعَ، من ذلك. والزَّوائِلُ: الصَيْدُ. وازْدَالَ: رَمَي الزَّوَائِلَ. والزَّوَائِلُ: النِّساءُ، عَلَى التَّشْبِيه بالوَحْشِ، قال: (فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَّعْتُ رَمَيَ الزُّوائِلِ ... ) وزَالَتِ الخَيْلُ بِركُبْاَنِها زَيالاً: نَهَضَتْ، قَالَ زُهَيرٌ. (عَهْدِي بِهم يَومَ بَابِ القَرْيتِينَ وَقَد ... زَالَ الهماليجُ بالفُرسانِ واللُّجُمُ) فَأَمَّا قَوْلُ النّابغَةِ: (كَأَنَّ رَحْلِي وقِدْ زَالَ النَّهارُ بِنَا ... يوْمَ الجَليل عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ)

стр. 4909

فَقيلَ: مَعناهُ ذهَبَ وتَمَطَّي، وقِيلَ: بَرِج، كَقَوِلْه: وقد زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرسان. وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً، كَزَوالِ الشَّمْسِ، غَيرَ أَنَّهم لَم يَقُولُوا: زُوُولاً، كما قَالُوه في الشَّمسٍ. وزالَ زَائلُ الظِّلِّ: إذا قامَ قائُم الظَهيرةَ وعَقَل. وزَالَ عَن الرَّأْيِ يَزُولُ زُؤُولاً، هذه عن اللِّحْيانِيّ. وزَالَتْ ظُعُنُهم زَيْلُولَةً: إذاَ ائْتَوَواْ مَكانَهُم، ثُمَّ بَدَا لَهُم. عَنْهُ أَيْضاً. وقَالُوا: لَمَّا رآنِي زَالَ زَوَالُه، وَزَوِيلُه من الذُّغْرِ والفَرَقِ، أي: جَانِبُه، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ، وأنْشَدَ. (وبَيْضاءَ لا تَنْحاشُ مِنِّي وأُمُّها ... إِذا ما رَأَتْنِي زَالَ مِنِّي زَوِيلُها) وأنْشَدَ أبو حَنيِفَةَِ لأيُّوبَ بنِ عَبَايَةَ: (ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَنْ يَزُرلَ ... مِنْها إِذا أَغْفَلُوها الزَّوِيلُ) وزَوالَ الشَّيءَ: عَالَجَة، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لأسْماءَ بنِ خَارَجَةَ. (فَوَقَفْتُ مُعْتَاماً أُزَاولُها ... بمهُنََّدِ ذِي رُوْنَقٍ عَضْبِ) وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزُوَالاً: حَاوَلَه وطَالَبَة، وكُلُّ مُطاَلِبٍ مُحاوِلٍ مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَلَّةَ: أَجَادَه، حَكاهُ الفَارِسيُّ عن أَبِي زَيْدٍ. والزَّوْلُ: الخَفِيفُ الظَّريفُ، والجَمْعُ: أزْوالٌ، والأُنْثَى زَوْلَةٌ. ووَصِيفَةٌ زَِوْلَةٌ: نَافِذَةٌ في الرَّسَائِلِ. وتَزَوَّلَ: تَنَاهي ظَرْفُه. والزَّولً: العَجَبُ. وزَوْلٌ أَزْوَلُ، عَلَى المُبَالَغَةِ، قال الكُمَيْتُ: (فَقَدْ صِرْتُ عَمّا لَهَا بالمَشِيبِ ... زَوْلاً لَدَيْها هو الأَزْوَلُ)

стр. 4910

(مقلوبه) : [ل وز] اللَّوْزُ عَرَبيٌّ، وهُو في بِلادِ العَرَبِ كَثِيرٌ، وقِيلَ: هُو ضَرْبٌ من المِزْجَِ. والمِزْجُ: مَا لَمْ يُوصَلْ إلَى أَكْلِه إلاّ بكَسْرٍ، وَقيلَ: هُوَ ما رَقَّ من المِزْجِ، وَاحِدِتَه لَوْزَةٌ. (الزاي والنون والواو) [ز ن و] زَنَا المَوْضِعُ يَزْنُو زُنُواّ: ضَاقَ، لَغَةٌ فِي زَنَأَ يَزْنَأُ، وفِي الحَدِيثِ: ((كانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يُحِبُّ مِن الدُّنْيَا إلاّ أَزْنَاهَا)) . وزَنَّي عَلَيهِ: ضَيَّقَ، قالَ: (زَنَّي عَلَى أَبِيهِ ثُمَّ قَتَلَهْ ... ) وَوِعاءٌ زَنِيٌّ: ضَيِّقٌ، كَذَا رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ بَغْيرِ هَمْزِ. (مقلوبه) [ز ون] الزُّوَانُ والزِّوانُ: ما يَخْرُجُ منَ الطَّعامِ فيرمَي به، وخَصَّ بَعْضُهم بِه الدَّوْسَرَ، وَاحِدَتُه زَوَانَةٌ وزِوَانَةٌ، ولَمْ يُعلُّوِا الوَاوَ في زِوانٍ؛ لأَنَّه ليسَ بمَصْدَرٍ، وقَد تَقَدَّمَ الزُّؤَانُ بالضَّمِّ في الهَمْزِ، فَأمَّا الزِّوَانُ، بالكَسْرِ فلا يُهمَزُ، هَذَا قَولُ اللِّحيانِيّ. وطَعامٌ مَزُونٌ: فِيه زُوَانٌ، فإِمَّا أَنْ يَكَونَ على التَّخْفيفِ من الزُّؤَانِ، وإمَّا أًَن يكونَ مَوْضُوعُه الإعلالَ من الزُّواَنِ الَّذِي مَوْضُوعُه الوَاوُ. والزُّونَةُ كالزِّينَةِ في بَعْضِ اللُّغَاتِ. ورَجُلٌ زَوْنٌ وزُونٌ: قَصٍ يرٌ، والفَتْحُ أَعْرَفُ. والزَّانُ: النَّشَمُ. وإنَّما قَضَيْتُ عَلَى أنَّ هذه الأًَلْفَ وَاوٌ لأنَّها عَيْنٌ، وانْقِلابُ الأَلِفِ عن الوَاوِ عَيْناً، عِنْدَ سِيبَويِه أكَثُر من انْقِلابِها عن اليَاءِ. (مقلوبه) [ن ز و] النُّزاءُ: الوَثْبُ، وخَصَّ بَعضُهمِ بِه الوَثْبَ إلَى فَوق، نَزَا يَنْزو نَزْواً، ونُزَاءً، ونُزُوّا،

стр. 4911

ونَزَوَاناً، وتَنَزَّي، ونَزَّي، قال: (أَنا شَماطِيطُ الَّذي حُدِّثْتَ بِهْ ... ) (مَتَى أُنَبَّهْ للًِغَدَاءِ أَنْتَبِهْ ... ) (ثُمَّ أُنزِّ حَوْلَه وأَحْتَبِهْ ... ) (حَتَّي يُقالَ سَيِّدٌ ولَسْتُ بِهْ ... ) الهَاءُ في أَحْتَبِهْ زَائِدَةٌ للوَقْفِ، وإنَّما زَادَها للوَصْلِ، لا فائِدَةَ لها أكْثَرُ من ذَلِكَ، ولَيَسَتْ بضَمِيرٍ. لأَنَّ أحْتَبَي غَيرُ مُتَعَدٍّ. وأَنْزَاهُ ونَزَّاهُ تَنْزِيَةً وتَنْزِياً. قال: (باَتَ يُنَزِّي دَلْوَه تَنْزِيَّا ... ) (كَما تَنَزِّي شَهْلَةٌ صَبَياَّ ... ) والنُّزاءُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الشَّاء فَتَنْزُوِ مِنْه حَتَّى تَمُوتَ. ونَزَا بِه قَلْبُه: طَمَحَ. والنَّزَوانُ: التَّقَلُّبُ والسَّوْرَةُ. وإنَّه لَنَزِيٌّ إلَى الشَّرِّ، ونَزَّاءٌ، ومُتَنَزِّ، أي: سَوَّارٌ إليه. والعَربُ تَقُولُ: ((إذاَ نَزَا بَكَ الشَّرُّ فاقْعُدْ)) يُضْرَبُ مَثَلاً للَّذي يُحَرِّضُ عَلَى أَنْ لا يَسْأَمَ الشَّرَّ حَتَّي يَسْأَمَه صَاحِبُه. والنَّازيةُ: الحدَّةُ والباردةُ ونَزَتِ الخَمْرُ تَنْزُو: مُزِجِتْ فَوثَبَتْ. ونَوازِي الخَمْرِ: جَنَادِعُها عِنْدَ المَزْجِ، وفي الرَّأْسِ. ونَزَا الطَّعَامُ نَزْواً: عَلاَ وارْتَفَعَ. والنُّزاءُ، والنِّزاءُ: سِفادُ الظِّلْفِ والحَافِرِ والسَّبُعِ، وعَمَّ بَعضُهم به جَميعَ الدَّوابِّ، وقَد نَزَا يَنْزُو نِزَاءً، وأَنْزَيْتَه. وقَصْعَةٌ نَازِيَةُ القَعْرِ: قَعِيرةٌ، ونَزِيَّةٌ إذاَ لم تَذْكُرِ القَعْرِ.

стр. 4912

ونَزِيَ الرَّجُلُ، كنُزِف، وفي الحَديثِ: ((أنَّ رَجُلاً أَصَابَتْه جِراحَةٌ فَنُزِيَ مِنْها)) ، حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. (مقلوبه) [وز ن] الوَزْنُ: رَوْزُ الثِّقَلِ والخِفَّةِ. وَزَنَ الشَّيءَِ وَزْناً وَزِنَةً، قَالَ سِيبَوَيْهِ: اتَّزَنَ يَكونُ عَلَى الاتِّخاذِ، وعلى المُطاوَعَةِ. وإنَّه لَحَسنُ الوِزْنَةِ، أي: الوَزْنِ، جَاءُوا به على الأَصْلِ، ولم يَعِلُّوه؛ لأَنَّه لَيْس بِمَصْدَرٍ، وإنَّما هو هَيْئَةُ الحَالِ. وقَالُوا: هَذَا دِرْهَمٌ وَزْناً، ووَزْنٌ، النَّصْبُ عَلَى المَصْدِرِ المَوْضُوعِ مَوْضِعَ الحَالِ، والرَّفْعُ على الصِّفَةِ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: مَوْزُونٌ، أَو وَازِنٌ. والمِيزانُ: ما وَزِنَ بِه. وقَوْلُه تَعالَي: ﴿فأما من ثقلت موازينه﴾ [القارعة: ٦] ، ﴿وأما من خفت موازينه﴾ [القارعة: ٧] ، قَالَ ثَعْلَب، إنَّما أرادَ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُه، أَو خَفَّ وَزْنُه، فوَضَعَ الاسْمَ الَّذِي هُو المِيزَانُ مَوْضِعَ المَصْدَرِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في ذِكْرِ المِيزانِ في القيِامَةِ، فجاء في التَّفْسِيرِ: أَنَّه مِيزانٌ لَه كِفَّتانِ، وأّنَّ المِيزانَ أُنْزِلَ في الدُّنَيا ليتَعامَلَ النّاسُ بالعَدْلِ، وتُوزَنَ به الأعْمالُ. ورَوِيَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: أنَّ المِيزانَ العَدْلُ، قَالَِ: وذَهَبَ إلى قَوْلِكَ: هَذَا وَزْنُ هَذَا، وإنْ لَمْ يَكُنْ ما يُوزَنُ، وتَأْوِيلُه أنَّه قَدْ قَامَ فِي النَّفْسِ مُسَاوِياً لِغَيْرِه، كَما يَقُومُ الوَزْنُ في مِرآةِ العَيْنِ. وقَالَ بَعْضُهم: المِيزانُ: الكِتابُ الَّذِي فيه أَعمالُ الخَلْقٍ. وهَذَا كُلُّه في بابِ اللُّغَةِ والاحْتِجاجِ سَائِغٌ، إلا أَنَّ الأَوْلَى أَنْ يَتَّبَعَ مَا جَاءَ بالأَسَانِيدِ الصِّحاحِ، فإنْ جاءَ في الخَبرِ أَنَّه مِيزانٌ لَه كِفَّتانِ، مِن حَيْثُ يَنْقُلُ أَهْلُ الثِّقَةِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ ذَلِكَ. وقَوْلُه : ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءَ مَوْزُونٍ﴾ [الحجر: ١٩] مَعْنَِاهُ: مِنْ كُلِّ شَيءٍ مَوْزُونٍ: جَرَى عَلَى وَزْنٍ مِنْ قَدَرِ اللهِ، لا يُجاوِزُ ما قَدَّرَه اللهُ عَلَيهِ، لا يَستَطِيعُ خَلْقٌ زِيادةً فِيه وَلا نُقْصاناً، وقِيلَ: منْ كُلِّ شَيٍْ مَوزُونٍ، أَي: مِنْ كُلِّ شَيءٍ يُوزَنُ، نَحو: الحَدِيدِ، والرَّصَاصِ، والنُّحاسِ، والزِّرْنِيخِ، هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ. والمِيزانُ: المِقْدارُ، أَنْشَدَ ثَعلَبٌ.

стр. 4913

(قَدْ كُنْتُ قَبلَ لِقائِكُم ذَا مِرَّةٍ ... عِنْدِي لكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُه) وَهو مِن ذَلِكَ. وأَوْزَانُ العَرَب: ما بَنَتْ عليه أَشْعارَها، واحِدُها وَزْنٌ، وقد وَزَنَ الشِّعْرَ وَزْناً فاتَّزَنَ، كُلُّ ذلك عن أَبِي إِسْحاقَ. وَهَذَا القَوْلُ أَوْزَنُ مِنْ هَذَا، أيْ: أَقْوَى وَأَمْكَنُ، قَالَ أَبُو العبّاسَِ: كَانَ عُمَارَةُ يَقْرَأَ (وَلاَ اللَّيْلُ سَابَقُ النَّهَار) [يس: ٤] ، بالنَّصْبِ، قَالَ أَبُو العّباسِ: مَا أَرْدَتَ؟ فقال: سَابِقٌ النَّهارَ، فَقُلْتُ: فَهَلاَّ قُلْتَه؟ قَالَ: لَوْ قُلْتُه لَكَانَ أَوْزَنَ. والمِيزانُ: العَدْلُ، ووَازَنَه: عادَلَه وقَابَلَه. وهو وَزْنَه وزِنَتَه وَوِزَانَه، وبوِزَانِه، أي: قُبالَتَه، وهوَ وَزْنَ الجَبلِ، وزَنَتَه، أي: حِذًَاءَه، وهي أَحَدُ الظُّروفِ الَّتِي عَزَلَها سِيبَوَيْهِ ليُفَسِّرَ مَعْنَاهَا، ولأَنَّها غَرائِبُ، أَعْني وَزْنِ الجَبِلِ، وقِياسُ مَا كَانَ مِنْ هذا النَّحْوِ أَنْ يَكَونَ مَنْصُوباً، كما ذَكَرْنَاهُ، بدليلِ مَا أَوْمَاً إلِْيهِ سِيبَوَيْهِ هُنَا، وأمّا أَبُو عُبَيْدٍ فقال: هُو وِزانُه، الرَّفْعِ. والوَزْنُ: المِثْقالُ، والجَمعُ: أَوْزَانٌ. وقَالُوا: دِرْهَمٌ وَزٌْ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ. وفُلانٌ أَوْزَنُ بَنِي فُلانٍ، أَي: أَوْجَهُهُمْ. ورَجُلٌ وَزِينُ الرَّأْيِ: أَصِيلُه. ووَزَنَ الرّجُلُ: رَجَحَ، ويُرْوَي بَيْتُ الأَعْشَي: (وَإنْ يُسْتَضافُوا إلَى حُكْمِه ... يُضافُوا إِلى عادِلٍ قَدْ وَزَنْ) وقَدْ وَزُنَ وَزَانَةً: إذا كان مُتَثَبِّتًاً. والوَزُنُ: الفِدْرَهُ مِنَ التَّمْرِ لا يَكادُ الرَّجُلُ يَرْفَعُها بٍِ يَدَيْه، تكُونُ ثُلُتَ الجُلَّةِ مِنْ جلالِ هَجَرَ، أو نِصْفَها، وجَمْعُه: وُزُونٌ،، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَنْشَدَ: (وكُنَا تَزَوَّدْنَا وزرنا كثِيرةً ... فَأَفْنَيْنَها لَمَّا عَلَوْا سَبْسبَاً قَفْراَ) والوَزِينُ: حَبُّ الحَنْظَلِ المَطْحونُ يُبَلُّ باللَّبْنِ فيُؤْكَلُ، قال:

стр. 4914

(إذَا قَلَّ العُثانُ وصَارَ يَوْماً ... خَبِيئَةَ بَيْتِ ذِي الشَّرَفِ الوَزِينُ) وَوَزْنُ سَبْعَةٍ: لَقَبٌ. والوَزْنُ: نَجْمٌ يَطْلَعُ قَبلَ سُهَيْلُ فَيُظَنُّ إيّاه، وَهْوَ أَحُد الكَوْكَبَيْنِ المُحْلِفَيْنِ. وَمَوْزَنُ: اسمُ مَوضِعِ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ: (بالخيرِ أَبْلَجُ من سِقَايَةِ رَاهبٍ ... تَجْلَي بمَوْزَنَ مُشْرِقاً تِمثالُها) والوَزْنُ: فَرسُ شَبيبِ بنِ دَيْسَمٍ. (الزاي والفاء والواو) [ز وف] زَافَ الإنسانُ يَزْوفُ، زَؤْفاًٍ، وزُوُوفاً: اسْتَرْخَي في مِشْيِتَه. وزَافَ الطَّائِرُ في الهَواءِ: حَلَّقَ. وزَافَ الغُلامُ: وَضَعَ يَدَه عَلَى حَرْف الدُّكّانِ، واسْتَدارَ حَوالَيْهِ، وَوَثَبَ، يتعَلَّمُ في ذَلكَ الحِفَّةَ في الفُرُوسَِةِ، وقَدْ تَزَاوَفَ الغِلْمانُ. وزَافَ الماءُ: عَلاَ حَبَابُه. (مقلوبه) [وز ف] وَزَِفَ البَعِيرُ وغَيُره وَزْفاً ووَزِيفاً، ووِزْفَةً - أُرَى الأخِيرةَ عَن اللِّحيانِيّ، وَهَي مُسْتَرابَةٌ -: أسْرَعَ المَشْيَ، وقِيلَ: قَارَبَ خُطَاهُ، كزَفَّ، وفي بَعْضِ القِراَءاتِ: ﴿فأقبلوا إليه يزفون﴾ [الصافات: ٩٤] . قالَ اللِّحيَانِيُّ: قَرأَ به حَمْزَةُ عِنِ الأَعْمَشِ عن ابنِ وَثّابٍ. ووَزَفَه وَزْفاً: اسْتَعْجَلَه، يمانِيَّةٌ. ووَزَفَ إِلَيه. دَنَا. وتَوازَفَ القَومُ: دَنَا بعضُهم مِنْ بَعْضِ، كِلتاهُما عن ثَعْلَبٍ. (مقلوبه) [ف وز] الفَوزُ: النَّجاءُ والظَّفَرُ بالأُمْنِيَّةِ والخَيرِ: فَازَ بِه فَوْزاً ومَفَازاً ومَفازَةً. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا﴾ [النبأ: ٣١ - ٣٢] أنَّما أَرادَ مُوجِبَاتِ مَفازٍ، ولا يَجُوزُ أَنْ يكونَ المَفازُ هُنَا اسْمَ المَوْضِعِ؛ لأَنَّ الحَدائِقَ والأَعْنابَ والكَواعِبَ لَسْنَ مَواضِعَ.

стр. 4915

وفي التَّنْزيلٍ: ﴿فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب﴾ [آل عمران: ١٨٨] . وفَازَ القِدْحُ فَوْزاً: أَصَابَ، وقِيلَ: خَرَجَ قَبلَ صَاحِبِه، قَالَ الطِّرمَّاحُ: (مِنْ فَوْزِ قِدْحِ مَنْسُوبَةٍ تَلُدُه ... ) والمَفَازَةُ: الَمهْلكَةُ عَلَي التَّطُّيرِ، وكُلُّ قَفْرٍ مَفَازَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ من الأَرَضِينَ: ما بَيْنَ الرّبُع من وِرْد الإِبِل والغِبِّ من وِرِدْ غَيِرها. وفَوَّزَ: صار إلي المَفَازِةَ، وَقِيلَ: رَكِبَها، وقِيلَ: فَوَّزَ: خَرَج من أَرضٍ إلى أَرْضٍ كَهَاجَرَ، وتَفوَّزَ كَفَوَّزَ قال النَّابَغَةُ الجَعْدِيُّ: (ضَلالَ حَوَِيٍّ إِذْ تَفَوَّزَ عَنْ حِمًي ... ليَشْرَبَ غِبّا بالنِّباجِ وثَيْتَلاَ) وفَازَ الرَّجُلُ، وفَوَّزَ: هَلَكَ. والفَازَةُ: بِناءٌ من خِرَقٍ يُبُنَي في العَسَاكِرِ. والجَمْعُ: فَازٌ، وأَلِفُها مَجْهُولَةُ الانْقِلابِ، ولكِنْ أَحْمِلُها على الواوِ، لأنَّ بَدَلَها مِن الواوِ أكْثَرُ مِنَ اليَاءِ، ولذلك إِذا حَقَّرَ سِيَبوَيه شَيئاً مِن هَذَا النَّحْوِ، أو كَسَّرَه، حَمَلَه على الوَاوِ أَخّذاً بالأَغْلَبِ. (مقلوبه) [وف ز] لَقِيتُه علَى أَوْفازٍ، أَي: عَلَى عَجَلَةٍ، وقِيلَ: مَعنَاهُ أَنْ تَلْقاه مُعِداً، وَاحِدُها وَفْزا. واسْتَوْفَزَ: لَمْ يَطْمَئَِنَّ. (الزاي والباء والواو) [ب ز و] بَزْوُ الشَّيء: عِدْلُه. والبَازِي: ضَرْبٌ من الصُّقُورِ، والجَِمْعُ بَوَازٍ وبُزاةٌ. وبَزَا يَبْزُو: تَطاولَ وتَأَنَّسَ، وَلِذلك قَالَ ابنُ جِنِّي: إنَّ البَازَ فَلَعٌ مِنْهُ. والبَزَاءُ: انحِناءُ الظَّهْرِ عِنْدَ العَجُزِ، وقِيلَ: هو إشْرافُ وَسَط الظَّهْرِ على الاسْتِ، وقِيلَ: هو خُروجُ الصَّدْرِ ودُخولُ الظَّهْرِ، وقِيلَ: هُو أَنْ يَتَأَخَّرَ العَجُزُ ويَخْرُجِ. بَزِيَ، وبَزَا يَبْزُو، وهو أَبْزَى، والأُنْثَى بَزْواءُ، قال كُثَيِّرٌ:

стр. 4916

(رَأَتْنِي كأَشْلاءِ اللِّجِامِ وبَعلُها ... من الحَيِّ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَبَاطِنُ) وتَبَازَي: اسْتَعمَلَ البَزازَ، قَالَ عَبدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَّان: (سَائِلاَ مَيَّةَ هَلْ نَبَّهتُها ... آخِرَ اللَّيْلِ بِعَرْدٍ ذِي عَجَرْ) (فَتَبَازَتْ فَتَبَازَخْتُ لَها ... جِلْسَةَ الجَازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْ) وأَبْزَى الرجلُ: رَفَعَ مُؤَخَّرَه. والتَّبَازِي: سَعَةُ الخَطْوِ. وتَبَازَي الرَّجُلُ: تَكَثَّرَ بِما لَيسَ عِنْدَه. وبَزَاه بَزْواً، وأًَبْزَي بِه: قَهَرَه، وبَطَشَ بِه، قال: (جَارِي ومَوْلاَيَ لا يُبْزَى حَرِيمُهُما ... وصَاحِبِي من دَوَاعِي الشَّرِّ مُصْطَحَبُ) ... وبَزْوانُ: اسمُ رَجُلٍ. والبَزْواءُ: اسمُ أَرْضِ، قَالَ كُثَيَّرُ عَزَّةَ: (لا بَأْسَ بالَبْزْؤاء أَرْضاً لَوَا نَّها ... تَطَهَّرُ من آثَارِهم فَتَطِيبُ) (مقلوبه) [ب وز] والبَازُ: لَغَةٌ في البَازِي، والجَمْعُ، أَبوازٌ، وبِيزانٌ، وكَانَ بعضُهم يَهْمِرُ البَازَ، قالَ ابنُ جِنِّي: وهو مِمَّا هُمِزَ من الأَلِفاتِ التّيِ لاحَظَّ لَها في الهَمْزِ، كَقَوْلِ الآخَرِ: (يا دَارَ سَلْمَى بدَكَادِيكِ البُرَقْ ... ) (صَبْراً فقد هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئِقْ ... ) والخَازِبَِاز: ذُبابٌ يكونُ في الرَّوْضِ، وقِيلَ: هُو ضَوْتُ الذُّبَابِ، وقِيلَ: نَبْتٌ، قَالَ ثَعَلَبٌ: الخَازِبَازِ: نَبْتَتَانِ، يُقالُ لإحْدَاهُما: الدَّرْماءُ، والأُخَرَى: الكَحْلاءُ.

стр. 4917

والخَازِبَازِ: دَاءٌ يَأْخُذُ الإِبَل في أَعْنَاقَها، وَبْحُلُوقَها، وقِيلَ: هي قَرْحَة تَأْخُذُ في الحَلْقِ. (الزاي والميم والواو) [م ز و] مَزَا مَزْواً: تَكَبَّرَ. (مقلوبه) [وز م] وَزَمَه بِفِيه وَزْماً: عَضَّه. والوَزْمُ: قَضَاءُ الدَّيْنِ. والوَزْمُ: جَمْعُ الشَّيءِ القَليلِ إلى مِثْلِه. والوَزْمَةُ: الأَكْلَهُ الوَاحِدَةُ في اليَومِ إلى الغَدِ، وقد وَزًّمَ نَفْسَه. والوَزْمَةُ: القِطْعةُ من اللَّحْمِ، والجمْعُ: وَزِيمٌ. والوَزْمُ، والوَزِيمةُ، والوَزِيمُ: الخَزْمَةُ من البَقْلِ. والوَزِيمةُ: الخَوصَةُ التي تُشَدُّ بها. والوَزِيمُ: ما انْمَازَ مِن لَحْمِ الفَخِذَينِ، وَاحِدَتُه وَزِيمةٌ. والوَزِيمُ: العَضَلُ. ورَجُلٌ وَزَّامٌ: ذُو عَضَلٍ وكَثْرِه لَحْمٍ: أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ: (فقامَ وزَّامٌ شَدِيدٌ مَحْزِمُه ... ) (لَمْ يَلْقَ بُؤْساً لَحْمُه ولا دَمُه ... ) والوَزِيمُ: اللَّحْمُ المُجَفَّفُ. والوَزِيمةُ: ما تَجْعَلُه العُقابَ في وَكْرِها من اللَّحْمِ. والوَزِيمةُ من الضِّبَابِ: أَنْ يُطْبَحَ لَحْمُها، ثُمَّ يُوبَسَ، ثُمَّ يُدَقَّ فَيُقْمَحَ، أًَوْ يُبْكَلَ بِدَسَمٍ، هَكَذا حَكاهُ أَهْلُ اللُّغَةِ، فَجَعَلُوا العَرَضَ خَبَراً عِنِ الجَوْهَرِ، والصَّوابُ الوَزِيمُ: لَحْمٌ يُفْعَلُ به كَذَا. والوَزِيمُ: ما يَبْقَى مِنَ المَرَقِ في القِدْرِ، وقِيلَ: باقي كُلِّ شَيءٍ وَزِيمٌ. وقَوْلْه:

стр. 4918

(فَتُشْبِعُ مَجْلِسَ الحَيَّينِ لَحْماً ... وتُلْقِي للإماءِ مِنَ الوَزيمِ) يَجُوزُ أَنْ يَكونَ ما انْمازَ من لَحْمِ الفَخِذِ، وأَنْ يكونَ العَضَلَ، وَأَنْ يَكَونَ اللَّحْمَ البَاقِيَ الَّذِي يَفْضُلُ عَنِ العِيالِ. والمَتَوَزَمُ: الشَّديدُ الوَطْءِ. والوَزِيمُ مِنَ الأُمور: الَّذيِ يَأْتِي في حِينِه، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعَ ذِكْرِ الجَزْمِ: الَّذِي هَوَ الأَمْرُ الآتِي قَبْلَ حِينه. وَوْزَمَ فُلانٌ وَزْمَةً في مَالِه: إذاَ ذَهَبَ شَيءٌ من مَالِه، عَنِ اللِّحْيانِيّ. (مقلوبه) [م وز] المَوْزُ: مَعْرُوفٌ، والوَاحِدَةُ مَوْزَةٌ، قَالَ أَبُو حَنَِيفَةَ: المَوْزَةُ تَنْبُتُ نَباتَ البَرْدِيِّ، وَلَها وَرَقَةٌ طَوِيلَةُ عَرِيضَةٌ، تكُونُ ثَلاثَةَ أَذْرُعٍ في ذرَاعَيْنِ، وتَرْتَفِعُ قَامَةً، ولا تَزَالُ فِراخُها تَنْبُتُ حَوْلَها، كُلُّ وِاحِدٍ مِنْها أًَصْغَرُ من صَاحِبِه، فإذَا أَجَزَّتْ قُطِعَتْ الأُمُّ من أَصْلِها، وأَطْلَع فَرْخُها الَّذِي كانَ لَحِقَ بها، فَيصِيرُ أُمّا، وتَبْقَي البُواقِي فِراخاً، فَلا تَزَالُ كَذَلِكَ، وَلِذَلكَ قَالَ أَشعَبُ لابنِه - فِيما رَوَاهُ الأَصْمَعِيٌّ -: لمَ لا تكونُ مِثِلي؟ فَقَالَ: مَثَلِي كَمَثَلِ المَوْزَةِ، لا تَصْلُح حَتَّى تَمُوتَ أُمُّها. وبَائِعُه مَوَّازٌ. (انقضي الثلاثي المعتل) (باب الثلاثي اللفيف) (الزاى والهمزة والياء) [أز ي] أَزَيْتُ إليه أَزْياً، وأُزِيّا: انْضَمَمْتُ. وأَزَانِي هو: ضَمَّنِي، قال رُؤْبَةُ: (نَغْرِفُ من ذِي غَيِّثٍ وَنُوزِي ... )

стр. 4919

وأَرَي أَريّا: انْقَبَضَ واجتْمَعَ. وأَرَى الظَّلُّ أُرِياً، قَلَصَ وتَقَبَّضَ. وَهُوَ يَوْمٌ أَرٍ: إذا كانَ يَغُمُّ الأَنْفاسَ ويُضَيقُها بِشِدَّةَ الحَرِّ قال: (ظَلَّ لَها يَوْمٌ من الشِّعْرَي أَرَى ... ) وأَزَى مَالُه: نَقَضَ. وأَزَى له أَزْياً: أَتَاهُ ليَخْتلَه. وقَعَدَ إزَاءَه، أي: قُبَالَتَه. وآزَاهُ: قَابَلَه. وتآزَي القَوْمُ: دَنَا بعَضْهُم إلَى بَعْضٍ، قَالَ اللِّحيانِيٌّ: وَهْوَ في الجُلُوسِ خَاصَّةً، وأَنْشَدَ: (لَماَّ تَآزَيْنَا إلى دِفْءِ الكُنُفْ ... ) والإزاءًُ: سَبَبُ العَيْشِ، وقِيلَِ: هو ما سُبِّبَ مِن رَغِده وفَضْلِه. وإنَّه لإزَاءُ مَالٍ: إذا كانَ يُحسِنُ رِعْيتُه، ويَقُومُ عليه، قَالَ ابنُ جِنِّي: هو فِعالٌ من أَزَى الشَّيءُ يَأْزي: إذاَ تَقَبَّضَ واجْتمَعَ، فكَذِلَكَ هَذَا الرَّاعِي يَشُحُّ عَلِيها، ويَمْنَعُ من تَسَرُّبِها، وكَذَلِكَ الأُنْثَى بغَيرِ هَاءٍ، قَالَ حُمَيْدٌ: (إزَاءُ مَعاشٍ ما تَحُلُّ إزَازَها ... من الكَيْسِ فيها سَوْرَةٌ وَهْي قَاعِدُ) وإزاءُ الحَرْبِ: مُقِيمُها، قَالَ زُهَيْر: (تَجِدْهُم عَلَى مَا خَِيَّلْتْ هُمْ إزَاءها ... وإن أَفَسَدَ المالَ الجَماعَاتُ والأَزْلُ) وإنّه لإزاءُ خَيْرٍ وشَرٍّ، أي: صَاحِبُه.

стр. 4920

وهَمُ إزَاءٌ لَقَومِهم، أي: يُصْلِحونَ أَمْرَهم، قَالَ الكُمَيْتُ: (لَقَدْ عَلِمَ الشَّعْبُ أَنَّا لَهم ... إزَاءٌ وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ) وبَنُو فُلاَنٍ إزَاءُ بَنِي فُلاَنِ، أي: أَقْرَانُهُم. وآزَي عَلَى ضَيِعِه: أفْضَلَ، قَالَ رُؤْبَةُ: (نَغْرَفُ مِن ذِي غِيَّثٍ ونُورِي ... ) هَكذَا رُوِي ((ونُوزِي)) بالتَّخْفيفِ، عَلَى أَنَّ هذا الشِّعْرَ كُلَّه غَيرُ مُرْدَفٍ. والإزاءُ: مَصَبُّ المَاءِ في الخَوْضِ، وقِيلَ: هو جِميعُ ما تبَيْنَ الحَوْضِ إلَى مَهْوَى الرَّكِيَّةِ من الطيِّ، وقِيلَ: هو حَجٌ ر. أَو جُلَّةٌ، أو جلِْدٌ يُوضَعُ عَلَيْهَِ. وأَزَّيْتُه تَأَزَّياً، وتَأزِيَةً، وتَوْزَيةً، الأَخِيرةُ نَادِرَةٌ، وآزَيْتُه كلاِهُما: جَعَلْتُ له إِزَاءَ. وآزَاهُ: صَبَّ المَاءَ مِن إِزَائِه. وآزَي فيِه: صَبَّ على إِزَائِه. وآزَاهُ أَيْضاً: أَصْلَح إزَاءه، عَنِ ابنِ الأَعْرابِيٍّ، وأَنْشَد: (يَعْجِزُ عن إيزَائِه ومَدْرِه ... ) مَدْرُه: إصْلاَحُه بالمَدَر. ونَاقَةٌ إزَيَةُ، وأَزِيَةٌ، كِلاَهُما عَلَى النَّسَبِ: تَشْرَبُ مِنَ الإزَاءِ. (الزاي والهمزةَ والواو) [أز و] الأَزْوُ: الضِّيقُ، عَن كُراع. (مقلوبه) [وز أ] وَزَأَ اللَّحْمَ وَزْأً: أََيْبَسَه. وَوَزَأَ الوِعاءَ: مَدَّه. وَوَزَأَ الإنَاءَ: مَلأَه.

стр. 4921

وَوَزَّاً مِنَ الطَّعَامِ: امْتَلأ. وَوَزَّأَ القَوْمَ: دَفَعَ بَعْضَهُم عَنْ بَعْضٍ. وَوَزَّأه: حَلَّفه بِيمينِ غَلِيظَةٍ. وَوَزَّأَتِ النَّاقَة بِرَاكِبها: صَرَعْتَه. (مقلوبه) [أوز] الأَوْزُ: حَسابٌ من مَجَارِي القَمِرِ، وهوَ فُضُولُ ما يَدْخُلُ بَيْنَ الشُّهُورِ والسِّنِينَ. ورَجُلٌ إِوَزَّ: قَصٍ يرٌ غَلِيظٌ، والأُنْثَى بالهَاءِ. وفَرَسٌُ إِوَزٌّ: مُلاحِكَ الخَلْقٍ شَدِيدُه، فِعَلُّ، ولا يَجوزُ أَن يكونَ إِفَعْلاً، لأنَّ هّذَا البِناءَ لَم يِجِيء إلاً صِفَةً، حَكَي ذَلِكَ أَبُو عَلّى وأَنْشَدَ: (إنْ كُنْتُ ذَا خَزٍّ فإنَّ بَزِّي ... ) (سَابِغَة فَوْقَ وَأًي إوَزِّ ... ) والإوَزَّي: مِشْيَةٌ فِيها تَرَقُّصٌ، إذا مَشَي مَرَّةً على الجَانبِ الأَيْمنِ ومَرَّةً عَلَى الجَانِبِ الأَيْسَرِ، حَكاهُ أَبَو عَليٍّ، وأَنْشَدَ: (أَمْشِي الإوَزَّي ومَعِي رُمْحٌ سَلِبْ ... ) قَالَ: ويَجوزُ أَنْ يَكونُ إفْعَلي، وفِعَلَّي عند أَبِي الحَسَنِ أَصَحَّ؛ لأنَّ هَذَا البَنَاءَ كَثٌ ير في المَشْي، كالجِيصَّي والدِّفَقَّي. (الزاي والياء والواو) [ز وي] زَوَي الشَّيَْ زَيّا وزُوِياً، فَانَزَوَي: نَحَّاه فَنَنَحَّي. وزَوَاهُ: قَبَضًه، وفي الحَديثِ: ((زُوِيَتْ لي الأَرْضُ)) . وزَوَي مَا بَيْنَ عَيْنَيْه فانْزَوَي: جَمَعَه فَاجْتمَعَ، قَالَ الأَعْشَي: (يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ عَنِّي كَأَنَّما ... زَوَي بَيْنَ عَيْنَيْه عَلَىَّ المَحاجِمُ) (فَلا يَنْبَسطْ من بَيْن عَيْنَيكَ ما انْزَوَى ... ولا تَلْقَني إلاّ وأَنْفَكَ رَاغَمُ ... )

стр. 4922

وانْزَوَتِ الجِلْدَةُ في النّارِ: تَقَبَّضَتْ. وزَوَي عنه سِرَّه: طَوَاه. وزَاوِيَةُ البَيْتِ: رُكْنُه، والجَمْعُ: الزَّوايَا. وتَزَوَّي: صَارَ فيها. والزَّاوِيَةُ: مَوْضِعٌ بالبَصْرَةِ. والزّايُ: حَرفًُ هِجاءٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: مَن لَفظَ بها ثُلاثِيّةً فَألِفُها يَنْبَغِي أَن تكونَ مُنقَلِبَةً عن وَاوٍ، ولامُه ياءٌ، فَهْوَ مِنْ لَفْظِ زَوِيْتُ، إلاّ أنَّ عَينَه اعْتَلَّتْ وسَلِمَتْ لامُه، ولَحِقَ ببَابِ غَايٍ، وطايٍ، ورَايٍ، وثَايٍ، وآيٍ في الشُّذُوذِ، لاعْتِلال عَيْنِه وصِجَّةِ لامِه، واعْتِلالُها أَنًّها مَتَى أُغْرِبَتْ فَقِيلَ: هَذه زَايٌ حَسَنَةٌ، وكَتَبْتُ زَاياً صَغِيرةً، أًَو نَحو ذَلك، فإنَّها بَعدَ ذلكَ مُلْحقَةٌ في الإعلالِ بِبابِ رَاى وغَاي؛ لأَنَّه ما دَامَ حَرفَ هِجاءٍ فَألِفُه غَيرُ مُنقَلِبَةٍ، ولهذَا كَانَ عِندِي قَولُهم - في التَّهَجِّي -: زَايٌ أَحْسَنَ من غَايٌ وطَايٍ، لأَنَّه مَا دَامَ حَرفاً فهو غَيرُ مُتَصَرِّفٍ، وألِفُه غَيْر مَقْضِيٍّ عَلَيْها بالانْقِلابِ، وغَايٌ وبَابَه يَتَصرَّفُ بالانْقِلابِ، وإعْلالُ العَينِ وتَصْحيحُ اللامِ جَارٍ علَيه، ومَعْروفٌ فيه، ولَوِ اشْتَقَتْتَ مِنها فَعَّلْتُ لَقُلْتَ: زَوَّيْتُ، هذا مَذْهِبُ أَبي عَلِيٍّ، ومَنْ أَمَالَها قَالَ: زَبَّيْتُ زَاياً، فَإِنْ كَِسَّرْتَه عَلَى أَفْعالِ قُلْتَ: أَزواءٌ وعَلَِى قَوْلِ غَيرِه: أَزْياءٌ. إنْ صَحَّتْ إِمَالَتُها، وإنْ كَسَّرْتَها عَلَى أَفْعْلٍ قُلْتَ: أَزْوٍ، وأَزْيٍ على المَذْهَبَيْنِ. (مقلوبه) [وز ي] وَزَي الشَّيءُ يَزِي: اجتَمَعَ وتَقَّيضَ. والوَزَي: الحِمارُ الشَّدِيدُ النَّشِيطُ. والوَزَي: القَصِيرُ مِن الرِّجالِ. واسْتَوْزَي الشَّيْء: انْتَصَبَ. وَأَوْزَي ظَهْره إلى الحائِطِ: أَسْنَدَه، وهو مَعْنَى قَولِ الهُذَلِيِّ: (لعَمْرٌ أَبي عَمرْو لَقَدْ سَاقَة المَنَا ... إِلى جَدَث يُوزَي له بالأَهاضِبِ)

стр. 4923

وعَيْرُ مُسْتَوزٍ: نَافِرٌ، قَالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِل: (ذَغَرَتُ به العَيْرَ مُسْتَوزِياً ... شَكِيرُ جَحافِلِه قد كَتِنْ ... ) (انتهى الثلاثي اللفيف) (باب الرباعي) (الزاي والدال) زَدْدَبَه: حَذَفَه. وزَرَدَمَه كَذلكَ. والزَّرْدَمَةُ: الغَلْصَمَةُ، وقِيلَ: هي فَارِسِيَّةٌ. وقِيلَ: الزَّرْدَمَةُ من الإنْسَانِ: تَحتَ الحُلْقومِ، واللِّسانُ مُرَكَّبٌ فيها. وقِيلَ: الزَّرْدَمَةُ: الابْتلاعُ. وزَلْدَبَ اللُّقْمَةَ: ابْتَلَعَها: حَكاهُ ابنُ دُرْيْدٍ، قَالَ: وَلَيسْ بُثْبتٍ. والدِّلَمْزُ: والدُّلامِزُ: الماضي، يُقالُ: دَليلٌ دُلامِزٌ، وقِيلَ: الدُّلَمِزُ والدٌّ لامِزُ: الصُّلْبُ القَصيرُ من النَّاسِ. والدُّلَمِزُ: الغَليظُ. ودَلْمَزَ الرَّجُلُ: عَظَّمَ لُقَمَه. (الزاي والتاء) وقَعُوا في زَنْتَرٍ ة، أي: ضِيقٍ وعُسْرٍ. وتَزَنْتَرَ: تَبَخْتَرَ. والزَّبَنْتَرُ: القَصِيرُ فَقَطْ، قال: (تَمَهْجَرُوا وأَيَّما تَمَهْجُرِ ... ) (وهُمْ بَنُو العَبْدِ اللَّثيمِ العُنْصُرِ ... ) (بَنُو اسْتِها والجُنْدَعِ الزَّبَتْتَرِ ... )

стр. 4924

وقِيلَ: الزَّبَنْتَر: القَصيرُ المُلَزَّرُ الخَلْقِ. والتُّرامِزُ من الإبِلِ: الَّي إذَا مَضَغَ رَأيْت دِمَاغَه يَرْتَفِعُ ويَسْفُلُ، وَقِيلَ: هُوَ القَوِيُّ الشَّدِيدُ. قَالَ ابنُ جِنِّي: ذهب أبو بكر إلى أنَّ التَّّاءَِ فيِها زَائِدةٌ، ولا وَجْهَ لذلك؛ لأَنَّها في مَوْضِعِ عَيْنِ عَذَافِرٍ، فَهذا يَقْضِي بكونها أَصْلاً، وليس مَعَنا اشْتِقاقٌ فَنَقْطَعَ برِيادِتِها، أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ: (إذَا أَرَدْتَ طَلَبَ المَفَاوِزِ ... ) (فَاعِمِدْ لِكُلِّ بَازِلٍ تُرامِزِ ... ) (الزاي والذال) الزُّمُرُّدُ: من الجَواهِرِ مَعروفٌ، وَاحِدَتُه زُمُرُّذَةٌ. (الزاي والراء) الفَرْزَلَةُ: التَّقْيِيدُ، عن كُراع. ورَجُلٌ بُرْزُلٌ: ضَخْمٌ، حَكاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قال ولَيْسَ بَثْبتٍ. والزَّرفين: جماعة الناس والزِّرْفِينُ والزُّرْفِينُ: حَلْقَهُ البَابِ. والفِرْزَانُ: من لُعَبِ الشِّطَرَنْجِ، أَعجميٌّ. والفَنْزَرُ: بَيْتٌ يُتَّخَذُ على خَشَبٍ ة طُولُها سِتُّونَ ذِرَاعاً يَكُونُ فيها الرَّجُلُ رَبِيئةً. والفُرْزُومُ: خَشَبَةُ الحَذَّاءِ. والزَّرْنَبُ: ضَرْبٌ من الطِّيبِِ، وقٍ يلَ: شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ، وفيِ الحَديثِ: ((المَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبًِ)) يَجوزُ أَنْ تَعْنَيَ طِيبَ رَائِحِتَه، وَيُجوزُ أَنْ تَعْنِيَ طِيبَ ثَنائِه في النَّاسِ، قَالَ الرَّاجِزُ: (وَابِِأَبِي ثَغرُكِ ذَاكِ الأَشْنَبُ ... ) (كأَنَّما ذُرَّ عليه الزَّرْنَبُ ... )

стр. 4925

وقِيلَ: الزَّرْنَبُ: فَرْجُ المَرأةِ: وقِيلَ: هَوَ فَرجُها إذا عَظُم، وقِيلَ: هُو أيضاً ظَاهِرُه. وزِرِبْينُ الخَابِيةِ: مِبْزَلُها وأَخَذَه بَزنوَبْرَهِ، أي: بِجَمِيِعه، كَما يُقالُ: بَزَوْبَرِه. وسَفِينَةٌ زَنْبَرِيَّةٌ: ضَخَمْةٌ. والزَّنْبَرِيُّ: الثَّقِيلُ من الرِّجالِ. وزَنْبَرٌ: مِن أَسماءِ الرِّجالِ. والزُّنْبُورُ، والزِّنْبارُ، والزُّنْبورَةُ: ضَرْبٌ من الذُّبابِ لَسَّاعٌ. والزُّنْبورُ: الخَفِيفُ. وتَزَنْبَرَ عَلَينَا: تكَبَّرَ وقَطَّبَِ. ورَنَابِيرُ: أَرْضٌ بقُرْبِ جُرَشَ، وإيّاهَا عَنَى ابنُ مُقْبِلٍ بقَوْلِه: (تَهْدِي زَنابِيرُ أَرواحَ المَصيفِ لها ... ومن ثَنَايَا فُرُوجِ الكَوْرِ يُهْدِينَا) والزنُّبْورُ: شَجرةٌ عَظِيمةُ في طُولِ الدُّلْبَةِ، ولا عَرضَ لَها، وَرَقُها مِثْلُ وَرَقِ الجَوزَ في مَنْظَرَة وَرِيحِه، ولَها نَوْرٌ مَثْلُ نَوْرِ العُشَرِ، أَبيضُ مُشْرَبٌ، ولَهَا حَمْلٌ مِثلُ الزَّيْتُونِ سَواءً، فإذاَ نَضِجَ اشْتَدَّ سَوَادُه، وحَلاَ جِداً، يَأْكُلُه النَّاسُ كالرُّطبِ، ولَها عَجَمةٌ كعَجَمِة الغُبَيْراءِ، وهي تَصْبُغُ الفَمَ كَما يَصْبُغُه الفَرصادُ، تُغْرَسُ غَرسْاً. والبِرْزِينُ: إناءٌ من قِشْرِ الطَّلْعِ يُشْربُ فيه، فَارِسيٌّ مَعْرَّبُ، وهي التَّلْتَلَه، وقَالَ أبو حَنِيفَة:؛ البِرزْينُ قِشْرُ الطَّلْعِة يُتَّخَذَ من نِصفِه تَلْتَلَةٌ، وأَنْشَدَ: (إنَّما لِقْحَتْنَا بَاطِيَةٌ ... جَوْنَةٌ يَتْبَعُها بِرزِينُها) (فإذاَ ما حَارَدَتْ أَو بَكَأَتْ ... فُتَّ عن حاجِبِ أُخَرى طِينُها) والزِّئْبِرُ والزِّئْبُرُ، بِضَمِّ البَاءِ: ما يَظْهَرُ من دَرْزِ الثَّوْبِ، الأَخِيرةً، عن ابنَِ جِنِّي، وقد زَاْبَرَ. وزَأْبَرَه هَوَ: أَخْرجَ زِئِبْرَه. وأَخًذَ الشَّيْءَ بزَأْبَرِه، أي بجَمِيعِه.

стр. 4926

(الزاي واللام) زَنْفَلَ في مَشْيِه: تَحرَّكَ كالمُثْقَلِ الحِمْلِ. وزَنْفَلٌ: اسمُ رَجُل، ومنه زَنْفَلٌ العَرَفِيٌّ: أَحَدُ فُقَهاءِ مَكَّةَ. وأُمُّ زَنْفَلٍ: الدَّاهِيَةُ، حَكَاها ابنُ دُرَيْدٍ عن أَبي عُثمانَ، قالَ: ولَم أَسْمَعْها إِلاً منه. وبَلأزَ الرَّجُلُ: فَرَّ، كَبَلأصَ. والبَأْزَلَةُ: اللِّحِاءُ والُمقَارَضَةُ. وازْلأَمَّ القَومُ: ارتْحَلُوا. (الزاي والنون) الزَّانِبُ: القَوارِيرُ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنْشَدَ: (ونَحْن بَنُو عَمٍّ عَلَى ذَاكَ بَيْنَنَا ... زَأنِبُ فيِها بِغْضَةٌ وتَنَافُسُ) ولا واحِدَ لها. (باب الخماسي) الطَّبَرْزَذُ: السُّكَّرُ، فَارِسيٌّ مُعَرَّبٌ، يُريدُ تَبَرْزَدْ بالفارِسيِةَّ، كأَنَّه نُحِتَ من نَواحِيه بالفَأْسِ، والتَّبَرُ: الفَأسُ بالفَارِسِيةَّ، وحَكَى الأَْضْمَعيُّ: طَبَرْزَل وطَبَرْزَن، وقَالَ يَعقوبُ: طَبَرْزُدَ وطَبَْززُل وطَبَرْزُن، وهو مِثالٌ لا أَعْرِفُه. قَالَ ابنُ جِنِّي: قَوْلُهم: طَبَرْزَل وطَبَرْزَن، لَسْتَ بأَنْ تَجْعَلَ أَحَدُهُما أَصْلا لصَاحِبَِه بأَوْلَي مِنْكَ بحَمْلِه عَلَى ضِدِّه، لاستوائهما في الاستعمال والزَّنْدبيلُ: الفيلٌ.

стр. 4927

(حرف الطاء) (باب الثنائي المضاعف) (الطاء والثاء) [ط ث ث] الطًِّثُّ: لِعِبُ الصِّبيانِ بخَشَبَةٍ مُسْتَدِيرٍ ةَ عَرِيضَةٍ، يُرَقَّقُ أَحَدُ رَأْسَيْها نَحْوَ القُلَةِ، واسْمُ تِلكَ الخَشَبَةِ: المِطَثَّةُ. وطَثَّ الشَّيءَ يَطُثُه طَثّا: إذَا ضَرَبَه بِرجْلَه، أو بباطِنِ كَفِّه حَتَّى يُزِيلُه عن مَوْضِعِه، قَالَ يَصِفُ صَقْراً انْقَضَّ على سِرْبٍ من الطَّيْرِ: (يَطُثُّها طَوْراً وطَوْراً صَكاَّ ... ) (حَتَّي يُزِيلَ _ أَو يَكادَ - الفَكَّا ... ) يُرِيدُ فَكَّ الفَمِ. وطَثْطَثَ الشَّيءَ: رَماهُ مِن يَدِه قَذْفاً. كالكُرَة. (مقلوبه) [ث ط ط] رَجُلٌ ثَطٌّ: ثَقِيلُ البَطْنِ بَطِيءٌ. والثَّطُّ، والأَثَطُّ: الكَوْسَجُ، وقٍ يلَ: القَلِيلُ شَعَرِ اللِّحْية، وقٍِ يلَ: الخَفِيفُ اللِّحْيِة مِنَ العَارَضَينِ، وَهْوَ أَيضاً: القَلِيلُ شَعَرِ الحَاجِبَينِ، وامْرَأَةٌ ثَطَّاءُ الحَاجِبَينِ، ولا يُسْتَغْنَي عَن ذِكْرِ الحَاجِبَينِ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: لا يُقالُ في الخًَفِيفِ شَعَرِ اللِّحِيه: أَثطُّ، وإنِ كَانَتْ العَامَّةُ قَد أُوِلَعتْ بِهِ، وإنَّما يُقالُ: ثَطٌّ، وأَنْشَدَ: (كَلِحْيَةِ الشَّيْخِ اليَمانِي الثَّطِّ ... ) قالَ أبو حَاتمٍ: قَالَ أََبُو زَيدٍ مَرَّةً: رَجُلٌ أَثَطُّ، فَقُلْنَا لَه: أَتَقُولُ: أَثَطُّ؟ قَالَ: سَمِعْتُها.

стр. 4928

وجَمعُ الثَّطِّ: أَثْطاطُ: عن كُراع، والكَثيرُ: ثطُّ وثُطَّانٌ وثِطَاطٌ وَثِطَطَةٌ. وقَد ثَطَّ يُثُطُّ ويَثِطُّ ثِططاًُّ، وثَطَاطَةً، وثَطُوطَةً، قَالَ ابنُ دُرَيدٍ: المَصْدَرُ الثَّطَطُ، والاسمُ الثَّطَاطَة ث والثُّطُوطَةُ، ولَعَمْرِي إنَّه لَفَرقٌ حَسَنٌ. وامْرَأَةٌ ثَطَّاءُ: لا إِسْبَ لَها. والثَّطَّاءُ: دُوَيْبَّةٌ تَلْسَعُ النَّاسَ، وقِيلَ: هي العَنْكَبُوتُ. (الطاء والراء) [ط ر ر] طَّرهُم بالسَّيفِ يَطُرُّهم طَرّا، وهي كالشَّلِّ. وطَرَّ الإبلَ يَطُرُّها طراّ: سَاقَها سَوْقاً شَدِيداًُ، وطَرَدَها. قَالَ سِيبَويْهِ: وقَالُوا: مَرَرْتُ بهم طُرّا، أي: جَميعاً، قَالَ: وَلاُ يُسْتَعْملُ إلا حَالاً، واسْتَعْملَها خَصِيبٌ النَّصْرَانِيُّ المُتَطِّببُ في غَيرِ الحَالِ، وقِيلَ لَه: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ اللهُ إِلَى طُرِّ خَلْقِه، أَنْبأَنِي بذَلِكَ أَبُو العَلاء. وطَرَّ الحَدِيدَة طَرّا، وطُرُوراً: أَحَدّها. وسِنانٌ طَرِيرٌ، وسَهْمٌ طَرِيرٌ. ورَجُلٌ طَرِيرٌ: ذُو هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ وجَمالٍ، وقِيلَ: هُوَ المُسْتَقْبِلُ الشَّباب. وطَرَّ البُنيانَ: جَدَّدَه. وطَرَّ النَّبتُ والشّارِبُ والوَبَرُ يَطُرُّ طَرّا، وطُرُوراً: طَلَعَ. وغُلامٌ طَارٌّ، وطَرِيرٌ: طَرَّ شَارِبُه. والطَّرُ: ما طَلعَ من الوَبَرِ وشَعَرِ الحِمارِ بَعدَ النُّسُولِ. وطُرَّةُ المَزَادِة والثَّوبِ: عَلَمُهُما، وقِيلَ: طُرَّةُ الثَّوبِ: مَوْضِعُ هُدْبِه، وَهَي حَاشِيتُه الَّتِي لاَ هُدْبَ فِيها. وَطُرَّةُ الأَرْضِ: حَاشِيتُها. وطُرَّةُ كُلِّ شَيءٍ: حَرْفُه. وطُرَّةُ الجَارِيِة: أنْ يُقْطَعَ لها في مُقَدَّمِ نَاصِيتِها كالعَلَم تَحتَ التَّاجِ، وقَدْ يُتَّخَذُ من رَامِكٍ، والجَمعُ: طُرَرٌ وطِرارٌ، وهي الطُّرُورُ. وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍِ:

стр. 4929

(بَعيدُ الغَزَاةِ فَما إِنْ يَزاَلُ ... مُضطَّمِراً طُرَّتاه طَلِيحا) فإنَّ ابنَ جِنِّي ذَهبَ بالطُّرَّتينِ إلى الشَّعَرٍ، وهَذَا خَطَأُ؛ لأَنَّ الشَّعَرَ لا يكونُ مُضْطَمِراً، وإنَّما عَنَى ضُمْرَ كَشْحَيْه، يَمدحُ بذِلكَ عَبدَ الله بنَ الزُّبَيْرَِ ﵄، قَال ابنُ جنِّي أيضاً: ويجَوزُ أَنْ يكونَ طَرَّتَاه بَدَلاً من الضَّمَِّيرِ في مُضْطَمِرٍ، كقوِله : ﴿جنات عدن مفتحة لهم الأبواب﴾ [ص: ٥٠] إذا جَعَلْتَ في (مُفَتَّحَة) ضَمِيراً، وجعَلْتَ (الأَبُوابَ) بَدَلاً من ذَلكَ الضَّمِيرِ، ولم تَكُن مُفَتَّحَةً الأَبوابُ منها، عَلَى أَنُ تُخْلِيَ مُفَتَّحَةً من ضِميرٍ. والطُّرتَّانِ من الحِمارِ وغَيرِه: مَخَطُّ الجنْبَيْنِ. وطُرَرُ الوَادِي، وأطراره نَواحِيه، وكَذَلِكَ أَطْرارُ البِلادِ والطَّريِق، وَاحِدُها طِرٌّ، وفي الحَديث: ((أَطِرِّي إِنَّكِ نَاعِلَةٌ)) أي خُذِي في أَطْرارِ الوَادِي فإنَّ عَلَيكِ نَعْلَينِ، وقِيلَ: أَطِرِّي: اجَمَعِي الإبلَ، وقِيلَ: مَعناهُ أَدِلَّي. وجَلَتٌ مُطِرٌّ: جَاءَ من أَطْرارِ البِلادِ. وغَضَبٌ مُطِرٌّ: فيه بَعضُ الإدْلالِ، وقِيلََ: هُو الشَّديدُ، قَالَ الحُطَيئَةُ: (غَضِبتُمُ عَلَينَا أنْ قَتَلْنا بِخَالِدٍ ... بَنِي مَالِكٍ هَا إِنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرّ) وطَرَّتْ يَدُه تَطِرُّ وتَطُرُّ: سَقَطَتْ. وأَطَرَّها هَوَ. والطَّرُّ: الخَلْسُ. والطَّرُّ: اللَّطْمُ، كِلْتَاهُما عَن كُراع. وتَكَلَّمَ بالشَّيءِ من طِرارِه: إِذَا اسْتَنْبَطَه من نَفْسِه، وفي الحِديثِ: ((قَالَتْ صَفِيَّةُ لَعَائِشَةَ ﵄: مَنْ فِيكُنَّ مِثْلِي، أَبِي نَبِيُّ، وعَمِّي نَبِيٌّ، وزَوْجِي نَبِيُّ، وكانَ عَلَّمَها رَسُولُ الله ﷺ ذَلِكَ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ _: لَيْسَ هَذَا الكَلامُ من طِرارِك)) ، حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. والطَّرْطَرَةُ: كالطَّرْمَذِةَ مَعَ كَثْرة كَلاِمٍ، ورَجُلٌ مُطَرْطِرٌ، مِنْ ذَلِكَ.

стр. 4930

وطَرْطَرُ: مَوْضِعٌ، قَالًَ امْرُؤُ القَيْسِ: (أَلا رُبَّ يَوْمٍ صَالحٍ قَدْ شَهِدْتُه ... بِتَأًَذَفَ ذَاتِ التَّلِّ مِن فَوقِ طَرْطَرَا) (ومما ضوعف من فائه ولامه) [ط ر ط] الطَّرَطُ: خِفَّةُ شَعَرِ العَيْنَين والحَاجِبَيْنِ، طَرِطَ طَرَطاً، فهو طَرِطٌ وأَطْرَطُ. والطَّرَطُ: الحُمْقُ، ورَجُلٌ طَرِطٌ: أَحْمقُ. (مقلوبه) [ر ط ط] الرَّطِيطُ: الحَمْقُ. والرَّطِيطُ أَيضاً: الأَحُمَقُ، فَهْوَ عَلَى هَذَا اسْمٌ وصِفَةٌ. وأَرَطَّ القَوْمُ: حَمُقُوا، وقَالُوا: ((أَرِطِّي فَإِنَّ خَيْرَكِ بالرَّطِيطِ)) ، يُضْربَ لِلأَحْمقِ الَّذِي لا يُرْزَقُ إلا بالحَمْقِ، فإن ذَهَبَ يَتَعَاقَلُ حُرِمَ. وقَوْمٌ رَطَائِطُ: حَمْقَي، حكاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ: (أَرِطُّوا فَقَدْ أَقْلَقْتُم حَلَقَاتِكُم ... عَسَى أَنْ تَفُوزُوا أَنْ تَكُونَوا رَطَائِطَا) ولَم يَذْكُرْ لِلرَّطَائِطِ وَاحِداً، وقَوْلُه: أَقْلَقْتُم حَلَقاتِكُم، يَقُولُ: أَفْسَدْتُم عَلَيْكُم أَمْرَكُم، من قَولِ الأَعْشَي: (لقَدْ قَلِقَ الخُرْتُ إِلاَّ انْتظَاراَ) والرَّطْراطُ: المَاءُ الذِّي أَسْأرَتْه الإِبلُ في الحِياضِ، نحو الرِّجْرجِ. (الطاء واللام) [ط ل ل] الطَّلُّ: أَخَفُّ المَطَر وأَضْعَفُه، وقِيلَ: هو النَّدَي، وقِيلَ: هُوَ فَوقَ النَّدَي ودُونَ المَطَرِ، وجَمعُه: طِلالٌ، فَأَمَّا قَوْلُه - أَنْشَدَه ابْنُ الأَعْرَِابِي -:

стр. 4931

(مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَلْ ... ) فإنَّه أَرادَ: ضَرْبُ الطَّلَّ، فَفَكَّ المُدْغَمَ، ثُمَّ حَرَّكَه، روَاهُ غَيرُه: ضَرْبُ الطِّلَلْ، أَرادَ ضَرْب الطِّلالِ، فَحذَفَ أَلِفَ الجَمْعِ. ويُومٌ طَلُّ: ذُو طَلٍّ. وطُلَّتِ الأَرْضَ طَلاّ: أَصَابَها الطَّلُّ، وطَلَّتْ، فِهِيَ طَلَّةٌ: نَدِيًَتْ. وقَالَ أَبُو إسحاقَ: طُلَّتْ، بالضَّمِّ لا غَيْرُ، يُقالُ: رَحُبْتْ بِلادُكَ وطُلَّتْ، بالضَّمِّ، ولا يُقالُ: طَلَّتْ؛ لأَنَّ الطَّلَّ لا يكونُ مِنْها، إنَّما هي مَفعُولَةٌ، وكُلُّ نَدٍ طَلٌّ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرْضَ طَلَّةٌ: نَدِيَةٌ. وطَلَّتِ السَّماءُ: اشْتَدَّ وَقْعُها. والطَّلُّ: قِلَّةُ لبن النَّاقَةِ، وقِيلَ: هَوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَمْ كَثُرَ. والمَطْلُولَةُ: اللَّبَنُ المَحْضُ فوقه رُغْوَتُه، مَصْبُوبٌ عَلَيه ماءٌ، فَتَحْسِبُه طَيِّباً، وَهوَ لا خَيْرَ فيه، قَالَ الرَّاعِي: (وبحَسْبِ قَوْمِكَ إِنْ شَتَواْ مَطْلُولَةٌ ... سَرْع النَّهارِ ومَذْقَةٌ أَحياناَ) وقِيلَ: المَطْلُولَةُ هُنا: جِلْدةٌ مَوْدونَةٌ بلَبَنٍ مَحْضٍ يَأْكُلُونَها. وقاَلُوا: ما بها طَلٌّ ولا نَاطِلٌ، فالطَّلُّ: اللَّبَنُ، والنَّاطِلُ: الخَمْرُ. وما بها طَلٌّ، أي: طِرْقٌ. والطُّلُّ: هَدْرُ الدَّمِ، وقِيلَ، هَوَ أَنْ لا يُثْأَرَ به، أَوْ تُقْبَلَ دِيتَهُ، وقَد طَلَّ هُو نَفْسُه طَلاً، وطَلَلْتُه أنا، قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: (ولكِنْ وَبْيتِ اللهِ ما طَلَّ مُسْلِماً ... كَغُرِّ الثَّنَايَا وَاضِحاتِ الَملاَغِمِ) وقَدْ طُلَّ طَلاّ وطُلُولاً، فهو مَطْلُولٌ وطَلِيلٌ، وأُطِلَّ، وأَطَلَّه اللهُ. والطُّلاَّءُ: الدَّمُ المًَطْلولُ، قَالَ الفَارسِيُّ: هَمْزَتُه مُنْقَلِبَةٌ عن ياءٍ مُبْدَلَِةٍ من لامٍ، وهو عِنْدَه من مُحَوَّلِ التَّضعيفِ، كما قَالُوا: لا أَمْلاهُ، يُريدونَ لا أَمَلُّه. وطَلَّه حَقَّه يَطُلُّه: نَقَصَه إِيّاه وأَبْطَلَه، ومنه قَولُ يَحَيي بنِ يَعْمَرَ: ((أِنْشَأْتَ تَطُلُّها

стр. 4932

وتَضْهَلُها)) . ورَجُلٌ طَلٌ: كَبيرُ السِّنِّ، عن كُراعِ. والطَّلَّةُ: الخَمرَةُ اللَّذِيذَةُ، قال: (رَكودُ الحُمَيَّا طَلَّةٌ شَابَ ماءَها ... بها مِن عَقَاراءِ الكُرُومِ رَبِيبُ) أراد من كُرُومِ العَقاراءِ، فقَلَب. ورِائِحةٌ طَلَّةٌ: لَذِيذَةٌ، أَنْشَدَ ثَعلَبٌ. (تَجِيءٌ بِرَيَاَّ من عُثَيْمَةَ طَلَّةٍ ... يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوَي فَثُيِيبُ) وأَنْشَدَ أَبو حَنيفةً: (برِيحِ خَزَامَي طَلَّةٍ من ثِيابِها ... ومِن أَرجِ من جَيّدِ المِسكِ ثَاقِبِ) وقَوْلُ أَبَي صَخْرٍ الهُذَلِيّ: (كمور السقى في حائر غدق الثَّرى ... عِذابِ اللَّمي يُحْبَيْنَ طَلَّ المنَاسِبِ) قَالَ السُّكَّرِيُّ: مَعناهُ أَحْسنَ المَناسِبِ، قَالَ أَِبُو الحَسَن: وَهْوَ يَعودُ إلى مَعْنَي اللَّذَّةِ، وكَذِلَكَ قَوْلُ أَبِي صَخْرِ أَيْضاً: (قَطَعْتُ بِهِنَّ العَيْشَ والدَّهَرَ كُلَّه ... فحَبِّرْ ولو طَلَّتْ إليكَ المَناسِبُ) أي حَسُنَتْ وأَعْجَبَتْ. وطَلّهُ الرَّجًُلِ: امْرَأَتُه، قَالَ ابنُ جِنِّي: هُو أيضاً من هذا. والطَّلَلُ: ما شَخَصَ من آثارِ الدَّيارِ، وقِيلَ: طَلَلُ كُلِّ شَيءٍ: شَخْصُه، وجِمْعُ كُلِّ ذلك أَطْلاِلٌ، وطلول والطَّلالةُ كالطَّلَلِ. وتَطَالَلْتُ: تَطَاوَلْتُ فَنَظَرْتُ. وأَطَلَّ عَلَى الشَّيءِ، واسْتَطَلَّ: أشْرَفَ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

стр. 4933

(ومنه يَمانٍ مُسْتطِلٌّ وجَالِسٌ ... لِعَرْضِ السَّراةِ مُكْفَهِراً صَبِيرُها) وَطَلَلُ الدَّارِ: كالدُّكَّانَةً يُجْلَسُ عليها. وطَلَلُ السَّفيِنَةِ: جِلالُها. والطَّلِيلُ: حَصِيرٌ مَِنْسوجٌ من دَوْمٍ، وقِيل: هُو الذي يُعْمَلُ من السَّعَفِ، أو من قُشُورِ السَّعَفِ، وجَمْعُه: أَطِلَّةٌ، وطُلُلٌ. وأَطُلالُ: اسمُ نَاقَةٍ، وقِيلَ: اسمُ فَرَسٍ يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّها تَكَلَّمَتْ لَمَّا هَرَبَتْ فَارِسُ يَوْمَ القَادِسِيةَّ، وذَلِكَ أَنَّ المُسْلِمينَ تَبِعُوهم، فانْتَهَوْا إلى نَهْرٍ قد قُطِعَ جِسْرُه، فَقَالَ فَارِسُها: ثِبِي أَطْلالُ، فَقَالَتْ: وثَبْتُ وسُورَةِ البَقَرِة، وإيّاها عَنَي الشَّمَّاخُ بِقَوِله: (لَقَد غَاب عن خَيلٍ بمُوقانَ أُحْجِرَتْ ... بُكَيْرُ بَنِي الشّدَّاخِ فَارِسُ أَطْلاِل) بُكَيٌ رٌ: اسمُ فَارِسها. والطُّلطِلَةُ والطُّلاطِلَةُ، كِلتَاهُما: الدَّاهِيةُ. والطُّلاطِلَةُ والطُّلاطِلُ: المَوْتُ، وقِيلَ: هو الدّاءُ العُضالُ: وقِيلَ: الطُّلاطَلِةُ والطُّلاطِلُ دَاءٌ يَأْخُذُ الحُمُرَ في أَصْلابِها، فَيَقْطَعُ ظُهورَها. وقَالُوا: رماهُ الله بالطُّلاطِلَة، وحُمَّي مُمَاطِلَةَ، وَهَو وَجَعُ في الظَّهْرِ. والطُّلاطِلَةُ: لَحْمةٌ في الحَلْقِ. وذو طَلاَلٍ: ماءٌ قَريبٌ من الرَّبَذَةِ، وقِيلَ: هُو وَادٍ بالشَّرَبَّةِ لِغَطَفَانَ، قَالَ عُروةُ بنُ الوَرْدِ: (وأَيَّ النَّاسِ آمَنُ بَعْدَ بَلْجٍ ... وقُرَّةَ صَاحِبَيَّ بذِي طَلالِ) (مقلوبه) [ل ط ط] لَطَّ الشَّيْ يَلُطُّه لَطّا: أَلْزَقَه. ولَطَّ به يَلُطُّ لَطّا: لَزِمَه. ولَطَّ بالحَقِّ دُونَ البَاطِلِ، وأَلَطَّ، والأُولَي أَجْوَدُ: دَافَعَ. ولَطَّ حَقَّه، ولَطَّ عَلِيهِ: جَحدَه، وقَوْلُهم: لاطٌّ مُلِطٌّ، كَقَوْلٍِ هم: خَبِيثٌ مُخْبِثٌ، أي:

стр. 4934

أَصْحَابُه خُبَثاءُُ. ولَطَّ عَلَى الشَّيءِ، وأَلَِطَّ: سَتَرَ، والاسمُ اللَّطَطُ، ولَطَّ الشَّيءَ لَطّا: سَتَرَه. ولَطَّ الحِجابَ: أَرْخَاهُ وسَدَلَه، قال: (لَجِجْنا ولَجَّتْ هَذِه في التَّغَضُّب ... ولَطِّ الحِجابِ دُونُنَا والتَّتَقُّبِ) ولَطَّ عنه الخَبرَ لَطّا: لَوَاهُ وكَتَمَه. ولَطَّ البَابَ لَطّا: أَغْلَقَه. ولَطَّتِ النَّاقَةُ بذَنَبِها تَلِطُّ لَطّا: أَدْخَلَتْه بَيْنَ فَخِذَيْها. واللَّطُّ: العِقْدُه، وَقِيلَ: هُوَ القِلادَةُ من حَبِّ الحَنْظَلِ المُصَبَّع، والجِمعُ: لِطاطٌ. واللَّطاطُ والمِلْطَاطُ: حَرْفٌ من أَعْلَى الجَبَلِ، وجَانِبُه. ومِلْطاطُ البَعيرِ: حَرفٌ في وَسَِطَ رَأْسِه. والمِلْطَاطَانِ: ناحِيتَاَ الرَّأْسِ، وقِيلَ: مِلْطَاطُ الرَّأْسِ: جُمْلَتُه، وقِيلَ: جِلْدَتُه. وكُلُّ شِقٍّ من الرأْسِ: مِلْطَاطٌ. واللِّطلِطُ: الغَلِيظُ الأَسْنانِ، قَالَ جَرِيرٌ. (تَفْتَرُّ عن قَرِدِ المَنابِتِ لَطْلطٍ ... مِثلِ العِجانِ وَضِرسُها كالحَافِرِ ... ) واللِّطْلِطُ: النَّاقَةُ الهَرِمَةُ. واللِّطْلِطُ: العجوز. (الطاء والنون) [ط ن ن] أَطَنَّ ذِراعَه بالسَّيفِ، فَطَنَّتْ: ضَرَبَها به، فأَسْرَعَ قَطْعَها. والطَّنِينُ: صَوْتُ الأُذُنِ، والطَّسِّ والذُّبابِ والجَعَلِ ونَحوِ ذَلِكَ، طَنَّ يَطِنُّ، طَنّا، وطَيِنناً، قال: (وَيْلٌ لِبْرِنيِّ الجَِرابِ مِنِّي ... ) (إِذاَ الْتَقَتْ نَوَاتُها وسِنِّي ... ) (تَقُولُ سِنّي للِنَّواةِ طِنِّي ... )

стр. 4935

قَالَ ابنُ جِنِّي: الرَّويُّ في هذه الأَبياتِ الياءُ، ولا يكونُ النونَ ألبتَّةَ؛ لأنَّه لا يُمِكنُ إطلاقُها، وإذا لم يَجُزْ إطلاقُ هذه الياءِ لَم يَمنَعْ شَيءٌ أَن يكونَ رَويّا. والطَّنطنة صوت الطنبور، وقد يستعمل في الذباب وغيره والطَّنْطَنَةُ: كَثْرةُ الكَلامِ، والتَّصوِيتُ به. والطَّنْطَنَةُ: الكَلامُ الخَفِيٌّ. وطَنَّ الرَّجُلُ: مَاتَ. والطُّنُّ: القَامَةُ. والطُّنُّ: الحُزْمَةُ من القَصَبِ والحَطَبِ، قَالَ ابنُ دُرَيدٍ: لا أَحْسبِهُا عَرَبِيَّةً صَحيحةً، قَالَ: وكذِلكَ قَوْلُ العَامَّةِ: قَامَ بِطُنِّ نَفْسِه، أي: كَفَي نَفْسَه. وقَالَ أبو حَنِيفَةَ: الطُّنُّ من القَصَبِ ومن الأَغْصانِ الرَّطْبَةِ الوَريقَةِ، تَجمَعُ وتَحزَمُ ويَجْعَلُ في جَوْفَِها النَّوْرُ أو الجَنَي. والطُّنُّ: العِدْلُ من القُطْنِ المَحلوج، عن الهَجَرِيّ، وأَنْشَدَ: (لَمْ يَدْرِ نَوَّامُ الضُّحَي ما أَسْرَيْنْ ... ) (ولا هِدانٌ نَامَ بين الطُّنَّيْنْ ... ) والطُّنُّ والطَّنُّ: ضَِرْبٌ من التَّمر أَحْمَرُ شَدِيدُ الحَلاوِة، كَثُير الصَّقَر. (مقلوبه) [ن ط ط] نَطَّ الشَّيءَ يَنُطُّه نَطّا: مَدَّه. وأَرْضٌ نَطِيطَةٌ: بَعيدةٌ. وتَنَطْنَطَ الشًَّيءُ: تَباعَدَ. ونَطَّ في الأَرضِ يَنِطٌّ نَطّا: ذَهَبَ، وإنَّه لنَطَّاطٌ. ورَجُلٌ نَطَّاطٌ: كَثيرُ الكَلامِ والهَذَرِ، قَالَ ابنُ أَحْمَر: (فَلاَ تَحْسِبِّني مَسْتَعِداً لِنَفْرَةٍ ... وإنْ كُنْتُ نَطَّاطاً كَثيرَ المجَاهِلِ) وقَد نَطَّ يِنَطُّ نَطِيطاً.

стр. 4936

(الطاء والفاء) [ط ف ف] طَفَّ الشَّيءُ يَطِفُّ، وأَطفَّ، واسْتطَفَّ: دَنَا وتَهَيَّأَ وأَمْكَنَ، وقِيلَ: أَشْرَفَ، وبَدَاَ ليُؤْخَذَ، والمَعْنَيَانِ مُتَجاوِرانِ، تَقُولُ العَربُ: خُذْ ما طَفَّ لَكَ، وأَطَفَّ، واسْتَطَفَّ. وأَطَفَّه هَوَ: مَكَّنَه. والطَّفُّ: ما أَشْرَفَ من أرْضِ العَربِ عَلَى رِيفِ العِراقٍ، مُشْتَقٌّ من ذَلِكَ. وطَفُّ الفُراتِ: شَطُّه، سُمِيّ بذلك لدُنُوِّه، قَالَ شُبْرُمَةُ بن الطُّفَيلِ: (كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ عَلَيهم ... إِوَزٌّ بأَعْلَى الطًّفِّ عُوجُ الحَناجِرِ) وقِيلَ: الطَّفُّ: سَاحِلُ البَحرَ، وفِناءُ الدّارِ. وأَطَفَّ له: أهْوَى له لِيخْتِلَه. وأَطَفَّ له: طَبِنَ. وطَفَّ له بحَجَرٍ، وأَطَفَّ: رَفَعَه لِيَرْمِيهَ. وطَفَفُ المَكُّوكِ، وطَفَافُه، وطِفَافَه: ما بَقَيَ فيه بعد المَسْحِ على رَأْسِه، وقِيلَ: هُو مِثلُ جَمَامِه، وقِيلَ: هُو مِلْؤُه، وكَذَلِكَ كُلُّ إناءٍ. وطُفَافُ الإنَاءِ: أَعْلاه. وإنَاءٌ طَفّانُ: بَلغَ الكَيْلُ طَفَافَه، وقِيلَ: طَفَّانُ: مَلاّنُ، عَنْ ابنِ الأَعْرابِيّ. وأَطَفَّه، وطَفَّفَه: أَخَذَ ما عَلَيْه. والطُّفَافَةُ: ما قَصُرَ عَنْ مِلءْ الإناءِ من شَرَابٍ وغَيْرِه. وَطِفافُ اللَّيلِ: سَوَادُه، عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِيّ. وطَفَّفَ عَلَى الرَّجُلِ: إذا أَعْطَاه أَقَلَّ ممّا أَخَذَ منه. والتَّطْفِيفُ: البَخْسُ في الكَيْلِ والوَزْنِ. فَأَمَّا قَوْلُه تَعالَي: ﴿ويل للمطففين﴾ [المطففين: ١] فَقِيلًَ: التَّطْفِيفُ: نَقْصٌ يَخُونُ به صَاحِبه في كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وقَد يكونُ النَّقصُ لِيَرجِعَ إلى مِقدارِ الحَقِّ، فَلا يُسمَّي تَطْفِيفاً، ولا يُسمَّي بالشَّيْءِ اليَسيرِ مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ، حَتَّي يَصِيرَ إلى حالٍ تَتَفَاحَشُ.

стр. 4937

والطَّفَفُ: التَّقْتيِرُ، وقَدْ طَفَّفَ عليه. والطَّفِيفُ: الخَسِيسُ الحَقُير. وطَفَّ الحائِطَ طَفّا: عَلاهُ. والطَّفْطَفَةُ: كُلُّ لَحْمٍ أو جِلْدٍ، وقِيلً: هي الخَاصِرةُ: وقِيلَ: هي ما رَقَّ من طَرَفِ الكَبِدِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (وسَوداءَ مِثْلِ التُّرسِ نَازَعْتُ صُحْبَتِي ... طَفَاطِفَها لَم نَسْتَطِعُ دُونَها صَبْراً) والطَّقْطَافُ: النَّاعِمُ الرَّطْبُ من النّباتِ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رِئالا: (أَوَيْنَ إلى مُلاطِفَةٍ خَضُودٍ ... مآكِلُهُنَّ طَفْطَافٌ الرُّبُولِ) (الطاء والباء) [ط ب ب] الطِّبُّ: عِلاجُ الجِسْمِ والنَّفْسِ. رَجُلٌ طَبٌّ وطَبِيبٌ، وقَدْ طَبَّ يِطُبُّ وَيَطِبُّ طِباّ، وتَطَبَّبَ. وقَالُوا: تَطَبَّتَ له: سَأَلَ له الأَطِبّاءَ. وقَالُوا: إِنْ كُنْتَ ذَا طِبٍّ - وَطَبٍّ وطُبِّ - فَطِبٍّ - وطُبَّ وطَبَّ - لِعَيْنَيْكَ. وفي المثل: ((من أَحبَّ طَبَّ)) أي: تَأَتَّي لِلاُمورِ وتَلَطَّفَ. و ((اصْنَعْ في ذَلَكَ صَنْعةَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ)) . آثَرُوا حَبَّ ليُوازِنَ طَبَّ. وجَاءَ يَسْتَطِبُّ لوِجَعِه، أي: يَسْتَوْصِفُ. والطِّبُّ: الرِّفْقُ. والطَّبِيبُ: الرَّفِيقُ، قَالَ الأَسَديُّ يَصِفُ جَمَلاً: (يَدِينُ لِمَزْرُورٍ إلى جَنْبِ حَلْقَةٍ ... من الشِّبهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها) والطَّبُّ والطَّبِيبُ: الحَاذِقُ من الرجالِ الماهِرُ بعَمَلهِ، أَنْشَدَ ثَعلبٌ في صِفَةِ غِراسَةٍ نَخْلٍ: (جَاءَتْ عَلَى غَرْسِ طَبِيبٍ مَاهرِ ... )

стр. 4938

وقَدْ قِيلَ: إنَّ اشْتَقاقَ الطَّبِيبِ منه، ولَيْس بِقَوِيٍّ. وفَحلٌ طَبٌّ: حاذِقٌ بالضِّرابِ، يَعرِفُ اللاّفِحَ من الحائِلِ، والضَّبِعَةَ من المَبْسُورَةِ، ويَعرِفُ نَقْصَ الوَلَد في الرَّحمِ، ويكْرُفُ ثُمّ يَعودُ فَيَضْرِبُ. وفَي المَثَلِ: ((أَرْسِله طَبّا ولا تُرْسِلْه طَاطاً)) ، وبعضُهم يُروِيه: ((أَرْسِله طَاباّ)) . وبَعيرٌ طَبٌّ: يتَعاهَدُ مَوْضِعَ خَفِّه أينَ يَطَأُ به. والطِّبُّ: السِّحْرُ، قَالَ ابنُ الأَسْلَتِ: (ألا مَنْ مُبِلغٌ حَسّانَ عَنِّي ... أَطِبٌّ كانَ داءَكَ أَمْ جُنونُ) وروَاهُ سِيبَويِه: ((أَسحْرٌ كانَ طِبَّكَ)) . والمَطْبُوبُ: المَسْحورُ، وفي الحَديثِ: ((طُبَّ النَّبُي ﷺ ) أي: سُحِرَ. قَالَ أَبو عُبيدٍ: إنَّما سُمِّيَ السِّحُر طِبّا على التَّفَاؤلُ، والَّذِي عِنْدِي أَنَّه الحِذْقُ. وما ذاكَ بِطِبِّي، أي: بدَهْرِي وشَأْنِي. والطِّبُّ: الطَّوِيَّةُ والشَّهْوَةُ والإرادةُ، قالَ: (إنْ يكُن طِبُّكِ الفِراقِ فإنَّ البَيْنَ ... أنْ تَعطِفِي صُدورُ الجِمالِ) وقَوله: (فما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن ... مَنَايانَا ودَوْلَةُ آخرِينَا) يَجوزُ أن يكونَ معناه: ما دَهْرُنا وشَأْنُنا، وأنْ يكونَ معناهُ شَهَوتُنا. والطِّبَّةُ والطِّبابَةُ والطَّبِيبةً: الطَّرِيِقَةُ المُسْتَطِيلَةُ من الثَّوبِ والرَّمِل والسَّحابِ وشُعاعِ الشَّمسِ، والجَمْعُ: طِبابٌ وطِبَبٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّورَ: (حَتَّى إذا مَالَها في الجَذْرِ واتَّخَدَتْ ... شَمسُ النَّهارِ شَعاعًا بينَها طِبَبُ) والطِّبَّةُ: الجِلْدةُ المُسْتَطِيلةُ أو المُرَبَّعَةُ أو المُسْتَديِرةُ في المَزادةِ والسُّفْرِة والدَّلْوِ ونَحِوها. والطِّبابةُ والطِّبابُ: الجِلْدةُ التي تَجْعَلُ عَلَى طَرفَيِ الجِلدِ والسِّقاءِ والإدَاوةِ إذا سُوِّى ثم

стр. 4939

خُرَزَ غَيرَ مَثْنِيٍّ. والطِّبابَةُ: سَيٌ ر عَريضٌ تَقَعُ الكُتَبُ والخُرَزُ فيه، والجَمعُ: طِبابٌ، وقد طَبَّ الخَرْزَ يَطُبُّه طَبّا، وكذلكَ طَبَّ السِّقاءًَ، وطَبَّبَه. وربُمَّا سُمِّيتَ القِطعةُ التي تُخْرَزُ على حَرفِ الدَّلْوِ، أو حاشِيَةِ السُّفرِة: طِبَّةً، والجمعُ: طِبَبٌ وطِبابٌ. وطِبابَةُ السَّماءٍِ، وطبابُها: طُرَّتُها الُمْستَطِيلَةُ، قَالَ مَالِكُ بنُ خَالدٍ الهُذَلِيُّ: (أرَتْهُ من الجَرْباءِ في كُلِّ موضِعِ ... طِباباً فمَثْواه النَّهارَ المَراكِدُ ... ) يَصفُ حِمارَ وَحْشٍ خَافَ الطِّرَادَ، فَلجأَ إلى جَبَلِ، فَصَارَ في بَعْضِ شِعَابِه، فهو يَرَى أُفَقَ السَّماءِ مُسْتَطِيلاً، وقَالَ الآخَرُ: (وسَدَّ السَّماءَ السِّجْنُ إلاَّ طِبابَةً ... كتُرسِ المُرامِي مُسْتكِفّا جُنُوبُها) فالحِمارُ رَأَي السَّمَاءَ مُستطيلةً، لأَنَّه في شِعْبٍ، والرَّجُلُ رآها مُسْتَدِيرةً، لأنَّه في السَّجنِ. وقال أَبو حَنِيفَةَ: الطِّبَّةُ، والطَّبِيبةُ، والطِّبابةُ: المُسْتطيلُ الضَّيِّقُ من الأَرْضِ، الكثيُر النَّباتِ. والطَّبْطَبَةُ: صَوتُ تَلاطُمِ السَّيِلِ، وقِيلَِ: هو صَوتْ الماءِ إِذا اضْطَرَبَ واصْطَكَّ عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَد: (كأنَّ صَوتَ الماءِ في أَمْعائِها ... ) (طَبْطَبةُ المِيثِ إلى جِوائِها ... ) عَدَّاه بإلي؛ لأَنَّ فيه مَعنَى تَشَكِّي المِيثِ، أو اسْتغاثَةِ المِيثِ. والطَّبْطَابةُ: خَشَبةٌ عَرِيضةٌ يُلْعَبُ بها بالكُرِة. (مقلوبه) [ب ط ط] بَطَّ الجُرحَ، وغَيرَه، يَبُطُّه بَطّا: بَجَّه.

стр. 4940

والمِبَطَّةُ: المِبضَغُ. والبَطَّةُ: الدَّبَّةُ (مَكِّيَّةٌ) وقِيلَ: هي إناءٌ كالقَارُورِة. والبَطُّ: الإوَزُّ، واحِدَته بَطَّةٌ، الذَّكُر والأُنثَى في ذلك سَواءٌ، أعجميٌّ مَعرَّبٌ، وهو عِندَ العَربِ: الإوَزُّ: صِغارُه وكِبارُه جَميعاً، قَالَ ابنُ جِنِّي: سُمِّيَتْ بذلك حِكايةً لأَصواتِها. وزَيدُ بَطَّةَ: لَقَبٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: إذا لًَقَّبتَ مُفْرداً بَمُفْرِدِ أَضَفْتَه إلى اللَّقَبِ، وذَلك قَولُكَ: هذا قَيْسُ بَطَّةَ، جَعلتَ بَطَّةَ مَعْرِفَةً، لأَنَّك أرادتَ المَعْرفَة التي أَردَتَها إذا قُلتَ: هذا سَعيدٌ، فَلَوْ نَوَّنتَ بَطَّةَ صار سَعيدٌ نَكرةً ومَعرفَةً بالُمضافِ إليه، فيصيرُ بَطَّةًُ هنا كأنَّه كان مَعرفَةً قبلَ ذلكَ، ثُم أُضِيفَ إليه، وقالوا: هذا عَبُد الله بَطَّةُ يا فَتَي، فَجعلُوا بَطَّةَ تَابَعاً للمُضافِ الأَوَّلِ، قَالَ سِيبَويِه: فإذا لَقَّبَتَ مُضافاً بمِفُردٍ جَرَى أحدُهما على الآخَرِ كالوَصْفِ، وذلك قَولُك: هذا عبدُ اللهِ بَطَّةُ يا فَتَى. والبَطْبَطَةُ: صَوْتُ البَطِّ. والبَطِيطُ: العَجَبُ، قَالَ الشَاعِرُ: (ألَمَّا تَعْجَبِي وتَرَىْ بَطِيطاً ... مِن اللاّئينَ في الحِقَبِ الخَوالِي) وأَمرٌ بَطيطٌ: عَجِيبٌ. والبَطِيطُ: الكَذِبُ. والبَطِيطُ: رَأسُ الخُفِّ، عِراقَّيةٌ وقَالَ كُراع: البَطِيطُ عِندَ العَامَّةِ: خُفٌّ مَقْطُوعٌ، قَدَمٌ بغيرِ سَاقٍ. وقَولُ الأَعرابِيَّةِ: (إنَّ حِرِى حُطائِطٌ بُطائِطُ ... ) (كأَثَرِ الظَّبِي بجَنْبِ الغَائِطِ ... ) أَرَى بُطائطاً إتْباعاً لحُطائطِ، وهَذَا البيتُ أَنْشَدَه ابنُ جِنِّي في الإقواءِ، ولو سَكَّنَ فَقالَ: بُطائِطْ: وبَجنْبِ الغَائِطْ، وتَنَكَّبَ الإقواءَ لكانَ أَحْسَنَ.
следующие страницы →