← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٩٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ» ــ قَوْلُهُ (فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ) إِرْشَادٌ إِلَى أَنَّ الْوَاحِدَ أَحَقُّ بِيَمِينِ الْإِمَامِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمَاعَةٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا الصَّلَاةُ مُجْتَمِعَيْنِ وَأَمَّا أَنَّ ذَلِكَ أَوْلَى أَوْ لَهُمَا فَضْلُ الْجَمَاعَةِ الْمَعْلُومَةِ فَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَيْهِ.

стр. 1192

٩٧٤ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ» ــ قَوْلُهُ (سَمِعْتُ جَابِرً) وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ شُرَحْبِيلُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بَلِ اتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ بِالْكَذِبِ لَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَأَخْرَجَ هُوَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحَيْهِمَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ شُرَحْبِيلَ.

стр. 1193

٩٧٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ وَبِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَصَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَلْفَنَا»

стр. 1194

[بَاب مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ] ٩٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُوا الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» ــ قَوْلُهُ (يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا) جَمْعُ مَنْكِبٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفِ وَالْعُنُقِ أَيْ يَمْسَحُهُمَا لِيَعْلَمَ

стр. 1195

بِهِ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ قَوْلُهُ (لَا تَخْتَلِفُوا) بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ (فَتَخْتَلِفَ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّهْيِ أَيْ اخْتِلَافُ الصُّفُوفِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْقُلُوبِ بِجَعْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَذَلِكَ قَوْلُهُ (لِيَلِيَنِّي) بِكَسْرِ اللَّامَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى التَّأْكِيدِ وَالْوَلِيُّ الْقُرْبُ وَالْمُرَادُ بَيَانُ تَرْتِيبِ الْقِيَامِ فِي الصُّفُوفِ (أُولُو الْأَحْلَامِ) ذَوُو الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ وَاحِدُهَا حِلْمٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّ الْعَقْلَ الرَّاجِحَ يَتَسَبَّبُ لِلْحِلْمِ وَالْأَنَاةِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأُمُورِ قَوْلُهُ (وَالنُّهَى) بِضَمِّ نُونٍ وَفَتْحِ هَاءٍ وَأَلْفٍ جَمْعُ نُهْيَةٍ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْعَقْلِ لِأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبَهُ عَنِ الْقَبِيحِ قَوْلُهُ (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أَيْ يَقْرَبُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْوَصْفِ قِيلَ هُمُ الْمُرَاهِقُونَ ثُمَّ الصِّبْيَانُ الْمُمَيِّزُونَ ثُمَّ النِّسَاءُ وَالْأَنْصَارُ أَيِ الْكِبَارُ وَأَهْلُ الْفَضْلِ لَا الْأَعْرَابُ وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الصِّغَارِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 1196

٩٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ»

стр. 1197

٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ» ــ قَوْلُهُ (تَأَخُّرًا) عَنِ الصُّفُوفِ (مَنْ بَعْدَكُمْ) مِنَ الصَّفِّ الثَّانِي وَغَيْرِهِ وَالْخِطَابُ لِأَهْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنْ أَتْبَاعِ الصَّحَابَةِ وَالْخِطَابٌ لِلصَّحَابَةِ مُطْلَقًا، وَبَعْدُ عَلَى الْأَوَّلِ مُسْتَعَارٌ لِلْمَكَانِ وَعَلَى الثَّانِي لِلزَّمَانِ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ قَوْلُهُ (يَتَأَخَّرُونَ) عَنِ الصُّفُوفِ أَيْ عَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ (حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ) عَنْ رَحْمَتِهِ أَوْ جَنَّتِهِ.

стр. 1198

[بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ] ٩٧٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ قَالَ لَنَا إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» ــ قَوْلُهُ (فَأَذِّنَا) فِي الْمَجْمَعِ أَيْ لِيُؤَذِّنَ أَحَدُكُمَا وَيُجِيبُ الْآخَرُ اهـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِالْمَجَازِ فِي الْإِسْنَادِ كَمَا فِي: بَنُو فُلَانٍ قَتَلُوا أَيْ وُجِدَ الْقَتْلُ فِيمَا بَيْنَهُمُ، الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَالْمَعْنَى يَجُوزُ لِكُلِّ مِنْكُمَا الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ أَيُّكُمَا فَعَلَ حَصَلَ وَلَا يَخْتَصُّ بِأَكْبَرِكُمَا كَالْإِمَامَةِ وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْأَكْبَرِ فِي الْإِمَامَةِ هُوَ أَنَّهُمَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمُوجِبَةِ لِلتَّقَدُّمِ كَالْأَقَرَئِيَّةِ وَالْأَعْلَمِيَّةِ بِالسُّنَّةِ.

стр. 1199

٩٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانَتْ الْهِجْرَةُ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلَا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنٍ أَوْ بِإِذْنِهِ» ــ قَوْلُهُ (أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ) أَيْ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا وَأَجْوَدُهُمْ قِرَاءَةً (أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً) إِمَّا لِأَنَّ الْقِدَمَ فِي الْهِجْرَةِ شَرَفٌ يَقْتَضِي التَّقْدِيمَ أَوْ لِأَنَّ مَنْ تَقَدَّمَ هِجْرَتُهُ فَلَا يَخْلُو عَنْ عِلْمٍ غَالِبًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَأَخَّرَ وَقَدْ جَاءَ بَعْدَ الْأَقْرَأِ الْأَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ اخْتِصَارًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَحَمَلُوا السُّنَّةَ عَلَى أَحْكَامِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ (وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَاللَّفْظُ نَهْيٌ أَوْ نَفْيٌ وَالْمُرَادُ بِالسُّلْطَانِ مَحَلُّ السُّلْطَانِ وَهُوَ مَوْضِعٌ يَمْلِكُهُ الرَّجُلُ وَلَهُ فِيهِ تَسَلُّطٌ بِالتَّصَرُّفِ لِصَاحِبِ الْمَجْلِسِ وَإِمَامِهِ فَإِنَّهُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ أَفْقَهُ لِئَلَّا يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى التَّبَاغُضِ وَالْخِلَافِ الَّذِي شُرِعَ الْإِجْمَاعُ لِرَفْعِهِ قَوْلُهُ (وَلَا يُجْلَسُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَالتَّكْرِمَةُ) الْمَوْضِعُ الْمُعَدُّ لِجُلُوسِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ خُصَّ بِهِ إِكْرَامًا لَهُ اهـ قَوْلُهُ (إِلَّا بِإِذْنٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلَيْنِ وَقِيلَ بِالثَّانِي فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِصَاحِبِ الْبَيْتِ وَإِنْ أَذِنَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُقَيِّدُ تَقَدُّمَ الْأَقْرَأِ وَغَالِبُ الْفُقَهَاءِ عَلَى تَقْدِيْمِ الْأَعْلَمِ وَلَهُمْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ جَوَابَانِ النَّسْخُ بِإِمَامَةِ أَبِي بِكْرٍ مَعَ أَنَّ أَقْرَأَهُمْ أُبَيٌّ وَكَانَ أَبُو بِكْرٍ أَعْلَمَهُمْ كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَدَعْوَى أَنَّ الْحُكْمَ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ أَوْ كَانَ أَقْرَؤُهُمْ أَعْلَمَهُمْ لِكَوْنِهِمْ يَأْخُذُونَ الْقُرْآنَ بِالْمَعَانِي وَبَيْنَ الْجَوَابَيْنِ تَنَاقُضٌ لَا يَخْفَى وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يُفِيدُ عُمُومَ الْحُكْمِ اهـ.

стр. 1200

[بَاب مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ] ٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخُو فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ «كَانَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ يُقَدِّمُ فِتْيَانَ قَوْمِهِ يُصَلُّونَ بِهِمْ فَقِيلَ لَهُ تَفْعَلُ وَلَكَ مِنْ الْقِدَمِ مَا لَكَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْإِمَامُ ضَامِنٌ فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ وَإِنْ أَسَاءَ يَعْنِي فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ» ــ قَوْلُهُ (فِتْيَانِ قَوْمِهِ) أَيْ شَبَابِهِمْ (مِنَ الْقِدَمِ) أَيْ فِي الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ (الْإِمَامُ ضَامِنٌ) ذَكَرُوا فِي مَعْنَاهُ كَلَامًا لَكِنَّ ظَاهِرَ هَذَا السِّيَاقِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِصَلَاةِ الْمُقْتَدَى

стр. 1201

حَامِلٌ لِعُهْدَةِ فَسَادِ صَلَاةِ الْمُقْتَدِي إِذَا كَانَ مِنْهُ الْفَسَادُ بِتَعَدٍّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَامِلٌ لِعُهْدَةِ نُقْصَانِ صَلَاتِهِمْ بِتَرْكِ السُّنَنِ وَغَيْرِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ الْإِسَاءَةُ عَلَيْهِ اهـ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ.

стр. 1202

٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُمِّ غُرَابٍ عَنْ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَقِيلَةُ عَنْ سَلَامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ أُخْتِ خَرَشَةَ قَالَتْ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُومُونَ سَاعَةً لَا يَجِدُونَ إِمَامًا يُصَلِّي بِهِمْ» ــ قَوْلُهُ (يَقُومُونَ سَاعَةً) أَيْ يَتَدَافَعُونَ فِي الْإِمَامَةِ فَيَدْفَعُ كُلٌّ مِنْهُمُ الْإِمَامَةَ عَنْ نَفْسِهِ إِلَى غَيْرِهِ أَوْ يَدْفَعُ كُلُّ مِنْهُمُ الْإِمَامَةَ عَنْ غَيْرِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ النِّزَاعُ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى عَدَمِ الْإِمَامِ وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَوْفَقُ لِلتَّرْجَمَةِ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا ظَهَرَ لِلنَّاسِ صُعُوبَةُ الْأَمْرِ تَرَكُوا الرَّغْبَةَ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1203

٩٨٣ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ «أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَفِينَةٍ فِيهَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ فَحَانَتْ صَلَاةٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَأَمَرْنَاهُ أَنْ يَؤُمَّنَا وَقُلْنَا لَهُ إِنَّكَ أَحَقُّنَا بِذَلِكَ أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ فَالصَّلَاةُ لَهُ وَلَهُمْ وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ»

стр. 1204

[بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ] ٩٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ لِمَا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا قَالَ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطُّ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُجَوِّزْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ» ــ قَوْلُهُ (إِنِّي لَأَتَأَخَّرَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ) أَيْ عَنْ إِدْرَاكِهَا مَعَ الْإِمَامِ يُرِيدُ أَنَّهُ تَرَكَ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ وَتَأَخَّرَ عَنْهَا قَوْلُهُ (مَا صَلَّى) مَا زَائِدَةٌ (فَلْيُجَوِّزْ) أَيْ فَلْيُخَفِّفْ فِي الْقِرَاءَةِ وَلْيَأْخُذْ

стр. 1205

بِالْأَوَاخِرِ وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَوَازِ بِمَعْنَى الْمُضِيِّ.

стр. 1206

٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوجِزُ وَيُتِمُّ الصَّلَاةَ»

стр. 1207

٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيُّ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ لَهُ مُعَاذٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ إِذَا صَلَّيْتَ بِالنَّاسِ فَاقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ» ــ قَوْلُهُ (فَتَّانًا) أَيْ مُوقِعًا لِلنَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ وَالْمَعْصِيَةِ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ وَالتَّفَرُّقِ بَيْنَهُمْ.

стр. 1208

٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَقُولُ «كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَمَّرَنِي عَلَى الطَّائِفِ قَالَ لِي يَا عُثْمَانُ تَجَاوَزْ فِي الصَّلَاةِ وَاقْدِرْ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمْ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَالسَّقِيمَ وَالْبَعِيدَ وَذَا الْحَاجَةِ» ــ قَوْلُهُ (وَاقْدُرِ النَّاسَ) ضُبِطَ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِهَا أَيْ جُعِلَ الْكُلُّ فِي قَدْرِ الْأَضْعَفِ فَعَامِلِ الْكُلَّ مُعَامَلَتَهُ فَإِنَّ الْقَوِيَّ يَقْدِرُ عَلَى تَحَمُّلِ الْأَشَدِّ فَالْأَخَفِّ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْكُلُّ.

стр. 1209

٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ «أَنَّ آخِرَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَأَخِفَّ بِهِمْ»

стр. 1210

[بَاب الْإِمَامِ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ إِذَا حَدَثَ أَمْرٌ] ٩٨٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنِّي أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ لِوَجْدِ أُمِّهِ بِبُكَائِهِ» ــ قَوْلُهُ (فَأَتَجَوَّزُ) أَيْ أَتَخَفَّفُ فِي الْقِرَاءَةِ (لِوَجْدِ أُمِّهِ) عَلَى فَقْدِ حُضُورِهَا الْجَمَاعَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا إِذَا كَانَ عَالِمًا بِحُضُورِ الْأُمِّ فَإِنَّهَا إِذَا سَمِعَتْ بُكَاءَ الْوَلَدِ وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ يَشْتَدُّ عَلَيْهَا التَّطْوِيلُ وَرُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْإِمَامَ يَجُوزُ لَهُ مُرَاعَاةُ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدِ بِالتَّطْوِيلِ لِيُدْرِكَ الرَّكْعَةَ كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُخَفِّفَ لِأَجْلِهِمْ وَلَا يُسَمَّى مِثْلُهُ رِيَاءً بَلْ هُوَ إِعَانَةٌ عَلَى الْخَيْرِ أَوْ تَخْلِيصٌ عَنِ الشَّرِّ.

стр. 1211

٩٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ» ــ قَوْلُهُ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ قِيلَ لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ عُثْمَانَ اهـ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ وَإِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مُعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْأَزْدِيُّ كَذَّبَهُ وَابْنُ حِبَّانَ قَالَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ لَا يُحْتَمَلُ ذِكْرَهُ إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْقَدْحِ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1212

٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ»

стр. 1213

[بَاب إِقَامَةِ الصُّفُوفِ] ٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا قَالَ قُلْنَا وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا قَالَ يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ» ــ قَوْلُهُ (عِنْدَ رَبِّهَا) أَيْ فِي مَحَلِّ قُرْبِهِ وَمَكَانِهِ وَقَبُولِهِ قَوْلُهُ (وَيَتَرَاصُّونَ) أَيْ يَتَلَاصَقُونَ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ فُرْجَةٌ مِنْ رَصِّ الْبِنَاءِ إِذَا أُلْصِقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.

стр. 1214

٩٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبِي وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» ــ قَوْلُهُ (فَإِنَّ تَسْوِيَةَ إِلَخْ) بِإِخْرَاجِهَا عَنِ الِاعْوِجَاجِ.

стр. 1215

٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أَوْ الْقِدْحِ قَالَ فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» ــ قَوْلُهُ (أَوِ الْقِدْحِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ سَهْمٌ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَقِيلَ مُطْلَقًا (نَاتِئًا) أَيْ مُرْتَفِعًا بِالتَّقَدُّمِ عَلَى صُدُورِ أَصْحَابِهِ قَوْلُهُ (بَيْنَ وُجُوهِكُمْ) أَيْ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَوْ ذَلِكَ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْقُلُوبِ بِالتَّبَاغُضِ وَالتَّعَادِي يَنْشَأُ مِنْهُ الِاخْتِلَافُ فِي الْوُجُوهِ بِأَنْ يُدْبِرَ كُلٌّ صَاحِبَهُ.

стр. 1216

٩٩٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً» ــ قَوْلُهُ (عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ) مِنَ الْوَصْلِ أَيْ يَصِلُونَ بِأَنْ كَانَ فِيهَا فُرْجَةٌ فَسَدُّوهَا أَوْ نُقْصَانٌ فَأَتَمُّوهَا وَفِي الزَّوَائِدِ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ.

стр. 1217

[بَاب فَضْلِ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ] ٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا وَلِلثَّانِي مَرَّةً» ــ قَوْلُهُ (كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْأَوَّلِ ثَلَاثًا)

стр. 1218

هَذَا مِثْلُ مَا فَعَلَ بِالْمُحَلِّقِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ.

стр. 1219

٩٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ» ــ قَوْلُهُ (عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ أَوْ فِي كُلِّ جَمَاعَةٍ فَالْجَمَاعَةُ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ أَوِ الْمُرَادُ الصُّفُوفُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَلَى الصَّفِّ الْأَخِيرِ فَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى كُلِّ صَفٍّ عَلَى حَسَبِ تَقَدُّمِهِ وَالْأَخِيرُ لَا حَظَّ لَهُ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ لِفَوَاتِ الْأَوَّلِيَّةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1220

٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَكَانَتْ قُرْعَةٌ» ــ قَوْلُهُ (لَكَانَتْ قُرْعَةٌ) أَيْ لَتَحَقَّقَتْ قُرْعَةٌ بَيْنَكُمْ لِتَحْصِيلِهِ فَكَانَ تَامَّةٌ.

стр. 1221

٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ» ــ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1222

[بَاب صُفُوفِ النِّسَاءِ] ١٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا» ــ قَوْلُهُ (خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ) أَيْ أَكْثَرُهَا ثَوَابًا (وَشَرُّهَا) أَيْ أَقَلُّهَا ثَوَابًا وَفِي الزَّوَائِدِ وَجَاءَ لَهُ بِالْعَكْسِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مُقَارَبَةَ أَنْفَاسِ الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ يُخَافُ مِنْهَا أَنْ تُشَوِّشَ الْمَرْأَةُ عَلَى الرِّجَالِ وَالرَّجُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ ثُمَّ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي صُفُوفِ الرِّجَالِ عَلَى إِطْلَاقِهِ وَفِي صُفُوفِ النِّسَاءِ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ كَذَا قِيلَ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى إِطْلَاقِهِ لِمُرَاعَاةِ السِّتْرِ فَتَأَمَّلْ.

стр. 1223

١٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ مُقَدَّمُهَا وَشَرُّهَا مُؤَخَّرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ مُؤَخَّرُهَا وَشَرُّهَا مُقَدَّمُهَا» ــ قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ) حَدِيثٌ مِنَ الزَّوَائِدِ كَمَا يُفْهَمُ مِنَ الزَّوَائِدِ لَكِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ حَالَ إِسْنَادِهِ.

стр. 1224

[بَاب الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي فِي الصَّفِّ] ١٠٠٢ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو قُتَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا» ــ قَوْلُهُ (بَيْنَ السَّوَارِي) بِفَتْحِ السِّينِ جَمْعُ سَارِيَةٍ وَالنَّهْيُ عَنْهُ لِقَطْعِ السَّوَارِي الصَّفَّ وَقِيلَ لِأَنَّهُ مَوْضِعَ النِّعَالِ وَقِيلَ إِنَّهُ مُصَلَّى الْجِنِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ هَارُونُ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مَا خَلَا ابْنَ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ اهـ.

стр. 1225

[بَاب صَلَاةِ الرَّجُلِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ] ١٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ وَكَانَ مِنْ الْوَفْدِ قَالَ «خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ صَلَّيْنَا وَرَاءَهُ صَلَاةً أُخْرَى فَقَضَى الصَّلَاةَ فَرَأَى رَجُلًا فَرْدًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ قَالَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ قَالَ اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ لَا صَلَاةَ لِلَّذِي خَلْفَ الصَّفِّ» ــ قَوْلُهُ (اسْتَقْبَلَ إِلَخْ) ظَاهِرُ الْحَدِيثِ بُطْلَانُ صَلَاةِ مَنْ يَفْعَلُ كَذَلِكَ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ لَعَلَّهُ يَحْمِلُهُ عَلَى الزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَا صَلَاةَ أَيْ كَامِلَةً وَقَدِ اسْتَدَلَّ هَذَا الْقَائِلُ بِحَدِيثِ أَنَسٍ وَالْعَجُوزُ خَلْفَنَا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1226

١٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ «أَخَذَ بِيَدِي زِيَادُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ فَأَوْقَفَنِي عَلَى شَيْخٍ بِالرَّقَّةِ يُقَالُ لَهُ وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ فَقَالَ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ» [بَاب فَضْلِ مَيْمَنَةِ الصَّفِّ] ١٠٠٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ»

стр. 1227

١٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مِسْعَرٌ مِمَّا نُحِبُّ أَوْ مِمَّا أُحِبُّ أَنْ نَقُومَ عَنْ يَمِينِهِ» ــ قَوْلُهُ (مِمَّا نُحِبُّ أَنْ نَقُومَ إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ كَانَ مِمَّا نُحِبُّ وَقَدْ جَاءَ فِي سَبَبِ ذَلِكَ

стр. 1228

أَنَّهُ كَانَ يَلْتَفِتُ بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى أَهْلِ الْيَمِينِ.

стр. 1229

١٠٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ تَعَطَّلَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ عَمَّرَ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ كِفْلَانِ مِنْ الْأَجْرِ» ــ قَوْلُهُ (مَنْ عَمَّرَ مَيْسَرَةً إِلَخْ) وَفِيهِ أَنَّ الْيَمِينَ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَصْلُ لَكِنَّ الْيَسَارَ إِذَا خَلَا فَتَعْمِيْرُهُ أَوْلَى مِنَ الْيَمِينِ وَعَلَى هَذَا فَلَا بُدَّ مِنَ النَّظَرِ إِلَى الطَّرَفَيْنِ فَإِنْ كَانَ زِيَادَةٌ فَلْتَكُنْ فِي الْيَمِينِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ.

стр. 1230

[بَاب الْقِبْلَةِ] ١٠٠٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ «لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَوَافِ الْبَيْتِ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] » قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ أَهَكَذَا قَرَأَ وَاتَّخِذُوا قَالَ نَعَمْ ــ قَوْلُهُ (هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي إِلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَالْحَدِيثُ الْآتِي عَلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ الْقَوْلِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَالَ مَرَّتَيْنِ.
следующие страницы →