← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

[باب اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ] ٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى إِنْسَانٍ يَتْبَعُ طَائِرًا فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا» ــ قَوْلُهُ: (شَيْطَانٌ) أَيْ: هُوَ شَيْطَانٌ لِاشْتِغَالِهِ بِمَا لَا يَعْنِيهِ يَقْفُو أَثَرَ شَيْطَانٍ أَوْرَثَهُ الْغَفْلَةَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، قِيلَ: اتِّخَاذُ الْحَمَامِ لِلْبَيْضِ وَالْأُنْسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ جَائِزٌ غَيْرٌ مَكْرُوهٍ وَاللَّعِبُ بِهَا بِالتَّطْيِيرِ مَكْرُوهٌ وَمَعَ الْقِمَارُ يَصِيرُ مَرْدُودَ الشَّهَادَةِ، ثُمَّ الْحَدِيثُ لَا يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحُسْنِ كَمَا حَقَّقَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

стр. 4482

٣٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً»

стр. 4483

٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا وَرَاءَ حَمَامَةٍ فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) فِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ.

стр. 4484

٣٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامًا فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ أَنَسٍ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 4485

[باب كَرَاهِيَةِ الْوَحْدَةِ] ٣٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا سَارَ أَحَدٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ» ــ قَوْلُهُ: (مَا فِي الْوَحْدَةِ) أَيْ: مَا فِي السَّيْرِ بِلَا رَفِيقٍ مِنَ الْآفَاتِ سِيَّمَا فِي اللَّيْلِ.

стр. 4486

[باب إِطْفَاءِ النَّارِ عِنْدَ الْمَبِيتِ] ٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ» ــ قَوْلُهُ: (لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لَا تَتْرُكُوهَا مَكْشُوفَةً فَتَغْطِيَتُهَا تَكْفِي فِي إِطْفَاءِ شَرِّهَا عَنْكُمْ، وَفِي

стр. 4487

التَّطْفِيَةِ ذَلِكَ نَعَمْ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنْ لَا تُتْرَكَ أَصْلًا.

стр. 4488

٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ فَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَأْنِهِمْ فَقَالَ إِنَّمَا هَذِهِ النَّارُ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ»

стр. 4489

٣٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَهَانَا فَأَمَرَنَا أَنْ نُطْفِئَ سِرَاجَنَا» ــ قَوْلُهُ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ: أَمَرَنَا بِأَشْيَاءَ وَنَهَانَا عَنْ أَشْيَاءَ.

стр. 4490

[باب النَّهْيِ عَنْ النُّزُولِ عَلَى الطَّرِيقِ] ٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هِشَامٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَنْزِلُوا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَاجَاتِ» ــ قَوْلُهُ: (لَا تَنْزِلُوا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ) جَمْعُ جَادَّةٍ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهَا مَمَرُّ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ فِي اللَّيْلِ (وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَاجَاتِ) يُرِيدُ الْحَاجَةَ الْإِنْسَانِيَّةَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى اللَّعْنِ مِنَ الْمَارِّ عَلَى مَنْ قَضَى حَاجَةً فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ.

стр. 4491

[باب رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ] ٣٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِنَا قَالَ فَتُلُقِّيَ بِي وَبِالْحَسَنِ أَوْ بِالْحُسَيْنِ قَالَ فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْآخَرَ خَلْفَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ» ــ قَوْلُهُ: (فَتُلَقِّي) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّلَقِّي، وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ رُكُوبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى دَابَّةٍ إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ مُطِيقَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4492

[باب تَتْرِيبِ الْكِتَابِ] ٣٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ تَرِّبُوا صُحُفَكُمْ أَنْجَحُ لَهَا إِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ» ــ قَوْلُهُ: (تَرِّبُوا صُحُفَكُمْ) مِنَ التَّتْرِيبِ، قِيلَ: اجْعَلُوا عَلَيْهَا التُّرَابَ وَقَالَ الطِّيبِيُّ، أَيْ: أَسْقِطُوهَا عَلَى التُّرَابِ حَتَّى يَصِيرَ أَقْرَبَ إِلَى الْمَقْصِدِ قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْإِسْقَاطِ عَلَى التُّرَابِ اعْتِمَادًا عَلَى الْحَقِّ فِي إِيصَالِهِ إِلَى الْمَقْصِدِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ خَاطِبُوا الْكَاتِبَ خِطَابًا عَلَى غَايَةِ التَّوَاضُعِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّتْرِيبِ أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي التَّوَاضُعِ فِي الْخِطَابِ أَنْجَحُ لَهَا، وَفِي الزَّوَائِدِ. قُلْتُ: وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ حَدَّثْنَا شَبَابَةُ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ بِلَفْظِ «إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ كِتَابًا فَلْيُتَرِّبْهُ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا نَعْرِفُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ وَحَمْزَةُ عِنْدِي هُوَ ابْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ اهـ. كَلَامُ الزَّوَائِدِ. قُلْتُ: قَالَ السُّيُوطِيُّ: هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ

стр. 4493

الَّتِي انْتَقَدَهَا الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى الْمَصَابِيحِ وَزَعَمَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَقَالَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ الْعَلَائِيُّ هَذَا لَيْسَ مِنَ الْحِسَانِ قَطْعًا فَهُوَ مِمَّا يُنْكَرُ عَلَى صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْهَا وَقَدِ اعْتَرَضَ الْحُفَّاظُ عَلَى التِّرْمِذِيِّ وَقَالُوا: بَلْ حَمْزَةُ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ مَيْمُونٌ النَّصِيبِيُّ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ لَا يُسَاوِي فَلْسًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ رِوَايَتُهُ مَوْضُوعَةٌ وَلَهُ طَرَفٌ ثَانٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَبَقِيَّةُ يَرْوِي عَنِ الْمَحَامِلِيِّ وَشَيْخُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَجْهُولٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ نَسِيٍّ أَبُو يَاسِرٍ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْمِزِيُّ فِي الْأَطْرَافِ، ثُمَّ قَالَ، وَقِيلَ: عِنْدِي عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ الْعَلَائِيُّ إِنْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ فَقَدْ قَالَ بَقِيَّةُ ابْنُ عَدِيٍّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَسَاقَ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْهُ أَحَادِيثَ وَاهِيَةً وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ مُوسَى فَهُوَ الْوَجْهِينِيُّ رَوَى عَنْ بَقِيَّةَ أَيْضًا قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هُوَ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ مَتْنًا وَإِسْنَادًا وَأَيًّا مَا كَانَ، فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ مُنْكَرٌ وَلَهُ سَنَدٌ آخَرُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ وَذَكَرَهُ عَنْ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيثُ بَاطِلٌ اهـ. وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّ حَمْزَةَ هُوَ ابْنُ عُمَرَ النَّصِيبِيُّ وَقَالَ الْمِزِيُّ الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ حَمْزَةُ بْنُ مَيْمُونٍ وَكَانَ التِّرْمِذِيُّ عَرَفَ ذَلِكَ وَخَالَفَهُ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ عِنْدِي وَقَدْ وَرَدَ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكُلَاعِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ، قِيلَ: إِنَّ هَذَا هُوَ أَبُو أَحْمَدَ الْكُلَاعِيُّ، وَقِيلَ: غَيْرُهُ وَالْحَدِيثُ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْهُ فَقَالَ تَارَةً عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ تَارَةً عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَعَلَى الْحَالَتَيْنِ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ الْحَدِيثُ عَنْ كَوْنِهِ مَوْضُوعًا بِوُجُودِهِ بِسَنَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

стр. 4494

[باب لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ] ٣٧٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ

стр. 4495

يَأْتَنِسَ الثَّالِثُ بِالرَّابِعِ، وَأَيْضًا بِوُجُودِ الرَّابِعِ لَا يَخَافُ الثَّالِثُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمَا الشَّرَّ، وَقَوْلُهُ: (يُحْزِنُهُ) مِنْ أَحْزَنَ، أَوْ حَزِنَ فَإِنَّ الْحُزْنَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ وَوَجْهُ الْحُزْنِ هُوَ الْوَحْشَةُ، أَوِ الْحُزْنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4496

٣٧٧٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ»

стр. 4497

[باب مَنْ كَانَ مَعَهُ سِهَامٌ فَلْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا] ٣٧٧٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا قَالَ نَعَمْ» ــ قَوْلُهُ: (أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا) حَدُّ النَّصْلِ بِالْيَدِ وَالنِّصَالُ وَالنُّصُولُ جَمْعُ نَصْلٍ وَنَصْلُ السَّهْمِ حَدِيدَةٌ كَنَصْلِ السَّيْفِ وَالرُّمْحِ.

стр. 4498

٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ أَنْ تُصِيبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِشَيْءٍ أَوْ فَلْيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ تُصِيبَ أَحَدًا) أَيْ: خَوْفًا مِنْ أَنْ تُصِيبَ، أَوْ كَرَاهَةَ أَنْ تُصِيبَ، وَقِيلَ: بِتَقْدِيرِ لَا، أَيْ: لِئَلَّا تُصِيبَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4499

[باب ثَوَابِ الْقُرْآنِ] ٣٧٧٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ» ــ قَوْلُهُ: (الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ) أَيِ: الْحَاذِقُ بِقِرَاءَتِهِ (مَعَ السَّفَرَةِ) هُمُ الْمَلَائِكَةُ جَمْعُ سَافِرٍ وَهُوَ الْكَاتِبُ؛ لِأَنَّهُ يُبَيِّنُ الشَّيْءَ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ - كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥ - ١٦] وَالْمَعِيَّةُ فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: يُرِيدُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْآخِرَةِ رَفِيقًا لَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، أَوْ هُوَ عَامِلٌ بِعَمَلِهِمْ (يَتَتَعْتَعُ فِيهِ) أَيْ: يَتَرَدَّدُ فِي قِرَاءَتِهِ (لَهُ أَجْرَانِ) قِيلَ: هُوَ يُضَاعَفُ لَهُ فِي الْأَجْرِ عَلَى الْمَاهِرِ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ بِقَدْرِ التَّعَبِ، وَقِيلَ: بَلِ الْمُضَاعَفَةُ لِلْمَاهِرِ لَا تُحْصَى فَإِنَّ الْحَسَنَةَ قَدْ تُضَاعَفُ إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ.

стр. 4500

٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا شَيْبَانُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ» ــ قَوْلُهُ: (اقْرَأْ وَاصْعَدْ) مِنْ صَعِدَ كَسَمِعَ مِنَ الصُّعُودِ، أَيِ: ارْتَفَعَ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جَاءَ فِي الْأَثَرِ عَدَدُ آيِ الْقُرْآنِ عَلَى قَدْرِ دَرَجِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لِلْقَارِئِ اقْرَأْ

стр. 4501

وَارْقَ اسْتَوْفِ قِرَاءَةَ جَمِيعِ الْقُرْآنِ اسْتَوْلِ عَلَى أَقْصَى دَرَجِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَرَأَ جُزْءًا مِنْهُ كَانَ رُقِيُّهُ فِي الدَّرَجِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُنْتَهَى الثَّوَابِ عَلَى مُنْتَهَى الْقُرْآنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادَهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 4502

٣٧٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارَكَ» ــ قَوْلُهُ: (كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ: هُوَ الْمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ وَالْجِسْمِ لِعَارِضٍ مِنَ الْعَوَارِضِ كَمَرَضٍ، أَوْ سَفَرٍ وَنَحْوِهَا وَكَأَنَّهُ يَجِيءُ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ لِيَكُونَ أَشْبَهَ بِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا، أَوْ لِلتَّنْبِيهِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ كَمَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فِي الدُّنْيَا لِأَجْلِ الْقِيَامِ بِالْقُرْآنِ كَذَلِكَ الْقُرْآنُ لِأَجْلِهِ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنَالَ صَاحِبُهُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى فِي الْآخِرَةِ (فَيَقُولُ) أَيْ: لِصَاحِبِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 4503

٣٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَؤُهُنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ سِمَانٍ عِظَامٍ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ يَجِدَ) أَيْ: فِي أَهْلِهِ (ثَلَاثُ خَلِفَاتٍ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ جَمْعُ خَلِفَةٍ وَهِيَ الْحَامِلُ مِنَ النُّوقِ وَهِيَ مِنْ أَعَزِّ أَمْوَالِ الْعَرَبِ.

стр. 4504

٣٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الْقُرْآنِ مَثَلُ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبُهَا بِعُقُلِهَا أَمْسَكَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبَتْ» ــ قَوْلُهُ: (مَثَلُ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ) أَيِ: الْمَشْدُودَةِ بِالْعُقُلِ وَالْعُقُلُ جَمْعُ عِقَالٍ كَالْكُتُبِ جَمْعُ كِتَابٍ وَالْعِقَالُ هُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ ذِرَاعُ الْبَعِيرِ (إِنْ تَعَاهَدَهَا) أَيْ حَافَظَ عَلَيْهَا، أَيْ: عَلَى الْإِبِلِ (أَمْسَكَهَا عَلَيْهِ) أَيْ: أَبْقَاهَا عَلَى نَفْسِهِ يُرِيدُ أَنَّ الْقُرْآنَ فِي سُرْعَةِ الذَّهَابِ وَالْخُرُوجِ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ كَالْإِبِلِ الْمُطْلَقَةِ مِنَ الْعُقُلِ إِذَا لَمْ يُعَاهِدْ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.

стр. 4505

٣٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي شَطْرَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْرَءُوا يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] فَيَقُولُ اللَّهُ حَمِدَنِي عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَيَقُولُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] فَيَقُولُ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ يَقُولُ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] فَيَقُولُ اللَّهُ مَجَّدَنِي عَبْدِي فَهَذَا لِي وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] يَعْنِي فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ وَآخِرُ السُّورَةِ لِعَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧] فَهَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» ــ قَوْلُهُ: (قَسَمْتُ الصَّلَاةَ) يُرِيدُ قَسَمْتُ الْفَاتِحَةَ، تَسْمِيَتُهَا صَلَاةً لِلُزُومِهَا

стр. 4506

فِيهَا، وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى خُرُوجِ الْبَسْمَلَةِ مِنَ الْفَاتِحَةِ.

стр. 4507

٣٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَخْرُجَ فَأَذْكَرْتُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» ــ قَوْلُهُ: (وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ) عَطْفٌ عَلَى السَّبْعِ الْمَثَانِي وَإِطْلَاقُ اسْمِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضِهِ سَائِغٌ.

стр. 4508

٣٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ»

стр. 4509

٣٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» ــ قَوْلُهُ: (تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ) أَيْ: تُسَاوِيهِ أَجْرًا. .

стр. 4510

٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»

стр. 4511

٣٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُ أَحَدٌ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» ــ قَوْلُهُ: (الْوَاحِدُ الصَّمَدُ) أَيِ: السُّورَةُ الَّتِي مَضْمُونُهَا هَذَا الْمَذْكُورُ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو قَيْسٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ تَوْرَانَ.

стр. 4512

[باب فَضْلِ الذِّكْرِ] ٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَرْضَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ» وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَا عَمِلَ امْرُؤٌ بِعَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ــ قَوْلُهُ: (بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ) أَحَادِيثُ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ مُخْتَلِفَةٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْفِيقِهَا وُجُوهًا مِنْ جُمْلَتِهَا أَنَّ الِاخْتِلَافَ بِالنَّظَرِ إِلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ

стр. 4513

الْمُخَاطَبِينَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ الْأَفْضَلُ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِعَمَلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ الْأَفْضَلُ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِآخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَالْوَرِقِ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ، أَيِ: الْفِضَّةِ (ذِكْرُ اللَّهِ) إِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مَعَ الْمُدَاوَمَةِ وَعَدَمِهَا.

стр. 4514

٣٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ «يَشْهَدَانِ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا حَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَتَغَشَّتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ: أَحَاطَتْهُمْ (وَتَغَشَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ) أَيْ: غَطَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ إِذِ الْغَشَيَانُ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَشْمَلُ الْمَغْشِيَّ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ وَالسَّكِينَةُ الطُّمَأْنِينَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] وَقِيلَ: السَّكِينَةُ هِيَ الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ، وَقِيلَ: الْأَظْهَرُ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ، وَقِيلَ: هِيَ مَا يَحْصُلُ بِهِ السُّكُونُ وَضَعْفُ الْقَلْبِ وَذَهَابُ الظُّلْمَةِ النَّفْسَانِيَّةِ.

стр. 4515

٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ» ــ قَوْلُهُ: (أَنَا مَعَ عَبْدِي) أَيْ: عَوْنًا وَنَصْرًا وَتَأْيِيدًا وَتَوْفِيقًا وَتَحْصِيلًا لِمَرَامِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَشَانِيُّ قَالَ فِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ضَعِيفٌ.

стр. 4516

٣٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَنْبِئْنِي مِنْهَا بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ قَالَ لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ » ــ قَوْلُهُ: (بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ) أَيْ: لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا، أَوْ لِيَحْصُلَ بِهِ فَضْلُ مَا فَاتَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ الْفَرَائِضِ وَلَمْ يُرِدِ الِاكْتِفَاءُ بِهِ عَنِ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4517

[باب فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ] ٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ «أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلَا شَرِيكَ لِي وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي» قَالَ أَبُو إِسْحَقَ ثُمَّ قَالَ الْأَغَرُّ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مَا قَالَ فَقَالَ مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ ــ قَوْلُهُ: (مَنْ رُزِقَهُنَّ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَرَجَعَ نَائِبُ الْفَاعِلِ إِلَى مَنْ، أَيْ: مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَوَفَّقَهُ لَهَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ، بَلْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ابْتِدَاءً مَعَ الْأَبْرَارِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ رَزَقْتَهُ إِيَّاهُنَّ.

стр. 4518

٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ «مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا لَكَ كَئِيبًا أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ لَا وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ أَسْأَلْهُ حَتَّى تُوُفِّيَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُهَا هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عَلَيْهَا وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لَأَمَرَهُ» ــ قَوْلُهُ: (مَا لَكَ مُكْتَئِبًا) مِنِ اكْتَأَبَ الرَّجُلُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ افْتِعَالٌ مِنْ كَئِبَ، أَيْ: كَئِيبًا حَزِينًا، وَفِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ كَئِيبًا (إِمْرَةٌ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، أَيْ: إِمَارَتُهُ، أَيْ: أَمَا رَضِيتَ بِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (رُوحًا) أَيْ: رَحْمَةً وَرِضْوَانًا، وَفِي الزَّوَائِدِ اخْتُلِفَ عَلَى الشَّعْبِيِّ فَقِيلَ: عَنْهُ هَكَذَا، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أُمِّهِ وَسُعْدَى عَنْ طَلْحَةَ، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ طَلْحَةَ مُرْسَلًا.

стр. 4519

٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ هِصَّانَ بْنِ الْكَاهِلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبِ مُوقِنٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهَا» ــ قَوْلُهُ: (يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ) أَيْ: يَكُونُ نَاشِئًا عَنْ قَلْبٍ مُوقِنٍ وَيَكُونُ

стр. 4520

أَصْلُهُ ذَلِكَ كَأَنَّهُ تَفَرَّعَ عَنْ أَصْلٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ الْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طُرُقٍ.
следующие страницы →