← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

[باب قَتْلِ الْوَزَغِ] ٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ» ــ قَوْلُهُ: (بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ) الْوَزَغُ بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ.

стр. 3887

٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا أَدْنَى مِنْ الْأُولَى وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً أَدْنَى مِنْ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ» ــ قَوْلُهُ: (أَدْنَى مِنَ الْأُولَى) فِي رَاوِيَةِ مُسْلِمٍ «كُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ،» وَفِي رِوَايَةٍ: فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً قَالُوا: إِنَّمَا أَمَرَ بِقَتْلِهَا لِكَوْنِهَا مِنَ الْمُؤْذِيَاتِ وَزِيَادَةُ الْحَسَنَاتِ فِي قَتْلِهَا بِالضَّرْبَةِ الْأُولَى لِلْحَثِّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِقَتْلِهَا وَالِاعْتِنَاءِ بِهِ فَإِنَّهَا رُبَّمَا تَفْلِتُ فَيَفُوتُ قَتْلُهَا وَاخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الضَّرْبَةِ الْأُولَى لَعَلَّهُ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهُ أَخْبَرَ أَوَّلًا بِسَبْعِينَ ثُمَّ تَصَدَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بِالزِّيَادَةِ فَأَخْبَرَ بِهَا ثَانِيًا.

стр. 3888

٣٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقَةُ»

стр. 3889

٣٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةِ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ «أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا فَقَالَتْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا قَالَتْ نَقْتُلُ بِهِ هَذِهِ الْأَوْزَاغَ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتْ النَّارَ غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِهِ» ــ قَوْلُهُ: (فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ) ، فِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُ حَدِيثِ عَائِشَةَ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3890

[باب أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ] ٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا حَتَّى دَخَلْتُ الشَّامَ ــ قَوْلُهُ: (كُلُّ ذِي نَابٍ) كَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالْكَلْبِ وَأَمْثَالِهَا مِمَّا يَعْدُو وَالنَّابُ السِّنُّ الَّذِي خَلْفَ الرُّبَاعِيَّةِ.

стр. 3891

٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ»

стр. 3892

٣٢٣٤ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» ــ قَوْلُهُ: (وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ كَالنَّسْرِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي وَنَحْوِهَا مِمَّا يَصْطَادُ مِنَ الطَّيْرِ بِمِخْلَبِهِ وَالْمِخْلَبُ لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ الظُّفْرِ مِنَ الْإِنْسَانِ.

стр. 3893

[باب الذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ] ٣٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ مَا تَقُولُ فِي الثَّعْلَبِ قَالَ وَمَنْ يَأْكُلُ الثَّعْلَبَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الذِّئْبِ قَالَ وَيَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ) أَيْ: هَوَامِّهَا (وَمَنْ يَأْكُلُ الثَّعْلَبَ) كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ طَبْعًا فَلَا يُقْدِمُ أَحَدٌ عَلَى أَكْلِهِ لِذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إِلَى سُؤَالٍ عَنْهُ، وَأَمَّا ذِكْرُهُ مِنَ الذِّئْبِ مَثَلًا فَعَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ دِينًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْحَدِيثُ لَا يَخْلُو عَنْ ضَعْفٍ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّهُ رَوَى الْأَخْبَثَ مِنْهُ، ثُمَّ أَشَارَ

стр. 3894

إِلَى الضَّعْفِ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ. [باب الضَّبُعِ] ٣٢٣٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ «سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ آكُلُهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَشَيْءٌ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ»

стр. 3895

٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الضَّبُعِ قَالَ وَمَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ» ــ قَوْلُهُ: (وَمَنْ يَأْكُلُ الضَّبْعَ) يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ طَبْعًا وَحَدِيثُ جَابِرٍ السَّابِقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى حُرْمَتِهِ قَالَ هَذِهِ الْأُمُورُ الْخَبِيثَةُ طَبْعًا نُسِخَ حِلُّهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وَكَانَ بَعْضُهَا حَلَالًا قَبْلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3896

[باب الضَّبِّ] ٣٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَصَابَ النَّاسُ ضِبَابًا فَاشْتَوَوْهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا فَأَصَبْتُ مِنْهَا ضَبًّا فَشَوَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ جَرِيدَةً فَجَعَلَ يَعُدُّ بِهَا أَصَابِعَهُ فَقَالَ إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا هِيَ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ اشْتَوَوْهَا فَأَكَلُوهَا فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَنْهَ» ــ قَوْلُهُ: (ضِبَابًا) بِالْكَسْرِ جَمْعُ ضَبٍّ (مُسِخَتْ دَوَابًّ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْمَمْسُوخَ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوِ امْتَنَعَ عَنِ الْأَكْلِ بِمُجَرَّدِ الْمُجَانَسَةِ لِلْمَمْسُوخِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ «الْمَمْسُوخَ لَا يَبْقَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» - صَحِيحٌ، وَهَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَرِيحٍ فِي الْبَقَاءِ كَمَا لَا يَخْفَى وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ الْعِلْمِ.

стр. 3897

٣٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْ الضَّبَّ وَلَكِنْ قَذِرَهُ وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَأَكَلْتُهُ» حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ: (قَذَّرَهُ) أَيْ: كَرِهَهُ طَبْعًا لَا دِينًا، وَفِي الزَّوَائِدِ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ حَكَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ.

стр. 3898

٣٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ مَضَبَّةٌ فَمَا تَرَى فِي الضِّبَابِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ أُمَّةً مُسِخَتْ فَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ» ــ قَوْلُهُ: (مَضْبَبَةٌ) مَفْعَلٌ، أَيْ:

стр. 3899

مَحَلٌّ لِلضِّبَابِ وَمَأْوًى لَهَا، وَالْمُرَادُ أَنَّ الضِّبَابَ فِيهَا كَثِيرٌ.

стр. 3900

٣٢٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ لِيَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَرَفَعَ يَدَهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَرَامٌ الضَّبُّ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ فَأَهْوَى خَالِدٌ إِلَى الضَّبِّ فَأَكَلَ مِنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ» ــ قَوْلُهُ: (فَقُرِّبَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّقْرِيبِ (فَأَهْوَى بِيَدِهِ) وَأَمَالَ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ (أَعَافُهُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، أَيْ: أَكْرَهُهُ طَبْعًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ فِي وَجْهِ الْكَرَاهَةِ وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ حَلَالٌ لَكِنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ طَبْعًا لَا يُوَافِقُ كُلَّ ذِي طَبْعٍ شَرِيفٍ فَلِذَلِكَ مَنْ يَقُولُ بِحُرْمَتِهِ يَقُولُ كَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وَبَعْدَ نُزُولِهِ حَرَّمَ الْخَبَائِثَ وَالضَّبُّ مِنْ جُمْلَتِهِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَقْذِرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3901

٣٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا أُحَرِّمُ يَعْنِي الضَّبَّ»

стр. 3902

[باب الْأَرْنَبِ] ٣٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مَرَرْنَا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَأَنْفَجْنَا أَرْنَبًا فَسَعَوْا عَلَيْهَا فَلَغَبُوا فَسَعَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بِعَجُزِهَا وَوَرِكِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا» ــ قَوْلُهُ: (فَأَنْفَجْنَا) هُوَ بِنُونٍ وَفَاءٍ وَجِيمٍ، أَيْ: هَيَّجْنَاهَا مِنْ مَحَلِّهَا لِنَأْخُذَهَا (فَلَغَبُوا) بِفَتْحِ لَامٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَكَسْرُ الْغَيْنِ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، أَيْ: عَجَزُوا وَتَعِبُوا (فَقَبِلَهَا) وَالْقَبُولُ دَلِيلُ الْحِلِّ.

стр. 3903

٣٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْنَبَيْنِ مُعَلِّقَهُمَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ هَذَيْنِ الْأَرْنَبَيْنِ فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً أُذَكِّيهِمَا بِهَا فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ أَفَآكُلُ قَالَ كُلْ» ــ قَوْلُهُ: (بِمَرْوَةَ) بِفَتْحِ مِيمٍ وَسُكُونِ رَاءٍ حَجَرٌ أَبْيَضُ يُجْعَلُ مِنْهُ السِّكِّينُ.

стр. 3904

٣٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ مَا تَقُولُ فِي الضَّبِّ قَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي آكُلُ مِمَّا لَمْ تُحَرِّمْ وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ وَرَأَيْتُ خَلْقًا رَابَنِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ قَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ قُلْتُ فَإِنِّي آكُلُ مِمَّا لَمْ تُحَرِّمْ وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نُبِّئْتُ أَنَّهَا تَدْمَى» ــ قَوْلُهُ: (فُقِدَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: غَابَتْ (خَلْقًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَإِنَّهَا تُشْبِهُ الْإِنْسَانَ فِي عَدَدِ الْأَصَابِعِ، أَوْ بِضَمَّتَيْنِ، أَيْ: رَأَيْتُ فِيهَا خَصْلَةً حَصَلَ عِنْدِي بِهَا شَكٌّ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأُمَّةُ قَدْ مُسِخَتْ ضِبَابًا (تَدْمَى) مُضَارِعُ دَمِيَ كَرَضِيَ، أَيْ: تَحِيضُ.

стр. 3905

[باب الطَّافِي مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ] ٣٢٤٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَحْرُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْجَوَادِ أَنَّهُ قَالَ هَذَا نِصْفُ الْعِلْمِ لِأَنَّ الدُّنْيَا بَرٌّ وَبَحْرٌ فَقَدْ أَفْتَاكَ فِي الْبَحْرِ وَبَقِيَ الْبَرُّ ــ قَوْلُهُ: (الْحِلُّ مِيتَتُهُ) أَيْ: هَذَا الْعُمُومُ يَشْمَلُ الطَّافِيَ وَهُوَ مَا مَاتَ فِي الْبَحْرِ بِلَا سَبَبٍ، ثُمَّ عَلَا وَارْتَفَعَ عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ حَلَالٌ.

стр. 3906

٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَلْقَى الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ فَكُلُوهُ وَمَا مَاتَ فِيهِ فَطَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ» ــ قَوْلُهُ: (أَوْ جَزْرَفَ عَنْهُ) بِجِيمٍ، ثُمَّ زَايٍ مُعْجَمَةٍ، ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ، أَيْ: عَلَا وَارْتَفَعَ عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ بَعْدَ أَنْ مَاتَ فِيهِ حَتْفَ أَنْفِهِ قَالَ الدَّمِيرِيُّ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ وَهُوَ كَثِيرُ الْوَهْمِ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِهِ مَرْفُوعًا. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِطَرِيقٍ وَضَعَّفَهَا، لَكِنْ كَثُرَ أَنَّ لَهَا أَصْلًا وَرُبَّمَا يُجَابُ عَنْ مُعَارَضَتِهِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ مُعَارَضَةِ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ فَيُقَدِّمُ الْحُرْمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3907

[باب الْغُرَابِ] ٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «مَنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسِقًا وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنْ الطَّيِّبَاتِ» ــ قَوْلُهُ: (مَا هُوَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ)

стр. 3908

إِذْ لَوْ كَانَ مِنْهَا لَمَا سَمَّاهُ فَاسِقًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ الرُّسُلَ بِالْأَكْلِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَقَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [المؤمنون: ٥١] وَأُمَمُهُمْ أَتْبَاعٌ لَهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا لَيْسَ مِنْهَا، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3909

٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحَيَّةُ فَاسِقَةٌ وَالْعَقْرَبُ فَاسِقَةٌ وَالْفَأْرَةُ فَاسِقَةٌ وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ» فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ أَيُؤْكَلُ الْغُرَابُ قَالَ مَنْ يَأْكُلُهُ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسِقًا ــ قَوْلُهُ: (وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ وَلَمْ نَعْلَمْ هَلْ رَوَى الْأَنْصَارِيُّ هَذَا عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، أَوْ بَعْدَهُ فَيَجِبُ التَّوَقُّفُ فِي حَدِيثِهِ وَاسْمُ الْأَنْصَارِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى.

стр. 3910

[باب الْهِرَّةِ] ٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ وَثَمَنِهَا» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ وَثَمَنِهَا) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَبْوَابِ الْبَيْعِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 3911

[كِتَاب الْأَطْعِمَةِ] [ باب إِطْعَامِ الطَّعَامِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْأَطْعِمَةِ باب إِطْعَامِ الطَّعَامِ ٣٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ وَقِيلَ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثًا فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» ــ قَوْلُهُ: (انْجَفَلَ النَّاسُ قَبْلَهُ) أَيْ: ذَهَبُوا مُسْرِعِينَ نَحْوَهُ كَذَا قِيلَ: وَفِي الصِّحَاحِ انْجَفَلَ الْقَوْمُ، أَيِ: انْقَلَبُوا كُلُّهُمْ وَمَضَوْا (وَقِيلَ: قَدْ قَدُمَ. . . إِلَخْ) أَيِ: اشْتَهَرَ بَيْنَ النَّاسِ هَذَا الْخَبَرُ (فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ) أَيْ: عَرَفْتُهُ (لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ) لِمَا لَاحَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَارِ النُّبُوَّةِ (أَوَّلَ شَيْءٍ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ وَاسْمُهَا أَنْ قَالَ (وَأَفْشُوا) مِنَ الْإِفْشَاءِ أَيْ كَثِّرُوا وَبَيِّنُوهُ فِيمَا بَيْنَكُمْ (بِسَلَامٍ) أَيْ سَالِمِينَ مِنَ الْمَكْرُوهِ، أَوْ يُسَلِّمُ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ

стр. 3912

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَبْوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ.

стр. 3913

٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «كَانَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ » ــ قَوْلُهُ: (كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ) فِيهِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ الْأُخُوَّةُ فِي الطَّاعَةِ لَا فِي الْمَعْصِيَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِنْ كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ سَمِعَهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى.

стр. 3914

٣٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» ــ قَوْلُهُ: (أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ) أَيْ: أَيُّ خِصَالِ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ، وَقَوْلُهُ: (تُطْعِمُ) بِتَقْدِيرِ أَنْ تُطْعِمَ، وَهَذَا الْبَيَانُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَيْرِ مَا هُوَ أَنْفَعُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ وَالْمَوَدَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

стр. 3915

[باب طَعَامِ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ] ٣٢٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ» ــ قَوْلُهُ: (طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ) فِيهِ حَثٌّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِقَلِيلِ الطَّعَامِ وَعَلَى إِيثَارِ الْإِخْوَانِ بِالطَّعَامِ وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَنَعَ بِقَلِيلٍ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى.

стр. 3916

٣٢٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَإِنَّ طَعَامَ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَإِنَّ طَعَامَ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 3917

[باب الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ] ٣٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» ــ قَوْلُهُ: (يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ) مِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِ التَّقْلِيلُ مِنَ الْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ

стр. 3918

حُظُوظِ الدُّنْيَا وَإِرْسَالُ النَّفْسِ فِيهَا مِنْ شَأْنِ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ نَظَرُهُمْ مَقْصُورٌ عَلَى هَذِهِ الدَّارِ، وَأَمَّا مَنْ يَرَى هَذِهِ الدَّارَ فَنَاءً وَيَعْتَقِدُ أَنَّ هُنَاكَ دَارًا أُخْرَى هِيَ دَارُ بَقَاءٍ فَمِنْ شَأْنِهِ الزُّهْدُ فِي هَذِهِ وَالِاسْتِعْدَادُ لِتِلْكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3919

٣٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ»

стр. 3920

٣٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»

стр. 3921

[باب النَّهْيِ أَنْ يُعَابَ الطَّعَامُ] ٣٢٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ إِنْ رَضِيَهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ نُخَالِفُ فِيهِ يَقُولُونَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ ــ قَوْلُهُ: (مَا عَابَ) هُوَ أَنْ يَقُولَ هَذَا مَالِحٌ، أَوْ قَلِيلُ الْمِلْحِ وَنَحْوَهُ، وَأَمَّا إِظْهَارُ الْكَرَاهَةِ الطَّبِيعِيَّةِ كَمَا فِي الضَّبِّ فَلَيْسَ مِنَ الْعَيْبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3922

[باب الْوُضُوءِ عِنْدَ الطَّعَامِ] ٣٢٦٠ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ» ــ قَوْلُهُ: (خَيْرَ بَيْتِهِ) أَيْ: يُبَارِكُ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيَزِيدُ لَهُ فِي طَعَامِهِ (فَلْيَتَوَضَّأْ) مَحْمُولٌ عَلَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ فَقَطْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مُرَاعَاةَ الْأَدَبِ وَالسُّنَنِ فِي اسْتِعْمَالِ النِّعَمِ مِنْ جُمْلَةِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] وَتَخْصِيصُ الْغَدَاءِ اتِفَاقِيٌّ، وَإِلَّا فَالْعَشَاءُ كَذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ جُبَارَةُ وَكَثِيرٌ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.

стр. 3923

٣٢٦١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا صَاعِدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْجَزَرِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْغَائِطِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا آتِيكَ بِوَضُوءٍ قَالَ أُرِيدُ الصَّلَاةَ» ــ قَوْلُهُ: (بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ وَاوٍ، مَاءُ الْوُضُوءِ (أُرِيدُ الصَّلَاةَ) إِنْكَارًا عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوُضُوءَ عِنْدَ الصَّلَوَاتِ وَنَحْوِهَا، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَيَكْفِي عِنْدَهُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ وَهُوَ أَيْضًا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ؛ لِأَنَّ صَاعِدَ بْنَ عُبَيْدٍ لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ لَا بِجَرْحٍ وَلَا بِتَوْثِيقٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ صَالِحٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3924

[باب الْأَكْلُ مُتَّكِئًا] ٣٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا آكُلُ مُتَّكِئًا» ــ قَوْلُهُ: (لَا آكُلُ مُتَّكِئًا) الِاتِّكَاءُ هُوَ أَنْ يَتَمَكَّنَ فِي الْجُلُوسِ مُتَرَبِّعًا، أَوْ يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى وِطَاءٍ، أَوْ يُسْنِدَ ظَهْرَهُ إِلَى شَيْءٍ، أَوْ يَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَكُلُّ ذَلِكَ خِلَافُ النَّدْبِ الْمَطْلُوبِ حَالَ الْأَكْلِ وَبَعْضُهُ فِعْلُ الْمُكْثِرِينَ الطَّعَامَ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاتِّكَاءِ الْمَيْلَ وَالِاعْتِمَادَ عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ كَمَا يَحْسَبُهُ الْعَامَّةُ وَمَنْ حَمَلَ عَلَيْهِ تَأَوَّلَ عَلَى مَذْهَبِ الطِّبِّ فَإِنَّهُ لَا يَنْحَدِرُ فِي مَجَارِي الطَّعَامِ سَهْلًا وَلَا يُسِيغُهُ هَيِّنًا وَرُبَّمَا يَتَأَذَّى بِهِ.

стр. 3925

٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ «أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا» ــ قَوْلُهُ: (فَجَثَى) بِجِيمٍ وَمُثَلَّثَةٍ يُقَالُ جَثَى إِذَا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، أَوْ قَامَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جَلَسَ جُلُوسَ الْمُسْتَعْجِلِ الْمُتَعَلِّقِ قَلْبُهُ بِشُغْلٍ فَيَأْكُلُ قَلِيلًا لِيَتَفَرَّغَ لِشُغْلِهِ وَهَذِهِ الْهَيْئَةُ فِي الْجُلُوسِ يَخْتَارُهَا الْعُبُودِيَّةُ وَلَا يَخْتَارُهَا الْمُلُوكُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ ﷺ بِقَوْلِهِ «جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا» وَلَمَّا كَانَ الْأَعْرَابُ رُبَّمَا سَبَقَ ذِهْنُهُمْ مِنِ اسْمِ الْعَبْدِ إِلَى التَّحْقِيرِ وَمِنِ اسْمِ الْمَلِكِ إِلَى التَّعْظِيمِ زَادَ قَوْلَهُ: كَرِيمًا وَعَبَّرَ عَنِ الْمَلِكِ بِقَوْلِهِ جَبَّارًا عَنِيدًا، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
следующие страницы →