Полный текст (3 525 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
١٨ - باب ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
٣٧٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ، فَقَالُوا مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَاّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أطرافه ٢٦٤٨، ٣٤٧٥، ٣٧٣٣، ٤٣٠٤، ٦٧٨٧، ٦٧٨٨، ٦٨٠٠ - تحفة ١٦٥٧٨
٣٧٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِىَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ فَصَاحَ بِى، قُلْتُ لِسُفْيَانَ فَلَمْ تَحْتَمِلْهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ وَجَدْتُهُ فِى كِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِى مَخْزُومٍ سَرَقَتْ، فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِىَّ ﷺ فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ «إِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». أطرافه ٢٦٤٨، ٣٤٧٥، ٣٧٣٢، ٤٣٠٤، ٦٧٨٧، ٦٧٨٨، ٦٨٠٠ - تحفة ١٦٤١٥
٣٧٣٣ - قوله: (فَصَاح بي) أي وَجَدَ عليَّ، وصَاحَ بي.
١٩ - باب
٣٧٣٤ - حَدَّثَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهْوَ فِى الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ فِى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَذَا لَيْتَ هَذَا عِنْدِى. قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ، وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِى الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَحَبَّهُ. تحفة ٧٢١٠ - ٣٠/ ٥
٣٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - حَدَّثَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ «اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا فَإِنِّى أُحِبُّهُمَا». طرفاه ٣٧٤٧، ٦٠٠٣ - تحفة ١٠٢
٣٧٣٦ - وَقَالَ نُعَيْمٌ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى مَوْلًى لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ أَخَا أُسَامَةَ لأُمِّهِ، وَهْوَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ أَعِدْ. طرفه ٣٧٣٧ - تحفة ٦٦٨٦
٣٧٣٧ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَحَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ أَعِدْ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِى ابْنُ عُمَرَ مَنْ هَذَا قُلْتُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ
стр. 2172
أَيْمَنَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَحَبَّهُ، فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ.
قَالَ وَحَدَّثَنِى بَعْضُ أَصْحَابِى عَنْ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِىِّ ﷺ . طرفه ٣٧٣٦ - تحفة ٦٦٨٦
٢٠ - باب مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضى الله عنهما
٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِى حَيَاةِ النَّبِىِّ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ، وَكُنْتُ غُلَامًا أَعْزَبَ، وَكُنْتُ أَنَامُ فِى الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ فَرَأَيْتُ فِى الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِى فَذَهَبَا بِى إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِىَ مَطْوِيَّةٌ كَطَىِّ الْبِئْرِ، فَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَىِ الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِى لَنْ تُرَاعَ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ. أطرافه ٤٤٠، ١١٢١، ١١٥٦، ٣٧٤٠، ٧٠١٥، ٧٠٢٨، ٧٠٣٠ تحفة ٦٩٣٦ - ٣١/ ٥
٣٧٣٩ - فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّى بِاللَّيْلِ». قَالَ سَالِمٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَاّ قَلِيلاً. أطرافه ١١٢٢، ١١٥٧، ٣٧٤١، ٧٠١٦، ٧٠٢٩، ٧٠٣١ - تحفة ١٥٨٠٥
٣٧٤٠ و ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لَهَا «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ». حديث ٣٧٤٠ أطرافه ٤٤٠، ١١٢١، ١١٥٦، ٣٧٣٨، ٧٠١٥، ٧٠٢٨، ٧٠٣٠ - تحفة ١٥٨٠٥ حديث ٣٧٤١ أطرافه ١١ ٢٢، ١١٥٧، ٣٧٣٩، ٧٠١٦، ٧٠٢٩، ٧٠٣١
٢١ - باب مَنَاقِبُ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ رضى الله عنهما
٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ قَدِمْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِى جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِى، قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا أَبُو الدَّرْدَاءِ. فَقُلْتُ إِنِّى دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِى جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِى، قَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ وَفِيكُمُ الَّذِى أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِىِّ ﷺ الَّذِى لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ١ - ٣]. قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِىَّ. أطرافه ٣٢٨٧، ٣٧٤٣، ٣٧٦١، ٤٩٤٣، ٤٩٤٤، ٦٢٧٨ - تحفة ١٠٩٥٦
٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِى جَلِيسًا صَالِحًا. فَجَلَسَ إِلَى
стр. 2173
أَبِى الدَّرْدَاءِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ - أَوْ مِنْكُمْ - صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِى لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِى حُذَيْفَةَ. قَالَ قُلْتُ بَلَى. قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمُ - أَوْ مِنْكُمُ - الَّذِى أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ يَعْنِى مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِى عَمَّارًا. قُلْتُ بَلَى. قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ - أَوْ مِنْكُمْ - صَاحِبُ السِّوَاكِ أَوِ السِّرَارِ قَالَ بَلَى. قَالَ كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) ﴾ قُلْتُ ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾. قَالَ مَا زَالَ بِى هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَسْتَنْزِلُونِى عَنْ شَىْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أطرافه ٣٢٨٧، ٣٧٤٢، ٣٧٦١، ٤٩٤٣، ٤٩٤٤، ٦٢٧٨ - تحفة ١٠٩٥٦ - ٣٢/ ٥
٣٧٤٣ - قوله: (صاحب السواك والسواد) أي المناجاة.
٢٢ - باب مَنَاقِبُ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رضى الله عنه
٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ». طرفاه ٤٣٨٢، ٧٢٥٥ - تحفة ٩٤٨
٣٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ لأَهْلِ نَجْرَانَ «لأَبْعَثَنَّ - يَعْنِى عَلَيْكُمْ - يَعْنِى أَمِينًا - حَقَّ أَمِينٍ». فَأَشْرَفَ أَصْحَابُهُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ رضى الله عنه. أطرافه ٤٣٨٠، ٤٣٨١، ٧٢٥٤ - تحفة ٣٣٥٠
٢٣ - باب ذِكْرِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ
٢٤ - باب مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضى الله عنهما
قالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: عانَقَ النَّبِيُّ ﷺ الحَسَنَ.
٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ، يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً، وَيَقُولُ «ابْنِى هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ». أطرافه ٢٧٠٤، ٣٦٢٩، ٧١٠٩ - تحفة ١١٦٥٨
٣٧٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ وَيَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا». أَوْ كَمَا قَالَ. طرفاه ٣٧٣٥، ٦٠٠٣ - تحفة ١٠٢
٣٧٤٨ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أُتِىَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ
стр. 2174
الْحُسَيْنِ ﵇ فَجُعِلَ فِى طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ، وَقَالَ فِى حُسْنِهِ شَيْئًا. فَقَالَ أَنَسٌ كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ. تحفة ١٤٦٤ - ٣٣/ ٥
٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىٌّ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَالْحَسَنُ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ». تحفة ١٧٩٣
٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِى حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - وَحَمَلَ الْحَسَنَ وَهْوَ يَقُولُ بِأَبِى شَبِيهٌ بِالنَّبِىِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِىٍّ. وَعَلِىٌّ يَضْحَكُ. طرفه ٣٥٤٢ - تحفة ٦٦٠٩
٣٧٥١ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِى أَهْلِ بَيْتِهِ. طرفه ٣٧١٣ - تحفة ٦٦٠٣
٣٧٥٢ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَنَسٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى أَنَسٌ قَالَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِىِّ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ. تحفة ١٥٣٩
٣٧٥٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى يَعْقُوبَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى نُعْمٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ، قَالَ شُعْبَةُ أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ الذُّبَابَ فَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هُمَا رَيْحَانَتَاىَ مِنَ الدُّنْيَا». طرفه ٥٩٩٤ - تحفة ٧٣٠٠
٣٧٤٧ - قوله: (أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ) ... إلخ. ومن (١) غَرائبِ قدرته تعالى: أنه أُتِيَ برأس عُبَيْد الله أيضًا بُعَيْدَ ذلك في هذا المحلِّ بعينه. وعند الترمذيِّ: «أن حَيَّةً دَخَلَتْ في مَنْخِرَيْهِ ثلاث مرَّاتٍ، وخَرَجَتْ كذلك، ورأسُهُ موضوعٌ بين الحواشي
(١) ثمَّ إن الله تعالى جَازَى هذا الفاسقَ الظالمَ عُبَيْدَ الله بن زياد بأن جَعَلَ قتله على يدي إبرإهيم بن الأشْتَرِ يوم السبت، لثمانٍ بَقين من ذي الحِجَّة سنةَ ستةٍ وستين. على أرضٍ يُقَال لها: الجازد، بينها وبين المُوصِل خمسة فَرَاسِخ. وكان المختارُ بن أبي عُبَيْد الثقفي أرْسَلهُ لقتال ابن زياد. ولمَّا قُتِلَ ابن زياد جِيء برأسه، وبرؤوس أصحابه، وطُرِحَتْ بين يدي المختار، وجاءت حَيَّةٌ دقيقةٌ تخلَّلت الرؤوسَ حتَى دَخَلَتْ في فمِ ابن مرجانة -وهو ابن زياد- وخَرَجَتْ من مَنْخِرهِ، ودَخَلَتْ في مَنْخِرِهِ، وخَرَجَتْ من فِيهِ. وجَعَلَتْ تَدْخُلُ وتَخْرُجُ من رأسه لا بين الرؤوس ... إلخ. "عمدة القاري". وأَخْرَجَ الترمذيُّ نحوه في مناقب الحسن، والحسين رضي الله تعالى عنهما.стр. 2175
يدي الناس، وهم يَقُولُون: قد جَاءَتْ، قد جَاءَتْ، أي الحيَّةُ». وفي «مستدرك (١) الحاكم» مرفوعًا، وصحَّحه: «أني قَتَلْتُ بقتل يحيى ﵇ سبعين ألفًا، وأني لسِبْطِكَ سبعين، وسبعين ألفًا». أقولُ: أمَّا عددُ المقتولين، فقد بَلَغ إلى آلاف ألف ألف، ثم اللَّهُ تعالى يُدْريه أنه كم اعتدَّ منهم بهذه القِتْلَةِ.
٣٧٤٧ - قوله: (بالوَسْمَةِ (٢) ): أى نيل، وأشْكَلَ عليه أن خِضَابَهُ يكون أسودَ، وفيه الوعيدُ عند النَّسائي. والجوابُ عنه: أنه يجوز إذا كانت تَلُوحُ فيه الزُّرْقَة، ولم يكن أسودَ حالكًا. هكذا يُسْتَفَادُ من كلام محمد في «الموطأ». ثم هو جائزٌ عندنا في الجهاد، لإِرهاب العدو. وإن كان أسودَ حالكًا، وكذا لمن تزوَّج جاريةً حديثَة السِّنِّ.
٢٥ - باب مَنَاقِبُ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ، مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ، رضى الله عنهما
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : «سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَىَّ فِى الْجَنَّةِ».
٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا. يَعْنِى بِلَالًا. تحفة ١٠٤٢٤، ٢٠٤٥ أ
٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ أَنَّ بِلَالًا قَالَ لأَبِى بَكْرٍ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِى لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِى، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِى لِلَّهِ فَدَعْنِى وَعَمَلَ اللَّهِ. تحفة ٢٠٤٦ - ٣٤/ ٥
٣٧٥٥ - قوله: (إن بِلَالًا قَالَ لأبي بَكْرٍ: إن كُنْتَ إنما اشْتَرَيْتَنِي لنفسكَ، فَأَمْسِكْنِي) ... إلخ. كان بلالُ بعدما تُوُفِّي النبيُّ ﷺ ذَهَبَ إلى الشام، وتَرَكَ المدينة، فمنعه أبو بكر أن يَتْرُكَها، فقال له بلال كما في الحديث وفي رجوعه اختلافٌ، وأخرج أبو داود ما يَدُلُّ على صحة رجوعه، وإسنادُه جيدٌ. وحاصِلُه: أن بلالًا لمَّا رَجِعَ من الحواشي
(١) أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي من كتاب التاريخ: حدَّثنا الحسين بن حميد بن الربيع: حدَّثنا الحسين بن عمرو العنقزي، والقاسم بن دِينَار، قالا: حدَّثنا أبو نُعَيْم، وأخبرنا أحمد بن كامل القاضي: حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم البزَّار: حدَّثنا كثير بن محمد أبو أنس الكوفي: حدَّثنا أبو نُعَيْم: حدَّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: "أوْحَى اللهُ تعالى إلى محمد ﷺ ، أنِّي قَتَلْتُ بيحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وأنِّي قاتلٌ بابن ابنتك سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا". هذا لفظُ حديث الشافعيِّ. وفي حديث القاضي أبي بكر بن كامل: "أني قَتَلْتُ على دم يحيى بن زكريا، وأني قاتلٌ على دم ابن ابنتك"، هذا حديثُ صحيحُ الإِسناد، ولم يخرِّجاه، اهـ "المستدرك". قال الذهبيُّ في "تلخيصه": صحيحٌ على شرط مسلم.(٢) وقد تكلَّم على بعض مسائل الخِضَاب عليُّ القاري في "جمع الوسائل"، وهو حَسَنٌ وإن كان مُخْتَصَرًا.стр. 2176
الشام سَأَلَهُ الناسُ أن يُسْمِعَهُمْ التأذينَ. كتأذينه في عهد النبيِّ ﷺ فأذَّن (١) .
٢٦ - باب ذِكْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما
٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ضَمَّنِى النَّبِىُّ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ». أطرافه ٧٥، ١٤٣، ٧٢٧٠ - تحفة ٦٠٤٩
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَقَالَ «عَلِّمْهُ الْكِتَابَ».
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ مِثْلَهُ. والحكمةُ الإصابةُ في غير النبوة. [طرفه في: ٧٥] تحفة ٦٠٤٩.
٢٧ - باب مَنَاقِبُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضى الله عنه
٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - حَتَّى أَخَذَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ». أطرافه ١٢٤٦، ٢٧٩٨، ٣٠٦٣، ٣٦٣٠، ٤٢٦٢ - تحفة ٨ ٢٠
٢٨ - باب مَنَاقِبُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ رضى الله عنه
٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ». قَالَ لَا أَدْرِى بَدَأَ بِأُبَىٍّ أَوْ بِمُعَاذٍ. أطرافه ٣٧٦٠، ٣٨٠٦، ٣٨٠٨، ٤٩٩٩ - تحفة ٨٩٣ ٢
٢٩ - باب مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضى الله عنه
٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ الحواشي
(١) قال علي القاري في "المرقاة": وأمَّا حديث رَحِيل بلال، ثم رجوعه إلى المدينة بعد رؤيته ﷺ في المنام، وأذانه بها، وارتجاج المدينة به، فلا أصلَ له، وهي بيِّنة الوضع، ذكره الطيبيُّ في "الذيل" اهـ. ولم أَجِدْ تلك الرواية في أبي داود، فَلْيَنْظُرْ مَظَانُّها، فإن لم تجد فيه، فهو سهوٌ مني في الكتابة. ومَنْ يَنْصِبُ نفسه مَنْصِبَ الناقد يَرْمي به الشيخَ ثم يزهو، أو يَسُبُّني، ولا يدري من تعصُّبِه أن مثلَه لا بُدَّ أن يَقَعَ في المذكرة المأخوذةِ في الدرس، هَدَاه الله سواء الصراط.стр. 2177
قَالَ سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَقَالَ «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَىَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا». أطرافه ٣٥٥٩، ٦٠٢٩، ٦٠٣٥ - تحفة ٨٩٣٣
٣٧٦٠ - وَقَالَ «اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ». أطرافه ٣٧٥٨، ٣٨٠٦، ٣٨٠٨، ٤٩٩٩ - تحفة ٨٩٣٢ - ٣٥/ ٥
٣٧٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ أَبِى عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ دَخَلْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِى جَلِيسًا. فَرَأَيْتُ شَيْخًا مُقْبِلاً، فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ. قَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِى أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِى لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ﴿وَاللَّيْلِ﴾ فَقَرَأْتُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ١ - ٣]. قَالَ أَقْرَأَنِيهَا النَّبِىُّ ﷺ فَاهُ إِلَى فِىَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونِى. أطرافه ٣٢٨٧، ٣٧٤٢، ٣٧٤٣، ٤٩٤٣، ٤٩٤٤، ٦٢٧٨ - تحفة ١٠٩٥٦
٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْىِ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ فَقَالَ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلاًّ بِالنَّبِىِّ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. طرفه ٦٠٩٧ - تحفة ٣٣٧٤
٣٧٦٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِىَّ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِى مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلَاّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ ﷺ ، لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ . طرفه ٤٣٨٤ - تحفة ٨٩٧٩
٣٠ - باب ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ رضى الله عنه
٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ دَعْهُ، فَإِنَّهُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . طرفه ٣٧٦٥ - تحفة ٥٨٠٠، ١١٤٢٤
٣٧٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ هَلْ لَكَ فِى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَاّ بِوَاحِدَةٍ. قَالَ إِنَّهُ فَقِيهٌ. طرفه ٣٧٦٤ - تحفة ٥٨٠٠
٣٧٦٦ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى
стр. 2178
التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ - رضى الله عنه - قَالَ إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِىَّ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا، يَعْنِى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. طرفه ٥٨٧ - تحفة ١١٤٠٦ - ٣٦/ ٥
٣٧٦٤ - قوله: (أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ العِشَاءِ بِرَكْعَةٍ .... إلى قوله: دَعْهُ، فإنه قد صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ وفي روايةٍ: (أَصَاب، أنه فَقِيهٌ) قلتُ: وليس فيه تصويبٌ له، بل إغماضٌ. ونحو تسامحٍ عنه. وعند الطحاويِّ: «فقام معاويةُ، فَرَكَعَ ركعةً واحدةً، فقال ابن عبَّاسٍ: من أين ترى أخَذَهَا الحمارُ؟» ورَاجِعْ تمام البحث من «كشف الستر»، فإن الكلمةَ شديدةٌ.
٣١ - باب مَنَاقِبُ فَاطِمَةَ ﵂
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : «فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
٣٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِى». أطرافه ٩٢٦، ٣١١٠، ٣٧١٤، ٣٧٢٩، ٥٢٣٠، ٥٢٧٨ - تحفة ١١٢٦٧
٣٢ - باب فَضْلِ عَائِشَةَ رضى الله عنها
٣٧٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا «يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ». فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى. تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . أطرافه ٣٢١٧، ٦٢٠١، ٦٢٤٩ - تحفة ١٧٧٦٦
٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». أطرافه ٣٤١١، ٣٤٣٣، ٥٤١٨ - تحفة ٩٠٢٩
٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ». طرفاه ٥٤١٩، ٥٤٢٨ - تحفة ٩٧٠
٣٧٧١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ
стр. 2179
تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى أَبِى بَكْرٍ. طرفاه ٤٧٥٣، ٤٧٥٤ - تحفة ٦٣٢٩
٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ عَلِىٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّى لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا. طرفاه ٧١٠٠، ٧١٠١ - تحفة ١٠٣٥١ - ٣٧/ ٥
٣٧٧٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِى طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِىَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَاّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً. أطرافه ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٦٧٢، ٤٥٨٣، ٤٦٠٧، ٤٦٠٨، ٥١٦٤، ٥٢٥٠، ٥٨٨٢، ٦٨٤٤، ٦٨٤٥ - تحفة ١٦٨٠٢
٣٧٧٤ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا كَانَ فِى مَرَضِهِ، جَعَلَ يَدُورُ فِى نِسَائِهِ وَيَقُولُ «أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا». حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمِى سَكَنَ. أطرافه ٨٩٠، ١٣٨٩، ٣١٠٠، ٤٤٣٨، ٤٤٤٦، ٤٤٤٩، ٤٤٥٠، ٤٤٥١، ٥٢١٧، ٦٥١٠ تحفة ١٦٨٠٨
٣٧٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ، فَمُرِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُ مَا كَانَ أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ، قَالَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَلَمَّا عَادَ إِلَىَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَلَمَّا كَانَ فِى الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ «يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِى فِى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَىَّ الْوَحْىُ وَأَنَا فِى لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا». أطرافه ٢٥٧٤، ٢٥٨٠، ٢٥٨١ - تحفة ١٦٨٦١
***
стр. 2180
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار
١ - باب مَنَاقِبُ الأَنْصَارِ وقول الله : ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر: ٩]
٣٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَنَسٍ أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ قَالَ بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ.
كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فَيُحَدِّثُنَا مَنَاقِبَ الأَنْصَارِ وَمَشَاهِدَهُمْ، وَيُقْبِلُ عَلَىَّ أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ فَيَقُولُ فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا. طرفه ٣٨٤٤ - تحفة ١١٢٨ - ٣٨/ ٥
٣٧٧٧ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ، وَجُرِّحُوا، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِى دُخُولِهِمْ فِى الإِسْلَامِ. طرفاه ٣٨٤٦، ٣٩٣٠ - تحفة ١٦٨٢٥
٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ - وَأَعْطَى قُرَيْشًا - وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ ﷺ فَدَعَا الأَنْصَارَ قَالَ فَقَالَ «مَا الَّذِى بَلَغَنِى عَنْكُمْ». وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ. فَقَالُوا هُوَ الَّذِى بَلَغَكَ. قَالَ «أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ». أطرافه ٣١٤٦، ٣١٤٧، ٣٥٢٨، ٣٧٩٣، ٤٣٣١، ٤٣٣٢، ٤٣٣٣، ٤٣٣٤، ٤٣٣٧، ٥٨٦٠، ٦٧٦٢، ٧٤٤١ - تحفة ١٦٩٧
٢ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ مِنَ الأَنْصَارِ»
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٣٧٧٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ «لَوْ أَنَّ الأَنْصَارَ
стр. 2181
سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ فِى وَادِى الأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ».
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا ظَلَمَ بِأَبِى وَأُمِّى، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ. أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى. طرفه ٧٢٤٤ - تحفة ١٤ ٣٨٨
٣ - باب إِخَاءُ النَّبِىِّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ
٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّى أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالاً فَأَقْسِمُ مَالِى نِصْفَيْنِ، وَلِى امْرَأَتَانِ، فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِى أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا. قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِى أَهْلِكَ وَمَالِكَ، أَيْنَ سُوقُكُمْ فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقِ بَنِى قَيْنُقَاعَ، فَمَا انْقَلَبَ إِلَاّ وَمَعَهُ فَضْلٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَهْيَمْ». قَالَ تَزَوَّجْتُ. قَالَ «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا». قَالَ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ. أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، شَكَّ إِبْرَاهِيمُ. طرفه ٢٠٤٨ - تحفة ٩٧١٣ - ٣٩/ ٥
٣٧٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ، فَقَالَ سَعْدٌ قَدْ عَلِمَتِ الأَنْصَارُ أَنِّى مِنْ أَكْثَرِهَا مَالاً، سَأَقْسِمُ مَالِى بَيْنِى وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ، وَلِى امْرَأَتَانِ، فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُهَا، حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِى أَهْلِكَ. فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَاّ يَسِيرًا، حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَهْيَمْ». قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ «مَا سُقْتَ فِيهَا». قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». أطرافه ٢٠٤٩، ٢٢٩٣، ٣٩٣٧، ٥٠٧٢، ٥١٤٨، ٥١٥٣، ٥١٥٥، ٥١٦٧، ٦٠٨٢، ٦٣٨٦ - تحفة ٥٧٦
٣٧٨٢ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَتِ الأَنْصَارُ اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ. قَالَ «لَا». قَالَ يَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَتُشْرِكُونَا فِى التَّمْرِ. قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. طرفاه ٢٣٢٥، ٢٧١٩ - تحفة ١٣٨٨٩
٣٧٨١ - قوله: (وَضَرٌ من صُفْرَةٍ) أي: "دهبه".
٤ - باب حُبُّ الأَنْصَارِ منَ الإِيمانِ
٣٧٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ
стр. 2182
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَوْ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «الأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَاّ مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ». تحفة ١٧٩٢ - ٤٠/ ٥
٣٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ». طرفه ١٧ - تحفة ٩٦٢
٥ - باب قَوْلُ النَّبِىِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ «أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ»
٣٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ رَأَى النَّبِىُّ ﷺ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ - قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ عُرُسٍ - فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ مُمْثِلاً، فَقَالَ «اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ». قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ. طرفه ٥١٨٠ - تحفة ١٠٥٢
٣٧٨٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا صَبِىٌّ لَهَا، فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ». مَرَّتَيْنِ. طرفاه ٥٢٣٤، ٦٦٤٥ - تحفة ١٦٣٤
٣٧٨٥ - قوله: (قام النبيُّ ﷺ مُمْثِلًا) وفي روايةٍ: «مُمْتِنًا». واعلم أن القيامَ للتوقير رُخْصَةٌ، أو مستحبٌّ إذا كان هذا المعظَّمُ يُقْصِدُ نحوه، ويجيء إليه. وأمَّا إذا كان يَذْهَبُ لحاجةٍ له، فلا. وأمَّا المُثُولُ كفعل الأعاجم، بأن يكون هو قاعدًا، والنَّاسُ قائمين بين يديه. فهو ممنوعٌ قطعًا.
٦ - باب أَتْبَاعُ الأَنْصَارِ
٣٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَتِ الأَنْصَارُ ﴿يَا رَسُولَ اللَّهِ﴾ لِكُلِّ نَبِىٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا. فَدَعَا بِهِ. فَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِى لَيْلَى. قَالَ قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ. طرفه ٣٧٨٨ - تحفة ٣٦٦٥، ٣٦٧٣
٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ - رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ - قَالَتِ الأَنْصَارُ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ». قَالَ عَمْرٌو فَذَكَرْتُهُ لاِبْنِ أَبِى لَيْلَى. قَالَ قَدْ زَعَمَ ذَاكَ زَيْدٌ. قَالَ شُعْبَةُ أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ. طرفه ٣٧٨٧ - تحفة ٣٦٦٥، ٣٦٧٣
стр. 2183
٧ - باب فَضْلُ دُورِ الأَنْصَارِ
٣٧٨٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِى كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ». فَقَالَ سَعْدٌ مَا أَرَى النَّبِىَّ ﷺ إِلَاّ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا فَقِيلَ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ. أطرافه ٣٧٨٩ م، ٣٧٩٠، ٣٨٠٧، ٦٠٥٣ - تحفة ١١١٨٩ - ٤١/ ٥
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِهَذَا، وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. أطرافه ٣٧٨٩، ٣٧٩٠، ٣٨٠٧، ٦٠٥٣ - تحفة ١١١٨٩
٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى قَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَخْبَرَنِى أَبُو أُسَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «خَيْرُ الأَنْصَارِ - أَوْ قَالَ خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ - بَنُو النَّجَّارِ وَبَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ وَبَنُو الْحَارِثِ وَبَنُو سَاعِدَةَ». أطرافه ٣٧٨٩، ٣٧٨٩ م، ٣٨٠٧، ٦٠٥٣ - تحفة ١١٢٠٠
٣٧٩١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِنَّ خَيْرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِى النَّجَّارِ، ثُمَّ عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِى الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنِى سَاعِدَةَ، وَفِى كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ». فَلَحِقْنَا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبَا أُسَيْدٍ أَلَمْ تَرَ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ الأَنْصَارَ فَجَعَلَنَا أَخِيرًا فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُيِّرَ دُورُ الأَنْصَارِ فَجُعِلْنَا آخِرًا. فَقَالَ «أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ». أطرافه ١٤٨١، ١٨٧٢، ٣١٦١، ٤٤٢٢ - تحفة ١١٨٩١
٣٧٩١ - قوله: (أَوَ لَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أن تَكُونُوا من الخِيَارِ)، يعني قد فضَّلَكُمْ أيضًا على كثيرٍ، أو ليس ذلك بِحَسْبِكُمْ.
٨ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ»
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِى كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا قَالَ «سَتَلْقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ». طرفه ٧٠٥٧ - تحفة ١٤٨
٣٧٩٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِلأَنْصَارِ «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى، وَمَوْعِدُكُمُ الْحَوْضُ». أطرافه ٣١٤٦، ٣١٤٧، ٣٥٢٨، ٣٧٧٨، ٤٣٣١، ٤٣٣٢، ٤٣٣٣، ٤٣٣٤، ٤٣٣٧، ٥٨٦٠، ٦٧٦٢، ٧٤٤١ - تحفة ١٦٣٩ - ٤٢/ ٥
стр. 2184
٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ قَالَ دَعَا النَّبِىُّ ﷺ الأَنْصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالُوا لَا، إِلَاّ أَنْ تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا. قَالَ «إِمَّا لَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى، فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِى أُثْرَةٌ». أطرافه ٢٣٧٦، ٢٣٧٧، ٣١٦٣ - تحفة ١٦٥٩
٣٧٩٤ - قوله: (حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إلى الوَلِيدِ)، وهو ابنُ عبد الملك. وقد كان أنسُ ذَهَبَ إليه يَشْكُو مما يَلْقَى من الحجَّاج، فلم يُلْقِ له بالًا. وفي حديثٍ: «أن الوليدَ فرعونُ أمَّتي»، وإسنادُه ساقطٌ.
٩ - باب دُعَاءُ النَّبِىِّ ﷺ : «أَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ»
٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَةِ، فَأَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ».
وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَقَالَ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ. أطرافه ٢٨٣٤، ٢٨٣٥، ٢٩٦١، ٣٧٩٦، ٤٠٩٩، ٤١٠٠، ٦٤١٣، ٧٢٠١ تحفة ١٥٩٣، ١٢٤٦
٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:
* نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا
فَأَجَابَهُمُ:
* «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ»
أطرافه ٢٨٣٤، ٢٨٣٥، ٢٩٦١، ٣٧٩٥، ٤٠٩٩، ٤١٠٠، ٦٤١٣، ٧٢٠١ - تحفة ٦٩٢
٣٧٩٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ». طرفاه ٤٠٩٨، ٦٤١٤ - تحفة ٤٧٠٨
١٠ - باب ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]
٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ مَا مَعَنَا إِلَاّ الْمَاءُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ يَضُمُّ، أَوْ يُضِيفُ هَذَا». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ أَكْرِمِى ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَاّ
стр. 2185
قُوتُ صِبْيَانِى. فَقَالَ هَيِّئِى طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِى سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِى صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً. فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ - أَوْ عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا» فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ طرفه ٤٨٨٩ - تحفة ١٣٤١٩ - ٤٣/ ٥
١١ - باب قَوْلُ النَّبِىِّ ﷺ : «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
٣٧٩٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِىٍّ حَدَّثَنَا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ حَدَّثَنَا أَبِى أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ - رضى الله عنهما - بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ مَا يُبْكِيكُمْ قَالُوا ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِىِّ ﷺ مِنَّا. فَدَخَلَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ - قَالَ - فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ - قَالَ - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ «أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِى وَعَيْبَتِى، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِى عَلَيْهِمْ، وَبَقِىَ الَّذِى لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ». طرفه ٣٨٠١ - تحفة ١٦٣٧
٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ، مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِى الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِىَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ». طرفاه ٩٢٧، ٣٦٢٨ - تحفة ٦١٤٦ - ٤٤/ ٥
٣٨٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الأَنْصَارُ كَرِشِى وَعَيْبَتِى، وَالنَّاسُ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ». طرفه ٣٧٩٩ - تحفة ١٢٤٥
٣٧٩٩ - قوله: (قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النبيِّ ﷺ ؟، وإنَّما كانوا يَبْكُون لمَّا فَطَنُوا لموت النبيِّ ﷺ من القرائن.
قوله: (فإِنهم كَرِشِي وعَيْبَتِي) والكَرِشُ هو الكَبِدُ، وحَوَالَيْهِ: "جكر بند"، والعَيْبَةُ: "جامه دان"، ما يُجْعَلُ فيه الثياب. والمراد منه: كونهم أخصَّ أصحابِ سرّه.
стр. 2186
١٢ - باب مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضى الله عنه
٣٨٠٢ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه - يَقُولُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا فَقَالَ «أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْرٌ مِنْهَا». أَوْ أَلْيَنُ. رَوَاهُ قَتَادَةُ وَالزُّهْرِىُّ سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . أطرافه ٣٢٤٩، ٥٨٣٦، ٦٦٤٠ - تحفة ١٨٧٨، ١٢٩٨، ١٥٧٢ أ
٣٨٠٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ خَتَنُ أَبِى عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ».
وَعَنِ الأَعْمَشِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ فَإِنَّ الْبَرَاءَ يَقُولُ اهْتَزَّ السَّرِيرُ. فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ». تحفة ٢٢٩٣، ٢٢٣٥
٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ أُنَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيِّدِكُمْ». فَقَالَ «يَا سَعْدُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ». قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ. قَالَ «حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ، أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ». أطرافه ٣٠٤٣، ٤١٢١، ٦٢٦٢ - تحفة ٣٩٦٠
٣٨٠٣ - قوله: (اهْتَزَّ (١) العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ)، وفي بعض الروايات: لفظ السرير، وبينهما فَرْقٌ، فإن الاهتزازَ على الثاني، اهتزازُ سريره الذي كان نَعْشُهُ عليه. وعلى الأوَّلِ، فهو إمَّا للفرحةِ والمسرَّةِ لقدومه إلى حضرة الربوبية، أو لمساءة موته. وبالجملة: هو كنايةٌ عن حدوث أمرٍ عظيمٍ، والأوَّلُ أقربُ من لفظ الاهتزاز.
٣٨٠٣ - قوله: (فَقَال رَجُلٌ لِجَابِرٍ فإن البَرَاءَ يَقُولُ: اهْتَزَّ السَّرِيرُ، فَقَالَ: إنَّهُ كان بَيْنَ هذَيْنِ الحواشي
(١) قال في "المعتصر": قيل: إنه السرير الذي حُمِلَ عليه، وعلى هذا فَيُحْتَمَلُ أن اللهَ تعالى أَلْهَمَهُ -بعد أن حُمِلَ عليه سعد- بمكانته ومنزلته، فصار بذلك أهلًا للمعرفة، فاهتزَّ له، كالخشبةِ التي كان يَخْطُبُ عليها ﷺ ، لفراق رسول اللهِ ﷺ . وقيل: إنه عرشُ الرحمن. ويحتمل أن يكونَ العرشان جميعًا اهتزَّا. وقيل: الاهتزازُ هو السرور والارتياح، فيكون اللهُ تعالى ألْهَمَ العرشين موضع سعد منه، فكان منهما ما كان. وقيل: الاهتزازُ كان من الملائكة، يَحْمِلُونَ العرش، وأُضِيفَ إلى العرش، كقوله تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ [الدخان: ٢٩] ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، "وهذا جَبَلٌ نُحِبُّهُ وُيحِبُّنَا" أي يُحِبُّنَا أهلُه، وهم الأنصار. والله أعلمُ بمراد الرسول ﷺ . اهـ مختصرًا جدًا.стр. 2187
الحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ)، ولذا غيَّر لفظ العرش، وبدَّله بالسرير.
قلتُ: وهذا مُسْتَبْعَدٌ من شأن الصحابة، فهم أرفعُ (١) من ذلك.
١٣ - باب مَنْقَبَةُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ رضى الله عنهما
٣٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِىِّ ﷺ فِى لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَإِذَا نُورٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى تَفَرَّقَا، فَتَفَرَّقَ النُّورُ مَعَهُمَا.
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ . أطرافه ٤٦٥، ٣٦٣٩ - تحفة ١٤١٤، ٤٧٣، ٣١٩ - ٤٥/ ٥
١٤ - باب مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضى الله عنه
٣٨٠٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَأُبَىٍّ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ». أطرافه ٣٧٥٨، ٣٧٦٠، ٣٨٠٨، ٤٩٩٩ - تحفة ٨٩٣٢
١٥ - باب مَنْقَبَةُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضى الله عنه
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا.
٣٨٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ وَفِى كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ». فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَكَانَ ذَا قِدَمٍ فِى الإِسْلَامِ - أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا. فَقِيلَ لَهُ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ. أطرافه ٣٧٨٩، ٣٧٩٠، ٦٠٥٣ - تحفة ١١١٨٩
١٦ - باب مَنَاقِبُ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ رضى الله عنه
٣٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، الحواشي
(١) أمَّا جابرٌ، فهو أيضًا صحابيٌّ. فله أن يقولَ فيهم مثل ذلك. وأمَّا نحن، فلا ينبغي لنا أن نقولَ فيهم إلَّا خيرًا، فإن الصحابةَ كلَّهم عدولٌ.стр. 2188
سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ». أطرافه ٣٧٥٨، ٣٧٦٠، ٣٨٠٦، ٤٩٩٩ - تحفة ٨٩٣٢
٣٨٠٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ لأُبَىٍّ «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِى أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١]». قَالَ وَسَمَّانِى قَالَ «نَعَمْ» فَبَكَى. أطرافه ٤٩٥٩، ٤٩٦٠، ٤٩٦١ - تحفة ١٢٤٧
١٧ - باب مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضى الله عنه
٣٨١٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ أُبَىٌّ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. قُلْتُ لأَنَسِ مَنْ أَبُو زَيْدٍ قَالَ أَحَدُ عُمُومَتِى. أطرافه ٣٩٩٦، ٥٠٠٣، ٥٠٠٤ - تحفة ١٢٤٨ - ٤٦/ ٥
٣٨١٠ - قوله: (جَمَعَ القُرْآنَ (١) على عَهْدِ النبيِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ) وقد أَعْلَمْنَاكَ فيما مرَّ: أن القرآنَ جَمَعَهُ غيرُهم أيضًا، إلَاّ أن ذكرَ الأربعة لكونهم كلُّهم من الأنصار، لا لكونهم جامعين هؤلاء فقط. وفي الرواية دليلٌ على ما قُلْنَا.
١٨ - باب مَنَاقِبُ أَبِى طَلْحَةَ رضى الله عنه
٣٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِىِّ ﷺ مُجَوِّبٌ بِهِ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ انْشُرْهَا لأَبِى طَلْحَةَ. فَأَشْرَفَ النَّبِىُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِى دُونَ نَحْرِكَ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تُنْقِزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيآنِ فَتُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَىْ أَبِى طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا. أطرافه ٢٨٨٠، ٢٩٠٢، ٤٠٦٤ - تحفة ١٠٤١
٣٨١١ - قوله: (شَدِيدَ القِدِّ) ترجمته: "كمان كو سخت كهينجنى والا". الحواشي
(١) وههنا حديثٌ آخر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا، قال: "خُذُوا القرآنَ عن أربعةٍ"، وراجع شرحه من "المعتصر".стр. 2189
١٩ - باب مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضى الله عنه
٣٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ لأَحَدٍ يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِلَاّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ الآيَةَ [الأحقاف: ١٠]. قَالَ لَا أَدْرِى قَالَ مَالِكٌ الآيَةَ أَوْ فِى الْحَدِيثِ. تحفة ٣٨٧٩
٣٨١٣ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا فِى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ، فَقَالُوا هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ، وَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالُوا هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ وَاللَّهِ مَا يَنْبَغِى لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنِّى فِى رَوْضَةٍ - ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا - وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِى الأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِى السَّمَاءِ، فِى أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ فَقِيلَ لَهُ ارْقَهْ. قُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ. فَأَتَانِى مِنْصَفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِى مِنْ خَلْفِى، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِى أَعْلَاهَا، فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لَهُ اسْتَمْسِكْ. فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِى يَدِى، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ». وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. طرفاه ٧٠١٠، ٧٠١٤ - تحفة ٥٣٣٢ - ٤٧/ ٥
وَقَالَ لِى خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ قَالَ وَصِيفٌ مَكَانَ مِنْصَفٌ. تحفة ٥٣٣٢
٣٨١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ - رضى الله عنه - فَقَالَ أَلَا تَجِىءُ فَأُطْعِمَكَ سَوِيقًا وَتَمْرًا، وَتَدْخُلَ فِى بَيْتٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ أَوْ حِمْلَ قَتٍّ، فَلَا تَأْخُذْهُ، فَإِنَّهُ رِبًا.
وَلَمْ يَذْكُرِ النَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ وَوَهْبٌ عَنْ شُعْبَةَ الْبَيْتَ. طرفه ٧٣٤٢ - تحفة ٥٣٣٩
٣٨١٤ - قوله: (إذا كَانَ لَكَ على رَجُلٍ حَقٌّ، فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ) ... إلخ، ومن ههنا مَنَعَ الفقهاءُ عن كلَ منفعةً جَرَّها القرضُ. أمَّا في الأحاديث فَتُوجَدُ بعضُ التَّوْسِيعَات، فهذا من باب اختلاف عصرٍ وزمانٍ، لا دليلَ وبرهانَ، وقد مرَّ البحثُ فيه.
стр. 2190
٢٠ - باب تَزْوِيجُ النَّبِىِّ ﷺ خَدِيجَةَ، وَفَضْلُهَا - رضى الله عنها
٣٨١٥ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حَدَّثَنِى صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنهم - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ». طرفه ٣٤٣٢ - تحفة ١٠١٦١
٣٨١٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ كَتَبَ إِلَىَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِىِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِى، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِى فِى خَلَائِلِهَا مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ. أطرافه ٣٨١٧، ٣٨١٨، ٥٢٢٩، ٦٠٠٤، ٧٤٨٤ - تحفة ١٧١٤٤ - ٤٨/ ٥
٣٨١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا. قَالَتْ وَتَزَوَّجَنِى بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَأَمَرَهُ رَبُّهُ أَوْ جِبْرِيلُ ﵇ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِى الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ. أطرافه ٣٨١٦، ٣٨١٨، ٥٢٢٩، ٦٠٠٤، ٧٤٨٤ - تحفة ١٦٨٨٦
٣٨١٨ - حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِىِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ، ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِى صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِى الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَاّ خَدِيجَةُ. فَيَقُولُ إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ، وَكَانَ لِى مِنْهَا وَلَدٌ. أطرافه ٣٨١٦، ٣٨١٧، ٥٢٢٩، ٦٠٠٤، ٧٤٨٤ - تحفة ١٦٧٨٧
٣٨١٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - بَشَّرَ النَّبِىُّ ﷺ خَدِيجَةَ قَالَ نَعَمْ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. طرفه ١٧٩٢ - تحفة ٥١٥٧
٣٨٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِىَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّى، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِى الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. طرفه ٧٤٩٧ - تحفة ١٤٩٠٢
стр. 2191
٣٨٢١ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ لِذَلِكَ، فَقَالَ «اللَّهُمَّ هَالَةَ». قَالَتْ فَغِرْتُ فَقُلْتُ مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِى الدَّهْرِ، قَدْ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا تحفة ١٧١٠٥ - ٤٩/ ٥
٣٨٢٠ - قوله: (هَذِهِ خَدِيجَةُ، قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إنَاءٌ فيه إذَامٌ) ... إلخ. ذكر الشيخُ الأَلُوسي في «الجواهر الغالية»، عن «حاشية البخاري» للسفيرى: أنها بُشِّرَتْ ببيتٍ في الجنَّةِ، لا نَصَبَ فيه لأجل ذلك.
٣٨٢١ - قوله: (فارْتَاعَ): "جونك ائها".
قوله: (حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ): "سرخ مودون والى"، أي حَمْرَاء اللِّثَات، لسقوط أَسْنَانِهَا.
قوله: (قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا)، وفي «مسند أحمد»: «أن النبيَّ ﷺ غَضِبَ عليها حتَّى احمرَّ وجهه، وقال: والله ما البدلُ بخيرٍ منها، فَقَامَتْ إليه عائشةُ، تَتُوبُ إلى الله، ثم لم تَرْجِعْ إلى مثله أبدًا».
٢١ - باب ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِىِّ رضى الله عنه
٣٨٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه مَا حَجَبَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِى إِلَاّ ضَحِكَ. طرفاه ٣٠٣٥، ٦٠٩٠ - تحفة ٣٢٢٤
٣٨٢٣ - وَعَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالَ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، أَوِ الْكَعْبَةُ الشَّأْمِيَّةُ، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هَلْ أَنْتَ مُرِيحِى مِنْ ذِى الْخَلَصَةِ». قَالَ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِى خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ - قَالَ - فَكَسَرْنَا، وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَدَعَا لَنَا وَلأَحْمَسَ. أطرافه ٣٠٢٠، ٣٠٣٦، ٣٠٧٦، ٤٣٥٥، ٤٣٥٦، ٦٠٨٩، ٦٣٣٣ - تحفة ٣ ٢٢٥
٢٢ - باب ذِكْرُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ الْعَبْسِىِّ رضى الله عنه
٣٨٢٤ - حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً، فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَىْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ أُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ فَنَادَى أَىْ عِبَادَ اللَّهِ، أَبِى أَبِى. فَقَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا
стр. 2192
حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ أَبِى فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِى حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِىَ اللَّهَ . أطرافه ٣٢٩٠، ٤٠٦٥، ٦٦٦٨، ٦٨٨٣، ٦٨٩٠ - تحفة ١٦٩٤١
٢٣ - باب ذِكْرُ هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ رضى الله عنها
٣٨٢٥ - وَقَالَ عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. قَالَ وَأَيْضًا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَىَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِى لَهُ عِيَالَنَا قَالَ «لَا أُرَاهُ إِلَاّ بِالْمَعْرُوفِ». أطرافه ٢٢١١، ٢٤٦٠، ٥٣٥٩، ٥٣٦٤، ٥٣٧٠، ٦٦٤١، ٧١٦١، ٧١٨٠ تحفة ١٦٧١٥ - ٥٠/ ٥
وهي زَوْجَةُ أبي سُفْيَان، وأمُّ معاوية رضي الله تعالى عنهما.
٢٤ - باب حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
٣٨٢٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَقِىَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ الْوَحْىُ فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ إِنِّى لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَاّ مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ. طرفه ٥٤٩٩ - تحفة ٧٠٢٨
٣٨٢٧ - قَالَ مُوسَى حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ تُحُدِّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ فَلَقِىَ عَالِمًا مِنَ الْيَهُودِ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ إِنِّى لَعَلِّى أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ، فَأَخْبِرْنِى. فَقَالَ لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ. قَالَ زَيْدٌ مَا أَفِرُّ إِلَاّ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ فَهَلْ تَدُلُّنِى عَلَى غَيْرِهِ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا. قَالَ زَيْدٌ وَمَا الْحَنِيفُ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَاّ اللَّهَ. فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِىَ عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ. قَالَ مَا أَفِرُّ إِلَاّ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلُّنِى عَلَى غَيْرِهِ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا. قَالَ وَمَا الْحَنِيفُ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا
стр. 2193
يَعْبُدُ إِلَاّ اللَّهَ. فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِى إِبْرَاهِيمَ ﵇ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّى أَشْهَدُ أَنِّى عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ. تحفة ٧٠٢٨ - ٥١/ ٥
٣٨٢٨ - وَقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إِلَىَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِى، وَكَانَ يُحْيِى الْمَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ لَا تَقْتُلْهَا، أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا. فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لأَبِيهَا إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا. تحفة ١٧٥٢٩
وابنه سعيد من العشرةِ المبشَّرَةِ، كان أبوه زيدُ من موحدي الجاهلية، وهذه واقعةٌ قبل مَبْعَثِهِ ﷺ .
قوله: (اللَّهُمَّ إنِّي أَشْهَدُ أَنِّي على دِينِ إبْرَاهِيمَ)، ثُمَّ تُوُفِّي على ذلك، وقد سُئِلَ (١) النبيُّ ﷺ عنه، فَأَجَابَ بما يَدُلُّ على كونه مغفورًا له.
٣٨٢٦ - قوله: (فَقُدِّمَتْ إلى النَّبيِّ ﷺ سُفْرَةٌ، فَأَبى أن يَأْكُلَ منها، ثُمَّ قال زَيْدٌ: إني لَسْتُ آكُلُ ممَّا تَذْبَحُونَ على أَنْصَابِكم (٢) ).
واعلم (٣) أن ههنا نُسْخَتَيْنِ: الأُولَى: ما عَلِمْتَ: «قُدِّمَتْ» - بضم القاف - مجهولًا. والثانية: ما في رواية الجُرْجَاني: «فقدَّم إليه النبيُّ ﷺ سُفْرَةً»، وفيها إيهامٌ شديدٌ لخلال المراد، فإنها تَدُلُّ على جواز أكله عند النبيِّ ﷺ وعدم جوازه، عند زَيْد بن نُفَيْلٍ، ولذا أَبَى أن يَأْكُلَهُ. وتكلَّم عليه القاضي بدر الدين أبو عبد الله الشِّبْلي في «آكام المرجان»، الحواشي
(١) أَخْرَجَ الحافظُ العيني، من رواية محمد بن سعد، من حديث عامر بن رَبِيعة -حليف بني عَدِيِّ بن كعب- قال: "قال لي ابن عمرو: إني خَالَفْتُ قومي، واتَّبَعْتُ مِلَّةَ إبراهيم، وإسماعيل، وما كانا يَعْبُدَان، وكانا يُصَلِّيَان إلى هذه القِبْلَةِ، وأنا أَنْتَظِرُ نبيًّا من بني إسماعيل يُبْعَثُ، ولا أُرَاني أُدْرِكُهُ، وأنا أُؤْمِنُ به، وأصَدِّقُهُ، وأَشْهَدُ أنه نبيٌّ، وإن طَالَتْ بِكَ حياة، فَأَقْرِئْهُ منِّي السلام. قال عامر: فلما أَسْلَمْتُ أَعْلَمْتُ النبيِّ ﷺ بخبره.
قال: فردَّ ﵇، وترحَّم له، وقال: لقد رأيته في الجنة يَسْحَبُ ذُيُولًا". وقال البَاغَنْدي: عن أبي سعيد الأَشَجّ، عن أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: "قال رسولُ اللهِ ﷺ : دَخَلْتُ الجنةَ فرأيتُ لزيد بن عمرو بن نُفَيْل دوْحَتَيْنِ"، وقال ابن كثيرِ: وهذا إسنادٌ جيدٌ، وليس في شيءٍ من الكُتُبِ. اهـ مختصرًا "عمدة القاري". وذكر الأوَّلَ في "الفتح" (٩/ ٩٧).(٢) قال الحافظ بدر الدين: هي أحجار حول الكعبة يذبحون عليها الأصنام، اهـ: "عمدة القاري" (٨/ ٣٦)، وكذا في "الفتح" (٩/ ٩٨)، هكذا فسره الشيخ، فيما مر.(٣) قال عياض: الصواب الأول، وقال ابن بطال: كانت السفرة لقريش قدموها للنبي ﷺ ، فأبى أن يأكل منها، فقدمها النبي ﷺ لزيد بن عمرو، فأبى أن يأكل منها، وقال مخاطبًا لقريش الذين قدموها أولًا: إنا لا نأكل ما ذبح على أنصابكم، اهـ. ثم ذكر الحافظ ههنا أشياء لا أحب أن أذكرها، وقد أعرض عنها شيخنا أيضًا، نعم ذكر =стр. 2194
وأخرج طُرُقَهُ، فراجعها تَنْفَعُكَ في هذا المقام. وإيَّاكَ، وما ذَكَرَهُ الحافظُ ههنا (١) .
٣٨٢٧ - قوله: (فَقَالَ: لا تَكُونُ على دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ)، وفيه دليلٌ على أن اليهودَ كانوا يَعْلَمُونَ في أنفسهم أنهم قد باؤُوا بغضبٍ من الله، وكذلك النَّصَارى أيضًا.
قوله: (قال: دِينُ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا ولا نَصْرَانِيًّا) قيل: ما وجهُ التقابل بين الحنيفية واليهودية والنصرانية؟ فراجع له «روح المعاني». قلتُ: إن الحنيفيةَ لقبٌ مِلِّيٌّ، وهذان لقبان نِسْلِيَّان، والتفصيل مرَّ في الأوائل.
قوله: (فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ) واسْتُحْسِنَ في دين الأنبياء ﵈ أن يكونَ مع عَلْمٍ عملٌ أيضًا يُنَاسِبُهُ، فَنَاسَبَ عند الشهادة رفع اليدين. فدينُهم بين التشبيه الصِّرْف، والتعطيل البحت، ليس فيه التجسيم كما عند اليهود، ولا التجرُّد كما عند الفلاسفة، كما قال الشيخُ الأكبرُ:
* وشَبِّهْهُ، ونَزِّهْهُ ... وقُمْ في مقعد الصِّدْقِ
٢٥ - باب بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ
٣٨٢٩ - حَدَّثَنِى مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِىُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِىِّ ﷺ اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ «إِزَارِى إِزَارِى». فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ. طرفاه ٣٦٤، ١٥٨٢ - تحفة ٢٥٥٥
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ قَالَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الحواشي
(١) قلت: ولقد سرحت طرفي في فصولها حسبما أجازني الحال، والفرصة، فلم أجد فيه ما يتعلق بتلك القصة شيئًا، غير أنه وضع الباب السادس في النهي عن أكل ما ذبح للجن، وعلى اسمهم، وليس فيه ما ذكره، فلا أدري ماذا وقع الخبط مني في النقل، أو في المراجعة، والله تعالى أعلم بالصواب.стр. 2195
الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - جَدْرُهُ قَصِيرٌ، فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ. تحفة ١٠٦٠٠، ١٠٦١٣ ل، ٥٢٧٣ ل
٣٨٣٠ - قوله: (لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النبيِّ ﷺ حَوْلَ البيتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ البيتِ حتَّى كان عُمَرُ (١) حَائِطًا)، ولذا قلتُ فيما مرَّ: إنه لم يَكُنْ في عهد النبيِّ ﷺ مسجدٌ غير البيت المطاف. وحينئذٍ أين يقع توسيع البخاريِّ في تراجمه في باب أحمام المساجد.
٢٦ - باب أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ
٣٨٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ هِشَامٌ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُومُهُ. أطرافه ١٥٩٢، ١٨٩٣، ٢٠٠١، ٢٠٠٢، ٤٥٠٢، ٤٥٠٤ - تحفة ١٧٣١٠
٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِى أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنَ الْفُجُورِ فِى الأَرْضِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَا الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. قَالَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ رَابِعَةً مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ الْحِلِّ قَالَ «الْحِلُّ كُلُّهُ». أطرافه ١٠٨٥، ١٥٦٤، ٢٥٠٥ - تحفة ٥٧١٤ - ٥٢/ ٥
٣٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ سَيْلٌ فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ وَيَقُولُ إِنَّ هَذَا لَحَدِيثٌ لَهُ شَأْنٌ. تحفة ٣٤٠١
٣٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بَيَانٍ أَبِى بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ، فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ قَالُوا حَجَّتْ مُصْمِتَةً. قَالَ لَهَا تَكَلَّمِى، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ مَنْ أَنْتَ قَالَ امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. قَالَتْ أَىُّ الحواشي
(١) أخرج الحافظُ، من رواية الإِسماعيلي: أن أوَّل من جعل الحائط على البيت عمر. قال عُبَيدُ الله: وكان جدارُهُ قصيرًا حتى كان زمنُ ابن الزُّبَيْرِ، فزاد فيه. وذَكَرَ الفاكهي: أن المسجدَ كان مُحَاطًا بالدور على عهد النبيِّ ﷺ ، وأبي بكرٍ، وعمرَ، فضاق على الناس، فوسَّعه عمر، واشترى دورًا فَهَدَمَهَا، وأَعطَى من أَبَى أن يَبِيعَ ثمنَ داره. ثُمَّ أَحَاطَ عليه بجدارٍ قصيرٍ دون القامة، ورفع المصابيحَ على الجُدُرِ. قال: ثُمَّ كان عثمانُ، فزاد في سَعَتِهِ من جهات أُخَر. ثم وسَّعه عبدُ الله بن الزبَيْرِ، ثم أبو جعفر المنصور، ثم ولده المهدي.
قال: ويُقَالُ: ابن الزُّبيرِ سَقَفَهُ، وسَقَفَ بعضَه، ثم رفع عبد الملك بن مروان جدرانه، وسقفه بالسَّاج. وقيل: بل الذي صَنَعَ ذلك ولدُه الوليد، وهو أثبتُ، وكان ذلك سَنَةَ ثمانٍ وثمانين. اهـ "فتح الباري".стр. 2196
الْمُهَاجِرِينَ قَالَ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَتْ مِنْ أَىِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ قَالَ إِنَّكِ لَسَئُولٌ أَنَا أَبُو بَكْرٍ. قَالَتْ مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِى جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ. قَالَتْ وَمَا الأَئِمَّةُ قَالَ أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ قَالَتْ بَلَى. قَالَ فَهُمْ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ. تحفة ٦٦١٦
٣٨٣٥ - حَدَّثَنِى فَرْوَةُ بْنُ أَبِى الْمَغْرَاءِ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ، وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ فِى الْمَسْجِدِ قَالَتْ فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ
* وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِى
فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ قَالَتْ خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِى، وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا وَهْىَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا، فَأَخَذَتْ فَاتَّهَمُونِى بِهِ فَعَذَّبُونِى، حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِى أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِى قُبُلِى، فَبَيْنَا هُمْ حَوْلِى وَأَنَا فِى كَرْبِى إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا ثُمَّ أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا الَّذِى اتَّهَمْتُمُونِى بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ. طرفه ٤٣٩ - تحفة ١٧١١٧ - ٥٣/ ٥
٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «أَلَا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَاّ بِاللَّهِ». فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ». أطرافه ٢٦٧٩، ٦١٠٨، ٦٦٤٦، ٦٦٤٨ - تحفة ٧١٢٥
٣٨٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ يَمْشِى بَيْنَ يَدَىِ الْجَنَازَةِ وَلَا يَقُومُ لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا، يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا كُنْتِ فِى أَهْلِكِ مَا أَنْتِ. مَرَّتَيْنِ. تحفة ١٧٥١٠
٣٨٣٨ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. طرفه ١٦٨٤ - تحفة ١٠٦١٦
٣٨٣٩ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لأَبِى أُسَامَةَ حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤) ﴾ [النبأ: ٣٤] قَالَ مَلأَى مُتَتَابِعَةً. تحفة ٥١٣١
٣٨٤٠ - قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا. تحفة ٦٠٣٤
٣٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى
стр. 2197
هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ
أَلَا كُلُّ شَىْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ
وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِى الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ». طرفاه ٦١٤٧، ٦٤٨٩ - تحفة ١٤٩٧٦
٣٨٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ لأَبِى بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَىْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ تَدْرِى مَا هَذَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَا هُوَ قَالَ كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لإِنْسَانٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ، إِلَاّ أَنِّى خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِى فَأَعْطَانِى بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِى أَكَلْتَ مِنْهُ. فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَىْءٍ فِى بَطْنِهِ. تحفة ٦٦٣٥ - ٥٤/ ٥
٣٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لُحُومَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ، قَالَ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِى بَطْنِهَا، ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِى نُتِجَتْ، فَنَهَاهُمُ النَّبِىُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. طرفاه ٢١٤٣، ٢٢٥٦ - تحفة ٨١٤٩
٣٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مَهْدِىٌّ قَالَ غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ كُنَّا نَأْتِى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَيُحَدِّثُنَا عَنِ الأَنْصَارِ، وَكَانَ يَقُولُ لِى فَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا. طرفه ٣٧٧٦ - تحفة ١١٢٨
٣٨٣١ - قوله: (كان عَاشُورَاء يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ) قلتُ: وكان ذلك عند أهل الكتاب أيضًا، وبقي إلى أوَّل الإِسلام، ثم نَسَخَهُ اللَّهُ تعالى برمضان.
٣٨٣٣ - قوله: (فَكَسَا ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ) أي دَفَنَهُ: "بات ديا".
٣٨٤١ - قوله: (كَلِمَةُ لَبِيدٍ) كان لبيدٌ (١) ، أو أُميَّةُ - والشك منِّي - يَزْعُمُ أن نبيَّ آخر الزمان يكون إمَّا نبيَّنا ﷺ أو عُتْبَةَ بن أبي رَبِيعة، لحسن أوصافه وأخلاقه. فلمَّا بُعِثَ النبيُّ ﷺ حَسَدَ عليه وكَفَرَ به، وَوَصَلَ إلى دار البوار.
٣٨٤٢ - قوله: (فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ في بَطْنِهِ)، فيه: أن الإِنسانَ إذا أكل شيئًا خبيثًا، فَلْيَفْعَلْ به هكذا.
٢٧ - باب الْقَسَامَةُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ
٣٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَطَنٌ أَبُو الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَبُو
стр. 2198
يَزِيدَ الْمَدَنِىُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِى هَاشِمٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِى إِبِلِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ فَقَالَ أَغِثْنِى بِعِقَالٍ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِى، لَا تَنْفِرُ الإِبِلُ. فَأَعْطَاهُ عِقَالاً، فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ الإِبِلُ إِلَاّ بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَالَ الَّذِى اسْتَأْجَرَهُ مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الإِبِلِ قَالَ لَيْسَ لَهُ عِقَالٌ. قَالَ فَأَيْنَ عِقَالُهُ قَالَ فَحَذَفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ قَالَ مَا أَشْهَدُ، وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ. قَالَ هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّى رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ قَالَ نَعَمْ. قَالَ فَكُنْتَ إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ يَا آلَ قُرَيْشٍ. فَإِذَا أَجَابُوكَ، فَنَادِ يَا آلَ بَنِى هَاشِمٍ. فَإِنْ أَجَابُوكَ فَسَلْ عَنْ أَبِى طَالِبٍ، فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِى فِى عِقَالٍ، وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِى اسْتَأْجَرَهُ أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا قَالَ مَرِضَ، فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ، فَوَلِيتُ دَفْنَهُ. قَالَ قَدْ كَانَ أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ. فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِى أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ فَقَالَ يَا آلَ قُرَيْشٍ. قَالُوا هَذِهِ قُرَيْشٌ. قَالَ يَا آلَ بَنِى هَاشِمٍ. قَالُوا هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ. قَالَ أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ قَالُوا هَذَا أَبُو طَالِبٍ. قَالَ أَمَرَنِى فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِى عِقَالٍ. فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّىَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالُوا نَحْلِفُ. فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ. فَقَالَتْ يَا أَبَا طَالِبٍ أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِى هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ وَلَا تَصْبُرْ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الأَيْمَانُ. فَفَعَلَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا أَبَا طَالِبٍ، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلاً أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ، يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هَذَانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّى وَلَا تَصْبُرْ يَمِينِى حَيْثُ تُصْبِرُ الأَيْمَانُ. فَقَبِلَهُمَا، وَجَاءَ ثَمَانِيةٌ وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، مَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ. تحفة ٦٢٨٠ - ٥٥/ ٥
٣٨٤٦ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِى دُخُولِهِمْ فِى الإِسْلَامِ. طرفاه ٣٧٧٧، ٣٩٣٠ - تحفة ١٦٨٢٥
٣٨٤٧ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَيْسَ السَّعْىُ بِبَطْنِ الْوَادِى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سُنَّةً، إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَهَا وَيَقُولُونَ لَا نُجِيزُ الْبَطْحَاءَ إِلَاّ شَدًّا تحفة ٦٣٤٢ - ٥٦/ ٥
стр. 2199
٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا مِنِّى مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَأَسْمِعُونِى مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ، وَلَا تَقُولُوا الْحَطِيمُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِى سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ. تحفة ٥٦٦٨
٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ رَأَيْتُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ. تحفة ١٠٧٩٠، ١٩١٧٨
٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ خِلَالٌ مِنْ خِلَالِ الْجَاهِلِيَّةِ الطَّعْنُ فِى الأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ، وَنَسِىَ الثَّالِثَةَ، قَالَ سُفْيَانُ وَيَقُولُونَ إِنَّهَا الاِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ. تحفة ٥٨٦٨
وقد بيَّنَّا المذاهبَ في القَسَامَةِ فيما مرَّ، وحاصلُه: أن مالكًا يقول: إن الأيمانَ تتوجَّهُ فيها إلى أولياء المقتول أوَّلًا، فَيَحْلِفُ منهم خمسون على مَنْ لهم لَوْثٌ أنه قتله، فإن فَعَلُوا استحقُّوا القِصَاص، فيقتصُّ منه، وإرَّ يَنْصَرِفُ اليمينُ إلى أولياء المدَّعي عليهم. وأنكر الشافعيُّ القِصَاصَ رأسًا، وذَهَبَ إلى هَدْرِ الدم مطلقًا، فيما لم يُحَلِّفْ أولياءَ المقتول، وحلَّف المدَّعى عليهم أنهم لم يَقْتُلُوه، ولا عَلِمُوا قاتلَهُ. وأمَّا إمامُنَا، فقد مرَّ على أصله، ولم يَقُلْ بابتداء اليمين على المدَّعِي، ولكنه عليه البينة، واليمينُ على من أَنْكَرَ. وبه قضى عمر في خلافته، وإليه مال البخاريُّ، لأنك قد عَلِمْتَ من دَأْبه أنه يتمسَّك من شرائع من قبلنا أيضًا. وهو المسألةُ عندنا فيما لم يَنْزِلْ فيه شَرْعُنِا، ولم يَنْقُضْه أيضًا. فإذا كانت القَسَامَةُ في الجاهلية، كما اختاره الحنفية، ولم يَنْزِلْ شرعُنا بخلافها، كانت حُجَّةً لنا. ولذا أَخْرَجَهَا المصنِّفُ، كأنه أَشَارَ إلى بقاء حُكْمِهَا بعد الإِسلام.
أمَّا قصَّةُ حُوَيْصَة ومُحَيِّصَة، وقتل عبد الله بن سَهْل بخَيْبَرَ، فتلك لمَّا كانت مُخَالِفَةً له لم يُخَرِّجْهَا في القَسَامَةِ، وأخرجها في موضعٍ آخرَ. ثم إن القَسَامَةَ فيها، كما عند أبي داود، في باب ترك القود بالقَسَامَةِ، وَرَدَتْ على مَلْحَظ الحنفية أيضًا، هكذا: عن رافع بن خَدِيج، قال: «أصبح رجلٌ من الأنصار مقتولًا بِخَيْبَرَ، فانطلق أولياؤه إلى النبيِّ ﷺ فَذَكَرُوا ذلك له، فقال لهم: شاهدان يَشْهَدَانِ على قتل صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله لم يَكُنْ ثَمَّةَ أحدٌ من المسلمين، وإنما هم يهود، وقد يَجْتَرِئُون على أعظم من هذا. قال: فاخْتَارُوا منهم خمسين، فاسْتَحْلِفُوهم، فَأَبُوا، فَوَدَاهُ النبيُّ ﷺ من عنده». اهـ.
وفي رواية بُشَيْر بن يَسار عنده: «فقال لهم: تَأْتُوني بالبيِّنة على من قتل؟ قالوا: ما
стр. 2200
لنا ببيِّنةٍ، قال: فَيَحْلِفُون لكم؟ قالوا: لا نَرْضَى بأيمان اليهود، فَكَرِهَ رسولُ الله ﷺ أن يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ مئةً من إبل الصدقة» اهـ.
ففي تلك الرواية: أن القَسَامَةَ في خَيْبَرَ كانت على الصفة التي اخترناها، وفيها: أن النبيَّ ﷺ لم يَهْدِرْ دَمَهُ، وإنما أدَّاها مهن عنده، لِمَا في البخاريِّ: أنه كان يومئذٍ صُلْحٌ من خَيْبَرَ، فإذا أَخْبَرُوا أنهم لم يَقْتُلُوه، لم يُوجِبْ الدِّيَةَ عليهم، لئلَاّ تَثِير الفتنةُ. ولو كانت المسألةُ، كما ذَهَبَ إليه الشافعيةُ، لم يُودِهِ من عنده (١) .
٣٨٤٥ - قوله: (أَوَّلَ قَسَامَةٍ كانت في الجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بني هَاشِمٍ) ... إلخ، يعني به أن القَسَامَةَ لم تَكُنْ سُنَّةً فيما بين العرب، ولكن أبو طالب هو أول من سنَّها من سلامة فطرته.
قوله: (عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ)، أي الحبلُ الذي تُشَدُّ به الجُوَالق.
قوله: (لا تَنْفِرُ الإِبلُ)، هاتِ بالعقل لأَعْقِلَهَا، فإنَّها تَنْفِرُ.
قوله: (قَدْ كَانَ أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ)، أي ذاك كان المرجُو منك.
قوله: (أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا): "مهربانى كرئى".
قوله: (ولا تَصْبُرْ يَمِينِي)، اليمينُ الصَّبْرُ: ما تَلْزَمُ المدَّعَى عليه من جانب الحكومة، وأما يُقَال لها: اليمينُ الصَّبْرُ، لأنه يُجْبَرُ عليها.
قوله: (عَيْنٌ تَطْرِفُ) أي: "انكهه جهيكنى والى".
٣٨٤٨ - قوله: (ولا تَقُولُوا: الحَطِيمُ) وإنَّما قيل له: الحَطِيم، لأنه حُطِّمَ من البيت، ولأنه كان من عادة العرب أنهم إذا حَلَفُوا بأمرٍ حَطَّمُوا شيئًا في هذا المكان، تذكارًا لأيمانهم، فلا يَرْفَعُونَهُ حتَّى يَبُرُّوا في أَيْمَانِهِمْ، فَسُمِّيَ حَطِيمًا لذلك. وهذا الذي يُرِيدُهُ الراوي، ولذا مَنَعَ أن يُقَالَ له: حَطِيم. إلَاّ أن السلفَ لم يتَّبِعُوه على ذلك، وأَطْلَقُوه الحواشي
(١) يقول العبدُ الضعيفُ: قال مولانا شيخُ الهند، على ما هو في تقريرٍ له عندي: إن حديثَ رافع بن خَدِيج قد رُوِيَ على وجوهٍ، مع أن القصَّةَ واحدةٌ. فالترتيبُ على وجهه: أن النبي ﷺ سَأَلَ البينةَ أوَّلًا من أولياء المقتول، فإذا عَجَزُوا عنها، أَخْبَرَهُمْ بأخذ الأَيْمَان من المدَّعَى عليهم. فقالوا: كيف نَعْتَمِدُ على قومٍ كُفَّارٍ؟ فلمَّا رآهم النبيُّ ﷺ لا يَأتُون ببيِّنةٍ، ولا يَرْضَوْنَ بأيْمانِ اليهود، قال لهم كالمُنْكِرِ عليهم: إنَّكم عَجَزْتُم عن البيِّنة، ولا تَرْضَوْنَ بأَيْمَانِهِمْ، فهل تُرِيدُونَ أن تُسْتَحْلَفُوا أنتم، وتستحِقَّوا دمَ صاحبكم! فلم يَكُنْ هذا الاستحلافُ على شأن المسألة، بل على طريق الإِنكار، والتَّبْكِيت، لِيُقِرُّوا بأنفسهم ومن سلامة فطرتهم، أنهم إذا لم يَكُونُوا هناك، كيف يَحْلِفُون عليه، وهو معنى قوله: "أتستحلفون؟! " بهمزة الاستفهام للإِنكار. فهذا هو الترتيب على وجهه، وما سواه فهو من تقديم الرواة، وتأخيرهم.стр. 2201
من غير نكيرٍ منهم: حدَّثنا نُعَيْم بن حمَّاد. واعلم أنَّهم قالوا: إن نُعَيْمْ بن حمَّاد من رجال تعليقات البخاري، لا من مسانيده، ويُرُدُّه هذا الإِسنادُ، فإنه وقع ههنا في المسهد أيضًا. على أن الحاكم صَرَّح في «مستدركه» في كتاب الجنائز: أن البخاريَّ احتجَّ بنُعَيْم بن حمَّاد، فطاح ما احْتَالُوا بكونه من رجال التعليقات. وقد تَكَلَّمْنَا في نُعَيْم بن حمَّاد هذا.
ثم إن ابن الجوزيِّ أَدْخَلَ هذا الحديثَ في الموضوعات، وكذا حديثين من صحيح مسلم. وقد صرَّح أصحابُ الطبقات: أن ابن الجوزيِّ راكبٌ على مطايا العَجَلَةِ، فيُكْثِرُ الأغلاط. ورَأَيْتُ فيه مصيبةً أخرى، وهي أنه يَرُدُّ الأحاديثَ الصحيحةَ كلَّما خَالَفَتْ عَقْلَهُ وفِكْرَهُ، كحديث الباب، فإنه لم يَعْقِلْ كيف تُرْجَمُ القردة - القردة الزانية - فإِنه من دَيْدَن الإِنسان دون الحيوان.
قلتُ: وهذا مهملٌ، وقد ثَبَتَ اليومَ فيها أفعالٌ تَدُلُّ على ذكاوتهم. وقصصُها (١) شهيرةٌ، يتعجَّب منها كل ذي أُذُنَيْن، وقد دوَّن اليوم أهل أمريكا لسانها أيضًا، فما الاستبعادُ في الرَّجْمِ، فإن اللَّهَ تعالى لو كان خَلَقَ فيها شهورًا لذلك، لم يَمْنَعْهُ منه مانعٌ.
وصرَّح السيوطي في «اللآلىء المصنوعة»: أن ابن الجوزيِّ غال في الحكم بالوضع، حتَّى اشتهر في شدَّته، كما اشتهر الحاكم بالتساهل في التصحيح، ومن ههنا لا يَعْبَأُ المحدِّثون بجرح ابن الجوزيِّ، وتصحيح الحاكم، إلَاّ ما ثَبَتَ عندهم.
٢٨ - باب مَبْعَثِ النَّبِىِّ ﷺ -
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَىِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَىِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.
٣٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ ثَلَاثَ الحواشي
(١) قلتُ: وقد سَمِعْتُ بأُذُني بعضَ من شَاهَدَ فيها قصةً عجيبةً، فَذَكَرَ أنه رَأى قردة في عنقها حبلٌ، فتعلَّقت بغصن شجرة، فاخْتَنَقَتْ، فجاءتها قردةٌ أخرى فحلَّتها، فإذا هي قد ماتت. فَجَعَلَتْ تلك القردة تدور حولها، فلم تَلْبَثْ أن ذَهبَتْ إلى جهةٍ، ثم رَجَعَتْ على بَدْئِهَا، وجاءت بقردةٍ أخرى كبيرةٍ عظيمةٍ، تَحْمِلُهَا على ظهرها، فنزلت تلك القردة، وَوَضَعَتْ يدها على نبض تلك القردة المختنقة، ثم سارت بالتي جاءت بها، كأنَّها تقول لها شيئًا، فحملتها تلك القردة، وأَبْلَغَتْهَا إلى موضعها. ثم جاءت، وفي يدها نباتٌ، فأدخلت بعضَها في أنفها، وبعضها في فمها. فالذي رآه من أمرها أنها حَيِيَتْ، وقامت من ساعتها، وذهبت. وأمثالُ ذلك غيرُ قليلٍ. وراجع "عمدة القاري".стр. 2202
عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّىَ ﷺ . أطرافه ٣٩٠٢، ٣٩٠٣، ٤٤٦٥، ٤٩٧٩ - تحفة ٦٢٢٧
قال العلماءُ: إن حفظَ نَسَبِهِ ﷺ إلى ثلاثة آباء فرضٌ على كلِّ مسلم، حتَّى أَكْفَرُوا من لم يَحْفَظْهُ، وهو مبالغةٌ عندي. نعم يَجِبُ بقدر ما تَحْصُلُ به المعرفة التامة. والفقهاءُ وإن ذَكَرُوا في الدعوى أنه يُشْتَرَطُ للتعريف بيان النسب، ولكنه عندي فيما لم يكن الرجل معروفًا، لا يُعْرَفُ إلَاّ بالآباء، أمَّا إذا كان معروفًا، تَعْرِفُه الغبراءُ والخضراءُ، ففي ذكر اسمه كفايةٌ عن بيان نَسَبَه. ومع ذلك الأَوْلَى أن يَحْفَظَ ثلاثةً، أو أربعةً من أجداده ﷺ فإن حَفِظَ كلَّهم، فهو أجودُ وأجودُ.
وذكر البخاريُّ من أجداده إلى عدنان فقط، لأن نَسَبَهُ فوق عدنان، ممَّا كَتَبَهُ آصف بن برخياء، وزير أرمياء ﵊. وقيل: وزيرُ سليمان ﵇، وهو المشهورُ. وذكر فيه نَسَبَ عدنان أيضًا، غير أنه أَخَذَهُ من كُتُب بني إسرائيل، ولا نقلَ فيه من النقول الإِسلامية. ثم إنَّهم قالوا: إن سلسلةَ الآباء من عندنا إلى إسماعيل ﵊ على ما ذَكَرُوه غيرُ متَّصِلَةٍ، فَحَكَمُوا بسقطٍ من الوسط. وقد كان جلالةُ الملك - عَالِمْكِير - أَمَرَ العلماءَ بضبط نَسَبِهِ ﷺ فوق عدنان، إلى آدم النبيِّ ﵇، وسمَّاه: «نسب تامه مقبول»، وفيه منفعةٌ أخرى، وهي أنه نبَّه على كلِّ موضعٍ اتَّصل فيه نَسَبُ رجلٍ شهسرٍ منهم، بعمود من نَسَبِهِ ﷺ
أمَّا إن عدنان من هو؟ فهو أمرٌ تكفَّل به التاريخ، وأي اعتمادٍ به إذا لم يَخْلُصْ «الصحيحان» عن الأوهام، حتَّى صنَّفُوا فيها كُتُبًا عديدةً، فأين التاريخ الذي يُدَوَّنُ بأفواه الناس؟ وظنونُ المؤرِّخين لا سندَ لها ولا مَدَدَ. وقد مرَّ أن جِدَّ اليمن قحطان معاصر عدنان، حارب بُخْتُ نَصَّر مِرَارًا، فلم يُقَاوِمْهُ حتَّى الْتَجَأَ باليمن، وسَكَنَ بها، وقد مرَّ من قبل.
٢٩ - باب مَا لَقِىَ النَّبِىُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ
٣٨٥٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا بَيَانٌ وَإِسْمَاعِيلُ قَالَا سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وَهْوَ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ وَهْوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ «لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَاّ اللَّهَ». زَادَ بَيَانٌ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ. طرفاه ٣٦١٢، ٦٩٤٣ - تحفة ٣٥١٩ - ٥٧/ ٥
стр. 2203
٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه قَالَ قَرَأَ النَّبِىُّ ﷺ النَّجْمَ، فَسَجَدَ فَمَا بَقِىَ أَحَدٌ إِلَاّ سَجَدَ، إِلَاّ رَجُلٌ رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًا فَرَفَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ وَقَالَ هَذَا يَكْفِينِى. فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا بِاللَّهِ. أطرافه ١٠٦٧، ١٠٧٠، ٣٩٧٢، ٤٨٦٣ - تحفة ٩١٨٠
٣٨٥٤ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵍ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ - أَوْ أُبَىَّ بْنَ خَلَفٍ». شُعْبَةُ الشَّاكُّ - فَرَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِى بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَىٍّ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ، فَلَمْ يُلْقَ فِى الْبِئْرِ. أطرافه ٢٤٠، ٥٢٠، ٢٩٣٤، ٣١٨٥، ٣٩٦٠ - تحفة ٩٤٨٤
٣٨٥٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ قَالَ حَدَّثَنِى الْحَكَمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَمَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قَالَ سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١] ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِى فِى الْفُرْقَانِ قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ الآيَةَ [الفرقان: ٧٠] فَهَذِهِ لأُولَئِكَ وَأَمَّا الَّتِى فِى النِّسَاءِ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ. فَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ إِلَاّ مَنْ نَدِمَ. أطرافه ٤٥٩٠، ٤٧٦٢، ٤٧٦٣، ٤٧٦٤، ٤٧٦٥، ٤٧٦٦ - تحفة ٥٦٢٤، ٥٤٩٨ - ٥٨/ ٥
٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبِرْنِى بِأَشَدِّ شَىْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِىِّ ﷺ قَالَ بَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى فِى حِجْرِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِى عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ [غافر: ٢٨].
تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِى سَلَمَةَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ. أطرافه ٣٦٧٨، ٤٨١٥ - تحفة ٨٨٨٤، ١٠٧٣٩
стр. 2204
٣٠ - باب إِسْلَامُ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضى الله عنه
٣٨٥٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الآمُلِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ وَبَرَةَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَاّ خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ، وَأَبُو بَكْرٍ. طرفه ٣٦٦٠ - تحفة ١٠ ٣٧٠
٣١ - باب إِسْلَامُ سَعْدٍ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁
٣٨٥٨ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ يَقُولُ مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَاّ فِى الْيَوْمِ الَّذِى أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّى لَثُلُثُ الإِسْلَامِ طرفاه ٣٧٢٦، ٣٧٢٧ - تحفة ٣٨٥٩
٣٨٥٨ - قوله: (وإني لَثُلُثُ الإِسْلَامِ) وهو خلافُ الواقع، ولكنَّهُ قال باعتبار عِلْمِهِ.
٣٢ - باب ذِكْرُ الْجِنِّ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:
﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١]
٣٨٥٩ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ سَأَلْتُ مَسْرُوقًا مَنْ آذَنَ النَّبِىَّ ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ. فَقَالَ حَدَّثَنِى أَبُوكَ - يَعْنِى عَبْدَ اللَّهِ - أَنَّهُ آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ. تحفة ٩٥٧٢
٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَدِّى عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا فَقَالَ «مَنْ هَذَا». فَقَالَ أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ. فَقَالَ «ابْغِنِى أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِى بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ». فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِى طَرَفِ ثَوْبِى حَتَّى وَضَعْتُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ قَالَ «هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِى وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ وَنِعْمَ الْجِنُّ، فَسَأَلُونِى الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَاّ وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا». طرفه ١٥٥ - تحفة ١٣٠٨٥ - ٥٩/ ٥
٣٨٦٠ - قوله: (قَالَ: هُمَا مِنْ طَعَامِ الجِنِّ)، علَّل النهي عن الاستنجاء بالرَّوْثَةِ ههنا، بكونها طعامَ الجِنِّ، وتارةً علَّله بكونها رِكْسًا، أو رِجْسًا، كما مرَّ. وهذا الآخر حُجَّةٌ للحنفية في مسألة نجاسة الأَذْبَالِ، وقد مرَّ تقريرها. فمن ذَهَبَ يَهْدِرُ أحد التعليلين للآخر، فقد حَادَ عن الصواب، فَلْيَأْخُذْ بها جميعًا. والوجهُ أنه علَّل بالأوَّل في زمن اختلاف الجِنِّ إليه، وعلَّل بالثاني في غيره. والله تعالى أعلم بالصواب.
وقد تُكُلِّمَ في الأصول أنه هل يَصِحُّ تعدُّد العِلَلِ لحكمٍ واحدٍ، أو لا؟ وهو مهملٌ
стр. 2205
عندي، فإنه لا استحالةَ في تعدُّد العلل الشرعية، وإنما اشتبه عليهم الأمرُ، لأن المعقولين بَحَثُوا في تعدُّد العِلَلِ التامَّةِ. أمَّا العِلَلُ الناقصةُ، فقد ذَهَبُوا أيضًا إلى جوازها. ثم جاء علماؤنا، وقد مَارَسُوا هذا البحث، فَأَجْرُوه في العلة الشرعية أيضًا، مع أن موضعه المعقولُ، والعِلَلُ التامَّةِ.
٣٣ - باب إِسْلَامُ أَبِى ذَرٍّ الغِفَاريِّ رضى الله عنه
٣٨٦١ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى عَنْ أَبِى جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِى، فَاعْلَمْ لِى عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِى يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ، يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ ائْتِنِى. فَانْطَلَقَ الأَخُ حَتَّى قَدِمَهُ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِى ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ، وَكَلَامًا مَا هُوَ بِالشِّعْرِ. فَقَالَ مَا شَفَيْتَنِى مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً لَهُ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَالْتَمَسَ النَّبِىَّ ﷺ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ، فَرَآهُ عَلِىٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ. فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ، فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَىْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا يَرَاهُ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلِىٌّ فَقَالَ أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ فَأَقَامَهُ، فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَىْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الثَّالِثِ، فَعَادَ عَلِىٌّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقَامَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُحَدِّثُنِى مَا الَّذِى أَقْدَمَكَ قَالَ إِنْ أَعْطَيْتَنِى عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنَّنِى فَعَلْتُ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ. قَالَ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاتْبَعْنِى، فَإِنِّى إِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّى أُرِيقُ الْمَاءَ، فَإِنْ مَضَيْتُ فَاتْبَعْنِى حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِى. فَفَعَلَ، فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَدَخَلَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ «ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِى». قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ، وَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ قَالَ وَيْلَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ وَأَنَّ طَرِيقَ تِجَارِكُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ لِمِثْلِهَا، فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا إِلَيْهِ، فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ. تحفة ٦٥٢٨، ١١٩٥٨ - ٦٠/ ٥
٣٤ - باب إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضى الله عنه
٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِى مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَإِنَّ
стр. 2206
عُمَرَ لَمُوثِقِى عَلَى الإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِى صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ ﴿مَحْقُوقًا أَنْ يَرْفَضَّ﴾. طرفاه ٣٨٦٧، ٦٩٤٢ - تحفة ٤٤٦٦
وهو زوجُ أخت عمر.
٣٨٦٢ - قوله: (وإنَّ عُمَرَ لَمُوثِقي على الإِسْلَامِ) أي كان عمرُ أجلسني في بيته، لأجل أنِّي كنتُ أَسْلَمْتُ، ولم يَكُنْ عمرُ أسلم يومئذٍ، فَلَقِيتُ منه ما لَقِيتُ. كأنَّه يتعجَّبُ من انقلاب الزمان في هذه المدَّةِ اليسيرةِ، حيث أن عُمَرَ كان حَبَسَهُ على الإِسلام إذ هو كافرٌ، وأنتم قَتَلْتُم عثمان وأنتم مسلمون، وهو على الإِسلام أيضًا، فكيف انْقَلَبَ الزمانُ ظهرًا لبطن؟.
٣٥ - باب إِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضى الله عنه
٣٨٦٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ. طرفه ٣٦٨٤ - تحفة ٩٥٣٩
٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَأَخْبَرَنِى جَدِّى زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ فِى الدَّارِ خَائِفًا، إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِىُّ أَبُو عَمْرٍو، عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ، وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِى سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ مَا بَالُكَ قَالَ زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِى إِنْ أَسْلَمْتُ. قَالَ لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ. بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ، فَخَرَجَ الْعَاصِ، فَلَقِىَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمُ الْوَادِى فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَقَالُوا نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِى صَبَا. قَالَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ. فَكَرَّ النَّاسُ. طرفه ٣٨٦٥ - تحفة ٦٧٤٣ - ٦١/ ٥
٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُهُ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ وَقَالُوا صَبَا عُمَرُ. وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِى، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ فَقَالَ قَدْ صَبَا عُمَرُ. فَمَا ذَاكَ فَأَنَا لَهُ جَارٌ. قَالَ فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ. طرفه ٣٨٦٤ - تحفة ٧٣٥٩
٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَرُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَىْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّى لأَظُنُّهُ كَذَا. إِلَاّ كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّى، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَىَّ الرَّجُلَ، فَدُعِىَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ فَإِنِّى أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَاّ مَا
стр. 2207
أَخْبَرْتَنِى. قَالَ كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِى السُّوقِ جَاءَتْنِى أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا قَالَ عُمَرُ صَدَقَ، بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ. فَوَثَبَ الْقَوْمُ قُلْتُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا ثُمَّ نَادَى يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِىٌّ. تحفة ٦٧٨٥، ١٠٥٢٩
٣٨٦٦ - قوله: (لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي) ... إلخ، يعني "ياميرا ظن غلط هي يايه شخص زمانه جاهلية مين كاهن هواهى يا كافر هى هى".
قوله: (إِبْلَاسَهَا): "نا كامى اورنا اميدى".
قوله: (بعد إنْكَاسِهَا): "أوند هى هونى كى بعد".
قوله: (ولُحُوقَهَا بالقِلَاصِ وأَحْلَاسِهَا) يعني: "اب بستيون مين أن كى آمد ورفت نه هوكى اونتنيون وغيره كيساته جنكل مين رهينكى".
قوله: (يا جَلِيح): "جست جالاك آدمى".
قوله: (أَمْرٌ نَجِيح): "ايك امر كاميابى كاظاهر هوا".
٣٨٦٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لِلْقَوْمِ لَوْ رَأَيْتُنِى مُوثِقِى عُمَرُ عَلَى الإِسْلَامِ أَنَا وَأُخْتُهُ وَمَا أَسْلَمَ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ، بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ. طرفاه ٣٨٦٢، ٦٩٤٢ - تحفة ٤٤٦٦ - ٦٢/ ٥
٣٦ - باب انْشِقَاقِ الْقَمَرِ
٣٨٦٨ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا. أطرافه ٣٦٣٧، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨ - تحفة ١٢٠٠
٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بِمِنًى فَقَالَ «اشْهَدُوا». وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الْجَبَلِ.
وَقَالَ أَبُو الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ انْشَقَّ بِمَكَّةَ. وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. أطرافه ٣٦٣٦، ٣٨٧١، ٤٨٦٤، ٤٨٦٥ - تحفة ٩٣٣٦، ٩٥٧٩
٣٨٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ قَالَ حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ
стр. 2208
عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . طرفاه ٣٦٣٨، ٤٨٦٦ - تحفة ٥٨٣١
٣٨٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ. أطرافه ٣٦٣٦، ٣٨٦٩، ٤٨٦٤، ٤٨٦٥ - تحفة ٩ ٣٣٦
٣٧ - باب هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نَخْلٍ بَينَ لَابَتَينِ». فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ.
فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسى، وَأَسْمَاءَ، عَن النبي ﷺ .
٣٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا لَهُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ عُثْمَانَ فِى أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ لِى إِلَيْكَ حَاجَةً وَهْىَ نَصِيحَةٌ. فَقَالَ أَيُّهَا الْمَرْءُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِى قُلْتُ لِعُثْمَانَ وَقَالَ لِى. فَقَالَا قَدْ قَضَيْتَ الَّذِى كَانَ عَلَيْكَ. فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا، إِذْ جَاءَنِى رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لِى قَدِ ابْتَلَاكَ اللَّهُ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِى ذَكَرْتَ آنِفًا قَالَ فَتَشَهَّدْتُ ثُمَّ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَآمَنْتَ بِهِ، وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِى شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقَالَ لِى يَا ابْنَ أَخِى أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ لَا، وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِلَىَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِى سِتْرِهَا. قَالَ فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ، وَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِى عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِى كَانَ لَهُمْ عَلَىَّ قَالَ بَلَى. قَالَ فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِى تَبْلُغُنِى عَنْكُمْ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ قَالَ فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ، وَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ.
стр. 2209
وَقَالَ يُونُسُ وَابْنُ أَخِى الزُّهْرِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَفَلَيْسَ لِى عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِى كَانَ لَهُمْ. طرفاه ٣٦٩٦، ٣٩٢٧ - تحفة ٩٨٢٦ - ٦٣/ ٥
قال أَبو عبد الله: ﴿بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ما ابتُلِيتم به من شدَّة. وفي موضع: البلاءُ الابتلاء والتحميص، من بَلَوتهُ ومحَّصتهُ أَي استخرجتُ ما عنده. يبلو: يختبر، مُبتليكم: مُختبِرُكم. وأَما قوله: ﴿بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ النِّعَم. وهي مِن أَبليْتُه، وتلك من ابتليته.
٣٨٧٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ، فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أطرافه ٤٢٧، ٤٣٤، ١٣٤١ - تحفة ١٧٣٠٦ - ٦٤/ ٥
٣٨٧٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِىُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قَالَتْ قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ فَكَسَانِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمِيصَةً لَهَا أَعْلَامٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ الأَعْلَامَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ «سَنَاهْ، سَنَاهْ». قَالَ الْحُمَيْدِىُّ يَعْنِى حَسَنٌ حَسَنٌ. أطرافه ٣٠٧١، ٥٨٢٣، ٥٨٤٥، ٥٩٩٣ - تحفة ١٥٧٧٩
٣٨٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ يُصَلِّى فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِىِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا قَالَ «إِنَّ فِى الصَّلَاةِ شُغْلاً». فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ قَالَ أَرُدُّ فِى نَفْسِى. طرفاه ١١٩٩، ١٢١٦ - تحفة ٩٤١٨، ١٨٣٩٤ أ
٣٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِىِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِىِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا، فَوَافَقْنَا النَّبِىَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَكُمْ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ». أطرافه ٣١٣٦، ٤٢٣٠، ٤٢٣٣ - تحفة ٩٠٥١
٣٨٧٢ - قوله: (فَجَلَدَ الوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وأَمَرَ عَلِيًّا أن يَجْلِدَهُ) ... إلخ، وقد مرَّ في «البخاريِّ»: «فأمره أن يَجْلِدَهُ. فجلده ثمانين». وإنَّما ذَكَرَ الراوي ههنا أربعين فقط، لأن عليًّا جلده أربعين، فتكلَّم كلامًا بعد ما جلده أربعين، ثم جلده أربعين، كما عند الطحاويِّ: «فقال عثمان لعليَ: أَقِمِ الحدَّ. فقال عليٌّ لابنه الحسن: أَقِمْ عليه الحدَّ. قال: فقال الحسن: ولِّ حارَّها، من تولَّى قارَّها. قال: فقال عليّ لعبد الله بن جعفر: أَقِمْ عليه الحدَّ، فأخذ السوطَ، فجعل يَجْلِدُه، وعليٌّ يَعُدُّ. حتى بَلَغَ أربعين، ثم قال له:
стр. 2210
أَمْسِكْ. ثم قال: إن النبيَّ ﷺ جَلَدَ أربعين، وأبو بكرٍ أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكلٌّ سُنة. وهذا أحبُّ إلي»، والإِشارةُ عندي إلى الثمانين الذي فعله عمر (١) .
٣٨ - باب مَوْتُ النَّجَاشِىِّ
٣٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِىُّ «مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ». أطرافه ١٣١٧، ١٣٢٠، ١٣٣٤، ٣٨٧٨، ٣٨٧٩ - تحفة ٢٤٥٠
٣٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىِّ - رضى الله عنهما - أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِىِّ فَصَفَّنَا وَرَاءَهُ فَكُنْتُ فِى الصَّفِّ الثَّانِى أَوِ الثَّالِثِ. أطرافه ١٣١٧، ١٣٢٠، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، ٣٨٧٩ - تحفة ٢٤٧١ - ٥/ ٥
٣٨٧٩ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِىِّ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. تَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ. أطرافه ١٣١٧، ١٣٢٠، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، ٣٨٧٨ - تحفة ٢٢٦٢
٣٨٨٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى لَهُمُ النَّجَاشِىَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِى الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ». أطرافه ١٢٤٥، ١٣١٨، ١٣٢٧، ١٣٢٨، ١٣٣٣، ٣٨٨١ - تحفة ١٥١٨٧، ١٣١٧٦
٣٨٨١ - وَعَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَفَّ بِهِمْ فِى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا. أطرافه ١٢٤٥، ١٣١٨، ١٣٢٧، ١٣٢٨، ١٣٣٣، ٣٨٨٠ - تحفة ١٣١٧٦ الحواشي
(١) يقولُ العبدُ الضعيفُ: وبه عَمِلَ عليٌّ، كما عند الطحاوي: "أن عليًّا أتى بالنجاشي -ولعلَّ فيه سهوًا من الناسخ، وعَسَى أن يكونَ بحبشيٍّ- قد شَرِبَ الخمرَ في رمضان، فضربه ثمانين". الحديث. بل هو الذي عيَّنه لمَّا اسْتَشَارَ فيه عمر. وراجع الطحاويَّ. ومُحَصَّلُ كلام الشيخ: أن عليًّا إنما جَلَدَهُ ثمانين، ولمَّا كان في أكثر الروايات: "أنه جلد أربعين"، ولم يَسْنَحْ لهم التوفيق، فَنَهَجُوا منهجَ الترجيح، فقال الحافظُ: إن ما ذَكَرَهُ مَعْمَر في روايته، "أنه جَلَدَ أربعين"، هو أصحُّ. وأوضح الشيخُ وجهَ التوفيق: أن الأمرَ، كما في رواية يونس، عن الزُّهْريِّ. أمَّا ما ذكره مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ. فليس فيه ما يُخَالِفُ روايةَ يونس، لأن عليًّا قال له: "أَمْسِك"، بعدما ضربه أربعين، وتكلَّم كلامًا، ثم كَمَّلَهُ أربعين. فتلك الأربعون التي ضرَبَهَا أولًا هي المذكورةُ في رواية مَعْمَر، وليس فيه نفيًا لِمَا سواه. فإذا ثَبَتَ من رواية يونس في البخاريِّ: "أنه جلده ثمانين"، نَحْمِلُ الساكتَ على الناطق، لا سِيَّما إذا تأيَّد من رواية الطحاويِّ، والله أعلم، هل كان هذا هو مراده أم لا.следующие страницы →