← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

٩ - باب دُنُوّ الشمس وعرق الناس ٢٥٨٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثئا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة حدثه. أنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأرْضِ، فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يبلُغُ عَرَقُهُ كَعْبَيْهِ، [وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ] (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهً

стр. 3467

إِلَى رُكبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْعَجُزِ (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْخَاصِرَةِ، وَمِنْهمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى وَسْطِ (٢) فِيهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَ فَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُول الله ﷺ يُشِيرُ هكَذَا- وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً (٣).

стр. 3468

١٠ - باب ما جاء في الحساب ٢٥٨٤ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَجَعَتْ مُهَاجرة الْحَبَشَةِ إلَى رَسُولِ الله ﷺ قالَ لَهُمْ: "ألَا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَب مَا رَأَيْتُمْ بِأرْضِ الْحَبَشَةِ؟ ". قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُول الله، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوس مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوز مِنْ عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَى ركبتها فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ، الْتَفَتَتْ إلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِى وجمع الأَوَّلِينَ وَالْأخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ أمْرِي وَأمْرَكَ عِنْدَهُ غَداً. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : صَدَقَتْ ثُمَّ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ قَوْماً لا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟! " (١).

стр. 3469

٢٥٨٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن (١) الأشعرِي (٢) يقول: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أوَّلُ مَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ألَمْ نُصِحَّ جِسْمَكَ، وَنَرْوِكَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ؟ " (٣).

стр. 3470

١١ - باب شهادة الأرض ٢٥٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عُبَيْد الله (١)، عن عبد الله بن المبارك، حدثنا سعيد بن [أبي] (٢) أيوب، حدثنا يحيى بن أبي سليمان، عن (٢١٢/ ١) سعيد المقبري. عَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرأ رَسُولُ الله ﷺ هذِهِ الآيةَ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: "أتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ ". قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: "فَإنَّ أخْبَارَهَا أنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَملَ عَلَى ظَهْرِهَا، تَقَولُ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذا وَكَذَا" (٣).

стр. 3471

١٢ - باب حساب الفقراء ٢٥٨٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَجْتَمِعونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هذِهِ الأُمَّةِ؟. قال: فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَوَلَّيْتَ الأمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا. فَيَقُولُ الله -جَل وَعَلَا-: صَدَقْتُمْ. قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَاب عَلَى ذَوِي الأمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ. قَالُوا: فَأيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟. قَاً: يُوضَعُ لَهُمْ كُرْسِي مِنْ نُور، وَيُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الغمام يَكُونُ ذلِكَ الْيَوْمُ أقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ" (١).

стр. 3472

١٣ - باب عرض المؤمنين والكافرين ٢٥٨٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن أبيه. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ- ﷺ -فِي قَوْلهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، بإمَامِهِمْ) [الإسراء: ٧١] قَالَ: "يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعاً وَيَبْيَضًّ وَجْهُهُ، وَيُجْعَلُ عَلَى رَأسهِ تاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلأْلأُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إلَى أَصْحَابِهِ فَيرونه مِنْ بعيد فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا. فِي هذَا، حتى يَأتِيَهُمْ فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا فَإنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هذَا. وَأمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى كِتَابُهُ بِشِمَالِهِ مُسْوَداً وَجْهُهُ، وَيُمَدُّ لَه فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعاً عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَيُلْبَسُ تاجٌ مِنْ نَارٍ، فَيَرَاهُ أصحَابُهُ

стр. 3473

فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ. فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ اللهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هذَا" (١). ١٤ - باب جامع في البعث والشفاعة (٢) ٢٥٨٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي بخبر غريب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا أبو نعامة العدوي، حدثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، حدثنا والان العدوي، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،

стр. 3474

عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدّيقِ ﵁ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْم فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ، حَتَّى إِذَا كَانَ من الضُّحَى، ضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الأخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إلَى أَهْلِه، فَقَالَ النَّاسُ؟ لأبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ (٢١٢/ ٢) عَنْهُ.-: سَلْ رَسُولَ الله ﷺ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئاً لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ. فَقَالَ: نَعَمْ، فَسَألَهُ، فقَالَ: "عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِن مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ، فَجُمعَ الأَولُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلَقُوا إلَى آدَمَ ﵇ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَم أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصطفاك اللهُ، اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، انْطَلِقُوا إلَى أَبيكُمْ بَعْدَ

стр. 3475

أَبِيكُمْ، إلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣]. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ، فَإِنّهُ اصْطَفَاكَ اللهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ ديَّاراً، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَإِن الله اتَخَذَهُ خَلِيلاً. فَيَنْطَلِقُونَ إِلِى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِن الله قَدْ كلَّمَهُ تَكْلِيماً. فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَإِنّهُ يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيي الْمَوْتَى. فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فَإِنّهُ أوَّلُ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ الْقيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إلَى رَبِّكُمْ. قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ، وَآتِي جِبْرِيلَ، فَيَأْتِي جِبْريلُ رَبّهُ فَيَقُولُ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِداً قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ الله ﵎: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفعْ. فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ، خَرَّ سَاجِداً قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ الله: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفعْ، فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِداً فَيَأخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَا لَم يَفْتَحْ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أيْ ربِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرُ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرُ، حَتى إنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أكثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ. ثُمَّ يُقَالُ: ادْعوا الصِّدِّيقينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمّ يُقَالُ ادْعُوا

стр. 3476

الأنْبِيَاة فَيَجيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، والنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتةُ، والنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ فِيمَنْ أرَادُوا. فَإذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذلِكَ، يَقُولُ الله- جل وَعَلَا-: أنَا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ الله تَعَالَى: انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْراً قَطُّ؟. قيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلاً، فَيُقَالَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ؟. فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ. فَيَقُولُ اللهُ: اسمحوا لِعَبْدِي كإسْمَاحِهِ (١) إِلَى عَبِيدِي. ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ؟ فَيَقُولُ (٢١٣/ ١): لا، غَيْرَ أَنَي أمَرْتُ وَلَدي (٢) إذَا مت فَاحْرِقُونِي بالنَّارِ ثُم اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ، اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَذَرُّونِي فِي الرِّيح. فَقَالَ اللهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ. فَيَقُولُ: انْظُرْ إلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أمْثَالِهِ. فَيَقُولُ: لم تَسْخَرُ بي وَأنْتَ الْمَلِكُ؟. فَذلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ بِهِ مِنَ الضُّحَى". قَالَ إِسحاق هذا مِنْ أَشْرَفِ الْحَدِيثِ (٣).

стр. 3477

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3478

وَقَدْ رَوَى هذَا الْحَديثَ عِدَّة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بنحو هذَا، مِنْهُمْ حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ (١).

стр. 3479

٢٥٩٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا روح ابن عبادة، حدثنا أبو نعامة حدثنا أبو هنيدة، قال: بِإِسْنادِهِ نَحْوَهُ (١). ٢٥٩١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا كثير ابن حبيب الليثي أبو سعيد حدثنا ثابت البناني. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَراً مِنْ نُورٍ، وَإِنِّى لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا، فَيَجِيءُ مُنَادٍ يُنَادِي: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمَيُّ؟. قَالَ: فَيَقُولُ الأنْبَياءُ: كُلُّنَا نَبِيّ أمي، فَإِلَى أَيِّنَا أَرْسَلَ؟. فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّي الْعَرَبِيُّ؟. قَالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعُهُ فَيَقُولُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أوْ أَحْمَدُ- فَيُقَالُ: أوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ، فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ ﵎ وَلا يَتَجَلَّى لِشَيْءٍ قَبْلَهُ. فَيَخِرُّ للهِ سَاجِداً وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمنْ كان قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ" (٢).

стр. 3480

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١). ٢٥٩٢ - أخبرنا شباب بن صالح بواسط، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَانْتَبَهْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أرَ رَسُولَ الله ﷺ فِي مَكَانِهِ، وَإذَا أصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا الإبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا.

стр. 3481

قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيال، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ نَظَرَ إِلَيّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ ؟. قَالَ: وَإذَا أَنَا بِخَيَال، وَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: وَرَائِي. فَحَدَّثَنِي جَميلُ بْنُ هِلال عَنْ أَبى بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْن مالك قَالَ: فَسَمِعْتُ خَلْفَ أبِي مُوسَى هَرِيراً (١) كَهَرِيرِ الرَّحَى، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ الله ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، إِنَّ النَّبِيَّ إَذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ، كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ؟، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : "أتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أنْ يَدْخَلَ نِصْفُ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ". فَقَالَ مُعَاذ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول الله، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَتِي فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أنْتَ مِنْهمْ". قَالَ عَوْفٌ بنُ مَالِكٍ (٢١٣/ ٢) وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِيَنَا نُؤْمِنُ بالله وَرَسُولِهِ، فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ، قَالَ: "أنْتُمَا مِنْهُمْ". قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ نَادَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَفَاعةَ".

стр. 3482

فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُول الله اجْعَلْنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ: "أَنْصِتُوا"، فَأَنْصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَداً لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً" (١). ٢٥٩٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن

стр. 3483

سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي المليح. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَاذا نَاقَةُ رَسُولِ الله- ﷺ -لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُب رَسُول الله- ﷺ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ قَيْس قَائِمَانِ، قَالَ: قُلْتُ: أيْنَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالا: مَا نَدْرِي، غَيْرَ أنَّا سَمِعْنَا صَوْتاً بِأَعْلَى الْوَادِي فَإذَا مِثْلُ هَرِيرِ الرَّحَى. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَاّ يَسِيراً حَتَّى أتَانَا .... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).

стр. 3484

٢٥٩٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبو عوانة ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١). ٢٥٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن

стр. 3485

يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير (١)، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني (٢)، عن معاوية بن معتب (٣). عَنْ أبى هُرَيْرَةَ أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُول الله ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَاذَا ردَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟. قَالَ: "والذى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّك أوَّلُ مَنْ يَسْألُنِي عَنْ ذلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي مِن انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي لَهُمْ، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ

стр. 3486

أَنْ لا إله إِلَاّ الله مُخْلِصاً، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله يُصَدِّقُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ، وَقَلْبُهُ لِسَانَهُ" (١).

стр. 3487

٢٥٩٦ - أخبرنا [أحمد بن محمد الشرقي- وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الفقه في الدين- قال: حدثنا] (١) أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "شَفَاعَتِي لأهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أمَّتِي" (٢).

стр. 3488

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3489

١٥ - باب شفاعة إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم ٢٥٩٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية. حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ. عَنْ حُذَيْفَةَ، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ-: يَا رَبَّاهُ، فَيَقُول الله (٢١٤/ ١) -جَل وَعَلَا-: يَا لَبَّيْكَاهُ، فَيَقُول إبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ حَرَّقْتَ بَنِيَّ. فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّة أوْ شَعِيرَة مِنْ إيمان" (١). ١٦ - باب في شفاعة الصالحين ٢٥٩٨ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا نصر بن علي، خبرنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق قال: جلست إلى قوم أنا رابعهم، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "لَيَدْخُلَن الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُل مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ".

стр. 3490

قلْتُ: سِوَاكَ يا رَسُولَ الله؟. قَالَ: "سِوَايَ". قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟. قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ: مَنْ هذَا؟. قَالُوا: ابْنُ الْجَدْعَاءِ، أوِ ابْنُ أبِي الْجدْعَاءِ (١). ١٧ - باب في شفاعة الملائكة والنبيين ٢٥٩٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح، حدثنا أبو (٢) أسامة، عن (٣) أبى روق، حدثنا صالح بن أبي طريف، قال:

стр. 3491

قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَسَمِعْتَ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ فِي هذِهِ الآيَةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾؟ [الحجر: ٢]. فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُخْرِجُ اللهُ أُنَاساً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نقمته مِنْهُمْ. قَالَ: لَمَّا أدْخَلَهُمُ اللهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: ألَيْسَ كنْتُمْ تَزْعُمُونَ فى الدُّنْيَا أنَّكُمْ أوْلِيَاءُ، فَمَالَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟. فَإذَا سَمعَ اللهُ ذلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَتَشْفَعُ لَهُمْ الْمَلائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ حَتّى يُخْرَجُوا بِإذْنِ الله، فَلَمَّا أُخْرِجُوا قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ فَنُخْرَجَ مِنَ النَّارِ، فَذلِكَ قَوْلُ الله ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قَالَ: فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ (١) مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَذْهِبْ عَنَّا هذَا الاسْمَ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرٍ فِي الْجَنّةِ، فَيَذْهَبُ ذلِكَ مِنْهُمْ" (٢).

стр. 3492

قُلْتُ: لأَبِي سَعِيدٍ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ فِي الشَّفَاعَةِ غَيرُ هذَا (١). ١٨ - باب في حوض النبي- ﷺ - ٢٦٠٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن منصور زاج، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شداد بن سعيد، قال: سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو. أَنَّهُ سَمعَ أَبا بَرْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "مَا ييْنَ نَاحِيَتَي حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أيْلَةَ إلَى صَنعَاءَ، مَسِيرةُ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِه، فِيهِ مِرْزَابَانِ يَنْبُعَانِ (٢) مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ وَرِق وَذَهبٍ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ" (٣).

стр. 3493

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3494

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3495

٢٦٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الداري، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلَاّم، (٢١٤/ ٢) حدثني أخي زيد بن سَلَاّم أنه سمع أبا سَلَاّم قال: حدثني عامر بن زيد (١) الْبِكَاِليّ (٢). أنه سَمعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِي يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ الله ﷺ -فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الّذِي تحدث عَنْهُ؟. فَقَالَ: "هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إلى بُصْرَى، ثُمَّ يَمُدُّ لِيَ الله فِيهِ بِكُرَاعٍ (٣) لا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ أَيَّ طَرَفَيْهِ"، قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- فَقَالَ ﷺ : "أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيلِ الله،

стр. 3496

وَيَمُوتونَ فِي سَبِيلِ الله، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَني الله الْكُرَاعَ فَأشْرَبَ مِنْة" (١).

стр. 3497

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3498

٢٦٠٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سُلَيْم بن عامر، وأبي اليمان الْهَوْزَنِيّ، عن أبي أمامة الباهلي. أنَّ يَزيدَ بْنَ الأخْنَسِ قَالَ: يَا رَسُول الله مَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟. قَالَ: "مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ، وَإنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضةٍ". قَالَ: فَمَا مَاءُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْة لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَداً" (١).

стр. 3499

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3500

٢٦٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة. عَنِ ابْنِ عَمْرو (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "حَوضِي مسيرةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَواءٌ، مَاؤُهُ أبْيَضُ (٢) مِنَ الثَّلْجِ، وَأطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ

стр. 3501

كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً" (١)

стр. 3502

قلْت: لابْنِ عُمَرَ حَديثٌ فِي الْحَوْضِ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (١). ٢٦٠٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير (٢) قال: سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سمعت رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أنَا فَرَطكمْ بَيْنَ أيْدِيكمْ فَإنْ لَمْ تجدونى فَأنَا عَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أيْلَةَ إلَى مَكةَ، وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وقِرَبٍ ثُمَّ لا يَذُوقُونَ مِنْه شَيْئاً" (٣).

стр. 3503

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3504

٢٦٠٥ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، [قال عمرو بن الحارث: قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن] (١) الزبيدي، حدثنا لقمان بن عامر، عن سويد بن جبلة. عَنِ الْعِرْبَاض بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَتَزْدَحِمَنَّ هذِهِ الأُمَّةُ على الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إبِلٍ ورَدَتْ لِخَمْس" (٢).

стр. 3505

١٩ - باب صفة جهنم ٢٦٠٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا سعيد (١) بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة: أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيّ فَبَكَى (٢١٥/ ١)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَليدِ؟. قَالَ: مِنْ هاهُنَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أنَّهُ رَأى جَهَنَّمَ (٢). ٢٦٠٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا أبو عُمَير (٣) بن النحاس، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن قال: رُئِيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِي يَبْكِي،
следующие страницы →