← Баляга

Баляга · id 97803

عقود الجمان في علم المعاني والبيان

الجلال السيوطي

Полный текст (120 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

عُقُودُ الجُمَانْ في عِلْمِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانْ تأليفُ الإمامِِ الحافظِ جلالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ المُتَوَفَّى سنةَ (٩١١) هـ - وهو نظم لكتاب تلخيص المفتاح للخطيب القزويني المتوفى سنة (٧٣٩) هـ تحقيق وضبط: عبد الحميد ضحا

стр. 2

مقدِّمة المحقِّق الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعدُ: فقد طلب إليَّ بعضُ أولي العلم والفضل - أولَ عام ٢٠٠٦ م - أن أحقِّق منظومة "عقود الجمان" للسيوطي وأضبطها ضبطا كاملا؛ لأهميتها في علم البلاغة، فلم نر أحدًا ضبطها بكل حروفها، فاستعنت بالله تعالى، وحصلت على مخطوطتها من "موقع مخطوطات الأزهر الشريف"، ثم حصلت على كتاب "شرح عقود الجمان في علم المعاني والبيان"، تأليف الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، وبهامشه: "حلية اللب المصون على الجوهر المكنون"؛ للشيخ أحمد الدمنهوري، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر (١٣٥٨ هـ / ١٩٣٩ م / ٥٩٧). وانتهيتُ منها في أقل من أسبوعين - بفضل الله - ولكن انشغلت عن طباعتها، حتى يسَّر الله طباعتها الآن (٢٠١٢م).

стр. 3

ومعلومة الصعاب التي يجدها من يضبط أُرْجُوزة لأول مرة دون سابق، فيحتاج المرء إلى إعراب الكلمات والحروف والرجوع لأمهات المعاجم، ووزن كل الأبيات؛ خاصة أنَّ المخطوط مليء بالتصحيف والتحريف والسقط، ولا يوجد به همزات، في أرجوزة ربما الحرف - لا الكلمة - يكسر الوزن والمعنى، وكذلك الكتاب المطبوع مليء بالتصحيف والتحريف والسقط. لذا؛ اعتمدت على شرح السيوطي نفسِه ﵀ لها في إعراب الكلمات، والمقارنة بين الكتاب المطبوع والمخطوط وشرح السيوطي لترجيح الضبط الذي أراه، وقد أشرت لمعظم التصحيفات في المخطوط، وبعضها فقط في المطبوع لكثرة الأخطاء الطِّباعية فيه، وعدم أهمية ذكرها، وأسأل الله أن ينفع بهذا العمل، ويجعله في ميزان حسناتنا.

стр. 4

تعريف عام بالمنظومة: نظم الإمام السيوطي (جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة) منظومة "عقود الجمان في المعاني والبيان"، نظم فيها كتاب "تلخيص المفتاح" لجلال الدين القزويني، وكتاب "تلخيص المفتاح"؛ للإمام جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني الشافعي، المتوفَّى سنة (٧٣٩هـ)، رحمه الله تعالى، اختصره من القسم الثالث من "مفتاح العلوم"؛ للعلامة أبي يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي الحنفي، المتوفَّى سنة (٦٢٦هـ)، رحمه الله تعالى، واشتهر شهرة واسعة. ونص السيوطي ﵀ على أنها ألف بيت، وما عددناه هو ألف وستة أبيات؛ ففي المخطوط ألف وخمسة أبيات، فهناك بيت سقط من الناسخ، وهو البيت: وَسَمِّ بِالتَّسْمِيطِ إِنْ تَوَالَتْ ... ثَلاثَةٌ وَبِالْوِفَاقِ وَافَتْ

стр. 5

وكذلك المطبوع فيه نفس العدد، ففيه بيت سقط أيضا وهو البيت: أَوْ جُمْلَتَيْنِ اسْمِيَّتَيْنِ جَاءَتَا ... فِعْلِيَّتَيْنِ اسْمًا وَفِعْلاً يَا فَتَى وهي على بحر الرجز، وإن كان حدث بعض الهنات من خروجه على بحر الرجز في أبيات أشرت إليها في مكانها؛ مثل قوله: كالْكَرِيمِ مُكْثِرِ الرَّمَادِ هذا؛ وقد شرحها السيوطي نفسه، وسمى الشرح: (حل عقود الجمان)، ووصفها بقوله: أُرْجُوزَةٌ فَرِيدَةٌ فِي أَهْلِهَا ... إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي فَنِّهَا كَمِثْلِهَا قال السيوطي ﵀ في الشرح: "هذه الأرجوزة حاوية لما في (تلخيص المفتاح) في العبارة، وتركت كثيرًا من الأمثلة معوضًا منها زيادات حسنة، بعضها اعترض عليه، وبعضها ليس كذلك ..... وربما قدمت وأخَّرت للمناسبة، ثم من الزيادات ما هو مميز بـ"قلت"، ومنه ما ليس كذلك ... وهو في ألف بيت.

стр. 6

قال: وإنما بلغت ذلك لما فيها من الزيادات، لو اقتصرنا على ما في التلخيص لم يزد على النصف من ذلك". وأتمَّها في: سلخ جمادى الثانية سنة ٨٧٢، اثنتين وسبعين وثمانمائة. أوله: (الحمد لله المنزَّه عن المماثلة. . . إلخ) وأول النظم: قال الفقير عابد الرحمن ... الحمد لله على البيان وقد نظَم هذه المنظومة الجامعة - لله درُّه - في يومين اثنين. وقد اشتهر السيوطي بجودة النظم؛ بل هو مِن أبرع الناظمين في زمانه؛ فقد نظم - رحمه الله تعالى - في أغلب فنون الآلة، ولم يختر إلا الكتب المهمة الأجمع في كل فن، وما عليه اعتماد المتأخرين: - في علم النحو: نَظَمَ ألفية سماها: (الفريدة في النحو والتصريف والخط)، وشَرَحها في كتاب سماه "المطالع السعيدة"، وهو مطبوع؛ ولكنها لم تشتهر كما اشتهرت ألفية ابن مالك، وعلى الأخيرة الاعتماد

стр. 7

في هذا الفن، وقد نظمها في ثلاثة أيام. - في علم أصول الفقه: نَظَمَ كتاب "جمع الجوامع" للعلامة تاج الدين السبكي - رحمه الله تعالى - الذي جمعه من زهاء مائة مصنف في الأصول في منظومه سماها (الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع) في ١٤٨٠ بيتًا. - في علم مصطلح الحديث: نَظَمَ كتاب مقدمة ابن الصلاح في ألفية؛ لكنها لم تشتهر كاشتهار ألفية الحافظ العراقي؛ لأنها أقعد في الفن، ولإمامة مؤلفها، وقد خُدمت بالشرح من نخبة من علماء الحديث. هذا؛ ومِن المعلوم أن حفظ المتون يُرَسِّخ العلم في ذهن الطالب، ويبني طالب العلم بناء محكمًا. شرَّاحها: - السيوطي هو أول شارح لها كما سبق.

стр. 8

- عبد الله بن محمد بن عبد الله الحسيني [٠٠٠ - ١٠٢٧ هـ = ٠٠٠ - ١٦١٨ م]: من العلماء باللغة والبيان، أصله من المغرب، ومولده بقرية قرب دمنهور (بمصر) سكن القاهرة، وتوفي بها عن نحو سبعين عامًا. من تصانيفه: شرح عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي، و"رشف الضرب" اختصر به "لسان العرب"، ولم يُكْمله، و"حاشية على حاشية الدَّماميني على المغني". - عبد الرحمن المرشدي [٩٧٥ - ١٠٣٧ هـ = ١٥٦٧ - ١٦٢٨ م]، عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد العمري، الحنفي، المعروف بالمرشدي، (أبو الوجاهة): عالم، أديب، مشارك في أنواع من العلوم، ولد بمكة في ٥ جمادى الأولى، وولي إفتاء الحرم المكي، وقتل بمكة في ٩ ذي الحجة. من تصانيفه: شرح عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي، والوافي شرح الكافي في العروض والقوافي، وحاشية على تفسير البيضاوي، ومناهل السمر في منازل القمر، وجامع الفتاوى، وله نثر وشعر.

стр. 9

- محمد بن عبد الكريم بن عيسى بن أحمد بن نعمة الله بن علي الحلبي، الترمانيني الأزهري، الشافعي (نور الدين) [١١٩٨ - ١٢٥٠ هـ= ١٧٨٤ - ١٨٣٤ م]: فقيه، أديب، بياني، نحوي، منطقي، ولد في ترمانين من قرى حلب، وتعلم بها وبحلب، ورحل إلى الجامع الأزهر بمصر، وعاد إلى حلب فتولى التدريس بجامعها الأموي، ثم الإفتاء على مذهب الشافعي إلى أن توفي. من تصانيفه: شرح عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي، وحاشية على منهج الطلاب في فروع الفقه الشافعي في مجلدين، وشرح المقدمة الآجرومية في النحو، وشرح التهذيب في المنطق، وشرح في ميادين الأدب. - علي بن عبد القادر بن سالم العيدروس العلوي [١٢٩٢ - ١٣٦٤هـ = ١٨٧٥ - ١٩٤٥م]: أديب، نحوي، منطقي، بياني، من أهل حضرموت. من تصانيفه: شرح عقود الجمان في المعاني والبيان للسيوطي،

стр. 10

وشرح ألفية السيوطي في النحو، وشرح الشمسية في المنطق. أما بيانات المخطوط، فهي كالتالي: اسم الكتاب: حل عقود الجمان، في المعاني والبيان - المؤلف: جلال الدين السيوطي، مخطوط محفوظ بالمكتبة الأزهرية، رقم النسخة: (١٨٧) [٥٣٣٨]، عدد الأوراق: ١١٩ ورقة، مسطرته: ٢٣ سطرًا، وعلى الغلاف كتب بخط حديث: تأليفه: سنة ٨٧٥، كتابته: سنة ١١٦٢ بخط الشيخ أحمد السحيمي. وكتب: (اتقوا النظر إلى الأمرد؛ فإنَّ فيه لمحةً من الحور العين)، ذكره خير الدين الرملي في فتاويه الحنفية. وعلى الغلاف أيضًا وقفٌ هذا نصه: (وقف هذا الكتابَ العمدة الشيخ أحمد ابن العمدة الشيخ محمد السحيمي، على جميع من ينتفع به، وجعل مَقَرَّه بمنزله بالدرب الأصفر بالجمالية بالقاهرة، وتحت يد رجل من أعلم وأصلح غير أقاربه، فإن لم يكن فتحت يد عالم صالح، فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) ينظر: فهارس

стр. 11

المكتبة الأزهرية (٤/ ٤٠٦). بعض الكتب المسماة بعقود الجمان: رأيت أن أذكر الكتب التي تتشابه مع اسم هذه المنظومة - دون تفصيل للاختصار - وهي: عقود الجمان على تحفة الإخوان في علم البيان - عقود الجمان في بيان حدود البلدان - عقود الجمان شرح قصيدة السلطان - عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان - عقود الجمان الكافلة ببيان فضل ليلة النصف من شعبان - ديوان شعر "عقود الجمان من نظم الحسن بن عبد الرحمن" - عقود الجمان في شرح قانون الإيمان - عقود الجمان في جواز تعليم الكتابة للنسوان - عقود الجمان فيمن اسمه سليمان - عقود الجمان في عقود الرهن والضمان - عقود الجمان في أيام آل سعود في عمان - عقود الجمان في تجويد القرآن - عقود الجمان وتذييل وفيات الأعيان - عقود الجمان في سلطنة آل عثمان - عقود الجمان في

стр. 12

عدم صحبة أبناء الزمان - عقود الجمان في مختصر أخبار الزمان - عقود الجمان في وقائع الزمان - عقود الجمان في شعراء هذا الزمان - عقود الجمان في تاريخ أهل الزمان.

стр. 13

أوَّل المخطوط

стр. 14

آخر المخطوط

стр. 15

ترجمة الإمام السيوطي (١) هو الحافظ أبو الفضل جلال الدِّين عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد السيوطي المعروف بابن الأسيوطي. ولد بالقاهرة ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة، وكانت أمه أَمة تركية وأصل أبيه من العجم، ومات أبوه وهو ابن ست سنين فكفله وصيُّه الشهاب بن الطباخ ورباه عند الأمير برسباي الجركسي أستاذ دار الصحبة، واتصل بالأمير إينال الأشقر رأس نوبة النوب وكان لبيته اتصال بالأمراء من عهد الأمير شيخو، وكان في جملة أوصيائه الإمام كمال الدين بن الهمام وله أياد بيضاء عليه. أخذ العلم عن العلم البلقيني والشرف المناوي والشمس بن الفالاتي

стр. 16

والجلال المحلي والزين العقبي والبرهان البقاعي والشمس السخاوي الشافعيين، وعن محقق الديار المصرية سيف الدين البكتمري والعلامة محيي الدين الكافيجي البرغمي والحافظ قاسم بن قطلوبغا السودوني والإمام تقي الدين الشمني الحنفيين وغيرهم من المالكية والحنابلة، وعدة شيوخه إجازة وقراءة وسماعًا نحو مائة وخمسين شيخًا وقد جمعهم في معجمه، ولم يكثر من سماع الرواية لاشتغاله بما هو أهم وهو الدراية كما يحكي هو عن نفسه، وممن أجاز له من حلب ابن مقبل، وآخر من أجاز له الصلاح بن أبي عمر. وانصرف إلى الجمْع والتأليف وهو صغير فبلغت عدة مؤلفاته نحو ستمائة، ما بين رسائل في ورقة أو ورقتين وكتب في عدة مجلدات، والغالب في مصنفاته تلخيص كتب الآخرين فقيمتها العلمية توزن بقدر ما لصاحب الأصل من التحقيق، والتضارب الواقع بين أقواله في كتبه إنما يأتي من اختلاف آراء أصحاب الكتب التي يقوم هو باختصارها حيث لا يتسع له الوقت لتمحيصها وترجيح الراجح منها، قال تلميذه الشمس الداودي

стр. 17

المالكي مؤلف طبقات المفسرين الكبرى: عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفًا وتحريرًا وكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة. اهـ. ومن يكون بهذا الإسراع طول عمره لا يتسنى له تحقيق ما يدونه؛ بل كثيرًا ما تفوته مواضع الفائدة من الأصول التي يلخصها. وقد يتابع أوهام الأصل التي لا يخلو منها تصنيف فتسوء سمعته بتآليفه. قال السخاوي: إن له مؤلفات كثيرة مع كثرة ما يقع له من التحريف والتصحيف فيها وما ينشأ عن عدم فهم المراد؛ لكونه لم يزاحم الفضلاء في دروسهم ولا جلس بينهم في مسائهم وتعريسهم بل استبد بالأخذ من بطون الدفاتر والكتب، وأخذ من كتب المحمودية وغيرها كثيرًا من التصانيف القديمة التي لا عهد لكثير من العصريين بها في فنون، فغير فيها شيئًا يسيرًا وقدم وأخر ونسبها لنفسه وهوّل في مقدماتها. اهـ. ولي مشيخة الحديث مشيخة البيبرسية بعد الجلال البكري إلى أن

стр. 18

صرفه عنها السلطان الملك العادل طومانباي الأول يوم الاثنين ثاني عشر من رجب سنة ست وتسعمائة، حيث تحزب عليه جمع من مشايخ المدرسة بسبب يبسه معهم ومعاندته لهم بحيث أخرج وظائف كثيرة عنهم وقرر فيها غيرهم، وحصل له إهانات من ترسيم وإساءات وأمر بنفي، وكانت حكايات كما يقول صاحب "البدر الطالع" فيما علقه على الضوء اللامع بخطه ثم انقطع بسكنه في الروضة وتزهد. وكان يأتي إليه أعيان الأمراء للزيارة فلا يقوم لهم، وعرضت عليه مشيخة البيبرسية سنة ٩٠٩ فامتنع من قبولها واستمر على انقطاعه، وكان الأمراء والأغنياء يأتون إلى زيارته ويعرضون عليه الأموال النفيسة فيردها، وأهدى إليه السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري خصيًّا وألف دينار فرد الألف وأخذ الخصيّ فأعتقه وجعله خادمًا في الحجرة النبوية وقال لقاصد السلطان: لا تعد تأتينا بهدية قط فإن الله تعالى أغنانا عن مثل ذلك. وطلبه السلطان مرارًا فلم يحضر إليه على ما ذكره النجم الغزي في

стр. 19

الكواكب السائرة وابن العماد في شذرات الذهب. ومن شعره: فوِّضْ أحاديث الصّفا ... ت ولا تشبّه أو تعطلْ إن رمت إلا الخوض في ... تحقيق معضلة فأوِّل إن المفوض سالم ... مما تكلفه المؤول ألف في تحريم المنطق وادعى الاجتهاد فصنف في ذلك عدة رسائل فقام العلماء ضده حتى انقبع في عقر داره، ويحكي الشعراني في ذيل طبقاته عن السيوطي أنه كان يقول: قد أشاع الناس عني أني ادعيت الاجتهاد المطلق كأحد الأئمة الأربعة وذلك باطل عني إنما مرادي بذلك المجتهد المنتسب .. ولما بلغت مرتبة الترجيح لم أخرج في الإفتاء عن ترجيح النووي .. ولما بلغت إلى مرتبة الاجتهاد المطلق لم أخرج في الإفتاء عن مذهب الشافعي. اهـ. وغريب جدًّا ما يرويه الداودي والشعراني عنه أنه كان يحفظ مائتي ألف حديث إن لم يكن مراده أنه يحفظها في خزانته لأن شيخ حفاظ الأمة أبا عبد الله البخاري لما سئل عن أحاديث جامعة: هل تحفظها؟ أجاب بقوله: أرجو أن لا يخفى علي منها شيء. ولم يدّع مثل

стр. 20

هذه الدعوى. وله مقامة تهجم فيها على السخاوي سماها "الكاوي في الرد على السخاوي" كما تحامل عليه أيضًا عند ترجمته في "نظم العقيان"؛ مع أنه في عداد شيوخه وما ذنب السخاوي إليه إلا قلة صبره إزاء الدعاوى العريضة. وذكر في "النور السافر" ما كتبه السيوطي إلى السخاوي معرضًا به ومتهجمًا عليه وهو قوله: قال السخاويُّ: إن تعروك مشكلة ... علمي كبحر من الأمواج ملتطم والحافظ الديمي عيث الزمان فخذ ... غرفا من اليم أو رشفا من الديم والديمي الفخر عثمان المحدث ممن كان بينه وبين السخاوي منافسة أيضًا. ويرى بعضهم أن كلًّا من الثلاثة كان فردًا في فنه مع المشاركة في غيره؛ فالسخاوي تفرد بمعرفة علل الحديث، والديمي بأسماء الرجال، والسيوطي بحفظ المتون. اهـ. وانتصر للسخاوي على السيوطي الشاعر الأديب ابن العليف أحمد بن الحسين المكي في كتابين سماهما "الشهاب الهاوي على

стр. 21

منشئ الكاوي"، و"المنتقد اللوذعي على المجتهد المدعي". واستقصى الداودي ذكر أسماء مؤلفاته فزادت على خمسمائة مؤلف: منها: "الدر المنثور في التفسير بالمأثور" في ستة مجلدات لخص فيها كتب التفاسير بالرواية للمتقدمين بتجريدها عن الأسانيد ولم يتكلم عليها، فبقي جامعًا للغث والثمين وفيه من الأقوال المردودة ما لا يوصف. ومنها: "الإتقان في علوم القرآن" وجُلّه من البرهان للبدر الزركشي وهذا كتاب جليل جدًّا إلا أن السيوطي أغفل مواطن الفائدة منها وتابعه في أوهامه الظاهرة كقوله في أسباب النزول: إن عثمان بن مظعون شرب الخمر في عهد عمر ... إلخ، مع أنه ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية والإسلام ومات قبل التحريم في أول الهجرة بالمدينة وهو أول من دفن فيها من المسلمين؛ وكل ذلك في غاية الشهرة، بل الذي شرب هو قدامة بن مظعون ... إلى غير ذلك، سوى

стр. 22

ما له من الأوهام فيه وغير ما حشده فيه من الأخبار من غير تمحيص مما يتمسك به خصوم الكتاب الكريم. ومنها: "الجامع الكبير" الذي أراد أن يستقصى فيه السنن على حروف الهجاء من غير تقيد بالصحيح، وقد رتبه على أبواب الفقه الشيخ علي المتقي الحنفي الهندي في عدة مؤلفات أكبرها "كنز العمال"؛ إلا أنه يتنافى في ما يقوله السيوطي في أول الكتاب مع ما يسرده نفسه فيما ألفه في الموضوعات كما وقع له مثل ذلك في "الجامع الصغير". وله أيضًا "تاريخ الخلفاء" و"طبقات النحاة" و"حسن المحاضرة". و"طبقات الحفاظ" لخص فيها طبقات الذهبي وذيل عليها بما في هذا الذيل لكنه لم يتعب فيه بل اختصر تراجمه من الدرر الكامنة وإنباء الغمر إلا فيما قل جدًّا ولم يذكر الوفيات أثر التراجم ولا أسند أحاديث بطرف المترجمين. وشهرة مؤلفاته تغني عن الإفاضة فيها.

стр. 23

وكانت وفاته في سحر ليلة الجمعة ١٩ من جمادى الأولى سنة ٩١١ هـ. ودُفِن في حوش قوصون خارج باب القرافة بمصر كما في ذيل الشعراني والكواكب السائرة والشذرات، وحو ض قوصون هذا تحت القلعة لا عند جامعه الكبير ما حقَّقه الأستاذ العلامة أحمد تيمور باشا في كتابه "قبر الإمام السيوطي"، أغدق الله على ضريحه سحائب رحمته، وأدخله فسيح جَنته.

стр. 24

١ - قَالَ الْفَقِيرُ عَابِدُ الرَّحْمَنِ ... الحَمْدُ للهِ عَلَى الْبَيَانِ ٢ - وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ ... عَلَى النَّبِيِّ أَفْصَحِ الْأَنَامِ ٣ - وَهَذِهِ أُرْجُوزَةٌ مِثْلُ الْجُمَانْ ... ضَمَّنْتُهَا عِلْمَ الْمَعَانِي وَالْبَيَانْ ٤ - لَخَّصْتُ فِيهَا مَا حَوَى التَّلْخِيصُ مَعْ ... ضَمِّ زِيَادَاتٍ كَأَمْثَالِ اللُّمَعْ ٥ - وَفِيهِ أَبْحَاثٌ مُهِمَّاتٌ تَجِي ... عَنْ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الْكَافِيَجِي ٦ - مَا بَيْنَ إِصْلَاحٍ لِمَا يُنْتَقَدُ ... وَذِكْرِ أَشْيَاءَ لَهَا يُعْتَمَدُ ٧ - وَضَمِّ مَا فَرَّقَهُ لِلمُشْبِهِ ... وَاللهَ رَبِّي أَسْأَلُ النَّفْعَ بِهِ ٨ - وَأَنْ يُزَكِّيْ عَمَلِي وَيُعْرِضَا ... عَنْ سُوئِهِ وَأَنْ يُنِيلَنَا الرِّضَا مقدمة ٩ - يُوصَفُ بِالْفَصَاحَةِ المُرَكَّبُ ... وَمُفْرَدٌ وَمُنْشِئٌ مُرَتِّبُ ١٠ - وَغَيْرَ ثَانٍ صِفْهُ بِالْبَلَاغَهْ ... وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ البَرَاعَهْ ١١ - فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ أَلَّا تَنْفُرَا ... حُرُوفُهُ كَهُعْخُعٍ وَاسْتَشْزَرَا ١٢ - وَعَدَمُ الخُلْفِ لِقَانُونٍ جَلِي ... كَـ"الْحَمْدُ للهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ" ١٣ - وَفَقْدُهُ غَرَابَةً قَدْ أُرْتِجَا ... كَـ"فَاحِمًا وَمَرْسِنًا مُسَرَّجَا"

стр. 25

١٤ - قِيلَ وَفَقْدُ كُرْهِهِ فِي السَّمْعِ ... نَحْوُ جِرِشَّاهُ وَذَا ذُو مَنْعِ ١٥ - وَفِي الْكَلَامِ فَقْدُهُ فِي الظَّاهِرِ ... لِضَعْفِ تَالِيفٍ وَلِلتَّنَافُرِ ١٦ - فِي الكَلِمَاتِ وَكَذَا التَّعْقِيدُ مَعْ ... فَصَاحَةٍ فِي الكَلِمَاتِ تُتَّبَعْ ١٧ - فَالضَّعْفُ نَحْوُ قَدْ جَفَوْنِي وَلَمِ ... أَجْفُ الْأَخِلَّاءَ وَمَا كُنْتُ عَمِي ١٨ - وَذُو تَنَافُرٍ أَتَاكَ النَّصْرُ ... كَلَيْسَ قُرْبَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُ ١٩ - كَذَاكَ أَمْدَحْهُ الَّذِي تَكَرَّرَا ... وَالثَّالِثُ الخَفَاءُ فِي قَصْدٍ عَرَا ٢٠ - لِخَلَلٍ فِي النَّظْمِ أَوْ فِي الِاِنْتِقَالْ ... إِلَى الَّذِي يَقْصِدُهُ ذَوُو الْمَقَالْ ٢١ - قِيلَ وَأَلَّا يَكْثُرَ التَّكَرُّرُ ... وَلَا الْإِضَافَاتُ وَفِيهِ نَظَرُ ٢٢ - وَحَدُّهَا فِي مُتَكَلِّمٍ شُهِرْ ... مَلَكَةٌ عَلَى الْفَصِيحِ يَقْتَدِرْ ٢٣ - بَلَاغَةُ الْكَلَامِ أَنْ يُطَابِقَا ... لِمُقْتَضَى الْحَالِ وَقَدْ تَوَافَقَا ٢٤ - فَصَاحَةً وَالْمُقْتَضَى مُخْتَلِفُ ... حَسْبَ مَقَامَاتِ الْكَلَامِ يُؤْلَفُ ٢٥ - فَمُقْتَضَى تَنْكِيرِهِ وَذِكْرِهِ ... وَالْفَصْلِ الِايجَازِ خِلَافُ غَيْرِهِ ٢٦ - كَذَا خِطَابٌ لِلذَّكِيِّ وَالْغَبِي ... وَكِلْمَةٌ لَهَا مَقَامٌ أَجْنَبِي ٢٧ - مَعْ كِلْمَةٍ تَصْحَبُهَا فَالْفِعْلُ ذَا ... أَنْ لَيْسَ كَالْفِعْلِ الَّذِي تَلَا إِذَا ٢٨ - وَالِارْتِفَاعُ فِي الْكَلَامِ وَجَبَا ... بِأَنْ يُطَابِقَ اعْتِبَارًا نَاسَبَا ٢٩ - وَفَقْدُهَا انْحِطَاطُهُ فَالْمُقْتَضَى ... مُنَاسِبٌ مِنِ اعْتِبَارٍ مُرْتَضَى

стр. 26

٣٠ - وَيُوصَفُ اللَّفْظُ بِتِلْكَ بِاعْتِبَارْ ... إِفَادَةِ الْمَعْنَى بِتَرْكِيبٍ يُصَارْ ٣١ - وَقَدْ يُسَمَّى ذَاكَ بِالْفَصَاحَهْ ... وَلِبَلَاغَةِ الْكَلَامِ سَاحَهْ ٣٢ - بِطَرَفَيْنِ حَدُّ الِاعْجَازِ عَمَلْ ... وَمَا لَهُ مُقَارِبٌ وَالْأَسْفَلْ ٣٣ - هُوَ الَّذِي إِذَا لِدُونِهِ نَزَلْ ... فَهْوَ كَصَوْتِ الْحَيْوَانِ مُسْتَفَلْ ٣٤ - بَيْنَهُمَا مَرَاتِبٌ وَتَتْبَعُ ... بَلَاغَةً مُحَسِّنَاتٌ تُبْدِعُ ٣٥ - وَحَدُّهَا فِي مُتَكَلِّمٍ كَمَا ... مَضَى فَمَنْ إِلَى الْبَلَاغَةِ انْتَمَى ٣٦ - فَهْوَ فَصِيحٌ مِنْ كَلِيمٍ أَوْ كَلَامْ ... وَعَكْسُ ذَا لَيْسَ لَنَا بِهِ الْتِزَامْ ٣٧ - قُلْتُ وَوَصْفٌ مِنْ بَدِيعٍ حَرَّرَهْ ... شَيْخِي وَشَيْخُهُ الْإِمَامُ حَيْدَرَهْ ٣٨ - وَمَرْجِعُ الْبَلَاغَةِ التَّحَرُّزُ ... عَنِ الخَطَا فِي ذِكْرِ مَعْنًى يَبْرُزُ ٣٩ - وَالمَيْزُ لِلْفَصِيحِ مِنْ سِوَاهُ ذَا ... يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ وَالصَّرْفِ كَذَا ٤٠ - فِي النَّحْوِ وَالَّذِي سِوَى التَّعَقُّدِ ... المَعْنَوِيْ يُدْرَكُ بِالْحِسِّ قَدِ ٤١ - وَمَا بِهِ عَنِ الْخَطَا فِي التَّادِيَهْ ... مُحْتَرَزٌ عِلْمَ الْمَعَانِي سَمِّيَهْ ٤٢ - وَمَا عَنِ التَّعْقِيدِ فَالبَيَانُ ... ثُمَّ الْبَدِيعُ مَا بِهِ اسْتِحْسَانُ

стр. 27

الفن الأول: علم المعاني ٤٣ - وَحَدُّهُ عِلْمٌ بِهِ قَدْ تُعْرَفُ ... أَحْوَالُ لَفْظٍ عَرَبِيٍّ يُؤْلَفُ ٤٤ - مِمَّا بِهَا تَطَابُقٌ لِمُقْتَضَى ... حَالٍ وَحَدِّي سَالِمٌ وَمُرْتَضَى ٤٥ - يُحْصَرُ فِي أَحْوَالِ الِاسْنَادِ وَفِي ... أَحْوَالِ مُسْنَدٍ إِلَيْهِ فَاعْرِفِ ٤٦ - وَمُسْنَدٍ تَعَلُّقَاتِ الْفِعْلِ ... وَالْقَصْرِ وَالْإِنْشَاءِ ثُمَّ الْوَصْلِ ٤٧ - وَالْفَصْلِ وَالْإِيجَازِ وَالْإِطْنَابِ ... وَنَحْوِهِ تَاتِيكَ فِي أَبْوَابِ مسألة ٤٨ - مُحْتَمِلٌ لِلصِّدْقِ وَالْكِذْبِ الْخَبَرْ ... وَغَيْرُهُ الْإِنْشَا وَلا ثَالِثَ قَرْ ٤٩ - تَطَابُقُ الْوَاقِعِ صِدْقُ الْخَبَرِ ... وَكِذْبُهُ عَدَمُهُ فِي الْأَشْهَرِ ٥٠ - وَقِيلَ بَلْ تَطَابُقُ اعْتِقَادِهِ ... وَلَوْ خَطَا وَالكِذْبُ فِي افْتِقَادِهِ ٥١ - فَفَاقِدُ اعْتِقَادِهِ لَدَيْهِ ... وَاسِطَةٌ وَقِيلَ لَا عَلَيْهِ ٥٢ - الْجَاحِظُ الصِّدْقُ الَّذِي يُطَابِقُ ... مُعْتَقِدًا أَوْ وَاقِعًا يُوَافِقُ ٥٣ - وَفَاقِدٌ مَعَ اعْتِقَادِهِ الْكَذِبْ ... وَغَيْرُ ذَا لَيْسَ بِصِدْقٍ أَوْ كَذِبْ ٥٤ - وَوَافَقَ الرَّاغِبُ في الْقِسْمَيْنِ ... وَوَصَفَ الثَّالِثَ بِالْوَصْفَيْنِ

стр. 28

أحوال الإسناد الخبري ٥٥ - الْقَصْدُ بِالْإِخْبَارِ أَنْ يُفَادَا ... مُخَاطَبٌ حُكْمًا لَهُ أَفَادَا ٥٦ - أَوْ كَوْنُهُ قَدْ عَلِمَهْ وَالْأَوَّلا ... فَائِدَةَ الْإِخْبَارِ (*) سَمِّ وَاجْعَلا ٥٧ - لَازِمَهَا الثَّانِيْ وَقَدْ يُنَزَّلُ ... عَالِمُ هَذَيْنِ كَمَنْ قَدْ يَجْهَلُ ٥٨ - لِعَدَمِ الْجَرْيِ عَلَى مُوجَبِهِ ... وَمَا أَتَى لِغَيْرِ ذَا أَوِّلْ بِهِ ٥٩ - فَلْيُقْتَصَرْ عَلَى الَّذِي يَحْتَاجُ لَهْ ... مِنَ الْكَلامِ وَلْيُعَامَلْ عَمَلَهْ ٦٠ - فَإِنْ يُخَاطِبْ خَالِيًا لِلذِّهْنِ مِنْ (١) ... حُكْمٍ وَمِنْ تَرَدُّدٍ فَلْيَغْتَنِنْ ٦١ - عَنِ المُؤَكِّدَاتِ أَوْ مُرَدِّدَا ... وَطَالِبًا فَمُسْتَجِيدًا أَكِّدَا ٦٢ - أَوْ مُنْكِرًا فَأَكِّدَنْ وُجُوبَا ... بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ فالضُّرُوبَا ٦٣ - أَوَّلَهَا سَمِّ ابْتَدَائِيًّا وَمَا ... تَلَاهُ فَهْوَ الطَّلَبِيُّ وَانْتَمَى ٦٤ - تَالِيهِ لِلْإِنْكَارِ ثُمَّ مُقْتَضَى ... ظَاهِرِهِ إِيرَادُهَا كَمَا مَضَى

стр. 29

٦٥ - وَرُبَّمَا خُولِفَ ذَا فَلْيُورَدِ ... كَلامُ ذِي الْخُلُوِّ كَالْمُرَدِّدِ ٦٦ - إِذَا لَهُ قُدِّمَ مَا يُلَوِّحُ ... بِخَبَرٍ فَهْوَ لِفَهْمٍ يَجْنَحُ ٦٧ - كَمِثْلِ مَا يَجْنَحُ مَنْ تَرَدَّدَا ... لِطَلَبٍ فَالْحُسْنُ أَنْ يُؤَكَّدَا ٦٨ - وَيُجْعَلُ الْمُقِرُّ مِثْلَ الْمُنْكِرِ ... إِنْ سِمَةُ النُّكْرِ عَلَيهِ تَظْهَرِ ٦٩ - كَقَوْلِنَا لِمُسْلِمٍ وَقَدْ فَسَقْ ... يَا أَيُّهَا الْمِسْكِينُ إِنَّ المَوْتَ حَقّْ ٧٠ - وَيُجْعَلُ الْمُنْكِرُ إِنْ كَانَ مَعَهْ ... شَوَاهِدٌ لَوْ يَتَأَمَّلْ مُرْدِعَهْ ٧١ - كَغَيْرِهِ كَقَوْلِكَ: الإِسْلامُ حَقّْ ... لِمُنْكِرٍ وَالنَّفْيُ فِيهِ مَا سَبَقْ ٧٢ - ثُمَّ مِنَ الْإِسْنَادِ مَا يُسَمَّى ... حَقِيقَةً عَقْلِيَّةً كَأَنْ مَا ٧٣ - يُسْنَدُ فِعْلٌ لِلَّذِي لَهُ لَدَى ... مُخَاطِبٍ وَشِبْهُهُ فِيمَا بَدَا ٧٤ - كَقَوْلِنَا أَنْبَتَ رَبُّنَا الْبَقَلْ ... وَأَنْبَتَ الرَّبِيعُ، قَوْلُ مَنْ جَهِلْ ٧٥ - وَجَاءَ زَيْدٌ مَعَ فَقْدِ الْفِعْلِ ... عِلْمًا وَمَا يُدْعَى الْمَجَازَ العَقْلِي ٧٦ - إِسْنَادُهُ إِلَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ ... بَلْ لِمُلابِسٍ وَقَدْ أَوَّلَهُ ٧٧ - وَأَنَّهُ يُلابِسُ الْفَاعِلَ مَعْ ... مَفْعُولِهِ وَمَصْدَرًا وَمَا اجْتَمَعْ ٧٨ - مِنَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالسَّبَبْ ... فَهْوَ إِلَى الْمَفْعُولِ غَيْرُ مَا انْتَصَبْ ٧٩ - وَفَاعِلٌ أَصْلٌ وَغَيْرُ ذَا مَجَازْ ... كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ إِذَا تُجَازْ ٨٠ - وَالسَّيْلُ مُفْعَمٌ وَلَيْلٌ سَارِي ... وَجَدَّ جَدُّهُمْ وَنَهْرٌ جَارِي

стр. 30

٨١ - وَقَدْ بَنَيْتُ مَسْجِدًا وَقَائِلْ ... أَوَّلُهُ يُخْرِجُ قَوْلَ الجَاهِلْ ٨٢ - مِنْ ثَمَّ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى ذَا الحُكْمِ ... أَشَابَ كَرُّ الدَّهْرِ دُونَ عِلْمِ ٨٣ - وَقُلْ مَجَازٌ قَوْلُ فَضْلِ الْأَلْمَعِي ... مَيَّزَ عَنْهُ قُنْزُعًا عَنْ قُنْزُعِي ٨٤ - جَذْبُ اللَّيَالِي أَبْطِئِي أَوْ أَسْرِعِي ... لِقَوْلِهِ عُقَيْبَ هَذَا المَطْلَعِ ٨٥ - أَفْنَاهُ قِيلُ اللهِ للشَّمْسِ اطْلُعِي ... حَتَّى إِذَا وَارَاكِ أُفْقٌ فَارْجِعِي ٨٦ - أَقْسَامُهُ حَقِيقَتَانِ الطَّرَفَانْ ... أَوْ فَمَجَازَانِ كَذَا مُخْتَلِفَانْ ٨٧ - كَأَنْبَتَ البَقْلَ شَبَابُ الْعَصْرِ ... وَالْأَرْضَ أَحْيَاهَا رَبِيعُ الزَّهْرِ ٨٨ - وَشَاعَ فِي الْإِنْشَاءِ وَالْقُرْآنِ ... يَقُولُ يَا هَامَانُ مَثِّلْ ذَانِ ٨٩ - وَشَرْطُهُ قَرِينَةٌ تُقَالُ ... أَوْ مَعْنَوِيَّةٌ كَمَا يُحَالُ ٩٠ - قِيامُهُ فِي عَادَةٍ بِالمُسْنَدِ ... أَوْ عَقْلٍ اوْ يَصْدُرُ مِنْ مُوَحِّدِ ٩١ - كَهَزَمَ الأَمِيرُ جُنْدَهُ الغَوِي ... وَجَاءَ بِي إِلَيكَ حُبُّكَ الْقَوِي ٩٢ - وَفَهْمُ أَصْلِهِ يَكُونُ وَاضِحَا ... كَرَبِحَتْ تِجَارَةٌ أَيْ رَبِحَا ٩٣ - وَذَا خَفَا كَسَرَّنِي مَنْظَرُكا ... أَيْ سَرَّنِي اللهُ لَدَى رُؤْيَتِكَا ٩٤ - وَيُوسُفٌ أَنْكَرَ هَذَا جَاعِلَهْ ... كِنَايَةً بِأَنْ أَرَادَ فَاعِلَهْ ٩٥ - حَقِيقَةً وَنِسْبَةُ الإِنْبَاتِ لَهْ ... قَرِينَةٌ وَقَدْ أَبَاهُ النَّقَلَهْ

стр. 31

أحوال المسنَد إليه ٩٦ - فَلِاجْتِنَابِ عَبَثٍ قُلْ حَذْفُهُ ... أَوْ لِاخْتِبَارِ سَامِعٍ هَلْ يَنْبُهُ ٩٧ - أَوْ قَدْرِ فَهْمِهِ وَجُنْحٍ لِدَلِيلْ ... أَقْوَى هُوَ العَقْلُ لَهُ قُلْتُ عَلِيلْ ٩٨ - أَوْ صَوْنِهِ عَنْ ذِكْرِهِ أَوْ صَوْنِكا ... أَوْ لِتَأَتِّي الْجَحْدِ إِنْ تَجْنَحْ لَكَا ٩٩ - أَوْ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا أَوِ ادِّعَا ... أَوِ الْمَقَامِ ضَيِّقًا أَوْ سُمِعَا ١٠٠ - وَذِكْرُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ يَحْتَاطُ إِذْ ... تَعْوِيلُهُ عَلَى الْقَرِينَةِ انْتُبِذْ ١٠١ - أَوْ سَامِعٍ لَيْسَ بِذِي تَذْكِيرِ ... أَوْ كَثْرَةِ الْإِيضَاحِ وَالتَّقْرِيرِ ١٠٢ - أَوْ قَصْدِهُ تَحْقِيرَهُ أَوْ رِفْعَتِهْ ... أَوْ بَرَكَاتِ شَانِهِ أَوْ لَذَّتِهْ ١٠٣ - أَوْ بَسْطِهِ الْكَلامَ حَيْثُ يُطْلَبُ ... طُولُ الْمَقَامِ كَالَّذِي يَسْتَعْذِبُ ١٠٤ - وَكَوْنُهُ مَعْرِفَةً فَمُضْمَرُ ... إِذِ الْمَقَامُ غَائِبٌ أَوْ حَاضِرُ ١٠٥ - وَالْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ أَنْ يُعَيَّنَا ... مُخَاطَبٌ وَفَقْدُ ذَاكَ يُعْتَنَى ١٠٦ - كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَلَوْ تَرَى ... لِكَيْ يَعُمَّ كُلَّ شَخْصٍ قَدْ يَرَى ١٠٧ - وَعَلَمٌ لِأَجْلِ أَنْ يَحْضُرَ فِي ... ذِهْنٍ بِعَيْنِهِ بِإِسْمِهِ الْوَفِي ١٠٨ - فِي الِابْتِدَا كَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ ... أَوْ لِكِنَايَةٍ وَرِفْعَةٍ وَضِدّْ ١٠٩ - أَوْ لِتَبَرُّكٍ وَلَذَّةٍ وَمَا ... يُوصَلُ لِلتَّقْرِيرِ أَوْ أَنْ فُخِّمَا ١١٠ - أَوْ فَقْدِ عِلْمِ سَامِعٍ غَيْرَ الصِّلَةْ ... نَحْوُ الَّذِي أُهْدِيْ إِلَيْكَ يَعْمَلَةْ ...

стр. 32

١١١ - أَوْ هُجْنَةِ التَّصْرِيحِ بِالْإِسْمِ كَذَا ... تَنْبِيهُهُ عَلَى الْخَطَا وَنَحْوُ ذَا ١١٢ - أَوْ لِإِشَارَةٍ إِلَى وَجْهِ الْبِنَا ... لِخَبَرٍ وَقَدْ يَكُونُ ذَا هُنَا ١١٣ - ذَرِيعَةً لِرَفْعِ شَانِ الْمُسْنَدِ ... أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لِسِوَاهُ وَزِدِ ١١٤ - ذَرِيعَةً لِأَجْلِ تَحْقِيقِ الْخَبَرْ ... وَقَالَ فِي الِإِيضَاحِ فِي هَذَا نَظَرْ ١١٥ - وَاسْمُ إِشَارَةٍ لِكَيْ يُمَيَّزَا ... أَكْمَلَ تَمْيِيزٍ كَهَذَا مَنْ غَزَا ١١٦ - كَذَا لِتَعْرِيضٍ بِأَنَّ السَّامِعْ ... مُسْتَبْلِدٌ كَالْبَيْتِ ذِي الْمَجَامِعْ ١١٧ - أَوْ لِبَيَانِ حَالِهِ مِنْ قُرْبِ ... أَوْ بُعْدٍ اوْ تَحْقِيرِهِ بِالْقُرْبِ ١١٨ - أَوْ رِفْعَةٍ بِالْبُعْدِ أَوْ تَحَقُّرِ ... أَوْ كَوْنِهِ بِالْوَصْفِ بَعْدَهُ حَرِي ١١٩ - أَوْ لَمْ يَكُنْ بِغَيْرِ ذَاكَ يُعْرَفُ ... قَدْ زَادَهُ عَلَى التَّرَاضِي يُوسُفُ ١٢٠ - ثُمَّ بِأَلْ إِشَارَةً لِمَا عُهِدْ ... أَوْ لِحَقِيقَةٍ وَرُبَّمَا تَرِدْ ١٢١ - لِوَاحِدٍ لِعَهْدِهِ فِي الذِّهْنِ ... نَحْوُ ادْخُلِ السُّوقَ وَلا عَهْدَ عُنِي ١٢٢ - كَالنُّكْرِ مَعْنًى وَلِلَافْرَادِ تَعُمّْ ... حَقِيقَةً كَعَالِمِ الْغَيْبِ قَدُمْ ١٢٣ - وَمِنْهُ عُرْفِيْ وَعُمُومُ الْمُفْرَدِ ... أَشْمَلُ إِذْ صَحَّ وُجُودُ مُفْرَدِ ١٢٤ - وَرَجُلَيْنِ مَعَ قَوْلٍ لا رِجَالْ ... فِي الدَّارِ دُونَ مَا إِذَا فَرْدٌ يُقَالْ ١٢٥ - وَلا تَنَافِيْ بَيْنَ الِاسْتِغْرَاقِ ... وَبَيْنَ الِافْرَادِ بِالِاتِّفَاقِ ١٢٦ - لِأَنَّهُ يَدْخُلُ مَعْ قَطْعِ النَّظَرْ ... عَنْ وَحْدَةٍ وَبِالْإِضافَةِ اسْتَقَرّْ

стр. 33

١٢٧ - لِلِاخْتِصَارِ أَوْ لِتَعْظِيمِ الْمُضَافْ ... إِلَيْهِ أَوْ مُضَافِ هَذَا أَوْ خِلَافْ ١٢٨ - هَذَيْنِ أَوْ إِهَانَةٍ كَعَبْدِي ... عَبْدُ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدِي ١٢٩ - قُلْتُ وَالِاسْتِغْرَاقُ لَكِنْ سَكَتُوا ... عَنْهُ وَمِنْ أَلْ ذَا بِهَذِي أَثْبَتُ ١٣٠ - وَيُوسُفٌ وَلِإِشَارَةٍ إِلَى ... نَوْعِ مَجَازٍ وَتَرَفُّقٍ جَلا ١٣١ - وَكَوْنُهُ نَكِرَةً لِوَحْدَتِهْ ... كَرَجُلٍ نَوْعِيَّةٍ أَوْ رِفْعَتِهْ ١٣٢ - أَوْ ضِدِّهَا أَوْ كَثْرَةٍ أَوْ قِلَّتِهْ ... وَقَدْ أَتَى لِرِفْعَةٍ وَكَثْرَتِهْ ١٣٣ - قَدْ كُذِّبَتْ رُسْلٌ مِثَالٌ فَافْهَمِ ... وَغَيْرُهُ نُكِّرَ قَصْدَ الْعِظَمِ ١٣٤ - نَحْوُ بِحَرْبٍ وَلِضِدٍّ ظَنَّا ... وَالنَّوْعُ وَالْإِفْرَادُ حَقًّا عَنَّا ١٣٥ - فِي دَابَةٍ مِنْ مَاءٍ الَّذِي تُلِي ... أَوْ قُصِدَ العُمُومُ إِنْ نَفْيًا وَلِي ١٣٦ - أَوْ لِتَجَاهُلٍ أَوَ الَّا يُدْرِكَا ... ذُو القَوْلِ وَالسَّامِعُ غَيْرَ ذَلِكَا ١٣٧ - ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ المُشْتَهِرَهْ ... إِذَا أَتَتْ نَكِرَةٌ مُكَرَّرَهْ ١٣٨ - تَغَايَرَا وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِي ... تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ ١٣٩ - شَاهِدُهَا الَّذِي رَوَيْنَا مُسْنَدَا ... لَنْ يَغْلِبَ الْيُسْرَيْنِ عُسْرٌ أَبَدَا ١٤٠ - وَنَقَضَ السُّبْكِيُّ ذِي بِأَمْثِلَهْ ... وَقَالَ ذِي قَاعِدَةٌ مُسْتَشْكِلَهْ ١٤١ - وَوَصْفَهُ لِلْكَشْفِ وَالتَّخْصِيصِ أَوْ ... تَأَكُّدٍ وَالمَدْحَ وَالذَّمَّ رَأَوْا ١٤٢ - وَكَوْنُهُ أُكِّدَ لِلتَّقْرِيرِ مَعْ ... تَوَهُّمِ المَجَازِ وَالسَّهْوِ انْدَفَعْ

стр. 34

١٤٣ - أَوْ عَدَمِ الشُّمُولِ وَالبَيَانُ قَرّْ ... لِكَشْفِهِ نَحْوُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ١٤٤ - وَالْعَطْفُ لِلتَّفْصِيلِ بِالْإِيجَازِ فِي ... ذَا الْبَابِ وَالْمُسْنَدِ أَوْ رَدٍّ نُفِي ١٤٥ - بِهِ الْخَطَا فِي جَا أَبُوكَ لا الْأَجَلْ ... أَوْ صَرْفِ حُكْمٍ لِلسِّوَى فِي عَطْفِ بَلْ ١٤٦ - وَالشَّكِّ وَالتَّشْكِيكِ قُلْتُ أَوْ سِوَى ... ذَلِكَ مِمَّا حَرْفَ عَطْفٍ قَدْ حَوَى ١٤٧ - وَبَدَلُ الشَّيْءِ وَبَعْضٍ وَاشْتِمَالْ ... لِزَيْدِ تَقْرِيرٍ وَإِيضَاحٍ يُقَالْ ١٤٨ - وَالْفَصْلُ تَخْصِيصًا لَهُ بِالْمُسْنَدِ ... وَالْمَيْزُ مِنْ نَعْتٍ وَلِلتَّأَكُّدِ ١٤٩ - وَكَوْنُهُ مُؤَخَّرًا فَلِاقْتِضَا ... تَقَدُّمِ الْمُسْنَدِ أَمْرٌ مُرْتَضَى ١٥٠ - وَكَوْنُهُ مُقَدَّمًا إِذْ هُوْ الْمُهِمّْ ... لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَمَخْرَجٌ عُدِمْ ١٥١ - أَوْ لِتَمَكُّنْ خَبَرٍ فِي الذِّهْنِ إِذْ ... فِي الْمُبْتَدَا تَشَوُّقٌ لَهُ أُخِذْ ١٥٢ - أَوْ سُرْعَةِ الشُّرُورِ لِلتَّفَاؤُلِ ... أَوْ لِمَسَاءَةِ الْعَدُوِّ الْعَاذِلِ ١٥٣ - أَوْ كَوْنِهِ يُوهِمُ الِاسْتِلْذَاذَ بِهْ ... أَوْ لازِمَ الخَاطِرِ وَالَّذِي شَبُهْ ١٥٤ - قِيلَ وَلِلتَّخْصِيصِ بِالْفِعْلِ الْخَبَرْ ... تَالِيَ نَفْيٍ نَحْوُ مَا أَنَا أُضَرّْ ١٥٥ - أَيْ بَلْ سِوَايَ وَلِهَذَا لَمْ يَصِحّْ ... وَلا سِوَايَ والقِيَاسُ مُتَّضِحْ ١٥٦ - وَلا كَمَا أَنَا رَأَيْتُ أَحَدَا ... وَلا أَنَا ضَرَبْتُ إِلَّا مَنْ عَدَا ١٥٧ - وَمَا سِوَى التَّالِي لِتَخْصِيصٍ وَرَدّْ ... عَلَى الَّذِي يَزْعُمُ غَيْرُهُ انْفَرَدْ ١٥٨ - أَوْ شَارَكُوا نَحْوُ أَنَا الَّذِي عَلا ... بِنَحْوِ لا غَيْرِيَ أَكِّدْ أَوَّلا

стр. 35

١٥٩ - وَنَحْوِ وَحْدِي ثَانِيًا وَوَرَدَا ... تَقْوِيَةُ الْحُكْمِ كَذَا يُولِي النَّدَا ١٦٠ - وَلَوْ نَفَى الْفِعْلَ كَأَنْتَ لا تَذُمّْ ... فَذَا عَلا عَنْ لا تَذُمّْ وَلَوْ تَضُمّْ ١٦١ - أَنْتَ إِذِ التَّاكِيدُ لِلمَحْكُومِ لا ... لِلحُكْمِ وَالفِعْلُ إِذِ النُّكْرَ تَلا ١٦٢ - فَهْوَ لِفَرْدٍ أَوْ لِجِنْسٍ حَصَرَهْ ... كَرَجُلٍ جَا لا رِجَالٍ أَوْ مَرَهْ ١٦٣ - وَقَالَ يُوسُفٌ كَذَا إِنْ قُدِّرَا ... فَاعِلُهُ مَعْنًى فَقَطْ مُؤَخَّرَا ١٦٤ - وَإِنْ يَجُزْ وَلَمْ يُقَدَّرْ أَوْ مُنِعْ ... لَمْ يُسْتَفَدْ غَيْرُ التَّقَوِّي فَاسْتَمِعْ ١٦٥ - إِلَّا مُنَكَّرًا وَلَوْ إِنْ أُخِّرَا ... فَفَاعِلاً فِي اللَّفْظِ أَيْضًا قُدِّرَا ١٦٦ - بِجَعْلِهِ مِنَ الضَّمِيرِ مُبْدَلا ... خَشْيَةَ فَقْدٍ لِلْخُصُوصِ إِذْ خَلا ١٦٧ - مِنْ سَبَبٍ سِوَاهُ فَالمَنْعُ لَزِمْ ... مَنِ ابْتَدَاهُ لا مُعَرِّفٍ وُسِمْ ١٦٨ - بِشَرْطِ فَقْدِ مَانِعِ التَّخْصِيصِ لا ... شَرٌّ أَهَرَّ ذَا أَذًى أَمَّا عَلَى ١٦٩ - جِنْسٍ فَلِامْتِنَاعِ أَنْ يُرَادَ مَا ... أَهَرَّ شَرٌّ غَيْرُ خَيْرٍ وَأَمَا ١٧٠ - عَلَى انْفِرَادٍ فَهْوَ لَيْسَ يَجْنَحُ ... لِقَصْدِهِمْ وَإِذْ هُمُ قَدْ صَرَّحُوا ١٧١ - تَخْصِيصَهُ إِذْ أَوَّلُوا بِمَا أَهَرّْ ... إِلاّ فَبِالتَّنْكِيرِ قَطِّعْ شَانَ شَرّْ (١)

стр. 36

١٧٢ - وَفِي جَمِيعِ قَوْلِهِ هَذَا نَظَرْ ... قَالَ وَزَيْدٌ قَائِمٌ إِذَا اسْتَتَرْ ١٧٣ - فِيهِ ضَمِيرٌ فِي التَّقَوِّي يَقْرُبُ ... مِنْ قَامَ لا كَمِثْلِهِ إِذْ يُنْسَبُ ١٧٤ - لِشِبْهِ خَالٍ صِفَةً وَمِنْ هُنَا ... لَمْ يَكُ جُمْلَةً وَلا كَهِيْ بِنَا ١٧٥ - مِمَّا يُرَى تَقْدِيمُهُ كَالَّلازِمِ ... مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ يَا بْنَ العَالِمِ ١٧٦ - وَمِثْلُهُ غَيْرُكَ لا يَجُودُ أَيْ ... أَنْتَ إِذَا لَمْ يَكُ (١) تَعْرِيضٌ بِشَيْ ١٧٧ - وَرُبَّمَا قُدِّمَ إِذْ عَمَّ كَكُلّْ ... لَمْ يَاتِ إِذْ تَاخِيرُهُ هُنَا يَدُلّْ ١٧٨ - عَلَى انْتِفَا الْحُكْمِ عَنِ الْمَجْمُوعِ لا ... عَنْ كُلِّ فَرْدٍ وَهْوَ حُكْمٌ قُبِلا ١٧٩ - الشَّيْخُ إِنْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ أَتَتْ ... كُلٌّ بِأَنْ أَدَاتُهُ تَقَدَّمَتْ ١٨٠ - كَقَوْلِهِ مَا كُلُّ مَا تَمَنَّى ... أَوْ عَمَلُ الْمَنْفِيِّ فِيهَا عَنَّا ١٨١ - كَمَا أَتَى الرِّجَالُ كُلُّهُمْ وَلَنْ ... آخُذَ كُلَّ الْمَالِ أَوْ ذَا قَدِّمَنْ ١٨٢ - تَوَجُّهَ النَّفْيِ إِلَى الشُّمُولِ ثُمّْ ... أُثْبِتَ لِلْبَعْضِ وَإلَّا فَلْيَعُمّْ ١٨٣ - كَأَصْبَحَتْ أُمُّ الْخِيَارِ تَدَّعِي ... عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ

стр. 37

مسألة ١٨٤ - قَدْ يَخْرُجُ الْكَلامُ عَمَّا ذُكِرَا ... مِنْ ذَلِكَ الْمُضْمَرُ عَمَّا أَظْهَرَا ١٨٥ - كَنِعْمَ عَبْدًا أَوْ ضَمِيرِ الشَّانِ ... لِيَثْبُتَ التَّالِيهِ فِي الْأَذْهَانِ ١٨٦ - وَعَكْسُهُ إِشَارَةً لِلِاعْتِنَا ... بِكَوْنِهِ مُمَيَّزًا إِذْ ضُمِّنَا ١٨٧ - حُكْمًا بَدِيعًا وَادِّعَاءَ الشُّهْرَةِ ... أَوِ النِّدَا عَلَى كَمَالِ الْفِطْنَةِ ١٨٨ - لِسَامِعٍ وَالضِّدِّ وَالتَّهَكُّمِ ... بِهِ كَمِثْلِ مَا إِذَا كَانَ عَمِي ١٨٩ - وَغَيْرُهَا زِيَادَةُ التَّمْكِينِ قَدْ ... مَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ اللهُ الصَّمَدْ ١٩٠ - أَوْ لِيُقَوِّيْ دَاعِيَ الْمَامُورِ ... أَوْ يُدْخِلَ الرَّوْعَ عَلَى الضَّمِيرِ ١٩١ - أَوِ الْمَهَابَةَ وَالِاسْتِعْطَافِ ... قُلْتُ كَذَا الْوُصْلَةُ لِلْأَوْصَافِ ١٩٢ - وَعِظَمُ الْأَمْرِ وَتَنْبِيهٌ عَلَى ... عِلِّيَّةٍ وَعَوْدِ مَعْنَاهُ عَلَى ١٩٣ - وَقَالَ فِي الْمِفْتَاحِ كُلُّ مَا ذُكِرْ ... لَيْسَ بِمُخْتَصٍّ بِذَا الَّذِي قُدِرْ ١٩٤ - بَلْ غَيْبَةٌ وَأَخَواهَا قَدْ نُقِلْ ... كُلٌّ لِآخَرَ الْتِفَاتٌ مُسْتَقِلّْ ١٩٥ - وَرُدَّ فَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ أَخَصّْ ... لِأَنَّهُ التَّعْبِيرُ عَنْ مَعْنًى يُنَصّْ ١٩٦ - مِنَ الثَّلاثِ بَعْدَ ذِكْرٍ بِسِوَاهْ ... مِنْهَا لِيَرْفُلَ الْكَلامُ فِي حُلاهْ ١٩٧ - لِأَنَّ نَقْلَ الْقَوْلِ فِي الْمَهَايِعِ ... أَنْشَطُ لِلْإِصْغَاءِ وَالْمَسَامِعِ

стр. 38

١٩٨ - وَقَدْ يَخُصُّ كُلَّ مَوْضِعٍ نُكَتْ ... كَمِثْلِ مَا أُمُّ الكِتَابِ قَدْ حَوَتْ ١٩٩ - فَالْعَبْدُ إِذْ يَحْمَدُ مَنْ يَحِقُّ لَهْ ... ثُمَّ يَجِيءُ بِالسُّمَى المُبَجَّلَهْ ٢٠٠ - فَكُلُّهَا مُحَرِّكُ الْإِقْبَالِ ... لِمَالِكِ الْأُمُورِ فِي الْمَآلِ ٢٠١ - فَيُوجِبُ الْإِقْبَالَ وَالْخِطَابَا ... بِغَايَةِ الْخُضُوعِ وَالتَّطْلابَا ٢٠٢ - لِلْعَوْنِ فِي كُلِّ مُهِمٍّ يُقْصَدُ ... وَقِسْ عَلَيْهِ كُلَّ مَا قَدْ يَرِدُ ٢٠٣ - وَلَمْ يَكُنْ فِي جُمْلَةٍ كَمَا فِي ... عَرُوسِ الَافْرَاحِ وَفِي الكَشَّافِ ٢٠٤ - وَمِنْ خِلافِ الْمُقْتَضَى أَنْ جَاوَبَا ... مُخَاطَبًا بِغَيْرِ مَا تَرَقَّبَا ٢٠٥ - بِحَمْلِهِ عَلَى خِلافِ قَصْدِهِ ... لأَنَّهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ ضِدِّهِ ٢٠٦ - أَوْ سَائِلاً بِغَيْرِ مَا قَدْ سَأَلَهْ ... لأَنَّهُ الأَوْلَى أَوِ الْمُهِمُّ لَهْ ٢٠٧ - وَمِنْهُ مَاضٍ عَنْ مُضَارِعٍ وُضِعْ ... لِكَوْنِهِ مُحَقَّقًا نَحْوُ فَزِعْ ٢٠٨ - قُلْتُ وَلِلْإِشْرَافِ أَوْ إِبْرَازِكا ... فِي مَعْرِضِ الْحَاصِلِ غَيْرَ ذَلِكَا ٢٠٩ - وَمِنْهُ قَلْبٌ كَعَرَضْتُ الْإِبِلا ... عَلَى الْحِيَاضِ ثُمَّ هَلْ ذَا قُبِلا ٢١٠ - ثَالِثُهَا الْأَصَحُّ إِنْ لَمْ يَقْتَضِ ... مَعْنًى لَطِيفًا لا وَإِلَّا فَارْتُضِي ٢١١ - كَمَهْمَهٍ مُغْبَرَّةٍ أَرْجَاؤُهُ ... كَأَنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سَمَاؤُهُ ٢١٢ - وَمِنْهُ ذِكْرُ جَمْعٍ اوْ مُثَنَّى ... أَوْ مُفْرَدٍ عَنْ آخَرٍ قَدْ عَنَّا ٢١٣ - وَالِانْتِقَالُ مِنْ خِطَابِ بَعْضِ ذِي ... إِلَى خِطَابِ آخَرٍ نَوْعٌ شَذِي

стр. 39

أحوال المسند ٢١٤ - فَتَرْكُهُ لِمَا مَضَى وَيَحْتَمِلْ ... كِلَيْهِمَا صَبْرٌ جَمِيلٌ قَدْ نُقِلْ ٢١٥ - وَشَرْطُهُ قَرِينَةٌ كَذِكْرِ ... سُؤَالٍ اوْ تَقْدِيرِهِ لِخُبْرِ ٢١٦ - وقَدْ يَجِي (١) مِنْ أَوَّلٍ أَوْ آخِرِ ... وَصَالِحًا لِذَيْنِ عِنْدَ السَّابِرِ ٢١٧ - وَخَبَرًا لِمُبْتَدَا أَوْ إِنَّ أَوْ ... كَانَ عَلَى قُبْحٍ وَفِعْلاً بَعْدَ لَوْ ٢١٨ - وَذِكْرُهُ لِمَا مَضَى أَوْ حَتْمِ ... مَجِيئِهِ بِالفِعْلِ أَوْ بِالِاسْمِ ٢١٩ - قُلْتُ وَلِلتَّعْجِيبِ فِي الْمِفْتَاحِ قَدْ (٢) ... زَادَ وَفِي الْإِيضَاحِ رَدَّ وَانْفَرَدْ ٢٢٠ - لِكَوْنِهِ لا سَبَبِيًّا مَعْ عَدَمْ ... إِفَادَةِ القُوَّةِ لِلحُكْمِ المُتَمّْ ٢٢١ - وَالسَّبَبِيُّ مَا جَرَى لِغَيْرِ مَا ... يَسْبِقُهُ كَـ"هِنْدُ عَبْدُهَا انْتَمَى" ٢٢٢ - وَكَوْنُهُ فِعْلاً لأَنْ يُقَيَّدَا ... بِوَقْتِهِ وَيُفْهِمُ التَّجَدُّدَا ٢٢٣ - وَاسْمًا لِفَقْدِ قَيْدِهِ مَا ذُكِرَا ... قُلْتُ وَقَالَ بَعْضُ مَنْ تَأَخَّرَا ٢٢٤ - إِفَادَةُ الثُّبُوتِ لِلْإِسْمِ فُقِدْ ... إِنْ كَانَ مَا يَتْلُوهُ فِعْلاً وَانْتُقِدْ ...

стр. 40

٢٢٥ - وَكَوْنُهُ مُقَيَّدًا بِقَيْدِ ... كَنَحْوِ مَفْعُولٍ لِزَيْدِ الفَيْدِ ٢٢٦ - وَنَحْوُ كُنْتُ قَائِمًا كَانَ الَّذِي ... قَيَّدَتِ الْمَنْصُوبَ لا العَكْسَ احْتُذِي ٢٢٧ - وَالتَّرْكُ لِلمَانِعِ كَانْتِهَازِ ... لِفُرْصَةٍ تُغْنَمُ وَالْإِيجَازِ ٢٢٨ - وَكَوْنُهُ قُيِّدَ بِالشَّرْطِ لأَنْ ... يُفِيدَ مَعْنَى الْأَدَوَاتِ كَيْفَ عَنّْ ٢٢٩ - وَكُلُّهَا مَبْسُوطَةٌ فِي النَّحْوِ ... وَابْحَثْ هُنَا فِي إِنْ إِذَا وَلَوِّ (١) ٢٣٠ - فَغَيْرُ لَوْ لِلشَّرْطِ في اسْتِقْبَالِ ... لَكِنَّ إِنْ تَخْتَصُّ بِالْمُحَالِ ٢٣١ - لِكَوْنِهَا فِي الْأَصْلِ لِلَّذِي عَدِمْ ... جَزْمًا وَعَكْسُهَا إِذَا مِنْ ثَمَّ عَمّْ ٢٣٢ - الْمَاضِ فِيهَا وَلِجَزْمٍ إِنْ يُرَدْ ... تَجَاهُلاً وَلِمُخَاطَبٍ فَقَدْ ٢٣٣ - جَزْمًا وَلِلتَّوْبِيخِ وَالَّذِي يُرَى ... كَجَاهِلٍ إِذْ مَا عَلَى الْعِلْمِ جَرَى ٢٣٤ - كَذَا لِتَغْلِيبِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِفْ ... بِهِ عَلَى الْمَوْصُوفِ ثُمَّ ذَا عُرِفْ ٢٣٥ - فِي غَيْرِ مَا مَرَّ كَمِثْلِ الْعُمَرَيْنْ ... الْقَانِتَيْنِ الْخَافِقَيْنِ الْقَمَرَيْنْ ٢٣٦ - قُلْتُ وَمَنْ يَشْرُطُ أَنْ يُغَلَّبَا ... أَعْلَى أَوِ الْأَدْنَى فَلا تُصَوِّبَا ٢٣٧ - وَاخْتُصَّتَا بِالْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ ... مُسْتَقْبَلاً وَتَرْكُهُ لِنُكْتَةِ
следующие страницы →