← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2977

٢٢٤٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار. عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قَالَ: سَألْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لِي: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ الله ﷺ ، إِذْ جَاءَ فَدَخَلَ رَسُول الله- ﷺ وَدَخَلْتُ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ -عَلَى الْفِرَاشِ، وَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلِياً عَنْ يَسَارِهِ، وَحَسَناً وَحُسَيْناً بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] اللَّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيْتِي. قَالَ وَاثِلَةُ فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أهْلِكَ؟. قَالَ: "وَأنْتَ مِنْ أهْلِي". قَالَ وَاثِلَةُ: [إِنَّهَا] (١) لَمِنْ أرْجَى مَا أَرْتَجِي (٢).

стр. 2978

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2979

٢٢٤٦ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا سَليم بن حَيَّان، عن أبي المتوكل الناجي. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُبْغِضُنَا- أهْلَ الْبَيْتِ- رَجُل إِلا أدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ" (١).

стр. 2980

١٧ - باب ما جاء في صفية ﵂ ٢٢٤٧ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام ابن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ صفيَّة مِنَ الصَّفِيِّ (١).

стр. 2981

٢٢٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أن حَفْصَةَ قَالَتْ: ابْنَةُ يَهُودِيّ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهِي تَبْكِي، فَقَالَ ﷺ : "مَا يُبْكِيكِ؟ ". قَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ بنْتُ يَهُودِيّ. فَقَالَ النبِيُّ- ﷺ : "إنَّكِ لابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وإنَّك لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَمَا يُفْخَرُ عَلَيْكِ". ثُمَّ قَالَ ﷺ : "اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ" (١).

стр. 2982

١٨ - باب فى أم رَسُول الله ﷺ التي أرضعته ٢٢٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عمارة بن ثوبان. أنَّ أبَا الطُّفَيْلِ أخْبَرَهُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ يَقْسِمُ لَحْماً وَأنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أحْمِلُ عُضْوَ (١) الْبَعِيرِ، قَالَ: فَأقْبَلَتِ امْرأة بدويَّة. فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبيِّ ﷺ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَسَألْتُ مَنْ هذِهِ؟. قَالُوا: أُمُّهُ الّتِي أرْضَعَتْهُ (٢) (١٨١/ ٢). ١٩ - باب في فضل أبي طلحة ﵁ ٢٢٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أنبأنا حميد. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن أبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَي رَسُولِ الله ﷺ ، فكان رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ أيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُول الله ﷺ يقول: هكَذَا يَا

стр. 2983

نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ (١). ٢٢٥١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سَلَاّم الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت. عَنْ أنَس: أنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ (سُورَةَ بَرَاءَة) فَأَتَى عَلَى هذِهِ الْآيَةِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] فَقَالَ: أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَاباً وَشَيْخاً؟، جَهِّزُونِي. فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعِ رَسُولِ الله ﷺ حَتى قُبِضَ، وَغَزَوْتَ مَعَ أبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَغزَوْتَ مَعَ عُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ، فَمَا وَجَدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفُنونَهُ (٢) فِيهَا إلَاّ بَعْدَ سَبْعَةِ أيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ (٣).

стр. 2984

٢٠ - باب في فضل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وغيرهما ٢٢٥٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عَمِيرَةَ: أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَل لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالُوا: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ أوْصِنَا. قَالِ: أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالإيمَانَ مَظَانَّهُمُا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا- أوِ الْعِلْمُ وَالإيَمَان مَكَانَهُمَا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا- فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ الَّذى كَانَ يَهُودِياً فَأَسْلَمَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "إنَّه عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ" (١).

стр. 2985

٢١ - باب فضل عبد الله بن سلام ٢٢٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد. عَنْ أنَس: أنَّ رَسُول الله ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ سَلام فِي نَخْلٍ لَهُ، فَأتَى عَبْدُ الله بْنُ سَلام رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إنَي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لا تَعْلَمُهَا، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ. فَسَاَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْ يَأْكلُهُ أهْلُ الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفاً". قَالَ: ذلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أمَّا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرأةِ، ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَأوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إلَى

стр. 2986

الْمَغْرِب، وَأولُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أهْل الْجَنَّةِ رأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ". ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اليَهُودَ (١٨٢/ ١) قَوْمٌ بُهْتٌ (١)، وَإنَّهُمْ إنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتونِي وَوَقَعُوا فِيَّ، فَأخْبِئْنِي، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إلَيْهِم فَجَاؤُوا، فَقَالَ: "مَا عَبْدُ الله بْن سَلَام؟ ". قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، "وَعَالِمُنَا وابْنُ عَالِمِنَا، وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا. فَقَال رَسُول الله ﷺ : "أرَأيتُمْ إِنْ أسْلَمَ، أَتُسْلِمُونَ؟ ". فقالوا: أعَاذَهُ الله أنْ يَفْعَلَ ذلِكَ، مَا كَانَ لِيَفْعَلَ. فَقَالَ: "اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلام" [فَخَرَجَ] (٢) فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إله إلا الله، وَأشْهَدُ أن مُحَمَّداً رَسُولُ الله. فقالوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا. فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُول الله أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ (٣)؟!. ٢٢٥٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن

стр. 2987

إبراهيم الحنظلي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد. عَنْ أَبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأصَابَ مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَطْلُعُ رَجُلُ مِنْ هذَا الْفَجِّ يَأْكُلُ هذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أخِي عُمَيْراً يَتَطَهَّرُ، فَقُلْتُ: هُوَ أخِي. فَجَاءَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ فَأكَلَهَا (١). ٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي ٢٢٥٥ - أخبرنا أبو يزيد خالد بن النضر بن عمرو القرشي بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي. عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ، وَكُنْتُ أخْتَلِفُ إلَى الْكُتَّاب، وَكَانَ مَعَنَا (٢) غُلامَانِ إذَا رجعا مِنَ الْكُتَّاب، دَخَلا عَلَى قَسٍّ. فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ؟. قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي. وَإذَا سَأَلَكَ

стр. 2988

مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ أَهْلِي. وَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أتَحَوَّلَ. قُلْتُ: أنَا مَعَكَ. قَالَ: فَتَحَوَّلَ، فَأتَى، قَرْيَةً، فَنَزَلَهَا، وَكَانَتِ امْرأة تَخْتَلِفُ إلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ. قَالَ: فَحَفَرْتُ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ. قَالَ: صُبَّهَا عَلَى صَدْري فَصَبَبْتُهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ وَيقُولُ: ويلٌ لِلْقَسِّ. فَمَاتَ. فَنَفَخْتُ فِي بُوقهِمْ ذلِكَ، فَاجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، فَحَضَرُوهُ. قَالَ: فَهَمَمْتُ بِالْمَالِ أنْ أحْتَمِلَهُ. ثُمَّ إنَّ اللهَ صَرَفَنِي عَنْهُ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ قُلْتُ: إنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالاً. فَوَثَبَ شبابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَقَالُوا: هذَا مَالُ أبِينَا كَانَتْ سَرِيَّتُهُ تَأْتِيهِ، فَأخَذُوهُ. فَلَمَّا دَفَنُوهُ (١) قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ دُلّونِي عَلَى عَالِم أكُونُ مَعَهُ. قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الأرْضِ أعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَانْطَلَقْتُ فَإذَا أَنَا بِحِمَارِهِ (٢)، فجلست عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ. فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: اجْلِسْ حتى أَرْجِعَ إلَيْكَ. قَالَ: فَلَمْ أرَهُ إلَى الْحَوْلِ، كَانَ لَا يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إلَاّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فِي ذلِك الشَّهْر. فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: مَا صَنَعْتَ (١٨٢/ ٢) بِي؟ قَال:

стр. 2989

وإنَّكَ لَهَا هُنَا بَعْدُ؟. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لا أعْلَمُ فِي الأرْضِ أحداً أعْلَمَ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أرْضِ تِهَامَةَ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ، تُوَافِقْهُ، وَفِيهِ ثَلاث: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ. وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوةِ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُها لَوْنُ جِلْدِهِ. وَإِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ، وَافَقْتَهُ. فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أَصَابَنِي قَوْمٌ مِنَ الأعْرَاب، فَاسْتَعْبَدُونِي، فَبَاعُونِي، حَتَّى وَقَعْتُ إلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِي ﷺ ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزيزاً، فَسَألْتُ أهْلِي أنْ يَهَبُوا لِي يَوْماً، فَفَعَلُوا، فَذَهَبْتُ (١)، فَاحْتَطَبْت، فَبعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ ﷺ :"مَا هذَا؟ " (٢). فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ. فَقَالَ لأصْحَابِهِ: "كُلُوا"، وَأبَى أنْ يَأكُلَ. قُلْتُ: هذِهِ وَاحِدَةٌ. ثُمَّ مَكَثْتُ مَاشَاءَ الله، ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أهْلِي يَوْماً فَوَهَبُوا لِي يَوْماً، فَانْطَلَقْتُ. فَاحْتَطَبْتُ (٣) فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَاماً فَأتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ ﷺ : "ما هذا؟ ". قُلْتُ: هَدِيَّةٌ. فَقَالَ بِيَدِهِ: "بِسْمِ الله، خُذُوا"، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ. وَقُمْتُ إِلَى خَلْفِهِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ. وَإِذَا (٤) خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ. قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. قَالَ: "وَمَا ذاك؟ ". فَحَدَّثْتُهُ،

стр. 2990

فَقلْتُ: يَا رَسُول الله، القَسُّ يَدْخُل الْجَنَّةَ؟ فَإِنَّهُ زَعَمَ أنَّكَ نَبِيٌّ؟. قَالَ: "لا يَدْخل الْجَنَّةَ إلا نفْسٌ مُسْلِمَةٌ". قُلْتُ: يَا رَسُول الله، أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ؟. قَالَ: "لَنْ (١) يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ" (٢).

стр. 2991

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2992

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2993

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2994

٢٣ - باب فضل أبي هريرة ٢٢٥٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا يعقوب، بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، عن الجريري.

стр. 2995

عَنْ مُضَارِب بْنِ حَزْنٍ قَالَ: بَيْنَا أنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ، فَأَلْحَقْتُهُ بَعِيرِي، فًقُلْتُ: مَنْ هذَا الْمُكَبِّر؟ قَالَ: أبو هُرَيْرَةَ، قلْتُ: مَا هذَا التَّكْبِيرُ؟. قَالَ: شُكْراً. قُلْتُ: عَلَى مَهْ؟ قَالَ: عَلَى أَنِّي كُنْتُ أَجِيراً لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزْوَانَ (١) بِعُقْبَةِ رِجْلِي وَطَعَامِ بَطْنِي، فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ بهمِ، وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُهُمْ، فَزوَّجَنِيهَا الله، فَهِيَ امْرأتِيَ الْيَوْمَ، فَإِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ، رَكِبْتُ، وَإِذَا نَزَلُوا، خُدِمْتُ (٢).

стр. 2996

٢٢٥٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، عن جده. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب، قَالَ: كَانَ أبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئاً عَلَى النَّبيِّ- ﷺ ، يَسْألُهُ عَنْ أَشْياءَ لا نَسْألُهُ عَنْهَا (١).

стр. 2997

٢٤ - باب فضل أبي ذر الغفاري ﵁ ٢٢٥٨ - أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل بمرو، حدثنا أبو داود السِّنْجِيّ سليمان بن معبد، أنبأنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه قال: قَالَ أَبُو ذَر: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شَبِيهِ عِيسَى (١٨٣/ ١) ابْنِ مَرْيَمَ". عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلام. قَالَ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب ﵁ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَفَنعْرِفُ ذلِكَ لَهُ؟. قَالَ: نَعَمْ، فَاعْرِفُوا لَهُ" (١).

стр. 2998

٢٢٥٩ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل .. فَذَكَرَ بإسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ، إلَاّ أنَّهُ قَالَ: "مَا أظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أبَا ذَرٍّ" (١). ٢٢٦٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى ابن سُلَيْم، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إِبراهيم ابن الأشتر، عن أبيه. عَنْ أم ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ أبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟. فَقُلْتُ: وَمَالِي لَا أبْكِي وَأنْتَ تَمُوتُ بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَناً، وَلا يَدَانِ لِي فِي تَغِيْيبِكَ. قَالَ: أبْشِرِي وَلا تَبْكِي، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَا

стр. 2999

يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أوْ ثَلَاثَة فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أبَداً". وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُل مِنْكمْ بفَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"، وَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذلِكَ الرَّجُلُ، وَالله مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ. فَقُلْتُ: أَنَّى! ... وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ (١) وَتَقَطَّعَتِ (٢) الطُّرُقُ؟!. فَقَالَ: اذْهَبِي فتبصَّرى. قَالَتْ: فَكُنْتُ أشْتَدُّ (٣) إلَى الْكَثِيبِ أَتَبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأمَرِّضَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ وَأنَا كَذلِكَ إذَا أنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهمْ. قَالَتْ: فَأسْرَعُوا إِليَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: يَا أَمَةَ اللهِ، مَالَك؟ قُلْتُ: امْرُؤ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ. قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ ؟. قُلْت: نَعَمْ. فَفَدَوْهُ بِآبائِهِمْ

стр. 3000

وَأُمُّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أنَا فِيهِمْ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِين"، وَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ رَجُل إلَاّ وَقَدْ هَلَكَ فِي جَمَاعةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ، إنَّه لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَناً لِي أوْ لاِمْرأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إلَاّ فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَوْ لَهَا، فَإنِّي أُنْشُدُكُمُ اللهَ أنْ لا (١) يَكَفِّنَنِي رَجُلٌ كَانَ أمِيراً، أوْ عَرِيفاً، أوْ بَرِيداً، أوْ نَقِيباً. فَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ أَحَدٌ إلَاّ وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ، إلَاّ فَتًى مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: أنَا صَاحِبُكَ، أُكَفِّنُكَ يَا عَمّ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي، وَفِي ثَوبيْن فِي عَيْبَتِي (٢) مِنْ غَزْلِ أُمِّي. قال: أَنْتَ فَكَفِّنِّي. فَكَفَّنَهُ الأنْصَارِيُّ لا الَنَّفَرُ الَّذينَ حَضَرُوا وَقَامُوا عَلَيْهِ وَدَفَنُوة فِي نَفَرٍ كُلِّهم يَمَانٍ (٣).

стр. 3001

٢٢٦١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن سُلَيْم. قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١). ٢٥ - باب فضل أبي موسى والأشعريين ﵃ ٢٢٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن يحيى بن (١٨٣/ ٢)

стр. 3002

سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى. عَنْ أبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي الْبَحْر حَتَّى إذَا جِئْنَا مَكَّةَ (١) وإخوتى مَعِي فِي خَمْسَةٍ مِن الأشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ (٢)، قَالَ أبو مُوسَى فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقولُ: "إنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً وَلَكُمْ (٣) هِجْرَتَانِ" (٤).

стр. 3003

٢٢٦٣ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا سريج (١) بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمره. عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُول الله ﷺ -سَمعَ قِرَاءَةِ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: "لَقَدْ أُوتِى هذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" (٢).

стр. 3004

٢٢٦٤ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره. أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَة أنَّه سَمعَ رَسُولُ الله ﷺ قِرَاءَةَ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ قَالَ: "لقد أُوتِيَ هذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" (١).

стр. 3005

قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى- وَهُوَ جَالِس فِي الْمَجْلِسِ- يَا أبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا، فَيَقْرأُ عِنْدَهُ أبُو مُوسَى وَهُوَ جالس فِي الْمَجْلِسِ وَيتَلاحَنُ (١). ٢٢٦٥ - أخبرنا عمر محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن سعيد (٢) الهمداني، حدثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيّوب، عن حميد الطويل. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْم

стр. 3006

أرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوباً". فَقَدِمَ الأشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَكَانُوا أَوَّلَ مَن أظهر الْمُصَافَحَةَ فِي الإسْلامِ، فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوُا الْمَدِينَةَ يَرْتَجِزونَ فَيَقولُونَ: غَداً نَلْقَى الأَحِبَّهْ ... مُحَمَّداً وَحِزْبَهْ (١) ٢٢٦٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حميد .. فَذَكَرَ نحوه (٢). ٢٦ - باب فضل أشج عبد القيس ٢٢٦٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثمنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جمرة. عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلأشَجِّ أشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْم وَالأنَاة" (٣).

стр. 3007

قُلْتُ: وَقَدْ وَرَدَ هذَا مِنْ حَدِيثِ الأشَجِّ نَفْسِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الأوْعِيَةِ (١).

стр. 3008

٢٧ - باب ماجاء في فضل جليبيب ٢٢٦٨ - أخبرنا عبد الله بن الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَب رَسُولُ الله ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرأةً مِنَ الأنْصَارِ إلَى أبِيهَا فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، قَالَ: "نَعَمْ إذاً". فَذَهَبَ إلَى امْرأَتِهِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لاهَا الله (١) إذاً، وَقَدْ مَنَعْنَاها فُلاناً وَفُلاناً. قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيةُ: أتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أمْرَهُ؟ إنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأنْكِحُوهَا. قَالَ: فَكَاَنَّمَا حَلَّتْ (٢) عَنْ أَبَويهَا، قَالا: صَدَقْتِ. فَذَهَبَ (١٨٤/ ١) أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا، رَضِينَاهُ؟. قَالَ: "فَإنِّي أرْضَاهُ". فَزَوَّجَهَا. فَفَزِعَ أهْلُ الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَتِ امْرأةُ

стр. 3009

جُلَيْبيبٍ وَقْتَهَا فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا قَدْ قُتِلَ وَتَحْتَهُ قَتْلَى مِنَ الْمُشْرِكيِنَ قتلهم. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّباً أنْفَقَ مِنْهَا (١). ٢٢٦٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن كِنَانة بن نُعَيْم الْعَدَوِيّ (٢). عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِي: أنَ جُلَيْبيبِاً كَانَ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ إلَيْهِنَّ. قَالَ أبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لاِمْرأتِي: لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ. قَالَ: وَكَانَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ إذَا كَانَ لأحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حتى يَعْلَمَ ألِرَسُولِ الله ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أمْ لا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ -ذَاتَ

стр. 3010

يَوْم لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ: "زوِّجْنِى ابْنَتَكَ". قَالَ: نَعَمْ ونُعْمَى عَيْنٍ (١). قَالَ: "إنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا". قَالَ: فَلِمَنْ؟. قَالَ: "لِجُلَيْبيبٍ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَأَتَاهَا فَقَالَ: إنَّ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ. قَالَت: نَعَمْ وَنُعْمَى عين. قَال: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا. قَالَت: فَلِمَنْ يُرِيدُهَا؟. قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ. قَالَت: "حَلْقاً (٢) لِجُلَيْبِيبٍ. قَالَتْ: لَا لَعَمْرُ الله، لا أُزَوِّجُ جُلَيْبيباً. فَلَمَّا قَامَ أبُوهَا لِيَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لأبِيهَا: مَنْ خَطَبِنَي إلَيْكُمَا؟. قَالا: رَسُولُ الله ﷺ .قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي إلَى رَسُولِ الله- ﷺ فَإنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبى ﷺ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا، فَزَوّجْهَا جُلَيْبِيباً. قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ إسْحاق بْنُ أبِي طَلْحَةَ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا. بِهِ رَسُولُ الله ﷺ ؟.قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟. قَالَ: "اللَّهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهَا صَبّاً، وَلا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدَّاً".

стр. 3011

قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي غَزَاتِهِ قَالَ: "تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟ ".قَالُوا نَفْقِدُ فُلاناً وَنَفْقِدُ فلاناً، ثُمَّ قَالَ ﷺ :"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟ ".قَالُوا: لا. قَالَ: "لكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيباً، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى". فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْب سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أقَتَلَ سَبْعَةً ثُمًّ قَتَلُوهُ؟ هذَا مِنِّي وَأنَا مِنْهُ"- يقولها سبعاً- فَوَضَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ -عَلَى سَاعِدَيْهِ مَالَهُ سَرِيرٌ إلَاّ سَاعِدَيْ رَسُولِ الله ﷺ ،حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ. قَالَ ثَابِتٌ: وَمَا كَانَ فِي الأنْصَارِ أَيِّمٌ (١) أَنْفَقَ مِنْهَا (٢).

стр. 3012

٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس ٢٢٧٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن ثابت (١).

стр. 3013

أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْس الأنْصَارِيّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ خَشِيتُ أنْ أكُونَ قَدْ هَلَكْتُ؟. قَالَ: "لِمَ؟ ". قَالَ: قَدْ نَهَانَا الله أنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ. وَأجِدُنِي أحبُّ (١٨٤/ ٢) الحْمَدْ. وَنَهَانَا الله عَنِ الْخُيَلاءِ، وَأجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالُ، وَنَهَانَا أنْ نَرْفَعَ صَوْتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأنَا امْرُؤ جَهِيرُ الصَّوْتِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا ثَابِتُ، ألَا تَرْضَى أنْ تَعِيشَ حَمِيداً، وَتُقْتَلَ شَهِيداً، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ ". قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَعَاشَ حَمِيداً، وَقُتِلَ شَهِيداً يَوْمَ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ (١).

стр. 3014

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3015

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →