Полный текст (3 525 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. وَقَالَ ثُمَامَةُ عَنْ أَنَسٍ، فَجَعَلْتُ أَجْمَعُ الدُّبَّاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ. أطرافه ٢٠٩٢، ٥٣٧٩، ٥٤٢٠، ٥٤٣٣، ٥٤٣٥، ٥٤٣٦، ٥٤٣٧ - تحفة ١٩٨، ٥٠٣
يعني إنَّ الناس إذا قعدوا على طعامٍ حِلقًا حلقًا، فيجوز لأصحابِ حلقةٍ واحدة أن يناول أحدُهما الآخَر مما عندهم من الطعام، ولا يجوز لصاحب حِلْقة أن يناوله لصاحب حِلقة أُخرى، إلا أن يستأذن المضيف.
٤٠ - باب الرُّطَبِ بِالْقِثَّاءِ
٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. طرفاه ٥٤٤٧، ٥٤٤٩ - تحفة ٥٢١٩
٤١ - باب
٥٤٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا، يُصَلِّى هَذَا، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنِ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَصَابَنِى سَبْعُ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ. طرفاه ٥٤١١ م، ٥٤٤١ - تحفة ١٣٦١٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا فَأَصَابَنِى مِنْهُ خَمْسٌ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ وَحَشَفَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِىَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِى. طرفاه ٥٤١١، ٥٤٤١ - تحفة ١٣٦١٧ - ١٠٣/ ٧
٤٢ - باب الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) ﴾ [مريم: ٢٥].
٥٤٤٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ حَدَّثَتْنِى أُمِّى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ. طرفه ٥٣٨٣ تحفة ١٧٨٦٠
٥٤٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِىٌّ وَكَانَ يُسْلِفُنِى فِى تَمْرِى إِلَى الْجِدَادِ، وَكَانَتْ لِجَابِرٍ الأَرْضُ الَّتِى بِطَرِيقِ رُومَةَ فَجَلَسَتْ، فَخَلَا عَامًا فَجَاءَنِى الْيَهُودِىُّ عِنْدَ الْجَدَادِ، وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا
стр. 2872
شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ فَيَأْبَى، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ «امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنَ الْيَهُودِىِّ». فَجَاءُونِى فِى نَخْلِى فَجَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ يُكَلِّمُ الْيَهُودِىَّ فَيَقُولُ أَبَا الْقَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ. فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ ﷺ قَامَ فَطَافَ فِى النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِىِّ ﷺ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ عَرِيشُكَ يَا جَابِرُ». فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ «افْرُشْ لِى فِيهِ». فَفَرَشْتُهُ فَدَخَلَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِىَّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَامَ فِى الرِّطَابِ فِى النَّخْلِ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَالَ «يَا جَابِرُ جُدَّ وَاقْضِ». فَوَقَفَ فِى الْجَدَادِ فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ مِنْهُ فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ فَقَالَ «أَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ». عُرُوشٌ وَعَرِيشٌ: بِناءٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْرُوشاتٍ ما يُعَرَّشُ مِنَ الكُرُوم وَغَيْرُ ذلِكَ، يُقالُ عُرُوشُها أَبْنِيَتُها. قالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسماعِيلَ فَخَلا لَيْسَ عِنْدِي مُقَيداً، ثُمَّ قالَ: فَجَلَّى لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ. تحفة ٢٢١٣
٥٤٤٣ - قوله: (فَجَلَسَت) أي لم تُثْمر.
قوله: (أَين عَرِيشُك) "تيرى".
٤٣ - باب أَكْلِ الْجُمَّارِ
٥٤٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى مُجَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ أُتِىَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ». فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِى النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِىَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هِىَ النَّخْلَةُ». أطرافه ٦١، ٦٢، ٧٢، ١٣١، ٢٢٠٩، ٤٦٩٨، ٥٤٤٨، ٦١٢٢، ٦١٤٤ تحفة ٧٣٨٩ - ١٠ ٤/ ٧
٤٤ - باب الْعَجْوَةِ
٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا جُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرُّهُ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ». أطرافه ٥٧٦٨، ٥٧٦٩، ٥٧٧٩ - تحفة ٣٨٩٥
٤٥ - باب الْقِرَانِ فِى التَّمْرِ
٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَرَزَقَنَا تَمْرًا، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ وَيَقُولُ لَا تُقَارِنُوا فَإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ. ثُمَّ يَقُولُ إِلَاّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ. قَالَ شُعْبَةُ الإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ. أطرافه ٢٤٥٥، ٢٤٨٩، ٢٤٩٠ - تحفة ٦٦٦٧
стр. 2873
٤٦ - باب الْقِثَّاءِ
٥٤٤٧ - حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. طرفاه ٥٤٤٠، ٥٤٤٩ - تحفة ٥٢١٩
٤٧ - باب بَرَكَةِ النَّخْلِ
٥٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ تَكُونُ مِثْلَ الْمُسْلِمِ، وَهْىَ النَّخْلَةُ». أطرافه ٦١، ٦٢، ٧٢، ١٣١، ٢٢٠٩، ٤٦٩٨، ٥٤٤٤، ٦١٢٢، ٦١٤٤ تحفة ٧٣٨٩
٤٨ - باب جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ أَوِ الطَّعَامَيْنِ بِمَرَّةٍ
٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. طرفاه ٥٤٤٠، ٥٤٤٧ - تحفة ٥٢١٩
٤٩ - باب مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً، وَالْجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً
٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْجَعْدِ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ سِنَانٍ أَبِى رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ، جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِى أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ قَالَ «وَمَنْ مَعِى». فَجِئْتُ فَقُلْتُ إِنَّهُ يَقُولُ، وَمَنْ مَعِى، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ شَىْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِىءَ بِهِ وَقَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَىْءٌ. أطرافه ٤٢٢، ٣٥٧٨، ٥٣٨١، ٦٦٨٨ - تحفة ٨٩٨، ٥١٦، ١٤٦٧ - ١٠٥/ ٧
٥٠ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الثُّومِ وَالْبُقُولِ
فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبي ﷺ .
٥٤٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قِيلَ لأَنَسٍ مَا سَمِعْتَ النَّبِىَّ ﷺ فِى الثُّومِ فَقَالَ «مَنْ أَكَلَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا». طرفه ٨٥٦ - تحفة ١٠٤٠
٥٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَطَاءٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - زَعَمَ
стр. 2874
عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا». أطرافه ٨٥٤، ٨٥٥، ٧٣٥٩ - تحفة ٢٤٨٥
إن كان نتنه في الفم كره الجلوس في مجالس الذكر، وإلا فلا.
٥١ - باب الْكَبَاثِ، وَهْوَ ثَمَرُ الأَرَاكِ
٥٤٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِى الْكَبَاثَ فَقَالَ «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَيْطَبُ». فَقَالَ أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ قَالَ «نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِىٍّ إِلَّا رَعَاهَا». طرفه ٣٤٠٦ - تحفة ٣١٥٥
"الكبات" وهو ورق الأراك، والصواب كما في الهامش، وهو تمر الأراك، لا ورقه.
٥٢ - باب الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ الطَّعَامِ
٥٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ دَعَا بِطَعَامٍ فَمَا أُتِىَ إِلَاّ بِسَوِيقٍ، فَأَكَلْنَا فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا. أطرافه ٢٠٩، ٢١٥، ٢٩٨١، ٤١٧٥، ٤١٩٥، ٥٣٨٤، ٥٣٩٠، ٥٤٥٥ - تحفة ٤٨١٣
٥٤٥٥ - قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ بُشَيْرًا يَقُولُ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - قَالَ يَحْيَى وَهْىَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ - دَعَا بِطَعَامٍ فَمَا أُتِىَ إِلَاّ بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ فَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ سُفْيَانُ كَأَنَّكَ تَسْمَعُهُ مِنْ يَحْيَى. أطرافه ٢٠٩، ٢١٥، ٢٩٨١، ٤١٧٥، ٤١٩٥، ٥٣٨٤، ٥٣٩٠، ٥٤٥٤ تحفة ٤٨١٣ - ١٠٦/ ٧
٥٣ - باب لَعْقِ الأَصَابِعِ وَمَصِّهَا قَبْلَ أَنْ تُمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ
٥٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا». تحفة ٥٩٤٢
٥٤ - باب الْمِنْدِيلِ
٥٤٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ لَا قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِىِّ ﷺ لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَاّ قَلِيلاً، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ، إِلَاّ أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّى وَلَا نَتَوَضَّأُ. تحفة ٢٢٥١
стр. 2875
٥٥ - باب مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ
٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا». طرفه ٥٤٥٩ - تحفة ٤٨٥٦
٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ - وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ - قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، وَلَا مَكْفُورٍ - وَقَالَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ - وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا». طرفه ٥٤٥٨ - تحفة ٤٨٥٦
قوله: (غير مكفي) "يعني كفايت نهين كيكئي اس طعام كي يعني هم اسكى حق كوبورانه كرسكي أورهمارا شكر بورانه برسكا".
قوله: (ولا مودع) "نه جهورا كياكيونله بهر همين اسكى احتياج نه بريكى".
قوله: (ولا مستغني عنه) "تواسلئي كها هي كه كهانيسى بي نيازى متوهم نهو".
وقوله: (غير مكفور) يدل على أنه يحتمل أن تكون الضمائر كلها إلى الله تعالى، وقد جعلها إلى الطعام.
٥٦ - باب الأَكْلِ مَعَ الْخَادِمِ
٥٤٦٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ زِيَادٍ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِىَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ». طرفه ٢٥٥٧ - تحفة ١٤٣٩٠
وكان أبو هريرة يعد قطعات اللحم لما كان خادمه يجيء به من السوق، فلما جلس للطعام كان يأمر خادمه أيضًا بالجلوس معه، فسئل عنه مرة: إنك تعد قطعات اللحم أو لا، ثم لا تتركه حتى يأكل معك، فماذا؟ فقال: ذلك أنقى للصدر، فلا يذهب الوهم إلى أنه أخذ منه شيئًا أم لا.
٥٧ - باب الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ
فِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٥٨ - باب الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ: وَهَذَا مَعِي
وَقالَ أَنَسٌ: إِذَا دَخَلتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ، فَكُل مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ. ١٠٧/ ٧
стр. 2876
٥٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ فِى أَصْحَابِهِ، فَعَرَفَ الْجُوعَ فِى وَجْهِ النَّبِىِّ ﷺ فَذَهَبَ إِلَى غُلَامِهِ اللَّحَّامِ فَقَالَ اصْنَعْ لِى طَعَامًا يَكْفِى خَمْسَةً، لَعَلِّى أَدْعُو النَّبِىَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ. فَصَنَعَ لَهُ طُعَيِّمًا، ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «يَا أَبَا شُعَيْبٍ إِنَّ رَجُلًا تَبِعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ». قَالَ لَا بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. أطرافه ٢٠٨١، ٢٤٥٦، ٥٤٣٤ - تحفة ٩٩٩٠
هل له أن يشفع لأمه.
قوله: (قال أنس: إذا دخلت على مسلم لا يتهم، فكل من طعامه) الخ، وراجع مسائله من الطريقة المحمدية.
٥٩ - باب إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ
٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِى يَدِهِ، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِى كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. أطرافه ٢٠٨، ٦٧٥، ٢٩٢٣، ٥٤٠٨، ٥٤٢٢ - تحفة ١٠٧٠٠
٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ». طرفه ٦٧٢ - تحفة ٩٥٦، ٧٥٢٤
٥٤٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ نَحْوَهُ. وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً وَهْوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ. طرفاه ٦٧٣، ٦٧٤ - تحفة ٧٥٢٤
٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ». قَالَ وُهَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ». طرفه ٦٧١ - تحفة ١ ٦٩١٦، ١٧٢٩٣، ١٧٣١٨
٦٠ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣]
٥٤٦٦ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسًا قَالَ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ كَانَ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ
стр. 2877
يَسْأَلُنِى عَنْهُ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ. أطرافه ٤٧٩١، ٤٧٩٢، ٤٧٩٣، ٤٧٩٤، ٥١٥٤، ٥١٦٣، ٥١٦٦، ٥١٦٨، ٥١٧٠، ٥١٧١، ٦٢٣٨، ٦٢٣٩، ٦٢٧١، ٧٤٢١ - تحفة ١٥٠٥ - ١٠٨/ ٧
***
стр. 2878
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧١ - كتاب العَقِيقَة (١)
١ - باب تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ، لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ، وَتَحْنِيكِهِ
٥٤٦٧ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِى بُرَيْدٌ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ وُلِدَ لِى غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَىَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِى مُوسَى. طرفه ٦١٩٨ - تحفة ٩٠٥٧
٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ أُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِصَبِىٍّ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ. أطرافه ٢٢٢، ٦٠٠٢، ٦٣٥٥ - تحفة ١٧٣٢١
٥٤٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِى حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِى فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِى الإِسْلَامِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلَا يُولَدُ لَكُمْ. طرفه ٣٩٠٩ - تحفة ١٥٧٢٧ - ١٠٩/ ٧
٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ ابْنٌ لأَبِى طَلْحَةَ يَشْتَكِى، الحواشي
(١) قال ابن رشد: أما حكمها فذهبت طائفة، منهم الظاهرية إلى أنها واجبةٌ، وذهب الجمهور إلى أنها سنة، وذهب أبو حنيفة إلى أنها ليست فرضًا، ولا سنة. وقد قيل: إن تحصيلَ مذهبه أنها عنده تطوع. وسببُ اختلافهم تعارض مفهوم الآثار في هذا الباب. وذلك أن ظاهر حديث سَمُرة، وهو قول النبيِّ ﵊: "كل غلام مرتهن بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه، ويُماط عنه الأذى"، يقتضي الوجوبَ وظاهر قوله ﵊، وقد سئل عن العقيقة: فقال: "لا أحبُّ العقوق، ومن ولد له ولدٌ فأحبَّ أنْ ينسَك عن ولده فليفعل"، يقتضي الندبَ، أو الإِباحة، فمن فهمَ منه الندب قال: العقيقة سنة، ومن فهم الإِباحة قال: ليست بسنة، ولا فرض. اهـ ص ٣٩٥، وص ٣٩٦ - ج ٢، ثم بسط أحكامها، فليراجع.стр. 2879
فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِىُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنِى قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ. فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ وَارِ الصَّبِىَّ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ «أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ». قَالَ نَعَمْ. قَالَ «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا». فَوَلَدَتْ غُلَامًا قَالَ لِى أَبُو طَلْحَةَ احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِىَ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَأَتَى بِهِ النَّبِىَّ ﷺ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَمَعَهُ شَىْءٌ». قَالُوا نَعَمْ تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ ﷺ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِى فِى الصَّبِىِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. طرفه ١٣٠١ - تحفة ٢٣٣
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. تحفة ١٤٥٩
٢ - باب إِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الصَّبِىِّ فِى الْعَقِيقَةِ
٥٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ. وَقَالَ حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ وَقَتَادَةُ وَهِشَامٌ وَحَبِيبٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمٍ وَهِشَامٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنِ الرَّبَابِ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ سَلْمَانَ قَوْلَهُ. طرفه ٥٤٧٢ - تحفة ٤٤٨٥
٥٤٧٢ - وَقَالَ أَصْبَغُ أَخْبَرَنِى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبِّىُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى». طرفه ٥٤٧١ - تحفة ٤٤٨٥
حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ أَمَرَنِى ابْنُ سِيرِينَ أَنْ أَسْأَلَ الْحَسَنَ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ. تحفة ٤٥٧٩ - ١١٠/ ٧
وهي مستحبةٌ، كما في «عالمكيرية». وفي «البدائع»: إنها منسوخة.
قلتُ: وإنما حملتْه عليه عبارة محمد في «موطئه» قال محمد: العقيقة بلغنا أنها كانت في الجاهلية، وقد جُعلت في أول الإِسلام، ثم نَسخَ الأضحى كل ذبحٍ كان قبله ... إلخ. فلم أزل أترددُ في مراد الإِمام، حتى رأيت في كتاب «الناسخ والمنسوخ» عن الطحاوي أن محمدًا قال في بعض أماليه: إن العقيقة غير مرضية. ثم تبين لي مرادُه، أنه كان يكرهُ اسم العقيقة، لأنه يوهم العقوق، ولكونه من أسماء الجاهلية، ولأنهم كانوا
стр. 2880
يفعلون عند العقيقة بعضَ المحظورات، كتلطخ الأشعار بدم الحيوان، مع ورود الحديثِ في النهي عن ذلك الاسم أيضًا، فكان مرادُه هذا.
ثم لا أدري ماذا وقع الخَبْط في النقل، حتى نُسب إليه نسخُ العقيقة رأسًا، وليت شعري ما وجه عدم تَغييرِ هذا الاسم بعد، مع نهي الحديث عنه، فينبغي أنْ لا يُجعل لفظه المبهم حاويًا على العقيقة أيضًا، بل مرادُه نسخُ دماء الجاهلية، كالرجبية، والعتيرة. ثم عند الترمذي حديث: «أن الغلام مرتهن بعقيقته»، وأجود شروحه ما ذكره أحمد (١) .
وحاصله: أن الغلامَ إذا لم يعق عنه، فمات لم يشفعْ لوالديه. ثم إن الترمذي أجاز بها إلى يوم إحدى وعشرين. قلتُ: بل يجوز إلى أن يموت، لما رأيت في بعض الروايات أنَّ النبيَّ ﷺ عق عن نفسه بنفسه. والسر في العقيقة أنَّ الله أعطاكم نفسًا، فقربوا له أنتم أيضًا بنفس، وهو السر في الأضحية. ولذا اشترطت سلامة الأعضاء في الموضعين، غير أن الأضحية سنوية، وتلك عُمْرية.
٣ - باب الْفَرَعِ
٥٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ أَخْبَرَنَا الزُّهْرِىُّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ». وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لَطِوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِى رَجَبٍ. طرفه ٥٤٧٤ - تحفة ١٣٢٦٩
كان تأكدًا في أول الإِسلام، ثم وسع فيها بعده، وكان أهل الجاهلية يذبحونها لأصنامهم، وأما أهل الإِسلام فما كانوا ليفعلوه إلا تعالى، فلما فُرضت الأُضحية نُسخ الفَرَع وغيره، فمن شاء ذبح، ومن شاء لم يذبح.
٤ - باب الْعَتِيرَةِ
٥٤٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِىُّ حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ». قَالَ وَالْفَرَعَ أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِى رَجَبٍ. طرفه ٥٤٧٣ - تحفة ١٣١٢٧
... الحواشي
(١) هكذا ذكره الخَطَّابي عن أحمد في "معالم السنن" ص ٢٨٥ - ج ٤.стр. 2881
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٢ - كتاب الذَّبَائِحِ وَالصَّيدِ وَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيد
١ - باب ُ قَوْلِ الله: ﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٣] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ الآيةَ، [المائدة: ٩٤]
وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١] إِلى قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٣]. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿العُقُودُ﴾ [المائدة: ١] العُهُودُ، ما أُحِلَّ وَحُرِّمَ ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ الخِنْزِيرُ. ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: ٢] يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شَنَآنُ﴾ [المائدة: ٢]: عَدَاوَةُ. ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ تُخْنَقُ فَتَمُوتُ. ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ تُضْرَبُ بِالخَشَبِ يُوقِذُهَا فَتَمُوتُ. ﴿وَالْمُتَرَدّيَةُ﴾: تَتَرَدَّى مِنَ الجَبَلِ، ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ تُنْطَحُ الشَّاةُ، فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَينِهِ فَاذْبَحْ وَكُل.
٥٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ قَالَ «مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهْوَ وَقِيذٌ». وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ فَقَالَ «مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ أَوْ كِلَابِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ». أطرافه ١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧ - تحفة ٩٨٦٠ - ١١١/ ٧
٢ - باب صَيْدِ الْمِعْرَاضِ
وَقالَ ابْنُ عُمَرَ في المَقْتُولَةِ بِالبُنْدُقَةِ: تِلكَ المَوْقُوذَةُ. وَكَرِهَهُ سَالِمٌ وَالقَاسِمُ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ وَالحَسَنُ. وَكَرِهَ الحَسَنُ رَمْيَ البُنْدُقَةِ في القُرَى وَاْلأَمْصَارِ، وَلَا يَرَى بَأْسًا فِيما سِوَاهُ.
٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ «إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ». فَقُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِى. قَالَ «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَكُلْ». قُلْتُ فَإِنْ أَكَلَ قَالَ «فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ». قُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِى فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ. قَالَ «لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى آخَرَ». أطرافه ١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧ - تحفة ٩٨٦٣
стр. 2882
(وقال ابن عمر في المقتولة بالبُندقة) ... إلخ، والبُندقة: طينةٌ مدورةٌ مجففة، يرمى بها عن الجلاهق "غلة"، ويدخل فيه الرصاص أيضًا (١) .
٣ - باب مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ
٥٤٧٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ. قَالَ «كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ». قُلْتُ وَإِنْ قَتَلْنَ قَالَ «وَإِنْ قَتَلْنَ». قُلْتُ وَإِنَّا نَرْمِى بِالْمِعْرَاضِ. قَالَ «كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ». أطرافه ١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧ - تحفة ٩٨٧٨
٤ - باب صَيْدِ الْقَوْسِ
وَقالَ الحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبَ صَيدًا، فَبَانَ مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ، لَا يَأْكُلُ الَّذِي بَانَ وَيَأْكُلُ سَائِرَهُ. وَقالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ أَوْ وَسَطَهُ فَكُلهُ. وَقالَ اْلأَعْمَشُ، عَنْ زَيدٍ: اسْتَعْصى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللهِ حِمَارٌ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيثُ تَيَسَّرَ، دَعُوا ما سَقَطَ مِنْهُ وَكُلُوهُ.
٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِىُّ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىِّ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَفَنَأْكُلُ فِى آنِيَتِهِمْ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِى وَبِكَلْبِى الَّذِى لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِى الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِى قَالَ «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ». طرفاه ٥٤٨٨، ٥٤٩٦ - تحفة ١١٨٧٥ - ١١٢/ ٧
(وقال الحسن، وإبراهيم: إذا ضرب صيدًا فبان منه يد) وراجع فيه تفصيل «الهداية» (٢) . الحواشي
(١) واعلم أنه نُسب إلى المالكية جوازُ الصيد بالرصاص، بدون تذكية، ويعلم مما ذكره ابن رُشد خلافُه، فراجعه من ص ٣٨٩ - ج ٢ "بداية المجتهد" فإنه لم يذكر فيه خلافًا بين الأئمة الثلاثة، فليحرر المقام. أما أنا فراكبٌ على مطايا العجلة، أُنبه على مواضع التنبيه، وأفوض التنقيح، والتحقيق إلى أربابه.(٢) قال صاحب "الهداية": ولنا قوله ﵊: ما أبين من الحي فهو ميت ذَكَرَ الحيَّ مطلقًا، فيتصرفُ إلى الحيِّ حقيقة وحكمًا. والعضو المبان بهذه الصفة، لأن المبان منه حيٌّ حقيقة، لقيام الحياة فيه، وكذا حكمًا، لأنه تتوهم سلامته بعد هذه الجراحة، ولهذا اعتبره الشرع. حتى لو وقع في الماء، وفيه حياة بهذه الصحفة، يحرُم. =стр. 2883
قوله: (استعصى) أي صار وحشيًا.
٥ - باب الْخَذْفِ وَالْبُنْدُقَةِ
٥٤٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ - وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ - عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ لَا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ - أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ - وَقَالَ «إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ». ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ. أَوْ كَرِهَ الْخَذْفَ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا. طرفاه ٤٨٤١، ٦٢٢٠ - تحفة ٩ ٦٥٩
٦ - باب مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
٥٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ». طرفاه ٥٤٨١، ٥٤٨٢ - تحفة ٧٢٢١
٥٤٨١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبٌ ضَارٍ لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ». طرفاه ٥٤٨٠، ٥٤٨٢ - تحفة ٦٧٥٠
٥٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ». طرفاه ٥٤٨٠، ٥٤٨١ - تحفة ٨٣٧٦
وكلب الماشية ما يُقتنى لحفظها. والكلب الضَّارِي هو كلب الصيد من الضراوة،
الحواشي
(١) = وقوله: أُبينَ بالذكاة، قلنا: حال وقوعه لم تقع ذكاة، لبقاء الروح في الباقي، وعند زواله لا تظهرُ في المُبان، لعدم الحياة فيه. ولا نعنيه لزوالها بالانفصال، فصار هذا الحرف هو الأصل، أن المبان من الحي حقيقةً وحكمًا لا يحل. والمبانُ من الحيِّ صورةً لا حكمًا يحل. وذلك بأن يبقى في المُبان منه حياةٌ بقدر ما يكون في المذبوح، فإنَّه حياةٌ صورةً لا حكمًا.
ولهذا لو وقع في الماء، وبه هذا القدر من الحياة، أو تردَّى من جبل، أو سطح، لا يحرم، فتُخرَّج عليه المسائل؛ فنقول: إذا قطع يدًا، أو رِجلًا، أو فخذًا، أو ثلاثة مما يلي القوائم، أو أقل من نصف الرأس، يحرُم المُبان، ويحِلُّ المُبان منه، لأنه يتوهم بقاءٌ الحياة في الباقي، ولو قدَّه نِصفين، أو قطعه أثلاثًا، والأكثرُ مما يلي العَجزُ، أو قطع نصف رأسه، أو أكثر منه، يحِلُّ المبان، والمبان منه، لأن المبان منه حي صورةً لا حكمًا، إذ لا يتوهم بقاءُ الحياة بعد هذا الجرح. انتهى، ص ٥١٠. وخرج من هذه الجزئيات أنَّ الوقيع، والقوي من الجزأين مُبانٌ منه، والآخر مُبانٌ.стр. 2884
وترجمته "جسى دهت هو شكاركى" ثم الكلاب التي رُخص باقتنائها، وإن لم تُوجب نقصًا من عمل صاحبه، إلا أن الظاهر أنَّ الملائكة لا يدخلون بيوتًا فيها تلك.
٧ - باب إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤] الصَّوَائِدُ وَالكَوَاسِبُ. ﴿اجْتَرَحُواْ﴾ [الجاثية: ٢١] اكْتَسَبُوا. ﴿تُعَلّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة: ٤]. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ أَكَلَ الكَلبُ فَقَدْ أَفسَدَهُ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفسِهِ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ﴾ فَتُضْرَبُ وَتُعَلَّمُ حَتَّى تَتْرُكَ. وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ. وَقالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَرِبَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْكُل فَكُل.
٥٤٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ. فَقَالَ «إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ قَتَلْنَ إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ». أطرافه ١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧ - تحفة ٩٨٥٥ - ١١٣/ ٧
قال عطاء: إنْ شربَ الدم، ولم يأكل -أي اللحم- فَكُل، فرخَّصَ عطاءٌ بأكله.
٨ - باب الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً
٥٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ، فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِى أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِى الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ». أطرافه ١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧ - تحفة ٩٨٦٢
٥٤٨٥ - وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِىٍّ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ ، يَرْمِى الصَّيْدَ فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ قَالَ «يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ». أطرافه ١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧ - تحفة ٩٨٥٩
وكتب الحنفيةُ لجوازه سبعةَ شرائط، لا توجد كلها إلا في الزَّيْلعي (١) . الحواشي
(١) قلت: وفي "الكنز" إن وقعَ سهمٌ بصيد، فتحامل -أي تكلف في المشي، أو الطيران- وغاب، وهو في طلبه حلَّ، وإن قعد عن طلبه، ثم أصابه ميتًا، لا. قال الزيلعي: وجعل قاضي خان: في "فتاويه" من شرط حلِّ الصيد أن لا يتوارى عن بصره، وإليه أشار صاحب "الهداية"، انتهى مختصرًا، وهذا كما ترى، ليست فيه تلك الشروط السبعة المذكورة، فلعله وقع خَبْط في الضبط، فكانت المسألة من باب، ونقلتها إلى باب، أو أخطأت في اسم الكتاب، فليحقق.стр. 2885
٩ - باب إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ
٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أُرْسِلُ كَلْبِى وَأُسَمِّى فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ». قُلْتُ إِنِّى أُرْسِلُ كَلْبِى أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، لَا أَدْرِى أَيُّهُمَا أَخَذَهُ. فَقَالَ «لَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ». وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ «إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ». أطرافه ١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧ - تحفة ٩٨٦٣ - ١١٤/ ٧
١٠ - باب مَا جَاءَ فِى التَّصَيُّدِ
٥٤٨٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنِى ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ. فَقَالَ «إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إِلَاّ أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَلَا تَأْكُلْ فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَا تَأْكُلْ». أطرافه ١٧٥، ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٧٣٩٧ - تحفة ٩٨٥٥
٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ. وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِىَّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىَّ - رضى الله عنه - يَقُولُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، نَأْكُلُ فِى آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِى، وَأَصِيدُ بِكَلْبِى الْمُعَلَّمِ، وَالَّذِى لَيْسَ مُعَلَّمًا، فَأَخْبِرْنِى مَا الَّذِى يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، تَأْكُلُ فِى آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِى لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ». طرفاه ٥٤٧٨، ٥٤٩٦ - تحفة ١١٨٧٥
٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِى طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ. طرفاه ٢٥٧٢، ٥٥٣٥ - تحفة ١٦٢٩ - ١١٥/ ٧
٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ
стр. 2886
بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا، فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «إِنَّمَا هِىَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ». أطرافه ١٨٢١، ١٨٢٢، ١٨٢٣، ١٨٢٤، ٢٥٧٠، ٢٨٥٤، ٢٩١٤، ٤١٤٩، ٥٤٠٦، ٥٤٠٧، ٥٤٩١، ٥٤٩٢ - تحفة ١٢١٣١
٥٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ مِثْلَهُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ «هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَىْءٌ». أطرافه ١٨٢١، ١٨٢٢، ١٨٢٣، ١٨٢٤، ٢٥٧٠، ٢٨٥٤، ٢٩١٤، ٤١٤٩، ٥٤٠٦، ٥٤٠٧، ٥٤٩٠، ٥٤٩٢ - تحفة ١٢١٢٠
التصييد "شكار كوهى مشغله بنا لينا"، كرهه في «الأشباه والنظائر».
٥٤٨٨ - قوله: (فاغسلوها، ثم كلوا فيها) وليُمعَن النظرُ فيه، فإنَّه يُشعر بعبرة بعض الأوهام، وبأن قولَهم: إن الأصل في الأشياء الطهارة، ليس على إطلاقه.
١١ - باب التَّصَيُّدِ عَلَى الْجِبَالِ
٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ وَأَبِى صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ عَلَى فَرَسٍ، وَكُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ لِشَىْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ فَقُلْتُ لَهُمْ مَا هَذَا قَالُوا لَا نَدْرِى. قُلْتُ هُوَ حِمَارٌ وَحْشِىٌّ. فَقَالُوا هُوَ مَا رَأَيْتَ. وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِى فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِى سَوْطِى. فَقَالُوا لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ. فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِى أَثَرِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَاّ ذَاكَ، حَتَّى عَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ قُومُوا فَاحْتَمِلُوا. قَالُوا لَا نَمَسُّهُ. فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ، وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَدْرَكْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لِى «أَبَقِىَ مَعَكُمْ شَىْءٌ مِنْهُ». قُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ «كُلُوا فَهْوَ طُعْمٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ». أطرافه ١٨٢١، ١٨٢٢، ١٨٢٣، ١٨٢٤، ٢٥٧٠، ٢٨٥٤، ٢٩١٤، ٤١٤٩، ٥٤٠٦، ٥٤٠٧، ٥٤٩٠، ٥٤٩١ - تحفة ١٢١٣١، ١٢١٣٣ - ١١٦/ ٧
١٢ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦]
وَقالَ عُمَرُ: صَيدُهُ ما اصطِيدَ، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] ما رَمى بِهِ. وَقالَ أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِي حَلَالٌ. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُ مَيتَتُهُ، إِلَّا ما قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالجِرِّيُّ لَا تَأْكُلُهُ اليَهُودُ، وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ. وَقالَ شُرَيحٌ، صَاحِبُ النبي ﷺ كُلُّ شَيءٍ في البَحْرِ مَذْبُوحٌ. وَقالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ. وَقالَ ابْنُ جُرَيجٍ: قُلتُ لِعَطَاءٍ: صَيدُ اْلأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيلِ، أَصَيدُ بَحْرٍ هو؟ قالَ: نَعَمْ، ثمَّ تَلَا: ﴿هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهذا مِلحٌ أُجاجٌ
стр. 2887
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر: ١٢] وَرَكِبَ الحَسَنُ ﵇ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ المَاءِ. وَقالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لأَطْعَمْتُهُمْ. وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُل مِنْ صَيدِ البَحْرِ نَصْرَانِيَ أَوْ يَهُودِيَ أَوْ مَجُوسِيَ. وَقالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ في المُرْيِ: ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ.
٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا - رضى الله عنه - يَقُولُ غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. أطرافه ٢٤٨٣، ٢٩٨٣، ٤٣٦٠، ٤٣٦١، ٤٣٦٢، ٥٤٩٤ - تحفة ٢٥٥٨
٥٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ بَعَثَنَا النَّبِىُّ ﷺ ثَلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّىَ جَيْشَ الْخَبَطِ وَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا قَالَ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. أطرافه ٢٤٨٣، ٢٩٨٣، ٤٣٦٠، ٤٣٦١، ٤٣٦٢، ٥٤٩٣ - تحفة ٢٥٢٩
وللشافعي في حيوانات البحر استرسال عظيم (١) . حتى رُوي عنه أنَّ جميع ما في البحر حلالٌ، حتى الإِنسان أيضًا. وفي روايته نظائر ما هو حلال في البر، حلال في البحر أيضًا، وما لا يوجد نظيرُه من البر، فهو حلال أيضًا. وظني أنهم تمسكوا فيه بالعمومات غير المقصودة لا غير. والمراد من صيد البحر عندهم مَصِيْد البحر.
قال الحنفية: إن المراد منه فعلُ الاصطياد، لأن المُحرمَ لما مُنع عن فعل الاصطياد في البر من إحرامه، فالظاهر أنَّ ما أُحل له من البحر هو الصيد أيضًا دون المصيد. على أن الله لم يجعل الصيدَ كلَّه طعامًا، بل جعل منه طعامًا، فقال: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] فلم يجعل كله طعامًا، فدل على أن ليس صيدُ البحر كله طعامًا.
قوله: (وقال أبو بكر: الطافي حلال) قلتُ: وأثره عندي بعشرة طرق، وفي لفظه اضطراب، ثم الطافي ما مات حتْفَ أنفِه، وطفا على الماء. ولا بد أنْ يُستثنى منه ما طفا على الماء، بسبب ظاهر، نحو الضرب بالعصا، وغيره. ولنا ما عند أبي داود في الأطعمة عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: «ما مات فيه وطفا، فلا تأكلوه». وصحح أبو داود وقفَه.
قوله: (إلا ما قذرت منها) بأن كان تغيَّرَ، أو فَسَدَ. الحواشي
(١) ورتب ابن رشد تلك المسائلَ أحسنَ ترتيب، فراجعها من "بداية المجتهد": ص ٣٩٧ الى: ص ٤٠٣ - ج ٢، ومسألة الطافي من: ص ٣٩٨ - ج ٢، وراجع معه "الجوهر النقي". من: ص ٢١٦، وص ٢٢٤، وص ٢٢٥ - ج ٢.стр. 2888
قوله: (والجريث لا تأكله اليهود، ونحن نأكله) ولا ندري ترجمة الجريث بالهندية، والناس يقولون: إنه "جهيدكا" ولي تردد، في كونه نوعًا من الحوت.
قوله: (قلات السيل) "سيل آئى اوركهين كول سى نكل كئى".
قوله: (وركب الحسن ﵇ على سرج من جلود كلاب الماء)، والجلود تطهر عندنا بالدِّباغة، فلا حُجة فيه. وجملة الكلام أنه ليس عند البخاري في حل حيوانات البحر غير قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ وتفسيره قد علمت. وراجع لها «روح المعاني»، وليس عنده من المرفوع شيء، فأخرج الأثار فقط.
قوله: (كل من صيد البحر، وإن صاده نصراني) وذلك لأنه لا يشترط فيه الذكاة.
قوله: (وقال أبو الدرداء في المُرِي: ذبح الخمر النينان، والشمس) المُرِي "آب كامه" وبالهندية "كانجى"، كانوا يلقون الحيتان في الخمر، فتنقلب خلًا. فقال المصنف: إن الخمر ذبحها النينان، والشمس، أي أحلَّها. ووافقنَا فيه أبو داود، وقال: تخليل الخمر جائز. وقال الشافعي: إن تخللت بدون علاج جاز، وإلا لا.
٥٤٩٣ - قوله: (فألقى البحر حوتًا ميتًا)، وليس كذلك، بل ألقاه البحر خارِجَه، فماتت في البر، لعدم الماء، فليست تلك الطافي.
١٣ - باب أَكْلِ الْجَرَادِ
٥٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ. قَالَ سُفْيَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى يَعْفُورٍ عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى سَبْعَ غَزَوَاتٍ. تحفة ٥ ١٨٢ - ١١٧/ ٧
١٤ - باب آنِيَةِ الْمَجُوسِ وَالْمَيْتَةِ
٥٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِى رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىُّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَنَأْكُلُ فِى آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِى، وَأَصِيدُ بِكَلْبِى الْمُعَلَّمِ، وَبِكَلْبِى الَّذِى لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ فَلَا تَأْكُلُوا فِى آنِيَتِهِمْ، إِلَاّ أَنْ لَا تَجِدُوا بُدًّا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِى لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْهُ». طرفاه ٥٤٧٨، ٥٤٨٨ - تحفة ١١٨٧٥
٥٤٩٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
стр. 2889
الأَكْوَعِ قَالَ لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «عَلَى مَا أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ». قَالُوا لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ «أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَوْ ذَاكَ». أطرافه ٢٤٧٧، ٤١٩٦، ٦١٤٨، ٦٣٣١، ٦٨٩١ - تحفة ٤٥٤٢
١٥ - باب التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدًا
قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ. وَقالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١] وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فاسِقًا. وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١].
٥٤٩٨ - حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بِذِى الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَبْنَا إِبِلاً وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ فِى أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَدُفِعَ إِلَيْهِمُ النَّبِىُّ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِى الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». قَالَ وَقَالَ جَدِّى إِنَّا لَنَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ فَقَالَ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْهُ، أَمَّا السِّنُّ عَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ». أطرافه ٢٤٨٨، ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤ تحفة ٣٥٦١ - ١١٨/ ٧
والظاهر أنه وَافق فيه أبا حنيفة. وقال الشافعي: إن تركها عامدًا لا بأس أيضًا.
١٦ - باب مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالأَصْنَامِ
٥٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ الْمُخْتَارِ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَقِىَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْىُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ إِنِّى لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَاّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. طرفه ٣٨٢٦ - تحفة ٧٠٢٨
٥٤٩٩ - قوله: (فقدم إليه رسول الله ﷺ سفرة فيها لحم) وهذه النُّسخة أخف مما في الهامش، أي قدم إلى رسول الله ﷺ وقد مرت هذه الرواية من قبل، فما كانت ههنا على الهامش، داخلة هناك في الصُّلب. وإنما قدم إليه لحمًا ذُبح على النُّصُب، لأن الزمان كان زمن الجاهلية، فلم يكن يعلم أنه هل يأكله، أو لا؟ فليس في تلك النُّسخة
стр. 2890
إلا الإعانة على الأكل، بخلاف ما في الهامش، فإنَّها تُوهم على أكل النبيِّ ﷺ أيضًا.
١٧ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : «فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ»
٥٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِىِّ قَالَ ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُضْحِيَّةً ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ». أطرافه ٩٨٥، ٥٥٦٢، ٦٦٧٤، ٧٤٠٠ - تحفة ٣٢٥ ١
١٨ - باب مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ
٥٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَقَالَ لأَهْلِهِ لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِىَ النَّبِىَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ. فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ فَأَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ بِأَكْلِهَا. أطرافه ٢٣٠٤، ٥٥٠٢، ٥٥٠٤ - تحفة ١١١٣٤ - ١١٩/ ٧
٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سَلِمَةَ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِى بِالسُّوقِ وَهْوَ بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِىِّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا. أطرافه ٢٣٠٤، ٥٥٠١، ٥٥٠٤ - تحفة ١١١٣٤
٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لَنَا مُدًى. فَقَالَ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ». وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ فَقَالَ «إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا هَكَذَا». أطرافه ٢٤٨٨، ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤ - تحفة ٣٥٦١
والمراد من القَصَب الليت؛ والمراد من المروة ما فيه غرار بعد الكسر.
١٩ - باب ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَالأَمَةِ
٥٥٠٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُخْبِرُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ بِهَذَا. أطرافه ٢٣٠٤، ٥٥٠١، ٥٥٠٢ - تحفة ١١١٣٤، ١٥٦٨١
стр. 2891
٥٥٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ - أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «كُلُوهَا». تحفة ٤٤٥١، ١١١٣٤
٢٠ - باب لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ
٥٥٠٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «كُلْ - يَعْنِى - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفُرَ». أطرافه ٢٤٨٨، ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤ تحفة ٣٥٦١ - ١٢٠/ ٧
وفصل فيه الحنفية، فإنْ كان السن والظُّفُر قائمين لا يذكي بهما، وإن كانا منفصلين، وأنهرا الدم جاز.
٢١ - باب ذَبِيحَةِ الأَعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ
٥٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَنِىُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِىِّ ﷺ إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِى أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ «سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ». قَالَتْ وَكَانُوا حَدِيثِى عَهْدٍ بِالْكُفْرِ.
تَابَعَهُ عَلِىٌّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِىِّ. وَتَابَعَهُ أَبُو خَالِدٍ وَالطُّفَاوِىُّ. طرفاه ٢٠٥٧، ٧٣٩٨ - تحفة ١٦٧٦٢، ١٧٠٣٣، ١٦٩٥٠، ١٧٢٣٥
أي الجهلاء الذين يتوهم فيهم ترك التسمية تهاونًا، أو لجهلهم بالمسائل، وليس معنى قوله: سموا عليه أنتم، وكلوه، أن التسمية ليست بواجبة، بل معناه أن احملوا أنتم حالهم على أعدل الأحوال، وسموا أنتم قبل الأكل، فإن محل تسميتكم الآن، فلا تغفلوا عنها، وأما تحل تسميتهم فكان عند الذبح، والظاهر من حالهم أنهم قد أتوا بما وجب عليهم.
٢٢ - باب ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشُحُومِهَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ [المائدة: ٥]. وَقالَ الزُّهْرِيُّ: لَا بَأْسَ بِذبِيحَةِ نَصَارَى العَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيرِ اللهِ فَلَا تَأْكُل، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللهُ وَعَلِمَ كُفرَهُمْ. وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيَ نَحْوُهُ. وَقالَ الحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ اْلأَقْلَفِ. وقَالَ ابْنُ عبَّاس: طَعَامُهُمْ ذَبائِحُهُمْ.
٥٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ. طرفه ٣١٥٣ - تحفة ٩٦٥٦
стр. 2892
وإنما زاد لفظ الشحوم، لأنها كانت حُرِّمت عليهم، فهل تسري تلك الحرمة إلى ذبيحتهم أيضًا أو لا؟ فقال: لا، لأن الذكاةَ تستدعي الأهليةَ في الذابح، لا الحِلَّة في حقه أيضًا. وفيه إشعارٌ بأن المشرع المحمديَّ يتحملُ وجود الكتابي.
قوله (١) : (﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾) أي شريعة الإِنصافِ تحكُم أنْ يقولَ أهلُ الكتاب بحِليَّة ذبيحتنا أيضًا، إذا قلنا بحِليَّة ذبيحتهم، فهذه نَصْفة، سواء عملوا بها، أو لا. وحينئذ لا يرد أنه ما الفائدة في قوله: ﴿وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ لأنهم لا يَدِينُون بشرعنا، وذلك لأنه على طريقِ عرض خُطة عدل التي ينبغي أنْ يَعدِلَ إليها كل ذي مُروءة، كما وقع في صُلح الحُدَيْبِيَة، من رد مهورِ النِّساء اللاتي هاجرن إلى دار الإِسلام، أو ذهبن إليهم من نساء المسلمين، فكان هذا الشرطُ على ما يقتضيه العدل والإِنصاف. فإِنا إذا نردُّ إليهم ما أنفقوا على نسائهم، فما لهم لا يردون إلينا ما أنفقنا على نسائنا؟! فهذا الاشتراط أيضًا كان على الفطرة السليمة، وإنْ لم يفُوا بها.
قوله: (وقال الزهري) ... إلخ، يقول: إنه لا فرقَ بين العرب، وبني إسرائيل، إذا كانا نصرانيَّين، فتحل ذبيحتهما.
قوله: (لا بأس بذبيحة الأقلف) رفعُ توهم - عسى أن يُتوهم - أنَّ في الذكاة شرط المِلة، والأقلفُ يخالف ملتَه، فينبغي أن لا تجوز ذبيحته.
٢٣ - باب مَا نَدَّ مِنَ الْبَهَائِمِ فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ
وَأَجازهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسِ: ما أَعْجَزَكَ مِنَ البَهَائِمِ مِمَّا في يَدَيكَ فَهُوَ كالصَّيدِ وَفي بَعِيرٍ تَرَدَّى في بِئْرٍ: مِنْ حَيثُ قَدَرْتَ عَلَيهِ فَذَكِّهِ. وَرَأَى ذلِكَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ.
٥٥٠٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى فَقَالَ «اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ». وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَىْءٌ، فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا». أطرافه ٢٤٨٨، ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤ تحفة ٣٥٦١ - ١٢١/ ٧
٥٥٠٩ - قوله: (أعجل أو أرن) وأصله: إئرن، فصار بالتعليل: إيرن، وإن كتبوه: أرن. الحواشي
(١) وراجع له "بداية المجتهد" من: ص ٢٨٤ وص ٣٨٥ - ج ٢. فقد فصل فيه تفصيلًا حسنًا.стр. 2893
٢٤ - باب النَّحْرِ وَالذَّبْحِ
وَقالَ ابْنُ جُرَيجٍ، عَنْ عَطاءٍ: لَا ذَبْحَ وَلَا مَنْحَرَ إِلَّا في المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ. قُلتُ: أَيَجْزِي ما يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ اللهُ ذَبْحَ البَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيئًا يُنْحَرُ جازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ اْلأَوْدَاجِ. قُلتُ: فَيُخَلِّفُ اْلأَوْدَاجَ، حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قالَ: لَا إِخالُ. وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: يَقْطَعُ ما دُونَ العَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى يَمُوتَ. وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧]. وَقالَ: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]. وَقالَ سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الذَّكاةُ في الحَلقِ وَاللَّبَّةِ. وَقالَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ.
٥٥١٠ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَتْنِى فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ امْرَأَتِى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ. أطرافه ٥٥١١، ٥٥١٢، ٥٥١٩ - تحفة ١٥٧٤٦
٥٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ سَمِعَ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ. أطرافه ٥٥١٠، ٥٥١٢، ٥٥١٩ - تحفة ١٥٧٤٦
٥٥١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ. تَابَعَهُ وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِى النَّحْرِ. أطرافه ٥٥١٠، ٥٥١١، ٥٥١٩ - تحفة ١٥٧٤٦
والنحر في الإِبل، والبط فقط، وفي غيرهما الذَّبح، فإنْ عكس لا بأس. ثم النحر في اللَّبَّة، والذبح عند اللَّحْيين.
قوله: (قلت: فيخلف الأوداج حتى يقطع النخاع، قال: لا إخال) يعني إذا قطع الأوداج، فقطع النخاع أيضًا، فهل لقطع النخاع حكم؟ قال: لا، فإنَّ الضروري قطعُ الأوداج فقط.
٥٥١٠ - قوله: (نحرنا على عهد النبيِّ ﷺ فرسًا، فأكلناه) ورُوي عند أبي داود (١) النهيُّ عن لحوم الفرس، ولكن المصنَّف لا يُبالي في الصحيح بما لا يكونُ على شرطه. الحواشي
(١) فعند أبي داود بإسناد سعِيد بن شَبيب، وحَيْوَة بن شُريح الحمصي، قال: أخبرنا عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد: "أن رسول الله ﷺ نهى عن أكلِ لحوم الخيلِ، والبِغالِ، والحمير" ... إلخ: ص ١٧٥ - ج ٢ قال المارديني: أخرجه أبو داود، وسكت عنه، فهو حسن، ثم أطال الكلام في تحسينه، فراجع "الجوهر".стр. 2894
٢٥ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ
٥٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا - أَوْ فِتْيَانًا - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا. فَقَالَ أَنَسٌ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ. تحفة ١٦٣٠
٥٥١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِى يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ فَقَالَ ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ، فَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ. تحفة ٧٠٧٧ - ١٢٢/ ٧
٥٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ أَوْ بِنَفَرٍ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَنْ فَعَلَ هَذَا إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ شُعْبَةَ. تحفة ٧٠٥٤
حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ. وَقَالَ عَدِىٌّ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . تحفة ٥٥٦٢، ٧٠٥٤
٥٥١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ. طرفه ٢٤٧٤ - تحفة ٩٦٧٤
أي قطع القوائم، والكُرَاع عند الذبح.
٢٦ - باب الدَّجَاجِ
٥٥١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِىِّ عَنْ أَبِى مُوسَى - يَعْنِى الأَشْعَرِىَّ - رضى الله عنه - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَأْكُلُ دَجَاجًا. أطرافه ٣١٣٣، ٤٣٨٥، ٤٤١٥، ٥٥١٨، ٦٦٢٣، ٦٦٤٩، ٦٦٧٨، ٦٦٨٠، ٦٧١٨، ٦٧١٩، ٦٧٢١، ٧٥٥٥ - تحفة ٨٩٩٠
٥٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِى تَمِيمَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَىِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ، فَأُتِىَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ ادْنُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ. قَالَ إِنِّى رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ. فَقَالَ ادْنُ أُخْبِرْكَ - أَوْ أُحَدِّثْكَ - إِنِّى أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فِى نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهْوَ غَضْبَانُ، وَهْوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ
стр. 2895
فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَالَ «مَا عِنْدِى مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ». ثُمَّ أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ فَقَالَ «أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ». قَالَ فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِى نَسِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا. فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّى وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا». أطرافه ٣١٣٣، ٤٣٨٥، ٤٤١٥، ٥٥١٧، ٦٦٢٣، ٦٦٤٩، ٦٦٧٨، ٦٦٨٠، ٦٧١٨، ٦٧١٩، ٦٧٢١، ٧٥٥٥ - تحفة ٨٩٩٠ - ١ ٢٣/ ٧
٢٧ - باب لُحُومِ الْخَيْلِ
٥٥١٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ. أطرافه ٥٥١٠، ٥٥١١، ٥٥١٢ - تحفة ١٥٧٤٦
٥٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهم - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِى لُحُومِ الْخَيْلِ. طرفاه ٤٢١٩، ٥٥٢٤ - تحفة ٢٦٣٩
وهي إما مكروهة تنزيهًا، أو تحريمًا، كالضَّبِّ (١) ، وكان مولانا شيخ الهند يختارُ التَّنزِيْه في الخيل، والتحريمَ في الضَّبِّ.
٢٨ - باب لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ
فِيهِ: عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ النبي ﷺ .
٥٥٢١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ. أطرافه ٨٥٣، ٤٢١٥، ٤٢١٧، ٤٢١٨، ٥٥٢٢ - تحفة ٦٧٦٩، ٨٠٤٩
٥٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. تَابَعَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمٍ. أطرافه ٨٥٣، ٤٢١٥، ٤٢١٧، ٤٢١٨، ٥٥٢١ - تحفة ٧٩٣١، ٦٧٦٩، ٨١٧٤
٥٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الحواشي
(١) قال الطحاوي في "شرح معاني الآثار": وقد كره قوم آكل الضب، منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى. واختار في "مشكله" ص ٢٨٠ - ج ٤٠ بعد إخراج أحاديث النهي والإِباحة أن أحاديثَ الإِباحة متأخرةٌ، فلا يكون مكروهًا، ثم لم ينسُبه الطحاوي إلى أبي حنيفة، فلعله مختاره فقط. والله تعالى أعلم بالصواب، والجمع أيضًا ممكن.стр. 2896
وَالْحَسَنِ ابْنَىْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنهم - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ وَلُحُومِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. أطرافه ٤٢١٦، ٥١١٥، ٦٩٦١ - تحفة ١٠٢٦٣
٥٥٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِى لُحُومِ الْخَيْلِ. طرفاه ٤٢١٩، ٥٥٢٠ - تحفة ٢٦٣٩
٥٥٢٥ و ٥٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عَدِىٌّ عَنِ الْبَرَاءِ وَابْنِ أَبِى أَوْفَى رضى الله عنهم قَالَا نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ. حديث ٥٥٢٥ أطرافه ٤٢٢١، ٤٢٢٣، ٤٢٢٥، ٤٢٢٦ - تحفة ١٧٩٥ حديث ٥٥٢٦ أطرافه ٣١٥٥، ٤٢٢٠، ٤٢٢٢، ٤٢٢٤ - تحفة ٥١٧٤
٥٥٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. تَابَعَهُ الزُّبَيْدِىُّ وَعُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْمَاجِشُونُ وَيُونُسُ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِىِّ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. تحفة ١١٨٧٦
٥٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ. ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ. فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِى النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ. فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ. أطرافه ٣٧١، ٦١٠، ٩٤٧، ٢٢٢٨، ٢٢٣٥، ٢٨٨٩، ٢٨٩٣، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٩١، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦، ٣٣٦٧، ٣٦٤٧، ٤٠٨٣، ٤٠٨٤، ٤١٩٧، ٤١٩٨، ٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢١١، ٤٢١٢، ٤٢١٣، ٥٠٨٥، ٥١٥٩، ٥١٦٩، ٥٣٨٧، ٥٤٢٥، ٥٩٦٨، ٦١٨٥، ٦٣٦٣، ٦٣٦٩، ٧٣٣٣ - تحفة ١٤٥٨
٥٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَقَالَ قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِىُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]. تحفة ٣٤ ٢٢، ٥٣٨١
٢٩ - باب أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (١)
٥٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الحواشي
(١) اعترض أبو بكر الرازي في "أحكام القرآن" على الشافعي بما ملخصه أنه ﵊ لم يعتبر هذا، بل جَعلَ كونه ذا نابٍ من السباع، وذا مخلب من الطير، علمًا على التحريم، فلا يزاد عليه، ولا ينقص منه، ولأن الخطابَ بالتحريم لم يختص بالعرب، فاعتبارُ ما يَستقذره لا دليل عليه. ثم إنه إن اعتبر استقذارَ جميع العرب، فجميعهم لم يستقذروا الحيات، والعقارب، والأسد، والذئب، والفأر، بل الأعراب يَستطِيْبُون هذه الأشياء، وإن اعتبر بعضهم، ففيه أمران: =стр. 2897
الْخَوْلَانِىِّ عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. تَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجِشُونُ عَنِ الزُّهْرِىِّ. تحفة ١١٨٧٤
واعلم أن الأسنانَ، ثنايا، ورَبَاعِيات، وأنياب، وأضراس. والأنياب دندان نيش كذا في «شرح الوقاية». والمراد من ذي ناب من يجرحُ منها، إلا فلكل حيوان أنياب.
واعلم أنَّ الله تعالى حصرَ المحرَّمَات في موضعين من القرآن، فقال: ﴿قُل لا أَجِدُ فِى مَآ أُوْحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] إلخ، وراجع له «الفوائد» للشاه عبد القادر. وقد مر في المغازي مرفوعًا: «أن حرمةَ الخمرِ لكونها رِجسًا». وإن اختلفت الرواة في تعليله من قبلهم، فقيل: لكونها جلالة، وقيل: لكونها غنيمة لم تُقْسَم.
٣٠ - باب جُلُودِ الْمَيْتَةِ
٥٥٣١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ «هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا». قَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا». أطرافه ١٤٩٢، ٢٢٢١، ٥٥٣٢ - تحفة ٥٨٣٩ - ١٢٥/ ٧
٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ مَرَّ النَّبِىُّ ﷺ بِعَنْزٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ «مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا». أطرافه ١٤٩٢، ٢٢٢١، ٥٥٣١ - تحفة ٥٤٤٦
٣١ - باب الْمِسْكِ
٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِى اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ». طرفاه ٢٣٧، ٢٨٠٣ - تحفة ١٤٩١٢
الحواشي
(١) = أحدهما: أن الخطابَ لجميعهم، فكيف يُعتبر بعضهم.
والثاني: لم كان استقذارُ البعض المُستقذَر أولى من اعتبارِ البعض المُستَطيَب؟!.
وزعم أنه أباح الضَّبُع، والثعلب، لأن العرب كانت تأكله. وقد كانت تأكل الغراب، والحِدَأة، والأسد، إن لم يكن فيهم من يمتنع من ذلك. واعتباره ما يَعدُو على الناس إن أراد في سائر أحواله، فذلك لا يوجد في الغُراب، والحِدَأة والحية، وقد حرمها، والأسد قد لا يعدُو إذا شَبعَ. وإن أراد العدو في بعض الأحوال، فالجمل الهائجُ قد يعدو على الإنسان، وكذا الثور، ولم يعتبر ذلك هو، ولا غيره، والسِّنَّور لا يعدو اهـ: ص ٢٢٤ وص ٢٢٥ - ج ٢ "الجوهر النقي".стр. 2898
٥٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً». طرفه ٢١٠١ - تحفة ٩٠٥٩
٥٥٣٤ - قوله: (مثل الجليس الصالح) ... إلخ.
وحاصله: أن تأثير المجالسة كائنٌ لا محالة، قصدت، أو لم تقصد، كحامل المسك، فإنَّ ريحَه تصيبُه لا محالة.
٣٢ - باب الأَرْنَبِ
٥٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِى طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا - أَوْ قَالَ بِفَخِذَيْهَا - إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَبِلَهَا. طرفاه ٢٥٧٢، ٥٤٨٩ - تحفة ١٦٢٩
٣٣ - باب الضَّبِّ
٥٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ». تحفة ٧٢١٩
٥٥٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ فَأُتِىَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ. فَقَالُوا هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ «لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِى فَأَجِدُنِى أَعَافُهُ». قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ. طرفاه ٥٣٩١، ٥٤٠٠ - تحفة ٣٥٠٤ - ١٢٦/ ٧
٣٤ - باب إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ (١) فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ أَوِ الذَّائِبِ
٥٥٣٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِى سَمْنٍ الحواشي
(١) وقد تكلم عليه ابن رُشد في "بداية المجتهد"، وقال الشيخ الخَطَّابي: فيه دليل على أن المعائعاتِ لا تزال بها النجاسات، وذلك أنها إذا لم تَدفع عن نفسها النجاسة، فلأَن لا تدفع عن غيرها أولى؛ وقوله: "لا تقربوه"، يَحتملُ وجهين: =стр. 2899
فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ». قِيلَ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ مَعْمَرًا يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. قَالَ مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يَقُولُ إِلَّا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مِرَارًا. أطرافه ٢٣٥، ٢٣٦، ٥٥٣٩، ٥٥٤٠ - تحفة ١٨٠٦٥، ١٣٢٨٧ أ
٥٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِى الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَهْوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الْفَأْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِى سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ ثُمَّ أُكِلَ، عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. أطرافه ٢٣٥، ٢٣٦، ٥٥٣٨، ٥٥٤٠ - تحفة ١٩٣٩٩، ١٨٠٦٥، ١٨٩٨٧
٥٥٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ - رضى الله عنهم - قَالَتْ سُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِى سَمْنٍ فَقَالَ «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ». أطرافه ٢٣٥، ٢٣٦، ٥٥٣٨، ٥٥٣٩ - تحفة ١٨٠٦٥
نُسب إلى المصنِّفِ أنه اختار مذهبَ مالك، فالسمنُ لا يكون نجسًا عنده بوقوع
الحواشي
(١) = أحدهما: لا تقربوه أكلًا وطعمًا، ولا يحرم الانتفاع به من غير هذا الوجه استصْبَاحًا وبيعًا، ممن يُستصبح به، ويدهن به السفن، ونحوها. ويَحتملُ أنْ يكون النهي في ذلك عامًا على الوجوه كلها. وقد اختلف الناس في الزيت إذا وقعت فيه نجاسةٌ، فذهب نفر من أصحاب الحديث إلى أنه لا ينتفع به على وجه من الوجوه لقوله: "لا تقربوه"، واستدلوا فيه أيضًا بما رُوي في بعض الأخبار أنه قال: "أريقوه". وقال أبو حنيفة: هو نجسٌ، لا يجوز أكله وشربه، ويجوزُ بيعُه، والاستصباحُ به. وقال الشافعي: لا يجوز أكله، ولا بيعه، ويجوزُ الاستصباح به ... إلخ، "معالم السنن" ص ٢٥٨ - ج ٤.
وروى الطحاوي في "مشكله" عن أبي هريرة: "وإن كان ذائبًا، أو مائعًا، فاستصبحُوا به، فاستنفعوا به"، ذكر هذا الحديث صاحب "التمهيد" أيضًا اهـ. "الجوهر النقي" ص ٢٢٩ - ج ٢ وفي -قواعد ابن رُشد- اختلفوا في بيع الزيت النجس، ونحوه بعد اتفاقهم على تحريم أكله، فمنعه مالك، والشافعي، وجوزه أبو حنيفة، وابن وَهْب إذا بُيِّن ورُوي عن ابن عباس، وابن عمر أنهم جوزوا بيعَه ليستصبحَ به. وفي مذهب مالك جواز الاستصباح به، وعمل الصابون، مع تحريم بيعه، وأجازه الشافعي أيضًا، مع تحريم ثمنه، وهذا كله ضعيف ... إلخ.
وفي "نوادر الفقهاء" لابن بنت نعيم: أجمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على جوازِ بيعِ زيت ونحوه تنجس بموت شيء فيه، إذا بُيِّن ذلك. وفي "التمهيد" وقال آخرون: ينتفع بالزيتِ الذي تقع فيه الميتة بالبيع، ولكل شيءٍ، ما عدا الأكل، ويبيعُه ويُبَيِّن. وممن قال بذلك أبو حنيفة، وأصحابه، والليث بن سعد، ورُوي عن أبي موسى الأشعري، قال: "لا تأكلوه، وبيعوه، وبَيِّنوا لمن تبيعونه منه، ولا تبيعوه من المسلمين".
وفي "التجريد" للقُدُوْرِي: الناس يتبايعون السِّرجِين للزرع في سائر الأزمان من غير نكير، وقد كان يُباع قبل الشافعي، ولا نعلمُ أحدًا من الفقهاءِ منع بيعَه قبله.
وقال ابن حزم: وممن أجاز بيع المائع تقع فيه النجاسة والانتفاع به: علي، وابن مسعود، وابن عمر، وأبو موسى الأشعري، وأبو سعيد الخُدري، والقاسم، وسالم، وعطاء، والليث، وأبو حنيفة، وسفيان وإسحاق، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم اهـ: ص ١٩ - ج ٢ "الجوهر النقي" ملخصًا، ومغيرًا.стр. 2900
فأرة مطلقًا، سواء كان جامدًا، أو مائعًا، فإن كان مائعًا يُطرحُ من موضعِ الوقوعِ خمس غَرْفات ثم يؤكل.
قلتُ: ولا ينبغي أنْ يُنسب إليه مثل هذا القول، وقد مر أنه اختار الروايةَ غير المشهورة عن أحمد. وهي الفرقُ بين النجاسة الجامدة والمائعة، فالأولى لا تنجُسُ، سواء وقعت في الجامد، أو الذائب، وتنجُسُ الثانية. وعليها حُمل تبويبُ المصنف في الطهارة بوقوع الفأرة أولًا، فإنَّها نجاسة جامدة، وبالبول في الماء الراكد ثانيًا، فإنَّه نجاسةٌ مائعة، فكأنه أشار بالفرق بينهما.
وتأويلُ هذه الترجمة عندي أنه ذكر فيها الجامدَ، لكون الحديث فيه عنده، فإنَّ اتقاء ما حولَها لا يمكنُ إلا في الجامد. ثم ذكر الذائبَ، ولم يذكر حكمه، لينظر فيه الناظر. أما الزُّهري فإنَّه وإن سُئل عن السمن مطلقًا، لكنه لم يُجب إلا عن الجامد، ولم يذكر للمائعِ حُكمًا. وذلك لأن حديثَ البُخاري يدُل بمفهومِه على أنَّ المائعَ يتنجَّس، فلا ينبغي أن يعزوَ إلى المصنف ما يُخالِفُ مفهومَ الحديثِ عنده.
ثم إن هذا المفهوم أخرجه النسائي منطوقًا أيضًا، «فإنْ كان مائعًا فلا تقربوه»، وصححه الذُّهْلي شيخ مسلم، فدل مفهومُ حديث البخاري، ومنطوق حديث النسائي، على أنَّ السمنَ المائعَ يتنجَّسُ بوقوع النجاسة.
هذا ما عندي، فإنْ أبيت إلا أن تنسبَ إليه طهارةَ السمن في الصورتين، فلا بد لك أنْ تؤوِّل حديثَ البخاري، بأن أمر الاتقاء عنده محمول على الاستحباب، وحديث النسائي بأنه معلول عنده، كما نقله الترمذي عنه. إلا أنه أين يقع من تصحيح شيخه الذُّهْلي، والنسائي على ما اشترطه في كتابه. وقد مر الكلام مبسوطًا في الطهارة.
٣٥ - باب الْوَسْمِ وَالْعَلَمِ فِى الصُّورَةِ
٥٥٤١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ. تَابَعَهُ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا الْعَنْقَزِىُّ عَنْ حَنْظَلَةَ وَقَالَ تُضْرَبُ الصُّورَةُ. تحفة ٦٧٥٣
٥٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بِأَخٍ لِى يُحَنِّكُهُ، وَهْوَ فِى مِرْبَدٍ لَهُ، فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاةً - حَسِبْتُهُ قَالَ - فِى آذَانِهَا. طرفاه ١٥٠٢، ٥٨٢٤ - تحفة ١٦ ٣٢
٣٦ - باب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً، فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلاً، بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ، لَمْ تُؤْكَلْ
لحديثِ رَافِعٍ عَنِ النبي ﷺ . وَقالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ: في ذَبِيحَةِ السَّارِقِ: اطْرَحُوهُ.
стр. 2901
٥٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قُلْتُ لِلنَّبِىِّ ﷺ إِنَّنَا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى. فَقَالَ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلُوا، مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلَا ظُفُرٌ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ». وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ وَالنَّبِىُّ ﷺ فِى آخِرِ النَّاسِ فَنَصَبُوا قُدُورًا فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ وَعَدَلَ بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ، ثُمَّ نَدَّ بَعِيرٌ مِنْ أَوَائِلِ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ. فَقَالَ «إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا مِثْلَ هَذَا». أطرافه ٢٤٨٨، ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٤ تحفة ٣٥٦١ - ١٢٧/ ٧
قوله: (قال طاوس، وعكرمة: ذبيحة السارق اطرحوه).
واعلم أن المصنفَ ترجم ههنا على حديث رافع بما رأيت، فقال: لم تؤكل، مع أنَّ الحرمةَ ليست فيه إلا لكونه غنيمةً لم تُقسم. وهذا مفيدٌ لنا في هبة المُشَاع. وترجم فيما مر بجواز هبة المُشَاع، وهذا - كما ترى - تناقضٌ بيِّنٌ، فإنَّ حرمتَه إذا كانت ههنا لكونه مُشَاعًا، وجب أن تتحقَّقَ في هبة المُشَاع أيضًا لتلك العلة بعينها، إلا أن يقال في وجه الفرق: إنه ليس في هبة المُشَاع نَهْب، بخلاف الغنيمة، فإنَّ فيها نهبًا لأموال الناس، فافترقا. أما المسألة في حيوانٍ مشترَكٍ، أو مغصوب ذبح أنه حلالٌ، ولا يحلُّ أكله كذا في «الدر المختار»، ورد عليه الشامي، ويُعلم من عبارة المصنف أنَّه ميتةٌ. وفي «الدر المختار» أن حيوانًا مذبوحًا لو وجد على سطح الماء، فإنَّه لا يُؤكل، وهو عندي مردود، وقد أفتيت في كَشْمِير بخلافه. وقد مر فيما سبق.
٣٧ - باب إِذَا نَدَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ، فَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَأَرَادَ إِصْلَاحَهُمْ، فَهْوَ جَائِزٌ
لِخَبَرِ رَافِعٍ، عَنِ النبي ﷺ .
٥٥٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الإِبِلِ - قَالَ - فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، قَالَ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ فِى الْمَغَازِى وَالأَسْفَارِ فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلَا تَكُونُ مُدًى قَالَ «أَرِنْ مَا نَهَرَ - أَوْ أَنْهَرَ - الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفُرِ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَالظُّفُرَ مُدَى الْحَبَشَةِ». أطرافه ٢٤٨٨، ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣ - تحفة ٣٥٦١
أي لم يُرد إضاعةَ المالِ، ولكن قَصَدَ الإِصلاح.
стр. 2902
٣٨ - باب أَكْلِ الْمُضْطَرِّ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٢ - ١٧٣] وَقَالَ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣] وَقَوْلُهُ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (١١٨) وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (١١٩) ﴾ [الأنعام: ١١٨ - ١١٩]. وقولُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥) ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. قَالَ ابن عباس: مهداقًا وقال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٥) ﴾ [النحل: ١١٤ - ١١٥]﴾. ١٢٨/ ٧
***
стр. 2903
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٣ - كتابُ الأضاحي
١ - بابُ سُنَّةِ الأُضْحِيَّةِ
وقالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ.
٥٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِىِّ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِى يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّىَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِى شَىْءٍ». فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَقَدْ ذَبَحَ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِى جَذَعَةً. فَقَالَ «اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِىَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». قَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ». أطرافه ٩٥١، ٩٥٥، ٩٦٥، ٩٦٨، ٩٧٦، ٩٨٣، ٥٥٥٦، ٥٥٥٧، ٥٥٦٠، ٥٥٦٣، ٦٦٧٣ - تحفة ١٧٦٩
٥٥٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ». أطرافه ٩٥٤، ٩٨٤، ٥٥٤٩، ٥٥٦١ - تحفة ١٤٥٥ - ١ ٢٩/ ٧
٢ - باب قِسْمَةِ الإِمَامِ الأَضَاحِىَّ بَيْنَ النَّاسِ
٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ بَعْجَةَ الْجُهَنِىِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِىِّ قَالَ قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَارَتْ جَذَعَةٌ. قَالَ «ضَحِّ بِهَا». أطرافه ٢٣٠٠، ٢٥٠٠، ٥٥٥٥ - تحفة ٩٩١٠
٣ - باب الأُضْحِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ
٥٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ، قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَهْىَ تَبْكِى فَقَالَ «مَا لَكِ أَنَفِسْتِ». قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِى مَا يَقْضِى الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ». فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ. أطرافه ٢٩٤، ٣٠٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٨، ١٥١٦، ١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠، ١٥٦١، ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠، ١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣، ١٧٥٧، ١٧٦٢، ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٨٣، ١٧٨٦، ١٧٨٧، ١٧٨٨، ٢٩٥٢، ٢٩٨٤، ٤٣٩٥، ٤٤٠١، ٤٤٠٨، ٥٣٢٩، ٥٥٥٩، ٦١٥٧، ٧٢٢٩ - تحفة ١٧٤٨٢
стр. 2904
وهي غير واجبة عليه (١) . واستدل المصنف من لفظ «ضحى»، وإلا فالظاهر أنها كانت هَدْيًا، كما بينه محمد في «موطئه».
٤ - باب مَا يُشْتَهَى مِنَ اللَّحْمِ يَوْمَ النَّحْرِ
٥٥٤٩ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ - وَذَكَرَ جِيرَانَهُ - وَعِنْدِى جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَىْ لَحْمٍ. فَرَخَّصَ لَهُ فِى ذَلِكَ، فَلَا أَدْرِى أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا، ثُمَّ انْكَفَأَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا، وَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ فَتَجَزَّعُوهَا. أطرافه ٩٥٤، ٩٨٤، ٥٥٤٦، ٥٥٦١ - تحفة ١٤ ٥٥
٥ - باب مَنْ قَالَ الأَضْحَى يَوْمَ النَّحْرِ
٥٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِى بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَىُّ شَهْرٍ هَذَا». قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ». قُلْنَا بَلَى. قَالَ «أَىُّ بَلَدٍ هَذَا». قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ «أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ». قُلْنَا بَلَى. قَالَ «فَأَىُّ يَوْمٍ هَذَا». قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ». قُلْنَا بَلَى. قَالَ «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِى ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ الحواشي
(١) قلت: وقد تكلم عليه المارديني، وأجاب عما تمسك به الشافعي من حديث أم سَلَمة: "إذا دخل العشر، فأراد أحدكم أن يُضحي" ... الحديث. ثم قال: فيه دلالة على أن الضحية ليست بواجبة، لقوله ﵊: "فأراد أحدكم أن يضحي". قال المارديني: وذكر الإِرادة في حديث أم سلمة لا ينفي الوجوب، لأن الإِرادةَ شرطٌ لجميع الفرائض، وليس كل أحد يريد التضحية. وقد استعمل ذلك في الواجبات، كقولهم: من أراد الحج فليُلَبِّ، وكقوله ﵊: "من أراد الجمعة فليغتسل" اهـ: ص ٢١٩ - ج ٢. قلت: وإنما اعتنيت بهذا النقل ليفيدك في باب الحج -في وجوب الإِحرام على من دخل الحرم- نوى أحد النسكين أولًا، خلافًا للشافعي، وراجع "بداية المجتهد": ص ٣٦٦ - ج ٢.стр. 2905
سَمِعَهُ - وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ صَدَقَ النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ - أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ». أطرافه ٦٧، ١٠٥، ١٧٤١، ٣١٩٧، ٤٤٠٦، ٤٦٦٢، ٧٠٧٨، ٧٤٤٧ تحفة ١١ ٦٨٢ - ١٣٠/ ٧
٦ - باب الأَضْحَى وَالْمَنْحَرِ بِالْمُصَلَّى
٥٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ الْمُقَدَّمِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْحَرُ فِى الْمَنْحَرِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِى مَنْحَرَ النَّبِىِّ ﷺ . أطرافه ٩٨٢، ١٧١٠، ١٧١١، ٥٥٥٢ - تحفة ٧٨٨٢
٥٥٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى. أطرافه ٩٨٢، ١٧١٠، ١٧١١، ٥٥٥١ - تحفة ٨٢٦١
٧ - باب فِى أُضْحِيَّةِ النَّبِىِّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَيُذْكَرُ سَمِينَيْنِ
وَقالَ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمامَةَ بْنَ سَهْلٍ قالَ: «كُنَّا نُسَمِّنُ اْلأُضْحِيَّةَ بِالمَدِينَةِ، وَكانَ المُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ.
٥٥٥٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ وَأَنَا أُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ. أطرافه ٥٥٥٤، ٥٥٥٨، ٥٥٦٤، ٥٥٦٥، ٧٣٩٩ - تحفة ١٠٣٠
٥٥٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. تَابَعَهُ وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ. أطرافه ٥٥٥٣، ٥٥٥٨، ٥٥٦٤، ٥٥٦٥، ٧٣٩٩ - تحفة ٩٥٧، ١٤٥٥ - ١٣١/ ٧
٥٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِىَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «ضَحِّ أَنْتَ بِهِ». أطرافه ٢٣٠٠، ٢٥٠٠، ٥٥٤٧ - تحفة ٩٩٥٥
٨ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ لأَبِى بُرْدَةَ: «ضَحِّ بِالْجَذَعِ مِنَ الْمَعَزِ، وَلَنْ تَجْزِىَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ»
٥٥٥٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ ضَحَّى خَالٌ لِى يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ». فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِى دَاجِنًا جَذَعَةً مِنَ الْمَعَزِ. قَالَ «اذْبَحْهَا وَلَنْ تَصْلُحَ لِغَيْرِكَ». ثُمَّ قَالَ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ
стр. 2906
الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ». تَابَعَهُ عُبَيْدَةُ عَنِ الشَّعْبِىِّ وَإِبْرَاهِيمَ. وَتَابَعَهُ وَكِيعٌ عَنْ حُرَيْثٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ. وَقَالَ عَاصِمٌ وَدَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِىِّ عِنْدِى عَنَاقُ لَبَنٍ. وَقَالَ زُبَيْدٌ وَفِرَاسٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ عِنْدِى جَذَعَةٌ. وَقَالَ أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنَاقٌ جَذَعَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنَاقٌ جَذَعٌ، عَنَاقُ لَبَنٍ. أطرافه ٩٥١، ٩٥٥، ٩٦٥، ٩٦٨، ٩٧٦، ٩٨٣، ٥٥٤٥، ٥٥٥٧، ٥٥٦٠، ٥٥٦٣، ٦٦٧٣ - تحفة ١٧٦٩
٥٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ «أَبْدِلْهَا». قَالَ لَيْسَ عِنْدِى إِلَاّ جَذَعَةٌ - قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - هِىَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. قَالَ «اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِىَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَقَالَ عَنَاقٌ جَذَعَةٌ. أطرافه ٩٥١، ٩٥٥، ٩٦٥، ٩٦٨، ٩٧٦، ٩٨٣، ٥٥٤٥، ٥٥٥٦، ٥٥٦٠، ٥٥٦٣، ٦٦٧٣ - تحفة ١ ٩٢٠
٩ - باب مَنْ ذَبَحَ الأَضَاحِىَّ بِيَدِهِ
٥٥٥٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ ضَحَّى النَّبِىُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّى وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. أطرافه ٥٥٥٣، ٥٥٥٤، ٥٥٦٤، ٥٥٦٥، ٧٣٩٩ - تحفة ١٢٥٠
١٠ - باب مَنْ ذَبَحَ ضَحِيَّةَ غَيْرِهِ
وَأَعانَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ في بَدَنَتِهِ. وَأَمَرَ أَبُو مُوسى بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيدِيهِنَّ. ١٣٢/ ٧
٥٥٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَرِفَ وَأَنَا أَبْكِى، فَقَالَ «مَا لَكِ أَنَفِسْتِ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ اقْضِى مَا يَقْضِى الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ». وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ. أطرافه ٢٩٤، ٣٠٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٨، ١٥١٦، ١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠، ١٥٦١، ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠، ١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣، ١٧٥٧، ١٧٦٢، ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٨٣، ١٧٨٦، ١٧٨٧، ١٧٨٨، ٢٩٥٢، ٢٩٨٤، ٤٣٩٥، ٤٤٠١، ٤٤٠٨، ٥٣٢٩، ٥٥٤٨، ٦١٥٧، ٧٢٢٩ - تحفة ١٧٤٨٢
جاز إذا لم يكن صاحبها يحسن الذبح.
١١ - باب الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
٥٥٦٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى زُبَيْدٌ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِىَّ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّىَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُقَدِّمُهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِى شَىْءٍ». فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّىَ، وَعِنْدِى جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. فَقَالَ «اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِىَ أَوْ تُوفِىَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». أطرافه ٩٥١، ٩٥٥، ٩٦٥، ٩٦٨، ٩٧٦، ٩٨٣، ٥٥٤٥، ٥٥٥٦، ٥٥٥٧، ٥٥٦٣، ٦٦٧٣ - تحفة ١٧٦٩
стр. 2907
١٢ - باب مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادَ
٥٥٦١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ». فَقَالَ رَجُلٌ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ - وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ فَكَأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ عَذَرَهُ - وَعِنْدِى جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ فَلَا أَدْرِى بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ أَمْ لَا، ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ - يَعْنِى فَذَبَحَهُمَا - ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَذَبَحُوهَا. أطرافه ٩٥٤، ٩٨٤، ٥٥٤٦، ٥٥٤٩ - تحفة ١٤٥٥
٥٥٦٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ سُفْيَانَ الْبَجَلِىَّ قَالَ شَهِدْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّىَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ». أطرافه ٩٨٥، ٥٥٠٠، ٦٦٧٤، ٧٤٠٠ - تحفة ٣٢٥١
٥٥٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، فَلَا يَذْبَحْ حَتَّى يَنْصَرِفَ». فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلْتُ. فَقَالَ «هُوَ شَىْءٌ عَجَّلْتَهُ». قَالَ فَإِنَّ عِنْدِى جَذَعَةً هِىَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ آذْبَحُهَا قَالَ «نَعَمْ، ثُمَّ لَا تَجْزِى عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». قَالَ عَامِرٌ هِىَ خَيْرُ نَسِيكَتِهِ. أطرافه ٩٥١، ٩٥٥، ٩٦٥، ٩٦٨، ٩٧٦، ٩٨٣، ٥٥٤٥، ٥٥٥٦، ٥٥٥٧، ٥٥٦٠، ٦٦٧٣ - تحفة ١٧٦٩ - ١٣٣/ ٧
٥٥٦١ - قوله: (وذكر هنة من جيوانه) أي حاجته.
١٣ - باب وَضْعِ الْقَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ
٥٥٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَتِهِمَا، وَيَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ. أطرافه ٥٥٥٣، ٥٥٥٤، ٥٥٥٨، ٥٥٦٥، ٧٣٩٩ - تحفة ١٤١٢
١٤ - باب التَّكْبِيرِ عِنْدَ الذَّبْحِ
٥٥٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ ضَحَّى النَّبِىُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. أطرافه ٥٥٥٣، ٥٥٥٤، ٥٥٥٨، ٥٥٦٤، ٧٣٩٩ - تحفة ١٤٢٧
١٥ - باب إِذَا بَعَثَ بِهَدْيِهِ لِيُذْبَحَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَىْءٌ
٥٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَجُلاً يَبْعَثُ بِالْهَدْىِ إِلَى
стр. 2908
الْكَعْبَةِ، وَيَجْلِسُ فِى الْمِصْرِ، فَيُوصِى أَنْ تُقَلَّدَ بَدَنَتُهُ، فَلَا يَزَالُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحْرِمًا حَتَّى يَحِلَّ النَّاسُ. قَالَ فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَقَالَتْ لَقَدْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْىِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَبْعَثُ هَدْيَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرِّجَالِ مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ. أطرافه ١٦٩٦، ١٦٩٨، ١٦٩٩، ١٧٠٠، ١٧٠١، ١٧٠٢، ١٧٠٣، ١٧٠٤، ١٧٠٥، ٢٣١٧ - تحفة ١٧٦١٦
١٦ - باب مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِىِّ وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا
٥٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِىِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ غَيْرَ مَرَّةٍ لُحُومَ الْهَدْىِ. أطرافه ١٧١٩، ٢٩٨٠، ٥٤٢٤ - تحفة ٢٤٦٩
٥٥٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ابْنَ خَبَّابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ غَائِبًا، فَقَدِمَ فَقُدِّمَ إِلَيْهِ لَحْمٌ. قَالَ وَهَذَا مِنْ لَحْمِ ضَحَايَانَا. فَقَالَ أَخِّرُوهُ لَا أَذُوقُهُ. قَالَ ثُمَّ قُمْتُ فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِىَ أَخِى قَتَادَةَ - وَكَانَ أَخَاهُ لأُمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ. طرفه ٣٩٩٧ تحفة ١١٠٧٢، ٤٠٩٥ أ - ١٣٤/ ٧
٥٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِى بَيْتِهِ مِنْهُ شَىْءٌ». فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِى قَالَ «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا». تحفة ٤٥٤٥
٥٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ الضَّحِيَّةُ كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ، فَنَقْدَمُ بِهِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ «لَا تَأْكُلُوا إِلَاّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ». وَلَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أطرافه ٥٤٢٣، ٥٤٣٨، ٦٦٨٧ - تحفة ١٧٩٤٠
٥٥٧١ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ يَوْمَ الأَضْحَى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَاكُمْ عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْعِيدَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَأَمَّا الآخَرُ فَيَوْمٌ تَأْكُلُونَ نُسُكَكُمْ. طرفه ١٩٩٠ - تحفة ١٠٦٦٣
٥٥٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ثُمَّ شَهِدْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ
стр. 2909
عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِى فَلْيَنْتَظِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ. تحفة ٩٨٤٥
٥٥٧٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ. وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ نَحْوَهُ. تحفة ١٠٣٣٠، ١٠٦٦٣، ٩٨٤٥
٥٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كُلُوا مِنَ الأَضَاحِىِّ ثَلَاثًا». وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْكُلُ بِالزَّيْتِ حِينَ يَنْفِرُ مِنْ مِنًى، مِنْ أَجْلِ لُحُومِ الْهَدْىِ. تحفة ٦٩٢١ - ١٣٥/ ٧
٥٥٦٨ - (إنه قد حدث بعدَك أمر ... إلخ)، أي رخصة في ادِّخار لحومِها.
٥٥٧٢ - قوله: (إن هذا قد اجتمع لكم فيه عِيدان، فمن أحب أن ينتظرَ الجمعة من أهل العوالي، فلينتظر، ومن أحبَّ أن يرجع، فقد أذنت له) وفيه دليل قوي لأبي حنيفة أنْ لا جمعةَ على أهل القرى، وأما علي فحديثه حجةٌ لنا خاصة، وهذا عثمان، ونحوه عن عمر أيضًا.
...
تم الجزء الخامس من "فيض الباري على صحيح البخاري" ويليه -إن شاء الله تعالى- الجزء السادس، وأوله: "كتاب الأشربة"
стр. 2910
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٤ - كِتَابُ الأَشْرِبَة
١ - باب قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]
٥٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِى الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِى الآخِرَةِ». تحفة ٨٣٥٩
٥٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِىَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ، وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَابْنُ الْهَادِ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَالزُّبَيْدِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِّ. أطرافه ٣٣٩٤، ٣٤٣٧، ٤٧٠٩، ٥٦٠٣ تحفة ١٣١٥٧، ١٣٢٠٣، ١٣٢٧٠، ١٣٣١٦، ١٣٣٢٣، ١٣٢٥٥
٥٥٧٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ غَيْرِى قَالَ «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَقِلَّ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمُهُنَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ». أطرافه ٨٠، ٨١، ٥٢٣١، ٦٨٠٨ - تحفة ١٣٧٤
٥٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولَانِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «لَا يَزْنِى الزَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَقُولُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ «وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ». أطرافه ٢٤٧٥، ٦٧٧٢، ٦٨١٠ - تحفة ١٣٣٢٩، ١٥٣٢٠، ١٤٨٦٣ - ١٣٦/ ٧
واعلم أنَّ الأشربة الأربعة حرامٌ مطلقًا عند الأئمة الأربعة، وفي غيرها خلافٌ.
следующие страницы →