← Фикх общий

Фикх общий · id 9811

المناسك لابن أبي عروبة

ابن أبي عروبة

Полный текст (170 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّبِيلُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: «مَنْ وَجَدَ زَادًا وَرَاحِلَةً» ⦗٥٨⦘ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ

стр. 2

٢ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَكُلَّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ نَبِيُّ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَكُلَّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ نَبِيُّ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَكُلَّ عَامٍ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ , لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ وَمَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَاتَّبِعُوهُ , وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ، فَإِنَّمَا أُهْلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ. أَلَا وَإِنَّمَا هِيَ حِجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، فَمَنْ قَضَاهُمَا فَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ، فَمَا أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ "

стр. 3

٣ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الْأَمْصَارِ فَلَا يُوجَدَ رَجُلٌ قَدْ بَلَغَ شَيْئًا وَلَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يَحُجَّ إِلَّا ضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ بِمُسْلِمِينَ، وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ بِمُسْلِمِينَ»

стр. 4

٤ - عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «مَنْ بَلَغَ شَيْئًا وَلَهُ سَعَةٌ لَمْ يَحُجَّ مَاتَ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا، وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا»

стр. 5

سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْخَادِمُ أَوِ الْمِسْكِينُ أَيَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ ؟

стр. 6

٥ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْخَادِمُ أَوِ الْمِسْكِينُ، فَإِذَا هُوَ لَا يَجْعَلُ عَلَيْهِ شَيْئًا

стр. 7

سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ حَجَّ، أَيَحُجُّ أَيْضًا أَوْ يَعْتِقُ أَوْ يَتَصَدَّقُ ؟

стр. 8

٦ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ بِالْعَتَاقَةِ وَالصَّدَقَةِ. ⦗٦١⦘ قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ لَا يَقُولُ بِالْحَجِّ؛ مِنْ أَجْلِ الْحَدِيثِ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 9

٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ، لَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ فِيهَا وَلَا جِدَالَ»

стр. 10

٨ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلَمَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ جَاءَ وَأَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ، ⦗٦٢⦘ فَهَلْ يُجْزِي عَنْهُ، أَوْ يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاحْجُجْ عَنْ أَبِيكَ، فَإِنَّ أَبَاكَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقُضِيَ عَنْهُ لَقَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ، فَاللَّهُ أَرْحَمُ "

стр. 11

٩ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي نَذَرَ لَئِنْ أَزْوَيْتُ عَلَيْهِ جَلَبًا لَيَحُجَّنَّ وَلَيَحُجَّنَّ بِي مَعَهُ، فَأَزْوَيْتُ عَلَيْهِ جَلَبًا فَمَاتَ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ؟ فَقَالَ: هَلْ لِأَبِيكَ وَلَدٌ أَكْبَرُ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلْيَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاحْجُجْ مَعَهُ، فَإِنَّ أَبَاكَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقُضِيَ عَنْهُ قُبِلَ مِنْهُ , فَاللَّهُ أَرْحَمُ

стр. 12

سُئِلَ عَنِ الْغُلَامِ يَحُجُّ مَعَ أَهْلِهِ، أَيَبْقَى عَلَيْهِ مَا يَبْقَى عَلَى الْمُحْرِمِ ؟

стр. 13

١٠ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «يَبْقَى عَلَيْهِ مَا يَبْقَى عَلَى الْمُحْرِمِ، وَيُعَلَّمُ الْإِحْرَامَ»

стр. 14

سُئِلَ: يَحُجُّ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ، وَالْأَعْرَابِيُّ، وَالْمَمْلُوكُ

стр. 15

١١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا حَجَّ الْغُلَامُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ، ثُمَّ احْتَلَمَ، فَعَلَيْهِ حِجَّةٌ أُخْرَى، وَإِذَا حَجَّ الْأَعْرَابِيُّ، ثُمَّ هَاجَرَ، فَعَلَيْهِ حِجَّةٌ أُخْرَى، وَإِذَا حَجَّ الْمَمْلُوكُ، ثُمَّ أُعْتِقَ، فَعَلَيْهِ حِجَّةٌ أُخْرَى»

стр. 16

١٢ - عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُمَا قَالَا: «إِذَا أُعْتِقَ الْمَمْلُوكُ، أَوِ احْتَلَمَ الْغُلَامُ ⦗٦٤⦘ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَشَهِدَا الْمَوْقِفَ أَجْزَأَ عَنْهُمَا»

стр. 17

سُئِلَ عَنْ حَجِّ الرَّجُلِ عَنِ الرَّجُلِ وَلَمْ يَحُجَّ بَعْدُ

стр. 18

١٣ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: «مَنْ شُبْرُمَةَ؟» قَالَ: أَخِي، أَوْ قَرِيبٌ لِي، قَالَ: «هَلْ حَجَجْتَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَاجْعَلْ هَذَا عَنْكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْهُ بَعْدُ» ⦗٦٥⦘ ١٤ - قَالَ أَبُو النَّضْرِ: وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، ذَكَرَهُ قَتَادَةُ عَنْهُ

стр. 19

سُئِلَ عَنْ حَجِّ الرَّجُلِ عَنِ الرَّجُلِ، هَلْ يُسَمِّيهِ ؟

стр. 20

١٥ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يُسَمِّيهِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ وَيَدْعُو لَهُ عِنْدَ الْمَشَاهِدِ»

стр. 21

سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، أَيُطَافُ عَنْهُ ؟

стр. 22

١٦ - كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: «يُطَافُ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَيُسْعَى عَنْهُ، أَوْ يُرْمَى عَنْهُ، إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ»

стр. 23

١٧ - عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ

стр. 24

سُئِلَ عَنِ رَجُلٍ، أَوْصَى بِحِجَّةٍ وَاحِدَةٍ ؟

стр. 25

١٨ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ: وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «إِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ وَاجِبٍ فَهُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»

стр. 26

١٩ - عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: «هُوَ مِنَ الثُّلُثِ»

стр. 27

سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [ آل عمران: ٩٦]

стр. 28

٢٠ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَكَّ بِهَا الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، فَيُصَلِّي النِّسَاءُ قُدَّامَ الرِّجَالِ، وَلَا يَفْعَلُ أَوْ لَا يَصْلُحُ بِبَلَدٍ غَيْرِهِ»

стр. 29

سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [ البقرة: ١٢٥]

стр. 30

٢١ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " أَيْ: مَجْمَعًا لِلنَّاسِ، وَأَمْنًا كَانَ فِي ⦗٦٨⦘ الْجَاهِلِيَّةِ "

стр. 31

سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [ الحج: ٢٧]

стр. 32

٢٢ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: نَبَّئُونَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ نَادَى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّهِ بَيْتًا فَحُجُّوهُ» ، فَأُسْمِعَ مَنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ أَوِ الْمَشْرِقَيْنِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ

стр. 33

سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [ البقرة: ١٢٥]

стр. 34

٢٣ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَهُ، وَلَمْ يُؤْمَرُوا ⦗٦٩⦘ بِمَسْحِهِ، وَلَقَدْ تَكَلَّفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ شَيْئًا لَمْ يَتَكَلَّفْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُمْ، وَلَقَدْ كَانَ أَثَرُ قَدَمَيْهِ فِيهِ، فَمَا زَالُوا يَمْسَحُونَهُ حَتَّى اخْلَوْلَقَ وَامَّاحَ

стр. 35

سُئِلَ عَنِ التَّلْبِيَةِ

стр. 36

٢٤ - عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَتَى عَلَى مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، يُقَالُ لَهُ عُسْفَانُ، فَقَالَ: " إِنَّ مُوسَى أَتَى عَلَى هَذَا الْوَادِي وَهُوَ يُلَبِّي، يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ، عَبْدُكَ ذَا لَدَيْكَ، وَابْنُ عَبْدَتِكَ، وَمَرَّ بِهِ يُونُسُ بْنُ مَتَّى عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ، عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ، عَبْدُكَ ذَا لَدَيْكَ، وَابْنُ عَبْدَتِكَ. وَمَرَّ بِهِ عِيسَى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَطْوَانِيَّةٌ، يَقُولُ: ⦗٧٠⦘ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ، عَبْدُكَ ذَا لَدَيْكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ يَعْبُدُكَ "

стр. 37

سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [ البقرة: ١٢٧]

стр. 38

٢٥ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ مِنْ حِرَاءَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْبَيْتَ بُنِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: مِنْ حِرَاءَ، وَلُبْنَانَ، وَالْجُودِيِّ، وَطُورِ سَيْنَاءَ، وَطُورِ زَيْتَا "

стр. 39

٢٦ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْبَيْتَ هَبَطَ مَعَ آدَمَ حِينَ هَبَطَ، قَالَ: أُهْبِطُ مَعَكَ بَيْتًا يُطَافُ حَوْلَهُ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، فَطَافَ حَوْلَهُ ⦗٧١⦘ آدَمُ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ الطُّوفَانِ، زَمَانُ غَرْقِ اللَّهِ قَوْمَ نُوحٍ، رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَطَهَّرَهُ مِنْ أَنْ تُصِيبَهُ عُقُوبَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَصَارَ مَعْمُورَ السَّمَاءِ، فَتَتَبَّعَ مِنْهُ إِبْرَاهِيمُ أَثَرًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَبَنَاهُ عَلَى أُسٍّ قَدِيمٍ كَانَ قَبْلَهُ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ قُرَيْشًا نَقَضُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَرَادُوا بِنَاءَهُ حَتَّى أَفْضَى بِهِمُ النَّقْضُ إِلَى حَجَرٍ مِنَ الْأُسِّ الْقَدِيمِ، فَوَجَدُوا فِيهِ كِتَابًا، ذُكِرَ لَنَا رَجُلٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ جَاءَ، فَقَرَأَهُ فَسَأَلُوهُ مَا فِيهِ: فَقَالَ فِيهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، حَرَّمْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَيَوْمَ وَضَعْتُ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ، وَحَفَفْتُهُمَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ، ⦗٧٢⦘ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَيْلًا أَتَى عَلَى الْمَقَامِ فَاقْتَلَعَهُ، فَإِذَا فِي أَسْفَلِهِ كِتَابٌ، فَدَعَوْا لَهُ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرَ، فَزَبَرَهُ لَهُمْ فِي حَدِيدَةٍ، ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فِيهِ: هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَجَعَلَ رِزْقَ أَهْلِهِ فِي مِعْبَرَةٍ، تَأْتِيهِمْ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ، مُبَارَكٌ لِأَهْلِهِ فِي الْمَاءِ وَاللَّحْمِ، أَوَّلُ مَنْ يُحِلُّهُ أَهْلُهُ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ بِحَرَمِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةُ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا مَنْ أَشَادَ بِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، ⦗٧٣⦘ وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي» . قَالَ: فَقَامَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الْإِذْخِرُ لِبُيُوتِنَا، وَقُبُورِنَا، وَصَاغَتِنَا، فَأَذِنَ فِيهِ

стр. 40

٢٧ - عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يَخْطُبُ بِمِنًى، فَرَأَى رَجُلًا عَلَى جَبَلٍ يَعْضُدُ شَجَرًا، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَكَّةَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا» ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ حَمَلَنِي بَعِيرٌ لِي نِضْوٌ، قَالَ: فَحُمِلْتُ عَلَى بَعِيرٍ، قَالَ: «لَا تَعُدْ، وَلَا تَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا»
следующие страницы →