Полный текст (509 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
باهلة، لأنّ قتيبة بن معن لم تلده باهلة قطّ». أدرك أصمع النبىّ- ﷺ -وكذلك أبوه مظهّر، وأسلما جميعا؛ وقبر مظهّر بكاظمة بقرب البحر.
ومن ولد وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، صاحب خراسان، ذو الآثار المشهورة، قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد [بن] أسيد الخير بن قضاعىّ بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر؛ وبنوه سلم، والحجّاج، وقطن، وغيرهم؛ ولهم بقيّة ضخمة بالبصرة، ومنهم: أبو الأحوص سعيد بن أحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة، ثار بالبطائح أيّام المعتمد، فقتل وصلب؛ وإبراهيم وعلىّ ابنا سلم بن قتيبة، ولى إبراهيم هذا اليمن للهادى؛ وسعيد بن سلم، ولى الولايات للمنصور والمهدىّ؛ والفضل وعمرو ابنا سعيد بن سلم؛ ومحمّد بن المثنّى بن الحجّاج بن قتيبة بن مسلم، كان مغنيا، وكان من قوّاد طلحة بن طاهر بن الحسين بخراسان، وكان منهم بجيان: بنو عبد الخالق بن محمّد بن أحمد (قاضى) ابن الوليد (قاضى) بن عبد الخالق (قاضى) بن عبد الجبّار بن قيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قتيبة بن مسلم، وبطليطلة ووادى الحجارة قوم ينتمون إلى قتيبة بن مسلم؛ وحكيم بن عبد الكريم بن مسلم بن عمرو بن مسلم، أخى قتيبة بن مسلم؛ ويزيد بن مسلم بن عمرو بن مسلم، كان على شرطة سلم بن قتيبة بن مسلم؛ الفاتك المشهور، وهو المنتشر بن وهب بن عجلان بن سلامة بن كراثة- ابن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك، قتلته بنو حارث بن كعب؛ فرثاه أعشى باهلة بالقصيدة التي أوّلها:
إنى أتتنى لسان لا أسرّ بها …
وهى مشهورة؛ ومالك بن أدهم بن محرز بن أسيد بن أخشن بن رياح بن أبي خالد بن ربيعة بن زيد بن عمرو بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك
стр. 247
كان من أصحاب جعفر المنصور، وبلغ مائة سنة؛ وأبوه من قوّاد الحجّاج؛ وجدّه محرز أحد المهاجرين إلى الشام في أوّل فتحها، حمصىّ الدار. ومنهم:
أبو أمامة الصّدىّ بن عجلان، له صحبة ورواية، وهو من بنى سهم بن عمرو ابن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر؛ ولا يصل نسب أبي أمامة بأكثر. ومنهم: الهرماس بن زياد، له صحبة؛ وسلمان بن ربيعة، من كبار التابعين، كوفىّ، وله الفتوح بأذربيجان؛ ولى قضاء الكوفة.
مضت بنو باهلة، وهم بنو مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر.
وهؤلاء بنو عمرو بن أعصر، وهم غنىّ
منهم: بهثة بن غنم بن عمرو بن أعصر، وهم بالجزيرة والكوفة. ومنهم:
مرثد بن أبي مرثد، واسم أبي مرثد كنّاز بن حصن بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيدة بن سعد بن عوف بن كعب بن مالك بن جلاّن بن غنم بن عمرو، وهو غنىّ، ابن أعصر بن سعد، من المهاجرين الأوّلين؛ هو وأبوه حليفان لحمزة بن عبد المطّلب-رضى الله عنهم-؛ قتل مرثد في أيّام رسول الله- ﷺ -يوم الرّجيع؛ وعاش أبو مرثد إلى أيّام عثمان-رضى الله عنه؛ ورياح بن الأشلّ، وهو من بنى هلال بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن مالك بن جلاّن بن غنم بن عمرو، وهو غنىّ؛ وابن أخيه ثعلبة، قاتل شأس بن زهير بن جذيمة العبسىّ؛ وقد قيل إنّ رياح بن الأشلّ هو قاتل شأس، وإنه من ولد رفاعة بن عبيد أخى هلال بن عبيد؛ وعلىّ بن الغدير بن مضرّس بن قيس بن حجوان بن مطعم بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب، الشاعر القائل:
فمن مبلغ قيس بن عيلان كلّها … بما حاز منها أرض نجد وشامها
стр. 248
فلا تهلكنكم فتنة كلّ أهلها … كحيران في طخياء داج ظلامها
وخلّوا قريشا تقتتل إنّ ملكها … لها وعليها برّها وأثامها
فإن وسعت أحلامها وسعت لها … وإن عجزت لم تدم إلاّ كلامها
وإنّ قريشا مهلك من أطاعها … تنافس دنيا قد أحمّ انصرامها
ومرداس بن خويلد بن واقد بن رياح بن يربوع بن ثعلبة بن سعد بن عوف ابن كعب، وفد إلى رسول الله- ﷺ . ومنهم: سرحان بن معتّب ابن الأجبّ بن الغوث بن الأجبّ بن الغوث بن العتريف بن سعد بن عوف بن كعب [بن مالك] بن جلاّن، الذي ضرب به المثل فقيل: «وقع العشاء به على سرحان»؛ وعصيمة بن وهب، من بنى زبّان بن كعب، الذي أسر معبد ابن زرارة يوم رحرحان: وربيعة بن المخارق بن جأوان بن خويلد بن حرثان بن جابر بن مالك بن عامر بن عبس بن جعدة بن عمرو بن أعصر.
مضت غنىّ بن أعصر بن سعد؛ ولهم ظاعنة ضخمة بطفوف الشأم. ومضى أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر.
وهؤلاء بنو غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر
ولد غطفان: ريث؛ وعبد العزّى، بدّل رسول الله- ﷺ اسمه، فسمّاه عبد الله، فهم بنو عبد الله بن غطفان، منهم: عقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدىّ بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان، أحد السّبعين الذين بايعوا رسول الله- ﷺ -ليلة العقبة، وهاجر إلى مكّة إلى رسول الله- ﷺ -ثم هاجر إلى المدينة؛ كان حليفا لبنى الحبلى، وهم بنو سالم بن غنم، من بنى عوف بن
стр. 249
الخزرج من الأنصار؛ ومنهم: ضرار بن عمرو، المتكلّم، أحد شيوخ المعتزلة، وكانت فيه ثلاثة أعاجيب: كان معتزليّا كوفيّا؛ وكان عربيّا شعوبيّا؛ وزوّج ابنته من علج أسلم، وكان يختلف إليه، ومات وله تسعون سنة، بالدّماميل؛ ومنهم: سالم بن دارة الشاعر. ومنهم كان بإشبيلية، بقرية قرشانة من الشّرف:
الطفيل بن العبّاس بن معاوية بن المضاء بن المهلّب بن معاوية بن محمّد بن الكوثر بن يزيد بن زهدم بن الأدهم بن مالك بن عبد الله بن غطفان.
مضى بنو عبد الله بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.
وهؤلاء بنو ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان
ولد ريث بن غطفان: أهون، هم مع بنى ثعلبة بن سعد؛ ومازن، وهم مع بنى شمخ بن فزارة؛ وأشجع؛ وبغيض.
وهؤلاء بنو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان
منهم: معقل بن سنان بن مظاهر بن عركىّ بن فتيان بن سبيع بن أشجع ابن ريث، له صحبة؛ وهو كان على المهاجرين يوم الحرّة؛ قتله مسلم بن عقبة المرّىّ-لعنه الله-يومئذ صبرا؛ ففى ذلك يقول القائل:
وأصبحت الأنصار تبكى سراتها … وأشجع تبكى معقل بن سنان
ومنهم: هذيل بن عبد الله بن سالم بن هلال بن الحرّاق بن زبينة بن عصيم ابن زبينة بن هلال بن عيش بن خلاوة بن سبيع بن أشجع الشاعر، الذي هجا ابن أبي ليلى وغيره من فقهاء الكوفة؛ ورجيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب ابن نبيح بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن أشجع، رئيس أشجع يوم
стр. 250
الأحزاب؛ ونعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع، له صحبة؛ وهو الذي شتّت جموع الأحزاب-رضى الله عنه-؛ وعقبة بن حليس بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن أشجع، جعلت على يديه الرّهان يوم داحس والغبراء؛ والحارث بن حميل بن نشبه بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن أشجع، بدرىّ. ومنهم: نبيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال، له صحبة؛ وابنه سلمة بن نبيط، تابعىّ.
مضت بنو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.
وهؤلاء بنو بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان
ولد بغيض بن ريث: أنمار، وعبس، وذبيان. فمن بنى أنمار بن بغيض:
فاطمة بنت الخرشب الأنماريّة، التي ولدت الكملة من بنى عبس. ومنهم:
بنو صخر، بناحية قرمونة.
وهؤلاء بنو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان
ولد عبس: قطيعة، ووزدة، والحارث، [وغالب]، وورقة. منهم:
خالد بن برد، ولاّه الوليد دمشق، وهو من بنى يربوع بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس. ومن ولد ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس: رواحة،
стр. 251
وروح، وعبيد، بنو ربيعة بن مازن. فولد رواحة: جذيمة، وخلف، وعمرو، وعويمر، ولقبه عفير، وخالد، وحنظلة. فمن ولد جذيمة بن رواحة: زهير بن جذيمة، سيد بنى عبس وجميع غطفان، وأسيد، وزنباع، وحذيم، وقيس، بنو جذيمة. فولد زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة ابن عبس: قيس، صاحب حرب داحس وغبراء؛ والحارث بن زهير، قتلته كلب يوم عراعر؛ وشأس بن زهير، قتله رياح بن الأشلّ بن غنىّ؛ ومالك بن زهير، قتلته فزارة؛ وعوف بن زهير، قتلته أيضا فزارة؛ وورقاء بن زهير؛ والحصين، قتله رياح بن الأشل أيضا؛ وخداش؛ وجرير؛ وكثير: أمهم تماضر بنت الشريد السلميّة. فمن بنى قيس بن زهير: المساور بن هند بن قيس ابن زهير الشاعر؛ وأسود بن حبيب بن جمانة بن قيس بن زهير، شهد مع علىّ جميع مشاهده؛ وولاّدة بنت العبّاس بن جزء بن الحارث بن زهير، أمّ الوليد وسليمان ابنى عبد الملك بن مروان؛ وابن عمها القعقاع بن خليد بن جزء بن الحارث ابن زهير، الذي نسبت إليه حيار بنى القعقاع، مدينة بالشام لبنى عبس؛ وأخوه الحصين بن خليد، كان سيدا بالشأم؛ وقرّة بن حصين بن فضالة بن الحارث بن زهير، له صحبة، وبعثه-﵇-إلى بنى هلال بن عامر داعيا إلى الإسلام؛ فقتلوه-﵀؛ وسليط بن مالك بن زهير، أحد العشرة الذين قاموا مع خالد بن سنان في إطفاء النار. وكان قبل الإسلام حرب بالبادية بين بنى مالك بن زهير وبين قيس بن زهير. ومن بنى زنباع بن جذيمة: مروان القرظ بن زنباع بن جذيمة بن رواحة؛ وابنه الحكم بن مروان؛ وكان مروان يغير على أهل القرظ؛ فنسب إلى ذلك. ومن بنى حذيم بن جذيمة بن رواحة:
شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن جزء بن شيطان بن حذيم بن رواحة:
стр. 252
شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن جزء بن شيطان بن حذيم بن جذيمة، قتل يوم النّهروان، وفيه قيل:
اقتتلت همدان يوما ورجل …
وابن عمه أبيّ بن عمارة بن مالك بن جزء بن شيطان، أدرك النبىّ- ﷺ [وشرّف وكرّم وعظّم ومجّد].
ومضت عبس.
وهؤلاء بنو مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان
منهم: خزيمة بن نصر؛ وغطفان وسنان، ابنا أبي حارثة بن مرّة بن نشبة ابن غيظ. فمن ولد غطفان بن أبي حارثة: الشاعر المشهور أرطاة بن سهيّة.
وهى أمه؛ وأبوه اسمه زفر بن عبد الله بن مالك بن شداد بن غطفان المذكور.
ومن بنى سنان: هرم بن سنان، الذي مدحه زهير الشاعر؛ ويزيد؛ وخارجة.
وفي ولد خارجة هذا بيت بنى مرّة بن عوف. ومنهم: الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة، والى خراسان؛ وكان له عقب بإلبيرة، لهم رياسة، ثمّ خملوا؛ وخريم الناعم، وهو ابن عمرو بن الحارث ابن خارجة؛ ومن ولد خريم هذا: أبو الهيذام القائم بالشأم، واسمه عامر بن عمارة. ومنهم: شبيب بن البرصاء الشاعر، وهو شبيب بن يزيد بن حمزة بن عوف بن أبي حارثة بن مرّة، وأمه أمامة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة،
يقال إنّ رسول الله- ﷺ -خطبها، فقال أبوها: إنّ بها بياضا، يريد البرص، ولم يكن بها شئ، فقال رسول الله- ﷺ -
стр. 253
«لتكن كذلك!»؛ فبرصت؛ فلذلك سميت البرصاء، واسمها قرصافة؛ وأختها عمرة العوراء، هى أمّ عقيل بن علّفة المذكور بعد هذا. ومنهم: الفاتك أبو الخريف عبيد بن نشبة بن غيظ، وهو الذي علّم الحارث بن ظالم الفتاكة.
ومن بنى يربوع بن غيظ بن مرّة بن عوف: النابغة الذّبيانىّ الشاعر، وهو زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ؛ وأخوه الحارث بن معاوية ابن ضباب؛ وللنابغة عقب بمصر. ومن ولد الحارث هذا: عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية، الذي خطب إليه عبد الملك بن مروان بعض بناته لبعض ولد عبد الملك؛ فقال له عقيل: «إن كان ولا بدّ، فجنّبنى هجناءك!»، وخطب إليه عثمان بن حيّان، وهو أمير المدينة، إحدى بناته؛ فقال له: «أبكرة من إبلى أيّها الملك!» فأمر بإخراجه على أسوأ أحواله؛ وهو القائل:
إنّ بنىّ ضرّجونى بالدّم من يلق أبطال الرّجال يكلم شنشنة أعرفها من أخزم وتزوّج أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك بن مروان ابنته الجرباء بنت عقيل، وهى ثيّب من ابن عمها، فولدت له ابنا مات صغيرا؛ وتزوّج عمرة بنت عقيل سلمة بن عبد الله بن المغيرة المخزومىّ؛ فولدت له يعقوب بن سلمة، والد أمّ سلمة امرأة أبي العبّاس السفّاح؛ وتزوّج أمّ عمرو بنت عقيل يحيى بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة؛ فمات عنها؛ فتزوّجها أخوه خالد بن الحكم، ثم مات عنها؛ فتزوّجها أخوهما الحارث بن الحكم. وكان لعقيل بن علّفة من الولد الذكور:
علّفة، والعملّس، والمتعسّر، وجثّامة؛ وحصين بن ضمضم بن ضباب بن جابر ابن يربوع، الذي ذكره زهير في شعره:
أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم …
وحصين هذا ابن عمّ النابغة لحّا، ابنا أخوين؛ والحارث بن ظالم بن جذيمة
стр. 254
ابن يربوع بن غيظ، الفاتك المشهور؛ والشاعر ابن ميّادة، وهو الرمّاح بن ميّادة ابن برد بن ثوبان بن سراقة بن حرملة بن سلمىّ بن ظالم، أخى الحارث بن ظالم؛ وكانت أمّ ثوبان، جدّ الرمّاح، وإخوته: العوبثان وبريض، وناعصة، بنى سراقة-سلمى بنت كعب بن زهير بن أبي سلمى الشاعر؛ وعامر بن ضبارة، هو من بنى الحارث بن مالك بن يربوع بن غيظ، كان من قوّاد ابن هبيرة؛ والفاسق الملعون مسلم بن عقبة بن رياح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرّة بن عوف، صاحب يوم الحرّة-لعنه الله-وهو مسرف؛ ورياح بن عثمان بن حيّان بن عثمان بن معبد بن شدّاد بن نعمان بن رياح بن أسعد، ولى المدينة للمنصور، وعليه قام محمّد بن عبد الله بن الحسن، فقتل رياح؛ وولى أبوه عثمان المدينة لبنى أميّة أيضا. وغالب بن عوف، من بنى ربيعة ابن عامر بن مالك بن مرّة بن عوف، وهو الذي قطع الحلف بين بنى أسد وذبيان.
ومن بنى سهم بن مرّة: الحصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرّة. ومن بنى صرمة بن مرّة: هاشم بن حرملة بن إياس بن مريط بن صرمة بن مرّة، سيد غطفان.
ودار بنى مرّة بالأندلس: إلبيرة؛ ولهم بإشبيلية أهل بيت واحد، وهم بنو عوف بن مرّة بن ديسم بن زيد بن المختار بن المخشىّ بن عمرو بن الجرّاح بن معاوية بن خصيلة بن عدىّ بن سعد بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان، عقد له الأمير محمّد على إشبيلية، وعقد أيضا لامرأته عليهم، تعصّبا
стр. 255
للمضريّة، إذ فخر عليها رجل يمانىّ باليمانية وكثرتها؛ وكان قد افتقر حتّى صار يعانى عمل الفخّار. ومن بنى دهمان بن عوف، أخى مرّة بن عوف، أبو غطفان، كاتب عثمان بن عفّان رضى الله عنه، روى عنه الحديث.
مضى بنو سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان.
وهؤلاء بنو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان
ابن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان
وثعلبة بن سعد: عمّ مرّة. وفزارة بن ذبيان: عمّ ثعلبة. وعبس بن بغيض:
عمّ فزارة. وأشجع بن ريث: عمّ عبس. وعبد الله بن غطفان: عمّ أشجع.
وأعصر بن سعد: عمّ عبد الله. وعمرو بن قيس: عمّ أعصر.
فولد فزارة بن ذبيان: عدىّ، ومازن، وشمخ، ومرّة؛ وهم بنو منولة، نسبوا إلى أمهم، وهى من بنى تغلب. فمن بنى عدىّ بن فزارة: بغيض بن مالك ابن سعد بن عدىّ بن فزارة، اجتمعت عليه قيس في الجاهليّة. ومن بنى بغيض بن مالك هذا: يزيد بن عمر بن هبيرة بن [معيّة بن] سكين بن خديج بن بغيض ابن مالك، ولى العراقين هو، وأبوه قبله، لمروان بن محمّد، وليزيد بن عبد الملك، وقتل معه ابنه داود بن يزيد. [ولابن هبيرة عقب بالبصرة؛ والرّبيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك، الذي طال عمره وقال:
أصبح عنى الشّباب مبتكرا … إن ينأ عنى فقد ثوى عصرا
أصبحت لا أحمل السلاح ولا … أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به … وحدى وأخشى الرياح والمطرا
الأبيات؛ وعبد الرحمن بن مسعود بن الحارث بن عمرو بن خارجة بن حرام
стр. 256
ابن سعد بن عدىّ بن فزارة، قاد الصوائف، وله يقول القائل:
أقم يا بن مسعود قناة صليبة … كما كان سفيان بن عوف يقيمها
والحصين بن جندب بن خنيس بن خرجة، كان سيد أهل البادية، واعتزل حرب كلب وفزارة يوم بنات قين؛ وكردم بن شعثة بن زهير بن خديج بن حزيم بن سعد بن عدىّ، وهو الذي طعن دريد بن الصّمّة يوم قتل عبد الله بن الصمّة؛ وأخوه كريز بن شعثة. ومن بنى خزامة بن لوذان بن ثعلبة بن عدىّ بن فزارة: عدىّ بن أرطاة، والى البصرة لعمر بن عبد العزيز -رضى الله عنه-؛ وبنو جسّاس بن عمرو بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدىّ، أربعة أبدا، لا يزيدون؛ وأمّا بنو بدر بن عمرو بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدىّ بن فزارة، فهم بيت فزارة وعددهم؛ وبنوه: حذيفة، الذي يقال له ربّ معدّ؛ وحمل، المقتولان يوم الهباءة؛ ومالك، وعوف، المقتولان في أمر داحس والغبراء؛ والحارث؛ وربيعة؛ وزّبان؛ وزيد، سادوا كلّهم. فأمّا حمل فلم يعقب. وولد حذيفة: حصن بن حذيفة، وندبة بن حذيفة، قتل إثر أمر داحس؛ ومالك بن حذيفة؛ وورد بن حذيفة؛ وشريك بن حذيفة؛ وعقبة بن حذيفة؛ فولد عقبة: حجر، وغيره؛ وولد ورد: حبيب، وغيره؛ وولد حصن عشرة ذكور، منهم: قيس بن حصن؛ وعيينة بن حصن، كان رسول الله ﷺ -يسميه الأحمق المطاع؛ وخارجه بن حصن؛ وحسّان بن حصن؛ وجابية بن حصن؛ وعقبة بن حصن؛ وعمرو بن حصن. فولد عمرو ابن حصن: عبد عمرو، كان سيدا. وولد عيينة بن حصن: عمران، وأبان، وعلىّ، وسعيد، وعقبة، وحبيب، وزيد، وعنبسة. فولد عمران بن عيينة:
стр. 257
مسعدة، وأبان، وضبيعة، وعبد الله. فولد عبد الله: الجعد بن عبد الله، قتله حميد بن بحدل فيمن قتل من فزارة، وقتل أيضا زيد بن عيينة. وولد عنبسة بن عيينة: حرب، وناشرة، وحبيب، وبشر، وخليفة، وعنبسة، بنو عنبسة. وولد ربيعة بن بدر: أم قرفة، وهى التي أمر رسول الله- ﷺ -أسامة بن زيد بقتلها؛ فقتلها وقتل جميع بنيها؛ وكانت تحت مالك بن حذيفة بن بدر؛ فولدت له: خرشة، وجبلة، وحكمة، وقرفة ومعاوية، وأرطاة، وحصين، وعبيد، وشهرباء، وقيس، وحصن، وزفر، ومرثد؛ منهم: أمير مصر لمروان بن محمّد، وهو المغيرة بن عبد الله بن المغيرة ابن عبد الله بن مسعدة بن حكمة المذكور بن مالك بن حذيفة؛ وابناه: عبد الله أبو مسعدة، وكان فاضلا، والوليد؛ وعبد الرحمن بن مسعدة بن حكمة المذكور، كان من جلساء عبد الملك بن مروان وملازما له بالشام؛ قتل حبيب بن عيينة بن حصن، أبو قتادة الأنصارىّ-رضى الله عنه-يوم ذى قرد؛ وسعيد بن أبان بن ابن عيينة بن حصن بن قتادة، القائم بحرب فزارة مع كلب يوم بنات قين، وكان ناسكا، لم يدخل في ذلك حتّى صحّ عنده عن كلب ما يوجب قتلهم؛ قتله عبد الملك بن مروان صبرا. ومنهم: ركضة بن علىّ بن عيينة بن حصن؛ ويعقوب بن جعفر بن أبان بن سعيد بن عيينة بن حصن بن حذيفة؛ ومسعدة ابن عمّار بن أبان بن سعيد بن عيينة بن حصن؛ وجلهمة بن الحصين بن شريك بن حذيفة: ويزيد بن إياس بن الوليد بن سعيد بن عيينة بن حصن؛ وأسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة، من سادات أهل الكوفة؛ ومن ولده:
الفقيه الفاضل أبو إسحاق الفزارى، فقيه الثّغر، وهو إبراهيم بن محمّد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر؛ وابن عمه لحّا، المحدث الثقة المشهور، مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن؛ والشاعر عويف القوافى بن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة؛
стр. 258
قاتل عريجة بن مصاد الكلبىّ؛ والحرّ بن قيس بن حصن بن حذيفة، كان له منزلة عند عمر بن الخطّاب-رضى الله عنه-وكان فاضلا، من القرّاء.
ومن بنى مازن بن فزارة بن ذبيان: منظور بن زبّان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمىّ بن مازن بن فزارة؛ وابنته خولة، تزوّجها الحسن بن على بن أبي طالب-رضى الله عنه-بعد محمّد بن طلحة-رضى الله عنه-؛ وابن عمه لحّا: هرم بن قطبة بن سيّار بن عمرو، الذي تحاكم إليه علقمة بن علاثة وعامر بن الطّفيل؛ وخالد بن دثار بن كرز بن قطبة بن سيّار، الذي ركب إلى عبد الملك بن مروان شاكيا بما فعل حميد بن بحدل؛ ومنظور بن زبّان بن سيّار: دعته فزارة إلى أن يقودها، إذ فعلوا ببنات قين ما فعلوا، فأبى، وكان ناسكا؛ وحلحلة بن قيس بن سيّار بن عمرو بن فزارة، قتله أيضا عبد الملك بن مروان صبرا، لقيامه بحرب فزارة مع كلب يوم بنات قين مع سعيد بن أبان بن عيينة، وقال إذ قدّمهما للقتل، وقد قال لهما بشر ابن مروان، وكان صهره معهما، لأنّ أمه قيسيّة من بنى جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ثمّ من ولد أبي براء ملاعب الأسنّة: «اصبر سعيد واصبر حلحلة!». فقال أحدهما:
أصبر من عود بدفّيه الجلب … قد أثّر البطان فيه والحقب
وقال الآخر:
أصبر من ذى ضاغط معرّك … ألقى بوانى زوره للمبرك
ومنهم سعيد بن أبان، وكان متدينا متورعا، لم يغز كلب بن وبرة يوم بنات قين عصبيّة، لكن حتى شهد عنده أنّهم لا يدينون بدين، وأنّهم يطئون الحيّض، فغزاهم حينئذ.
ومن بنى شمخ بن فزارة: المسيّب بن نجبة بن ربيعة بن غوث بن هلال بن شمخ بن فزارة، أحد أمراء التوّابين يوم عين الوردة؛ وكان من أصحاب على
стр. 259
-رضى الله عنه-؛ وإخوته مروان، وحكيم، ومرثد، وجبّار، وقرفة، وحكمة، وزمعة، بنو نجبة. وكان مرثد منهم من أصحاب خالد بن الوليد-رضى الله عنه-شهد معه فتح الجزيرة واليرموك؛ وكان على مقدمته يوم فتح دمشق، فقتل يومئذ؛ وابناه: كردم وصفوان، ابنا مرثد: وابن ابنه هشام بن صفوان ابن مرثد، كان سيدا؛ والحكم بن مروان بن نجبة، قتل مع عمه يوم عين الوردة؛ وكثير بن زياد بن شأس بن ربيعة، أخو نجبة بن ربيعة، له صحبة؛ ومالك بن خمار بن حزن بن عامر بن عمرو بن جابر بن خشين ذى الرأسين بن لأى بن عصيم بن شمخ بن فزارة، كان سيدا؛ وكان أبو جده عمرو بن جابر له من كل أسير أسرته غطفان، إذ أخذ فداؤه، بكرتان؛ والربيع بن عميلة بن كلدة بن هلال بن حزن بن عامر بن عمرو بن جابر بن خشين، كان هو وأبوه سيدين؛ وسمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن بن عامر بن عمرو بن جابر، الصاحب المشهور-رضى الله عنه-؛ وله عقب بالبصرة؛ منهم [كان] الفزارىّ المنجّم، واسمه محمّد بن إبراهيم بن حبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب؛ وجعفر بن عبيد الله بن محمّد بن جعفر بن سعيد بن سمرة بن جندب، محدث؛ وبشر بن الحسين بن سليمان بن سمرة بن جندب.
مضى فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان، ومضت سعد بن قيس عيلان كلها.
وهؤلاء بنو خصفة بن قيس عيلان بن مضر
ولد خصفة بن قيس عيلان: عكرمة: أمه أخت كلب بن وبرة لأبيه؛ ومحارب بن خصفة.
وهؤلاء بنو محارب بن خصفة بن قيس عيلان
أخبرنى بعض أعراب طيئ، أنّ بنى محارب وبنى أشجع بن ريث أذلّ قبائل
стр. 260
قيس بالبادية اليوم. منهم: الشاعر عبد الرحمن بن سيحان [بن أرطاة بن سيحان] بن عمرو بن نجيد بن سعد بن الأحب بن ربيعة بن شكم بن عبد الله بن عوف بن زيد بن بكر [بن عميرة بن على بن جسر بن محارب بن خصفة.
كانت أم علىّ بن جسر، بنت على بن بكر] بن وائل. ومنهم: سبع [بن] لوارث، وهو مالك، بن عمرو بن حارثة بن عبد بن سلول بن الكيذبان، واسمه عبد الله، بن فزارة بن ذهل بن طريف بن خلف بن محارب، الذي
قال لرسول الله- ﷺ : «جملى أحبّ إلىّ من ربك!». ومنهم كان سوار بن حمدون بن يحيى الإلبيرى، القائم بدعوة العرب بالأندلس، إذ قام عليهم المولّدون.
ومنهم: الخضر، وهم: بنو مالك بن طريف بن خلف بن محارب. ومنهم: ذو الرّمحين عامر بن وهب بن مجاشع بن عامر بن زيد بن بكر بن عميرة بن علىّ بن جسر بن محارب، وكان سيّد قومه؛ وأوقع بباهلة؛ فأسر منهم جمعا عظيما، حتى عجزت محارب على الخيل؛ ثمّ نادى في رجوعه إلى بلاد قومه: «من له فى باهلة ثأر فليأخذه». ثمّ كوى الباقين على أستاههم وأطلقهم؛ فسمى ذلك اليوم يوم كيّة العجب. وباهلة تغضب من ذلك إذا ذكر لها.
مضى بنو محارب بن خصفة بن قيس عيلان.
وهؤلاء بنو عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان
ولد عكرمة بن خصفة: منصور. فولد منصور: مازن؛ وهوازن؛ وسليم؛ وسلامان؛ وأبو مالك، انقرض.
وهؤلاء بنو مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان
منهم: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نشيب بن وهيب بن وهب ابن زيد بن مالك بن عبد بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور، بدرىّ، أحدىّ
стр. 261
من المهاجرين الأوّلين؛ وهو الذي بنى البصرة لعمر بن الخطّاب-رضى الله عنهما- وهو أوّل أمير ملكها.
وهؤلاء بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان
ولد سليم بن منصور: بهثة. فولد بهثة بن سليم: الحارث؛ وثعلبة، بطن صغير؛ وامرؤ القيس؛ وعوف، وكان كاهنا؛ وثعلبة؛ ومعاوية.
فمن بطون امرئ القيس بن بهثة: بنو عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة، لعنهم النبىّ- ﷺ -إذ قتلوا أصحاب بئر معونة؛ وبنو عميرة ابن خفاف، أخو عصيّة بن خفاف، منهم: الفجاءة، وهو بجير بن إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن سلمة بن عميرة بن خفاف المرتدّ، أحرقه أبو بكر-رضى الله عنه-بالنار. ومن بنى عصيّة بن خفاف: الخنساء الشاعرة، وأخواها صخر ومعاوية: ابنا عمرو بن الحارث بن الشريد، واسمه عمرو، بن يقظة بن عصيّة؛ ومالك ذو التاج؛ وكرز، وعمرو، وهند، بنو خالد بن صخر بن الشريد المذكور كلهم فرسان؛ توّجت بنو سليم مالكا المذكور؛ وقتل مالكا وكرزا عبد الله ابن جذل الطعان الكنانىّ؛ وأبو العاج كثير بن عبد الله بن فروة بن الحارث بن حنتم بن عبد بن حبيب بن مالك بن عوف بن يقظة بن عصيّة، ولى البصرة؛ والشاعر أبو شجرة عمرو بن عبد العزّى بن عبد الله بن رواحة بن مليل بن عصيّة؛ أمه الخنساء الشاعرة؛ ونبيشة بن حبيب بن رئاب بن رواحة بن مليل، قاتل ربيعة بن مكدّم الكنانىّ. ومن بنى مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة ابن سليم: الضحّاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن خفاف، له صحبة، وهو غير الضحّاك بن سفيان الكلابىّ؛ ويزيد بن الأخنس بن حبيب بن جزء بن زغب بن مالك بن خفاف، له صحبة؛ وابنه معن بن يزيد، له أيضا صحبة، وكان له مكان عند عمر رضى الله عنه، وشهد صفين مع معاوية رضى الله عنه، والمرج مع الضحّاك بن قيس.
стр. 262
ومن بنى عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، ثمّ من بنى يربوع ابن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم: مجاشع، ومجالد:
ابنا مسعود بن عائذ بن وهب بن ربيعة بن يربوع بن سماك بن عوف بن امرئ القيس ابن بهثة بن سليم؛ مجاشع هذا افتتح كرمان، ولهما صحبة؛ وعبد الله بن خازم ابن أسماء بن الصّلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس، صاحب خراسان؛ وعمه عروة بن أسماء بن الصّلت-من جلّة الصحابة، قتل يوم بئر معونة-رضى الله عنه؛ وموسى، ومحمّد، ونوح، وخازم، وإسحاق، بنو عبد الله بن خازم، كانت لهم بخراسان آثار؛ ولهم بالبصرة بقيّة منهم: النّضر بن إسحاق بن عبد الله، كانت له بالبصرة رياسة؛ وموسى بن عمرو ابن موسى بن عبد الله بن خازم، قتل مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين ابن علىّ بن أبي طالب-رضى الله عنه-؛ وقيس بن الهيثم بن قيس بن الصّلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك، القائم بدعوة ابن الزبير بالبصرة؛ والربيع بن ربيعة بن ربيع بن أهبان بن ثعلبة بن ضبيعة بن ربيعة بن يربوع بن سماك بن عوف ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، قاتل دريد بن الصّمّة، يوم أوطاس.
[وبنو] رعل بن مالك بن عوف بن مالك بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، إحدى القبائل التي لعنها رسول الله- ﷺ -لقتلهم أهل بئر معونة؛ منهم:
أنس بن عباس بن عامر بن جبير بن رعل، كان سيدا؛ ويزيد ابن أسيد بن زافر بن أبي أسماء بن أبي السيد بن منقذ بن مالك بن عوف بن امرئ القيس، من قوّاد بنى العبّاس.
ومن بنى بهز بن امرئ القيس: الحجّاج بن علاط بن خالد بن ثويرة ابن جسر بن هلال بن عبد [بن] ظفر بن سعد بن عمرو بن تميم بن بهز بن امرئ القيس، من خيار الصحابة-رضى الله عنهم-، له كان المعدن الذي كان ببلاد بنى سليم، وهو معدن ذهب، نزل حمص؛ وابنه نصر بن حجّاج، الذي نفاه عمر-رضى الله عنه-عن المدينة لقول المرأة فيه:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها … أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج
стр. 263
والمرأة هى فريعة أم الحجاج بن يوسف الأمير؛ وكانت زوجة للمغيرة بن شعبة، ولذلك كتب عبد الملك بن مروان للحجاج في بعض كتبه: «يا ابن المتمنّية!».
ومن بنى الحارث بن بهثة بن سليم: بنو ذكوان بن رفاعة بن الحارث بن حيىّ ابن الحارث بن بهثة بن سليم، وهى إحدى القبائل التي لعنها رسول الله- ﷺ -لقتلهم أهل بئر معونة، منهم العبّاس بن مرداس بن أبي عامر (وقيل:
أبي غالب) بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور، له صحبة؛ وكان أبوه مرداس بن أبي عامر تزوّج الخنساء الشاعرة؛ فولدت له هبيرة، وجزءا؛ ومعاوية؛ ولعبّاس من الولد: كنانة، وجلهمة، وسعيد، وعبيد الله، وغيرهم؛ ومن ولده: عبد الملك، وهارون، ابنا حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة بن العبّاس؛ ومنهم: أبيّ بن العبّاس بن مرداس، روى عنه أبو عبيدة؛ وبكّار [بن أحمد بن بكار] بن عبد الله بن سعيد بن العبّاس بن مرداس، محدث، عابد، مات بمصر؛ وعتبة بن فرقد، وهو يربوع، ابن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بهثة؛ وابنه عمرو بن عتبة، من نسّاك الكوفة، من جلّة أصحاب ابن مسعود-رضى الله عنه-؛ ومن بنى عمه: منصور بن المعتمر بن عبد الله بن عتّاب بن ربيّعة (بالتصغير) ابن فرقد، وهو يربوع، بن حبيب الفقيه؛ وأشرس بن عبد الله، صاحب خراسان، هو من بنى مطاعن بن ظفر بن الحارث بن بهثة؛ وبنو غضب ابن كعب بن الحارث بن بهثة؛ وليس في العرب غضب إلاّ هذا، وفي الأنصار رضى الله عنهم.
ومن بنى ثعلبة بن بهثة بن سليم: حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرّة ابن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة، كان بمكّة في الجاهليّة، محتسبا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وفي ذلك يقول بعض سفهاء قريش:
أطوّف في الأباطح كلّ يوم … مخافة أن يشرّدنى حكيم
وعمّة جدّه: عاتكة بنت مرّة بن هلال، أمّ هاشم، وعبد شمس، والمطّلب،
стр. 264
بنى عبد مناف؛ وأبو الأعور السّلمىّ، وهو عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن خائف بن الأوقص بن مرّة بن هلال، من قوّاد معاوية-رضى الله عنه- وعبيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الأعور، ولى إفريقية؛ وعمير بن الحباب بن جعدة بن إياس بن حذافة بن محارب بن هلال بن فالج؛ ومن ولده:
زياد بن يزيد بن عمير بن الحباب، والجحّاف بن حكيم بن عاصم بن قيس بن سباع بن خزاعىّ بن محارب بن هلال، البطلان الفاتكان، لحق الجحّاف بأرض الروم بعد قتله من قتل من بنى تغلب يوم البشر؛ ثم استأمن ورجع، وتنسّك نسكا تامّا صحيحا، إلى أن مات؛ والصاحب الجليل الفاضل صفوان بن المبطل بن رخصة بن المؤمل بن خزاعىّ بن محارب بن هلال، وفيه قال أهل الإفك ما قالوا.
ومن بنى مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم: الورد بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة، كان على بنى سليم ميمنة النبىّ- ﷺ -يوم الفتح؛ وعمرو بن عبسة بن منقذ بن خالد بن حذيفة، كان صديق رسول الله- ﷺ -فى الجاهليّة، وأسلم قديما إثر إسلام أبي بكر وبلال-رضى الله عنهما-قال: «فكنت يومئذ ربع الإسلام!» رضى الله عنه.
مضى بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
وهؤلاء بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان
ولد هوازن بن منصور: بكر. فولد بكر بن هوازن: معاوية؛ ومنبه؛ وسعد؛ وزيد، قتله معاوية، فجعل فيه عامر بن الظّرب العدوانى مائة من الإبل، وهى أوّل دية قضى فيها بذلك؛ وتقول العرب: إنّ لقمان كان جعلها قبل ذلك مائة جدى.
стр. 265
وهؤلاء بنو سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة
ابن خصفة بن قيس عيلان
وهم أظآر النبى- ﷺ ؛ عندهم استرضع-﵇.
منهم: الحارث بن يعمر بن حيّان بن عميرة بن ملاّن بن ناصرة بن فصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، تزوّج صفيّة بنت العبّاس بن عبد المطّلب-رضى الله عنه-، وكان حليفا للعباس؛ فولدت له عبد الله، وعبد الرحمن، ابنى الحارث.
ومنهم: شريح بن عامر بن القين، استخلفه خالد بن الوليد على الخربة إذ نهض إلى الشأم؛ وعروة بن محمّد بن عطيّة بن عروة بن القين بن عامر بن عميرة بن ملاّن، ولجده عروة صحبة؛ ولى اليمن ومكّة؛ وابنه الوليد بن عروة، آخر من حجّ بالناس لبنى أميّة؛ والحارث بن عبد العزّى بن رفاعة بن ملاّن بن ناصرة بن فصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، حاضن النبى- ﷺ ؛ وامرأته حليمة السعدية، وهى حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة بن ناصرة بن فصية بن سعد، أمّ رسول الله- ﷺ -من الرضاعة؛ وبنوهما: عبد الله، وأنيسة بنت الحارث بن عبد العزّى، والشّيماء بنت الحارث إخوة رسول الله- ﷺ -من الرضاعة؛ وعضّ رسول الله- ﷺ -الشيماء وهى تحمله، وكانت في سبى هوازن، فأكرمها رسول الله صلى الله عليه-، وأعطاها، وردّها إلى بلاد قومها.
ومنهم: بنو جودى الإلبيريون.
مضى بنو سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
стр. 266
وهؤلاء بنو منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة
ابن خصفة بن قيس عيلان، وهم ثقيف
ولد منبه بن بكر بن هوازن بن منصور: قسىّ، وهو ثقيف. فولد قسىّ بن منبه بن بكر: جشم؛ وعوف؛ ودارس، دخل ولده في الأزد. فولد جشم بن قسى: حطيط. فولد حطيط: مالك، وغاضرة؛ منهم: عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط، صاحب لواء المشركين يوم حنين، وقتل يومئذ كافرا؛ ومن ولد عثمان هذا: عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان، وهو الذي يقال له ابن أم الحكم بنت أبي سفيان، أخت معاوية ﵀؛ ولى الكوفة، وعقبه بدمشق؛ وابنه كان الحرّ بن عبد الرحمن، أمير الأندلس لسليمان بن عبد الملك، إثر قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير، وإليه ينسب بلاط الحرّ بشرقى قرطبة؛ وعثمان، والحكم، والمغيرة، وحفص، وأبو عثمان وأميّة، بنو أبي العاصى بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همّام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسىّ، أعقابهم بالبصرة، ولهم شرف وعدد بها؛ وعثمان منهم من خيار الصحابة، ولاّه رسول الله- ﷺ الطائف، وغزا فارس وثلاثة من بلاد الهند، وله فتوح؛ وإليه ينسب شطّ عثمان بالبصرة؛ وكانت أمه صفيّة بنت أميّة بن عبد شمس؛ وكانت تحت عثمان ابن أبي العاصى ريحانة بنت أبي العاصى بن أميّة، فولدت له محمّد بن عثمان؛ ومن ولده: عبد الوهّاب بن عبد المجيد، المحدث المشهور؛ وبنوه: عبد المجيد، صاحب ابن المناذر، مات وله عشرون سنة، ولم يعقب؛ وزياد؛ وأبو العاصى:
أمهم بانة بنت أبي العاصى الثّقفيّة؛ ومحمّد أبو الصّلت من غيرها، وهو أكبر ولد أبيه؛ وابن عمهم بشير بن عمرو بن ربيعة بن أبان بن يسار، اتهم في قتل عروة ابن مسعود-رضى الله عنه-.
стр. 267
وهؤلاء بنو عوف بن ثقيف
ولد عوف بن ثقيف: سعد، وغيرة. فمن بنى سعد بن عوف بن ثقيف:
مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وبنوه: عروة بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب، الذى بعثه رسول الله- ﷺ -إلى قومه داعية إلى الإسلام، فقتلوه-﵀؛ وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف، وهو ابن خالة أميّة بن أبي الصّلت الشاعر: وله من الولد: عاصم، وأبو مرّة، ومعاوية، وأبو مليح، أسلم قبل إسلام ثقيف؛ فولد معاوية ابنة تزوّجها الحسين-رضى الله عنه-؛ فولدت له عليّا الأكبر المقتول مع أبيه؛ وولد عاصم: يعقوب، ونافع؛ وولد أبي مرّة: داود: أمه ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أميّة، وابن أخيه المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب، من أهل بيعة الرضوان؛ وبنوه:
حمزة، وعروة، والمطرّف، ويعفور، وعمّار، والمغيرة، بنو المغيرة؛ أمّ المغيرة ابن المغيرة: بنت جرير بن عبد الله بن البجلىّ؛ خرج المطرف منهم على الحجّاج سنكرا لجوره، فقتل-﵀؛ وكان لعروة بن مسعود أخ يقال له الأسود بن مسعود؛ وابنه قارب بن الأسود، أسلم مع أبي مليح؛ والحجّاج بن يوسف بن الحكم ابن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتّب؛ وأخوه محمّد بن يوسف؛ وبنو الحجّاج:
محمّد، وعبد الملك، وأبان، وسليمان؛ وللحجّاج عقب بالبصرة ودمشق؛ ومن ولده كان عمر بن عبد الملك بن محمّد بن الحجّاج بن يوسف، ولى الولايات أيّام الوليد بن يزيد؛ وعمّاه: عبد الصمد، وعبد الله، ابنا محمّد أيضا، ولى عبد الصمد دمشق للوليد بن يزيد. ومن ولده بالأندلس، ثم بباجة: بنو منذر بن الحارث بن عيشون ابن العلاء بن المعلّى بن العجلان بن عبد الله بن محمّد بن الحجّاج بن يوسف؛ وعبد الله بن عبد الملك بن الحجّاج بن يوسف، ولى أيضا الولايات للوليد بن يزيد؛ وابن أخى الحجّاج، يوسف بن محمّد بن يوسف، ولى مكّة؛ وأخوه مروان بن محمّد ابن يوسف، ولى اليمن للوليد بن يزيد؛ والقاسم بن محمّد بن الحكم بن أبي عقيل،
стр. 268
ولى البصرة للحجّاج؛ وابن أخيه يوسف بن عمر بن محمّد بن الحكم بن أبي عقيل ابن مسعود بن عامر بن معتّب؛ وابنه محمّد بن القاسم، الذى فتح بلاد السند وله سبع عشرة سنة، وقتل نفسه في عذاب يزيد بن المهلّب. ومنهم: عبد الله بن أبي عقيل بن مسعود، وكان له قدر بالكوفة؛ وهشام بن أبي سفيان بن سفيان بن معتّب، ولى الطائف؛ وغيلان بن سلمة بن معتّب، كانت له وفادة على كسرى ورياسة في قومه؛ وابنه عامر بن غيلان، أسلم قبل أبيه وهاجر، ومات في حياة أبيه فى طاعون عمواس؛ وعمرو بن أميّة بن وهب بن معتّب، الذى بنى المسجد على موضع مصلّى رسول الله- ﷺ -إذ حاصر الطائف، فهو مسجدهم اليوم؛ وابن عمه الحكم بن عمرو بن وهب، أحد الوفود على رسول الله- ﷺ -بإسلام ثقيف.
ومن بنى غيرة بن عوف بن ثقيف بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس عيلان: بنو علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة ابن عوف؛ منهم: المغيرة بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج، قتل مع أمير المؤمنين عثمان-رضى الله عنه-؛ وكان أبوه من سادات مكّة؛ وابن ابنه: يعقوب بن عتبة بن المغيرة، محدث؛ والحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج، طبيب العرب؛ وإليه ينتمى بنو نافع أخى زياد وأبي بكرة لأبيهما. ومن بنى عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف: أبو عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير ابن عوف بن عقدة بن غيرة، المقتول يوم الجسر-رضى الله عنه-وابنه المختار بن أبي عبيد الذى ادّعى النبوّة بالكوفة؛ وصفيّة بنت أبي عبيد، امرأة عبد الله بن عمر-رضى الله عنهما-؛ وسعد بن مسعود، أخو أبي عبيد، له صحبة؛ وللمختار عقب وابن اسمه جبر بن المختار، وابن آخر اسمه أبو أميّة بن المختار، تزوّج أمّ سلمة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطّاب؛ وأبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة، الشاعر، الذى يقول:
إذا متّ فادفنّى إلى جنب كرمة … تروّى عظامى عند ذاك عروقها
стр. 269
وهو الذي حدّ في الخمر، وأبلى في القادسيّة، ومات بأرمينية؛ فاتّفق أن دفن فى كرم-﵀؛ وأمه كنود بنت عبد أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف؛ والشاعر أميّة بن أبي الصّلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة: وبنوه: ربيعة، ووهب، وعمرو، والقاسم؛ ولى ربيعة بعض الولايات في الإسلام؛ وكان القاسم شاعرا؛ وكانت أمّ أميّة بن أبي الصّلت رقيّة بنت عبد شمس بن عبد مناف.
مضت ثقيف، وهم بنو منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.
وهؤلاء بنو معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور
ابن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر
ولد معاوية بن بكر: نصر، وجشم؛ وصعصعة؛ وعوف، وبنوه يسمّون الوقعة، دخلوا في بنى عمرو بن كلاب بن الحارث.
وهؤلاء بنو نصر بن معاوية بن بكر
منهم: ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن مازن بن النابغة بن عنز بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية، أوّل عربىّ قتل عجميّا يوم القادسيّة؛ ومالك ابن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية، قائد المشركين يوم هوازن، ثمّ أسلم وحسن إسلامه، واسم فرسه العجّاج؛ وزفر ابن حرثان بن الحارث بن حرثان بن ذكوان بن كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، وفد إلى رسول الله- ﷺ . وبالأندلس: إسماعيل بن إسحاق ابن إبراهيم بن زياد بن الأسود بن زياد بن نافع بن معاوية بن عوف بن صعصعة
стр. 270
ابن بكر بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان، من أهل إستجّة، محدث، يعنى بالحديث؛ وعبد الواحد بن عبد الله بن كعب بن عمير بن تبيع بن عبّاد بن عوف بن نصر بن معاوية، ولى المدينة لبنى أميّة؛ ومالك بن الحدثان النّصرىّ.
مضى بنو نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
وهؤلاء بنو جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور
ابن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان
منهم: دريد بن الصمّة، واسم الصمّة: معاوية، بن بكر بن علقمة بن خزاعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر، الفارس المشهور: وأخواه عبد الله، وهو معبد، وأبو أسامة زهير بن معاوية، وهو من بنى عدىّ بن جشم؛ قيل إنّه قاتل سعد بن معاذ الأنصارى-رضى الله عنه-ثمّ أسلم بعد ذلك؛ وأبو الأحوص عوف بن مالك بن عوف بن نضلة بن جندع بن حبيب بن غنم بن كعب بن عصيمة بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، الصاحب المشهور.
مضى بنو جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن.
وأمّا بنو الحارث بن معاوية، فلا نعلم منهم أحدا غير أمّ عمرو بنت جحوش ولدت بعض جدّات النبىّ ﷺ .
ومن بنى الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن: بنو عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية، بطن مع بنى رواس بن كلاب، ليس منهم
стр. 271
بالبادية أحد، كلهم بالكوفة، ومسجدهم هنالك معروف. ومنهم بمصر: زهير بن غزّية بن عمرو بن عتر، له صحبة؛ وعامر الأصم بن ردّاد بن عامر بن عويمر بن عتر، كان على مقدمة شبيب الخارجى، وفيه قيل: «أصمّ على جموح».
مضى بنو الحارث بن معاوية.
وهؤلاء بنو صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور
ابن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر
ولد صعصعة بن معاوية: عامر، وفيه البيت والعدد؛ [ومرة] وهم بنو سلول، نسبوا إلى أمهم؛ وغالب: وأمه تماضر، وإليها نسب ولده؛ وربيعة: أمه غويضرة إليها نسب؛ وعبد الله، والحارث؛ أمهما عادية، إليها نسبا؛ وكبير، وعمرو، وزبير: أمهم وائلة، وإليها نسبوا؛ وقيس؛ وعوف؛ ومساور؛ وسيّار؛ ومثجور: أمهم عديّة، وإليها نسبوا. وكلّ هؤلاء قليل، ليس منهم أحد مشهور، حاشا بنى مرّة وبنى عامر.
وهؤلاء بنو مرّة بن سلول (وهى أمّهم) بن صعصعة بن معاوية
ابن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس
عيلان بن مضر؛ وهم بنو سلول
وسلول هذه بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل؛ وهم أولاد مرّة بن صعصعة، فنسبوا إليها. منهم: سالم بن عمّار بن
стр. 272
عبد الحارث بن ظالم بن عمارة بن زابن بن نهار بن مرّة بن صعصعة، صاحب جبّانة سالم بالكوفة؛ وكان سيدا؛ وقردة بن نفاثة بن عمرو بن ثوبة بن عبد الله ابن تميمة بن عمرو بن مرّة بن صعصعة، وفد إلى النبى- ﷺ ، وهو القائل:
بان الشّباب فلم أحفل به بالا … وأقبل الشّيب والإسلام إقبالا
ونهيك بن قصىّ بن عوف بن جابر بن عبد نهم بن عبد العزّى، وفد إلى النبى- ﷺ ؛ وحبشىّ بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث ابن معية بن عمرو بن جندل بن مرّة بن صعصعة بن معاوية، له صحبة ورواية.
ووجدت من بنى سلول جماعة بالموسّطة، من عمل لبلة.
ومنهم: الشاعر العجير بن عبد الله بن عبيدة بن كعب بن عائشة بن الرّبيع [ابن ضبيط] بن جابر بن عبد الله بن مرّة بن صعصعة المذكور، وهو القائل فى الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب-رضى الله عنهم-فى أبيات له مشهورة:
لا يمسك المال إلا ريث يسأله … ولا يلاطم عند اللّحم في السوق
مضى بنو سلول، وهم بنو مرّة بن صعصعة بن معاوية.
وهؤلاء بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن
ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر
ولد عامر بن صعصعة: ربيعة، وفيه البيت والعدد؛ وهلال؛ ونمير؛ وسواءة، بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.
стр. 273
وهؤلاء بنو سواءة بن عامر بن صعصعة
ولد سواءة بن عامر: حبيب؛ وحجير؛ وحرثان. منهم: أبو جحيفة، صاحب رسول الله- ﷺ ؛ وابنه عون بن أبي جحيفة؛ واسم أبي جحيفة وهب بن عبد الله بن مسلمة بن جنادة بن جندب بن حبيب بن رئاب بن حجير بن سواءة؛ وقيل: بل، هو وهب بن جابر؛ وقيل: وهب بن وهب، وإنّه من ولد حرثان بن سواءة؛ وجابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حبيب بن رئاب بن حجير بن سواءة بن عامر، صاحب رسول الله- ﷺ ؛ وبنوه: خالد؛ وطلحة؛ ومسلمة، وهو أبو ثور؛ وجعفر بن أبي ثور، روى عنه الحديث؛ وأمّ جابر بن سمرة، أخت عتبة بن أبي وقّاص لأبيه وأمه، وهى أخت سعد بن أبي وقّاص لأبيه. ومن ولد جابر بن سمرة المذكور: أبو السائب سالم بن جنادة بن سالم بن خالد بن جابر المذكور، محدث كوفى؛ مات بالكوفة سنة ٢٥٤.
مضى بنو سواءة بن عامر بن صعصعة.
وهؤلاء بنو هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن
ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر
ولد هلال بن عامر: شعثة؛ وناشرة؛ ونهيك؛ وعبد مناف؛ وعبد الله.
فمن بنى شعثة: بنو عبد الله بن شعثة.
ومن بنى ناشرة: بنو عمرو وظالم ابنا ناشرة. ومن بنى نهيك: قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شدّاد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر، له صحبة ورواية؛ وابنه قطن بن قبيصة؛ وأبو جامع بن المخارق ابن عبد الله بن شدّاد.
стр. 274
ومن ولد عبد مناف بن هلال؛ مسعر بن كدام الفقيه؛ وأمّ المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن عبد مناف بن هلال ابن عامر، ماتت في حياة رسول الله- ﷺ ورضى الله عنها-؛ والنزّال ابن سبرة، له صحبة؛ وحميد بن ثور الأرقط الشاعر.
ومن بنى عبد الله بن هلال بن عامر: أمّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر؛ ولبابة الصغرى أم عبد الله بن العبّاس؛ ولبابة الكبرى أمّ خالد بن الوليد، بنتا الحارث بن حزن-رضى الله عنهما-؛ وصفيّة بنت حزن، أخت الحارث بن حزن، عمّة أم المؤمنين ميمونة، هى أمّ أبي سفيان بن حرب بن أميّة؛ وعبد الله بن يزيد بن عبد الله الأصرم بن شعيثة بن الهزم بن روبية بن عبد الله بن هلال؛ وابنه عاصم ابن عبد الله، ولى خراسان؛ والسرىّ بن السائب بن شراحيل بن الأفقم بن محجن بن أبي عمرو بن شعيثة بن الهزم، وعداده في الأنصار؛ وعمته أمّ جميل بنت الأفقم، التي اتّهم بها المغيرة بن شعبد، وكان زوجها الحجاج بن
стр. 275
عتيك الثّقفىّ.
ومن بطون بنى هلال: بنو فروة، وبنو بعجة، الذين بين مصر وإفريقية، وبنو حرب الذين بالحجاز، وبنو رياح الذين أفسدوا إفريقية.
مضى بنو هلال بن عامر بن صعصعة.
стр. 276
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وهؤلاء بنو نمير بن عامر بن صعصعة
ولد نمير بن عامر: ضنّة؛ وكعب؛ وعامر؛ والحارث، وفيه شرف بنى نمير. فمن بنى ضنة بن نمير وكعب بن نمير: بطون غير مشهورة؛ وكذلك بنو عامر بن نمير. ومن بنى الحارث بن نمير: عبد الله بن الحارث، وفيه البيت؛ وبنو خويلفة بن الحارث بن نمير؛ وجعونة بن الحارث. فمن بنى عبد الله بن الحارث بن نمير: الراعى الشاعر، وهو عبيد بن حصين بن جندل ابن قطن بن ربيعة بن عبد الله بن الحارث بن نمير؛ وهمّام بن قبيصة بن مسعود ابن عمير بن عامر بن عبد الله بن الحارث بن نمير، قتل يوم مرج راهط؛ وكان سيد قومه في زمانه. ومن بنى جعونة بن الحارث بن نمير: قيس بن عاصم ابن أسيد بن جعونة بن الحارث بن نمير، وفد على رسول الله- ﷺ ؛ وهو غير قيس بن عاصم المنقرى؛ وأبان بن عبد الرحمن بن بسطام، قتل مع أبي هبيرة بواسط؛ وشريك بن خباشة، من بنى عمرو بن عامر بن عبد الله بن الحارث بن نمير، الذي يقال إنّه دخل في جبّ بالشأم يقال له القلب؛ فبلغ إلى الجنّة، وأتى منها بورقة خضراء من شجرة تين، توارى الرجل كلّه، ويجمعها المرء في كفه؛ فصار شعار بنى نمير من ذلك الوقت: «يا خضراء!» وكان شعار بنى عامر: «يا جعد الوبر!».
стр. 277
ودار بنى نمير بالأندلس: البراجلة.
ومنهم: قرّة بن دعموص بن ربيعة بن عوف النميرىّ، له صحبة.
مضى بنو نمير بن عامر بن صعصعة.
وهؤلاء بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة
ولد ربيعة بن عامر: كلاب، وفيه البيت؛ وكعب، وفيه العدد؛ وعامر؛ وكليب.
فمن بنى كليب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة: آمنة بنت أبان، تزوّجها أميّة بن عبد شمس؛ فولدت له العاصى، وأبا العاصى، والعيص، وأبا العيص وقد درج بنو كليب.
وهؤلاء بنو عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
ولد عامر بن ربيعة بن عامر: ربيعة البكّاء؛ ومعاوية، ذو السّهمين، لأنّه كان يأخذ سهمه من غزوات بنى عامر، أقام أو غزا؛ وعوف ذو المحجن؛ وعمرو فارس الضّحياء.
وهؤلاء بنو ربيعة البكّاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
ولد البكّاء: عبادة؛ وحندج، وهو الذي شارك خالد بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فى قتل زهير بن جذيمة العبسى. ومنهم:
بشر بن معاوية بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء، وفد هو وأبوه على رسول الله- ﷺ ؛ وفي ذلك يقول ابنه محمّد بن بشر:
وأبي الّذى مسح النّبىّ برأسه … ودعا له بالخير والبركات
وعبد الله بن معاوية، أخو بشر بن معاوية، من أصحاب علىّ. ودار ابن حكيم بالكوفة منسوبة إلى حكيم بن سعد بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء، وكان سيدا. ومنهم: ماعز بن مجالد، له صحبة. ومن بنى حندج بن البكّاء:
стр. 278
الفجيع بن عبد الله بن حندج بن البكّاء، له صحبة؛ وكتب له النبىّ- ﷺ -كتابا هو عنده ولده؛ وبنو هيّات بن حندج، بطن صغير ومن بنى البكّاء كانت خرقاء، التي يشبّب بها ذو الرّمّة.
وهؤلاء بنو معاوية ذى السّهمين بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
ولد معاوية بن عامر: أسيد، وعبد الحارث، وعلاج، وربيعة، وعامر.
وهؤلاء بنو ذى المحجن عوف بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
منهم: جعونة، قائد مروان بن محمّد.
وهؤلاء بنو عمرو فارس الضّحياء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
منهم: خالد الحيسر، وعمرو ذو الجدين، ومالك ذو الرّمحين، وكعب كاشف الحصير، وزهير الصّنم، وزهير الأزهر، بنو ربيعة بن عمرو فارس الضّحياء؛ وخالد، وحرملة ابنا هوذة بن خالد الحيسر بن ربيعة بن عمرو فارس الضّحياء، وفدا على رسول الله- ﷺ ؛ والعداء بن خالد بن هوذة بن خالد الحيسر، له صحبة-وهو الذي روى عنه العقد مع رسول الله ﷺ -فى ابتياع عبد؛ وأقطعه-﵇-مياها؛ وروينا أنّه أدرك أيّام يزيد بن عبد الملك؛ وحلحلة بن قيس بن كرز بن عمرو ذى الجدّين بن ربيعة بن عمرو فارس الضّحياء، كان سيدا في الجاهليّة؛ وثروان ابن فزارة بن عبد يغوث بن زهير الصّنم بن ربيعة بن عمرو فارس الضّحياء، وفد على رسول الله- ﷺ ؛ وخداش بن زهير بن الأزهر بن ربيعة ابن عمرو فارس الضّحياء الشاعر؛ وخداش هذا هو الذي أجار قيس بن الخطيم الأوسىّ حتّى قتل العبقسىّ قاتل أبيه.
مضى بنو عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
стр. 279
وهؤلاء بنو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
ولد كلاب بن ربيعة: عامر؛ وعبيد، وهو أبو بكر؛ وعمرو؛ والحارث، وهو رواس؛ وعبد الله؛ وكعب، وهو الأضبط؛ وجعفر؛ وربيعة؛ ومعاوية، وهو الضّباب.
فمن بنى عامر بن كلاب: بنو الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب؛ منهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد، كانت تحت علىّ بن أبي طالب-رضى الله عنه-؛ فولدت محمّدا الأصغر، وعثمان، وجعفرا، والعبّاس؛ وأرطاة بن عمر بن الوحيد، على يديه وضع علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل الرّهن إذ تنافرا؛ وهو الصّبير.
ومن بنى أبي بكر بن كلاب: ولد أبي بكر: كعب، وعبد الله؛ فولد عبد الله: عمرو، وأبو ربيعة، وكعب، وربيعة المجنون، وقرط، وقريط، وقريطة، وهم القرطاء، ولهم شرف؛ وعوف، ولا شرف لهم، وهم كثير؛ وكان فيهم شرف قديم؛ منهم كان جوّاب، الذي نفى بنى جعفر بن كلاب عن بلادهم؛ ولهم يقول معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب:
بغاث الطّير أكثرها فراخا … وأمّ الصّقر مقلات نزور
стр. 280
ومنهم: مربع بن وعوعة بن سعيد بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، الذي يقول فيه جرير:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا … أبشر بطول سلامة يا مربع
وأبو هلال ربيعة بن قرط؛ والنّوّاس بن سمعان بن خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب؛ له صحبة، وكان حليفا للأنصار. ومنهم: عوف، ومالك، وعمرو، والحارث، وشدّاد، بنو ربيعة المجنون بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب؛ منهم: المحلّق بن حنتم بن شدّاد، الذي مدحه الأعشى؛ ومن ولد كان سعيد ابن ضمضم بن الصّلت بن المثنّى بن المحلّق، أعرابىّ شاعر من صحابة الوزير الحسن بن سهل؛ وكان له ابن اسمه أبو المهدى؛ وكانت له ابنة تزوّجها صاحب الزّنج-لعنه الله-قبل أن يقوم؛ وصاحب جرجان، نباتة بن حنظلة بن ربيعة ابن عبد قيس بن ربيعة بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب؛ والقتّال الكلابىّ الشاعر، وهو عبد الله بن مجيب بن المضرحى بن عامر الهصّان بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب؛ والعاصى بن عامر بن عوف بن كعب ابن أبي بكر بن كلاب، وفد على رسول الله- ﷺ -فسمّاه مطيعا؛ وعبد العزيز بن زرارة بن جزء بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب، كان سيد أهل البادية، وهو الذي وقف على باب معاوية، فقال: «من يستأذن لى اليوم، أستأذن له غدا»، وغزا ابنه مع يزيد بن معاوية ببلاد الروم، فورد على معاوية كتاب ابنه يزيد بنعى عبد العزيز، وكان قد مات هنالك؛ فقال معاوية لمّا قرأ الكتاب: «هذا كتاب ينعى سيد العرب»، فقال له زرارة، والد عبد العزيز: «هو، والله، يا أمير المؤمنين، ابنى أو ابنك»، وذهب أكثر قومه في أرض الروم؛ وهو الذي مرّ عليه مروان، وهو على ماء له؛
стр. 281
فسأله: «كيف أنت؟» قال: «بخير، أنبنتا الله فأحسن نباتنا، وحصدنا فأحسن حصادنا»؛ والضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب ابن أبي بكر بن كلاب، له صحبة، واستعمله رسول الله- ﷺ على قومه وغيرهم؛ وجوّاب، وهو لقب، واسمه مالك بن عوف بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، وهو الذي نفى بنى جعفر بن كلاب، وطردهم حتّى لحقوا باليمن ببنى الحارث بن كعب؛ فحالفوهم مدّة؛ ثمّ رجعوا إلى جوّاب وقومهم؛ فاصطلحوا ومات جوّاب هذا يوم الرّقم عطشا، وهو منهزم، وهو يوم كان بين عامر وبين بنى مرّة وفزارة، أسر فيه عامر بن الطفيل، وخنق أخوه الحكم بن الطفيل نفسه حتّى مات، خوف الأسر؛ وجوّاب هذا كان على بنى عامر يوم النّسار، وهو يوم كان بينهم وبين بنى أسد؛ فكان الظفر لبنى أسد؛ وكانت بنو جعفر يومئذ فى بنى الحارث بن كعب.
وهؤلاء بنو جعفر بن كلاب
ولد جعفر بن كلاب: خالد الأصبغ؛ وربيعة الأحوص؛ ومالك الطّيّان أمهم بنت رياح بن الأشل الغنوى؛ وعتبة؛ وعوف: أمهما فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة.
فولد الأحوص: عوف، وقد ساد؛ وعمرو، وقد ساد، ومات أبوه وجدا عليه إذ قتل؛ وشريح، وقد ساد، وبه كان يكنّى أبوه، وهو قاتل لقيط بن زرارة يوم جبلة. منهم: علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص، الذي نافر عامر ابن الطفيل، ولاّه عمر بن الخطّاب حوران؛ وله يقول الحطيئة:
وما كان بينى لو لقيتك سالما … وبين الغنى إلاّ ليال قلائل
وأخوه قيس بن علاثة؛ وعمه قحافة بن عوف بن الأحوص، شاعر؛ وسلمة ابن قيس بن علاثة، كان سيدا؛ والسّندرىّ بن يزيد بن شريح بن الأحوص
стр. 282
الشاعر؛ وأمه عيساء [أمة]، وعمه عبد عمرو بن شريح بن الأحوص، شاعر وسليمان بن حسان بن عطارد بن عبد عمرو بن شريح بن الأحوص، من رواة أخبار بنى عامر؛ وشريح بن عمرو بن الأحوص؛ ومروان بن سراقة بن قتادة بن عمرو ابن الأحوص.
وولد خالد بن جعفر بن كلاب: جزء، وعمرو، وعامر، وحصن، وحريم ومرّة، وأنس. ومن ولده أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر، أخو لبيد الشاعر لأمه، وهو الذي أراد قتل رسول الله- ﷺ -مع عامر بن الطفيل؛ فدعا عليه؛ فرماه الله تعالى بصاعقة؛ فمات.
وولد مالك بن جعفر بن كلاب: عامر، وهو أبو براء ملاعب الأسنّة؛ والطّفيل، وقد ساد، وهو والد عامر بن الطفيل؛ ومعاوية بن مالك، وهو معود الحكماء؛ وعبيدة بن مالك، وهو الوضّاح؛ وسلمى، نزّال المضيق؛ وعمرو؛ وعتبة؛ وربيعة، وهو ربيع المقترين، وهو والد لبيد الشاعر؛ وقتلت بنو أسد ربيعة هذا يوم ذى علق: قتله منقذ بن طريف الأسدىّ، وكان شاعرا؛ فلما كان يوم جبلة، أسر معاوية بن مالك أخوه منقذ بن طريف وهو منهزم فقتله، ثمّ جبّ ذكره وقطع لسانه، وأدخل لسانه في استه وذكره في فمه، وتركه كذلك. منهم: ربيعة بن عامر ملاعب الأسنّة، وكان سيدا، وحبيب بن يحيى بن عمرو بن مالك بن جعفر، تزوج سعيد بن العاصى ابنته؛ وكان سيدا وولد الطفيل بن مالك: عامر بن الطفيل، لا عقب له؛ والحكم بن الطفيل، خاف يوم الرقم أن يؤسر، فقتل نفسه خنقا؛ وقيس، وقتل يوم الرّقم أيضا؛ وعقيل فرّ يوم الرّقم عن إخوته؛ وحنظلة، من ولده كانت ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل، تزوّجها عبد العزيز بن مروان، فولدت له أمّ البنين، التي
стр. 283
تزوّجها الوليد بن عبد الملك؛ والربيع بن حنظلة، من فرسان بنى عامر؛ وكان من ولد عقيل المذكور نافع بن الخنجر بن الحكم بن عقيل بن الطفيل، وقطيّة بنت بشر بن عامر ملاعب الأسنّة أمّ بشر بن مروان؛ وأخوها عبد الله بن بشر، كان سيدا؛ وجبّار بن سلمى بن مالك بن جعفر، قاتل عامر بن فهيرة -رضى الله عنه-يوم بئر معونة؛ فكان يحدث أنّه رآه قد رفع إلى السماء؛ ومن ولده: بشر بن عبد الله بن جبّار بن سلمى بن مالك بن جعفر، من فرسان بنى عامر.
وولد عتبة بن جعفر بن كلاب: عروة الرّحّال بن عتبة بن جعفر، الذي أجار لطيمة الحيرة؛ فقتله البرّاض الكنانى؛ ففيه كانت حرب الفجار؛ وابنته كبشة بنت عروة، هى أمّ عامر بن الطفيل، ولدته يوم جبلة؛ وقتل الحارث وكنانة، ابنا عبيدة بن مالك يوم الرّقم.
ومن بنى ربيعة بن كلاب: نفيل بن ربيعة، وهم أهل بيت بالبصرة.
ومن بنى عمرو بن كلاب: الصّعق، وهو خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب، كان سيدا، يطعم بعكاظ، وأحرقته صاعقة، فلذلك سمى الصّعق؛ ومن ولده: الشاعر يزيد بن عمرو بن الصّعق؛ ومن ولد يزيد الشاعر المذكور؛ زفر ابن الحارث بن عبد عمرو بن معاذ بن يزيد بن عمرو بن الصّعق، القائم بالجزيرة أيّام مروان؛ وبنوه الكوثر بن زفر، ووكيع بن زفر، والهذيل بن زفر، كلهم رؤساء؛ والهذيل هذا هو قاتل يزيد بن المهلّب يوم العقر؛ وقد قيل غير ذلك؛ والمختار بن قيس بن يزيد بن قيس بن يزيد بن عمرو بن الصّعق
стр. 284
وهو الذي كتب الأبيات إلى عمر-رضى الله عنه-التي كانت سبب مشاطرته لعمّاله؛ ومسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة بن علس بن عمرو بن الصّعق، أخى يزيد الشاعر بن عمرو بن الصّعق، ولى خراسان هو وأبوه قبله.
وأخبرنى أبو المحيّا ملهم بن موازن بن وافر الأعرابىّ العقيلىّ، أنّ صاحب حلب صالح بن مرداس الكلابىّ، من بنى عمرو بن كلاب.
وهؤلاء بنو رؤاس بن كلاب
منهم: الجنيد بن عبد الرحمن بن عوف بن بجيد بن الحارث، وهو رؤاس ابن كلاب، ولى خراسان؛ وعمرو بن مالك بن بجيد بن رواس بن كلاب، له صحبة؛ والفقيه وكيع بن الجرّاح بن مليح بن عدى بن الفرس، من بنى عبيد بن رؤاس بن كلاب؛ وبنوه: سفيان، ومليح، وأحمد، ويحيى؛ وابنا عمّه: حميد بن عبد الرحمن، الفقيه، وزهير بن عبّاد، الرجل الصالح.
وهؤلاء بنو الضّباب بن كلاب بن ربيعة
منهم: زهير بن عمرو بن معاوية الضّبابىّ، قتل يوم جبلة. ومنهم: قاتل الحسين-رضى الله عنه-شمر بن ذى الجوشن-واسم ذى الجوشن: شرحبيل ابن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضّباب؛ ومن ولده: الصّميل بن حاتم بن شمر بن ذى الجوشن، ساد بالأندلس، وله بها عقب، ونزالتهم بلخشبل من شوذر من عمل جيّان؛ وظمياء بنت عبد العزيز بن مولة بن
стр. 285
كنيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، تروى عن أبيها عن جدها؛ ولمولة صحبة؛ لقى رسول الله- ﷺ -وهو ابن عشرين، وعاش بعد ذلك مائة سنة في الإسلام، وصحب أبا هريرة؛ وكان يسمّى ذا اللسانين لفصاحته؛ وأدّى إلى رسول الله- ﷺ -صدقته بنت لبون.
ومن بنى عبد الله بن كلاب: سراج بن قرّة الشاعر. ومن بنى كلاب: قدامة ابن عبد الله بن عمّار بن معاوية، له صحبة ورواية.
مضى بنو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وهؤلاء بنو كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
ولد كعب بن ربيعة: معاوية، وهو الحريش؛ وجعدة؛ وعقيل؛ وقشير؛ وعبد الله؛ وحبيب.
فأمّا بنو حبيب بن كعب، فهم بخراسان، وهم قليل.
وولد عبد الله بن كعب: نهم، والعجلان؛ فلمّا وفد بنو نهم على رسول الله- ﷺ -قال لهم: «نهم شيطان، وأنتم بنو عبد الله». وأمّا بنو العجلان بن عبد الله بن كعب، فهم قبيلة ضخمة؛ منهم: الشاعر تميم بن أبيّ بن مقبل بن عوف بن حنيف بن العجلان بن عبد الله بن كعب.
ومن بنى الحريش بن كعب: مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير بن عوف بن وقدان بن الحريش بن كعب، الفقيه الفاضل، لأبيه صحبة ورواية؛ وسعيد بن عمرو بن أسود بن مالك بن كعب بن الحريش، ولى خراسان والبصرة؛ وذكر أبو عبيدة أنه كان يسأل على الأبواب، ثم صار يسقى الماء، ثم صار في الجند، ثمّ علت حاله؛ وولده بأرمينية. وقيل إنّ ليلى، التي يشبّب بها قيس المجنون، هى ليلى بنت مهدىّ بن سعيد بن مهدىّ بن ربيعة بن الحريش بن كعب، وإن زوجها كان الورد بن محمّد العقيلىّ.
следующие страницы →