← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ (١) مُدْبِرِينَ، فَإِنْ كانَ مُؤْمِناً، كانت الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكانَتِ الزَّكاةُ عَنْ شِمَالِهِ، وَكانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ: مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصَّلاةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالإحْسَانِ إلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤتَى مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤتَى مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَل، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّلاةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإحْسَانِ إلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيَقُولُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ آذَنَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أرَأيْتُكَ هذَا الَّذِي كان قَبْلَكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟. فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أصَلِّيَ. فَيَقُولانِ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، أخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، أرَأيْتُكَ هذَا الرَّجُلُ الَّذِي كان قَبْلَكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟. قَالَ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ؟ أَشْهَدُ أنَّهُ رَسولُ اللهِ ﷺ وَأنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذلِكَ حَييتَ، وَعَلَى ذلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذلِكَ تُبْعَثُ إنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أبْوَاب الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: هذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غبْطًةً وَسُرُوراً. ثُمَّ يُفْتَحُ لَه بَابٌ مِنْ أبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هذَا مَقْعَدُكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ

стр. 982

عَصَيْتَهُ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُروراً. ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بُدِىءَ مِنْهُ فَتُجْعَلُ نَسَمَتُهُ فِي النَّسِيمِ الطَّيِّب، وَهِيَ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَذلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] الآيَةَ.، وَإنَّ الْكَافِرَ إذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْء، ثُمَّ أُتِي عَنْ يَمِينِهِ فَلا يُوجَدُ شَيْء، ثُمّ أُتيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدُ شيْء، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شيْء، فَيُقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ مَرْعُوباً خَائِفاً. فَيُقَالُ: أرَأَيْتُكَ هذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟. فَيَقُولُ: أيُّ رَجُلٍ؟، وَلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّد. فَيَقُولُ: لا أدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلاً، فَقُلْتُ كمَا قَالَ النَّاسُ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَاب مِنْ أبْوَابِ (٥٨/ ١) النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُوراً. ثُم يُفْتَحُ لَهُ بَاب مِنْ أبْوَابِ الْجَنةِ فَيُقَالَ لَهُ: ذلِكَ مَقْعَدُكَ وَمَا أعَدَّ الله لَكَ فِيهَا لَوْ أطَعْتَهُ. فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُوراً. ثُم يَضِيقُ عَلَيْه قَبْرُهُ حَتى تَخْتَلِفَ فِيهِ أضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الّتِي قَالَ الله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (١) [طه: ٢٥٦].

стр. 983

٣٤ - باب الراحة في القبر وعذابه ٧٨٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثه عن ابن حُجَيْرة. عَنْ أبِي هرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِن الْمُؤْمِنَ في قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فيَرْحُبُ لَه قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعاً وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. أتَدْرُونَ فِيما أنْزِلَتْ هذِه ِالآيَةُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ٢٥٦]؟ قَالَ: أتَدْرُونَ مَاْ الْمَعِيشَةُ الضنكُ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: "عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِه ِ، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهُ يُسَلَّط عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّيناً. أتَدْرُونَ مَا التِنِّينُ؟ سبْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ

стр. 984

حَيةٍ سَبْعَةُ رُؤُوس يَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشونَهَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (١). ٧٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: سمعت دَرَّاجاً أبَا السَّمْح يَقُولُ: سمعت أبا الهيثم يقول: سَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِى قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّيناً تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. فَلَوْ أنَّ تِنِّيناً مِنهَا نَفَخَتْ فِى الأرْضِ، مَا أنْبَتَتْ خَضْرَاءَ" (٢).

стр. 985

٧٨٤ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثني زيد ابن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَامَ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُحَتَّى رَعَدَكُمُّ قَمِيصِهِ. فَقُلْنَا: مَالَكَ يَا نَبيَّ الله؟ قَالَ: "تَسْمَعُونَ مَا أسمَعُ؟. قُلْنَا: وَمَا ذاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: "هذَانِ رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَاباً شدِيداً فِي ذَنْبٍ هَيِّن". قُلْنَا: فِيمَ ذاكَ؟. قَالَ:"أحَدُهُمَا لا يَسْتَنْزِهُ منَ الْبَوْلِ. وَالآخرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ وَيَمْشِي بِيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ". فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً. قُلْنَا: هَلْ يَنْفَعُهُمْ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: "نَعَمْ، يُخَففُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ" (٢).

стр. 986

٧٨٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن الجريري، عن أبي نضرة. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ، وَإذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرٌ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ يَعْرِفُ هذِهِ الأقْبر؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "مَا هُمْ؟! قَالَ: مَاتُوا فِي الشرْكِ. قَالَ: "لَوْلا أنْ لاتَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أسْمَعُ مِنْهُ (٥٨/ ٢). إنَّ هذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا". ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَاب النَّارِ، وَعَذَاب الْقَبْرِ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. َ تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيثِ أبِي سَعِيد، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَهُوَ هُنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سعيد نَفْسِهِ (٢).

стр. 987

٧٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي (١)، حدثنا يحيى ابن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني حميد الطويل. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ دَخَلَ حَائِطاً مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَارِ، فَسَمعَ صَوْتاً مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ: "مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هذَا الْقَبْرِ؟ ". فَقَالُوا: فِي الْجَاهِليَّةِ. فَسُرَّ بِذلِكَ وَقَالَ: "لَوْلا أنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ" (٢). ٧٨٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عَنْ جَابِرٍ.

стр. 988

عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ (١): دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأنَا فِي حَائِطٍ مَنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُور مِنْهمْ وَهُوَ يَقُولُ: "اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِلْقَبْرِ عَذَابٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّهُمْ ليُعَذَّبُونَ فِي قبورهم تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" (٢). ٣٥ - باب زيارة القبور ٧٨٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست (٣)، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح (٤).

стр. 989

عَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذَات عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسرُجَ (١).

стр. 990

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 991

قُلْتُ: وَأعَادَهْ بِإِسْنَادِهِ إِلَاّ أنَّهُ قَالَ:"وَالْمُتَخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ والسرج" (١). ٧٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد (٢)، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة. عن أبيه. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٣). ٧٩٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بندار (٤) -، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا خالد بن سُمَيْر (٥)، حدثني بشير بن نهيك.

стр. 992

حَدَّثَنِي بَشيرُ بْنُ الخَصَاصِيَّة- وَكَانَ اسْمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمٌ (١) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا اسْمُكَ؟ ". قال: زَحْم. قَالَ: "أنْتَ بَشِيرٌ"، فَكَانَ اسْمَهُ. قَالَ: بَيْنَمَا أمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا ابْنَ الخَصَاصِيَّةِ، مَا أصْبَحْتَ تَنْقِمُ (٢) عَلَى اللهِ؟ ". قُلْتُ: مَا أصْبَحْتُ أنْقِمُ عَلَى اللهِ شَيْئاً، كُلَّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي. فَمَرَّ عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: "لَقَدْ سَبَقَ هؤُلاءِ خَيْر كثِيرٌ"- ثَلاثَ مَرَّات- ثُمَّ أتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: "لَقدْ أدْرَكَ هؤُلاءِ خَيْراً كثِيراً".- ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَبَيْنَا، هُوَ يَمْشِي، حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَة، فَإِذَا هُوَ بِرَجُل يَمْشِي بَيْن الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلانِ، فَنَادَاهُ: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ (٣)، أَلْقِ سَبْتِيَّتَيْكَ". فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا (٤).

стр. 993

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِى: كُنْتُ أكُونُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ فِي الْجَنَائِزِ فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدثْتُهُ بِهذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَديثٌ جَيد، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ. ثُمّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَمَشَى بَيْنَ الْقُبُورِ (١).

стр. 994

٣٦ - باب منه ٧٩١ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (١) (٥٩/ ١)، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الْبَجَلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن زبيد ْالأيامي، عن محارب بن دثار، عن ابن (٢) بريدة. عَنْ أَبيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ بِنَا- وَنَحْنُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ- فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْههِ، وَعَيْنَاهُ ﷺ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَفَدَاهُ بِالأُمّ وَالأَبِ، وَقَالَ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ ﷺ : "إِنِّي اسْتَأذَنْتُ رَبِّي فِي الاستِغْفَارِ لأُمِّي، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَّعَتْ عَيْنِي رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ" (٣).

стр. 995

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَبَقِيتُهُ فِي الصَّحِيحِ (١).

стр. 996

٧٩٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، حدثنا ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ يَوْماً فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتَيْنَا إلَى الْمَقَابِرِ، فَأمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ، حَتَّى انْتَهَى إلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَجَلَسَ إلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلاً، ثم رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَاكِياً فَبَكِينَا لِبُكَاءِ رَسُولِ الله، ﷺ ، ثُم أقْبَلَ عَلَيْنَا فَتَلَقاهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا الَّذِي أبْكَاَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَدْ أبْكيْتَنَا وَأفْزَعْتَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ:

стр. 997

"أفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّ الْقَبْرَ الذِي رَأيْتُمونِيِ أنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، فَإنِّي سَألْتُ رَبِّيَ الاسْتِغْفَارَ لَها، فَلَمْ يَأْذنْ لِي، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] فَأخَذَنِي مَا يَأخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنْ الرِّقةِ، فَذلِكَ الّذِي أبْكَانِي، وَإنِّي كنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وُتُرَغِّبُ في الآخِرَةِ" (١).

стр. 998

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 999

٧ - كتاب الزكاة ١ - باب فرض الزكاة وما تجب فيه ٧٩٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وحامد بن محمد بن شعيب، في آخرين قالوا: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه. عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَهذِهِ نُسْخَتُهَا: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمن الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ إلَى شُرَحْبيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عبد كُلالٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَال قَيْلِ (١) ذي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرَ (٢)، وَهَمْدَانَ:

стр. 1000

أمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ. وَأعْطِيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللهِ، وَمَا كَتَبَ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ. وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أوْ كَانَ سَيْحاً (١) أوْ بَعْلاً فَفِيهِ الْعُشْرُ إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أوْسُقٍ، وَمَا سُقِي بِالرِّشَاءِ وَالدَّلْوِ (٢) فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أوْسُقٍ. وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ سَائِمَةٍ شَاةٌ إلَى أنْ تَبْلُغَ أرْبَعاً وَعِشْرِينَ، فَإِذا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى أرْبَع وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاض، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْت مَخَاضِ فَابْن لَبُونٍ ذَكَرٌ (٣)، إلَى أنْ تَبْلغَ خَمْساً وَثَلاثِينَ، فَإذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَثَلاِثينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إلَى أنْ تَبْلُغَ خَمْساً وَأرْبَعِينَ، فَإذَا زَادَتْ (٥٩/ ٢) وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَأرْبَعِينَ، فَفِيهَا حِقَّة طَرُوقَة (٤) إلَى أنْ تَبْلُغَ سِتَينَ. فَإذَا زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إلَى أنْ تَبْلغَ [خَمْساً] (٥) وَسَبْعِينَ. فَإنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إلَى أنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ. فَإذَا زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَروقَتَا الْجَمَلِ إلَى

стр. 1001

أنْ تَبْلُغَ عِشْرينَ وَمِئَةً، فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي خَمْسِينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، وَفِي [كلِّ] (١) ثَلاثِينَ بَاقُورَةً (٢) تَبِيعٌ (٣) جَذَعٌ أوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كلِّ أرْبَعِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ وَفِي كل أرْبَعينَ شَاةً شَاةٌ إلَى أنْ تبلغَ عِشْرِينَ وَمِئَةً، فَإذَا زَادَت عَلَى عِشْرينَ وَمِئَةٍ وَاحِدَةً، فَفِيهَا شَاتَانِ إلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَيْنِ، فَإنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَثَلاث إلَى أنْ تَبْلُغَ ثَلاثَ مِئَةٍ، فَمَا زَادَ فَفِي كل مِئَةِ شاةٍ شَاةٌ. وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَة وَلا عَجْفَاءُ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ (٤) وَلا تَيْسُ الْغَنَمِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلا يُفَرَّقُ مُجْتَمِعٌ خِيفَةَ الصَّدقَةِ. وَمَا أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُما بِالسَّوِيَّةِ. وَفِي كُلِّ خَمْسِ أوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَفِي كلِّ أرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوَاقٍ شَيْء. وَفى كُلِّ أرْبَعينَ دِينَاراً دِينَار. وَإنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلَّ لِمُحَمَّدِ ﷺ وَلا لأهْلِ بَيْتِهِ، إِنمَا هِي الزَّكَاةُ تُزَكى بِهَا أنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ. وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ، وَلَا مَزْرَعَةٍ، وَلَا عُمَّالِهَا شَيءٌ إذَا كَانَتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ، وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِم وَلَا فَرَسِهِ شَيءٌ. وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الإشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ

стр. 1002

الْحَقِّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْف، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ، وَأكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ. وَإنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الأصْغَرُ، وَلا يَمَسَّ الْقُرْآنَ الله طَاهِراً (١)، وَلا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، وَلا عِتْقَ حَتَّى يبْتَاعَ. وَلَا يُصَفيَنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا مُحْتَبِياً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شيءٌ. وَلا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادٍ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ عَاقِصاً شَعْرَهُ (٢). وَإِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ فَهُوَ قَوَدٌ (٣). إِلَاّ أنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ. وَإنَّ فِي النَّفْس الدِّية مِئَةً مِنَ الإبِلِ، وَفِي الأَنفِ إذَا.

стр. 1003

أُوعِبَ (١) جَدْعُهُ الدِّيةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الَّذكَرِ الدِّيةُ، وَفِي الصُّلْب الدِّيةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي المَأمُومَةِ (٢) ثُلُث الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ (٣) ثُلُثُ الدِّيَهِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ (٤) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإبِلِ، وَفِي كُل إصْبَعٍ مِنَ الأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ، وَفِي الْمُوَضِّحَةِ (٥) خَمسٌ مِنَ الإبِلِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأةِ، وَعَلَى أهْلِ الذَّهَبِ ألْفُ دِيَنارٍ" (٦).

стр. 1004

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1005

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1006

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1007

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1008

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1009

قال أبو حاتم: لفظ الخبر لحامد بن محمد بن شعيب. وسليمانُ ابن داود هذا هو سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق ثقة، وسليمان بن داود اليمامي (١) (٦٠/ ١) لا شيءَ، وجميعاً يرويان عن الزهري. ٧٩٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يحيى بن عيسى (٢)، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق. عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إلى الْيَمَنِ، وَأَمَرَني أنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ أرْبَعِينَ، مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ، تَبِيعاً أوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ

стр. 1010

كُلِّ حَالِمٍ " دَيناراً أوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ (*) (١).

стр. 1011

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1012

٧٩٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، أخبرني سليم ابن عامر قال: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَخَطَبَنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ وَتَطَاوَلَ فِي غَرْزِ الرَّحْلِ - فَقَالَ: "يَا أيُّهَا النَّاسُ". فَقَالَ رَجُلٌ فِي آخِرِ النَّاسِ: مَا تَقُولُ. أوْ مَا تُرِيدُ؟. فَقَالَ: "ألا تَسْمَعُونَ؟ أطِيعُوا رَبَّكُمْ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأدُّوا زَكَاةَ أمْوَالِكُمْ، وَأطِيعُوا أمَرَاءَكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ". فَقُلْتُ لأبِي أمَامَةَ: ابْنَ كَمْ (١) كُنْتَ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعْتَ هذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَأنَاْ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَة (٢).

стр. 1013

٢ - باب فيمن أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه ٧٩٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، قال: حدثني يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن، [عبد الله بن] (١) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [عن يحيى ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة] (٢) عن عمارة بن حزم. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: بَعَثَنِيَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَدَقَةِ بَلِيّ (٣) وَعُذْرَةَ (٤)، فَمَرَرْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَلِيّ لَهُ ثَلاثُونَ بَعِيراً، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إبِلِكَ هذِهِ بِنْتُ مَخَاض. قَالَ: ذاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلا لَبَنٌ، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْرِضَ الله شَرَّ

стр. 1014

مَا لِي، فَتَخَيَّر (١). فَقَالَ لَهُ أُبَيّ بْنُ كَعْب: مَا كُنْتُ لآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهذَا رَسُولُ الله ﷺ فَأْتِهِ. فَأتَاهُ فَقَالَ نَحْواً مِمَا قَالَ لأُبَيّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هذَا مَا عَلَيْكَ، فَإِنْ جِئْتَ بِفَوْقِهِ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، هذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَمُرْ بِقَبْضِهَا. فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بقَبْضِهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ (٢). قَالَ عمارة: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، وَوَلَاّنِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بَلِيّ وعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيةَ، فَمَرَرْتُ بِهذا الرَّجُلِ فَصَدَّقْتُ مَالَهُ ثَلاثِينَ حِقَّةً فِيها فَحْلُهَا عَلَى الألْفِ وَخَمْسِ مِئَةِ بَعِيرٍ.

стр. 1015

قَالَ ابْنُ إسحاق: قُلْتُ [لِعَبْدِ الله بْنِ] (١) أبي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ: فِي السُّنَّةِ إذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُل ثَلَاثِينَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا. ٧٩٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، سمعت عمرو بن الحارث، حدثني دراج أبو السمح، عن ابن حُجَيْرة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إذَا أدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ، وَمَنْ جَمَعَ مَالاً حَرَاماً ثم تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَه فِيهِ أجْرٌ، وَكَانَ إصْرُهُ عَلَيْهِ" (٢).

стр. 1016

٣ - باب خرص الثمرة ٧٩٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أنبأنا خُبَيْب بن عبد الرحمن، قال: سمعت عبد الرحمن ابن مسعود بن نيار يحدث (٦٠/ ٢) قال: جَاءَنَا سَهْلُ بْنُ أبِي حَثْمَةَ إلَى مَسْجِدِنَا فَحَدثَنَا أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى إلا عليه وسلم - قَالَ: "إذَا خرصْتُمْ فَجُدّوا وَدَعُوا الثُّلُث، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبْعَ" (١).

стр. 1017

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1018

٧٩٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن نافع، عن محمد بن صالح التمار، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. عَنْ عَتَّاب بْنِ أَسِيد أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْكَرْمُ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ ثُمَّ تُؤَدُّونَ (١) زَكَاتَهُ زَبِيباً كَمَا تُؤَدُّونَ زَكَاةَ النَّخْلِ تَمْراً" (٢).

стр. 1019

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1020

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →