Полный текст (5 204 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.
стр. 4131
٣٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ «يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْكَمْأَةَ مِنْ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ»
стр. 4132
٣٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كُنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا الْكَمْأَةَ فَقَالُوا هُوَ جُدَرِيُّ الْأَرْضِ فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنْ السَّمِّ»
стр. 4133
٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا الْمُشْمَعِلُّ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنْ الْجَنَّةِ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَفِظْتُ الصَّخْرَةَ مِنْ فِيهِ
ــ
قَوْلُهُ: (وَالصَّخْرَةُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي النِّهَايَةِ: يُرِيدُ صَخْرَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 4134
[باب السَّنَا وَالسَّنُّوتِ]
٣٤٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَرْحٍ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُبَيِّ بْنَ أُمِّ حَرَامٍ وَكَانَ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِالسَّنَى وَالسَّنُّوتِ فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا السَّامُ قَالَ الْمَوْتُ» قَالَ عَمْرٌو قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ السَّنُّوتُ الشِّبِتُّ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ هُوَ الْعَسَلُ الَّذِي يَكُونُ فِي زِقَاقِ السَّمْنِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ
هُمْ السَّمْنُ بِالسَّنُّوتِ لَا أَلْسَ فِيهِمْ ... وَهُمْ يَمْنَعُونَ جَارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا
ــ
قَوْلُهُ: (وَالسَّنُّوتُ) نَقَلَ السُّيُوطِيُّ عَنِ النِّهَايَةِ أَنَّهُ الْعَسَلُ، وَقِيلَ: الرُّبُّ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَمُّونُ وَيُرْوَى بِضَمِّ السِّينِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ، قَوْلُ الشَّاعِرِ " أُلْسَ بَيْنَهُمْ " ضُبِطَ بِضَمِّ هَمْزَةٍ فَسُكُونِ لَامٍ وَفُسِّرَ بِالْخِيَانَةِ أَنْ يُقَرَّدَا، قِيلَ: التَّقْرِيدُ الْخِدَاعُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ الْأَوَابِدَ وَالطَّامَّاتِ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِي هَذَا الشَّأْنِ صُنَّاعُهُ أَنَّهَا مَعْلُولَةٌ، أَوْ مَقْلُوبَةٌ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، لَكِنْ قَالَ الْحَاكِمُ إِنَّهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
стр. 4135
[باب الصَّلَاةُ شِفَاءٌ]
٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «هَجَّرَ النَّبِيُّ ﷺ فَهَجَّرْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ اشِكَمَتْ دَرْدْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُمْ فَصَلِّ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شِفَاءً» حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ اشِكَمَتْ دَرْدْ يَعْنِي تَشْتَكِي بَطْنَكَ بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ حَدَّثَ بِهِ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ
ــ
قَوْلُهُ: (قَالَ هَجَّرَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ مِنَ التَّهْجِيرِ فِي
стр. 4136
الْمَوْضِعَيْنِ وَهُوَ التَّبْكِيرُ إِلَى الصَّلَاةِ وَالْبَادِرَةُ إِلَيْهَا (اشِكَمَتْ دَرْدْ) هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بِمَعْنَى أَتَشْتَكِي بَطْنَكَ كَمَا فَسَّرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ قَوْلُهُ: (فَإِنَّ الصَّلَاةَ شِفَاءٌ) قَالَ الْمُوَفِّقُ: الصَّلَاةُ قَدْ تُبْرِئُ مِنْ أَلَمِ الْفُؤَادِ وَالْمَعِدَةِ وَالْأَمْعَاءِ وَكَذَلِكَ مِنَ الْآلَامِ؛ وَلِذَلِكَ ثَلَاثُ عِلَلٍ الْأُولَى أَنَّهَا أَمْرٌ إِلَهِيٌّ حَيْثُ كَانَتْ عِبَادَةً يُرِيدُ أَنَّهَا تَدْفَعُ الْأَمْرَاضَ بِالْبَرَكَةِ وَالثَّانِيَةُ أَنَّ النَّفْسَ تَلْهُو فِيهَا عَنِ الْأَلَمِ وَيَقِلُّ إِحْسَاسُهَا فَتَسْتَظْهِرُ الْقُوَّةَ عَلَيْهِ فَإِنَّ قُوَّةَ الْأَعْضَاءِ وَالْمَعِدَةِ بِمَصَالِحِهِ وَحَوَاسِّهِ الَّتِي سَمَّتْهَا الْأَطِبَّاءُ طَبِيعَةً هِيَ الشَّافِيَةُ لِلْأَمْرَاضِ بِإِذْنِ خَالِقِهَا وَالْمَاهِرُ مِنَ الْأَطِبَّاءِ يَعْمَلُ كُلَّ حِيلَةٍ فِي تَقْوِيَتِهَا إِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً، وَفِي انْتِبَاهِهَا إِنْ كَانَتْ غَافِلَةً، وَفِي إِلْفَاتِهَا إِنْ كَانَتْ مُعْرِضَةً، وَفِي اسْتِزَادَتِهَا إِنْ كَانَتْ مُقَصِّرَةً تَارَةً بِتَحْرِيكِ السُّرُورِ وَالْفَرَحِ وَتَارَةً بِالْحَيَاءِ وَالْخَوْفِ وَالْخَجَلِ وَتَارَةً بِتَذْكِيرِهَا وَشُغْلِهَا بِعَظَائِمِ الْأُمُورِ وَعَوَاقِبِ الْمَصِيرِ وَأَمْرِ الْمَعَادِ، وَالصَّلَاةُ تَجْمَعُ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَهُ إِذْ يَحُضُّ الْعَبْدَ فِيهَا خَوْفٌ وَرَجَاءٌ وَأَمَلٌ وَتَذَكُّرُ الْآخِرَةِ وَأَحْوَالِهَا، وَكَثِيرٌ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُزْمِنَةِ تُشْفَى بِالْأَوْهَامِ، وَالثَّالِثَةُ: أَمْرٌ ظَنِّيٌّ وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ رِيَاضَةٌ فَاضِلَةٌ لِلنَّفْسِ؛ لِأَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى انْتِصَابٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَتَوَرُّكٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَوْضَاعِ الَّتِي تَتَحَرَّكُ مَعَهَا أَكْثَرُ الْمَفَاصِلِ وَيَنْغَمِرُ فِيهَا أَكْثَرُ الْأَعْضَاءِ سِيَّمَا الْمَعِدَةِ وَالْأَمْعَاءِ وَسَائِرِ آلَاتِ التَّنَفُّسِ وَالْغِذَاءِ عِنْدَ السُّجُودِ وَمَا أَنْفَعَ السُّجُودَ الطَّوِيلَ لِصَاحِبِ النَّزْلَةِ وَالزُّكَامِ وَمَا أَنْفَعَ السُّجُودَ لِانْصِبَابِ النَّزْلَةِ إِلَى الْحَلْقِ وَمَا أَشَدَّ إِعَانَةَ السُّجُودِ الطَّوِيلِ عَلَى فَتْحِ سَدَدِ الْمَنْخِرَيْنِ فِي عِلَّةِ الزُّكَامِ وَإِنْضَاجِ مَادَّتِهِ وَمَا أَقْوَى مُعَاوَنَةَ السُّجُودِ عَلَى هَضْمِ الطَّعَامِ مِنَ الْمَعِدَةِ وَالْأَمْعَاءِ وَتَحْرِيكِ الْفُضُولِ الْمُتَخَلِّقَةِ فِيهَا وَإِخْرَاجِهَا إِذْ عِنْدَهُ تَنْحَصِرُ الْآلَاتُ بِازْدِحَامِهَا وَيَتَسَاقَطُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَكَثِيرًا مَا تَسْتُرُ الصَّلَاةُ النَّفْسَ وَتَمْحَقُ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ وَتُذِيبُ الْآمَالَ الْخَائِبَةَ وَتَكْشِفُ عَنِ الْأَوْهَامِ الْكَاذِبَةِ وَيَصْفُو فِيهَا الذِّهْنُ وَتُطْفِي نَارَ الْغَضَبِ اهـ. وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ لَيْثٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 4137
[باب النَّهْيِ عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ]
٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ يَعْنِي السُّمَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَعْنِي السَّمَّ) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا، وَقِيلَ: مُثَلَّثَةٌ بِالسِّينِ دَاءٌ قَاتِلٌ.
стр. 4138
٣٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ شَرِبَ سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ شَرِبَ سَمًّا) يَنْبَغِي حَمْلُ شَرِبَ عَلَى مَعْنَى دَخَلَ فِي بَاطِنِهِ فَإِنَّهُ قَدْ يُخْلَطُ بِالْمَاءِ فَيُشْرَبُ وَقَدْ يُخْلَطُ بِالطَّعَامِ فَيُؤْكَلُ (فَيَتَحَسَّاهُ) فَيَشْعُرُ بِهِ وَيَتَجَرَّعُهُ (خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا) وَهِيَ أَصَحُّ لِمَا ثَبَتَ مِنْ خُرُوجِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ، قُلْتُ: إِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الْجَزَاءَ، وَقِيلَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِامْتِدَادِ.
стр. 4139
[باب دَوَاءِ الْمَشِيِّ]
٣٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَوْلًى لِمَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاذَا كُنْتِ تَسْتَمْشِينَ قُلْتُ بِالشُّبْرُمِ قَالَ حَارٌّ جَارٌّ ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَى فَقَالَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَشْفِي مِنْ الْمَوْتِ كَانَ السَّنَي وَالسَّنَي شِفَاءٌ مِنْ الْمَوْتِ»
стр. 4140
[باب دَوَاءِ الْعُذْرَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْغَمْزِ]
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ «دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ فَقَالَ عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسْعَطُ بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ قَالَ يُونُسُ أَعْلَقْتُ يَعْنِي غَمَزْتُ
ــ
قَوْلُهُ: (الْعُذْرَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَجَعٌ، أَوْ وَرَمٌ يَهِيجُ فِي الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ أَيَّامَ الْحَرِّ وَالْأَعْلَاقُ غَمْزُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لِلْأَعْلَاقِ الْمَذْكُورِ الدَّغْرُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ آخِرُهُ رَاءٌ قَوْلُهُ: (عَلَامَ) أَيْ: لِأَيِّ شَيْءٍ وَهُوَ إِنْكَارٌ لِهَذَا الْعَلَاقِ، أَيْ: بِهَذَا الْغَمْزِ وَالدَّغْرِ (وَالْعَلَاقُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ اسْمٌ مِنْ أَعْلَقَ (يُسْعَطُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ السُّعُوطِ وَهُوَ صَبُّ الدَّوَاءِ فِي الْأَنْفِ (وَيُلَدُّ) مِنَ اللَّدُودِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ صَبُّ الدَّوَاءِ فِي الْأَنْفِ.
стр. 4141
[باب دَوَاءِ عِرْقِ النَّسَا]
٣٤٦٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (عِرْقُ النَّسَا) فِي النِّهَايَةِ بِوَزْنِ الْعَصَا عِرْقٌ يَخْرُجُ فِي الْوَرِكِ فَيَسْتَبْطِنُ الْفَخِذَ وَالْأَفْصَحُ أَنْ يُقَالَ لَهُ النَّسَا لَا عِرْقُ النَّسَا وَقَالَ الْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَإِنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ مَنَعُوا أَنْ يُقَالَ عِرْقُ النَّسَا؛ لِأَنَّ النَّسَا هُوَ الْعِرْقُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ قَوْلُهُ: (أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ. . . إِلَخْ) قَالَ الْمُوَفِّقُ: هَذِهِ الْمُعَالَجَةُ تَصْلُحُ لِلْأَعْرَابِ وَالَّذِينَ يَعْرِضُ لَهُمْ هَذَا الْمَرَضُ مِنْ يُبْسٍ وَقَدْ تَنْفَعُ مَا كَانَ مِنْ مَادَّةٍ غَلِيظَةٍ لَزِجَةٍ بِالْإِنْضَاجِ وَالْإِسْهَالِ فَإِنَّ الْأَلْيَةَ تَنْضَخُ وَتُلَيَّنُ وَتُسَهَّلُ وَقَصَدَ بِالشَّاةِ الْأَعْرَابِيَّةِ مَا قَلَّتْ فُضُولُهَا وَشُحُومُهَا وَرَعْيُهَا يَكُونُ فِي الْبَرِّ تَرْعَى مِثْلَ الْقَيْصُومِ وَالشِّيحِ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 4142
[باب دَوَاءِ الْجِرَاحَةِ]
٣٤٦٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ وَعَلِيٌّ يَسْكِبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلْزَمَتْهُ الْجُرْحَ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ»
ــ
قَوْلُهُ: (رَبَاعِيَتُهُ) الثَّانِيَةُ (وَهُشِمَتْ) كُسِرَتْ (يَسْكُبُ) يَصُبُّ بِالْمِجَنِّ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَهُوَ التُّرْسُ.
стр. 4143
٣٤٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «إِنِّي لَأَعْرِفُ يَوْمَ أُحُدٍ مَنْ جَرَحَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ كَانَ يُرْقِئُ الْكَلْمَ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُدَاوِيهِ وَمَنْ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِجَنِّ وَبِمَا دُووِيَ بِهِ الْكَلْمُ حَتَّى رَقَأَ قَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِجَنِّ فَعَلِيٌّ وَأَمَّا مَنْ كَانَ يُدَاوِي الْكَلْمَ فَفَاطِمَةُ أَحْرَقَتْ لَهُ حِينَ لَمْ يَرْقَأْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ خَلَقٍ فَوَضَعَتْ رَمَادَهُ عَلَيْهِ فَرَقَأَ الْكَلْمُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَمَنْ كَانَ يَرْقَأُ) بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ يُقَالُ لَهُ رَقَأَ الدَّمَ إِذَا سَكَنَ
стр. 4144
وَانْقَطَعَ عَنِ الْجَرْيِ وَأَرْقَأَ الدَّمْعَةَ إِذَا سَكَنَتْ.
стр. 4145
[باب مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ]
٣٤٦٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ تَطَبَّبَ) أَيْ: تَكَلَّفَ فِي الطِّبِّ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ قَالَ الْمُوَفِّقُ إنَّ مَنْ تَعَاطَى فِعْلَ الطِّبِّ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ بِذَلِكَ سَابِقَةُ تَجْرِبَةٍ فَتَلِفَ فَهُوَ ضَامِنٌ.
стр. 4146
[باب دَوَاءِ ذَاتِ الْجَنْبِ]
٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ «نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرْسًا وَقُسْطًا وَزَيْتًا يُلَدُّ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَقُسْطًا) بِضَمِّ الْقَافِ هُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْكُسْتُ (وَذَاتُ الْجَنْبِ) هِيَ السُّلُّ.
стр. 4147
٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ وَابْنُ سَمْعَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكُمْ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعَةِ أَدْوَاءٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ»
стр. 4148
[باب الْحُمَّى]
٣٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «ذُكِرَتْ الْحُمَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَبَّهَا رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَسُبَّهَا فَإِنَّهَا تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَنْفِي) مِنَ النَّفْيِ، أَيْ: تُزِيلُ وَ (خَبَثَ الْحَدِيدِ) هُوَ مَا تُلْقِيهِ النَّارُ مِنْ وَسَخِهِ إِذَا أُذِيبَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ الزُّبْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 4149
٣٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ وَعْكٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنْ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ»
стр. 4150
[باب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ]
٣٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»
ــ
يأتي شرحه
стр. 4151
٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فِيحِ جَهَنَّمَ) أَيْ: مِنْ شِدَّةِ غَلَيَانِهَا، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ الشَّدِيدَةِ فِي شِدَّةِ الْغَلَيَانِ عَلَى بَدَنِ الْإِنْسَانِ فَأَبْرِدُوهَا بِهَمْزَةٍ وَضَمِّ رَاءٍ قَالَ الْقَاضِي تَبْرِيدُهَا بِالْمَاءِ عَلَى أَصْلِ الطِّبِّ فِي مُعَارَضَةِ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَعْنَاهُ تَصَدَّقُوا بِالْمَاءِ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ سَقْيُ الْمَاءِ، وَهَذَا عُدُولٌ عَنِ الظَّاهِرِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاغْتَسَلَ بِالْمَاءِ فَكَادَ يَهْلِكُ فَقَالَ مَا يَنْبَغِي، وَهَذَا جَهْلٌ فِي التَّأْوِيلِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ الْحُمَّيَاتِ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ خِلْطٍ بَارِدٍ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ حَارٍّ وَفِيهِ يَنْفَعُ الْمَاءُ وَهِيَ حُمَّيَاتُ الْحِجَازِ وَعَلَيْهَا خُرِّجَ كَلَامُ النَّبِيِّ ﷺ وَفِعْلُهُ حِينَ قَالُوا صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ فَبِأَيِّ لا وَصْفَ حَالِهِ وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَرِيبًا فِي تَبْرِيدِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ وَذَلِكَ بِاسْتِقْبَالِ جَرْيَةِ الْمَاءِ فِي النَّهَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ تِسْعًا وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ، أَوْ بِمَاءِ زَمْزَمَ بِالشَّكِّ وَرَوَى مَالِكٌ أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَأْخُذُ الْمَاءَ وَتَصُبُّ عَلَى الْمَحْمُومِ مَاءً مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَيْبِ وَكَانَتْ تُفَسِّرُ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ، قِيلَ: وَهُوَ أَوْلَى مَا يُفَسَّرُ بِهِ الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِنْ غَيْرِ تَشْكِيكِ بَعْضِهِمْ أَنَّ غَسْلَ الْمَحْمُومِ مُهْلِكٌ؛
стр. 4152
لِأَنَّهُ يُدْخِلُ الْحَرَارَةَ إِلَى دَاخِلِ الْبَدَنِ فَإِنَّهُ نَشَأَ مِنْ عَدَمِ فَهْمِ كَلَامِ النُّبُوَّةِ.
стр. 4153
٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ فَدَخَلَ عَلَى ابْنٍ لِعَمَّارٍ فَقَالَ اكْشِفْ الْبَاسْ رَبَّ النَّاسْ إِلَهَ النَّاسْ»
ــ
سبق شرحه
стр. 4154
٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا وَتَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ وَقَالَ إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»
ــ
سبق شرحه
стр. 4155
٣٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ فَنَحُّوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ) ، فِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 4156
[باب الْحِجَامَةُ]
٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ. . . إِلَخْ) التَّعْلِيقُ بِهَذَا الشَّرْطِ لَيْسَ لِلشَّكِّ، بَلْ لِلتَّحْقِيقِ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ وُجُودَ الْخَيْرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَدْوِيَةِ فَمِنَ الْمُحَقَّقِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ الشَّكُّ فَالتَّعْلِيقُ بِهِ يُوجِبُ تَحَقُّقَ الْمُعَلَّقِ بِهِ بِلَا رَيْبٍ كَأَنْ يُقَالَ فِي أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِ خَيْرُكَ إِنْ كَانَ فَفِيكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
стр. 4157
٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا كُلُّهُمْ يَقُولُ لِي عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ»
стр. 4158
٣٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ يَذْهَبُ بِالدَّمِ وَيُخِفُّ الصُّلْبَ وَيَجْلُو الْبَصَرَ»
стр. 4159
٣٤٧٩ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلَإٍ إِلَّا قَالُوا يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. . . إِلَخْ) ، فِي الزَّوَائِدِ:. قُلْتُ: وَإِنْ ضَعُفَ جُبَارَةُ وَكَثِيرٌ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ فَقَدْ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَالشَّمَائِلِ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
стр. 4160
٣٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا» وَقَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنْ الرِّضَاعَةِ أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ
[باب مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ]
٣٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ يَقُولُ «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْيِ جَمَلٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسَطَ رَأْسِهِ»
стр. 4161
٣٤٨٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِحِجَامَةِ الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِحِجَامَةِ الْأَخْدَعَيْنِ) هُمَا عِرْقَانِ فِي جَانِبِ الْعُنُقِ وَالْكَاهِلِ: مُقَدَّمُ الظَّهْرِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ أَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ التَّيْمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 4162
٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَعَلَى الْكَاهِلِ»
стр. 4163
٣٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيَقُولُ مَنْ أَهْرَاقَ مِنْهُ هَذِهِ الدِّمَاءَ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَلَى هَامَتِهِ) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ الرَّأْسُ (هَذِهِ الدِّمَاءُ) الظَّاهِرُ دِمَاءُ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ الدِّمَاءِ مِنْ أَيْ عُضْوٍ كَانَ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ الدَّمَوِيَّةِ.
стр. 4164
٣٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى جِذْعٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ» قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثْءٍ
ــ
قَوْلُهُ: (احْتَجَمَ عَلَيْهَا) أَيْ: عَلَى الْقَدَمِ (مِنْ وَثْءٍ) بِفَتْحِ وَاوٍ وَسُكُونِ مُثَلَّثَةٍ آخِرُهُ هَمْزَةٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بِالْيَاءِ وَهُوَ غِلَظٌ يُصِيبُ اللَّحْمَ لَا يَبْلُغُ الْعَظْمَ وَيُصِيبُ الْعَظْمَ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ سَمِعَ مِنْ جَابِرٍ.
стр. 4165
[باب فِي أَيِّ الْأَيَّامِ يُحْتَجَمُ]
٣٤٨٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَرَادَ الْحِجَامَةَ فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَا يَتَبَيَّغْ بِأَحَدِكُمْ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ. . . إِلَخْ) قَالُوا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الدَّمَ يَغْلِبُ فِي أَوَائِلِ الشَّهْرِ وَيَقِلُّ فِي أَوَاخِرِهِ فَأَوْسَاطُهُ يَكُونُ أَوْلَى وَأَوْفَقَ (لَا يَتَبَيَّغُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: فَارَ الدَّمُ عَلَى الْإِنْسَانِ يُقَالُ تَبَيَّغَ الدَّمُ إِذَا تَرَدَّدَ فِيهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ أَنَّ الْإِسْنَادَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمَتْنَ صَحِيحٌ.
стр. 4166
٣٤٨٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «يَا نَافِعُ قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنْ اسْتَطَعْتَ وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَلَا صَبِيًّا صَغِيرًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ تَحَرِّيًا وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللَّهُ فِيهِ أَيُّوبَ مِنْ الْبَلَاءِ وَضَرَبَهُ بِالْبَلَاءِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا) أَيِ: اخْتَرْ لِي رَفِيقًا مَهْمَا أَمْكَنَ، وَقَوْلُهُ: فَإِنِّي سَمِعْتُ - تَعْلِيلٌ لِاخْتِيَارِ أَصْلِ الْحِجَامَةِ وَلِخُصُوصِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَذَلِكَ الْيَوْمُ لَا لِاخْتِيَارِ الرَّفِيقِ وَغَيْرِهِ
стр. 4167
قَوْلُهُ: (الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ) أَيْ: أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ نَفْعًا، وَفِي الزَّوَائِدِ: قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ مَيْمُونٍ مَجْهُولٌ كَذَا قَالَ الْمِزِيُّ فِي التَّهْذِيبِ.
стр. 4168
٣٤٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ «يَا نَافِعُ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَأْتِنِي بِحَجَّامٍ وَاجْعَلْهُ شَابًّا وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا وَلَا صَبِيًّا قَالَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَهِيَ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَتَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَتَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا فَمَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا فَيَوْمَ الْخَمِيسِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ أَيُّوبُ بِالْبَلَاءِ وَمَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ»
стр. 4169
[باب الْكَيِّ]
٣٤٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ اكْتَوَى أَوْ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِئَ مِنْ التَّوَكُّلِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ) يُرِيدُ أَنَّ كَمَالَ التَّوَكُّلِ يَقْتَضِي تَرْكَ الْأَدْوِيَةِ وَمَنْ أَتَى فَقَدْ بَرِئَ مِنْ تِلْكَ الْمَرْتَبَةِ الْعَظِيمَةِ مِنَ التَّوَكُّلِ.
стр. 4170
٣٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ وَيُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْتُ فَمَا أَفْلَحْتُ وَلَا أَنْجَحْتُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَاكْتَوَيْتُ) أَيْ: حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَلَى التَّنْزِيهِ، أَوْ عَلَى مَا إِذَا أَمْكَنَ رَفْعُ الْمَرَضِ بِعِلَاجٍ آخَرَ، أَوْ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لِمَنْ يَرَى الْكَيَّ مُؤَثِّرًا كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى اشْتَهَرَ بَيْنَهُمْ أَنَّ آخِرَ الدَّوَاءِ الْكَيُّ، وَإِنَّمَا حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كَوَى سَعْدًا» وَلَوْ كَانَ النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ عَلَى إِطْلَاقِهِ لَمَا أَمَرَ بِهِ وَرُوِيَ أَنَّ الْحَفَظَةَ كَانَتْ تُكَلِّمُهُ وَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى اكْتَوَى فَاحْتَبَسَ عَنْهُ حَتَّى ذَهَبَ أَثَرُ الْكَيِّ عَادَ (فَمَا أَفْلَحْتُ) أَيْ: عِنْدَ ارْتِكَابِ النَّهْيِ (وَلَا أَنْجَحْتُ) بِالْمَطْلُوبِ
следующие страницы →